رواية قلب مغلق للصيانة الفصل الثاني 2 بقلم فاطمة طه
تلخيص الشخصيات
بما أن أغلبكم متلغبط❤
دي الشخصيات اللي ظهرت في أول بارت...قولولي الدنيا وضحت ولا أيه🤡❤
بالنسبة للمواعيد هحاول تبقي يومين بوم الجمعة ويوم تاني بس مش هيكون متحدد لأن عندي امتحانات بس الاكيد هتبقي يومين واستجملوني بس فترة الامتحانات وبعد كده هتبقي ٣ ايام نشر منتظم❤
وأنا شغاله في كتابة الفصل التاني❤
______________
فرغلي ده راجل عنده محلات موبيليا وعنده بنت أسمها نهال مرتبطة بواحد أسمه تامر
3
وفرغلي وبيربي أبن اخوه اللي اسمه رامي وعايش معاهم في البيت من سنين
وعنده واحد بيشتغل عنده ويعتبر برضو شبه مربيه اسمه عثمان بس عايش مع سته اللي اسمها سامية
___________
عبد الكريم ومتولي اخوات وليهم أخت متوفية من سنين
1
عبد الكريم: عنده بنت اسمها شيماء وولد أسمه فادي
2
متولي: عنده ولدين الكبير رشاد والتاني ظافر
2
واختهم اللي ماتت عندها ولد اسمه علام وبنت أسمها سحر
__________
2
راضي صاحب مكتبة لبيع الروايات والكتب وعنده ٣ اولاد
3
الكبير صادق...وبعديه يقين...وبعديهم نوح.
_________
6
●دنيا دي صاحبة يقين ونهال ومرتبطة بصادق أخو يقين
5
●حنان اخت صاحب ظافر.
1
________
الفصل الثاني من
#قلب_مغلق_للصيانة
بقلم #fatma_taha_sultan
___________
اذكروا الله
6
____________
في المساء.
يجلس فادي على فراشه يتحدث مع أحد اصدقائه في الهاتف ولكن قاطعه تلك الدقات الخفيفة على الباب...جعلته يهتف موجهًا حديثه إلى صديقه:
-استني يا محمود.
ثم هتف في نبرة عالية حتى تصل إلى الطارق:
-ادخل.
انفرج الباب ليظهر أن صاحبه الطرقات لم تكن سوى شقيقته شيماء...والتي خرج صوتها بصعوبة أثر بكائها طوال اليوم منذ أن علمت بقرار أبيها:
-فادي أنا عايزة أتكلم معاك.
أجابها في نبرة عادية وهتف إلى صديقه قبل أن يغلق المكالمة:
-تعالي، مع السلامة يا محمود هرجع أكلمك تاني كمان شوية
أغلق المكالمة مع صديقه فأقتربت منه شقيقته هاتفة وهي تجلس بجانبه على الفراش:
-فادي كلم بابا علشان خاطري...أنا حاسه أنه هيجرالي حاجة والله العظيم...
5
تحدث فادي باستغراب:
-في أيه يا شيمو حصل أيه بس متقلقنيش
تمتمت شيماء بوجه شاحب:
-يا فادي بابا سحب مني التليفون وحالف أني ما هنزل تاني من البيت....وقال عايز يجوزني علام...ازاي طيب مش أحنا مديين كلمة لظافر.
رفع فادي حاجبيه وتمتم باستغراب فهو لا يعرف شيء:
-أنتِ بتقولي ايه علام ايه وجواز أيه؟!
9
تلفظت شيماء بضعف وكأنها قد وجدت طوق النجاة:
-قوله انتَ الكلام ده أبوك مصمم أنا خايفة أوي يا فادي....علشان خاطري اتصرف.
تحدث فادي وهو يرفع يده ويضعها على وجهها:
-متخافيش يا شيماء أنا بكرا هتكلم معاهم محدش يقدر يغصبك علي حاجة أنتِ مش عايزاها.
16
____________
يجلسا الثلاثة في بيت والد نهال...كعادتهم كل فترة يتجمعوا ويقضوا يوم في بيت أحداهن..
كانت دنيا تمسك طبق متواجد به قطعة من 《المكرونة بشاميل》هاتفه بإعجاب:
-أنتِ نفسك في الأكل يا نهال جميل ما شاء الله بتتفوقي على الناس الكبيرة حتى أمي أنا شخصيًا عدتيها في البشاميل والمحشي بصراحة.
5
تمتمت يقين في مرح:
-لما أقول لأمك ياست الدكتورة متزعليش.
ابتلعت دنيا ريقها وتحدثت:
-لا وعلى أيه نهال مبتعرفش تعمل حاجة اصلا أنا بجاملها بس.
ابتسمت نهال على مرح صديقتها فتحدثت دنيا متذكرة رامي:
-الا صحيح أنا قاعدة بالتشيرت الكت...ويارا قلعت العباية والطرحة أحسن ابن عمك يجي مرة واحده
5
احتقن وجه نهال وهتفت في انزعاج:
-متقلقيش أنا قافله الباب من جوا أنا كده كده ناوية أتكلم مع بابا في الموضوع ده...يعني أحنا كبرنا ولازم يبقي في حدود عن كده...وأنا بقالي فترة مش مرتاحة خالص
4
حاولت يقين أن تغير الموضوع وهتفت:
-صحيح أيه اخبارك أنتِ وتامر؟
تنهدت نهال وتحدثت في ضيقٍ:
-زعل مني من كام يوم كنت بعمل الاكل وبيكلمني فدخل عليا رامي فجأة وأنا عارفة أن مفيش حد في الشقة فقفلت في وش تامر على أساس أنه واحده صاحبتي فمن ساعتها أصلا مكلمنيش.
12
رفعت دنيا حاجبيها متمتمة:
-طب كلمتيه أنتِ؟
هزت نهال رأسها نافية:
-أنا مبتصلش بيه خالص ودي حاجة بتزعله ودايما يقولي أني مش مهتمية بيه...أنا بحبه...وقولتله يتقدم وأنا هقنع بابا بيه بس هو معهوش حاجة يعتبر....بس شغال ويعتمد عليه...فقالي لما يتخرج هيجي على طول وكده كده معندهوش جيش هو وحيد...لأني مش مرتاحة بعلاقتي بيه كده
10
انزعجت دنيا من حديث صديقتها بعض الشيء فهى دائمًا تلمح بأن الارتباط والتنزة مع من تحبه خطأ..وتلك النقطة لا تمس سوى دنيا....فهي أكثرهن تعمقًا في علاقتها بصادق...
فتحدثت دنيا في نبرة غامضة:
-بس المفروض تتصلي تصالحيه على الأقل
5
هزت نهال رأسها في هدوء وتمتمت:
-أنا هسيبه يصفى مع نفسه لغايت ما يتكلم هو.
أردفت يقين أخيرًا:
-طب قولولي أنا أعمل أيه
تحدث الاثنان في نبرة واحده:
-في أيه؟!
تلفظت يقين وهي تفسر لهما المأزق الموضوعة به:
-دلوقتي أنا فادي عايز يتقدملي وأنا مش راضية بالعكس هو اللي كان عايز يتقدملي وأنا اللي بأجل الموضوع.
تحدثت نهال باستغراب:
-ليه؟
أستطردت بقين في حرج:
-علشان فادي مستواه عالي عننا شوية غير كده جاهز ومش هيقعد في الخطوبة كتير يعني كبيره شهور....وأنتم عارفين أن بابا مش هيلحق يجهزني في المدة القليلة دي...يعني أصلا اللي جاي على قد اللي رايح...وأنا ماما اتوفت من زمان ومعنديش أي حاجة متشاله للجهاز والكلام ده..
2
تحدثت دنيا في هدوء:
-خلاص استني لما تتخرجي بس صارحي عمتك اللي قريبة منك شوية أن في واحد عايز يتقدملك...علشان تنبه باباكي من بعيد لبعيد أنه لازم ينتبه لفكرة جهازك يعني تجيبي شوية حاجات خلال المدة دي
هزت نهال رأسها موافقة ورددت:
-أيوة دنيا بتتكلم صح...وربنا يصلح الحال يارب.
ابتسمت لهما يقين ثم تحدثت بمرح وهي تنظر إلي الطبق الآخر التي تناولته دنيا:
-يابت أرحمي نفسك بتأكلي زي ما تأكلي ومش باين عليكي حاجة...انا بشم ريحة الأكل بتخن.
8
تمتمت دنيا بتهكم:
-سبيني في اللي أنا فيه...اهو حاجة أفش فيها غلي...الأكل هو الوحيد اللي بفش فيه غلي
تلفظت يقين بيأس من شقيقها والذي يفعله بنظرته للحياة مع تلك الفتاة:
-والله مش اخويا بقولك سبيه وريحي نفسك...علشان يتعلم الأدب ويعرف قيمتك
5
____________
في الصباح...تحديدًا في شقة عبد الكريم...
4
-أنتَ عايز أيه يا فادي ما تروح جامعتك عمال تلف وتدور كده ليه...موضوع أختك ملكش دعوة بيه....أنا وأبوك بس اللي نقرر هنعمل ايه...ومن الاول أحنا مكناش موافقين علي ظافر وقرينا الفاتحة علشان جدك ميزعلش وقت مرضه لكن جدك الله يرحمه بقا.
3
قالت حليمة تلك الكلمات وهي تجلس على الأريكة وتقوم بتقطيع بعض الخضروات.
تمتم فادي في نبرة منزعجة:
-يا ماما هو بالعافية...هي مش عايزة علام وازاي يعني علام يتقدم ليها أول ما ظافر يدخل الجيش ده كان مستنيها بقا.
1
صاحت والدته بعنف شديد:
-اه كان مستنيها ده ميفرقش معانا في حاجة يا فادي مش كفايا رشاد لحق علق سحر....وخلاص هيتجوزوا بعد سنوية جدك....عايزنا نطلع من المولد بلا حمص ده علام هيسيب نصيبه لابوك يديره ويعمل اللي هو عايزه فيه...غير أنه هيكتبه لابوك بمجرد ما يتجوز أختك...لولا كده كان هيبيع محلات جدك هو واخته..وساعتها نقعد نشحت....وحتى عمك هيشحت معانا ساعتها
12
تنهدت ثم هتفت بنبرة ذات مغذى:
-وساعتها شوف مين هيدفعلك اشتراك الجيم واشتراك النادي ولا الايفون اللي أنتَ ماسكه....والعيشة اللي أنتَ عايشها مين هيصرف عليها ومين هيجوزك...خليك في نفسك يا حبيب أمك...لأنك لو ادخلت هتاخد غضب أبوك كله...كفايا ضيعت سحر بدل ما كنت خليتها تقع فيك.
6
تمتم فادي في نبرة غاضبة:
-يعني هي بقت كده؟
قاطعته والدته بسخرية:
-اه هي كده يا روح امك...وبكرا لو هتقعد مع ابن عمتك بأدب تقعد مش هتقعد بأدب يبقي مشوفش وشك في البيت وخاف علي أبوك ده مريض قلب مش حمل يناهد مع حبه عيال زيكم مش عارفين مصلحتهم فين.....أحنا مش بنعمل غير لمصلحة أختك.
20
______________
-هو أنا باين عليا الكبر يا حنان؟
قالت تلك الكلمات اسماء وهى تقف أمام المرأة في غرفتها..
توترت حنان فخالتها اسماء البالغة من العمر اثنان وأربعون عامًا ولم تتزوج حتى الآن...وتمتلك سلسلة من صالونات التجميل النسائية...
تمتمت حنان بلطف:
-لا يا خالتو مش باين وبعدين أنتِ لسه صغيرة.
تنهدت أسماء بيأسٍ وهتفت في جمود:
-متكدبيش عليا...حتى لو مش باين على جسمي علشان محافظة عليه...كفايا أوي أنه باين في ملامحي...أنا رفضت ناس كتيره أوي ساعات علشان أنا تنكه وكنت شايفة نفسي....وساعات تانية علشان مسيبش خيلانك لوحدهم بعد جواز أمك...وفي النهاية كله بقى ليه بيت وأنا اللي لوحدي...حتى معيش أي عيل يسندني لو وقعت...علشان كده لو جاتلك الفرصة تسعدي نفسك متفكريش غير في نفسك يا حنان.
4
تحدثت حنان في سخرية من حالها :
-صدقيني أنا مليش أي فرصة يا عمتو أديني صغيرة أهو بس بالنسبة لأي راجل أنا مليش لزمة...وخصوصا أني...
قاطعتها أسماء باستياء:
-أنك معلقة قلبك بواحد مش شايفك غير أخت ليه.
1
حاولت أن تخفي الألم الذي صاحبها بسبب كلمات خالتها وتمتمت:
-ولا قلبي ولا رجلي يا خالتو...كده كده الموضوع مع اي راجل منتهي...وبعدين ظافر خاطب وبيحب خطيبته جدا...وربنا يهنيه يارب...ويرجع بالسلامة من الجيش...هو كويس ويستاهل كل خير...أنا أعرفه من سنين طويلة من أيام ما كنا في المدرسة وعمري نا شوفت منه حاجة وحشة ومش ناوية أبوخها في الآخر
14
سألتها أسماء في سخرية:
-وليه متبقيش أنتِ الخير ده..
- علشان مفيش خير من واحده مش هتقدر تخلف لراجل يا خالتي ومعرضة أنها تتعب في أي وقت ويشوفها بأسوء حالة ممكن تبقي الست فيها....زي ما قالها خطيبي الاولاني أنا منفعش إلا زوجة تانية..لاني حتى معنديش صحة أربي عيال حد..
11
__________
-يالهوي يا ناس يا خلق تعالوا الحقوني
طان يقين تصرخ بالفعل...فتحدث نوح..شقيقها الأصغر وهو طالب في الصف الثالث الإعدادي:
-يادي دور الأم اللي مش بيخلص ده
20
صاحت يقين بغضب:
-بجح...بجح كمان وكمان...بقى جايبلي اتنين من خمسين في امتحان العلوم ده أنتَ لو كنت روحت كحيت في الامتحان كنت هتجيب أكتر من كده.
22
زفر نوح بضيقٍ وتحدث في عفوية:
-لا ما أنا كحيت وجايب ٢ اهو فضلت أكح لصاحبي الغبي علشان يغششني كان عامل نفسه من بنها.
10
تمتمت يقين وهي تضع يدها على موضع قلبها:
-هتجلطني هتجلط منك....درجاتك زي الزفت في كل المواد..المساعدين بيكلموني مفيش حد مش بيشتكي منك
قاطعها نوح في دفاع عن ذاته:
-وده يدل على أني شخص صادق كان ممكن أحط رقمي أنا ولا حد فيكم يعرف حاجة.
11
نهضت يقين وأمسكت حذائها المنزلي وهو بمحرد ان رأى هيئتها تلك نهض وركض حتى أنه صعد فوق 《السفرة》..
10
تمتمت يقين بانفعال:
-انزلي أما وريتك....انتَ تقيل يلا على السفرة أنزل
صاح نوح في قلق:
-لا مش نازل عضتك وحشة بتفضلي تقولي هتضربي بالشبشب وفي الاخر بتعضي وأحنا دلوقتي صيف يعني مش هتداري تحت الهدوم...أوعدك أني هتغير وهكون إنسان جديد وأييييييه
12
-اخرس
تحدث نوح في برود:
-ماشي هخرس بص أهدي يا يقين ياختي..
صرخت يقين في انفعال:
-تصدق أني هخلي عضتي تعلم في ايدك شهر كامل قولت بلاش يقين
3
-أنا أسف يا ست يارا يا عسل أنتِ وحياة أمك يا شيخة بلاش تعرفي أبويا حاجة وأنا هتغير وصدقيني مفيش حد هيتصل يشتكيلك مني
8
سألته يقين بعفوية:
-هتذاكر وتشد حيلك يعني ده الامتحان الشهر الجاي؟!
تحدث نوح في هدوء وهو يستعد للهبوط والركض صوب الغرفة:
-لا هحط رقمي بدالك
12
أنهي حديثه وركض على الفور تحت صرخات يقين وهي تركض خلفه ولكنه كان أسرع منه ولج إلى غرفة والده وأغلق الباب بالمفتاح من الداخل...
خرج صادق الذي كان يحاول النوم ويأخذ قيلوله بعد تعب يوم كامل حاول البحث به عن عمل:
-قسمًا بالله لو ما وطيتوا صوتكم زي مخاليق ربنا وخليتوني اريحلي ساعتين قبل ما اروح القهوة لهكون مدشدشكم.
-الواد جايب اتنين من خمسين يا صادق.
1
تحدث صادق في تهكم وهو يتوجه إلى الغرفة مرة أخرى وهو يسمع صوت هاتفه يعلن عن اتصال من شخص ما:
-برافو عليه أنه جابهم لوحده احسن ميجبش حاجة خالص.
11
____________
-ما تسيبك من الخشب يا عثمان يا ابني وتعالى اشتغل معايا هنا تمسحلي الكتب وترصها.
2
قال تلك الكلمات راضي بمرح وهو يحاول التهويين على عثمان الذي أتي له حزينًا ومهمومًا فاليوم أيضًا رأى حبيبته قد مرت على والدها...وقص ذلك لراضي فهناك علاقة طيبة تربطهما لا يدرى هل هو يشعر به أب له أم صديق مع اختلاف العمر... لا يهم كل ذلك يكفي أنه يدرك سوى أنه يشعر معه بالراحة...
5
أجابه عثمان في نبرة ساخرة:
-هو أنا أفهم حاجة غير في الخشب وبعدين أنتَ عايز حد فاهم في الموضوع أما أنا على الله حكايتي والله يا عم راضي.
صمت راضي لثواني ثم تحدث في فكرة خطرت على عقله الآن:
-ما ترجع للجامعة تاني يا عثمان...وكملها أنتَ كان فاضلك سنتين....أرجع واشغل وقتك...وسيبك من البت دي صدقني ربنا هيرزقك بواحده تحبك وتعوضك عن كل ده.
أجابه عثمان في جمود:
-اه ممكن الاقي واحده تحبني بس أنا متأكد أني مش هحب حد زي ما حبيتها حتى بعد مية سنة...أنا مش واحد حب واحده وخلاص...ساعات بقول لنفسي يمكن علشان عمري ما هطولها معلقة معايا وأن الممنوع مرغوب بس نهال عندي غير...
تنهد ثم تحدث في نبرة متألمة:
-أنا بحبها ومش طمعان في أي حاجة غير أنها كانت تكون حلالي رغم أني متأكد أني مش في بالها أصلا...وأبوها أكيد مقالش ليها حاجة.
4
تحدث راضي في هدوء مقدرًا ما يمر به ذلك الشاب الصادق..فهو صادق في مشاعره وهذا ما يؤلمه فعاطفيته لا تتماشى مع المنطق:
-سيبك من ده صدقني لو نهال نصيبك لو انطبقت السماء على الأرض هتكون ليك متشغلش بالك...المهم دلوقتي أنا عايزك من بكرا تشوف حوار الجامعة أنتَ لازم تسعى فيه...جه على بالي دلوقتي...روح أسال تعمل أيه علشان ترجع من السنة الجاية.
5
_____________
مكالمة منها له اجبرته بأن يهبط ليقابلها قصرًا في الحديقة القريبة من منطقتهم التي دائمًا يتقابلا بها..
وبالفعل وصلت له وألقي التحية عليها صادق ثم هتف في قلق:
-جرا أيه يا دنيا مالك في أيه؟
سألته دنبا سؤال واضح وصريح دون مقدمات لم تسأله له بتلك الطريقة من قبل:
-صادق أنتَ بتحبني وعايز تتجوزني ولا لا؟
أستغرب صادق من سؤالها الغريب ولكنه أجابها:
-أكيد يا دنيا هو ده سؤال؟
تمتمت دنيا في انفعال طفيف وهي تعقد ساعديها:
-يبقي تيجي تتقدملي وتلبسني دبلة وأنا هستناك لغايت ما تكون نفسك.
صاح صادق في غضب:
-وأنا أجي أقول لابوكي أيه استناني خمس سنين ولا سته وهجيله بدبله ولا شغل ولا نشغله ولسه ورايا جيش حتى الشبكة مش هعرف أجيبها
تحدثت دنيا بانفجار:
-هو أنا كل ما أكلمك تاخدني بالصوت...لا خلاص مبقتش تفرق معايا النهاردة لازم نحط حد للموضوع ده..ولا أنا علشان بكلمك فأنتَ الموضوع معاك سهل...أنا خلاص زهقت وحاسه دايما أني بعمل حاجة غلط من ورا بابا ومش مبسوطة باللي أنا فيه...غير أنك مبتعملش حاجة علشاني..وكل ما اكلمك أنا مش جاهز أنا مش جاهز...أومال هفضل متحطنة جنبك...وشكلي والكل عارف أني مرتبطة بيك
3
كان يشعر بالضغط بما يكفي مما جعله يهتف:
-وهو أيه اللي اتغير مرة واحده ولا فوقتي مرة واحدة أني مناسبش ست الدكتورة..ودلوقتي شكلك بقا مهم وأني مبوظلك شكلك...بقولك أيه أنا مبحبش الشغل ده عايزه نفضها سيره نفضها....وشوفيلك راجل جاهز يا بنت الناس ويليق بيكي ده لو مكنتيش لقيتي أصلا...أصل أنا مقعدك جنبي راجل فاشل تعمليلي أيه بقا
8
وضعت دنيا يدها في جانبيها هاتفة وهي تحاول أن تستوعب كلماته:
-يعني أيه لو مكنتش لقيت أصلا؟
تمتم صادق بانفعال وكلمات لا يقصدها تمامًا ولا يحسب حسابها:
-يعني هتلاقيكي شايفة ليكي شوفه مخلياكي تتعوجي عليا.
14
قاطعته دنيا بثوران وهياج شديد مما جعل بعض المتواجدين في الحديقة ينتبهوا للنيران المشتعلة بين الاثنان:
-اخرس يا صادق لحد هنا وكفايا..وتصدق أنا اللي جبت لنفسي التهزيق اني حبيتك وصدقتك...وفعلا أنا مستاهلش واحد زيك... واستاهل واحد يناسبني...أنتَ واحد مبيعملش أي حاجة في حياته علشان ياخد خطوة جد معايا...واحد عايزني أفضل قاعده جنبه متعلقة لا طايله سماء ولا أرض مستنياه ينجح في أي حاجة في حياته بس لحد هنا وكفايا وأياك تتصل بيا تاني كل حاجة أنتهت من النهاردة...
11
صمتت لثواني معدوده وهتفت في ثوران:
-أنتَ لو أخر راجل أنا مش عايزاك.
أجابها صادق بكبرياء وهى تذهب من أمامه:
-مع ألف سلامة الباب يفوت جمل يا دكتورة.
18
_____________
في اليوم التالي..
-مش خارجة يعني مش خارجة أنا مش هتجوز حد غير ظافر...خليه قاعد برا قفاه يقمر عيش.
1
لكزتها والدها حليمة بعنف شديد وهتفت بغضب جامح ولكن على الرغم من ذلك كانت نبرتها خافتة:
-أما أنتِ بت بجحة صحيح ومتربتيش...لما تقولي كده قصاد أمك...ولو مش هتطلعي بالذوق هطلعك أنا بالعافية أنتِ فاكرة أنك هتستقوي علينا ولا أيه ده أنا أجيبك تحت رجلي ولا تعصي لينا أمر.
تحدثت شيماء بتحديٍ:
-لا أضربيني ولا أقولك خرجيني وأنتِ كاسره دراعي وحطاني تحت رجلك...أنا مش هخرج إلا على جثتي.
رفعت حليمة يدها صافعة إياها فخرجت شهقة من شيماء...
هتفت حليمة في عنفٍ:
-أما وريتك يا شيماء على قلة أدبك دي...وأن شاء الله عنك ما خرجتي كده كده أحنا هنديه الموافقة بس قسمًا بالله مجرد ما يمشي لهخلي أبوكي يطحنك على قلة أدبك دي ووريني مين هيخلصك من تحت إيده.
أنهت حليمة كلماتها وخرجت مغلقة الباب خلفها بالمفتاح من الخارج حتى لا تخلص بهيئتها تلك ولأنها مدركة أن خروج أبنتها سيكن عواقبه أصعب من عدمه..
2
_________________
بينما في الخارج كان علام يجلس على الأريكة بجانب عبد الكريم الذي هتف بمجرد أن رأى زوجته:
-فين العروسة يا أم فادي.
تحدثت حليمة في هدوء وابتسامة بشوشة وهي تنظر إلى علام:
-معلش بس يا عريس تعبانة شوية عندها دور برد فخدت العلاج منيمها خالص...النهاردة شادد عليها أوي.
رمقت زوجها في نظرة ذات معنى وفهم عبد الكريم على الفور عناد ابنته ووصل معناها أيضًا إلى علام مما جعله يهتف في نبرة غامضة:
-ألف سلامة عليها هبقي أجي أقعد معاها وقت تاني المهم يا خالي هنكتب أمته أنا هسافر كمان شهر ولازم كل حاجة تكون خلصانة...وهتكون هي امتحنت خلاص وهنقعد الصيف كله برا والسنة الجاية نتصرف في الكلية بقا.
9
تمتمت حليمة في هدوء سابقة زوجها:
-شوف يا حبيبي أنتَ عايز تكتبه أمته.
أردف علام في نبرة جادة:
-على أخر الأسبوع ده نكتب الكتاب علشان العيلة أخوك ميتكلمش ولا حد يعارضنا هو طبعا محدش له فيه بس أنا مبحبش المشاكل والوش...وبعدين نبقي نبلغهم...وحتى أختي متعرفش حاجة لما نكتب نعرفهم.
5
تلفظ عبد الكريم في شك:
-ايوة يا ابني بس كده غلط يعني..
تحدثت حليمة مقاطعة حديث زوجها في نبرة جادة:
-أبن أختك بيتكلم صح يا عبد الكريم أخوك مما ميعجبهوش الكلام لكن لما كله يكون قدام الأمر الواقع محدش يقدر يفتح بقه
7
_____________
بعد مرور أسبوع تقريبًا..
-أيوة يا رشاد..
سألها رشاد سؤال عفوي وتقليدي ولكن رد سحر كان جافٍ كأغلب ردودها منذ خطبتهما:
-هكون فين يعني عند عمتي.
تمتم رشاد في نبرة مرحة:
-انتِ علطول داخلة فيا شمال اهدي يا سحر شوية...بفتح كلام معاكي
6
أردفت سحر بإعتذار:
-أسفه بس مخنوقة شوية...شوفت علام النهاردة؟
أجابها رشاد في هدوء:
-لا مشفتهوش النهاردة ولا في المحل ولا في القهوة ولا لمحته هو بقاله كام يوم مختفي أصلا.
رددت سحر في حيرة:
-معرفش يا رشاد...علام بقالوا كام يوم مش على بعضه حاسه أن في حاجة بيخبيها عليا معرفش أيه هي...بس في حاجة غلط غير أنه خلاني أقعد عند عمتي كام يوم....ومبيردش عليا النهاردة خالص.
2
تمتم رشاد باستنكار:
-والله مش عارف يا سحر...أنا أصلا من ساعة سفر أبويا إسكندرية مع مراته وظافر راح الجيش وأنا أصلا مبجيش البيت ببات عند واحد صاحبي..بس هيكون في أيه يعني؟!
أردفت سحر في اقتراح:
-طب بقولك أيه تعالي خدني من عند عمتي...وأجي أشوف في أيه أنا مش مطمنة خالص.
1
تحدث رشاد في نبرة هادئة:
-خلاص ساعة كده وأكون عندك مسافة السكة..
_______________
-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
6
قال تلك الكلمات المأذون وهو يغلق دفتره فتلقت شيماء من الضرب المبرح ما يظهر على وجهها بوضوح وأخفتها والدتها بمنتجات التجميل وتغطي العلامات التي على جسدها تلك الملابس...لولاهم لرأى الجميع من الكدمات ما لذ وطاب...لم تكن تستطيع الصمود أكثر من ذلك...خضغت إلى رغبتهما فما عاد جسدها يتحمل بطش والدها ووالدتها بها أمام شقيقها أخذ دور المشاهد أو ترك البيت لهما...دون أخذ موقف واضح..
12
ركضت شيماء إلى غرفتها رافضة رؤية أحد منهما شعرت والدتها بالحرج التي سببته لعلام بفعلتها تلك فهي رفضت حتى قول كلمة واحدة له....
-معلش يا ابني أصلها افتكرت جدها وكان نفسها يحضر كتب كتابها.
1
كلمات حمقاء وتبرير أحمق خرج منها ثم توجهت إلى غرفة ابنتها وهنا تحدث عبد الكريم:
-مبروك يا عريس...مش ناوي بقا تفرح خالك بالمراد.
تحدث علام في نبرة هادئة بعد ضحكة ساخرة خرجت منه:
-أنا هوكلك تدير كل حاجة والارباح وكل حاجة عندك كأنها بتاعتك بالظبط بس مش هعرف أخليها بأسمك على الأقل لما تعدي فترة علشان خالى متولي الله أعلم رأيه هيكون أيه وهيفتكرك لسمح الله غيرت كلمتك معاه علشان نصيبي.
15
___________
اصطف رشاد بسيارته أمام بيت العائلة..
فهبطت سحر من السيارة وهبط رشاد وتوجهوا إلى داخل المنزل ليجد فادي يهبط مع المأذون..كان يعرف رشاد هذا المأذون فهو المأذون المتواجد في المنطقة...
هتف رشاد في نبرة ساخرة:
-أيه يا فادي المأذون بيعمل أيه هنا هو ابوك طلق أمك ولا أيه.
ضحكت سحر رغم عنها عن دعابته تحت نظرات فادي الغاضبة والذي أردف:
-بطل طوله لسان يا رشاد هوصل الشيخ وأجي.
قال ذلك واستكمل سيره مع الرجل...
فتحدث رشاد في مرح وهو يصعد إلى الأعلى:
-ده باينه عمي عملها وهيخلصنا منها..
1
تمتمت سحر في خفة وهى تلكزه:
-بس بقا مش ناقصين كلام معاهم...يلا نطلع نشوف في أيه..
صعدا الإثنان وتوجها ناحية شقة عبد الكريم ولم يكن الباب مغلقًا..فقرع رشاد الجرس ثم ولج الإثنان معًا وبمجرد أن رأت سحر شقيقها هتفت في نبرة مندهشة:
-علام!!...أنتَ بتعمل أيه هنا؟
تحدث علام في نبرة باردة تمامًا وابتسامة صفراء:
-بكتب كتب كتابي..
سألته شقيقته باستغراب شديد:
-كتب كتابك على مين....أنتَ بتقول أيه
-شيماء
9
______يتبع______