📁 آخر الروايات

رواية فهد وفجر كاملة وحصرية بقلم القلم الذهبي

رواية فهد وفجر كاملة وحصرية بقلم القلم الذهبي


في الطابق الخمسين من برج الرفاعي الشاهق، كان الصمت يلف المكان إلا من صوت خطوات ثابتة. جلس فهد الرفاعي خلف مكتبه الزجاجي الضخم، يراجع التقارير بـ نظرات حادة كـ الصقر. ملامحه الرجولية القاسية وعيناه السوداوان الغامضتان كانت كفيلة بـ بث الرعب في قلوب أعتى رجال الأعمال.

دق جرس الهاتف الداخلي، وجاء صوت السكرتيرة مرتبكاً: "فهد بيه.. هناك فتاة بالخارج ترفض المغادرة، وتقول إنها ابنة 'السيوفي' وجاءت بخصوص قرار الاستحواذ.. ليس لديها موعد، لكنها عنيدة جداً."

رفع فهد حاكبه بـ استخفاف، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة وقال بـ صوت جهوري ثقيل: "ادخليها يا سميرة.. دعنا نرى ماذا تملك عائلة السيوفي المنهارة لتقدمه غير الأعذار."

بعد لحظات، دُفع الباب بـ حزم، ودخلت فجر. كانت ترتدي سترة رسمية بسيطة باللون الأزرق السماوي، ملامحها هادئة ونقية كـ اسمها، لكن عينيها العسليتين كانتا تشعان بـ تحدٍ شرس وجريء. لم ترتجف أمام هيبته الطاغية، بل تقدمت بـ خطوات ثابتة حتى وقفت أمام مكتبه مباشرة.

نظر إليها فهد بـ تأنٍّ، متفحصاً ثباتها، ثم قال بنبرة صوت خفيضة مستفزة: "أهلاً يا آنسة فجر. ظننتُ أن عائلتكِ سترسل محامياً مخضرماً، لا فتاة في مقتبل العمر لتتوسل من أجل مهلة سداد. السوق لا يعترف بـ الدموع."

رفعت فجر رأسها بـ اعتزاز، ولمعت عيناها بـ كبرياء ونبل، وقالت بصوت واضح وقوي تردد في أرجاء المكتب: "أنا لم آتِ لأتوسل يا فهد بيه، وعائلة السيوفي لا تبكي على اللبن المسكوب. أنا جئتُ هنا بصفتي القانونية لأعرض عليك خطة إعادة هيكلة تضمن لك استرداد أموالك بـ الفوائد، دون الحاجة لـ تدمير شركة بنيناها بـ عرقنا. جئتُ لأتحداك بـ لغة الأرقام التي تفهمها، لا بـ الاستعلاء والنفوذ الذي تحتمي خلفه!"

وقف فهد ببطء، والتف حول مكتبه ليقف أمامها مباشرة، طويلاً وقوياً كـ جبل راسخ، وانحنى قليلاً ليصبح بمستوى عينيها، وهمس بنبرة دافئة تحمل خطورة حقيقية: "تتحدينني بـ الأرقام؟ أنتِ لا تعرفين مع من تتحدثين يا فجر.. الفهد لا يترك فريسته بعد أن يضع مخالبه عليها. لكن كبرياءكِ هذا.. أثار فضولي."


الثاني من هنا

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات