رواية انا المتيم بك وتيني الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم مريان
الفصلُ التاسعُ و العشرُون بعنوان
" أنَا الـمُتَـيَّمُ بـكِ وتـينـي"
لا تنسوْا ذِكْرَ اللّه و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله.
ٱدعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا.
لا تنسوْا الدعاءَ لإخواننـا فـي غزة..ظلّوا علىٰ مبدأكم المقاطعة هذا أقلّ ما نقدم لهم حفظهم الله و رعاهم و سدّد خطاهم.
لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا.
قراءة ممتعة بإذن الله.
بسم الله نبدأ...
صـلّـوا علىٰ رسولِ الله __________________________________________
_هـوريـها هـوريـها بنت يوسُف اللي عاملين عليها حوار دي لا و الباشا راجع و باين إنه قلقان عليها أوي أمال أنا حرقتها ليه مش عشان يسيبها معقول متمسك بيها أوي كدا!!
ردت عليها ابنتها ندىٰ
: حاجة غريبة بجد يا ماما لا و ماشي وراها و عينيه عليها في حاجة غريبة بجد.
وقفت إحسان و هي تهتف بجنون
: البت دي قرفانا في كل حتة و الله لأوريـهـا و أرتاح منها خالص أنا هـمـوتـها و أرتاح منها عشان يسيبها خالص و يبعد عنها.
نظرت لها ابنتها بقلقٍ بينما ابتسمت إحسان بجنونٍ و هي تقول لها
: أنتِ متعرفيش آدم ده حيلته إيه!! دا بيدخله
بالدولار من ورا الشركة بتاعته بس و سامعة كمان
إنه في المخابرات الفلوس دي لازم تكون ليكِ و لينا.
جُنّت المرأة بالتأكيد!
يا ليْتَ كلُّ همِّ الدُنيَا هو النقود!
عادت ندىٰ تسألها بقلقٍ
: يعني هتعملي إيه يا ماما؟
ابتسمت الأخيرة بجنونٍ و كأنها فقدت كلّ الملامح الإنسانية و تغلّب عليها حقدها
: هحطلها سمّ في الأكل.
1
اتسعت عيون ندىٰ بخوفٍ تقول
: سم إيه يا ماما؟ أنتِ بتقولي إيه؟
نهرتها والدتها بعُنفٍ
: أمال أنتِ مفكرة هنخلص منها إزاي؟ هو متمسك بيها أوي لو مشينا وشها علىٰ أسفلت متمسك بيها برده يبقىٰ الحل الوحيد تموت و بعدها تيجي فرصتك.
ضيقت ما بين حاجبيها تسألُ
: و أنتِ إيه ضمنك يا ماما إنها لما تموت هيبصلي ما يمكن يتجوز أي واحدة تانية.
لاحت إبتسامة غريبة علىٰ وجه والدتها و هي تقول
: هيبصلك متقلقيش.
عادت تبعدُ والدتها عن الفكرة قائلةً
: ماما الناس دول مش سهلين بلاش اللي أنتِ عايزة تعمليه ده و أنا هشوف طريقة لآدم.
وقفت والدتها تصرخُ بها
: تشوفي طريقة إيه يا خايبة يا مايلة ما أنتِ قدامه
من سنين و ساعة أما ييجي كنت بتتعمدي تطلعي بشعرك عشان يشوفك و مبيرفعش عينه فيكِ عملتِ
إيه يختي مقدرتيش تعملي اللي بنت يوسُف عملته ليه؟
و هل تعلمُ هي أنّ ابنة يوسُف لم تفعلْ شئ؟!
و هل تعلمُ أن قلبه اختارها قبل أن تختارها عينيه؟!
هل تعلمُ أنه اختارها لأنها وتينه الضائع فـ تزوجها
ليعودَ وتينُه إليه؟
اختارها!!
غريبٌ المعنىٰ!
هو لم يخترْها، قلبه أجبره عليها و لم يخيّره.
تكرهها تكره مَرْيَانْ و لكن القتل ليْس بالأمرِ الهيّن و لكن كيف تبعد والدتها علىٰ تفكيرها هذا؟
والدتها غير طبيعية البتّة!
و كأنها تخلّت عن كل صفات الإنسانية!
مُسلِمة!
كيف و الله كيف؟!
أقتلُ الرّوحِ بالهيّن؟!
تقتل فتاةً بريئة لم تفعلْ لها شئ مُذ أتت غير أنها صامتة؟
ألهذا الحدّ الحقدُ أعمىٰ قلوبَ الناس؟!!
نظرت لها ندىٰ بقلقٍ تقول بتردد
: طب نعمل حاجة تانية يا ماما بلاش نقتلها حرام كدا.
حرام!!
بالله ما الذي تقولينه يا فتاة؟!
حرام قتلها لكن حرقها و إيذائها بالحديث و كلّ يفعلونه ليْس حرام!!
نظرت لها إحسان بجنون تقول
: أنتِ يا بت قلبك هيحنّ ولا إيه؟ مش كفاية
الخايبة أختك خرجت عن طوعي و اتجوزت سيف الدين السيوفي و قال إيه مش ههدم بيتي يا ماما
عشان فلوس و كلام خايب مش قادرة تضحك عليه تبقى توريني بكره و هما بيدوسوها برجليهم اسمعي كلامي عشان تكسبي آدم ده هو اللي هيعيشك ملكة.
فما كان من ندىٰ إلّا أن هزّت رأسها مقتنعة.
سارت رعشة بجسدها و هي تتذكر وجه مَرْيَانْ البرئ و دموعها التي سكنت عيونها بسبب كلمة جارحة و لكن كلمات والدتها أعادت بريق الطمع بعينيها.
حركت والدتها يدها علىٰ كتفها قائلةً
: إسمعي كلامي يا ندىٰ أنا بحبك و عايزالك الخير مش هتعرفي ده غير و أنتِ واقفة جنبه.
بجواره!
جوار آدم! الكلمة أشعلت فؤادها و كانت كافية للسير وراء والدتها.
___________________________________________
_يلا يا حبيبي خدي العلاج بقا.
جلست منصاعةً لوالدها و هو يعطيها برشامةً تتناولها فهتفت مستنكرة
: هي عاملة ذي البلاستيك كدا ليه؟
ابتسم يخبرها
: دي مضاد حيوي يا حبيبتي عشان يحمي الجلد من العدوىٰ.
هزت رأسها تتناولها.
وقفَ والدها يأتي بحقيبةٍ فسألته بخوفٍ
: ده إيه؟
دقّ الباب فسأل
: مين؟
_أنا أحمد يا يوسُف لوحدي افتح.
فتح الباب ليدخل أحمد يجلس جوار مَرْيَانْ قائلًا
: الجميل اللي في العيلة الفقر دي عامل إيه؟
طمأنته قائلة
: الحمد لله يا خالو بخير.
جلسَ يوسُف بعد أن غسل يديه و طهّرها بـ كحولٍ مطهّر.
أخرجَ بعض المطهرات من الحقيبة و ضمادة جديدة فسألته بنفاذ صبرٍ
: يا بابا ده لإيه؟
_الدكتورة قايلة يا ميرو الحرق يتغير عليه مرتين في اليوم عشان البكتيريا و العدوىٰ.
نظرت له بضجرٍ تقول
: و هو يعني الدكتورة قالت كلمة يبقى لازم نسمع كلامها.
تعالَت ضحكات أحمد و يوسُف بينما قال أحمد
: هي خريجة آداب مش طب ولا إيه يا ماريان؟
ابتسم يوسُف يجاريها حتّى ترضخ
: طيب سيبنا من كلام الدكتورة خلينا في كلام بابا هو كان خريج طب و عارف إن الحرق لازم يتغير مرتين في اليوم عشان البكتيريا و إحنا عدّى 7 ساعات أهو من لما كنا عند الدكتورة.
تنهدت بضيقٍ تعطيه يدها و هي تقول بطفولة محببة لفؤاده
: بس بالراحة يا بابا.
ابتسم يقول
: حاضر يا روح قلب بابا.
بدأ يزيح الضمادة عن الجرح فاحمرّ وجهها بسبب إلتصاق الضمادة بالجرح و أمسكت بملابس خالها بشدّة.
ما إن أُزيلت الضمادة اتسعت عينيها بقوة بعد أن تجمعت بها الدموع و هي تنظر بعيدًا
: يا بابا إيه ده؟ شكلها وحش أوي.
ابتسم رغم ألمه لكلماتها و قال
: هترجع أحسن من الأول إن شاء الله متقلقيش يا ميرو.
ضمّها أحمد ليكمل يوسُف ما يفعل و قال لها
: و بعدين في حد بالشجاعة دي ولا يستحمل ذي ماريان؟
ابتسمت علىٰ كلمات خالها.
و بدأ يوسُف يطهّر يدها بالمحلول الملحي و ذلك أصعبُ شئٍ بالنسبة لها.
المحلول الملحي يؤلم بشدة في أول أيام الحرق.
طمأنها يوسُف حينما رأىٰ إرتعاشة يدها بين يديه
: خلاص قربت أخلص أهو معلش.
بينما كانت هي متمسكة بقميص خالها و هو يحتضنها حتّى ينتهي يوسُف.
مازحها بصوتٍ منخفض حتّى لا تشعر بالألم
: عقبال أما تكوني ماسكة في حضن حد تاني.
اتسعت عيناها و احمرّت وجنتاها بشدّة إثر ما سمعت بينما ضحك أحمد و هو يراها هكذا و يقسم أنّ يوسُف لو سمعه ستقوم حربٌ عالمية ثالثة هنا.
ما إن انتهىٰ والدها من وضع الضمادة عادت أنفاسها لها.
وضع يوسُف الضمادة و رفع يدها يقبّلها بحنان قائلًا
: ألف سلامة علىٰ سندريلا حبيبة قلب بابا.
ابتسمت علىٰ حنان والدها عليها و المعتاد منه و علىٰ لقبه ذلك.
كانت تتمنىٰ زوجًا كـ والدها فـ رزقها اللهُ بـ شبيهه شكلًا و طبعًا.
___________________________________________
_مالِك يا ساره؟
= مش عارفة يا معاذ عندي صداع جامد.
حرّك يده علىٰ كفّها برفقٍ قائلًا
: من إيه يا حبيبتي؟
تنهدت قائلة
: مش عارفة ممكن من اللي حصل و توتر إنهاردة و خوفي علىٰ ميرو.
وقف يأتي بأحد شرائط العلاج و هو يقول
: خدي برشامة بانادول و إن شاء الله الصداع هيروح.
و عاد يضحك
: عارفك بتاخديه أصلا كأنه حلاوة.
إبتلعت واحدة مما أعطاها مبتسمة.
وقف يضع المياه المعدنية التي إشتراها في ال "cattle" قائلًا
: إيه رأيك نعمل شاي و نقعد في البلكونة بصراحة الناس دول الواحد مكسبش منهم حاجة غير المناظر الطبيعيه اللي قدام البيت و البلكونة الحلوة دي.
ضحكت علىٰ حديثه و وقفت متحمسة تقول
: يلا نطلع.
_أنا ماما.
نظرت لـ سُفيان الذي استيقظ للتوّ يحرك عينيه بيده الصغيرة.
احتضنته قائلة
: و أنت كمان يا سيفو.
اطمئنت علىٰ صغيرتها النائمة علىٰ الفِراشِ و خرجت
مع زوجها و صغيرها يجلسان بالشرفة يحتسيان الشاي الساخن بالنعناع.
___________________________________________
_يعني إيه برده يا مارو هنروح بكره بعد الفرح إن شاء الله ولا بعد بكره؟
تحدّث مروان و هو يتابع عمله علىٰ شاشة الحاسوب الخاص به
: بعد بكره تقريبًا إن شاء الله لأن الفرح هيكون متأخر.
_طب و تعتقد ممكن ألبس إيه؟
حاول الإبتسام و هو يتابع عمله
: اللي يعجبك يا حبيبتي.
سألته بضجرٍ
: طب و هو لو عارفة كنت سألتك ليه مثلا؟
و وقفت تحضر فُستانين واسعيْن من الحقيبة التي جاءت بها و هي تقول
: تعتقد أنهو واحد أحسن البيج ولا اللافندر؟
ابتسم و هو يرفع عينيه عن الحاسوب
: حلو البيج يا روقة إلبسيه إن شاء الله.
نظرت له متسائلة
: طب و ليه ميكونش اللافندر ما شكله حلو أهو.
ابتسم بقلة صبرٍ و هو يتابع حاسوبه
: تمام يا رُقية إلبسيه.
_مروان أنت بتريح دماغك علىٰ فكرة!!
هنا و يكفي!
لا يستطيع ترجمة جملة واحدة علىٰ حاسوبه بسببها!!
= رقية أنتِ إتجننتِ بقالي ساعتين مش عارف أخلص حاجة بسببك و أنتِ فاضية و قاعدة تتكلمي و بس!
تجمعت الدموع بعينيها بسبب نبرته العالية و وقفت تقول
: خلاص يا مروان أنا آسفة هطلع أقعد في البلكونة شوية خلي بالك من آسر.
تنهّد مطوّلًا و هو يراها تخرج بعد أن ارتدت حجابها و رقّ قلبه و هو يرىٰ الدموع بعيونها.
أغلق حاسوبه و هو يذكّر ذاته أن العمل ليْس شيئًا جوارَ حبيبته.
خرجَ ورائها ليجدها تنظرُ للطريق بحزنٍ فاقترب يحتضنها قائلًا
: ميهونش عليا زعل رِقة حبيبة قلب مروان.
نظرت له بحُزنٍ تقول
: علىٰ فكرة يا مروان مكنش قصدي أعطلك بس أنا مش بحبك تشتغل في البيت بحبك تقعد معايا و نفضل نتكلم.
ابتسم يحتضنها مرة أخرىٰ قائلًا
: أنتِ عارفة إني من زمان مش بشتغل في البيت عشان مخلطش بين الشغل و البيت بس الفترة دي أنا بعيد عن الشركة يا روقة و في شغل لازم أتابعه مينفعش أسيبه كدا فده يا حبيبتي اللي بيخليني أضطر أعمل كدا و أنا آسف لو عليت صوتي عليكِ و زعلتك بس كان مبعوتلي إيميل مهم من عميل و لازم أرد عليه.
هزت رأسها فلمحَ وجود الحزن في عيونها فرفع وجهها ناحيته مبتسمًا يقول
: خلاص بقا متتقمصيس و تبقي غِلسة مش هتقومي طيب تقيسي الفستان اللي جبته ليكِ؟
إنكمشت ملامحها بتعجبٍ
: فستان إيه؟
ردّ عليها مبتسمًا بهدوء
: فستان للفرح بتاع بكره و ده اللي خلّاني مش مهتم باللي كنتِ بتوريهولي عشان كنت عاملها مفاجأة ليكِ.
مُتذكِرٌ لكلِّ شئ و يحبها.
احتضنته بهدوءٍ تقول
: بحبك أوي يا مروان.
ابتسم بحنانٍ يقول
: و مروان بيحبّ رِقة أوي.
___________________________________________
_بجد يا أنس الكلام اللي بتقوله ده؟
قالتها نور بتعجبٍ ليقول أنس
: أيوه و الله بجد تخيلي بقا.
_طب و أنتم عرفتوا منين إن ندىٰ دي بتحب آدم و أمها عايزة تجوزها له.
عاد يرتشفُ قهوته قائلًا
: كل حاجة كانت باينة يا نور تصرفاتها و كله لدرجة إن آخر مرة كنا فيها هنا قالتله إنها بتحبه و عايزة تتجوزه.
زادت الصدمة لدىٰ نور و هي تقول
: أنت بتهزر أكيد! إمتىٰ ده؟
_كان بابا باعتنا من حوالي سنة و نصف بنخلص
أوراق هنا مع أبوها و عمها عشان الجزء اللي كان
ليهم في الشركة و كانت نازلة في وضع مش كويس
و لما مدّاش ليها انتباه قابلته و أنا بعمل مكالمة بره
و قالتله كدا و أنا كنت داخل علىٰ الحوار ده.
صدمةٌ أخرىٰ.
عادت تسأله: طب و آدم رده كان إيه؟
هُنا و ضحك أنس و هو يتذكر ردّ آدم حينما أوقفته تفاجئه بذلك.
_قالها إتربي يا آنسة و كان طالعلي لاقاني في وشّه.
1
ضحكت نور علىٰ ما قال و عادت تسأله
: عشان كدا مش طايقين ميرو.
_هما مش طايقينها بسبب اللي حصل بعد وفاة جدو
بس كرههم بسبب اللي حصل ده ميخليهومش يعملوا
كدا فالسبب الأساسي هو حوار آدم و ندىٰ دي.
عادت تقول بقلقٍ
: أنا خايفة علىٰ ميرو بجد يا ربّ الفرح ده يخلص و نمشي علىٰ خير بقا.
___________________________________________
كانت تراقبُ إنفعالات جسده و حركة قدمه بخوفٍ عليه.
_أوْس إهدَىٰ إحنا إتطمنا عليها و هي كويسة الحمد لله.
رأت الحمرة في عينيه و هو يقول بنبرة منفعلة
: أنا عارف إنهم ورا اللي حصل ده مش قادر أمنع نفسي دلوقت إني أروح أقتل حد فيهم.
اضطرب فؤادها خوفًا و قالت
: يا أوْس أهم حاجة إن ميرو بخير.
إنفعلت ملامحه و هو يقول
: بخير! حرقوا إيديها حرق هنعمله ترقيع جلد و بخير؟ أنا الست دي مش قادر أحوش نفسي عنها.
ربّتت علىٰ ذراعه تقول
: طب بس إهدىٰ عشان خاطري شوف إياد و أفنان خايفين إزاي حاول تهدىٰ بالله عليك و خالو يوسُف عمره ما هيسيب حقّ ميرو و إحنا مش ماسكين عليهم حاجة فمينفعش نتكلم.
نظرَ نحوَ صغيريه الخائفين فمسحَ وجهه بيده و هو يبتسم لهما فاتحًا ذراعه لكي يأتوا.
اقتربا منه ببطءٍ حتّى احتضناه فاحتضنهم و هو يحاول طمئنتهم و نظرَ لرغد يبتسم لها مطمئنًا.
جاءه صوتُ الصغيرة تقول
: بابا تزعقش أفنان خاف(بابا متزعقش أفنان تخاف)
رفعها علىٰ قدمها يحرّك يده علىٰ خصلاتها قائلًا بإبتسامة
: أنا آسف لست أفنان حقك عليا.
رفعت إصبعها و كأنها تحذّره
: تزعقش تاني.
ضحك علىٰ كلماتها قائلًا
: حاضر يا ست أفنان مش هزعق تاني.
و رفع إياد هو الآخر يحتضنه.
___________________________________________
استيقظت من النومِ علىٰ رنين هاتفها.
فتحت عينيها ببطءٍ إثر الضوء القادم من الشرفة.
لم تجدْ أحدًا جوارها فعلمت أنهم لم يوقِظوها حتّى ترتاح.
أمسكت هاتفها لتتسعَ عينيها.
آدم يرنّ.
حبيب الفؤاد يرنّ.
ابتسامة بلهاء مرسومة علىٰ وجهها الآن.
أمسكت هاتفها و ارتدت حجابها سريعًا تخرج للشرفة.
_السلام عليكِ.
= و عليكَ السلامُ و رحمةُ الله و بركاته.
سألها حينما سمِعَ نبرتها المُتحَشْرِجة
: أنتِ نايمة؟
_ لسة صاحية دلوقت.
سألها بإهتمامٍ
: عاملة إيه؟
ابتسمت تردّ عليه
: الحمد لله في زحام من النعم.
_أدامها الله عليكِ..و إيدك عاملة إيه دلوقت؟
ابتسمت علىٰ إهتمامه تقول
: الحمد لله بخير.
_بتحركيها ولا إيه؟
ردت عليه
: لا حركة بسيطة جدًّا.
_خير إن شاء الله هترجع أفضل من الأول.
سمعت صوتَ ضجيحٍ عنده فسألته
: هو أنت فين؟
_بعيد عن البيت حوالي 3 كم.
لمحت سيارته بالأسفل فسألته متعجِبة
: بس عربيتك هنا.
_أيوه ما أنا بمشي كل يوم كدا من غير العربية.
3 كم يوميًا بدونِ سيارته!
إن سارَت مع شقيقتها 20 دقيقة تتألم أقدامهما!!
حمحمت تردّ بعد أن صمتت لفترة و هي تقول
: ربنا يصلح حالك.
_آمين يا ربّ.
كادت أن تنهي الحديث حتّى سمعت نبرته الرخيمة
: ماري.
أغمضت عينيها بشدّة ثم فتحتهما تردّ ببحةٍ
: نعم.
_إيدك متلمسهاش مايّة الوضوء إغسلي إيدك ما عدا مكان الحرق متقلقيش لأن ده عذر قوي.
همست قائلة بعد نبرته تلك
: حاضر.
و تذكرت شيئًا فعادت تسأله
: آدم هو الفرح ده فيه أغاني أو إختلاط؟
ابتسم علىٰ سؤالها و قال
: لا يا حبيبي أبو العروسة راجل محترم جدًّا و متدين و بعدين لو فيه موسيقىٰ أو إختلاط مكنتش هنزلك ولا كنا هنيجي أصلًا.
1
حبيبي!
هي لم تسمعْ باقي الحديث ظلّت عند تلك الكلمة.
هتفت ببحةٍ و هي تشعر أنها لم تعدْ تقدر علىٰ الحديث
: طيب أنا هقفل عشان هروح أصلي الظهر.
أغلق الهاتف معها و هي تنهدت بقوّة.
القلبُ مشغولٌ به و بحبّه و العقلُ يخشىٰ الأمن!
___________________________________________
_يا نهار أبيض علىٰ الجمال يا ميرو اللهم بارك.
قالتها رُقية بإندهاشٍ و هي ترىٰ مَرْيَانْ ترتدي
فستانًا فضفاضًا طويلًا واسع الأكمام، صُمّم بوقارٍ يليق بصفائها. لونه Pastel Mauve، ناعم كالزهر في أوّل تفتحه، ينساب بخامةٍ حريرية خفيفة لكن غير واصفة ولا شفافة، تغلّفه طبقاتٍ رقيقة تزيده سترًا و رُقيًّا.
الفستان بلا زينة مبالغ فيها؛ فقط تطريز رقيق جدًّا بخيوط بنفسجية داكنة على الأطراف، يظهر من بعيد لمعةً هادئة لا تخطف النظر.
خصلاتها التي تندرجُ بين الأسود و البنّى الفاتح و
الداكن منسدلة علىٰ ظهرها لِتصِل لأعلىٰ قدمها و بعض منها القصيرة أو ما تسمّى بالغرّة تهبطُ علىٰ وجهها بلونها البنيّ الفاتح المائل للذهبي.
فاتنة!
ابتسمت إسراء تقول
: أنا خايفة علىٰ طنط إحسان من صدمتها لما تشوفك خلينا نورّيها بنتنا بدون نقطة ميك اب.
_طب تعالوا ساعدوني و لمّوا شعري ده يلا عشان ألبس الحجاب مش هعرف ألبسه لوحدي.
اقتربتا تساعدنها حتّى أنهت رُقية اللمسات الأخيرة فبدت رقيقة للغاية.
_يا بت أنا خايفة أحسدك بجد إيه الجمال ده؟
ابتسمت بخفوتٍ تقول
: أنتم اللي عساسيل ما شاء الله.
كانت تقصدهما.
إسراء التي ارتدت فستانًا (Baby blue)
مُنسدلُ بإنسايبية بلا لمعمةٍ، بخطوط بسيطة مُتقَنَة، اكتمل مظهرها بحجابٍ بنفسِ الدرجة و لكنه داكن قليلًا.
و رُقيّة التي ارتدت فستانًا بلونٍ أخضر زمرديّ
واسعًا وفضفاضًا، يزيّنه شريط خفيف من الدانتيل البسيط عند الأطراف و كان حجابها باللون البيچ الذي زادها جمالًا.
دقٌ علىٰ الباب فذهبت إسراء تفتحه لتجده الصغير آسر يمسك بيدِ سُفيان.
_حبايب قلبي إدخلوا.
قالتها إسراء ليدخلا ببراءةٍ جميلة و هما ينظران للمكان بأكمله.
_إيه اللي أنتِ عاملاه في ابنك ده يا رُقية؟
قالتها إسراء ساخرةً لتردّ رُقية بإبتسامة مغرورة
: ماتشينج يا أختشي.
كان الصغير يرتدي قميصًا بلونٍ أخضر زمرديّ كـ فستان والدته و بنطالًا باللون البيج كـ حجابها.
ذهب سُفيان يمسك بطرفِ فُستان مَرْيَانْ و هو يردد ببراءة
: ميلو ميلة(ميرو جميلة)
لم يفهمه أحدهم سوىٰ مَرْيَانْ التي هبطت تحتضنه بيدها السليمة
: حبيب قلبي و روحي أنت الجميل و ذي العسل.
نظرت له إسراء قائلة
: دا أنت مقولتهاش لأمك يالا.
نظرت لها مَرْيَانْ رافعةً حاجبها و هي تحتضنه
: اسمها مامتك يا بنت أنتِ متبوظيش اللي أنا بعمله و بعدين
غمزت لها
: الناس مقامات.
نظرت رُقيّة لإسراء ثم ضحكتا
: بنت!!
ضحكت رُقية تشاركها
: لا و ميرو بتغمز شوو هالإنحراف.
لم تردّ عليهما فقط فتحت يدها لآسر تحتضنه هو الآخر قائلةً
: عسلات يا حبايب قلبي.
___________________________________________
_إيه اللي أنتِ عاملاه فيهم ده يا رُقية؟؟
قالتها إسراء ساخرةً و هي ترىٰ أخيها هو الآخر يرتدي قميصًا بلونٍ أخضر زمرديّ و بنطالٍ من اللون البيج.
ضحكت رُقية تقول
: إيه رأيك جامدة صح؟
ابتسمت مَرْيَانْ تتحدث
: خايفة تتحسدوا بجد ترجعوا متخانقين!
_أيوه و الله يا بنتي ربنا يكفينا شرّ الحــاســدين.
أطالت كلمتها و هي ترىٰ إحسان تسير جوارهم و ترمقهم بغيظٍ.
نظرت لها مَرْيَانْ بتحذير بعدم التحدث كذلك بينما غمزتها إسراء.
_و أنا بقول الجوّ منوّر أوي كدا ليه؟!
قالها يوسُف مبتسِمًا و هو يقترب منهم حتّى قالت ؤُقية بغرورٍ مصطنع
: طول عمرنا يا حمايا الغالي و الله.
ضحك علىٰ حديثها و قال
: حقّ الجميل يتدلع.
نظرت له تقول
: تؤ بقا هتحرجني كدا و مش هنقدر نعيش دور زوجة الابن المظلومة و حماها الشرير اللي يبقىٰ خالها و جوّزها لابنه اللي كان بيحبها و هو كان معارض ابنه عشان بيكره أخته اللي أكل ورثها و عايز ياكل ورث بنتها و
أمسك رأسه بشدّة و هو يوقفها
: بس يا بت إسكتِ إيه بالعة راديو؟ و إيه السيناريو الجامد ده بطلي قراءة روايات شوية.
و نظرَ لها ساخِرًا
: و ورث إيه ده يا أمّ ورث؟ أنتِ حيلتك بطة بلدي حتّى!
نظرت له بشرزٍ تقول
: مش بنقول كدا يا خالو مش بنقول كدا.
_بس يا بت صدعتِ دماغي.
و نظرَ لابنته إسراء قائلًا
: إيه النور ده يا أم سُفيان؟
احتضنته تقول
: دا نورك يا سكر.
نظر لها متعجِبًا
: سكر! إيه سكر دي يا بت! سكر دي تقوليها لجوزك يختي.
ضحكت علىٰ كلماته و توجهت ناحية زوجها الذي أشار لها و كذلك رُقية.
_القمر بنفسه هنا! إيه الجمال ده يا حبيبة بابا؟
ابتسمت علىٰ كلمات والدها حتّى وضع يده علىٰ كتفها يضمّها إليه و هو يسيرُ جوارها قائلًا
: مشوفكيش طول اليوم ينفع كدا؟
ابتسمت تردّ قائلةً
: مطلعتش من الأوضة خالص البنات معايا طول النهار.
_علاجك أخدتيه؟
ردت عليه قائلةً
: اه أخدته يا بابا.
نظرَ لها قائلًا
: إيدك مغيرناش عليها إنهاردة خلي بالك يعني!
_يا بابا بقا.
_لما نرجع إن شاء الله هغيرلك عليها تعالي يلا نشوف ماما خلصت ولا إيه.
تمشي ممسكاً بيده كـ طفلةٍ صغيرة تسيرُ مع والدها حتّى قابلتهم مَريم قائلة
: رايحين فين؟
_جايين ليكِ خلصتِ؟
هزت رأسها مبتسمة و هي تنظرُ لصغيرتها مُبتَسِمة و ربتت علىٰ حجابها بلُطفٍ قائلة
: إيه الجمال ده يا روحي؟ ما شاء الله اللهم بارك يا ميرو ذي العسل عقبال أما أشوفك أنتِ اللي لابسة أبيض يا حبيبتي.
لو تريدُ أن تجعله ينفعل لن تقول ذلك!
نظرَ لها بضيقٍ قائلًا بحدة
: مَريم فُضينا من السيرة دي دلوقت أنا أجلت الحوار ده أصلًا.
همست مَريم ساخرةً لنفسها
: أنا نسيت إنك هنا أصلا و واخدة راحتي أوي في الكلام.
حركت يدها علىٰ ذراعه قائلةً بسخرية
: حاضر يا يوسُف أنا آسفة متقلقش هنخلي ميرو تبات معاك الأسبوع كله و هنبعتها ورديات لجوزها خميس و جمعة إن شاء الله.
نظرَ لها بضيقٍ دون أن يردّ عليها و هو يمسك بيد صغيرته التي تكتمُ ضحكتها علىٰ حديث والدتها و كاد
أن يغادر لولا أنها أسرعت خلفهما تضحك
: خلاص و الله آسفة إستنوني طيب.
و أمسكت بيده الأخرىٰ تسير جوارهما و هي تضحك.
___________________________________________
تلاقت عيونه معها!!
مع ساحرة عيونه!!
مظهرها لا يدلّ علىٰ شئٍ سوىٰ أنّها أميرة.
أميرةٌ متوّجةٌ علىٰ عرشِ فؤاده، تحكمه بلا سيفٍ ولا جيوش، وإنما بابتسامةٍ، وبنظرةٍ تُذيب ما تبقّى من كبريائه.
توترت من نظراته إتجاهها.
يا ليتها لم تخرج من ذاك المكان، و لكن الضجيج كان سيفتكُ برأسها فخرجت لثوانٍ لتجده هنا هو الآخر.
تلعثمت و هي تقول
: آدم!
_"رأيتُكِ..فانطفأتْ من حولي الدُنيا،
وأضاءَتْ عينيكِ كلَّ الوجودِ."
قالها ببطءٍ و هو ينظرُ لعينيها اللامعتين بالبريق الذي يحبّه.
تعالت دقّاتُ فؤادها بشدّة و هي تسمع حديثه ذلك و المخيف أنها تقفُ وحدها.
شعرَ بتوترها فاستعادَ ثباته و هو يقفُ واضعًا يديه في جيبِ بنطاله الأسود ليسألها بهدوء
: كنتِ رايحة فين؟
زاد تلعثمها و توترها و هي تقول
: كنت كنت حاسة بصداع بسبب الدوشة فخرجت.
_طب و أنتِ ينفع تخرجي لوحدك؟
كان يتحدث بنبرة هادئة و تقسم أن نبرته الهادئة أسوأ من المنفعلة!
ذاك الرجل الطويل صاحب العيون الملونة يرعبها!!
عاد توترها و تلعثمها و هي تتحدث
: رقية و إسراء كانوا مبسوطين فمردتش أقولهم يطلعوا معايا و بابا مش جوا أنا
شعرَ أنها علىٰ وشك البكاء حقًّا
: إهدي مالِك خايفة كدا ليه؟ هو أنا ماسكلك عصاية! أنا قصدي متخرجيش عشان ممكن حد يخرج و أنتِ واقفة برا لوحدك.
هزت رأسها و هي لا تقدر علىٰ الحديث فقال بإبتسامة
: إدخلي يلا معتش غير ربع ساعة و كل حاجة هتخلص.
هزت رأسها و هي تتحرك سريعًا من أمامه بينما وقفَ يتابعِ أثرها بشبح إبتسامة علىٰ وجهه إلىٰ أن دخلت.
___________________________________________
أُحبِطَت ملامحها حينما لم تجدها علىٰ طاولة الطعام معهم كيف ستسير خطتها الآن؟!
خرجت من شرودها بتركيز علىٰ قول والدة زوجها ليوسُف
: بنتك منزلتش ليه يا يوسف؟ عايزينها تقعد معانا قبل ما تمشوا.
هو يعلم أن ابنته لا تستطيع أن تأكل خارج المنزل و لكنه قال
: هخليها تنزل دلوقت.
عادَ السرور لملامح إحسان خاصةً و هي تراها تهبط بعد قليلٍ بعد أن هاتفها والدها.
هبطت علىٰ مضض هي من الأساس تعدّ الساعات حتّى يعودوا للمنزل.
جلست جوار والدها و إلهام تسألها
: مكلتيش ليه يا بنتي؟
ابتسمت تردّ عليها بأدبٍ
: مش جعانة و الله شكرًا لحضرتك.
بعد قليل جاءت المساعدة بالمشروبات الساخنة فنظرت لها إحسان لتمدّ المساعدة يدها بإحدىٰ الأكواب لـ مَرْيَانْ.
لم تُرِد إحراجها فأخذته منها بيدها السليمة و هي تبتسم لها قائلةً
: شكرًا لحضرتك.
ملأ الحزنُ قلبَ المرأة و هي ترىٰ الفتاة جميلة صاحبة خُلقٍ و بالرغم من ما حدَث فما زالت تبتسمُ و هي تحدّثهم.
شاءت لو أخذت منها الكوب و منعتها من أن تشريه لكن نظرات إحسان لها كانت مُهدِّدَة.
شربَت ما بالكوْب و هي تجلسُ بجانب والدها تبتسم حينما يبادلونها الحديث.
مرَت أكثر من عشر دقائق و بدأت تشعرُ بألمٍ غريبٍ بمعدتها،ابتسامتها تتلاشى رويدًا رويدًا، كأنها تُنتزع
من شفتيها مع كل وخزةٍ حادّةٍ في معدتها.
و الأدهىٰ أن معدتها كانت فارغة فكان مفعول السمّ بها سريع!!
شعرت بطعمٍ مُرٍّ يزحف في حلقها، ورأسها يدور كأن الأرض تميد بها.
تماسكت أمام والدها، ابتسمت رغم انطفاء ملامحها
: بابا أنا هطلع.
_إستني عشر دقايق يا ميرو و هنطلع مع بعض.
قالت له و هي ما زالت تحاول الاحتفاظ بإبتسامتها
: معلش يا بابا عايزة أنام.
هزّ رأسه لها فصعدت سريعًا للغرفة.
ما إن أغلقت الباب وقفت خلفه و هي تمسك معدتها بألمٍ لم تعدّ تتحمله.
و كأنّ سكينٌ حادّة ضُربَت بمعدتها.
هاجمها الغثيان فأسرعت ناحية الحوض تتقيأ بشدّة.
منْ يراها يعتقد أنها في آخر لحظات حياتها!
لا تعلم كيف خرجت من الحمام.
خطواتها أصبحت ثقيلة و الدوار يجتاحها بشدّة.
تجمعت الدموع بعينيها و هي ترىٰ نفسها لا تقوىٰ علىٰ أن تنادي علىٰ أحد.
للمرة الثالثة تشعر بالموْتِ يقتربُ منها و دقيقة بعد الأخرىٰ يزداد الألم.
فتحت باب غرفتها بصعوبة و نظرت ناحية الدرج و دموعها تهبط إن هبطت من علىٰ الدرج الطويل بالتأكيد ستقع هي بالكاد تسيرُ بصعوبة.
ذهبت عينيها ناحية الغرفة التي بها آدم.
هو الوحيد الذي هنا لم يهبط!
سارَت بصعوبة و هي تمسكُ بيدها السليمة الحائط.
ودّت لو تصرخ لتعبرَ عن ألمها لكن الحديث نفسه لم تعدْ تستطيع فعله.
وصلَت بصعوبة لغرفته و هي تشعرُ أنها بين الدقيقة و الأخرىٰ ستقع.
دوار رأسها شديد
غثيانٌ يهاجمها
ألم معدتها سيفتكُ بها!!
بالتأكيد السمّ كان قويّ ليأتي مفعوله بتلك السرعة!
دقات يدها الضعيفة علىٰ الباب و هي تدعو الله أن يكونَ بالداخل.
ستموت هكذا ستموت!
السمّ و كأنه قد وصلَ لجميع أوردتها!!
كان بالداخل منكَبًّا علىٰ إحدىٰ أوراق ملفه الخاص بمشروعه الجديد حتّى سَمِعَ دقّات خافتة تكاد تكون مسموعة علىٰ الباب.
دقات يدها على الباب بالكاد تُسمَع، همسات متقطّعة تذوب بين الجدران، لكنّه التقطها.
فتح الباب علىٰ عجلٍ، ليُفاجأ بجسدها يترنّح ويسقط أمامه، يديها تضغطان معدتها، ووجهها يشتعل بحرارة وعرقٍ بارد يكسوه.
عيناها دامعتان، وصوتها المتهدّج يخرج متكسّرًا:
– آ..آدم..بطني..نار.. مش..قادرة
دمعة انسلت على خدّها وهي تُكمل، بالكاد
: هموت..يا آدم.
___________________________________________
يا مساء الإلتزام🤩👌
تغاضيًا عن فصل الإثنين اللي منزلش المهم إننا مُلتزِمين🫡
رأيكم في اللي حصل؟
و رأيكم في الفصل؟
تعبت فيه بجد عايزة ريڤيو حلو بقا!!
لا تنسوا ذِكْرَ الله و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله.
ادعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا يا حبيباتي.
لا تنسوا إخواننا في غزة و فلسطين من دعواتكم.
متنسوش إننا مقاطعين لآخر نفسٍ منّا.
لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا
اذكروا الله
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و أتوب إليه
الحمد لله حمدًا كثيرًا تطيب به النفوس و ترتاح
الـلـه أكـبـرُ و لـلـه الحمدُ
لا حول ولا قوة إلّا بالله العليِّ العظيم
لا إلـٰه إلَّا اللّه وحده لا شريك لهُ لهُ المُلك و لهُ الحمدُ يحيي و يميت و هو علىٰ كلِّ شئٍ قدير
اللهم صلِّ و سلّم و بارك علىٰ سيدنا و نبينا محمد و علىٰ آله و صحبه أجمعين
___________________________________________
#Maryan
#مَرْيَانْ
أستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه.
إلىٰ لقاءٍ قريبٍ بإذن المولىٰ.
السلامُ عليكُم و رحمةُ اللّه و بركاته.