رواية زوجتي الدميمة الفصل الثالث 3 كاملة - أميرة مدحت

رواية زوجتي الدميمة الفصل الثالث 3 كاملة - أميرة مدحت

    رواية زوجتي الدميمة الفصل الثالث 3 كاملة - أميرة مدحت 






    لتحميل رواية زوجتي الدميمة 




    مرت الأيام وأت اليوم الذي ينتظره الجميع بفارغ الصبر ماعدا "آسيا" و"إيمان"، فهذا اليوم ثقيل عليهم في صدورهم كالجبل، وكُلاً منهم يشعر بالإختناق ولكن يحاولون أن يظهروا الآمبالاه.



    *****

    وقفت "آسيا" بداخل الغرفة وهي تفرك يديها بتوتر، أستدارت فجأة وبينما سمعت صوت فتح باب الغرفة، وجدته يدخل بخطى هادئة، خلع ربطه عنقه.. سترته، تخلص من زر قميصه بل أثنين بل ثلاثة، ثم سار نحوها وعلى وجهه إبتسامة صغيرة، وقبل أن يقترب منها كانت تصرخ فيه بإنفعال :
    _أبعد عني، إياك تقرب.

    وكأنه لم يسمعها بل ظل يقترب منها بتحدي حتى أخرجت فجأة سلاح ذو شفرة حادة ووضعتها على عنقها بتوحش وهي تصرخ فيه :
    _أبعد عني وإلا هموت نفسي، وإنت عارفني كويس يا ظافر.

    عقد حاجبيه محاولاً تقويه قلبه قبل أن يقول بحذر :
    _سيبي السكينة يا آسيا، بطلي جنان.

    رفعت "آسيا" وجهها منتفضة وهي تقول بعينين تقدحان شررًا:
    _أنا أبقى مجنونة لو خليتك تقرب مني يا ظافر.

    هتف بحذر أشد :
    _مش هقرب منك يا آسيا، بس أهدي، أهدي أرجوكي.

    أقترب منها سريعًا ليجذب رسغها فجأة الممسك إياه، وهي تدفعه بقوة لتصرخ فيه بغضب :
    _لأ سيب إيدي.

    لم يجيبها لتصرخ وهي تجتهد لتتحرر منه، حتى أنه أصيب بخدش وبرزت بقعة دماء على ثوبه الأبيض، أفلتها فإرتدت للخلف، قذفت السلاح من يدها فوجدت أنها أصيبت بجرح غائر في بطن كفها وإنسالت خيوط الدماء، أغرورقت عينيها بالدموع وهي تقبض كفها لتمنع نزيفه، نظر لها نظرات غريبة جذب يدها المُصابة ليصيح فيها :
    _إنتي أتجننتي يا آسيا؟؟.. أتجننتي خلاص؟؟!!...

    جلست "إيمان" على فراشهـا، منكمشة على نفسها أسفل غطاء أحكمته على جسدها بشدة، جفناها متعانقان بقوة، والدموع الصامتة تسيل من بينهما رغمًا عنهـا لتبث شكواها لوسادتها، دقائقٌ.. وكانت أطلقت لأنين فؤادها وروحها العنان، تركت نفسهـا تنهار باكية من ألم قلبهـا الحـارق، ولا تعلم أن هناك شخص كان يمر من باب غُرفتها صدفة، وسمع صوت نحيبها ليكون شاهدًا على أنهيارها ونشيجها، والذي أوجع قلبه بـ قوة.
    *****

    في ذات الوقت، كانت "آسيا" تصرخ فيهِ بإنفعال قائلة:
    -آه أتجننت، سبني في حالي، مش كفاية إني أتجوزتك!!..

    حدق فيها بذهول مرددًا بهمس:
    -إنتي للدرجادي مش طيقاني!!..

    هزت رأسها بجنون وهي تقول:
    -ده أنا بكرهك، مش طياقك وبس، أنا بكرهك يا ظافر.

    أصابتها رعشة ناتجة عن إنخفاض السكر في جسدها وهي تُتابـع:
    -كفاية إنك ظلمتني، كفاية إإنك جرحتني، كفاية إللي إنت عملته في مراتك، أنا عارفة أنك أتجوزتها عشان تغظي وتنتقم مني، بس هي ذنبهـا إيه، حرام عليك، أنا بكرهك يا ظافر، بكرهــك.

    وضع رأسهـا بين راحتيه ثُم قال بإختناق شديد:
    -أنا آسف يا آسيا، وجعتي قلبي، يارتني كنت موت قبل ما أسمع منك الكلمة دي.

    كانت أصابعه تضغط على مناطق حسية معينة أسفل رأسهـا وبالقُرب من عنقهـا، فـ أصابها بالدوار، أرتخت قواهـا ثم فقدت الوعي، جذبهـا إليه ووضع ذراعـه أسفل رُكبتيهـا، أستقام ليرفعهـا بين ذراعيهِ، تحرك بهـا إلى الفراش ثم وضعها عليه، رمقها بحُزن قبل أن يجلس بجانبها على الفراش، تمتم بأسى وبعينين صادقتين:
    -أنا لسه بحبك يا آسيا، والله عُمري ما كُنت أقصد إني أجرحك.

    الفصل الرابع من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .