رواية عمر الجارحي ومريم الفصل السادس 6 بقلم القلم الذهبي
بعد نصرة الحق في ساحة المحكمة وسجن أمجد البحيري، تبين أن القضية أكبر من مجرد منافسة تجارية؛ إذ كشفت التحقيقات أن أمجد كان يعمل لحساب شبكة دولية غامضة يقودها رجل أعمال يدعى "طارق علام"، يحاول الاستحواذ على أراضي الحي التاريخي المحيط بقصر الجارحي لتحويلها إلى مشاريع استثمارية مشبوهة بدم بارد. وكانوا يعلمون أن مريم تحتفظ بوثائق الملكية القديمة للأرض في منزل عائلتها البسيط بالحي التراثي القديم لإتمام دراستها وتوثيقها.
حاول رجال طارق علام الضغط على مريم مجدداً، فقاموا بـ فرض حصار مريب حول منزل عائلتها في محاولة لـ ترهيب والدها وشقيقها الصغير وابتزاز مريم لتسليم الوثائق الأصلية وتدنيس نقائها وعزة نفسها.
علم عمر بالأمر فوراً عبر رجاله المخلصين. تحركت في صدره النخوة والشهامة المنقطعة النظير لـ ابن البلد الشهم؛ رفض الاستعانة بـ الشرطة في هذه المرحلة لحماية خصوصية مريم ونقاء اسم عائلتها من القيل والقال في السوق. قاد سيارته بـ سرعة جنونية وتوجه نحو الحي القديم بمفرده، وبنيته القوية وعيناه الحادتان كالصقر كفيلتان بـ بث الرعب. واجه رجال طارق علام في ساحة الحي الضيقة تحت أشعة الشمس الدافئة، وبشهامة ومروءة بالغة أطاح بـ زعمائهم وأجبرهم على التراجع والفرار، مؤكداً بصوت حاسم هز أركان الحي أن عائلة مريم ونقاء اسمها هما حماه الخاص الذي يفتديه بـ دمه وروحه بالأصول الطيبة.
