📁 آخر الروايات

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل السابع 7 بقلم فاطمة طه

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل السابع 7 بقلم فاطمة طه

الفصل السابع من #قلب_مغلق_للصيانة
بقلم #fatma_taha_sultan

___________

اذكروا الله
___________
3


شعرت أسماء بإحمرار عيناها وجسدها الذي ارتفعت حرارته والإرهاق المتواجد في نبرتها فقالت في خوفٍ:
-بقولك ايه انزلي معايا نروح الصيدلية تقيسي الضغط شكله علي شكلك مش طبيعي...اتماسكي شوية يا حنان مش كده أنا مش هفرح بيه ولا بأي حد لو تعبتي بسببهم.

أردفت حنان في هدوء:
-ماشي يا أسماء بس أنا عايزة أكلم رشاد الأول.
وبالفعل التقطت حنان هاتفها وبحثت عن رقم رشاد...وبمجرد أن ظهر لها على الشاشة قامت بالضغط على الإسم على الفور...

__________

في المعرض..

وجد رشاد شاشة هاتفة تعلن عن اتصال من حنان.
استغرب من إتصالها ومع ذلك أجاب عليها:
-الو يا حنان.
1

جاءه صوتها الذي مازال مذعور:
-ظافر رجع يا رشاد...عدى عليا في المحل جالك المعرض ولا أنتَ في البيت أصلا؟

تمتم رشاد بقلق وصدمة حلت عليه:
-لا مجاش المعرض.

صاحت حنان في انفعال:
-يبقى راح البيت...الحقه يا رشاد...

-ماشي أقفلي دلوقتي...أنا هروحله

أغلق رشاد المكالمة فسأله والده متولي بقلقٍ:
-في أيه يا رشاد؟..مين اللي بتتكلم دي؟!

تحدث رشاد هاتفًا في جملة واحده وهو يأخذ ميدالية مفاتيحه ومتعلقاته الشخصية الضرورية:
-ظافر جه من الجيش يلا بسرعة نروح نلحقه زمانه عرف.

تحدث متولي في خوف حقيقي:
-استرها يارب يلا يابني
2

_____________

يقف 《ظافر》 أمام شقة عمه 《عبد الكريم》 منتظرًا أن يُفتح الباب له...ويتمنى أن يُفتح بواسطتها....ولكن خيب توقعاته حينما فتحت حليمة الباب متمتمة ببشاشة:
-أهلا يا ظافر.
2

أجاب عليها ظافر باحترام ومشاغبة:
-أيه يا مرات عمي مفيش واحده ادخل ريح يابني...وحشتنا....أيه أخبارك...يلا  هتخيل كأن المفاجأة خليتك تنسي ترحبي بيا
7

تنهد ظافر ثم أستطرد محاولا تلطيف الأجواء:
-المهم عمي عامل ايه بقي أحسن؟ وبعدين هتفضلي موقفاني على الباب كده فين شيماء مش سامع ليها صوت.
2

جاء عبد الكريم من الخلف بعدما كان يصعد على الدرج ببطئ شديد فهو لن يكذب هو يشعر بالخوف الشديد اليوم لا يدري لما هذا القلق:
-السلام عليكم
1

أجاب عليه ظافر وزوجته 《حليمة》 في صوتٍ واحد:
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

تحدث عبد الكريم في ترحيب جافًا ونبرة مهزوزة:
-أزيك يا ظافر يا ابني.

أجاب عليه ظافر في هدوء:
-أنا تمام الحمدلله لسه عايش الجيش مقضاش عليا....وبعدين مدام أنتَ نزلت من البيت يبقي صحتك زي الفل على كده واتحسنت....أنا كده اطمنت

تحدث عبد الكريم في غباء:
-ما أنا زي الفل الحمدلله طول عمري

شعر ظافر بأن هناك شيء غير مفهوم....فزوجة عمه تقف بجسدها تسد الدخول إلي الداخل وتلك هي المرة الأولي...ومازال هو واقفًا عند الباب....ولم يفهم معنى حديث عمه بالتأكيد هناك شيء يناقض حديث شقيقه...ونبرته لم تكن مريحة على الإطلاق وكذلك نظراتهما لبعضهما فتحدث ظافر في سؤال صريح فقد سأم منهما:
-فين شيماء...عايز أسلم عليها.
7

ارتبك عبد الكريم وتغير لون وجهه...فتحدثت حليمة في نبرة عادية لا مبالية وكانت حجتها لذاتها بأنه لن يستطيعوا قول كذبة أخرى في هذا الموضع:
-شيماء سافرت يا ظافر.

رفع ظافر حاجبيه وتمتم في دهشة:
-يعني أيه سافرت...هو ده وقت هزار يا مرات عمي أنا عايز أسلم عليها وأطلع أنام وأريح أنا يعتبر مش نايم أصلا

تمتمت حليمة في جفاء:
-أنا مش بهزر معاك...شيماء فعلا سافرت الصبح.

صاح ظافر تلك المرة في جنون:
-هو أيه اللي سافرت!!!...يعني أيه سافرت؟؟؟!!...سافرت راحت فين.؟؟

أردفت حليمة في برود أعصاب تحسد عليه في حين أن زوجها صامت ويشعر بالخوف الشديد:
-سافرت مع جوزها أمريكا
2

جحظت عين ظافر وهو يحاول استيعاب كلماتها قبل أن يفقد عقله وصوابه...وصاح في نبرة جهورية:
-جوزها أيه...أنتِ بتقولي ايه....ده هزار سخيف جدا وملهوش معنى غير *****

صاحت حليمة هي الآخرى في غضب وهي تضع يدها في جانبيها:
-ما تتكلم يا عبد الكريم هو أنتَ ساكت ليه ما تقولي أن البت اتجوزت علام وسافرت معاه
2

صرخ ظافر في عنف وبدأت ضربات قلبه في التزايد يحاول استيعاب كلماتها ولا يستطيع حتى أن يدخلها عقله فما هذا الهراء:
-أنتِ بتقولي أيه؟؟..ما تتكلم يا عمى ايه اللي بتقوله ده

تحدث حليمة في انفعال:
-وهو أنا هكدب عليك يا ابن متولي...ما تتكلم يا عبد الكريم

غمغم عبد الكريم في نبرة منخفضة وأخيرًا حاول أن يتحدث والكلمات تخرج منه بصعوبة بالغة:
-أيوة صح...شيماء اتجوزت علام.....وسافروا النهاردة الصبح...كده كده أنا مكنتش موافق عليك ولولا ابويا الله يرحمه مكنتش قولت أه....وفي النهاية كل شيء قسمة ونصيب يا ابني
2

حاول ظافر أم يستوعب حديثهم الجنوني!!
ويسأل ذاته هل يفعلوها؟؟..
حتى لو فعلوها...هل حبيبته فعلتها؟؟؟؟؟
6


دون مقدمات أمسك ظافر ياقة قميص عبد الكريم سائلا أياه بصوت مرتفع ونبرة جنونية:
-أنتَ جوزت بنتك لعلام وأنا قاري فتحتها؟؟
1

كانت حليمة تصرخ وبشدة وتحاول إبعاده عن زوجها ولكن قوتها لم تكفي مع شاب كظافر في كامل غضبه...
-أنتَ هتمسك في عمك يا ***
1

صرخ ظافر في انفعال:
-اخرسي أنتِ خالص علشان أنا جبت أخري منكم
3

صاحت حليمة في تشنج:
-أنتَ بتقولي أنا اخرسي يا ***

كان رشاد ومتولي يصعدوا على الدرج بسرعة فائقة وتعثر متولي أكثر من مرة...
3

حاول رشاد فصلهما عن بعضها ولكن لم يتركه ظافر أبدًا هاتفًا موجه حالته الجنونية والثائرة على شقيقه:
-الكلام ده صح؟؟؟شيماء اتجوزت علام يا رشاد؟؟؟؟

أردف رشاد في نبرة هادئة:
-ايوة بس اهدى بس يا ظافر عصبيتك مش هتعمل حاجة....اللي حصل حصل

نظر ظافر لعبد الكريم نظرة لو عرف معناها لمات خجلا هاتفًا في نبرة جهورية:
-طول عمري عارف أنك مش راجل....كنت بتكسف أقولها بس من النهاردة مفيش كسوف...بعت بنتك بكام؟!!..وعملت في بنتك أيه علشان تتجوز واحد غيري؟!.

تمتم عبد الكريم وهو يحاول دفعه ولكنه لم يستطيع بالفعل حتى رشاد قوته لم يستطيع فعل شيء أمام أسد جريح:
-ولا بعت ولا حاجة...أنا جوزت بنتي للراجل اللي على هوايا...ولا دماغك تروح لورث ولا غيره كل حاجة زي ما هي...ولعلمك بنتي وافقت عليه ومكنتش عايزاك..
4

يقوم بإشعاله وإغضابه وهذا ليس في مصلحته على الإطلاق....

تمتم ظافر في غضب يكفي لاحراق مدينة بأكملها:
-هنتظر أيه؟!...أصل أنا كنت واخد كلمه من ست...أصل مراتك الراجل وأنتَ الست...ودي حقيقة كلنا عارفينها أنك دلدول ليها بس كنت فاكر أنك هتخيب ظني....بعت بنتك بكام قولي؟!

قال الاخيرة بصراخ شديد ومشاعر متزاحمة ما بين القلق والخوف والألم...كانت حليمة منذ دقائق قد ذهبت إلي الداخل للاتصال بفادي....
3

أما عبد الكريم هتف في غضب:
-ما تحترم نفسك يا ***....هو علشان لقينا الراجل اللي يدخل مزاجنا هتقل أدبك على عمك مهوا العيب مش عليك العيب على اللي خلفك وواقف شايف ابنه واقف ماسك في اخوه ومش عارف يحكمه..
3

صاح متولي أحيرًا:
-أبعد عنه يا ظافر اللي بتعمله ده مش هيغير حاجة يا أبني...ده مهما كان عمك.

تركه ظافر وهتف في نبرة جهورية:
-أنا سيبتك أكرامًا لابويا وجدي الله يرحمه...ومش ههزقك أكتر من كده....بس كلكم هدفعوا التمن غالي أوي نفر نفر...
1

ظهر فادي الذي كان يركض طوال الطريق ويصعد بسرعة شديدة صارخًا في غضب أثر كلمات والدته التي مازالت تجلس داخل الشقة بينما سحر وصديقتها في الأسفل لم تحاول حتى مشاهدة ما يحدث يكفي الأصوات التي تسمعها:
-أنتَ بتمد أيدك على أبويا يا ظافر؟؟
1

تمتم ظافر في نبرة ساخرة وهو يقترب منه:
-لا هو أنا أقدر أعمل حاجة زي دي؟!!.ميصحش أمد أيدي على عمي بس يصح أمدها عليك أنتَ.
10

أنهي حديثه وقبل أن يستوعبه فادي كان ظافر قد سدد لكمة في وجه فادي أطاحت به أرضًا...وهبط الي مستواه وظل يلكمه حتى بات وجهه مغطى بالكدمات...مما جعل عبد الكريم يهتف في غضب:
-سيب ابني يا ظافر والله لابيتك في القسم...
أمسكه رشاد تلك المرة ودفعه على الدرج وهتف في تبرة غاضبة:
-خلاص كفايا يا ظافر على شقتنا هتودي نفسك في داهية وهو خلاص اتجوزها وسافر....حتى لو ولعت في البيت كله ده مش هيغير حاجة

قال ظافر:
-كنت عارف وجيت الزيارة وكدبت عليا وأنتَ باصص في وشي كلكم زي بعض...من النهاردة كلكم متلزمونيش...
3

هبط بعدما أنهي حديثه وهو لا يري أمامه ولكنه حينما لمح شقة جده قرع الجرس ولم يتركه وباليد الآخره يطرق الباب بكل ما أوتيته من قوة.

بعد ثواني فتحت 《سحر》الباب بعد دقاته العنيفة وهي تنظر له في خوفٍ حقيقي ملامحه لم تكن عادية أبدًا بل جامحة...تعصف بكل من تراه...
أردف ظافر في نبرة جحيمية:
-عايزك تتصلي بأخوكي....قوليله لو كان راجل من ضهر راجل رغم أنه أنا عارف أنه ***  من الأول وأكدلي ده بس لو كان قد اللي هو عمله ينزل ويبقي يخليني ألمحه...قوليله ظافر مستنيك علشان يبارك...

أنهي حديثه ثم توجه ناحية البوابة وكان رشاد يتبعه وسمع حديقه فهتف موجهًا حديثه إلي سحر في نبرة جامدة:
-اللي فيه مش شوية حتى لو ملكيش ذنب..

قال كلماته هو الآخر وخرج من بوابة العمارة....ولحق شقيقه عند الجراج فهتف ظافر محذرًا أياه:
-أبعد عني يا رشاد وأياك تيجي ورايا سيبوني أحسن ما ارتكب جناية
1

_____________

كانت نهال تقف في المطبخ وتتحدث بصوت منخفض جدًا حتى لا يسمعها والدها أو رامي...بسبب تواجد الإثنان معها في هذا الوقت...فهى من اتصلت بوالدها حتى يتناول الغداء معها وجاء معه 《رامي》
كانت مرتبكة فهى لا تحسن أبدًا في فعل شيء من وراء أهلها...كانت أتصالات 《تامر》اليوم قد تخطت العشرون....أجابت عليه بسبب إصراره فهو منذ فترة لا يتحدث معها بسبب رفضها لعلاقتهما...وأرادت منه ان يتوقفا عن الحديث تمامًا وكان رده عليها وقتها بطريقة منفعلة:
《هو أنتِ بتكلميني أصلا ده انا اللي بكلمك وبتردي يعد كام سنة أصلا ويدوبك خمس دقايق ونقفل... ده غير ساعات تقفلي في وشي اصلا》
5

أجابت نهال عليه متمتمة:
-خير عمال بترن كتير كده ليه؟!

جاءها صوت تامر الغاضب:
-يمكن علشان كالعادة مش بتردي عليا أول ما أتصل وتسبيني مع نفسي.

توترت من نبرته وهتفت وهي تراقب الباب وتقوم بتقليب الطعام:
-اخلص يا تامر في أيه؟

هتف تامر في هدوء حاول أن يمتلكه:
-عايزك تنزلي الجامعة علشان اشوفك وياريت متقوليش لا....علشان أنا محتاج أشوفك وأقولك أنا عملت أيه في موضوعنا وهنكمل ازاي...أنا بحبك يا نهال ومش هسيبك حتى لو هعاند الظروف...أنزلي أشوفك ونتفق على كل حاجة
3

ارتبكت قليلًا على الرغم من أن هذا ما تريده إلا أنها شعرت بالخجل الشديد...وعاطفة قوية حلت بها...والفرحة من الممكن أن تجعلها ترقص من فرط السعادة التي تشعر بها...
2

تمتمت نهال في نبرة هادئة:
-هشوف امته هعرف أنزل وهبعتلك على الواتس تمام؟

أجابها تامر في ارتياح:
-تمام اوي...هقفل انا بقا قبل ما تقفلي أنتِ في وشي...مع السلامة هنتظر الماسدج.

-مع السلامة

قالتها بهدوء وأغلقت المكالمة ثم وضعت الهاتف على الطاولة ودخل في هذه الاثناء رامي الذي هتف في نبرة بشوشة:
-ايه يا نهال فين الأكل اومال مطلعانا من بدري كده ليه؟

أردفت نهال في هدوء:
-الأكل خلصان هغرف أهو خلاص.

تمتم رامي في نبرة هادئة:
-طيب يلا علشان في موضوع مهم عايز اكلمكم فيه.
1

أنهي كلماته وغادر المطبخ مما جعلها تفكر وهي تأتي بالاطباق ما هو هذا الأمر الهام الذي يريد الحديث به؟!

شيء مثير للدهشة والفضول في أنن واحد.

...بعد دقائق...

خرجت نهال من المطبخ وأخذت تضع الطعام على الطاولة...وتذهب إلي المطبخ لتعود بأطباق أخرى حتى أنتهت وهنا هتف رامي قبل أن يشرع أي أحد منهم..

-مش أنا لقيت بنت الحلال خلاص.

هتفت نهال محدثة ذاتها:
-يادي النيلة مش هنخلص من الحوار ده بقا

سأله فرغلي في هدوء:
-وياتري مين دي نعرفها؟

تمتم رامي في بشاشة:
-عز المعرفة كمان.

أردفت نهال في فضول لم تستطع كبحه:
-ليه مين؟

-دنيا
1

كان نطقه لاسمها بمثابة صعقة حقيقية على مسامع نهال...أما والدها هتف في هدوء:
-دنيا صاحبة نهال ٥رببة يعني وأيه اللي خلاك تفكر فيها؟!

أجابه رامي في رزانة:
-حسيتها شبهي وشبهنا وأعرفها من زمان وعارف أصلها وفصلها مش غريبة علينا...ولو معندكش مانع أنا عايز أكلم ابوها أنا دوغري حتى مش هكلمها هي الاول....أيه رأيك يا نهال؟

تمتمت نهال بتلقائية:
-لا.

سألها رامي صراحًا فهو لم يكن يعرف علاقتها بصادق:
-ليه في حد في حياتها؟

زفرت نهال في ضيقٍ وهتفت غير كاذبة وحتى لو كانت ستكذب وكانت مازالت مع صادق ستفعلها دون قول شيء كهذا:
-لا مفيش بس هي مش بتفكر في الجواز...ومش هتفكر قبل ما تخلص جامعة.

أردف رامي في هدوء:
-كل البنات بتقول كده وبعدين دي بتاعت ابوها وبتاعتها...أيه رأيك يا عمي؟

تنهد فرغلي وقال في حكمة:
-دنيا يعتبر نعرفها من وهي بنت أربع سنين...وتعتبر زي بنتي وأهلها ناس محترمين...لو أنتَ عقلت فعلا وعايز تستقر وتعقل كده...كلم أبوها واللي فيه الخير يعمله ربنا.

____________

اصطفت 《أسماء》بسيارتها أمام 《الكافية》 التي باتت شريكة به مع صديقتها وزوجها...

جلست في السيارة تتنهد بعنف فهي لا تشعر بالراحة تمامًا تجاة ابنه شقيقتها 《حنان》 فهى تكاد تجن منذ الصباح منذ إتيان ظافر.....تركتها في المنزل حينما أخبرتها صديقتها أنها تريدها في أمر عاجل...
أثناء تواجدها في السيارة وفي الظلام فعلى ما يبدو لما تعمل الاناره أمام الكافية الآن...مازالوا في مرحلة التهيئة....فوجدت شابين يقفوا أمام سيارتها ويتحدثا سويًا بصوت مرتفع.

هتف صادق في قلق:
-أنا معرفش ليه خايف منتقبلش

تمتم وائل بسخرية:
-والله أنا مبقتش أخاف إلا من فقرك يا صادق...بطل فقر أعقلها وتوكل يا أخي ده أنتَ نداب برخصة نداب أكتر من أمي.
3

تمتم صادق في نبرة عادية:
-ربنا يسترها يا وائل ونتقبل علشان أنا مش حمل صدمة أو فشل تاني.

-خير أن شاء الله

دخلا الإثنان وهنا هبطت أسماء من سيارتها بعدما أغلقتها في هدوء وولجت إلي الداخل وصافحت صديقتها 《ريم》وقبل كل شيء هتفت وهي تلمح الشابان يقفوا عند الجزء الذي خصصوه للاستقبال في هذه الفترة:
-ريم جوزك فين؟

-جوا بيقابل شباب كتير

تمتمت أسماء في رجاء وطلب:
-ادخلي ليه في واحد اسمه صادق وواحد أسمه وائل خليه يشغلهم.
2

رفعت ريم حاجبيها وسألتها:
-ليه أنتِ تعرفيهم؟ تبعك يعني؟

تمتمت أسماء في إصرار لا تدري سببه:
-لا بس خلي جوزك يقبلهم..
25

_____________

في إحدي الولايات الأمريكية...

وصلا أخيرًا إلي المنزل الخاص بعلام...وكانت شيماء أنظارها تجول في البيت بأكمله...كما فعلت طوال الطريق مع المارة ومع الطُرق....لا تدري هل تشعر بالأمان أم بالغربة المميتة والخوف الرهيب...ولكن الشيء المطمئن في الأمر أن مشاعرها تلك لم تكن مختلفة أو مخيفة عن مشاعرها وهي في بيت والدها....الذي لم يكن مختلفًا فكانت أيضًا لا تشعر بالارتياح....ولا الأمان.....أنه لشيء مؤلم حقًا...أن سكن شعورك في منزل أهلك يطابق شعورك في الغُربة
2

امتنعت شيماء عن الحديث نهائي مع علام طوال الرحلة بل استغلت فترة تواجدهما في الطائرة للنوم حتى لا تفكر بمصير مجهول يفتك قلبها...ولعلها تنسى أنها مع رجل أخر.....زوجة رجل أخر غير ظافر في لمح البصر..

كانت تستجيب لاوامره وحديثه في السير لا أكثر...غير ذلك كانت لا تتفوه بحرف واحد...
تمتم علام في نبرة جافة:
-نورتي كاليفورنيا.
3

نبرته تثير بداخلها الاشمئزاز والغضب بطريقة لم تعهدها من قبل...

تمتمت شيماء اخيرا وقد خرج صوتها:
-ليه؟؟

رفع حاجبيه من استفهامها....لا يدري أن بداخلها براكين خامدة من الممكن أن تثار في لحظة واحده...وقلق غير طبيعي....هي ابنه التاسعة عشر من عمرها على أي حال وإن كانت أمراة كانت قد بلغت الخمسون في وضعها ستخاف أيضًا...
فما بال الناس بوضعها هي؟

قرأ علام استفهامها فجلس الأريكة بهدوء مميت متمتمًا في نبرة خالية من المشاعر كوجهه:
-خشي خدي شاور ونامي وبلاش نتكلم دلوقتي أحسن ليا وليكي أكيد تعبانة من السفر...استكشفي الشقة براحتك.
9

ربما كلماته كانت لطيفة لو كانت من شخص أخر وفي وضع أخر ولكنها في الواقع كانت نبرته جليدية...أخافت قلبها..
1

___يتبع__



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات