رواية مصطفي وعايدة الفصل التاسع 9 بقلم رابطة العشاق
الفصل التاسع: ليلة الصمود والإنقاذ
بدأ مصطفى في إنزال قارب النجاة بسرعة مستخدماً الرافعة اليدوية، بينما كان رجال مروان يطلقون النار في الهواء ويتجهون نحوهما. رصاصة طائشة أصابت كتف مصطفى، فصرخ ألماً لكنه لم يتوقف عن سحب الحبال.
"مصطفى! أنت تنزف!" صرخت عايدة برعب. "لا وقت للخوف الآن، اركبي!" دفعها داخل القارب الصغير ثم قفز وراءها وقام بقطع الحبال ليسقط القارب في الماء بعنف وسط الأمواج المرتفعة، بالتزامن مع وصول مروان إلى حافة السفينة وهو يطلق رصاصه بغلّ نحو الماء، لكن الظلام الدامس ابتلع القارب الصغير بعيداً عن أنظارهم.
أمضيا ساعات الليل بطولها في عرض البحر. كان مصطفى يصارع النزيف والبرد، بينما استخدمت عايدة قطيفة من فستانها لربط جرحه والضغط عليه لتوقف الدم. وضعت رأسه على حجرها وهي تبكي وتصلي لكي ينجوا.
ومع خيوط الفجر الأولى، لم يكن مروان هو من وجدهما؛ بل كانت قوات حرس الحدود البحرية المصرية، التي تحركت بناءً على بلاغ سابق كان مصطفى قد أرسله سراً عبر بريد إلكتروني مؤجل قبل اختطافه. أشرقت الشمس على وجه عايدة وهي ترى سفن الإنقاذ تقترب، لتعلم أن الكابوس قد انتهى أخيراً.
