رواية عمر الجارحي ومريم الفصل السابع 7 بقلم القلم الذهبي
لم يستسلم طارق علام بسهولة، بل استخدم نفوذه المالي الواسع وعلاقاته بـ البنوك الدولية لـ فرض حصار مالي واقتصادي خانق على مجموعة الجارحي، وقام بـ إقناع المستثمرين بـ سحب تمويلهم من مشروع "متحف التاريخ الحي"، ظناً منه أن عمر الجارحي سينحني أمام الخسائر المليونية الجافة بدم بارد ويتخلى عن أبحاث مريم والحي التراثي.
سادت حالة من القلق في الشركة، لكن مريم وقفت بجانب عمر بكل قوة وعزة نفس وكبرياء شامخ لا ينحني أمام العواصف. رفضت أن تراه وحيداً في هذه المعركة؛ وقامت بـ يدها النظيفة وذكائها الفذ بـ تنظيم مؤتمر علمي وفني عالمي تحت رعاية منظمة اليونسكو الدولية داخل ساحة القصر الأثري. عرضت في المؤتمر أصول المخطوطات والخرائط النادرة بـ النور، وأثبتت للعالم القيمة الأثرية والإنسانية الفائقة للمشروع.
أبهر العرض المستثمرين الدوليين وحكومات الدول الكبرى، مما دفع منظمة اليونسكو وصناديق الاستثمار العالمية الإعلان عن رعاية وتمويل مشروع الجارحي بالكامل خارج مظلة البنوك المحاصرة وبأرقام أضخم بكثير. أثبت هذا الصمود الشريف لـ عمر أن مريم ليست مجرد باحثة رقيقة ميزها النقاء والعفة، بل هي شريكة حياة حقيقية تملك من الشجاعة والكبرياء ما يمكنها من هدم حصون الفساد بـ السوق بـ كبرياء وعزة نفس رفيعة تنير ظلام الصراعات بالخير والأمان.
