رواية الامواج السوداء الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
الراجل بصلى باستغراب وقال عم ناصر متجوزش أصلًا، حسيت إن جسمى كله قشعر، قولتله إزاى متجوزش؟ إحنا كنا هنا امبارح وقعدنا معاها، الراجل قال: يا ابنى… بيت عم ناصر مقفول من يوم ما مات، ومحدش دخله، وبعدها سابنا ومشى، وأنا فضلت واقف مش قادر أتحرك، خالد قرب منى وقال لازم ترتاح يا حميدو، إنت شكلك تعبان، قولتله سيبنى شوية، خالد طبطب على كتفى، وسبنى ومشى، وهو ماشى فى الشارع كان دماغه شغالة، بيقول لنفسه يا ترى حميدو بيتهيأله؟ ولا فعلًا فى حاجة؟ وهو سرحان لمح طفل صغير واقف على أول الشارع، طفل معروف فى بورسعيد كلها إنه بركة، خالد طلع فلوس ومد إيده وقال خد يا بطل، لكن الطفل مبصش للفلوس، بص لخالد وقال: لا… مش عاوز فلوس… بس لازم تنقذ حميدو، خالد استغرب وقال أنقذه من إيه؟
-
الطفل بص ناحية البحر وقال: الحقه قبل فوات الاوان، خالد قلبه دق، وجرى ناحية بيتى، وصل وخبط جامد: يا حميدو… يا حميدو… محدش رد، خبط أكتر، برضو مفيش، حاول يفتح الباب لقاه مقفول من جوا، كسر الباب بكتفه، ودخل، وهنا كانت الصدمة… كان واقف وماسك السكينة وحاططها على رقبة هدى، إيده كانت بتترعش ونفسه سريع، خالد واقف قدامه مذهول، قال بصوت عالى: اهدى يا حميدو… إنت بتعمل إيه؟ قولتله من غير ما أبصله: ملكش دعوة يا خالد… دى مش هدى، خالد قرب خطوة وقال دى هدى مراتك والله، بص كويس، قولتله إنت متعرفش حاجة… إنت مشوفتش اللى أنا شوفته، خالد قال طيب اهدى وفهمنى، وأنا هساعدك، بس ارجوك نزل السكينة، قولتله مينفعش… غير لما الست دى تقولى هدى فين، هدى كانت واقفة بتعيط ومش قادرة تتكلم، قالت بصوت متقطع: حميدو… أنا هدى، لكن فى اللحظة دى
-
كنت شايف حاجة تانية، كنت شايف عينيها بتتغير، ووشها مش ثابت، كل ثانية شكل، وكل ثانية صوت، خالد قال والله العظيم دى هدى، بص فيها كويس، وفى لحظة حميدو بص فى وشها… خالد انقض عليه بسرعة، مسك دراعه ووقع السكينة من إيده، وقعد على الأرض، خالد زعق: فوق يا حميدو، اللى كنت هتعمله ده… كان هيوديك فى ستين دهية، هدى وقعت على الأرض وهى بتاخد نفسها بالعافية، بصيتلها… وبدأ كل حاجة ترجع لطبيعتها، عينيها… هى، وشها… هو، هدومها… زى ما هى، جريت عليها وخدتها فى حضنى وفضلت أقول سامحينى… والله أنا مكنتش شايفك… سامحينى، لكن هدى كانت مرعوبة منى، كانت بتبعد وشها ومش قادرة تبصلى، خالد قعد جنبها وقال معلش يا هدى، أنا حاسس إن حميدو مش مركز خالص، فى حاجة مخلياه متوتر، هدى ردت بصوت مهزوز: من يوم ما قال هيشترى مركب عم ناصر والدنيا عندنا اتقلبت، وكل يوم حاجة أغرب من اللى قبلها، خالد قال كل حاجة وليها حل إن شاء الله.
-
خالد بص لهدى وقال: أنا هوصلك لبيت أهلك تقعدى يومين لحد ما الأمور تهدى شوية، وبعدها بصلى وقال: وإنت كمان يا حميدو هتيجى تقعد معايا يومين لحد ما نفهم إيه اللى بيحصل، خالد قام ومد إيده يساعد هدى تقوم، وفى اللحظة دى لاحظ حاجة خلت قلبه يدق، بص على إيد هدى كويس… واستغرب، هدى من يوم الفرح وإيدها كان فيها أثر حرق واضح بسبب الشمروخ، علامة كانت واضحة جدا، لكن دلوقتى… مفيش أى أثر، خالد قال فى نفسه يمكن عملت تجميل أو حاجة، ومحطش الموضوع فى دماغه أوى، وخرجنا أنا وهدى وخالد، وصلنا هدى عند بيت أهلها، بعدها أنا وخالد كملنا الطريق، وأنا بصيتله وقولت: إنت عرفت إزاى إن عندى مشكلة؟ خالد ضحك وقال: العفريت بتاعى، ضربته على كتفه بهزار وقولتله بجد يا خالد، قال: الطفل بركة قابلنى فى الشارع وقاللى أنقذ حميدو قبل فوات الأوان،
-
استغربت وقولت سبحان الله… بركة ده غريب جدًا، خالد ابتسم وقال عندك حق، وصلنا البيت ودخلنا وقعدنا، خالد قال: فاكر يوم فرحك إيه اللى حصل فى إيد هدى؟ قولتله طبعًا، دى حاجة تتنسى؟ إيه اللى فكرك بده؟ خالد قال: العلامة اللى فى إيد هدى… إنت عملتلها تجميل؟ استغربت من السؤال وقولتله ليه بتسأل؟ خالد قال أصل وأنا بقومها… مشوفتش العلامة، وقفت مرة واحدة وقولت: يبقى هدى فى خطر يا خالد… لازم تساعدنى، خالد قال احكيلى كل حاجة من الأول عشان نعرف نتصرف، أخدت نفس طويل وبدأت أحكيله… حكيتله من أول اليوم اللى نزلت فيه القهوة، والكيان اللى كان شبه خالد وكان موجود معايا فى كل خطوة، لحد ما أقنعنى أشترى مركب عم ناصر، والحجة مديحة، وحسين اللى قال إنه ابن أختها، والقط مشمش اللى رجع بعد ما دفنته بإيدى، وحكيتله عن اختفاء هدى،
-
خالد قاطعنى وقال: هدى مختفتش، بصيتله وقولت: لا… أنا صحيت من النوم وكنت ناوى أرجع فى كلامى ومشتريش المركب، وكنت رايح أقابل مديحة، ولما خرجت افتكرت إنى نسيت الموبايل، رجعت البيت… ملقتش هدى، ولقيت ورقة مكتوب فيها لو عاوز هدى ترجع لازم تشترى المركب، وبعدها جيتلك البيت عشان تشوفلى حل ونروح لمديحة، خالد قال: قصدك… الكيان مش أنا؟ قولتله أيوة… اللى كان مستخبى فى شكلك، وكان بيظهرلى كإنه إنت، وأنا كنت بتعامل معاه على إنه إنت، خالد قال: طيب لما رجعت البيت… إيه اللى خلاك تعمل كده فى هدى؟ بلعت ريقى وقولت: بعد ما سيبتنى وروحت… فتحت البيت… لقيت واحدة غير هدى واقفة، كانت بتضحك وقالتلى كمل الطريق… وابحر بالمركب… عشان هدى ترجع، بعدها محستش بنفسى غير وإنت بتكسر الباب عليا، خالد قعد يفكر شوية وبعدين رفع راسه وقال: كده مافيش قدامنا غير حل واحد… إننا نحاول نوصل للمركب، بصيتله وقولت: أنا عارف طريقها… لأنى روحت شوفتها… مع الكيان… ومع حسين ابن أخت مديحة.
-
خالد بصلى وقال: فين المكان ده؟ قولتله: المركب فى المخزن القديم، خالد قال: تقصد المخزن اللى كنا وإحنا صغيرين بنخاف حتى نقرب ناحيته؟ قولتله: بالظبط… هو ده، خالد خد نفس طويل وقال: المكان ده خطر جدًا يا حميدو، الناس زمان كانت بتقول عليه كلام كتير، بس دلوقتى لازم نروح، أكيد لو فى إجابة لكل اللى بيحصل هتبقى هناك، قولت: يلا بينا، خرجنا إحنا الاتنين، والليل كان داخل، وصلنا عند المخزن القديم، ووقفنا قدامه، الباب… كان مفتوح، بصينا لبعض، خالد قال: حد دخل قبلنا؟ قولتله معرفش، دخلنا، بدأنا نمشى وسط التراب خالد وقف مرة واحدة وقال: