📁 آخر الروايات

رواية مروان وفاطمة كاملة وحصرية الفصل الاول بقلم القلم الذهبي

رواية مروان وفاطمة كاملة وحصرية الفصل الاول بقلم القلم الذهبي

الفصل الأول: لقاء عند ضفاف الحكايات

في قلب القاهرة الفاطمية، حيث الشوارع الضيقة تفوح برائحة البخور والياسمين، كانت فاطمة تقف داخل محترفها الصغير لترميم اللوحات والمخطوطات الأثرية. فاطمة فتاة ذات ملامح هادئة كليالي الشتاء، تملك عينين واسعتين تشعان بالذكاء والشغف. الموسيقى والفن هما عالمها، ولم تكن تسمح لأي صخب خارجي بأن يعكر صفو عزلتها الإبداعية.

بينما كانت تفحص بدقة ورقة بردية قديمة مستخدمة عدستها المكبرة، دلف إلى المحترف رجل طويل القامة، يحمل هيبة تلفت الأنظار، ويرتدي حُلة سوداء أنيقة لا تناسب أجواء الحارات القديمة، لكنها بدت مثالية عليه.

إنه مروان.

مروان مهندس معماري ومستثمر شاب، عاد مؤخراً من الخارج ليدير واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري. رجل عملي، صارم، يرى المدن كمساحات من الإسمنت والزجاج الحديث، ولا يؤمن كثيراً بالتعلق بالماضي. جاء إلى محترف فاطمة يحمل تكليفاً رسمياً من وزارة الثقافة لمعاينة وتجهيز بعض المخطوطات الخاصة بقصر أثري تسلمت شركته مشروع تجديده.

التقى الاثنان وسط رائحة الأوراق القديمة والألوان. نظر مروان إلى فاطمة وقال بنبرة صوت عميقة وواثقة: "مساء الخير.. أنا المهندس مروان. جئت لأستلم تقرير المعاينة الخاص بمخطوطات قصر الغوري، وأتمنى ألا نضيع الكثير من الوقت في التفاصيل الهامشية."

رفعت فاطمة رأسها ببطء، ونظرت في عينيه الحادتين بكبرياء وعناد تجلى في نبرتها: "أهلاً يا باشمهندس مروان. في عالمنا، التفاصيل الهامشية هي التي تصنع التاريخ. المخطوطات ليست مجرد أوراق تُسلم في دقائق؛ إنها تحتاج إلى وقت لترميمها بحذر.. وأنا لا أعمل تحت ضغط جداولك الزمنية."

اتسعت ابتسامة مروان الساخرة، واقترب خطوة قائلًا: "يبدو أنني أمام عازفة متمردة لا تفهم لغة السوق.. لكنني معتاد على إنجاز مشاريعي في وقتها، وستفعلين ذلك يا فاطمة."



الثاني من هنا

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات