📁 آخر الروايات والقصص

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل السادس 6 بقلم رولا هاني

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل السادس 6 بقلم رولا هاني 

الفصل السادس من رواية:كاذبة امتلكت قلبي
بقلم/رولا هاني

نظفت البيت بأكمله و عقلها لم يتوقف و لو لثانية واحدة عن التفكير.

ما القادم!؟...اهل سيظل يعاملها بتلك القسوة..هي تعلم انها اخطأت بحقه عندما فعلت ذلك و لكن هو لا يعلم لما فعلت ذلك لم يكن امامها حل اخر توقفت عن التفكير عندما استنشقت رائحة عطره المميزة فعلمت انه خلفها ابتلعت ريقها بصعوبة و استدارت ببطئ شديد لتجده قريب منها بشدة فهمست هي بتهدج:ا...انا..خل..خلصت تنضيف و..

قاطعها بنبرة غريبة و هو يقربها منه من خصرها بصورة مفاجأة:ششش مش عايز اسمع صوتك

طوق خصرها برقة ادهشتها ثم قبل عنقها بهدوء و هو يهمس بحزن:حتي بعد اللي عملتيه مش قادر اكرهك.

ضمها له اكثر و هو يتابع بضيق:من اول يوم شوفتك و انتِ خطفتي قلبي.

ضغط علي خصرها و هو يعلم انه سيندم علي ما يقوله و عندما انتبه للأمر زاد من ضغطه علي خصرها لتتأوه هي بقوة و هي تحاول ابعاده عنها قائلة بحذر:لو سمحت ابعد عني.

عقد "عمار" حاجبيه بتعجب ليقول بأستنكار:لية!؟

وضعت يدها علي صدره و ابتعدت عنه بهدوء بعدما تركها هو لتقول بقسوة بالغة لم تعلم من اين اتت بها لتُحطم قلبه مجددًا:انا مبحبكش انا عملت اللي عملته عشان مكانش قدامي حل غير دة انما انا مش بحبك ولا عمري هحبك.

اومأ لها عدة مرات بتعابير غير مفهومة ليقول بأشمئزاز و احتقار:صح،كان لازم اعرف أن واحدة زيك **** اكيد ليها هدف عشان كدة عملت دة كله.

ثم تابع و هو يلتقط خصلاتها الصفراء بيده و هو يهزها بعنف:انا عايز افهم حالًا..عايز افهم اية خلاكي تعملي كدة.

وضعت كفها الصغير علي يده و هي تتأوه قائلة:اااه شعري

صرخ بوجهها مما افزعها:انطقي

اجابته "شمس" بلا تردد ليترك خصلاتها التي المتها بشدة:عشان مرات ابويا كانت ناوية تجوزني عشان تخلص مني

تركها ليهتف بنبرة مهينة:كل يوم بكتشف فيكي حاجة اسوأ

ابتسمت بإستفزاز لتقول بلامبالاة و قد توجهت لباب الغرفة لتخرج:مش فارقة.

امسك بمعصمها بغضب ليصرخ بعصبية:لما اكون بكلمك تقفي و متمشيش فاهمة

اجابته بشجاعة اذهلته و كأنها لا تكترث له:انا حرة اعمل اللي انا عايزاه

نظر لها بقتامة و قد اظلمت عيناه بشكل مخيف ليهمس بنبرة تحذيرية:بلاش الطريقة دي معايا يا "شمس" صدقيني هتزعلي.

اقتربت منه لتهمس بأستفزاز:طالما انا مضايقاك اوي كدة سيبني امشي

سحبها بهدوء نحوه ليدفعها نحو الحائط ليلتصق جسدها به اثرًا لأقترابه الشديد منها ليهمس و قد اخافتها نظرة عيناه التي لا تطمئن ابدًا:دة بُعدك،مش هسيبك يا "شمس" صدقيني مش هسيبك

تسائلت بتلقائية و هي ترمقه بذعر:يعني اية مش هتسيبني!

اجابها و هو يرمقها بنظرات نارية كادت أن تحرقها:يعني انتِ اللي اختارتي يا "شمس"

ابتعد عنها ليقول بجمود:يلا اطلعي في تنضيف برة كتير

ردت بتعلثم و هي عاقدة حاجبيها:ا..ا...ازاي ف..في تنضيف و..و انا خلصت!

ابتسم بسخرية ليقول بخبث:خلصتي!...طب اطلعي برة كدة يمكن تكوني غلطانة.

ابتلعت ريقها بقلق لتخرج من تلك الغرفة لتجد الفوضي تعم المكان مجددًا و كأنه استغل انشغالها بتنظيف تلك الغرفة بأن يقوم بفعل ذلك لذا صاحت بصوت عالٍ:انتَ اية اللي عملته دة!؟

نظر لها بأحتقار ليجيبها ببساطة:انا!...معملتش حاجة!

ثم تابع بتهديد و وعيد:و متعليش صوتك تاني عشان محدش هيزعل غيرك

زفرت بحنق لتبدأ في تنظيف المكان مجددًا و قد بدا الأرهاق علي وجهها و بشدة
_________________________________________
زفرت "إيمان" بحنق من تلك الطرقات العالية التي علي الباب ففتحته لتجده امامها لتبتسم "إيمان" ببشاشة قائلة:اهلًا يابني ازيك

لم يهتم لما قالته و هو فقط هتف و هو لا يستطيع الأنتظار:عايز اشوف "زينة"

ابتسمت "إيمان" بمكر لتجيبه بدهاء:عايزها لية يا "مازن" يابني!

تعلثم قليلًا لكنه قال بتردد:ي..يعني موضوع كدة.

اومأت له "إيمان" و تلك الأبتسامة السخيفة مازالت علي وجهها ثم قالت بترحيب:اتفضل يابني اتفضل،ثواني اصحيها و اجي.

دلف لداخل الشقة ثم توجه نحو تلك الأريكة منتظر اياها دقيقة اثنان عشرة يشعر بأنهم يمروا عليه كالسنوات زفر بضيق و قلبه يؤلمه من شدة القلق علي حالها شعور الندم يلاحقه بأنه قد تركها تذهب لصديقتها تلك ليتها لم تذهب انتظرها مجددًا حتي وجدها تخرج من غرفتها و مازالت كما هي وجهها شاحب لدرجة اخافته لم تتحسن ابدًا فهمس بعدم تصديق:"زينة" بقيتي احسن!؟

بكت..حقًا بكت بحرقة و هي ترتجف بشدة ثم هزت رأسها نافية و هي تقول بألم:لا مش كويسة و مش قادرة حتي استوعب اللي حصل

ثم تابعت و هي تجفف دموعها:شكرًا يا "مازن" عمري ما هنسي اللي انتَ عملته انهاردة

هز رأسه بقهر ليرمقها بحزن علي عدم مقدرته علي فعل شئ لها المه قلبه و روحه و عقله علي رؤيتها بتلك الحالة ولا يعلم حتي كيف يخفف عنها تنهد بعمق ليقول بأبتسامة خفيفة رسمها علي وجهه بصعوبة:طب اهدي طيب كل حاجة هتبقي تمام صدقيني طول ما انا معاكي كله هيبقي تمام.

نظرت له بتعجب لينتبه هو لما قاله فهتف بصعوبة:ي..يعني اقصد انه انا هبقي معاكي لغاية ما تعدي الفترة الصعبة دي و...

عض علي شفتيه بغضب من عدم مقدرته علي الحديث بصورة طبيعية من شدة التوتر و القي نظرة عليها ليجدها تنتظر ما سيقوله فصاح هو بسرعة:تتجوزيني!

تدلي فكها السفلي من الصدمة لتهمس بأستنكار:انتَ قو..قولت اية!؟

كرر ما قاله بترقب:تتجوزيني يا "زينة"

ظلا يتبادلا النظرات هكذا حتي صاحت "إيمان" بسعادة:بجد يا "مازن" عايز تتجوز "زينة"!
_________________________________________
اتت عائلتها بعدما هاتفها هو من خلال هاتفها و قد شعر ببعض من الألم لرؤيتها هكذا مما ادهشه لكنه تجاهل الأمر ليجد ذلك الرجل يقول:مُتشكرين اوي يابني علي اللي انتَ عملته.

اومأ له "حمزة" بعدم اطمئنان فهيئته كانت غريبة و ربما مُخيفة فقال بنبرة حاول جعلها هادئة:هو حضرتك مين!؟

رد عليه الرجل بأبتسامة ماكرة زادت من قلقه علي تلك الفتاه الفاقدة الوعي بغرفتها:انا "أشرف" عمها و دة..

تابع و هو يشير الي ذلك الرجل:و دة ابن عمها "كريم"

تنهد بعدم راحة فهيئة الأثنان تصيب المرء بقلة الأرتياح فهز رأسه بقلة حيلة ثم قال و هو يتجه خارج الشقة:طيب البقاء لله.
__________________________________________
دلف لشقته و هو يشعر بالحيرة و ربما هناك شعور بالذنب يلاحقه!

لما كل هذا هدأ نفسه عندما قال أن ذلك من شعوره بالشفقة نحو تلك الفتاه التي فقدت والدتها بالرغم من فظاظتها الا انها كانت تبدو فتاه طيبة و جميلة بخصلاتها البنية الطويلة تلك تنهد بحيرة اكبر ليشعر و كأن رأسه ستنفجر من كثرة التفكير يشعر بالخوف عليها من هؤلاء الذين تركها معهم هي مازالت فاقدة الوعي و لم يطمئن عليها حتي هي فقط بعدما فقدت الوعي اخذ هاتفها ليهاتف عائلتها تلك ثم انتظرهم حتي اتوا ليذهب بهدوء!

لم يشعر بالأطمئنان نحوهم ابدًا من نظراتهم الماكرة الغريبة و كأن السعادة تغمرهم من وفاة والدة "ريناد"!

نظر لساعته ليجدها العاشرة مساء فتنهد بإرهاق فاليوم كان ملئ بالأحداث السيئة التي لا يتحملها احد ليمدد جسده علي الفراش ليغوص بسبات عميق.
____________________________________________
زفرت بتعبٍ شديدٍ و كلما انتهت من تنظيف شئ وجدت الأخر لتهمس بنبرة ضعيفة و هي تشعر بالنعاس:انا تعبت مش قادرة اكمل

قهقه بسخرية ليهمس بنبرة شيطانية:تعبتي اية بس دة كل يوم هيبقي كدة

ثم تابع بصرامة:يلا كملي تنضيف لسة فاضل اوضتين

التمعت عيناها الدموع عندما شعرت بألالام قدميها لتهمس برجاء:طب عايزة اريح شوية انا رجلي وجعاني اوي

هز رأسه برفض ثم قال بثبات:تخلصي تنضيف البيت و بعدها تبقي تنامي ساعتين و تصحي تكملي تنضيف.

جحظت عيناها بصدمة لتصرخ بتذمر:بس اللي بيحصل دة مينفعش!

اقترب منها بينما هي تراجعت للخلف بذعر لتجده يصفعها بقسوة صارخًا ب:و هو كان ينفع لما روحتي لأمي و قلتي اللي قولتيه؟

اخذت تنتحب بحرقة فذلك اول يوم بذلك البيت نظرت له بغضب و قد اشتعلت نيران الأنتقام بصدرها لتبتسم بخبث عندما مرت تلك الخطة ببالها فوضعت يدها علي وجنتها موضع صفعته و هي تتوعد له بداخلها بإنفعال،اومأت له و اخذت تنكمل تنظيف دون أن تقول شئ و نظراته المتعجبة تتابعها.
____________________________________________
اخذ يتسمع لما تقوله بضيق و هو يوافقها علي اي شئ للحظة شعر بأنه لن يستطيع تركها هو يعلم بأن قلبه كان ينبض بأسمها من قبل و لكن تلك كانت خطوة تحتاج لتفكير و لكنه قرر بثوانٍ ستكون بجانبه بأقرب وقت و بنهاية الأمر تم تحديد موعد للخطبة و انسحب هو سريعًا من نظراتها فقد كانت ترمقه "زينة" بدهشة شديدة كان يشعر بالقلق من رفضها لذلك الأمر فتركهم سريعًا و قد قال بأن الوقت اصبح مُتأخر.

و ما أن ذهب صاحت "إيمان" بفرح:يااااه يا "زينة" "مازن" دة هيعيشك احلي عيشة يابت.

صرخت "زينة" بأستنكار:انتِ اية اللي عملتيه دة انتِ ازاي تعملي كدة!

صاحت "إيمان" بغضبٍ و عصبية:اية يابت بتعلي صوتك لية..انتِ نسيتي اني انا امك..طب اية رأيك هتتجوزيه يعني هتتجوزيه.

نظرت لها "زينة" بعدم تصديق فقد نست تمامًا بعدة ثوانٍ انها اتت للمنزل بهيئة تصيب المرء بالذعر بل اهتمت فقط بذلك الذي طلبها للزواج بصور مفاجأة فترقرقت الدموع بعينيها و هي ترمق "إيمان" بلوم لتتركها متجهه لغرفتها و هي تدخل في نوبة بكاء جديدة
__________________________________________
بعدما انتهت من تنظيف المكان بأكمله ارتمت علي الأريكة بتعبٍ و ارهاقٍ شديدين حتي غفت عليها بينما هو كان سيوقظها بعد ساعتين كما قال و لكن ظل يرمقها بشفقة علي وجهها الشاحب من الإرهاق فسحب احد الكراسي الخشبية ليجلس امامها و هو يتأملها بحسرة و حيرة حتي استسلم للنوم هو الأخر
__________________________________________
صباح يوم جديد

استيقظ صباحًا و دلف للمرحاض لينعم بحمام دافي و بعدما انتهي جفف شعره و ارتدي ملابسه و اخذ يمشط شعره و استعد للذهاب للعمل و جاء ليخرج من شقته ليجد ما لم يتوقعه!

وجدها جالسة امام باب شقتها و هي تبكي بحرقة و تطرق علي باب شقتها و هي تهمس بعدة كلمات لم يستمعها هو،اقترب منها ليسألها بفزع:"ريناد" اية اللي مخليكي قاعدة كدة

اجابته من بين شهقاتها بألم:طردوني...و..مش...مش معايا مفاتيح البيت خدوا مني البيت

ثم اخذت تبكي بألم و هي تقول بعتاب:لية خليتهم يجوا شوفت عملوا فيا اية!

جلس بجانبها علي الأرض و بالرغم من تعجبه من نفسه الا انه همس بتساؤل:حصلك اية!

ارتجف جسدها و هي تتذكر ما حدث بألم لتقول بقهر:قالي...ع..عمي قالي يا اتجوز ابنه...ابنه "كريم" يأما هيرميني في الشارع و..انا مرضيتش و طردني من الشقة بعد ما خل..خلاني امضي علي حاجة و مش معايا مفاتيح حتي ادخل البيت

نهض ليجعلها تنهض معه بعدما سحبها من زراعها معه لداخل شقته بينما هي قبل أن تدلف لشقته صاحت بذعر:انتَ هتاخدني فين!

نظر لها بتعجب ليفهم ما مر ببالها ليقول بصرامة:هتقعدي عندي لغاية ما نلاقي حل اهو احسن من قعدتك دي!

دلفت معه بحذر و هي تقلب نظرها بالمكان بخوف لتجده يقول بتشجيع:تعالي متخافيش تعالي

اتبعته لتجده يجلس علي تلك الأريكة و هو يقول:اقعدي متخافيش اقعدي.

جلست علي تلك الأريكة و هي ترمقه برعب،تجاهل هو نظراتها ليقول بهدوء:فهميني كل حاجة حصلت دلوقت عشان نعرف نتصرف.
........................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات