رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل السابع 7 بقلم رولا هاني
الفصل السابع من رواية:كاذبة امتلكت قلبي
بقلم/رولا هاني
فتحت عيناها بإنزعاج بسبب ضوء الشمس الذي تسلل بالغرفة،تململت علي الأريكة بأرهاق لتجده نائم بجانبها علي ذلك الكرسي ابتسمت بخبث و هي تتمتم بخفوت:انا هوريك عشان تبقي تفكر تضربني تاني.
نهضت من علي الأريكة بتكاسلٍ ثم قلبت نظرها بالمكان حتي وجدت ما تريده نظرت جيدًا بداخل جيب سترته فأبتلعت ريقها بصعوبة بالغة و اخذت تقترب بحذر مدت يدها لداخل جيبه لتأخذ الهاتف و بالفعل اخذته لتزفر بتوترٍ شديدٍ و هي تتجه نحو غرفة ما.
فتحت الهاتف لترسل رسالة ما لوالدته و علي وجهها ابتسامة ماكرة و قد كان محتوي الرسالة (ماما انا جاي انا و "شمس"انهاردة..تمام؟)
لتأتيها رسالة من والدته تقول(تمام يا "عمار" هستناك)
استدارت لتخرج من الغرفة لكن شهقت بفزع عندما رأته امامها لتخبأ الهاتف سريعًا خلف ظهرها،ابتلعت "شمس" ريقها برعب لتقول بأبتسامة مرتجفة:ص...صباح الخير
اخذ نفس عميق ليخرجه ببطئ ليلاحظ ارتجافها من الأرتباك و الخوف فهمس بوجه خالي من التعابير:مشوفتيش تليفوني؟
هزت رأسها نافية سريعًا دون تفكير ليصفعها هو بقسوة بالغة ليقول مجددًا ببرود:مشوفتيش تليفوني؟
مازالت تخبئه خلف ظهرها فأنكمشت تعابير وجهها بغضب لتصرخ بعصبية:مشوفتهوش انتَ اية مبتفهمش..!
صفعها مجددًا و لكن تلك المرة اقوي بكثير ثم امسك بيدها التي تقبض علي هاتفه من خلف ظهرها ليصرخ و هو يعتصر يدها بين قبضته:امال اية اللي في ايدك دة
تساقطت دموعها بألمٍ شديدٍ لتقول بحزنٍ مصطنع:ا..انا كن..كنت بكلم اختي
ترك يدها ليسحب منها الهاتف ليفتحه حتي وجد رسالتها لوالدته ليضغط علي شفتيه بعنف و ظل يتوعدها لكنه وجدها تركض بذعر نحو احدي الغرف لتغلقها بابها بفزعٍ عندما علمت بمعرفته لخطتها.
تقدم نحو تلك الغرفة ليطرق عليها بقوة قائلًا بغضب و قد بدا كالثور الهائج:افتحي الباب يا "شمس"
لم يجد رد ليزداد غضبه فصرخ مجددًا و قد احتقن وجهه بالدماء من الغضب الشديد:لأخر مرة هقولك افتحي الباب متعصبنيش اكتر من كدة صدقيني هكرهك فيا بجد..افتحي
فتحت جزء صغير من الباب لتجده يدفعه بعنف بقدمه فتراجعت عدة خطوات للخلف و للحظة تمنت الا تتصرف بغباء و ترسل تلك الرسالة لوالدته،اقترب منها و الشر يتطاير من عيناه التي اظلمت بشكل مخيف بالأضافة الي نظراته الشيطانية التي لا تبشر بالخير ابدًا..!
وقف امامها مباشرًة ليقول بهدوء مرعب:عملتي كدة لية؟
هزت رأسها بخوف لتجيبه ببلاهة:مش عشان حاجة
اخذ نفس عميق مجددًا ليخرجه ببطئ ايضًا ثم كرر ما قاله و بدا علي وجهه علامات نفاذ الصبر:عملتي كدة لية؟
اخذت تبكي من شدة الخوف و الرعب و الموقف الصعب الذي تمر به الآن بسبب غبائها و تصرفاتها الحمقاء لتهمس بصوت مبحوح:ك..كنت عايزة اضايقك بأي حاجة زي ما انت بتضايقني و بتضربني.
نظر لها بضيق ليتجه نحو باب الغرفة ليخرج منها ثم قال بنبرة غامضة لم تفهمها:طب ياريت تجهزي عشان نروح لماما فعلًا..
بعدما خرج من الغرفة كفكفت دموعها و علامات الأنتصار تظهر علي وجهها لتهمس بمكر و دهاء:حاضر مبقاش "شمس" الا لو ندمتك علي اليوم اللي شوفتني فيه.
____________________________________________
زفرت "إيمان" بأمتعاض علي تلك التي لا تعلم اين هي و ظلت تفكر و تفكر اهل ماتت!..ام اصابها مكروه!...ام هربت من ذلك البيت و لن تعود!...بنهاية الأمر ابتسمت "إيمان" بأرتياح لتقول بفرح:يلا مش مهم المهم انها مشيت من هنا يارب ما ترجع.
ثم تابعت مشاهدة احد البرامج التلفزيونية المفضلة لديها حتي وجدت ابنتها "زينة" تخرج من غرفتها لتقول بحنق و هي تحاول أن تشيح بوجهها عنها:هي فين "شمس"!
اجابتها "إيمان" بلوم:طب قولي صباح الخير حتي!
زفرت "زينة" بحنق و كادت أن تعود مجددًا لغرفتها و لكن وجدت "إيمان" تهتف بتآفف:عمومًا هي سافرت عشان عندها شغل.
عقدت "زينة" حاجبيها بأستنكار لتلتفت لأمها قائلة بتعجب:سافرت!
اومأت لها "إيمان" بتوتر لتجدها تقول بذهول:سافرت كدة منغير ما تقولي!
ثم تابعت بدهشة:طب و لية تليفونها مقفول علطول!
اجابتها "إيمان" بتعلثم:ا...اص..اصل باظ...ا..اة باظ و هي..كلمتني مش تليفون تاني و قالتلي.
نظرت لها "زينة" بشك اي سفر هذا هي حتي لم تأخذ ملابسها و اغراضها بالأمر شئ خطأ و هي تعلم ذلك تنهدت بحنق الي متي ستظل والدتها تخفي و تخفي الكثير من الأمور هكذا بالأضافة الي امر زواجها ذلك نفضت رأسها بعنف لتعود لغرفتها مجددًا لتستعد للذهاب للجامعة
____________________________________________
مازالت تبكي و هو منزعج من ذلك بشدة ولا يعلم السبب رمقها بزرقوتيه بحزن و هو لا يعلم كيف يجعلها تتوقف عن البكاء فتجنب النظر لها ليصيح بنهاية الأمر بنبرة مخيفة:خلاص بطلي عياط هنلاقي حل
كفكفت دموعها لتهمس بتساؤل:ازاي؟
نظر لها "حمزة" بغموض ليقول و ابتسامته المرعبة تلك ترتسم علي وجهه:انا هعرف اتصرف معاهم متخافيش
ثم تابع بجدية:بس اكيد في مُقابل قصاد اني ارجعلك حقك
نظرت له "ريناد" بتعجب لتجيبه بقلق:مُقابل!؟...مُقابل اية!؟
نظر لها مطولًا ثم همس بأبتسامة غريبة لم تفهمها هي:نتجوز.
صرخت بعدم استيعاب:اية!؟...قولت اية!؟
اجابها بجمود و هو يتنهد ببرود:زي ما سمعتي
ابتلعت ريقها بعد تصديق لما استمعته لتصيح برفض:لا طبعًا ازاي..ازاي اتجوز واحد معرفوش!
عقد حاجبيه بذهول ليقول بأستفزاز:متعرفوش!...لية انا "حمزة" و انتِ "ريناد" و لو عايزة تعرفي حاجة تانية اسألي انا هجاوبك.
جحظت عيناها برفضٍ شديد مما زاد من إصراره حول الأمر لتقول بأمتعاض:استحالة اوافق لا لا ازاي لا طبعًا
توجهت نحو باب المنزل عقب اتمامها لجملتها لتجده يقول بثقة تعجبت لها:براحتك انا بس قولت كدة عشان تعرفي تقعدي معايا هنا في البيت بدل ما تبقي مرمية في الشارع.
حركت ايديها بتوتر شديد لتجيبه بأستفهام:طب انا هستفاد من الموضوع بأني مش هترمي في الشارع انتَ بقي هتستفاد اية!؟
تنهد بعمق ليجيبها بقتامة:ملكيش فيه،مافيش وقت تفكري كتير هاخد منك القرار و انهاردة كمان.
اومأت له لتقول و عيناها تلتمع بالدموع:موافقة
ابتسم "حمزة" ليتنهد بأرتياح ليقول بسعادة اخفاها سريعًا:تمام اقعدي يلا عشان نكلم المأذون
نظرت له سريعًا لتهمس بأستنكار:بالسرعة دي!
اومأ لها ليقول بأبتسامة خفيفة:ايوة لأنك هتقعدي في البيت من اول انهاردة.
زفرت بحنق لتتوجه نحو الأريكة و هي تشعر بخوفٍ شديدٍ من القادم!.....كيف سيساعدها ليعيد لها منزلها ام انه قال ذلك فقط ليتزوجها لا تعلم اي شئ و ذلك ما يجعل الحيرة تؤلم قلبها و عقلها ايضًا!
__________________________________________
-ازيك يابني
قالتها "كريمة" ببعض من العبوس ل "عمار" و هي مازالت تشعر بالضيق مما تظن انه قد فعل.
اجابها "عمار" بألم بسبب نبرتها تلك التي تبين من خلالها كم هي غاضبة منه:تمام الحمد لله
مدت "كريمة" يدها للداخل لتقول بأبتسامة بسيطة:اتفضلوا
دلفا للداخل و نظراته تتوعد تلك ال"شمس" يشعر بأنه سيخنقها بيديه علي ما فعلت حطمت كل شئ تلك الفتاه لا يعلم أن كان يحبها ام انه يكرهها!
كادت "شمس" أن تتجه مع "كريمة" لتلك الأريكة و لكن توقفت عندما قبض علي رسغها ليهمس بصوت لم يسمعه غيرها:تعالي معايا هنطلع اوضتي عشان عايزك.
توقفت "كريمة" عندما لاحظت عدم وجود "شمس" بجانبها لتقول بتعجب:تعالي يابنتي اقعدي!
شدد "عمار" من قبضته علي رسغها ليقول بجمود:ثواني يا ماما انا عايزها خمس دقايق بس و بعدها هنيجي.
اومأت له "كريمة" بوجه خالي من التعابير لكن ارتسم علي وجهها علامات الصدمة عندما صاحت "شمس" بخوف هستيري:لا لا لا انا...انا...هاجي مع حضرتك...م..مش هروح معاه.
عقدت "كريمة" حاجبيها بدهشة لتنظر ل"عمار" بشك قائلة:طب تعالي يابنتي تعالي
رمقها بنظرات نارية لتصمت ثم قال مجددًا بأصرار:معلش يا ماما انا عايزها في موضوع مهم
هزت "شمس" رأسها بهستيرية لتصرخ بفزع:لا دة هيضربني تاني ارجوكي حضرتك متخليهوش يضربني تاني ارجوكي
ثم سحبت يدها بعنف لترتجف بذعر لتجد "كريمة" تحتضنها و هي تنظر لأبنها بعدم تصديق بينما "عمار" يرمقها ببرود ليقول بنهاية الأمر:خلصتي!؟
حاولت "شمس" التوقف عن البكاء و بالرغم من انه بكاء مصطنع الا انها لم تستطع التوقف بالفعل بسبب خوفها من ردة فعله فتشبثت بثياب "كريمة" برعب و هي تهمس برفض لا يتحمل النقاش:لا متسيبنيش لا
لم يتحمل "عمار" اكثر من ذلك فمد يده ليقبض علي كومة من خصلاتها قائلًا بتوعد:تعالي بقي عشان انا استحملت تمثيلك دة كتير اوي دة انا هموتك فاهمة يعني اية انا بقيت بكرهك خلاص كان يوم اسود يوم ما شوفتك.
صرخت "كريمة" بقلقٍ شديدٍ و هي تحاول تحرير خصلاتها من قبضته:"عمار" انتَ اتجننت!؟
صفعها "عمار" بقسوة و هو يقول بأنفعال و نظراته النارية تكاد تحرقها:لو فاكرة اني كدة هخاف مثلًا و أن خططك الفاشلة دي هتنجح تبقي غبية
حاولت تحرير خصلاتها من قبضته هي ايضًا لتجد "كريمة" تصرخ برعب:سيبها يابني دي حامل البيبي هيجراله حاجة سيبها
اخذ "عمار" يقهقه بهستيرية حتي ادمعت عيناه ليقول بسخرية:حامل!....مين دي اللي حامل...انتِ لسة مصدقاها يا ماما!
تسائلت "كريمة" بصدمة و عدم تصديق:يعني اية!؟
اجابها "عمار" صارخًا و هو يدفع "شمس" بعيدًا عنه لتقع ارضًا:يعني كله كان كدب و انتِ صدقتيها
وضعت "كريمة" يديها علي فمها و قد توسعت حدقتيها حتي كادت أن تخرج من مقلتيهما لتجد "فيروز" تصرخ بغضب:يعني اية!؟..يعني البت دي كانت طول الوقت بتكدب!
ثم تابعت و هي تسحبها من خصلاتها بعنف:قومي يا ****..بقي احنا تضحكي علينا يا ****
سحبها "عمار" من بين يديها ليقول بنبرة غامضة لا تبشر بالخير ابدًا بل جعلت "شمس" ترتجف بفزع و هي تشعر أنها ستفقد الوعي من الذعر بأي لحظة:سيبوها..انا هعرف اتصرف معاها كويس اوي
مازالت "كريمة" علي حالة الصدمة التي بها اتلك الفتاه كانت كاذبة!...هي صدقتها و لم تصدق ابنها هي لم تكن حامل...اتزوج ابنها بفتاه كاذبة مثلها!
بدت الرؤية ل"كريمة" مشوشة للغاية لتستند علي تلك الطاولة بينما ركضت نحوها "فيروز" بخوف لتقول:ماما انتي كويسة
ابتلعت "كريمة" ريقها بصعوبة لتقول و هي تومئ برأسها:كويسة يا "فيروز" كويسة..
ثم تابعت و هي تشير ل"شمس" بشر:البت دي متسبهاش يا "عمار" دي ضحكت علينا كلنا متسيبهاش الا لما توريها ايام سودة انتَ فاهم
هزت "شمس" رأسها بهستيرية من شدة الرعب،شعرت بأن قدميها لا تستطيع أن تحملها فكادت أن تقع ارضًا لكنه اسندها عندما طوق خصرها ليقترب منها هامسًا بنبرة مرعبة:لا لا اجمدي كدة دة الأيام الجاية كلها سودة عليكي.
ابتلعت ريقها بصعوبة لتقع بين يديه فاقدة الوعي بينما هو علي وجهه تلك الأبتسامة الخبيثة ليهمس بمكر:مش انا اللي يتضحك عليه يا "شمس".
.......................................................
بقلم/رولا هاني
فتحت عيناها بإنزعاج بسبب ضوء الشمس الذي تسلل بالغرفة،تململت علي الأريكة بأرهاق لتجده نائم بجانبها علي ذلك الكرسي ابتسمت بخبث و هي تتمتم بخفوت:انا هوريك عشان تبقي تفكر تضربني تاني.
نهضت من علي الأريكة بتكاسلٍ ثم قلبت نظرها بالمكان حتي وجدت ما تريده نظرت جيدًا بداخل جيب سترته فأبتلعت ريقها بصعوبة بالغة و اخذت تقترب بحذر مدت يدها لداخل جيبه لتأخذ الهاتف و بالفعل اخذته لتزفر بتوترٍ شديدٍ و هي تتجه نحو غرفة ما.
فتحت الهاتف لترسل رسالة ما لوالدته و علي وجهها ابتسامة ماكرة و قد كان محتوي الرسالة (ماما انا جاي انا و "شمس"انهاردة..تمام؟)
لتأتيها رسالة من والدته تقول(تمام يا "عمار" هستناك)
استدارت لتخرج من الغرفة لكن شهقت بفزع عندما رأته امامها لتخبأ الهاتف سريعًا خلف ظهرها،ابتلعت "شمس" ريقها برعب لتقول بأبتسامة مرتجفة:ص...صباح الخير
اخذ نفس عميق ليخرجه ببطئ ليلاحظ ارتجافها من الأرتباك و الخوف فهمس بوجه خالي من التعابير:مشوفتيش تليفوني؟
هزت رأسها نافية سريعًا دون تفكير ليصفعها هو بقسوة بالغة ليقول مجددًا ببرود:مشوفتيش تليفوني؟
مازالت تخبئه خلف ظهرها فأنكمشت تعابير وجهها بغضب لتصرخ بعصبية:مشوفتهوش انتَ اية مبتفهمش..!
صفعها مجددًا و لكن تلك المرة اقوي بكثير ثم امسك بيدها التي تقبض علي هاتفه من خلف ظهرها ليصرخ و هو يعتصر يدها بين قبضته:امال اية اللي في ايدك دة
تساقطت دموعها بألمٍ شديدٍ لتقول بحزنٍ مصطنع:ا..انا كن..كنت بكلم اختي
ترك يدها ليسحب منها الهاتف ليفتحه حتي وجد رسالتها لوالدته ليضغط علي شفتيه بعنف و ظل يتوعدها لكنه وجدها تركض بذعر نحو احدي الغرف لتغلقها بابها بفزعٍ عندما علمت بمعرفته لخطتها.
تقدم نحو تلك الغرفة ليطرق عليها بقوة قائلًا بغضب و قد بدا كالثور الهائج:افتحي الباب يا "شمس"
لم يجد رد ليزداد غضبه فصرخ مجددًا و قد احتقن وجهه بالدماء من الغضب الشديد:لأخر مرة هقولك افتحي الباب متعصبنيش اكتر من كدة صدقيني هكرهك فيا بجد..افتحي
فتحت جزء صغير من الباب لتجده يدفعه بعنف بقدمه فتراجعت عدة خطوات للخلف و للحظة تمنت الا تتصرف بغباء و ترسل تلك الرسالة لوالدته،اقترب منها و الشر يتطاير من عيناه التي اظلمت بشكل مخيف بالأضافة الي نظراته الشيطانية التي لا تبشر بالخير ابدًا..!
وقف امامها مباشرًة ليقول بهدوء مرعب:عملتي كدة لية؟
هزت رأسها بخوف لتجيبه ببلاهة:مش عشان حاجة
اخذ نفس عميق مجددًا ليخرجه ببطئ ايضًا ثم كرر ما قاله و بدا علي وجهه علامات نفاذ الصبر:عملتي كدة لية؟
اخذت تبكي من شدة الخوف و الرعب و الموقف الصعب الذي تمر به الآن بسبب غبائها و تصرفاتها الحمقاء لتهمس بصوت مبحوح:ك..كنت عايزة اضايقك بأي حاجة زي ما انت بتضايقني و بتضربني.
نظر لها بضيق ليتجه نحو باب الغرفة ليخرج منها ثم قال بنبرة غامضة لم تفهمها:طب ياريت تجهزي عشان نروح لماما فعلًا..
بعدما خرج من الغرفة كفكفت دموعها و علامات الأنتصار تظهر علي وجهها لتهمس بمكر و دهاء:حاضر مبقاش "شمس" الا لو ندمتك علي اليوم اللي شوفتني فيه.
____________________________________________
زفرت "إيمان" بأمتعاض علي تلك التي لا تعلم اين هي و ظلت تفكر و تفكر اهل ماتت!..ام اصابها مكروه!...ام هربت من ذلك البيت و لن تعود!...بنهاية الأمر ابتسمت "إيمان" بأرتياح لتقول بفرح:يلا مش مهم المهم انها مشيت من هنا يارب ما ترجع.
ثم تابعت مشاهدة احد البرامج التلفزيونية المفضلة لديها حتي وجدت ابنتها "زينة" تخرج من غرفتها لتقول بحنق و هي تحاول أن تشيح بوجهها عنها:هي فين "شمس"!
اجابتها "إيمان" بلوم:طب قولي صباح الخير حتي!
زفرت "زينة" بحنق و كادت أن تعود مجددًا لغرفتها و لكن وجدت "إيمان" تهتف بتآفف:عمومًا هي سافرت عشان عندها شغل.
عقدت "زينة" حاجبيها بأستنكار لتلتفت لأمها قائلة بتعجب:سافرت!
اومأت لها "إيمان" بتوتر لتجدها تقول بذهول:سافرت كدة منغير ما تقولي!
ثم تابعت بدهشة:طب و لية تليفونها مقفول علطول!
اجابتها "إيمان" بتعلثم:ا...اص..اصل باظ...ا..اة باظ و هي..كلمتني مش تليفون تاني و قالتلي.
نظرت لها "زينة" بشك اي سفر هذا هي حتي لم تأخذ ملابسها و اغراضها بالأمر شئ خطأ و هي تعلم ذلك تنهدت بحنق الي متي ستظل والدتها تخفي و تخفي الكثير من الأمور هكذا بالأضافة الي امر زواجها ذلك نفضت رأسها بعنف لتعود لغرفتها مجددًا لتستعد للذهاب للجامعة
____________________________________________
مازالت تبكي و هو منزعج من ذلك بشدة ولا يعلم السبب رمقها بزرقوتيه بحزن و هو لا يعلم كيف يجعلها تتوقف عن البكاء فتجنب النظر لها ليصيح بنهاية الأمر بنبرة مخيفة:خلاص بطلي عياط هنلاقي حل
كفكفت دموعها لتهمس بتساؤل:ازاي؟
نظر لها "حمزة" بغموض ليقول و ابتسامته المرعبة تلك ترتسم علي وجهه:انا هعرف اتصرف معاهم متخافيش
ثم تابع بجدية:بس اكيد في مُقابل قصاد اني ارجعلك حقك
نظرت له "ريناد" بتعجب لتجيبه بقلق:مُقابل!؟...مُقابل اية!؟
نظر لها مطولًا ثم همس بأبتسامة غريبة لم تفهمها هي:نتجوز.
صرخت بعدم استيعاب:اية!؟...قولت اية!؟
اجابها بجمود و هو يتنهد ببرود:زي ما سمعتي
ابتلعت ريقها بعد تصديق لما استمعته لتصيح برفض:لا طبعًا ازاي..ازاي اتجوز واحد معرفوش!
عقد حاجبيه بذهول ليقول بأستفزاز:متعرفوش!...لية انا "حمزة" و انتِ "ريناد" و لو عايزة تعرفي حاجة تانية اسألي انا هجاوبك.
جحظت عيناها برفضٍ شديد مما زاد من إصراره حول الأمر لتقول بأمتعاض:استحالة اوافق لا لا ازاي لا طبعًا
توجهت نحو باب المنزل عقب اتمامها لجملتها لتجده يقول بثقة تعجبت لها:براحتك انا بس قولت كدة عشان تعرفي تقعدي معايا هنا في البيت بدل ما تبقي مرمية في الشارع.
حركت ايديها بتوتر شديد لتجيبه بأستفهام:طب انا هستفاد من الموضوع بأني مش هترمي في الشارع انتَ بقي هتستفاد اية!؟
تنهد بعمق ليجيبها بقتامة:ملكيش فيه،مافيش وقت تفكري كتير هاخد منك القرار و انهاردة كمان.
اومأت له لتقول و عيناها تلتمع بالدموع:موافقة
ابتسم "حمزة" ليتنهد بأرتياح ليقول بسعادة اخفاها سريعًا:تمام اقعدي يلا عشان نكلم المأذون
نظرت له سريعًا لتهمس بأستنكار:بالسرعة دي!
اومأ لها ليقول بأبتسامة خفيفة:ايوة لأنك هتقعدي في البيت من اول انهاردة.
زفرت بحنق لتتوجه نحو الأريكة و هي تشعر بخوفٍ شديدٍ من القادم!.....كيف سيساعدها ليعيد لها منزلها ام انه قال ذلك فقط ليتزوجها لا تعلم اي شئ و ذلك ما يجعل الحيرة تؤلم قلبها و عقلها ايضًا!
__________________________________________
-ازيك يابني
قالتها "كريمة" ببعض من العبوس ل "عمار" و هي مازالت تشعر بالضيق مما تظن انه قد فعل.
اجابها "عمار" بألم بسبب نبرتها تلك التي تبين من خلالها كم هي غاضبة منه:تمام الحمد لله
مدت "كريمة" يدها للداخل لتقول بأبتسامة بسيطة:اتفضلوا
دلفا للداخل و نظراته تتوعد تلك ال"شمس" يشعر بأنه سيخنقها بيديه علي ما فعلت حطمت كل شئ تلك الفتاه لا يعلم أن كان يحبها ام انه يكرهها!
كادت "شمس" أن تتجه مع "كريمة" لتلك الأريكة و لكن توقفت عندما قبض علي رسغها ليهمس بصوت لم يسمعه غيرها:تعالي معايا هنطلع اوضتي عشان عايزك.
توقفت "كريمة" عندما لاحظت عدم وجود "شمس" بجانبها لتقول بتعجب:تعالي يابنتي اقعدي!
شدد "عمار" من قبضته علي رسغها ليقول بجمود:ثواني يا ماما انا عايزها خمس دقايق بس و بعدها هنيجي.
اومأت له "كريمة" بوجه خالي من التعابير لكن ارتسم علي وجهها علامات الصدمة عندما صاحت "شمس" بخوف هستيري:لا لا لا انا...انا...هاجي مع حضرتك...م..مش هروح معاه.
عقدت "كريمة" حاجبيها بدهشة لتنظر ل"عمار" بشك قائلة:طب تعالي يابنتي تعالي
رمقها بنظرات نارية لتصمت ثم قال مجددًا بأصرار:معلش يا ماما انا عايزها في موضوع مهم
هزت "شمس" رأسها بهستيرية لتصرخ بفزع:لا دة هيضربني تاني ارجوكي حضرتك متخليهوش يضربني تاني ارجوكي
ثم سحبت يدها بعنف لترتجف بذعر لتجد "كريمة" تحتضنها و هي تنظر لأبنها بعدم تصديق بينما "عمار" يرمقها ببرود ليقول بنهاية الأمر:خلصتي!؟
حاولت "شمس" التوقف عن البكاء و بالرغم من انه بكاء مصطنع الا انها لم تستطع التوقف بالفعل بسبب خوفها من ردة فعله فتشبثت بثياب "كريمة" برعب و هي تهمس برفض لا يتحمل النقاش:لا متسيبنيش لا
لم يتحمل "عمار" اكثر من ذلك فمد يده ليقبض علي كومة من خصلاتها قائلًا بتوعد:تعالي بقي عشان انا استحملت تمثيلك دة كتير اوي دة انا هموتك فاهمة يعني اية انا بقيت بكرهك خلاص كان يوم اسود يوم ما شوفتك.
صرخت "كريمة" بقلقٍ شديدٍ و هي تحاول تحرير خصلاتها من قبضته:"عمار" انتَ اتجننت!؟
صفعها "عمار" بقسوة و هو يقول بأنفعال و نظراته النارية تكاد تحرقها:لو فاكرة اني كدة هخاف مثلًا و أن خططك الفاشلة دي هتنجح تبقي غبية
حاولت تحرير خصلاتها من قبضته هي ايضًا لتجد "كريمة" تصرخ برعب:سيبها يابني دي حامل البيبي هيجراله حاجة سيبها
اخذ "عمار" يقهقه بهستيرية حتي ادمعت عيناه ليقول بسخرية:حامل!....مين دي اللي حامل...انتِ لسة مصدقاها يا ماما!
تسائلت "كريمة" بصدمة و عدم تصديق:يعني اية!؟
اجابها "عمار" صارخًا و هو يدفع "شمس" بعيدًا عنه لتقع ارضًا:يعني كله كان كدب و انتِ صدقتيها
وضعت "كريمة" يديها علي فمها و قد توسعت حدقتيها حتي كادت أن تخرج من مقلتيهما لتجد "فيروز" تصرخ بغضب:يعني اية!؟..يعني البت دي كانت طول الوقت بتكدب!
ثم تابعت و هي تسحبها من خصلاتها بعنف:قومي يا ****..بقي احنا تضحكي علينا يا ****
سحبها "عمار" من بين يديها ليقول بنبرة غامضة لا تبشر بالخير ابدًا بل جعلت "شمس" ترتجف بفزع و هي تشعر أنها ستفقد الوعي من الذعر بأي لحظة:سيبوها..انا هعرف اتصرف معاها كويس اوي
مازالت "كريمة" علي حالة الصدمة التي بها اتلك الفتاه كانت كاذبة!...هي صدقتها و لم تصدق ابنها هي لم تكن حامل...اتزوج ابنها بفتاه كاذبة مثلها!
بدت الرؤية ل"كريمة" مشوشة للغاية لتستند علي تلك الطاولة بينما ركضت نحوها "فيروز" بخوف لتقول:ماما انتي كويسة
ابتلعت "كريمة" ريقها بصعوبة لتقول و هي تومئ برأسها:كويسة يا "فيروز" كويسة..
ثم تابعت و هي تشير ل"شمس" بشر:البت دي متسبهاش يا "عمار" دي ضحكت علينا كلنا متسيبهاش الا لما توريها ايام سودة انتَ فاهم
هزت "شمس" رأسها بهستيرية من شدة الرعب،شعرت بأن قدميها لا تستطيع أن تحملها فكادت أن تقع ارضًا لكنه اسندها عندما طوق خصرها ليقترب منها هامسًا بنبرة مرعبة:لا لا اجمدي كدة دة الأيام الجاية كلها سودة عليكي.
ابتلعت ريقها بصعوبة لتقع بين يديه فاقدة الوعي بينما هو علي وجهه تلك الأبتسامة الخبيثة ليهمس بمكر:مش انا اللي يتضحك عليه يا "شمس".
.......................................................