📁 آخر الروايات

رواية انا المتيم بك وتيني الفصل التاسع 9 بقلم مريان

رواية انا المتيم بك وتيني الفصل التاسع 9 بقلم مريان


الفصلُ التاسعُ بعنوان
" أنَا الـمُتَـيَّمُ بـكِ وتـينـي"

لا تنسوْا ذِكْرَ اللّه و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله .

ٱدعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا .


لا تنسوْا الدعاءَ لإخواننـا فـي غزة و فلسطين من دعواتكم .

لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا .

قراءة ممتعة بإذن الله .

بسم الله نبدأ...

صـلّـوا علىٰ رسولِ الـلّـه

___________________________________

و بإبتسامة هادئةٍ قال
: ليه أنت؟! مش ده اللي عايزة تقوليه ؟

بصيت له بدهشة : عرفت منين ؟

ما زالت تلك الإبتسامة تلوحُ علىٰ وجهه و يده يحركها علىٰ لحيتهِ الخفيفة و هو يقول
: أنا عارفك أكتر منك شخصيًّا.

تجاوزًا عن إني انبهرت بكلامه و بنظراته اللي بيحاول بيها يغض بصره فسألت بهدوء

: طب ممكن ترد علىٰ السؤال بقا ؟

_هرد عليه بس يوم أما تكوني حلالي و تنكتبِي علىٰ اسمي.

قشعريرة سارت في كلّ أنحاء جسدها بالرغم من فرحة كونها ستكون زوجته إلا أنها تشعر بخوف خوف من المستقبل!

لم تردّ فقط نظرت للبحر و موجاته الهادئة التي كانت و كأنها تتحدث عنها.

أما هو فتعلّقت عيناه بخِمارها الأسود الطويل و ما عليه فابتسم.

لمحت نظرته فقالت : بتبص علىٰ إيه ؟

حاول أن يخفي إبتسامته و هو يقول
: إيه اللي علىٰ خِمارك ده ؟

رديت بعفوية : بابا ركّـبه ليا و هو متوصل بتسجيل عشان كل اللي حصل يكون متسجّل عشان بابا بيقولي إن صوتي هادي و مفيش حاجة هتكون مسموعة في التسجيل.

نظر للناحية الأخرىٰ و هو يحاول بقدر إستطاعته ألا يضحك و ألا يشعرها كم أنها طفلة و تنطلي عليها خِدع خالِه.
أحقًّا صدّقت أنَّ ذلك تسجيل للصوت أثناء ما حدث و أم خالِه قد وضعه لها لكي يسمع ما هو سيقوله لها و هل صدّقت حقًّا أن أباها يريد أن يسجّل المشهد ألا تعلم أن يداه لو طالته الآن
لفتكَ بِعُنُقِه ألا تعلم أن أباها يجرّبُ عليها الآن ما تعلّمه في المخابرات.
كم هي طفلة و ستظلُّ طفلة و هو يحبّ طفولتها بشدة.
1

: مالَك في إيه حاسّاك كاتم ضحكة كدا ؟!

قالتها و هي تزفر بضيق فابتسم مُرْدِفًا

: لا أبدًا كنت بفكر في أد إيه إن خالي حنيّن جدا و بيحبّنا و بيحاول يسجّل أهم لحظة في حياتنا.
1

شردت مبتسمة
: فعلًا بابا أجمل حاجة حصلت في حياتي.

صمتٌ عمَّ المكان و الهواء يضرب بهم من كلّ جانب كان هواءً منعِشًا بعد ما حدث.

.
فاقت الآن عن ما تريد أن تستفسر عنه فقالت بإنتباه

: آدم.

ويْحَ فؤادَه حينما تذكرُ اسمه.

حاول أن يلتمس شيئًا من الجدية و هو يقول

: نعم يا ماريان ؟!

قالت بتركيز
: أنا عايزة أعرف كل اللي حصل ده إزاي ؟

إبتسم و هو يضع يده أسفل ذقته و يرتشف من كوب القهوة الموضوع أمامه
: من أول فين ؟

رفعت حاجبها بسخرية
: هو في أول و آخر كمان ؟

إبتسم علىٰ حديثها و بدأ يسرد لها ما حدث منذ يومين في صباح ذلك اليوم.
---
لمراتِ قليلة جدا يذهب آدم لمستشفىٰ العائلة فكان من الغروب دخوله و في ذلك الوقت المُبكّر تحديدا.
وقف أمام الحرّاس المتواجدون أمام بوابة المستشفى دون أن يتحدث فقط وضع يده في جيبه بنطاله و أخرج كارنيه العسكرية الخاص به و وضعه أمام عيني أحدهم.
فعندما لمحَ اسمه إبتعد عن البوابة يفسح الطريق له و هو يقول

: إتفضل يا باشمهندس.

بعد ما دخل نظر له أحد الحراس المتواجدين سائلًا
: هو مين ده ؟

نكزه الحارس قائلًا
: إسكت يسمعك دا الباشمهندس آدم عزيز.

أما بالداخل

سار في الممر و وقف أمام موظفة الإستقبال لكي يسأل أين يوجد مكتب خاله و لكنه وجد معاذ قادمًا من بعيد.

بالطبع لم يرىٰ نظرت الموظفة الهائمة و لكن رآها معاذ فحاول أن يخفي ابتسامته و نظر لها بجدية قائلًا

: تمام إتفضلي كملي شغلك.

و مد يده يسلّم علىٰ آدم مُبتسِمًا
: يا عم يعني أنت كان لازم تورث الجينات و تكون عيونك خضرة كدا البنات هي اللي هتتقدملك.

ظهر شبح إبتسامة علىٰ وجهه فهو من الأساس لا يفكر في أيٍّ من البنات الـٰتي يهِمْن به.

: عامل إيه يا دكترة ؟

_الحمد لله يا سيادة الملازم ألا قولي معجزة إيه العظيمة اللي تخلّي الباشمهندس آدم بنفسه ييجي يزور المستشفى المتواضعة بتاعتنا.

و بملامح هادئة و بإبتسامة جذّابة قال

: أهم أمر في حياتي.

نظر معاذ له مستفهِمًا فقال آدم
: هو فين مكتب خالي يوسف ؟

_ يلا يا باشمهندس هعمل خدمة و أوصلك.

إبتسم آدم قائلًا
: لا خدماتك هتكتر معايا اليومين دول يا دوك.

ضحك معاذ قائلًا
: مع إني مش فاهم بس عنينا ليك يا هندسة.

و أكمل قائلًا
: خالك زمانه لسة طالع من العملية و العملية دي كانت 5 ساعات فلو هتقول حاجة تعصبه أنصحك تخليها وقت تاني.


و أكمل ضاحكًا
: عشان ميكسّرش المستشفي ع رأسي و رأسك.

رد الآخر بإبتسامة باردة
: و هو أنا عمري زعلت خالي يوسف ؟

همس معاذ بينه و بين نفسه : استر يا رب.

وقف أمام مكتبه قائلًا
: ده المكتب يا آدم يلا هنزل أنا بقا.

وضع آدم يده علىٰ كتف معاذ قائلًا
: لا خليك أنا عايزك أنت كمان.

نظر له معاذ باستغراب : أنا مش فاهم ؟ في إيه؟

دقّ آدم علىٰ الباب و حين أُذِنَ له بالدخول نظر لمعاذ قائلًا
: هتعرف دلوقت.

و فتح الباب و دخل و من بعده معاذ.

___________________________________
تعجّب يوسف فهو يعلم أن وجود آدم هنا بالتأكيد لأمرٍ هامٍ جدًا.

تحدث يوسف ساخرًا
: يا هلا يا هلا مصيبة إيه اللي حصلت ؟

تحدّث آدم الذي جلس بلا مباله تعجب منها معاذ الجالس أمامه

: كله خير إن شاء الله.

وضع يده أسفل ذقته و هو يدقق النظر لهما
: قول عايز إيه ؟

_مش شايف إنه الوقت المناسب بقا يا خالي ؟

رفع حاجبه سائلًا : وقت إيه ؟

سأله و نبرته كانت توحي بقدر حاجته للإجابة

: ليه مانع إني أتجوز ماريان أنا مش هقولك بعد ده كله أنت إكتشفت إني بحبها ولا لسة لأن أنا كل اللي عملته عشانها هي و بس
أنت رفضت كل اللي إتقدموا ليها و كان سببك إنك عايز واحد لبنتك يدّيها نفس الحب و الحنان اللي أنت بتديه ليها عايز واحد يخاف علىٰ بنتك و يتقِ الله فيها عايز واحد تتأكد إنه عايز بنتك عشان بيحبها مش عشان شكلها لا عشانها هي و أنت عارف كويس إن أنا أوفّيها بكل ده و عارف كويس أد إيه أنا بحبها و إن أنا مش عايز حاجة في الدنيا غيرها.
2

صمت يوسف قليلا و علىٰ عكس ما توقع هو و معاذ أنه سيثور إلا أنه كان هادئ و يلعب بالقلم الموجود بين يديها و بعد فترة من الصمت ردد سائلًا و كأنه يحاول أن يحصل منه علىٰ إجابة أدقّ

: بتحبها ؟!

_ و أفديها بروحي.

: ليه ؟!

_ عشان بحبها.

: ليه ؟!

_ عشان هي وتـيني و يوم ما يحصلها حاجة هو هيتأذي قبلها.

ظهرت إبتسامة خفيّة و هو يقول

: ليه ؟!

رفع حاجب بتعجب : ليه إيه ؟!

_ ليه هي بالذات ؟!

كان قلبه منْ يتحدث و ليس لسانَه
كان لسانُه مجرد وسيلة لنقلِ حديثِ فؤاده

: عشان معاها بحس بحاجة مقدرش أحسّها مع أي حد غيرها عشان لو إتحطت قدامي في مقارنة مع أجمل بنت في العالم هختارها و أنا متأكد إنها الأجمل عشان لو العالم كلّه باعها أنا أشتريها بقلبي لأن كنوز الدنيا كلها متكفيهاش عشان من أول ما عيني وقعت عليها و هي لسة صغيرة حسيت إنها ليا و متنفعش غير إنها تكون ليا
عشان قلبي هو اللي اختارها و دي الحاجة الوحيدة اللي مش بإيدينا
عايزها عشان عارف إنها خيرُ منْ أكملُ بهِ نصف ديني عايزها لدينها و خُلقها عايزها عشانها هي مش عايزها مجرد زوجة عايزها عشان قلبي مختارش غير هي و عمره ما يختار غيرها عايزها عشان هي ماريان عشان هي وتيني.

ثقة! هذا ما قاله بداخله.

_ إفرض هي مش عايزاك ؟

تنهّد آدم و هو يقول

: مش هيكون قدامي غير إحتمالين الأول إني ممكن أموت لو اختارت غيري و ده الإحتمال الأقوى.

قاطعه قائلًا بإبتسامة ساخرة

: آدم عزيز يموت عشان بنت رفضته و عاملنا سفّاح في المهمات و عمره ما فشل في مهمه مع إن أغلبها بيطلعهم لوحده ؟

إبتسم آدم بثقة و قدْ شَرَدَ بها قائلًا

: لمْ أُهزَمْ فِي حرْبٍ قطْ إلّا الحربَ معَ فؤادها هزمني و لمْ  يكتفي بذلك بل أسَرَني به.

ألا يخافُ ذلك الفتىٰ حقًا؟!

_ و التاني ؟!

تنهّد مرةً أخرىٰ و هو يقول

: و التاني إن ربنا ممكن يقدّرلي إنّي أعيش بس قلبي هيكون مات في الدقيقة اللي هي رفضته فيها هعيش جسد بس و عمري ما أفكر إن أتجوز غيرها يوم ما هترفضني هحرم علىٰ نفسي فكرة الزواج لأني عمري ما أقدر أغصبها علىٰ حاجة هي مش عايزاها
اه هحارب عشانها أي حد لو هي عايزاني هحارب العالم كله عشان أفوز بيها بس
1

و أكمل بتنهيدة مريرة : بس لو هي مش عايزاني فالحرب ساعتها مش هتنفع لأن راحتها عندي بالدنيا بس ده ميمنعش إني هفضل أحميها من أي خطر تتعرضله حتى لو رفضتني حتى لو رفضتني هي هتفضل محفورة جوا قلبي و دي الحاجة اللي مش هقدر أشيلها
هفضل أحميها و أشوف راحتها حتى لو قلبي كان الضحية حتى لو قلبي كان مش مرتاح.

تأمل يوسف ملامح آدم بتمعن، وكأنه يحاول أن يقيس صدق حديثه من تعابير وجهه و كأن السكون الذي يخيّم على المكان يمنح أجواء المواجهة رهبة غريبة، بينما كان معاذ يجلس في صمت، يراقب آدم بنظرة تجمع بين الإعجاب والدهشة
كان من الواضح أن آدم يتحدث من قلبه، من أعماق روحه.

أخذ يوسف نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت ثابت
:أنت متأكد من كل كلمة قلتها؟

نظر آدم إليه بعينيه الخضراوين، اللتين كانتا تلمعان بثقة، ثم قال
: متأكد أكتر من إني بتنفس دلوقتي.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه يوسف، لكن الجدية ظلت واضحة في عينيه و هو يقول
: أنت عارف إن جوازك من مَرْيَانْ مش هيكون حاجة سهلة، أنت بتتكلم عن حياة كاملة مسؤولية قدرة على التحمل صبر .

و نظر بتركيز له و هو يكمل
: صبر  أنا بعرفك إن مَرْيَان بنتي محتاجة صبر جامد اللي إتعرضتله ده كله مش سهل و أنا مش مستعد إنها تدخل في تعب نفسي جديد.

اقترب آدم بجسده قليلًا إلى الأمام، وقال بثبات:
أنا عارف يا خالي، وعشان كده جاي دلوقتي
أنا مش طالب حاجة مستحيلة أنا عايز بس فرصة أعرفك إني أقدر أرجع ماريان تاني إن شاء الله.

نظر إليه يوسف لحظات طويلة، ثم قال:
— فرصة؟

ابتسم آدم وقال:
آه فرصة
إنك تثق فيا وإنك تديني فرصة أثبتلك إني الشخص الصح لماريان.

قاطع معاذ الحديث وهو يضحك
: يا جدع إنت بتتكلم كأنك داخل معركة مصيرية!

ابتسم آدم وقال
: أهو هو ده اللي بيحصل فعلاً
دي أكبر معركة في حياتي.

وقف يوسف من مكانه، واتجه ناحية النافذة، متأملًا السماء التي بدأت تتحول إلى اللون البرتقالي مع اقتراب الغروب
ثم التفت إليه، وقال بنبرة عميقة:
آدم أنا عمري ما هفرض على ماريان حاجة ولو هي موافقة، أنا مش هكون العائق قدامها.

نهض آدم بسرعة، وارتسمت ملامح الأمل على وجهه وهو يقول
:  يعني موافق؟

إبتلع يوسف غصة الكلمة بصعوبة يشعر بالمرارة عندما يتخيل أن صغيرته التي ربّاها علىٰ يديه هاتيْن سترحل و تتركه وقال
:موافق بشرط.

رد دون إستفسار
: موافق قبل ما أعرفه.

ضحك يوسف بسخرية
: طب مش تعرف الأول مش يمكن متقدرش عليه ؟

ابتسم آدم ابتسامة واثقة، وقال
: أي حاجة عشانها و لو مستحيلة فحاول بإذن الله و أي شرط عشانها فهو وعد مش شرط.

رد معاذ بإعجاب : يا عم خالك هيطلقني من بنته عشان مقولتش الكلام ده.

اقترب يوسف من آدم، ووضع يده على كتفه، ثم قال
: شرطي إنك تحافظ عليها و تحطها في عيونك و لو خلفت الوعد ده فأنت هتكون بتواجهني أنا.

ابتسم آدم وقال
: في قلبي و الله مش في عينيا بس و ده وعد من آدم عزيز.

ضرب معاذ كفًا على كف، وقال بدهشة
: لا يا جدعان إحنا كده بنحضر مشهد من فيلم مش واقع.

نظر له يوسف بسخرية قائلا
: أهو أنت جاي ذي المعلِق اللي بيكون في الماتشات جاي تحطّ تعليق سيادتك علىٰ كل كلمة.

ضحك معاذ عليه و ما كاد أن يتحدث حتّى سمعوا جميعًا

: آه لو ما كُنت مهندس أد الدنيا كنت زغردت دلوقت.
2

نظر يوسف بدهشة : أحمد!!

: يا عم أغني ولا أقول إيه يوسف يا راجل قولي أنت سخن ولا مالك و الله ؟

و ذهب عنده و هو يضع يده ع جبهته

: حاجة بتوجعك يا حبيبي ؟

نظر له يوسف ساخرا
: إعقل يا أحمد بالله عليك.

رد أحمد بإبتسامة سعيدة
: ما هو أنا و الله حاسس إني في حلم مش مصدق إنك وافقت تجوز ماريان.

و أكمل بسعادة قائلًا : متعرفش فرحة قلبي إزاي دلوقت يا يوسف مش عشان بس ابني الوحيد هيتجوز لا دا عشان كمان بنتي اللي ربّيتها هشوف فرحها.

و نظر إلىٰ ابنه قائلًا

: بس يا يوسف لو شاكك كمان ثانية في حب آدم لماريان بعد الكلام ده فأنت كدا خرفت و كبرت ف السن دا الكلام ده مطلعهوش لأبوه.

و نظر ليوسف فرآه يتنهد و الدمعة كادت أن تفرّ من عينه لولا أنه حبسها فنظر له أحمد بإبتسامة حزينة و هو يضع يده علىٰ كتفه قائلًا

: و الله آدم هيشيلها في عينيه و الله بيحبها متقلقش يا يوسف دا ابنك اللي أنت مربّيه.

شعر آدم أنه يحتاج الحديث مع أبيه فوقف قائلًا

: أنا هطلع أنا و معاذ عشان نرتب الدنيا.

فنظر له أحمد و هو يهزّ رأسه و خرج آدم و معاذ.

ما إن خرجا حتّى وضع أحمد يده علىٰ كتف يوسف قائلًا بحنان أخويّ لم تغيره الأعوام

: قول يا يوسف إحكي و طلّع اللي جواك.

جلسَ يوسف علىٰ الكرسيّ و وضع يده علىٰ رأسه فسقط شعره الطويل عليها و قال بنبرة يملئها الخوف

: خايف و حاسس إني أول مرة أخاف من شئ دنيوي خايف يا أحمد خايف أوي علىٰ مَريان أنا مش شاكك في حبّ آدم لماريان ولا إنه هيحافظ عليها أنا اللي مربّي آدم بس مَريان اللي إتعرضتله مش سهل و ردود أفعالها بقت غريبة بقت زاهدة كل حاجة و بتبتسم عشان تريّحنا بقت دايما شاردة و مش معانا مش بتمسك موبايل ولا بتعمل حاجة غير إنها قاعدة في أوضتها أدخل عندها ألاقيها نايمة علىٰ السرير و مفتحة عيونها بقت بتخاف من أي حاجة بتنام و هي سايبة النور عشان خايفة من الضلمة و لازم حد معاها لحد ما تروح في النوم بقت بتخاف من الناس و الخروج و أول ما تلاقي نفسها في مكان زحمة بتعيط بقت منعزلة جدا حتّر معظم الحاجات اللي بتحبها معدتش بتعملها تخيل إني معتش بشوف في إيديها كتاب بتقرأه ذي ما بتعمل دائماحولا بشوف في إيديها القلم و النوت بوك و الكتابة اللي كانت حياتها ولا بقت تستفسر مني في حاجات عن تخصص جراحة القلب اللي هي مغرمة بيه بقت حد تاني بقت واحدة بتقضي حياتها عشان تحاول تخلصها بس الحاجة الوحيده اللي متغيرتش فيها إني بقيت بلاحظ إنها بتتقرب أكتر من ربنا يا أحمد بروح في نص الليل ألاقيها بتصلي و بتعيط و بتحكي لربنا عز و جل اللي مزعلها و مش بتملّ إنها تعيد أنا خايف علىٰ مَريان و عمري ما خوفت علىٰ حد من ولادي أد ما أنا خايف عليها دلوقت البنت دي من صغرها و هي واحدة مكانة غريبة في قلبي يا أحمد مع إني عمري ما فرّقت بينها و بين أخواتها لكن تصرفاتها و حركاتها و كلامها من و هي صغيرة كانوا بيخطفوني من أي حاجة في الدنيا و عمري ما عرفت أطلب ليها طلب بس إتأذت أوي يا أحمد و أنا أول اللي أذوها وجعتها جامد يا أحمد و كان وجعي صعب بالنسبة ليها حسيت في عيونها ساعتها بفراغ لما حست إني بشكك فيها حسيت ساعتها إنها نست الدنيا كلها و بقت مستعدة إنها تستغني عن حياتها حسيت بخوفها لأول مرة منّي مش هقدر أنسى يا أحمد بعد موضوع الصور اللي حصل و إني بعت في يوم لمريم تناديها عشان عايزها لحاجة ف الجامعة و نزلت يومها و هي خايفة و لما قربت مني كنت هحضنها خافت و بعدت فكرت فكرت إني هضربها يا أحمد و أنا عمري ما عملتها و لما سألت مريم بعدها قالتلي إنها خافت أول ما قالتلها إني عايزها في المكتب مريان إتأذت و أنا أول اللي أذوها يا أحمد وجعتها و وجعي مكنش سهل و آخر حاجة إتعرضتلها مكنتش سهلة أبدا يا أحمد بنتي عاشت معاناه محدش يستحملها بنتي إتعذبت بأسوأ الطرق البشرية و أنا غليلي عمرها ما بيشفى من اللي عملوا فيها كدا أنت متخيل أد إيه بتوجع لما بشوف الجروح الجسدية و الحروق اللي في جسمها يا أحمد و أرجع أقول أنال الجروح النفسية هتروح إزاي ما الجروح الجسدية مهما كانت مصيرها يوم و تروح بس الجرح النفسي صعب صعب أوي و مَريان من يوم ما عمي إتوفى و هي في محنة حقيقية يا أحمد
مَريان إتعرضت لوجع صعب و كبير و خايف عليها من الدنيا يا أحمد
أمت دايما كنت بتشوف إني مزودها في حوار جوازها بس أنا كنت دايما شايف إنها معايا في أمان و مكانش بمزاجي أبدا يا أحمد دي روحي يا أحمد و خايف عليها مش قادر أنسى اليوم اللي مريم كانت لسة بتقول فيه في الحرم الشريف إنها حامل و إكتشفنا بعدها إنها حامل في بنات
مَريان كبرت بسرعة يا أحمد
خايف عليها يا أحمد مش خايف من آدم.

تألّم لحديثه تألم لحديث أخيه و صديقه حديثه مؤلم و مؤثّر بدرجة كبيرة
أزاح تلك الدمعة التي علقت بأهدابه و هو يقول مبتسمًا
: و أنت عمرك ما كنت وحش يا يوسف أنت طول عمرك أب حنين علىٰ أولادك و مَريان بتحبك و بتخاف عليك يا يوسف أوي مَريان هتكون كويسة مع آدم يا يوسف أنا واثق من ده إن شاء الله
آدم بيحبها جدا و مستعد عشانها يعمل أي حاجة فمتخافش أنا بقولك يا يوسف إن ابني لو فكّر في يوم يعمل حاجة تزعلها أنا اللي هقفله قبل ما أي حد يقفله و أنا واثق إنه عمره ما هيعمل كدا عشان هو بيحبها جامد
متشيلش أكتر من طاقتك يا يوسف و إهدى يا صاحبي مَريان في عيونّا كلنا
توكّل علىٰ الله يا يوسف و متقلقش.

تنهّد بعد أن شعرَ ببعض الراحة في حديث خليل روحه

: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا أحمد.

____

: و بعدها عرفت إنك هتسافري مع معاذ و سارة فلقيتها فرصة حلوة للمفاجأة دي.

إمتلأت عينيها بالدموع فهي لم تصدقْ أبدًا أن يفعل أحدهم لأجلها كلّ هذا.

_بس إيه اللي يجبرك إنك تاخد حُطام فتاة إيه اللي يجبرك إنك تاخد بنت إتدمرت مع إنك ممكن تاخد أحسن بنت.

رد بثقة عليها : ما أنا واحد ست البنات كلهم.

و أكمل قائلًا : و متتكلميش عن نفسك بالطريقة دي تاني أنا مش هقدر أكتر في الكلام عن كدا عشان منشيلش حرمانية أنا هأجل كلامي للحلال إن شاء الله في حاجات كتير عايز أقولك عليها وقت كتب الكتاب.

لم تتحدث بعدها فقط إبتسمت و صمتت حتى سمعته يقول

: رمضان هيبدأ بعد بكره إن شاء الله و أنا بفكر نكتب الكتاب يوم 10 رمضان إيه رأيك ؟

نظرت له بصدمة
: 10 رمضان أنت بتقول إيه ؟ بدري جدا !!

_ إحنا مش لسة هنتعرف ع بعض يا ماريان أنا عايز آخد راحتي في الكلام و الخروج معاكِ أكتر من كدا و كُل ده طبعا مش هينفع في الخطوبة لأن الخطوبة مش إرتباط رسمي ده مجرد وعد بالزواج و مهما كان فأي كلمة ممكن تكون حرام و أنا في الأول و الآخر مقدرش أجبرك.

نظرت له في حيرة فهي تعلم أن حديثه صحيح جدا و لكنها ما زالت خائفة.

: لو بابا وافق فتمام إن شاء الله.

إبتسم بسعادة.

_______
أمّا عند يوسف ذلك الذي كان يجلس و يستشاطُ غضبًا لولا أحمد الذي يحاول السيطرة علىٰ إنفعالاته و مريم التي تحاول أن تجعله لا يتهور و يذهب لمَريان و آدم.

: لا كدا كتير أوي دا البيه بيقولها يكتب الكتاب يوم 10 رمضان سيبوني أما أروح أقوله إن الكلام ده عند أمك مش هنا.
1

ضحكت فاطمة قائلة
: طب إحترم أمه اللي واقفة يا يوسف.

ضحكت مريم و هي تحاول إصلاح ما يفسده يوسف الآن أثناء غضبه
: أخته بقا يا فاطمة و مننا و علينا.

رددت عائشة بسخرية
: و هي فاطمة بتحس يا مريم ؟

نظرت لها فاطمة بغيظ
: قصدك إيه يا أستاذة عائشة ؟

تركتهم مريم في مشاكساتهم و تابعت مع يوسف الذي يردد غاضبًا
: إبعد يا أحمد أنا هروحله.

مسح أحمد علىٰ وجهه بنفاذ صبر
: يا يوسف و هو الواد قال حاجة غلط ما كلامه كله سليم و بيقولها مش عايز أتكلم دلوقت عشان
ميكونش حرام و بعدين هو اللي أنت عملته ده صح ؟ حاططتلهم جهاز تتبع من بتاع المخابرات؟!!

نظر يوسف و عينيه تطلق النيران
: دا أنت ابنك عايزة طلقة من السلاح بتاعي و أخلص منه خالص أنت عايزني أخليه يكتب كتابه ع البنت عشان يتكلم براحته لا سيبه كدا ولا طايل سماء ولا أرض دا عيل مترباش ولا لقىٰ اللي يبربيه.

ضحك أحمد عليه بنفاذ صبرٍ و هو يقول
: يسلم اللي ربّاه.

__________________________________
مرّ اليوم بسلام
و دلوقت أنا في أوضتي في الشاليه بس مش لوحدي بابا هنا و ماما هنا و العيلة كلها و آدم و آدم هنا كمان أنا برده كنت مستغربة إن معاذ واخد الشاليه ده كله و إحنا تلاتة.
قعدت علىٰ السرير و أنا بفكّر في كل حاجة و في اللي حصل و حسيت إنه حلم جميل بس طلع حقيقة.
بصيت للدبلة في إيدي اللي مكتوب عليها
" آدم " و إبتسمت مش مصدقة بعد ده كله إنه خلاص إتخطبنا.
قومت و إتوضيت و لبست إسدالي و صليت قيام الليل و أنا ببكي و بدعي ربنا إنه يفضل يحبّني و يجمعنا مع بعض.
خلصت صلاة و قررت إني أنزل أعمل كوباية شاي أو أي حاجة.

فتحت الباب بالراحة و طلعت و شديت الباب ورايا و أنا بتحرك بتمعنّ بحاول أعرف المطبخ فين ؟
فضلت أمشي لحد ما نزلت من علىٰ السلّم أخيرًا و هنا كانت التوهة الأكبر هو المطبخ فين ؟

: لسة صاحية ليه ؟!

حطيت إيدي علىٰ قلبي بسرعة و أنا بغمض عيوني و بحاول أتنفس و ملفتش وشّي حتّى.

: أنا آدم يا ماريان متخافيش.

قالها بعد ما إتحرك و وقف قدامي.

_آد آدم أهلا ق قصدي بتقول إيه ؟

إبتسم علىٰ توترها و قال

: بقولك صاحية ليه ؟

بس ليها و حسّ إنها خايفة من وقفتهم مع بعض في الوقت ده لوحدهم.

طمأنها قائلًا
: إحنا مش لوحدنا علىٰ فكره بابا و خالي و معاذ في الليفنج هنا سهرانين.

بصيت فعلًا ناحية الليفنج و لقيت الأوضة منوّرة و سمعت صوت جاي من هناك فعلًا.

فقولت بتوتر : اه تمام.

_كنت بقولك صاحية ليه ؟

: هروح أعمل حاجة أشربها.

قال بتحذير
: نعناع أو ينسون غير كدا هجيبلك خالي هو اللي يتصرف.

حسيت بغيظ و إني نفسي أخبطه بحاجة بس أوك مشيت و أنا بقول بنبرة مغتاظة
: ماشي إن شاء الله هتعوز حاجة ؟

إبتسم علىٰ طريقتها و هو يحاول إغاظتها أكثر
: إعمليلي كوباية قهوة معاكِ.

نظرت له بشرار و هي تقول
: إن شاء الله.

هي تعلم أنه بالتأكيد كان يشرب القهوة الآن و لكنه يريد إغاظتها.

و وقفت مرة أخرىٰ قبل أن ينصرف قائلة
: هو المطبخ فين ؟

نظر بعينيه بإبتسامة يشير ناحية المطبخ الذي يوجد أمامها مباشرةً فتحركّت نحوه و هي تشعر بمدىٰ غباء سؤالها.

وقفت بالمطبخ تعدّ ما أتت من أجله و هي تثني نفسها علىٰ مدىٰ غبائها الرائع.

: قال يعني لازم أكون صادقة أوي و صريحة و أقوله رايحة أعمل حاجة أشربها طب دلوقت لو طلعت بكوباية نسكافيه هيتعملي حوار هو أنا عمري ما أرتاح في البيت ده ؟
لا و كمان حضرته عايز كوباية قهوة.

نظرت من المطبخ فلمحت أبيها يجلس علىٰ إحدىٰ الأريكات و يتحدث معهم.

إنتهت من إعداد الشاي لنفسها و أعدت القهوة للجميع فهي بالتأكيد أمرها أصبح مكشوفًا لا محالة.

عدلت من وضع حجابها لتتأكد من ستره و حملت الصينية التي تحتوي علىٰ أكواب القهوة و كوب الشاي الخاص بها و توجهت نحو غرفة الليفنج.

وقفت بعيدًا عن الباب فماذا تقول الآن ؟
وقفت و هي تقول بخفوت
: بابا.

نظر يوسف باستغراب فظهرت فابتسم و وقف يحمل منها الصينية و هو يقول
: إيه اللي مصحيكِ يا ميرو ؟

حاولت أم تُجلي صوتها فماذا ستقول الآن

_كنت نازلة أعمل كوباية شاي ليا فلقيتكم صاحيين يا بابا فعملتلكم معايا.

و لمحت تلك الإبتسامة الماكرة التي تلوحُ علىٰ وجهه فأليس هو من أخبرها أن تصنع القهوة ؟!

علِم أنها تخاف أن تنام الآن بمفردها لذلك ظلّت مستيقظة فقال لها
: لو مش عايزة تنامي يا ميرو إقعدي معانا.

جلست جوار أبيها و هي تمسك يديه كـطفلة صغيرة و تتحاشىٰ النظر لآدم.

إرتشف القهوة و هو يتلذذ بمذاقها و كأن والدتها هي من صنعتها.

نظر ناحيتها و هو يقول بإبتسامة ماكرة
: تسلم إيدك يا ميرو علىٰ القهوة.

و قبل أن ترد ردّ والدها بإبتسامة تشعّ نيرانًا
: الله يسلمك يا حبيب خالك و اسمها مَرْيَانْ مش ميرو.
1

ضحك الجميع بينما همس معاذ لآدم
: عدّي ليلتك بدل ما تطلع بدبلتها فإيدك.

كانت تمسك كوب الشاي تحاول أن يتدفق الدفء ليديها من كوب الشاي فقال لها أبيها
: مش قولنا بلاش شاي و حاجات من دي ؟

نظرت له ببراءة قائلة
: مش بشربه كتير و الله دا مرة و نفسي فيه يا بابا.

حمل طبق البسكويت الموضوع علىٰ الطاولة و وضعه أمامها و هو يقول
: كُـلي بسكويت مع الشاي ؟

نظرت بعبوس طفوليّ جعل الجميع يبتسم
: يا بابا مش عايزة.

ضحك أحمد قائلًا
: إسمعي كلام بابا يا ميرو.

نظرت لأبيها تستعطفه بنظراتها فحاول ألا يبتسم و قال
: خلاص سيبي كوباية الشاي يا مَرْيَانْ.

مَرْيَانْ! إذن هكذا ؟ أخذت بضيق بسكويتة تأكلها مع الشاي.

إبتسم الجميع علىٰ طريقتها الطفولية بشدة.

جلست تنصت لحديثهم و خالها يقول
: يوسف أول يوم هيكون الفطار عندنا إن شاء الله ذي ما بابا عوّدنا.

تحركت الدموع في عينيها و هي تبتسم و تنظر لكوب الشاي.

مرّت سبع سنوات منذ وفاة جدّها إلىٰ الآن سبْع رماضانات بدونه و هي تفتقده و تفتقد رائحته و حديثه و وجوده.
الوقت يمرّ بسرعةٍ غير عاديّة.

لم تشعر بذاتها و هي تغفو علىٰ صدر أبيها الذي كان يتحدث.

إبتسم يوسف عندما رآها غفت فوق صدره فوضع يده فوق رأسها و هو يبتسم.

مطّ أحمد يديه بنعاس

: ما يلا يا رجالة الساعة بقت 3 الفجر و باقي ساعة و نص علىٰ الصلاة يلا عشان نعرف نصحىٰ.

وقف معاذ قائلًا و هو يتثائب
: أيوه يلا.
1

أقبل أحمد من مَرْيَان و إنحنى يقبّل رأسها قائلًا
: ميرو نامت خُدها يا يوسف يلا عشان متبردش.

هزّ يوسف رأسه و صعد أحمد لأعلىٰ و معه معاذ.

نظر يوسف لآدم الذي يقف و بيده
Thermal protector
كان يضع به القهوة التي صنعها فتعجّب يوسف عندما وجده يتجّه للخارج.

: أنت يا باشمهندس رايح فين ؟

_عندي شوية تصميمات هبعتهم يجهزوا علىٰ ما أوصل إن شاء الله.

رفع يوسف حاجبه قائلًا
: هتترزع فين الساعة 3 الفجر و لما ييجي لحضرتك برد و تموت قدامنا.

فتح الباب مبتسما بمكر : بتحبني أوي.

قال يوسف بغيظ
: أنت ياض لو خرجت من الشاليه هتبقىٰ ليلتك مش معدية.

وقف عند الباب من الخارج و هو ينظر له مبتسِمًا بمكر
: هو أنا لسة عيل يا خالي ؟! دا أنا حتّى لسة خاطب إنهاردة بنتك.
2

و قبل أن يغادر تمامًا قال ببسمة ماكرة
: طلّع ماريان أوضتها بقا عشان متاخدش برد.

ثم تحرك مغادِرًا.

_يا بغل يا اللي مشوفتش تربية.

هدر بها يوسف غاضِبًا و أخذ يتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة ثم اتجه ناحية ابنته و حملها برفق لغرفتها و وضعها علىٰ فراشها بعد أن نزع حجابها.

___________________________________
في اليوم التالي مساءًا

كانت تستعدّ لتذهب لأول يوم من صلاة التراويح و كانت تنتظرها كلاً من رقية و ساره.

نزلت الفتيات مستعدات للصلاة بعد أن إرتدت ميرو إدناءًا باللون الزيتي و خِمارًا أسود طويل و ساره باللون البتروليّ و خمارًا أسود و رقية إدناءًا باللون الورديّ و خِمارًا أبيض.

وصلْن للمسجد متأخرات فرددت ساره

: كله من الرايقة أختي شكلهم بدأوا صلاة.

رقية بغيظ : أول و آخر مرة أطلع معاكم تاني.

أما مَرْيَان فعندما خطّت قدميها المسجد لم تعدْ معهم منذ أن سمعت صوت الإمام و من هو سوىٰ آدم و لـٰكن لم تتوقف من أجل ذلك فقط بل عندما سمعَت الآية التي سمعتها منه لأول مرة عندما
إكتشفت أنها تحبّه كانت حينها في بداية الصف الثالث الثانوي حينما سمعت تلاوته
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
[سورة الروم: 21]
و الآن بعد تلك المرة هو يكررها مرةً أخرىٰ يكررها ليُقرَّ قلبَها و ليُثْبِتْ لقلبِها أنه يحبّه.
وقفت تُمسِك الباب و دموعها تنهمر بشدة و لم تعد تقوىٰ علىٰ السيْر وقفت و هي تقارن بين تلك المرة السابقة التي إكتشفت فيها بحبه و هذه المرة التي بعد عدّة أيامٍ قليلة ستكون فيها زوجته و علىٰ اسمه.

___________________________________
رأيكم يهمّني

لا تنسوا ذِكْرَ الله و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله

ادعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا يا أحبائي

لا تنسوا إخواننا في غزة و فلسطين من دعواتكم

لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا

اذكروا الله

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

استغفر الله العظيم و أتوب إليه

الحمد لله حمدًا كثيرًا تطيب به النفوس و ترتاح

الـلـه أكـبـرُ و لـلـه الحمدُ

لا حول ولا قوة إلّا بالله العليِّ العظيم

لا إلـٰه إلَّا اللّه وحده لا شريك لهُ لهُ المُلك و لهُ الحمدُ يحيي و يميت و هو علىٰ كلِّ شئٍ قدير

اللهم صلِّ و سلّم و بارك علىٰ سيدنا و نبينا محمد و علىٰ آله و صحبه أجمعين

____________________________________
#Maryan
#مَرْيَانْ

أستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه

السلامُ عليكُم و رحمةُ اللّه و بركاته


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات