📁 آخر الروايات

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة طه

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة طه


الفصل الرابع من #قلب_مغلق_للصيانة

بقلم #fatma_taha_sultan
____________

اذكروا الله
5


___________

‏قد تدفعك إمراة واحدة ان تحب النجوم، ثم الكواكب، ثم الأرض، ثم أصحاب الفكر ،ثم القصص الخياليه،  ثم جدار غرفتها، ثم لونها المفضل، ثم إبتسامتها، ثم المشي لمسافات طويلة عبر أغنية، ثم أدق تفاصيلها، إمراة واحدة، قادرة على أنتشال البؤس وزرع الأمل والبهجة على وجنتيك.
2

#مقتبسة

__________

-بقا أنتَ يا ناقص تجوز البت وهي مقري فتحتها على ابني..شكلك كبرت وخرفت يا عبدالكريم..
4

قال متولي تلك الكلمات بغضب شديد فهو عاد من سفره هو وزوجته ليلة أمس وتفاجأ بما حدث..فقص له رشاد كل شيء وهو الذي قام بتعجيله حتى يأتي....

أجابه عبد الكريم ببرود:
-والله أنا حر ادي بنتي للي أنا عايزه أنتم هتحكموا عليا وأنتَ سيد العارفين ياخويا أني حطيت أيدي في أيدك علشان أبويا الله يرحمه كان في عز شدته ومرضه لولا كده أنا عمري ما كنت أعمل كده..وأهو بعد ما نفذنا لابوك اللي هو عايزة خلى المحلات لعيال أختك...فكل واحد يدور على مصلحته والبنات على قفا مين يشيل...ربنا يرزق ابنك بقا بعيد عن بنتي
8

صاح متولي في غضب:
-يعني هي بقت كده..وياتري قبضت التمن ولا لا يا *** ؟!

تحدث عبد الكريم في هدوء:
-أنا مش ببيع بنتي يا متولي...أنا بجوزها للي يستاهلها..واللي على كيفي.
9

عقب عبد الكريم على حديث شقيقه بسخرية:
-سبحان مغير الأحوال مش هما دول اللي كنت هتقلب الدنيا دم بسببهم..

أردف عبد الكريم في كلمات تلقنها جيدًا:
-واديني بصلح غلطتي والدليل على كده أني بديه بنتي في أكتر من كده قرب..بعد النسب مفيش...عداني العيب وقفلوا على السيرة دي بقا البت بقت في عصمة راجل.
6

هتف متولي في غضبٍ:
-هو أنا هتوقع منك أيه طول عمرك ***

____________

《يا حبيبتي بس أيه اللي مضايقك...احكيلي أنا نوح حبيبك》
19

أرسلها نوح عبر 《الماسنجر》الذي يتبع موقع التواصل الإجتماعي 《الفيس بوك》إلى تلك الفتاة التى تعرف إليها منذ أيام ونشأت بينهما علاقة حب فهي تماثله في العمر حسب ما قالته له وتقطن في محافظة أخرى...

وصلت رسالة له:
《أبدًا يا حبيبي أنا بس رصيدي خلصان...وكنت عايزة أتكلم مع صاحبتي شوية وهى مش بتفتح الفيس بوك الفترة دي....وبابا مانع عني المصروف بسبب خناقة عمتو وماما بسببي》
3

أرسل نوح بتهور بعد تفكير لحظي:
  《خلاص متزعليش أنا هتصرف وهشحنلك》
5

كان الرد عليه:
《بس أنا مش بقولك كده علشان تقولي كده يا حبيبي》
5

بعث نوح رسالة نصية أخرى:
《أديني نص ساعة كده أكون نزلت وأجيبلك كارت شحن أو ابعتيلي رقمك》
1

جاءته رسالة بها بعد الكلمات الكثير من الرموز العاطفية:
《خليه كارت شحن أحسن》
7

ترك نوح الهاتف وذهب إلى حيث تتواجد يقين في غرفتها ووجد الباب مفتوحًا وهى تقوم بترتيب الغرفة فهتف في نبرة حاول جعلها عادية ليست مرتبكة:
-يقين أنا عايزة عشرين جنية
4

رفعت يقين حاجبيها وتمتمت وهى تضع  يديها في جانبيها:
-ليه أن شاء الله ؟!

  
أجابها نوح في أول حجة أتت في عقله:
-صحابي كلموني المستر نزل ملزمة ولازم أروح اشتريها علشان الامتحان الشامل بدل ما ترجعوا تقولوا نوح الفاشل وأنتم السبب في فشلي
6

تمتمت يقين في غيظ:
-أنتَ لسه هترغي روح خد من الشنطة...أيكش تفلح في الآخر  يا أبو اتنين من خمسين
4

____________

يجلسون حول مائدة الطعام....

كلا منهم منهمك في طبقه ولكن قطع هذا الصمت رامي هاتفًا في عجله من أمره كالعادة:
-ألحق أخلع أنا بقا وأروح القهوة صحابي مستنيني.

تمتم فرغلي بعتابٍ:
-ما تقعد كمل أكلك زي الناس هو لازم كل يوم صياعة وترجع وش الفجر....أنتَ لازملك تتجوز وواحده تلمك وتسألك رايح فين وجاي منين
2

أردف رامي في تمني ومرح:
-والله ده يوم الهنا ويوم المنى يوم ما اتجوز يا عمي والله.

كانت نهال ممسكة بهاتفها بيد ومنهمكة في قراءة رواية الكترونية وباليد الآخري تتناول طعامها..
ردد فرغلي في سخرية واضحة:
-وأيه اللي مانعك يا شملول شقتك موجودة وكل حاجة موجودة شاور أنتَ بس على أي واحده وأخطبهالك..
3

ضرب رامي جبهته بكف يده بخفة هاتفًا:
-مهي هنا المشكلة أنا مش لاقي واحده أشاور عليها مش أي واحده بتعجبني نادرًا ما تلفت نظري واحده يا عمي...انا شكلي هتجوز واحده من صحاب نهال...اهو عارفينهم من صغرهم وعارفين أصلهم وفصلهم أصل البنات دلوقتي مبقتش مضمونه
1


قال الأخيرة بمرح وهنا رفعت نهال بصرهما لهما هاتفة في ضيقٍ:
-لا بعد الشر عليهم...ملكش دعوة بصحابي.
18

صعق رامي من حديثها وهتف في نبرة حانقة تحت ضحكات فرغلي العالية:
-هو أنا شر ليه ياختي هو في واحده تحلم تتجوزني...
1

تحدثت نهال في نبرة باردة:
-بهزر.

تمتم رامي في لامبالاة وحاول كتم غيظه من حديثها هاتفًا :
-تهزري متهزريش أنا ماشي....يلا مع السلامة يا عمي.
1

-مع السلامة يا ابني

قالها فرغلي بهدوء وهو يراقب خطوات رامي الذي ذهب ناحية الباب وارتدى حذائه ثم خرج من الشقة وسمع صوت خطواته على الدرج التي تعلن عن هبوطه.

وهنا تحدث فرغلي في عتاب:
-هو أنتِ لازم تحرجيه كده وتطولي لسانك مش ملاحظة أنك بقيتي تزوديها معاه أوي واتغيرتي مرة واحده ومبقتيش طايقة للواد كلمه في ايه؟
2

تنهدت نهال بضيق وتركت هاتفها ووضعته على الطاولة:
-مفيش يا بابا كل الحكاية وما فيها أني كبرت وشايفة أنه لازم يكون في حدود مع بينا....وأنه لازم ميفضلش رايح جاي يفتح الباب بالمفتاح ولا كأننا لسه زمان وصغريين
2

سألها سؤال واضح وصريح:
-هو عمل حاجة ضايقتك؟

أجابته نهال بعد تنهيدة طويلة هاتفة بالصدق:
-لا هو معملش حاجة تزعلني بس أنا عايزة يكون في حدود طبيعية ما بينا هو ابن عمي وعلى عيني وعلى رأسي وزي أخويا بس لازم يكون في حدود...لكن هو معملش حاجة..
1

____________

كانت 《حنان》تجلس في المتجر ترى التشكيلة الجديدة التى أتت من المصوغات الذهبية وتتابع الحديث مع الرجل الذي يدير كل شيء غالبًا فهو يعمل مع والدها منذ بدايته...

وأنتهت وكانت على وشك المغادرة مودعه أياهم ولكن بمجرد خروجها من المتجر عند بابه وجدت سامي يقترب منها ولكن دون ابتسامته التي تعرفها عنه جيدًا فهو شحص بشوش نادرًا ما تقابل مثله....ولكنه الآن منطفي بشكل لا يصدق..كحال قلبه....
2

أقترب منها هاتفًا في صوت يحمل الكثير والكثير ولا يستطيع البوح بما يؤرقه:
-مساء الخير...عاملة ايه يا حنان؟

أجابته حنان في هدوء محاولة أن تخفي توترها من مجيئة فهو منذ فسخ خطبتهما لم تراه سوى في عزاء شقيقها:
-أنا الحمدلله تمام.

تمتم سامي بدون مقدمات:
-أنا جاي وعايز أقولك كلمتين قبل ما أسافر

أجابته ببلاهة وسؤال أحمق خرج منها:
-تقولي أنا؟ هو أنتَ جاي عشاني؟!

ابتسم سامي وهتف في نبرة متالمة:
-هو أنا هاجي لمين لحد محل ابوكي ولا حتى أنا أعرف حد في منطقتكم غيرك....جاي علشانك....عايز أقولك أني مسافر دبي هشتغل هناك مع أخويا...طيارتي بليل..كنت متردد أجي لأني مش عارف لو جيت هقول.

تمتمت حنان بلطفٍ:
-ربنا معاك ويوفقك يا سامي أنتَ تستاهل كل خير والكلام خلصان بلاش نوجع بعض أكتر.

أردف سامي في هدوء:
-أنتِ كنتي الخير كله...أنا جاي أعتذرلك..
5

قاطعته حنان في رفضٍ فهو لم يفعل شيء لم يسئ لها من أقترف ذلك كان خطيبها الأول:
- أنتَ معملتش أي حاجة تعتذر عليها يا سامي.
تقتله بلطفها...بحنانها...رقتها اللامتناهية...عدم عتابها 
2

تمتم سامي:
-أنا سيبتك وتقوليلي مفيش حاجة أعتذر عليها؟!

قاطعته حنان بعقلانية:
-ده مش سبب كل شيء قسمة ونصيب يا سامي وأنا مش زعلانة منك بالعكس والله أنا بدعيلك دايما لأني مشوفتش منك غير كل خير.

تحدث سامي في أسفٍ واضح:
-أسف أن حبي كان أقل منه أنه يتحط مقارنة مع مقاطعة أمي..أسف بالنيابة عنها لو كانت جرحتك بسبب الموضوع ده...أنتِ عمر ما كان فيكي عيب وكل اللي حصل كان قدر وأنا قبلت بيه ولما اتقدمت لابوكي وقالي اللي حصل وأن حتى خطيبك الاولاني سابك بسبب كده أنا كملت..بس أسف أني مكملتش للنهاية...وأعرفي أنك تستحقي كل حاجة حلوة ولا حاجة تقلل منك أبدًا
15

تنهدت وهتفت في بشاشة:
-والدتك عايزة مصلحتك ربنا يوفقك في سفرك وغربتك ويرزقك ببنت الحلال يا سامي..

ابتسم لها بألم شديد فهو يعشقها ولكن ليس بوسعه اقناع والدته ولا تحمل قطيعتها.... فأردف في نبرة حاول جعلها عادية ولكنها لم تكن عادية بالمرة فقط شعرت بارتجاف حديثه الذي يحاول اخفاءه:
-أنا همشي وأتمني أني أسمع عنك كل خير وأن الأيام تخليني أشوفك في ظروف أحسن من دي..مع السلامة.
5

_____________

يجلس 《عبد الكريم》 مع زوجته حليمة التي كانت تفتح الأكياس والحقائب البلاستيكية التي يتواجد بها الكثير من الملابس التي تخص العروس....والتي أستطاعت شقيقه حليمة أن تجمعها...فرفضت شيماء رفض تام بأن تهبط لشراء شيء بل أقسمت أنها ستقتل حالها لو أصروا على ذلك...
1

فأرسلت حليمة شقيقتها وابنتها للقيام بتلك المهمة..
صاحت حليمة حتى يصل صوتها لابنتها القابعة في غرفتها معتزلة الجميع...وهاتفها مازال معهم.
-تعالي يابت يا شيماء شوفي الحاجات اللي جابتها خالتك وبنتها...تعالي يا بومة....بطلي كئابه.
6

جاءت شيماء بوجه شاحب وجسد قد فقد الكثير من الروح والحيوية ليس الوزن فحسب...حياتها الوردية وحبيبها أصبحت سوداء وحبيبها بعيد والآن هي زوجة رجل أخر....لا تعرف حتى متى حدث ذلك وكيف كل شيء تم في لمح البصر بطريقة لا تصدق...ما يجعلها تصدق فقط تلك الكدمات التى لم تشفي من جسدها حتى الآن...ولن تشفى روحها أبدًا.....
5

تمتمت شيماء في سخرية واضحة:
-هو أنتم معتبرني عروسة؟؟؟ مش عارفة أضحك على اللي بقيتوا فيه ولا أروح أموت نفسي بسبب خيبتي التقيلة اللي بقيت فيها بسببكم أنتم دمرتوا حياتي..
1

قاطعتها والدتها حليمة في غضبٍ:
-دمرنا حياتك علشان عايزين مصلحتك عاجبك الواد الصايع يعني في أيه....جبنا ليكي دكتور محترم..
2

صاحت شيماء في غضبٍ مقاطعة أياه:
-لا أنتم مش عاوزين مصلحة أي حد غير نفسكم وعمركم ما فكرتم في حد....نصيب جدي تاعبكم أنا مش عبيطة....وأوعدكم أنك هتشوفوا المرار أضعاف...

نهضت حليمة هاتفة في عصبية مُفرطة:
-أنتَ قاعد سايبها عماله تبجح فينا...أنا معرفتش أربيكي فعلا...

تلقت شيماء صفعة قوية من والدتها وكالعادة والدها جالسًا على الأريكة...الأرجيلة أمامه وهو ممسك بمقدمتها هاتفًا اثناء ركض شيماء متوجهه صوب غرفتها لعلها تنفرد بدموعها وهي تسلم أمرها لله وحده من يستطيع مساعدتها في هذا الكرب:
-ما تتلمي أنتِ وبنتك بقا...نسوان غم...أن شاء الله عنها ما شافت الحاجة أهي جت سممت بدنا...ضيعتوا الحجر اللي شاربه يخربيت أبو اللي جابكم.
11

___________

بعد مرور يومان...

في جلسة مسائية كعادتها مع خالتها كانت تجلس بجانبها على الاريكة وكلاهما ممسك بكوب من الشاي...

ويشاهدا التلفاز ولكن قاطعت الصمت حنان قائلة:
-اسماء أنا عايزة أقولك حاجة بس متتعصبيش عليا.

انتبهت لها اسماء بشك وهتفت:
-حاجة أيه دي اللي هتعصبني...قولي علطول.

تنهدت حنان وهتفت في نبرة قلقة وغاضبة من قرارها رغم أنها تعرف أنه لا يصح سوى الصحيح في النهاية:
-رشاد كلمني....وقالي أنهم رايحين بكرا زيارة لظافر.

أجابتها أسماء بعدم فهم ما الذي سيزعجها في ذلك:
-طب وايه اللي هيعصبني في كده المفروض تقومي تشوفي هتلبسي ايه أو تعملي أكل لو هتاخدي معاكي تكون منك أنتِ.

تحدثت حنان في نبرة مختنقة:
-أنا مش هروح...وقولت لرشاد كده.
2

تلفظت أسماء في بلاهة:
-مش أيه؟

أكدت لها حنان الحديث مرة أخرى هاتفة في ضيقٍ:
-مش هروح...كانت لحظة تهور مني لما قولت أروح...لكن ميصحش أروح...أنا كبيرة في عين ظافر....رغم الفرق اللي ما بينا سنتين بس دايما كان بيقول كده...ومينفعش أني ألفت نظره بمجرد تصرفات من دي...لا شخصيتي ولا أسلوبي...أنا مش هبوخ نفسي....صحيح أنا كان نفسي أشوفه أوي لانه واحشني..بس أنا مش هقل من كرامتي.
20

صمتت لثواني ثم أردفت في نبرة متألمة:
-وأنا بحب ظافر وأتمني له الخير وأنا مش هكون الخير لحد...هو يستاهل واحده تسعده وتقدر تعمله كل اللي نفسه فيه..أنا حتى لو خد باله مني مش هكون غير فرحة بدايات...

صاحت أسماء بعصبية مفرطة:
-بطلي تتكلمي بالطريقة دي.

تحدثت حنان في نبرة منخفضة:
-دي الحقيقة...هي دايما الحقيقة بتكون بتوجع بس لابد منها مهما حصل.
2

أردفت أسماء في نبرة مرتفعة بعض الشيء:
-بعد اربعين سنة عيشت فيهم علشان غيري....اكتشفت أن مفيش غير حقيقة واحده بس وهى أن في داهية الناس وفي داهية كلامهم قصاد ساعة واحده تكوني فيها مبسوطة من جواكي...وشايفة أنك مكبره الموضوع في زيارتك ليه دي حاجة عادية
3

تحدثت حنان في انزعاج:
-معرفش بقا انا عملت اللي شوفته صح وبلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي...

_____________

في اليوم التالي في إحدى مراكز التدريب العسكرية...اليوم المخصص للزيارة...

كان رشاد يجلس ومعه والده وزوجه أبيه علا فهي أمراة في منتصف الاربعينات من قبلها توفى زوجها الأول منذ سنوات طويلة وظلت ترعى ابنتها الوحيدة حتى تزوجت وحينما تقدم متولي للزواج منها وافقت فهي لم تكن تريد العيش بمفردها تحديدًا بعد سفر ابنتها مع زوجها إلى الخارج..وها هي زوجة متولي منذ عام ونصف تقريبًا..
3

كان الصمت حليف رشاد ومتولي لم يتجرأ أحدهما على الإجابة على سؤال ظافر....
《أين شيماء؟!》

فهى عهادته بالمجئ معهم وزيارتها له...

بادرت زوجة أبيه 《علا》 بالحديث:
-معلش متزعلش يا حبيبي أن شيماء مجتش بس عمك جاله الأزمة ومعرفتش تسيبه وتيجي

تحدث ظافر في نبرة حاول جعلها مرحة...فهو يحب علا  أمراة جيدة وتعاملهما بالحسنى والأهم من ذلك بالنسبة له طباخة ماهرة...
7

-هو مستقصدني حتى في الجيش حبك الأزمة تجيله على حظي هقول أيه غير ربنا يقومه بالسلامة...
3

ثم وجه ظافر حديثه لرشاد الصامت ووالده:
-هو أنتم متخانقين ولا أيه شكلكم مش طبيعي؟! ولا كأنكم واكلين سد الحنك.

تحدث رشاد في نبرة حاول جعلها عادية وقول أي ذريعه:
-أبدًا يا سيدي متخانق مع سحر شوية فأبوك كالعادة مش عاجبه وشايف أني مينفعش اسيبها مهما حصل...وشوية مشاكل في الشغل كده.

تمتم ظافر معاتبًا والده وقد أنطلت عليه تلك الخديعة لأنه رأى كثير من المشاكل بين شقيقه وبين والده لذات الأمر فكانت الحجة منطقية بعض الشيء:
-ما يا بابا سيبه براحته مرتاح لسحر يكمل مش مرتاح يفشكل دي حياته وهو أدرى بيها.

كز متولي على أسنانه هاتفًا وقد خرج صوته أخيرًا:
-حاضر مش هدخل في حاجة.

هتفت علا محاولة التخفيف من حدة الأجواء:
-سيبك منهم عادتهم ولا هيشتروها هما علطول ناقر ونقير كده...أما أنا بقى جايبه ليك كل حاجة تحلم بيها أستني أفتح ليك العلب وتأكل.

-أه والله ده الكلام المظبوط يا مرات أبويا.

قاطعته علا بغيظٍ:
-متقولش مرات أبويا بتعصبني بحسها كلمة مستفزة.

تمتم ظافر بمرح:
-أومال أقولك أيه يا مرات أبويا؟
1

زفرت علا بضيق:
-قول علا...قولي خالتي...قول أي حاجة.

أخذ يفتح العلب الطعام البلاستيكية ووجد ما لذ وطاب فلم تقصر علا بعمل المحشي واللحم والدجاج المشوي...و 《جلاش باللحم المفروم》 لم تنسى أي شيء..
3

أخذ ظافر يتناول الطعام بشهية فلقد حرم من تلك الاشياء منذ أسابيع...وأخذ يسألهم عن حال شيماء وامتحاناتها وكل شيء يخصها....فحاول رشاد الافلات من الحديث عنها حتى لا يخطأ أحدهم ولأنهم لا يجيدوا الكذب على أي حال...
1

فأردف رشاد:
-صحيح كان في ضيفة ناوية تيجي معانا بس غيرت رأيها في أخر لحظة.

توقف ظافر عن الطعام وهتف بفضول:
-ده مين دي؟

أجابه رشاد في هدوء:
-حنان كانت ناوية تيجي وكانت دايما بتسأل وتطمن عليك...وعلى الرغم أنها مأكده عليا أني أقولها لما يجي ميعاد الزيارة بس لما كلمتها امبارح وعرفتها قالتلي مش هتعرف تيجي ظهرلها مشوار فجأة....وواضح أنها قلقانه عليك جدا

《حنان كانت ناوية تيجي》 تلك الجملة علقت في ذهنه وتذكر ذلك المنام هل بها مكروه يا ترى وكان صديقه ينبهوا عليها!! ولكن هل هى حقًا كانت ستأتي لما؟! لم يتوقعها

هتف ظافر في نبرة هادئة:
-هي عاملة أيه كويسة؟

أستغرب رشاد من سؤاله فهناك شيء لا يفهمه ولكنه أجابه في اندهاش:
-هو أنا هعرف منين هي كويسة ولا لا بس على حسب الظاهر هي كويسة يعني..

هتف ظافر في هدوء ورجاء:
-ممكن لغايت ما أخرج من مركز التدريب تسأل عنها كل كام يوم شوفها محتاجة حاجة ولا لا حنان وصية محمد وهي يعتبر ملهاش حد

هز رشاد رأسه في هدوء محاولا إلا يتناقش في الأمر ولكن هناك شيء عجيب من نوعه يشعر به..
أخذ ظافر قطعة من الدجاج المتواجد أمامه وهتف:
-وقولوا لشيماء لما أرجع مش هحلها...ياريت كان ينفع كنتوا تدخلوا تليفون كنت كلمتها...يلا مفيش نصيب
10

《مفيش نصيب》
قالها رشاد بهدوء...
___________
1

-رشاد علشان خاطري أنا مش عايزاك تزعل...أكيد أنتَ هتزعل بس علشان اخوك...بس أنا مش حابه تزعل مني والله العظيم أنا ما كنت أعرف حاجة
كانت تتحدث معه في الهاتف تحاول مراضاته فليس لديها حل أخر غير الحصول على وده...
3

أجابها رشاد في نبرة باقتضاب:
-ماشي يا سحر.

تمتمت سحر بعدم فهم:
-يعني ده معناه أيه؟

أردف رشاد في نبرة جامدة:
-يعني ماشي مكنتش تعرفي...بس لازم تعرفس كام حاجة كده علشان اللي عمله أخوكي مش هيعدي بالساهل وربنا وحده يعلم أيه اللي هيحصل لما ظافر يخرج من الجيش

أجابت عليه سحر في قلق:
-أعرف أيه؟

غمغم رشاد في نبرة جافة:
-يعني أنا يا بنت الناس مش هحط ايدي في أيدك أخوكي لا في كتب كتاب ولا غيره...تجيبي أي راجل من أهل أبوكي هحترمه عنه...أنتِ أخته على عيني وعلى رأسي...بس أخوكي بالنسبة ليا أنا مش موجود..

تحدثت سحر بطبيعتها التي تتصف بالصراحة المطلق:
-طب وبالنسبة لعمك هتقدر تقاطعه زي ما عايز تعمل مع اخويا يا رشاد؟؟
1

أجابها رشاد بشفافية:
-عمي مفيش بيني وبينه حاجة هو من زمان أنا معتبر أن ملناش عم وجوده تحصيل حاصل...ولا ليا دعوة بيه ولا هحط ايدي في ايده في حاجة...هما واخوكي أنتهوا بالنسبالي...
2

تنهد ثم هتف في نبرة صارمة لأول مرة يستعملها معها:
-أنا بحبك يا سحر بس ده النظام اللي هنمشي عليه عاجبك على كده هشيلك فوق رأسي وللعلم أحنا هنتجوز لو هنكمل الجوازة في العمارة اللي جبتها أنا وظافر بورث أمي الله يرحمها أنا مش هقعد في البيت ده...ها قولتي أيه يا بنت الناس؟!
10

_______يتبع______


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات