📁 آخر الروايات

رواية الامواج السوداء الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن

رواية الامواج السوداء الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

خالد وقف فجأة وقال: بص، يا حميدو، بصيت وتفاجئت، لأنى شوفت نفس آثار الأقدام اللى شوفتها فى بيتى الأقدام المبلولة، خالد قال: يبقى كده فيه حد فى المخزن غيرنا، حميدو قاله: مش لازم يكون حد ممكن تكون حاجة تانية، خالد بصلى باستغراب وقال: قصدك إيه؟ حميدو قاله: ده أكيد الكيان، خالد قال: وليه فكرت بالتفكير ده؟ حميدو قاله: لأنى شوفت نفس الآثار دى قبل كده كانت خارجة من بيتى، وهى اللى خدتنى لشط البحر يوم ما شوفت عم ناصر على المركب، خالد قاله: احنا كدة مش هينفع نكمل فى المكان ده، إحنا مش عارفين داخلين على إيه، حميدو قاله عندك حق احنا لازم نمشى دلوقتى ونرجع نفكر ونشوف هنتصرف إزاى، لفينا إحنا الاتنين عشان نرجع وهنا كانت الصدمة البوابة الحديد الكبيرة كانت مقفولة، خالد جرى ناحيتها وشدها بكل قوته متفتحتش، خبط عليها وزعق: فى حد بره؟ مفيش حد رد، فجأة.
-
سمعنا صوت ست كبيرة جاى من آخر المخزن، بصينا، وقفت من الصدمة، كانت الست مديحة، كانت واقفة وسط الضلمة كأنها جزء منها، خالد بصلى وهو مصدوم وقال: مين دى يا حميدو؟ قولتله: دى مديحة اللى حكيتلك عنها، خالد قال: إحنا لازم نخرج من هنا حالًا، فى اللحظة دى مديحة ضحكت ضحكة عالية بطريقة خلت المكان كله يهتز، صوتها كان جاى من كل ناحية، وقالت: هو إنت فاكر خروجك من هنا هيكون بالساهل؟ حميدو قالها: أنا عرفت حقيقتك وعرفت إن عم ناصر مكنش متجوز قولى إنتى مين وعاوزة إيه؟ مديحة قالت: مين اللى قال ناصر مكنش متجوز؟ أمال أنا مين؟ حميدو قالها: أكيد مش بنى آدمة، ابتسمت ابتسامة مرعبة وقالت: عندك حق أنا مش من بنى آدمة، حميدو قالها: وإنتى عاوزة منى إيه؟
-
مديحة قالت: مش أنا اللى عاوزة إنت اللى عاوز تشترى المركب، حميدو قالها: وأنا بقولك دلوقتى أنا مش عاوز المركب، مديحة ابتسامتها اختفت وقالت: مبقاش بمزاجك لأن العقد اتكتب، حميدو قالها: أنا ممضتش على أى عقد، مديحة قالت: مدام شوفت المركب يبقى العقد اتكتب، خالد قالها: طيب ما هو دلوقتى مش عاوز المركب، مديحة بصتله بغضب شديد، وعينيها فضلت ثابتة عليه وقالت بصوت مختلف تمامًا: إنت متدخلش فى الكلام ده إنت ملكش دعوة يا إما همحيك من على وش الأرض، خالد رجع خطوة لورا واستخبى ورا حميدو، حميدو قالها: إنتى عاوزة منى إيه بالظبط؟ مديحة قالت: تكمل العقد والمركب تنزل البحر وهدى مراتك وهرجعلك هدى مراتك، حميدو قالها: ولو معملتش كده؟ فجأة.
-
كل حاجة اطفت، ضلمة غرقت المكان، خالد مسكنى جامد من هدومى، وبدأنا نسمع أصوات ناس كتير ناس بتصرخ وناس بتستنجد بينا أصوات رجالة وستات وأطفال، وصوت البحر كأننا فى عرض البحر، وفجأة، النور رجع، ولقيت مديحة واقفة قدامى لكن دى مكنتش مديحة اللى شوفتها قبل كده، دى حاجة مرعبة جدًا عنيها سودا بالكامل، أسنانها زى الفحم، ولسانها أسود وطويل، وكانت واقفة على إيديها ورجليها بطريقة تخوف أكتر من شكلها، وقربت وشها منى وقالت: لو معملتش اللى هقولك عليه مش هتشوف هدى تانى وإنت مش هتعيش، وسكتت فجأة وبصت ورايا، وشها اتغير كأنها، اتفاجئت.
-
الباب الحديد بدأ يهتز جامد، مش مجرد هزة عادية لا، كان فى قوة خارقة بتخبط عليه، صوت الحديد كان بيرن فى المكان كله، بصيت على مديحة لاقيت ملامح وشها اتغيرت، والخوف ظهر فى عينيها، رجعت لورا وهى بتبص ناحية الباب، وفجأة صرخت صرخة قوية جدًا، صرخة خلتنى أنا وخالد اترعبنا من صوتها، والمكان كله اهتز، النور طفى لحظة واشتغل تانى، ولما رجع النور مديحة مكنتش موجودة كأنها اختفت، خالد بصلى ووشه كله صدمة وقال: إيه اللى بيحصل ده يا حميدو؟ أنا مش مصدق اللى أنا اللى شوفته، رجعت لورا وأنا ماسك فى خالد، ومكنتش قادر أجاوبه، لأنى أنا نفسى مكنتش فاهم، صوت الخبط على الباب زاد لحد ما فجأة الباب الحديد اتفتح، أنا وخالد وشوفنا حاجة محدش كان يتوقعها.
-
كان الطفل بركة واقف، بيبصلنا وبيبتسم، كأنه بيقولنا أنا اللى أنقذتكم، حميدو بصله وهو مصدوم وقال: بركة؟ إيه اللى جاب بركة فهنا وفى الوقت ده؟ خالد قال: أنا مبقتش فاهم أى حاجة، بركة رفع إيده وشاورلنا وقال: تعالوا، حميدو بص لخالد، وخرجوا من المخزن وقربوا من بركة، أول ما وصلنا حميدو قال: إيه اللى جابك هنا يا بركة؟ بركة قال: هات فلوس أشترى حاجة آكلها، حميدو بص لخالد، خالد طلع فلوس من جيبه واداها لبركة، بركة خدها ومشى، حميدو قال: معقولة يكون بركة هو اللى أنقذنا؟ خالد قاله: أكيد لأن مكنش فيه حد غيره، حميدو قاله: أنا تعبت يا خالد والله تعبت، ومبقتش فاهم أى حاجة، إنت مكنتش مصدقنى ودلوقتى شوفت بعينك، خالد حط إيده على كتف حميدو وقاله: وأنا معاك يا حميدو متخافش، معاك للآخر،
-
خالد قاله: أكيد فيه تفسير، حتى لو إحنا مش عارفينه دلوقتى، بس المهم دلوقتى لازم نروح ننام ونرتاح، والصبح نروح لجدى أيوب، حميدو قاله: تصدق صح جدك أيوب ممكن يفيدنا؟ خالد قال: أيوة… الراجل ده عدى عليه حاجات كتير، وعارف تاريخ البحر ومتنساش إنه كان صاحب عم ناصر، وأكيد يعرف حكاية المركب، حميدو قاله: ياريت يا خالد لأنى حاسس كل ما الوقت يعدى بيكون أصعب من اللى قبله، خالد شدنى من كتفى وقال: خليها على الله واللى بيرمى حمولة على الله مبيخسرش، مشينا ووصلنا البيت لكن قبل ما ندخل فجأة خالد وقف مصدوم من اللى شافه.


التاسع من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات