رواية انا المتيم بك وتيني الفصل السابع 7 بقلم مريان
الفصلُ السابعُ بعنوان
" أنَا الـمُتَـيَّمُ بـكِ وتـينـي"
لا تنسوْا ذِكْرَ اللّه و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله .
ٱدعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا .
لا تنسوْا الدعاءَ لإخواننـا فـي غزة و فلسطين من دعواتكم .
لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا .
قراءة ممتعة بإذن الله .
بسم الله نبدأ...
صـلّـوا علىٰ رسولِ الـلّـه
---
دلوقت كُنت بجهز الحاجة اللي هحتاجها معايا عشان هنمشي الساعة 6 الصبح لـمرسىٰ مطروح.
من 3 أيام بالضبط معاذ طلب منّي إني أروح معاه هو وسارة و الأولاد عشان هما هيخرجوا لمكان جديد في مرسىٰ مطروح و هنقعد يومين أو 3 أيام نغير جو
أنا مكنتش موافقة في الأول بس الكل كان مصمم إني أروح و اللي إستغربت منه أكتر هو إن بابا موافق إني أروح لأنه عمره ما كان بيرضىٰ إني أروح في مكان من غيره ولا كان يسمح إني أبات عند خالو لوحدي و كان دايما يقولي أنا يومي ميعدّيش طبيعي من غير ما أشوفك.
الحمد لله دلوقت بقيت أقدر أمشي و الجروح اللي في وشّي بقت آثار بسيطة مع إن لسة في جروح عميقة شوية في رقبتي و ضهري بس الحمد لله بدأت تخفّ
بس اللي مخفّش هو الجرح اللي في قلبي.
اه الكل بيحاول يخرجني من اللي أنا فيه و أنا بحاول قبل الكل بس مش قادرة.
ممكن أضحك أهزر عشان أحسسهم إني كويسة و عشان مشوفش دموع ماما ولا نظرة بابا الحزينة ولا زعل إخواتي بس كل ما أفتكر اللي حصلي مقدرش أمنع إنهياري.
الساعة دلوقت 4 الفجر و باقي بالظبط 10 دقايق علىٰ آذان الفجر.
ساره رنت عليا من نص ساعة عشان أجهز حاجتي و لسة مخلصة دلوقت.
وقفت قدام المِراية الموجودة في أوضتي و لمحت المُذكرة بتاعتي و اللي كنت هنساها مسكتها و قعدت أقرأ شوية حاجات كنت كاتباها فيها و أنا في تانية إعدادي و ابتسمت إبتسامة حنين و بعد كدا حطتها شنطتي.
الفجر أذّن و قومت إتوضيت و صليت و ختمت صلاتي و قرأت وِردي اليوم لحد ما الساعة وصلت 5 الفجر.
قومت آخد شاور و لبست هدومي و وقفت قدام المِراية أسرّح شعري و أنا بتأمل ملامح وشّي اللي إتغيرت.
ملامحي بقت جدّ أكتر و دبلانة معتش فيها الفرحة اللي كانت موجودة.
الباب خبّط و سمعت صوت صديق طفولتي و حبيب روحي بابا
: ممكن أدخل يا ميرو ؟
إبتسمت إبتسامة بسيطة و أنا بلتفت ناحية الباب
: من غير إذن يا بابا.
فتح الباب و دخل و هو مبتسم
: سندريلا حياتي هتغيب عني يومين كاملين بقا ده يرضيكِ ؟
رديت عليه و هو بيقفل الباب
: و الله إحنا لسة فيها أنا أصلا مش عايزة أروح.
.
قرّب منّي و هو بياخد المِشط من إيدي و بدأ يسرّحلي شعري هو
: لا أنا الصراحة ليا مزاج تروحي و تغيري جو مع إنك هتوحشيني بس عايزك ترجعي ميرو تانية.
إبتسمت و أنا بقول بتعجب
: مش مستحيلة دي شوية ؟!
كمّل و هو بيسرحلي شعري
: مفيش حاجة مستحيل علىٰ ربنا عزّ و جلّ.
و ربطلي شعري و خلّص و هو بيبوسني
: إوعديني تخلّي بالك من نفسك و صحتك و تاخدي علاجك في وقته.
و رفع صابعه بضحكة كـحركة كنت بعملها معاه و أنا صغيرة
: وعد؟!
رفعت صابعي زيّه و أنا مبتسمة
: وعد.
حضني جامد و هو بيقول
: هتوحشيني أوي يا أغلىٰ حاجة عند بابا.
5
إستغربت نبرة بابا الغريبة و ليه نبرته كدا دول يومين مش أكتر.
فابتسمت بتعجب و أنا بقول
: بابا دول يومين أنت زعلان كدا ليه ؟
اتنهد و غمض عيونه و حسيته بيخبّي حاجة و بيحاول متظهرش في عيونه بس قالي
: بس أنتِ بتوحشيني طول الوقت يا ميرو حتى لو ساعة واحدة.
قعدت ع السرير و أنا بقول
: أنا مش هروح يا بابا أنا عمري ما أعمل حاجة حضرتك مش عايزها.
إبتسم و هو بيقعد قدامي
: لا يا حبيبتي أنا عايزك تروحي.
و كمّل و هو بيقفلي شنطتي اللي كانت مفتوحة
: و بعدين أنا عايزك تاكلي شوية أنتِ خسيتِ أوي.
هزيت رأسي لبابا.
حرك إيده علىٰ شعري و هو بيقول
: يلا يا حبيبتي إلبسي حجابك.
قومت و أنا فعلا بلبس حجابي و بابا موبايله رن و رد علىٰ معاذ اللي كان بيقوله إنه تحت.
خلصت و كان بابا أخد شنطتي و سبقني.
نزلت تحت و كانت ماما بتسلم علىٰ سارة و معاذ و سيفو.
: ميلو اات (ميرو جات)
إبتسمت و نزلت و هو جرىٰ عليّا يحضنّي و مسك في إيدي.
حضنت ماما فقالت بعاطفة أم
: خلّي بالك من نفسك يا ميرو عشان خاطري.
إبتسمت و أنا بقول : حاضر يا ماما.
كملت بتنبيه : و علاجك يا ميرو تاخديه وقته.
رد معاذ عليها بضحكة : سيبيهالي دي يا خالتو.
ردت بدعاء : ربنا يصلح حالكم يا حبيب قلبي خلّي بالك من نفسك يا حبيبي و من سارة و ميرو و العيال.
كان لسة هيبوس إيديها لولا نظرة بابا اللي خلّته يقف تاني و هو بيبلع ريقه
1
: حاضر يا خالتو.
أنس قرب من ودنه و هو بيضحك
: إلحق خدهم و اجري بدل ما متلحقش تفرح بشبابك.
همس هو الآخر له و هو ينظر ناحية عمّه
: هو اللي أبوك يكون وراه هيفرح برجله حتّى؟
ضحك أنس فنظر يوسف ناحيتهم فصمتوا.
_هتمشي من غير ما تسلمي عليا يا ميرو ؟
رفعت عيوني و أنا ببص ناحية أوس اللي نازل علىٰ السلّم و جريت ناحيته ففتح حضنه يستقبلني فيه
: أَوْسِي.
حرّك إيده علىٰ حجابي بإبتسامة
: روح قلبه و الله هتوحشيني يا ميرو.
_و الله العظيم أنا مسافرة أنا كمان و أختك و الله يعني من محارمك.
بصّ ناحية ساره و هو بيضحك و راح ناحيتها يحضنها
: أم لسانين هتوحشيني و هيوحشني هبلك و جنانك و الله.
أما أنا بصيت ناحية مروان و اللي كان مبتسملي و بيقول
: عايز حضن ذي بتاع أوس ولا هو لأوس حبيب قلبك بس ؟
1
حضنته حضن أخوي صادق
: أنت حبيب قلبي و روحي و الله يا أبيه مروان أنت ليك مكانة في قلبي كبيرة و الله
خلّي بالك من رقية و آسورتي.
حرك إيده علىٰ حجابي و هو بيقول
: و خلّي بالك من نفسك أنتِ كمان يا ميرو.
و روحت عند أبيه أنس بابا بعد بابا الحضن الدافئ و الروح الطيّبة الحنونة
حضنته و أنا بقول
: هتوحشني يا أبيه أنس.
حضنّي جامد و هو بيقول
: إحنا روحنا مش هتكون موجودة في غيابك يا ميرو.
إبتسمت و أنا بقوله
: يا أبيه أنتوا مكبّرين الموضوع كلها يومين
إن شاء الله و هرجع.
إبتسملي بلمعة غريبة في عيونه.
سلمت علىٰ أخواتي و ماما و وقفت قدام بابا و أنا بحضنه جامد فقولت بهمس طفولي
: مش هتأخر متزعلش
إبتسم بحب : خلّي بالك من نفسك يا أغلىٰ من روحي.
و بعد كدا ركبنا مع معاذ و عيوني كانت عليهم من زجاج العربية.
___________________________________________
ركبت العربية و سيفو كالعادة مصرّ يقعد في حضني.
سارة كانت قاعدة جنب معاذ بعد ما أصرّيت عليها لأنها كانت مصممة تقعد جنبي
و سفيان ماسك فيا كأني هطير منه، وضحكته البريئة مبهجة قلبي شوية.
: ميلو حيوة (ميرو حلوة)
قالها وهو بيلعب في حجابي، فضحكت ومسحت على شعره:
: وسيفو أجمل واحد في الدنيا.
العربية اتحركت، ومعاها حسيت بقلبي بيتحرك من مكانه.
مش عارفة ليه، بس كان عندي إحساس غريب، كأن الرحلة دي مش مجرد يومين هروب من الضغط. فيه حاجة تانية، حاجة مش فاهمها بس حاساها.
الهواء البارد كان بيضرب وشي من الشباك، وأنا عيوني تايهة في الطريق.
لمحت انعكاس وشّي في الزجاج، وافتكرت كلام بابا:
: عايزك ترجعي ميرو تاني.
طب إزاي؟!
أنا نفسي مش عارفة ميرو راحت فين، أو إمتى تحديدًا ضاعت مني.
حسيت بإيد سيفو الصغيرة بتشد على إيدي، فوقفت دموعي قبل ما تنزل، وبصيت له بابتسامة صغيرة.
: عايز تنام؟
هزّ رأسه بنعم، فضمّيته ليّا شوية، وبعد دقايق كان غرقان في النوم.
أما أنا، كنت غرقانة في أفكاري.
بعد حوالي ٣ ساعات، وصلنا عند استراحة على الطريق عشان نفطر.
معاذ ركن العربية، وسارة بدأت تصحّي سيفو ، بس هو كان متعلق فيا ومش راضي يفتح عيونه.
طلعت معاه برا العربية، والهواء البارد ضرب وشي بقوة
: بردانة؟
التفت ناحية الصوت، لقيت معاذ واقف ورايا، ماسك الجاكيت بتاعي اللي نسيته في العربية وبيقدّمه لي.
اترددت ثانية، بس خدته ولبسته.
: شكراً.
ابتسم وهو بيقول بنبرة أخ أكبر:
: إنتِ أختي الصغيرة، مش محتاج تشكريني.
دخلنا المطعم ، والدفء اللي جوّاه كان مختلف عن البرد اللي برا. ريحة الفطار الشرقي مالية المكان، والناس قاعدين على الترابيزات الخشبية بيضحكوا وبيتكلّموا بصوت عالي. حسيت إن العالم مستمر، حتى لو جوايا كل حاجة واقفة.
: هتاكلي إيه يا ميرو ؟
سارة سألتني وهي بتبص للمينيو اللي في إيديها
رفعت عيني ليها، وحاولت أرسم ابتسامة:
: أي حاجة.
_أي حاجة مش أكل.
معاذ قالها بنبرة شبه ساخرة، لكنه كان مركز فيا.
بعد لحظات من الصمت، معاذ رفع حاجبه وهو بيبص لي:
_إحنا مش جايين عشان "أي حاجة"، لازم تاكلي.
حاولت أرسم ابتسامة صغيرة وقلت بهدوء
: عادي يا معاذ أنت عارف إن أنا كدا دايمًا.
هز رأسه و هو بيقول : ماشي يا مَـرْيَان.
قال اسمي و هو قليلا ما بيقوله لكن تغاضيت عن الأمر و أن ببص ناحية الشباك المطلّ علىٰ البحر و طلب لينا الأكل .
: ميرو أنتِ مش بتاكلي.
معاذ معاه حق أنا فعلا بمثل إني باكل.
إبتسمت بهدوء و أنا بهز راسى و بحاول آكل عشان مزعلوش.
الدفء في المكان كان بيدي إحساس مؤقت بالراحة، بس الأفكار جوايا مكنتش بتقف كل مرة كنت ببص في وشوش الناس اللي حوالينا، كنت بحس إني بغرق أكتر في أفكاري. كان عندي شعور غريب، كأن كل حاجة
حواليا هادية بزيادة، كأن الجو ده هدوء ما قبل العاصفة و الغريب أكتر إني بقيت بخاف من الناس أو إني أحتكّ بيهم.
بعد ما خلصنا الفطار معاذ قال إنه هيجيب قهوة قبل ما نتحرك تاني وسارة كانت بتحاول تهدي سيفو اللي مصمم يركب عربية أطفال شافها برا المطعم.
فضلت قاعدة مكاني، وبصيت من الشباك على الطريق. السما كان لونها أزرق صافي، لكن رغم كده، قلبي كان متلخبط.
سمعت صوت الكرسي بيتحرك جمبي، فالتفت، لقيت معاذ قاعد وعمال يقلب كوب القهوة في إيده، قبل ما يبص لي فجأة بنظرة جدية:
_ميرو، إنتي كويسة بجد؟
سكت للحظة، قبل ما أرد بنبرة حاولت أخليها ثابتة:
_أه، أنا كويسة.
هزّ رأسه كأنه مش مقتنع، بس قرر ميضغطش عليا أكتر.
_لو احتجتي أي حاجة، عارفة إني موجود، صح؟
بصيت له وشعرت بحاجة شبه الامتنان، بس كان صعب عليا أعترف إني محتاجة دعم، حتى لو كان منهم.
_عارفة، شكراً يا معاذ.
ابتسم وهو بياخد آخر رشفة من قهوته، بعدها قام وهو بيقول:
_يلا عشان نكمل طريقنا قبل ما سيفو يقرر إنه ينام طول اليوم في المطعم.
ضحكت بخفة وقمت وراه، وسيفو كان ماسك في إيدي وهو بيغمغم بنعاس:
_ميرو تاخدني؟
_أنا معاكي يا حبيبي، يلا نركب العربية.
ركبنا العربية، ومعاذ بدأ يتحرك بيها تاني، وسارة كانت مشغولة بتسلي سيفو بلعبة في موبايلها. أما أنا، فضلت أبص من الشباك للطريق اللي بيختفي ورا العربية كل ما مشينا أكتر.
جوّايا صراع بين إني أكون الشخص اللي هما عايزينه، الشخص اللي كان قبل كل ده، وبين إني أسيب نفسي للفراغ اللي مالي قلبي حاولت أطرد الأفكار دي وأنا براقب الطريق، البحر بدأ يظهر على استحياء من بعيد، والموج بيتحرك برتم هادي كأنه بيناديني.
معاذ قطع الصمت وهو بيقول:
_هنوصل كمان نص ساعة، عايزين نمر على مكان معين قبل ما نروح الشاليه.
بصيت له باستفسار، وسارة سألت:
_مكان إيه؟
ابتسم وهو بيقول:
_مفاجأة.
سيفو كان نام في حضني، وملامحه الهادية خلتني أشعر بلحظة سلام نادرة.
وأخيرًا، العربية وقفت قدام مكان شبه مهجور، كان عبارة عن مبنى قديم على البحر مباشرة. معاذ نزل وهو بيقول:
_يلا خمس دقايق بس.
أنا وسارة نزلنا ووقفنا جنبه، البحر كان قريب جدًا، وصوت الموج كان عالي. المكان كان هادي بشكل غريب، وكأنه محبوس في لحظة من الماضي.
سألت وأنا ببص حواليا:
_إحنا فين؟
معاذ رد وهو بيبص للمبنى:
_ده مكان كنت بحبه وأنا صغير، كان جدو بيجيبني هنا أنا و آدم و أنس
حسيت برجفة خفيفة و عيوني إتملت دموع تلقائي لما قال جدو القلب الحنين اللي راح الله يرحمه يا رب كان أحبّ القلوب لقلبي.
قربت من السور المطل على البحر و الهواء بيلعب في حجابي الأسود الطويل و سرحت للحظات وأنا بتأمل الأفق البعيد، قبل ما صوت معاذ يوصلني:
_ فاكرة لما كنا بنحلم وإحنا صغيرين؟ لما كنا بنصدق إن كل حاجة ممكنة؟
وسكت للحظات قبل ما أقول بهمس:
_زمان.. كنا أبرياء أكتر.
ابتسم، بس كان في حزن خفيف في نبرته :
_يمكن بس مش معنى كده إن كل حاجة انتهت.
ماعرفتش أرد، بس نظرتي للبحر كانت كافية توضح اللي جوايا.
بعد دقائق، رجعنا للعربية وبدأنا نتحرك تاني كنت مستغرقة في أفكاري، والمكان الغريب ده لسه محفور في ذهني.
بعد ساعات من الطريق وصلنا أخيرًا للشاليه المكان كان هادي جدًا، والبحر قريب لدرجة إن صوته كان واضح حتى جوه العربية.
سارة نزلت وهي بتعدل حجابها و شايلة أريام و سيفو كان نايم على كتفي، وشكله مش ناوي يفوق بسهولة. معاذ فتح باب العربية وقال بنبرة مرهقة:
_ وأخيرًا! حسيت إن الطريق مش هيخلص.
ضحكت وأنا بنزل بهدوء عشان سيفو يفضل نايم، وقلت بسخرية خفيفة:
_ طب ما تيجي نرجع ؟
رفع حاجبه وهو بيقول بصوت تمثيلي :
_ إستحالة.
دخلنا الشاليه، كان مريح جدا ، رائحة البحر كانت مالية المكان اه معروف إن المايّة ملهاش رائحة و ده العلمي فعلا بس اللي أنا بحسه إن المايّة ليها نسائم و رائحة جميلة مُنعِشة ، والهواء العليل دخل معانا كأنه بيرحب بينا.
1
حطيت سيفو على الكنبة، وهو اتحرك شوية قبل ما يكمل نومه بسلام سارة دخلت و هي بتحط إيدها علىٰ كتفي
_ إدخلي يا حبيبتي خُدي شاور و نامي اليوم كان مرْهِق ليكِ و اه علاجك ثم علاجك ماما هتنفيني أنا و معاذ برا مصر أنا قولتلك أهو.
إبتسمت و أنا بقول : حاضر.
لقيت سارة بتبصلي بإبتسامة
: بحب كلمة حاضر منك أوي.
إتجهت لأوضتي و أنا بقول : و أنا بحبك.
سارة إبتسمت .
معاذ رمى نفسه على الكرسي وقال بنبرة متعبة:
_ أنا مش همشي من هنا غير لما أنام يومين ورا بعض.
سارة ضحكت و هي بتقول:
_ حلم جميل، بس سيفو مش هيسيبك تنام أكتر من ساعتين.
غمض عيونه وقال:
_ مش مشكلتي، أنا هنام وخلاص.
__________________________________________ دخلت أوضتي أخيرًا
وقفت قدام المراية للحظات
وسألت نفسي:
_ يا ترى بكرا هيكون عامل إزاي؟
ماعرفش، بس اللي متأكدة منه إني كنت محتاجة الهروب حتى لو كان مؤقت.
دخلت أخدت شاور و خرجت صليت و بدّلت ملابسي و إتجهت للسرير.
ملحقاش أنام و سمعت صوت بيخبط علىٰ باب أوضتي
: مين ؟!
_ أنا يا ميرو أدخل ؟
: إدخلي يا ساره.
دخلت و معاها سُفيان و قالت بإبتسامة
: جايبالك سيفو ينام معاكِ عشان عارفة إنك بتخافي لوحدك.
إبتسمت لها و سألتني : أنام معاكِ ؟
_ لا يا حبيبتي سيفو بالدنيا كلها.
بصتلي بسخرية و هي بتقول
: حاساكِ بتحبي الواد ده أكتر من أختك و الله.
ضحكت بخفوت : و قد كان.
إبتسمت و هي بتحط إيدها علىٰ كتفي
: أنتِ كويسة ؟
فضلت بصّالها للحظات كأن سؤالها أعمق بكتير من مجرد كلمتين
أنا كويسة ؟ مش عارفة.
بس بقى عندي الإجابة الجاهزة دايمًا
: أنا كويسة الحمد لله يا سارة متقلقيش.
رسمت ابتسامة صغيرة على وشها بس عيونها كانت بتفحصني كأنها عارفة إني بضحك عليها
كأنها شايفة الحكايات اللي مخبياها ورا عيوني.
تنهدت و حطت إيدها على كتفي و قالت بهدوء
: طيب لو احتجتي حاجة أنا هنا ماشي؟
هزيت راسي بسكوت فقربت مني و باستني من جبيني بحنية و بعد كده خرجت من الأوضة و سابتني لوحدي مع أفكاري اللي مش بتسكت
بصيت لسيفو كان نايم بملامح بريئة و سلام عجيب. حضنته شوية كأني بدوّر على أمان في حضنه و بعد كده غمّضت عيوني بحاول أنام.
"حتى لو كان الطريق صعب، حتى لو كنت لسة موجوعة... هحاول"
_________________________________
تاني يوم " الساعة 7 مساءًا"
: أسود يا ميرو أسود!!
_ماله الأسود يا سارة إحنا مش في فرحك عشان تعترضي ذي المرة اللي عدت.
ضغطت علىٰ أسنانها
: طب معلش يا قلبي غيّريه ولا أقولك أنا هجبلك فستان جميل أنا لسة جايباه جديد إلبسيه.
قعدت علىٰ الكنبة و أنا رافعة حاجبي و بلاعب أريام و قولت
: و الله ما أنا مغيراه ما أنا جايبة معايا أطقمة كتير بس مش هلبس غير ده.
صرخت : لا حول ولا قوة إلا بالله.
معاذ خرج من أوضته و هو ماسك راسه
: خلاص يا بنتي الله يرضىٰ عنك عملتِ للبنت تروما و جبتيلي صداع.
إبتسمت بغيظ : أيوه و الله.
ساره زعقت لمعاذ
: طب يلا يخويا يلا شيل عيالك و ورايا.
معاذ وقف و هو باصص ليها و رافع حاجبه فسارة بلعت ريقها و قالت
: خلاص أنا أشيلهم عادي.
2
خرجت و أنا بضحك عليهم و ركبنا عربية معاذ نص ساعة و وصلنا لمكان من برا شكله جميل أوي ورد و حديقة جميلة.
دخلنا كلنا و أول ما حطيت رجلي جوا النور قطع و الجو بقا ظلام جدا مفيش ولا شعاع نور.
همست بخوف و أنا برتجف
: سارة معاذ متهزروش أنتوا عارفين إني بخاف من الضلمة.
_بتخافي و أنا موجود معاكِ إزاي يا وتيني.
1
ده صوته أيوه صوت أماني في الدنيا.
فجأة النور رجع و سمعت صوت آدم و هو بيقول
: ماري
تقبلي تدخلي مملكتي وتكوني أميرتي
مش بس أميرتي، تكوني روحي، نصي التاني، الحلم اللي اتحقق بعد شوق طويل يكون قلبي هو بيتك وسكنك، وأكون أنا الحارس اللي يحميكِ بعينيه وروحه، والكتف اللي تسندي عليه في تعبك، والصدر اللي يحتويكِ وقت ضعفك؟
تقبلي نكون واحد، مش اتنين؟ نتشارك الضحكة والدمعة، الحلم والخوف، الفرح والحزن، وكل لحظة في حياتنا تبقى لينا إحنا بس؟ تقبلي أضمّك جوا قلبي وأقفل عليكِ بضلوعي، وتبقي حتة مني، وأبقى أنا لكِ السند والضهر، وتكوني ليا الروح اللي بتديني حياة؟
تقبلي تعيشي معايا رحلة عمرها الحب، وغايتها إحنا؟ نبني مع بعض بيت مفيهوش غير الدفا والسكينة، يكون الحب فيه مش مجرد كلمة، يكون حياة بنعيشها؟
ماريان تقبلي تتجوزيني ؟!
1
________________________________
المثل بيقولك إصبر تاخد حاجة نضيفة 😂❤️
بحبكم و كل عام و أنتوا بخير يا رب
قولولي رأيكم
لا تنسوا ذِكْرَ الله و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله
ادعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا يا أحبائي
لا تنسوا إخواننا في غزة و فلسطين من دعواتكم
لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا
اذكروا الله
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و أتوب إليه
الحمد لله حمدًا كثيرًا تطيب به النفوس و ترتاح
الـلـه أكـبـرُ و لـلـه الحمدُ
لا حول ولا قوة إلّا بالله العليِّ العظيم
لا إلـٰه إلَّا اللّه وحده لا شريك لهُ لهُ المُلك و لهُ الحمدُ يحيي و يميت و هو علىٰ كلِّ شئٍ قدير
اللهم صلِّ و سلّم و بارك علىٰ سيدنا و نبينا محمد و علىٰ آله و صحبه أجمعين
___________________________________________
#Maryan
#مَرْيَانْ
أستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه
السلامُ عليكُم و رحمةُ اللّه و بركاته