رواية قلب مغلق للصيانة الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة طه
الفصل الثامن من #قلب_مغلق_للصيانة
بقلم #fatma_taha_sultan
_____________
اذكروا الله
5
____________
لست حزينا على ما فقدته ، ولا أشعر بالأسف على ما فاتني ، ولا أتمنى الحصول على فرصة أخرى ، وما يئست ولا تعبت ولا استسلمت ، لكن هذا القدر الهائل من الخسارات يصيب المرء بخدر في روحه.
#مقتبسه
___________
-ربنا يسترها من أبن متولي
قال تلك الكلمات عبد الكريم وهو يجلس على الأريكة وخرطوم الأرجيلة في يده...بينما زوجته حليمة تمسك بكيس ثلج وتضعه على وجه أبنها بعد وضعها لكثير من الكريمات الخاصة بالكدمات على وجهه..
تمتمت حليمة في عنفٍ:
-والله كنت هطلب ليه البوليس لولا بس الواحد قلبه طيب وخاف عليه....عيل مترباش صحيح..
5
تحدث فادي في سخرية من والدته:
-وهو أنتِ كنتي عايزاه ياخدكم بالحضن ده اقل شيء يعمله.
صاحت حليمة في غضبٍ:
-تصدق أنك متربتش....وحياقك أنه يكسرك...متقلقش لما يرجع هخليه يكسرلك دراع ولا حاجة مهوا أبني مش راجل.....ساب أبوه يمسك فيه حته عيل ***...وكمان بيقول أنه عنده حق...أيه مخلفه ***
11
صاح فادي في نفس مستوي صوتها وهتف في تشنج وهو ينهض ويتوجه ناحية باب الشقة:
-أنا ماشي... هغور في داهية علشان أريحكم مني...أعملوا اللي تعملوه مبقتش فارقة
تمتمت حليمة في حسرة:
-براحتك يا ابن بطني خسارة تعبي وشقايا فيك
2
____________
بعد مرور يوم....
يجلس 《فادي》في الجامعة وحاول وضع بعض اللاصقات الطبية على وجهه لخفي بعض الكدمات ولكنه لم يستطيع أن يخفيها بشكل جيد أو رُبما لكثرتها وأرتدى قميص ذو أكمام حتى يخفي الكدمات الموجودة في ذراعه.....
1
ولولا أهمية الامتحان اليوم لم يكن فادي يهبط من بيته أبدًا...كان ينتظر يقين وبمجرد أن أتت ورأت هذا المشهد شهقت...وبدون مبالغة خرجت منها صرخة وأقتربت منه هاتفة بقلق حقيقي...جذبت أنظار بعض الشباب والفتيات المتواجدة معهم:
-فادي أنتَ أيه اللي عمل فيك كده؟
صاح فادي في غضب:
-ارجوكي يا يارا أنا مش طايق نفسي ولا طايق حد...خناقة بسيطة حصلت ومدام أنا قصادك يبقي أنا كويس وخلصت خلاص...مسمعش صوتك بقا
7
رمقته يارا باستغراب من أسلوبه فهو لأول مرة تقريبًا يتحدث بتلك الطريقة المنفعلة والغاضبة معها فحاولت أن تغفر له...
هتفت يقين في نبرة هادئة ومنزعجة من طريقته بعض الشيء:
-أنا قلقت عليك لما شوفت منظرك كده
تمتم فادي في نبرة محاولا مراضاتها:
-والله أنا أسف يا يقين أنا مودي وطريقتي الفترة دي مش ألطف حاجة متزعليش مني أنتِ أخر حد في الدنيا أعوز زعلك...أنا بحبك...ومش عايز أزعلك بس أنا مخنوق..
6
أردفت يقين في ألم:
-أنا مش حابه أشوفك كده...أنتَ بقالك فترة متغير وأنا مش عارفة حتى فيك أيه....أنا مش حابة أحس بالعجز جنبك بالطريقة دي
غمغم فادي في نفاذ صبر:
-فترة وتعدي يا يارا أنا أسف متزعليش بس أنا مش هعرف أحكي مش كل حاجة ينفع نحكيها.
قالت يقين في ضيق:
-حتى ليا أنا؟!
تحدث فادي في نبرة متعبة:
-مش هعرف دلوقتي لما أعرف أحكيلك هقولك...يلا نطلع فاضل ربع ساعة على الامتحان....عقبال ما نطلع المدرج.
______________
تجلس دنيا على الأريكة وعلى فخذيها متواجد وسادة صغيرة فوقها الكتاب والدفتر التي تذاكر فيه...وبين أصابعها قلم....رُبما هي محبة للدراسة ومهتمة ومنشغلة بها في الطبيعي وهذا ما جعلها تأتي بمجموع مرتفع يؤهلها للدخول كلية الطب....
ولكنها تلك الايام لا تعطى وقتها بالمعني الحرفي سوى للدراسة ونومها اصبح قليل جدا.....صادق نقطة سوداء في حياتها وتخلصت منها ولا يجب أن تحزن عليها هكذا تصبر قلبها المغرم بتلك الكلمات التي لا تنفع أبدًا.....
2
كانت قد ذهبت والدتها إلي إحدي الجيران....ووالدها كان يصلي العشاء فقد أتي حديثًا من الأسفل....
أقترب منها والدها 《خالد》 وهو يجلس على المقعد المجاور لاريكتها بوجهٍ بشوش...وكأنه يحمل بشارة ما على حسب ظنه..
تمتم خالد في هدوء:
-سيبي الكتاب شوية يا بنتي عايز أتكلم معاكي.
أغلقت دنيا كتابها وتمتمت بذعر:
-خير يا بابا في أيه؟
تمتم يوسف محاولا ألا يصيبها بالذعر:
-خير يا حبيبة أبوكي...كله خير متتخضيش..
ضيقت دنيا عيناها بشك:
-أومال يا بابا في أيه؟!
قال يوسف في تفسير:
-في عريس متقدملك يا بنتي!
رُبما لو كانت تثق في صادق أنه سيتخذ هذه الخطوة دون أن يخبرها لكانت شكت به...ورقصت فرحًا....
1
تمتمت دنيا بعد تنهيدة طويلة ومتعبة:
-لا يا بابا أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي...لو سمحت بلاش نتكلم في الموضوع ده...أنا مركزة في دراستي وبس..
سألها خالد في غموض:
-طب مش لما تعرفي هو مين؟ مش يمكن لو عرفتي تغيري رأيك؟!
جعلها تفكر من هذا الشخص؟
هناك شيء بداخلها لن تنكره توقع صادق وتمنت أن يكن هذا الشيء المستحيل حقيقة وعلى الرغم من ذلك أجابت في هدوء وهى تنسى تلك الأوهام:
-معتقدش أن معرفتي ليه هتغير حاجة ده قراري.
-معقول معندكيش فضول حتى؟
قال والدها تلك الكلمات باستغراب شديد...
فسألته دنيا في ضيقٍ:
-هو مين يا بابا يعني؟!
تحدث خالد في نبرة هادئة:
-رامي ابن اخو الحاج فرغلي...ابن عم صاحبتك....البت نهال لسه مكلمني النهاردة على القهوة ومستعد يجي هو وعمه لو قولتي أه
صدمة كبيرة حلت على دنيا...كيف لرامي بأن يتقدم لها؟!...فهي نادرًا ما تراه أو تعرف عنه شيء...شيء سوى شكوى نهال منه في بعض الأحيان من أسلوبه ولم يلمح لها بشيء حتى كيف له أن يفكر بها؟!...وأخذت تسأل ذاتها هل نهال علمت قبل إقدامه على تلك الخطوة؟!
هتف والدها في ترقب:
-ساكته ليه يا بنتي ؟!
أجابته دنيا في استغراب:
-هتكلم أقول أيه يا بابا!!
تمتم خالد في بشاشة:
-يعني هتقولي أيه يا بنتي غير رأيك عايز أعرف رأيك فيه!
أردفت دنيا في نبرة مختنقة:
-أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي وبالنسبة لرامي مفيش بيني وبينه حاجة ولا كلام ولا يعتبر بشوفه نادرًا لما اقابله....
أجابها خالد في هدوء:
-مهوا أحنا هنديله فرصة نعرفة أكتر وبعدين هو الجواز قاعد مستنيكي مش في خطوبة الأول....هو صحيح جاهز من كل حاجة وعنده استعداد يتجوز بكرا بس الأكيد أنه في خطوبة علشان تعرفه بعض أنا شايفة بصراحة كويس...مخلص جامعته وبيشتغل شقته موجودة وجاهز عموما يفتح بيت...ونعرف أهله وأصله وفصله
أردفت دنيا بخجل واستغراب من طلب رامي لها تحديدًا:
-بابا أنا لسه صغيره وفي كلية عملية يعني مش هينفع انشغل عن دراستي بأي حاجة
لم يقنعه رفضها فهتف خالد في هدوء:
-الراجل عايز يقعد معاكي وتعرفيه ويعرفه وهو عموما معجب بشطارتك ودراستك ومعندوش أي مشكلة ليها بالعكس بيشجعك أنا مش عايز رد منك دلوقتي فكري براحتك...بلاش تسرعك ده.
2
_______________
-أنا هتجنن خلاص مبيردش خالص شوية يفتح تليفونه وشوية يقفله...ورشاد كلمني بيقولي ميعرفوش مكانه...ده لازم يروح بكرا الجيش يا أسماء حاسه أن هيجرالي حاجة.
تمتمت أسماء في ضيق:
-يابنتي أهدي بقا طول الليل بتهري في نفسك مش كده...هو أنا هفرح لما يحصلك حاجة بشيماء وظافر ما يولع الكل...صحتك أهم أنتِ عندك مسح ذري قريب.
رمقتها ريم صديقة أسماء بضيق وهتفت في نبرة رقيقة:
-يابنتي أهدي عليها مش كده...هي مش قصدها حاجة يا حنان
قالت أسماء في انفعال وقلق فهو نابع من خوفها على أبنه شقيقتها:
-أنا خايفة عليها أنتِ شايفة ضغطها مبيوطاش ازاي.....نفسي أعرف الواد ده عاملها عمل علشان تبقي كده...أنتِ شايفة وشها وشكلها بتموت نفسها معرفش على أيه.
أردفت حنان في ألم:
-ايوة أنا هموت لو مراحش الجيش بكرا ده هيدمر بالشكل ده...مدام سلم نفسه وبقي تحت عهده الجيش وقضي شهر وشوية هناك....دي مستقبله هيضيع فيها لو فضل مختفي ومحدش عارف له مكان
صاحت أسماء في ضيق:
-أهو يا بنت الناس أديكي قولتيها مستقبله...مستقبله اللي ميخصناش...فكري في نفسك شوية....مش هتخافي أنتِ عليه أكتر من نفسه ومن اهله.
تحدثت حنان في نفس النبرة المنفعلة:
-أيوة...محدش شايل هم ظافر زيي...أنا اللي خايفة عليه أكتر من نفسه...متوجعنيش يا أسماء....أنا عارفة أنك خايفة عليا بس أنا مش هعرف أبطل قلق وافكر فيه غير لما أطمن أنه في جيشه...وأي حاجة تانية مش مهم مستقبل ظافر أهم من أي حاجة تانية.
تنحنحت ريم متحدثة في لباقة وابتسامة صافية:
-طبعا بس مفيش حاجة أهم منك ولا من صحتك يا حنان خليكي ريلاكس علشان حتى علشان تعرفي تفكري.
تمتمت أسماء:
-ده اللي بقوله.
صمت الاثنان...
فهتفت ريم محاولة تغيير الموضوع:
-على فكرة ابراهيم قبل الولدين اللي قولتي عليهم بس معرفش حطهم في أيه يعني...بس قبلهم....واحد أسمه صادق وواحد أسمه وائل اعتقد...بس أنت تعرفيهم منين؟!
أجابت أسماء عليها في خفوت:
-هقولك بعدين هو ده وقته؟!
قالت أسماء تلك الكلمات في خفوت شديد وهي تراقب حنان الذي ركضت إلي هاتفها كالمجنونة ظنًا منها أنه ظافر ولكن كان رشاد فأجابت عليه في سرعة..رُبما هناك خبر عرفه عن ظافر
-ألو يا رشاد عرفت حاجة عن ظافر؟
2
أتاها صوته في الهاتف فأجابت حنان عليه في استغراب:
-طلب أيه ده؟!
رد عليها مرة أخري تحت مراقبة ريم وأسماء لها فتحدثت في صوتٍ صارم ولكنه ليس لغضبها أو عصبيتها ولكن نابع من رغبتها في فعل أي شيء حتى يأتي ظافر:
-أنا أي حاجة أقدر أعملها هعملها علشان ظافر يروح الجيش..ويرجع ونطمن عليه
_____________
-في أيه يا نهال مش على بعضك ليه؟
قالت يقين تلك الكلمات وهي تجلس في غرفتها ومعها نهال...التي منذ إتيانها وهى في حالة عجيبة.....
تمتمت نهال في توتر:
-أعمل أيه أنا مستنية الواد نوح ينزل علشان أعرف أتكلم اتحججت أني عايزة أشرب عصير قصب علشان بعيد....عارفة أنه مش بيتبل في بوقه فوله..
1
ضيقت يقين ملامحها وهتفت في انزعاج:
-بقولك أيه أنا مش مطمنه ما تقولي في أيه من الصبح؟!!!
أردفت نهال في توتر:
-أنا معرفش أجيبهالك ازاي بس رامي طلب أيد دنيا.
تمتمت يقين في غباء وسخرية:
-أنا مالي بالاستاذ رامي ودنيا مين صحيح؟
1
صاحت نهال في انفعال ونبرة مرتفعة:
-لا أبوس أيدك ركزي معايا....رامي ابن عمي...طلب أيد دنيا صاحبتنا...وأنا مش عارفة أعمل أيه أكيد دنيا عرفت بس هي مكلمتنيش.
ضيقت يقين ملامحها وحاولت استيعاب كلمات نهال...
فقالت يقين في استنكار واضح:
-أنتِ بتتكلمي بجد؟؟...ازاي يعني رامي يطلب دنيا من امته وهو واخد باله منها ولا من امته أصلا كان ليه علاقة بيها...هو أحنا كنا بنشوفه أصلا....ده كل فين وفين لما نشوفه وبعدين هو ميعرفش أنها كانت مرتبطة بصادق اخويا؟؟
لكزتها نهال وهتفت في سخرية:
-وهو هيعرف منين يا غبية....وبعدين أنا فعلا معرفش أيه اللي حطها في دماغه...
صمتت نهال لثواني وتفوهت دون تفكير:
-أنا قولت يمكن كانوا بيتكلموا وأنا معرفش أو حتى قربه من بعض شوية أصل طلب رامي ده غريب أوي يا يارا من غير مقدمات.
يا ليتها ما تفوهت أبدًا بتلك الكلمات...فكانوا غافلين تمامًا عن الذي يقف خلف باب الحجرة وأتي حديثًا....ةيا ليته كان نوح....بل كان الألعن....فقد جذب صادق كلماتهم وحديثهم عن دنيا بصوتهما المرتفع على نية أنه لا يوجد أحد في المنزل....فهو أتى حديثًا....وكان كفيل حديثهم بأن يجعل جسده يتوقف عن العمل...لم يريد أن يستكمل باقي حديثهما فقد سمع ما يكفي حتى يرتكب جناية أم يقتل قلبه إلي الأبد...
7
سار صادق بخطوات سريعة نحو الباب ولكنه لم يغلقه بعنف حتى لا يشعرا بإتيانه وذهابه..فذهب وقد تم كسر وإفساد قلبه بنجاح بالغ.
1
بينما عند يقين ونهال..
هتفت يقين مدافعة عن دنيا:
-لا استحالة يابنتي أنها تسيب صادق وتبص لغيره دنيا كانت بتموت في صادق يا نهال استحالة تشوف غيره في المدة القليلة دي وبعدين أنا وهى مش بنطيق رامى بصراحة استحالة تفكر فيه...هو في حاجة غلط في الموضوع
أردفت نهال في انزعاج مما تفوهت به:
-والله أنا عارفة بس هتجنن ولما اتصلت بيها لما عرفت أنه أتقدم لابوها مردتش وبعتلها على الواتس مش ظاهر أن في نت عندها...وشكلي كده هروحلها بكرا ربنا يسترها...
______________
كان 《عثمان》 يجلس في ورشة من《الورش》 الخاصة بالأخشاب والتي تكن ملك الحاج فرغلي التي يتم تصنيع الأثاث بها منذ بدايته ويتم عرضه في معارض 《الحاج فرغلي》بعد نهايته.....
1
خرج 《عثمان》 من إحدي الورش وكان رجل غريب في أواخر الخمسينات من عمره كان على وشك الدخول إلي الورشة ولذلك وقف عثمان أمامه وهتف في حدة قليلة:
-أيه يا حج رايح فين؟.
تمتم الرجل في نبرة عفوية:
-داخل جوا يا ابني...هو أنتَ شغال هنا؟؟؟ أنا أول مرة أشوفك!!
1
أردف عثمان في هدوء:
-أه يا حج شغال هنا بس بكون في المعارض نفسها أكتر...حضرتك محتاج حاجة؟
تحدث الرجل في تفسير:
-عايز لوحين زان زي اللي اخدتهم من يومين أنا فاتح ورشة صغيرة والناس دلوني على هنا كل ما بعوز حاجة باجي أخد...وكل معارفي كده.
-طب فين الورقة اللي اخدت بيها؟
-محدش أداني ورق.
ضيق عثمان عيناه باستغراب فما يعرفه أن الحاج فرغلي ينبه على الجميع بأن تكن بضاعته من أجل الأثاث الذي يتم تصنيعه وعرضه في معارضه فقط...لا يقبل البيع لأي ورشة أخري لأسباب لا يفسرها وإذا وافق على ذلك يكن من أجل كميات كبيرة لأماكن يعرفها......وكيف يقوموا ببيع شيء دون 《وصل》؟!
جاء للرجل مكالمة طارئه فاستئذن على عجالة شديدة على أنه سيأتي في وقت أخر....فولج عثمان إلي الورشة وهتف وهو يسأل 《صنايعي》من الرجال الذين يعملوا في الورشة:
-هو مين اللي بيبيع قطاعي للورش الصغيرة...والحاج فرغلي يعرف بالكلام ده؟
1
شعر الرجل بالارتباك وتحدث متوترًا:
-احنا مبعناش حاجة يا ابني...الحاج محرج علينا أصلا.
صاح عثمان في انفعال:
-ازاي وبعدين وروني الدفاتر اللي بتسجلوا فيها كل حاجة داخله وخارجة
تمتم الرجل في توتر:
-دفاتر ليه يا ابني؟!...بقولك محدش بيبيع حاجة ابدا الحاج مانع...مين اللي قالك الكلام ده؟!
تحدث عثمان وهو يكز على أسنانه:
-حلو وأنا عايز اراجع علشان أنا بجيب كلام من نفوخي
6
____________
《أنا تعبانة يا ظافر ومعيش حد في البيت خيلاني وخالتو كلهم مسافرين الساحل وهطلب الإسعاف تيجي تاخدني》
3
كانت رسالة كفيلة بأن تقلب كيان ظافر وتجعله لا يتجاهلها وأتصل بها علي الفور لم تجيب وهذا ما جعله يشعر بأن هناك خطبٍ ما حدث لها...تحرك من الشقة الذي كان يقبع بها..والتي تخص صديق له
ثم ركب أول تاكسي قابله قاصدًا بيت حنان....وكانت المسافة ساعة تقريبًا كان بها على أعصابه فهى لا تجيب عليه إطلاقًا وأتصل بأسماء والآخري لا تجيب.....
1
وصل أخيرًا إلي البناية ودفع الأجرة لسائق التاكسي وما أن أقترب من البناية....حتى وجد رشاد يقترب منه...وهنا تنهد ظافر في ضيقٍ وفهم اللعبة وعلى الرغم من ذلك سأل:
-حنان كويسة؟
أردف رشاد في نبرة هادئة:
-حنان زي الفل يا ظافر بس قولت أجرب الطريقة اللي تجيبك وفعلا نفعت أهو...مكنتش متوقع أنها هتنفع أوي كده
6
صاح ظافر في غضبٍ:
-عايز أيه مني؟! جيتوا حاطين وشكم في وشي وبتكدبوا عليا....وعمك ال*** جوز البنت اللي بحبها من وأنا عيل ومتمنتش غيرها مراتي....وأنا قارئ فتحتها
1
تمتم رشاد في نبرة صارمة:
- مكنش ينفع نقولك خبر زي ده وأنتَ في الجيش...وكده كده كنت هتعرف وبعدين أنا عايز أتكلم معاك لوحدنا في أي حته وتتغدى معانا في البيت وهدخل رافع رأسك هما اللي المفروض يسيبوا الدنيا مش أنتَ وهتروح بكرا الجيش يا ظافر...مستقبلك مش هيضيع مهما عملوا
_____يتبع_____