📁 آخر الروايات والقصص

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل العشرين 20 بقلم رولا هاني

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل العشرين 20 بقلم رولا هاني 

الفصل العشرون من رواية:كاذبة امتلكت قلبي
بقلم/رولا هاني

نظرت للصورة التي بحوزته بتساؤل لكنه رد عليها بلؤم و هو يرفع حاجبه الأيسر بمكر:هديهالك بس بشرط

نظرت له بإستفهام و قد ظنت أنه سيطلب شئ أحمق او سخيف مثله و لكن ما قاله جعلها تفغر شفتيها بذهول:عايز بوسة

وضعت يدها علي رأسها لتقول بحيرة و هي ترمقه بإستهجان:شكل كدة اللي بيحصل هيخليني اتخيل حاجات!..هو انتَ عايز اية!؟

كرر ما قاله بحماسٍ و هو يغمز لها بعبث:عايز بوسة يا "زينة" ، عايز بوسة

بدا لها كالطفل الصغير و هو يطلب منها أن تقبله فتنهدت بقلة حيلة و هي تقول بإستفسار:يعني انا لو بوستك هتديني الصورة!

اومأ له بتأكيد و كاد أن يرد و لكن تفاجأ بها و هي تقبل وجنته بشفتيها الرقيقتين و بالرغم من سعادته الا انه هتف بعبوسٍ مصطنعٍ:دة اية البوسة دي انتِ بتبوسي ابن اختك!

نظرت له بحرجٍ و قد استحت لفعلتها التي لم تتوقع أن تفعل مثلها يوم ما و لكنها تصنعت الجدية و قالت بحدة بالرغم من وجنتيها اللتان اصابتهما حمرة الخجل:بقولك اية هو دة اللي عندي وريني بقي الصورة فيها اية

اخذ نفس عميق و زفره علي مهل ليقول بفخرٍ و هو يعطيها الصورة:خُدي و اعرفي انا ذكي قد اية و عرفت اجيب الصورة اللي معاكي دي..

لم تهتم لما يقوله فقط معنت النظر بالصورة!

وجدت ابيها و امرأة اخري لم تعرفها و اختها "شمس" عندما كانت طفلة لذا و بدون وعي همست ب:مين الست دي!

و عندما نظرت بدقة للصورة وجدت نسبة التشابه الكبيرة التي بين "شمس" و تلك المرأة و كأن "شمس" ما هي الا نسخة مصغرة منها فصاحت بتعجبٍ:و لية الست دي شبه "شمس" كدة!!

اجابها "مازن" بعفوية و هو يهز كتفيه بتلقائية:ما يمكن تكون قريبتكوا!

ردت عليه و قد راودها الشك:قريبتنا!..طب و ماما محكتليش عنها لية

ثم و بدون مقدمات فتحت باب الشقة لتهبط للطابق الذي اسفلهم بينما "مازن" يركض ورائها قائلًا بنزقٍ:خدي هنا يا مجنونة رايحة فين!؟
________________________________________
-شوفت يا حبيبي اللي حصلي

قالتها "فيروز" بقهر و هي تبكي بحسرةٍ علي حالتها و حالة والدتها.

وبخها "شهاب" و هو يقول بحزمٍ و بعدما امسك بكتفيها يهزهما بعنفٍ:متبقيش ضعيفة يا "فيروز" انا عمري في حياتي ما شوفتك كدة ، و مش هسمح إنك تبقي كدة

مسح دموعها بإبهامه و تابع بثباتٍ و هو يحاول الا يبين حزنه هو الأخر علي حالتها المزرية و علي جسدها الذي اصبح هزيل بصورة ملحوظة و وجهها الذابل من كثرة الحزن:متخافيش احنا هنمشي و هنسافر من هنا انهاردة و هنعيش حياتنا يا "فيروز" و..

و لم يستطع إكمال جملتها بسبب من لكمه في فكه بتلك الصورة العنيفة التي كادت أن تحطمه ، بصق "شهاب" الدماء من فمه ليجده "عمار" الذي يرمقه بتوعدٍ فأتجه "شهاب" نحوه و قد تحكم في أعصابه و قال بهدوء مزيف:اسمع يا "عمار" انا...

و لكن لم يكمل جملته ايضًا ، نعم فقد لكمه "عمار" مجددًا بجانب عينه فتعالت صرخات "فيروز" المذعورة خاصة عندما لكمه "شهاب" هو ايضًا ليدافع عن نفسه و لكنها انتفضت بإرتعاب عندما صرخ "عمار" بإهتياج قائلًا:هقتلك ، هقتلك يا "شهاب"

و قبل أن يهم "عمار" بلكمه مجددًا وقفت "فيروز" حائل بينهما لتصرخ بعصبية شديدة و هي تهتز من شدة الغضب:يبقي تقتلني انا الأول يا "عمار"

عقد حاجبيه بإنفعال ليقول بنبرة مهينة و هو يرمقها بإحتقار:لتاني مرة بتبيعي اهلك ، لتاني مرة بتبيعينا يا "فيروز"

ثم أخرج سلاحه من جيبه الخلفي ليضعه علي رأسها قائلًا بإزدراء و هو يرمقها شزرًا:بس انا كمان هبيعك زي ما بعتينا!

-"عمار"

نظر خلفه علي أثر ذلك الصراخ ليجده شقيقه "حمزة" الذي قال برجاء:اوعي تقتلها يا "عمار" اوعي تقتل اختنا متخليش غضبك يعميك ، هي أختارت الإنسان اللي هتعيش معاه ، الإنسان اللي بتحبه اللي هيعيشها سعيدة ، انا و انتَ منقدرش نحاسبها علي دة مش من حقنا.

اقترب "حمزة" منه عندما لاحظ هدوء تعابير وجهه المنفعلة رويدًا رويدًا ليقول بتوسل و هو يضع يده علي السلاح:اوعي تعمل كدة يا "عمار" ، هي عملت زي ما احنا عملنا انا اختارت اللي بحبها ، ايوة بحب "ريناد" و من أول مرة شوفتها كمان ، و انتَ كمان حبيت "شمس"

جحظت عينان "عمار" يرفض تلك الفكرة بنفور حتي أنه أشاح بوجهه للجهه الأخري يحاول الهروب من نظرات شقيقه التي فضحته!

أكمل "حمزة" بصوتٍ رخيم و هو يلتقط السلاح من يد "عمار" بعدما أرخي يده عنه:ايوة بتحبها يا "عمار" و مش هتقدر تهرب من دة ، انتَ اخويا و انا عارف اخويا كويس اوي ، بتحبها من ساعة ما جيت اول مرة حكيتلي عنها فاكر؟

خفق قلبه بصورة عنيفة فهز رأسه بهستيرية عدة مرات و كأنه يرفض تلك الفكرة نهائيًا ، تلاحقت أنفاسه بتوجس و لم يستطع التحمل فأستدار بصورة سريعة و اخذ يركض بكل قوته مبتعدًا عن تلك المواجهة التي لم يكن مستعدًا لها..!

و ما أن ذهب أقترب "حمزة" من شقيقته "فيروز" ليحيط وجهها بكفيه ليقبل جبينها بحبٍ اخوي و قال بأسف:انا مكنتش فاهمك يا "فيروز" و مفهمتكيش الا لما حبيت و عرفت يعني اية حب

ثم تابع بعدما ابتعد عنها بجدية:هو بس كل اللي غلطتي فيه اللي عملتيه مع ماما مع ان احنا اللي أذيناكي مش هي بس انتِ خلتيها تفقد الثقة فيكي ، بس صدقيني يا "فيروز" هساعدك ، هساعدك تقربي منها و تقربي من "عمار" كمان

ثم اردف ل "شهاب" بصوت أجش اسفل نظرات "فيروز" المصدومة:و انتَ هتشتغل في الشركة معانا و هتكون أسرة ناجحة كمان ، انا يمكن كنت فاكر إنك داخل علي طمع بس معنديش مشكلة إني اديك فرصة

اومأ له "شهاب" و علامات الدهشة قد احتلت وجهه ، بينما نظر "حمزة" لشقيقته بإشتياق قائلًا بمزاح و هو يفتح كلا ذراعيه:اية يا "فيروز" هو انا موحشتكيش ولا اية!

وضعت "فيروز" يدها علي فمها لا تصدق ما يحدث و قد التمعت عيناها بدموع الفرح و قد بدا منظر شقيقها كدعوة صريحة لعودة العلاقة بينما للهدوء مجددًا بعدما كان التوتر أوج ذروته بينهما فصاحت بسرورٍ و هي ترتمي بأحضان شقيقها:وحشتني اوي اوي يا "حمزة"

ضمها "حمزة" له ليهمس بجانب اذنها بهدوء:يلا عشان لازم نروح نصالح ست الحبايب اللي في البيت..

اومأت و هي بداخل أحضانه و قد حلق قلبها بالسماء من شدة سعادته!

و أخيرًا ستعود حياتها لهدوئها الذي افتقدته لعدة سنوات!
____________________________________________
فتح باب الشقة ليدلف للداخل و هو يوصد الباب خلفه بحرصٍ شديد أثار خوف تلك التي خلفه فصاحت هي بحذر:مالك في اية!؟

حاول مقاومة ذلك الشعور بصعوبة بالغة ، كلما تسائلت عن حالته يشعر و كأنه يريد إخبارها بكل ما في قلبه و عقله فوجد نفسه و بلا شعور يهمس بنبرة التقطتها أذنيها:دة بيقول إني بحبك يا "شمس"!

تسائلت بترقب و هي تقترب منه بإهتمام بائن علي قسمات وجهها:و انتَ حاسس بأية يا "عمار"!؟

رفع كتفيه بحيرة واضحة و هنا ادركت كم هو يعاني ، هنا أشفقت علي حالته التي تسببت هي بها فوضعت كفها الصغير علي كتفه لتكرر سؤالها بإصرار علي الحصول علي اجابة محددة منه:انتَ حاسس بأية يا "عمار"!؟

ادمعت عيناه و هو يصرخ بصدقٍ و قد كور قبضتيه بعصبية واضحة:بحبك ، انا بحبك يا "شمس"

ثم تابع بألم لتُصاب بخيبة الأمل تجاه نفسها:بس انتِ متستاهليش حبي دة انتِ متستاهلوش

أجهشت بالبكاء و قد إنهارت قوتها المزيفة لتصيح بأسي و قد أرتجفت بيأس و إستياء:متعيطش يا "عمار" ، انا اللي جيت لغبطت حياتك انا اللي غلطانة

اسند رأسه علي الباب خلفه ليقع ارضًا و دموعه تهبط ببطئ و مازال عقله يوبخه رافضًا أعترافه بعشقه لها بينما هي جثت علي ركبتيها لتحاول مسح دموعها بكفها و لكنه باغتها بجذبها من وجهها له فجلست رغمًا عنها علي قدميه بينما هو أسند جبينه علي جبينها و هو يصيح بخزي:انا حتي مش قادر أذيكي مش هعرف أعمل كدة ، انتِ روحي يا "شمس" لو أذيتك كأني بأذي نفسي بالظبط ، حتي لما كنت بضربك كنت ببقي كاره نفسي لدرجة عمري ما تخيلتها ابدًا!!

ثم تابع بنحيب و هو يهز رأسه بقنوط:انا بس نفسي افهم انتِ عملتي فيا اية ، انا مكنتش كدة

احتضنته بقوة شديدة لتهمس بندمٍ واضح في نبرتها التي سيطر عليها الألم:انا اسفة ، سامحني كل اللي عملته مكانش قصدي أذيك بيه!..انا كمان حبيتك زيك بالظبط و بردو كنت بكدب نفسي عشان خاطر اللي عملته فيا بعد ما وثقت فيك ، في إنك الوحيد اللي هتساعدني!

ازدرد ريقه بصعوبة بالغة ليضمها له و دفن وجهه بعنقها قائلًا بإحتياج:متسيبنيش يا "شمس" انا محتاجك جمبي الفترة دي متسيبنيش

ثم تابع و هو يلثم عنقها بلا وعي:انا مكنتش اتخيل في يوم من الأيام إني هقدر أصارحك بمشاعري ، و دلوقتي بجد مش هقدر أبعد و مش هقدر أكدب نفسي أكتر من كدة

ثم حملها بين ذراعيه و قد هدأت نوبة بكائه بينما هي نست كل شئ معه و هو ايضًا نسي كلا منهما العناد و التكبر و العنجهية ليغرقا الأثنان ببحور عشقهما..!
____________________________________________
سحبت "كريمة" كفها من بين راحتي "فيروز" التي حاولت تقبيلها و لكن ترقرقت الدموع بعينيها عندما رأت وجه والدتها المكفهر و المتجهم بسببها لتقول بتوسل:ارجوكي يا ماما سامحيني ، انا اسفة يا ماما ، طب حتي ردي عليا سكوتك دة بيموتي

همت "فيروز" أن تقبل رأسها و لكنها أشاحت بوجهها للجهة الأخري بنفور ليتعالي نحيب "فيروز" التي قالت برجاء و هي تجذب خصلاتها السوداء للخلف بعنفٍ شديدٍ و قد تورمت عيناها من كثرة البكاء:يا أمي ابوس ايدك سامحيني ولله انا كنت غبية وقتها ، سامحيني يا أمي متعذبنيش كدة دة كله الا زعلك.

نظرت لها "كريمة" بلومٍ لتقول بعتابٍ:كدة بردو يا "فيروز" بقي انا يابنتي تعملي فيا كدة ، دة عمري ما كنت أصدق إن كل دة يطلع منك!

وضعت "فيروز" كفها علي فمها تحاول منع شهقاتها المتتالية فأصدرت آنين خافت و قالت بإستعطاف:عشان خاطري يا ماما اديني فرصة تانية

ردت "كريمة" بسخرية و هي ترمقها بإحتقار:تقصدي فرصة تالتة.

-ما خلاص بقي يا ست الكل سامحي البت دي هتموت من العياط!

قالها "حمزة" بمزاح و هو يدلف للغرفة فرمقته "كريمة" بحنق و اطبقت جفنيها لبرهة ثم قالت بجدية:ماشي بس مش هسامحك الا لما اعرف إنك اتغيرتي بجد

اومأت "فيروز" بصورة هستيرية و بدون وعي منها ارتمت لأحضان والدتها التي أشتاقت لها!
___________________________________________
اتجه لداخل المخزن القديم ليرمقه بإنتصارٍ شديدٍ قائلًا بهدوء مصطنع:ها يا "أشرف" اتربيت و عرفت إنك لازم تحترم اللي يخص "حمزة السيد" ولا لا؟
...................................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات