رواية أيستحق التضحية كامله وحصريه بقلم ناهد خالد
-انا مش هسيب شغلي عشانك يا حاتم, حتى لو فيها طلاقي.
بصلها بصدمة وهو بيقول:
-يعني طلاقك قصاد شغلك؟ للدرجادي جوازنا مش فارقلك, للدرجادي انا مش فارق معاكِ؟
ردت ندى بدموعها:
-كنت انا فرقت معاك, لكن انتَ المهم عندك نفسك, وحقوقك, وانك تبقي مرتاح وانا مش مهم!
صرخ فيها بغضب:
-انا راجل من حقي ارجع بيتي الاقي مراتي, من حقي ابقى نايم على سريري ومراتي جنبي مش في شغلها, حقي وقت ما احتاجك الاقيكِ, مش تبقي عندك شغل واروح في كل مكان من غيرك وكأني عازب!
-انتَ متجوزني إيه يا حاتم؟
بصتله بهدوء وعادت سؤالها:
-يعني متجوزني ربة منزل ولا دكتورة؟
بصلها ومردش لانه فاهم اللي جاي بعد كده فكملت:
-متجوزني دكتورة وقايله الف مره في خطوبتنا اني مش ناويه اسيب شغلي, مش ناويه استقيل منه, انا بحب المجال ده وبحب شغلي حتي لو متعب, وانتَ معترضتش مش حقك تعترض دلوقتي وتقولي اسيبه.
رد بعصبيه:
-هو إيه حش رقبة! كنت متزفت موافق ولاقيت الموضوع تقيل عليا حرام أقول كفايه, حرام أقول مش قادر اتحمل الوضع ده اكتر؟
-وانا مش تحت امرك عشان روحي الشغل وسيبي الشغل, انا ليا قرار وليا رغبة يتاخد بيهم.
رد بزهق:
-وإيه الناهية دلوقتي؟
-معرفش, شوف انتَ ايه الحل الوسط اللي نوصله.
وقف وهو بيقول بكلام نهائي:
-معنديش حل وسط, الحل اللي عندي قولته, سيبي الشغل احنا مش محتاجينه, وياريت زي ما بتفكري في رغبتك وشغفك لشغلك, فكري في بيتك وفيا وفي بنتك.
وسابها ومشي, سابها في دوامة من التفكير والحيرة, بين حاجتين بالنسبالها اهم من بعض, والثابت عندها انه من البداية موافق على انها تستمر في الشغل, مش من حقه يعترض دلوقتي.
------------------
عدى يومين على كلامهم, والحقيقه هي ما خدتش خطوه ولا فكرت في حل, يمكن لانها فعلا واقعه في النص ما بين حاجتين مش هتعرف تلاقي ليهم حل وسط, قالت يمكن يكون كلامه وقتها كان نابع من عصبيه مؤقته وانه مع الوقت هتستمر حياتهم من غير ما يضغط عليها في موضوع الشغل, رغم انه بقاله فتره طويله بيكلمها في الموضوع, لكن بيكون على فترات, يعني بيكلمها ويتناقشوا ويتخانقوا وبعدها الموضوع يهدى وتكمل شغلها عادي وهو بيسكت شويه لحد ما يحصل موقف جديد فتحصل خناقه جديده وهكذا…
لكن اللي ما كانتش تعرفه ان المره دي غير..
هو المره دي مصمم يوصل لحل, او بمعنى اصح مصمم يوصل الحل اللي يرضيه…
وده اتضح مع المشكله الجديده اللي عملها في اليوم ده…
هو في العاده بيخلص شغله وبيرجع البيت الساعه 6 وفي العاده برضو هي ممكن اوقات بترجع بعده بساعتين او تلاته, وده اللي حصل يومها..
رجعت بعده بساعتين لكن واضح من ملامح وشه انه متعصب جدا, وان في مشكله جايه..
- حمد لله على السلامه يا مدام ما لسه بدري.
نفخت بعصبيه من طريقته وردت:
- الله يسلمك, بس يعني ايه ما لسه بدري! هو انا كنت بتفسح!
رد بغضب:
- انا راجع بقالي ساعتين, ولسه ما اتغديتش, وما عنديش اي طاقة اتجادل معاكي, فيا ريت تنجزي وتحضري الاكل.
حاولت تتحكم في اعصابها فقالت:
- تمام, ساعه والاكل يبقى جاهز.
- هو ايه ده اللي ساعه؟ بقولك راجع بقالي ساعتين وجعان تقوليلي ساعه كمان!
-ايوه اعمل ايه يعني؟ هو انت مش شايفني لسه داخله من الباب! وبعدين كل مره بيبقى كده, بتنام شويه او بتعمل اي حاجه لحد ما بخلص الاكل, هو مش كفايه ان انا جايه من شغل ومن طريق وهدخل اقف في المطبخ!
- لا مش كفايه, لان ده واجبك والمفروض اصلا اني اجي الاقي الاكل جاهز, مش هتلطع ساعتين ولا اكتر على حضرتك ما تييجي و تطبخي.
- ايوه هتيجي تلاقي الاكل جاهز ازاي يعني وانا اصلا في الشغل, هو انا قاعده في البيت عشان تيجي تلاقي الاكل جاهز! وقلتلك قبل كده اطبخ قبلها بيوم زي ما كل الناس بتعمل عشان الاكل يبقى واقف على التسخين وانت اللي قلتلي لا انا بحب الاكل يبقى صابح.
- هو انت هتأكليني كمان على مزاجك؟ ايوه انا بحب الاكل فريش, ومش مشكلتي انتي جوه البيت ولا بره, وبعدين بنتك فين؟
بصيت له باستنكار وردت:
- ده بجد؟ ما دام انا لسه راجعه من الشغل يبقى اكيد بنتي عند اهلي! دي حاجه جديده يعني بالنسبه لك؟
- واهلك هيستحملوا بنتك لحد امتى؟ البنت ما بقتش صغيره وبقت شقيه ومحتاجه جهد, وانتي بتسيبيها بالعشر ساعات عندهم!
- هو كان حد اشتكالك؟ هم بيحبوها وبيعرفوا يتعاملوا معاها انتَ ايه مشكلتك؟
- مشكلتي انها بنتي, وما احبش ان حد يبقى متقل منها او بيتزهق عليها, بعدين لازم يبقى عندنا شويه دم واحساس, هم اكيد مش هيقولولك احنا زهقنا من بنتك وما بقيناش قادرين عليها.
حاولت تهدى وهي بترد:
- تمام عموما الموضوع بيني وبين اهلي, ما تشغلش بالك بيه, الا بقى لو عاوز تتخانق وبتاخدها حجه!
اتعصب اكتر وهو بيزعق: