📁 آخر الروايات

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم فاطمة طه

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم فاطمة طه


 ___


الفصل التاسع والعشرون من

#قلب_مغلق_للصيانة

بقلم #fatma_taha_sultan


_________


اذكروا الله

_________

4


‏"قلق ومطمئن كأني موعودٌ بما لا يمكن أن يحدث."

- أحمد سالم


"‏لنفسك عليك حق، وأهمها أن تهجر كل من لا يعرف قيمتها."

- جبران خليل جبران


___________


بعد يومان تقريبًا....


كان أتى يوم الجمعة فذهب ظافر، شقيقه ومعهم علا وسحر..إلى منزل والد حنان....فقامت حنان بتنظيفه على عجاله من أجل تلك المقابلة وبعد وقت كثير من التفكير وافقت حنان تاركة الأمر لله...

3


هى أتبعت قلبها السعيد والذي بدأ ينبض في سعادة حقيقة لا تستطيع المغامرة بسعادتها تلك من أجل خوفها من المستقبل فلقد خافت طوال عمرها بما فيه الكفاية...فليحدث ما يحدث فيما بعد لا يهمها....تخشى أن تكن تسير خلف تهور أسماء وباتت تشبهها ولكن لا تستطيع الرفض وتقوم بإتعاس ذاتها

5


فكانت حنان تجلس مع أسماء كعادتها وكان محور الحديث هو تنظيف الشقة بشكل دقيق للغاية فقد تركتها منذ أشهر طويلة..


تركتها حتى تبتعد من أمام ظافر....وأخذت الشقة الآخرى بجوار الفرع الآخر للمتجر وباتت لا تأتي هنا إلا عند الضرورة....


لقد حاولت الهروب بقدر الإمكان الهروب منه ومن رؤيته ومن قلبها الأحمق ولكن مهما كانت تحاول...كانت محاولاتها تلك تبوء بالفشل...وكأنها بدلًا من إبعاده بدأ يتقرب منها أكثر....أنه لشيء عجيب حقًا...


وأثناء حديث أسماء عن قراءة الفاتحة والخطبة وجدت حنان تنظر  إلى الهاتف وتبتسم كالبلهاء....


هى بلهاء في حبه بالفعل...

1


تحدثت أسماء في شكٍ حينما وجدتها لا تجيب على أسئلتها وكأنها في عالم أخر لا تسمعها:

-أنتِ يابت هما بيوزعوا نُكت في التليفون ولا أيه؟؟ وبعدين أنا مش بكلمك.


أردف حنان في تلقائية:

-بشوف اللي ظافر باعته في أيه؟


رفعت أسماء حاجبيها متحدثة في دهاء:

-ظافر قولتيلي.


رمقتها حنان في حرج وفي خلسة نظرت على الصورة التى أرسلها له وهو يرتدي نظارته الشمسية التى أعطته منظر رائع وهو ممسك بشهادة إنهاء الخدمة العسكرية بين يديه.....والابتسامة مرتسمة على ثغره.....تلك الإبتسامة التى كفيلة بأن تنعش قلبها وتغير مزاجها تمامًا....


ثم غيرت وضعية الهاتف حتى تسمح لأسماء برؤية الصورة متمتمة في براءة متصنعة اللامبالاة فعلى الأغلب هى لا تعلم كيف رأتها أسماء أو كيف تبدو لمن أمامها...بأنها بلهاء تهيم عشقًا...


-أبدًا ظافر باعتلي الصورة فبشوفها مش أكتر يعني....خد الشهادة خلاص انه خلص.


هزت أسماء رأسها في هدوءٍ ثم غمغمت:

-هتنزلي تجيبي الدبلة امته وانتِ عندك خيار تجيبي شبكتك دلوقتي معاها بس تلبسيها في الفرح ولا تجبيها قبل الفرح؟!


أردفت حنان في تردد:

-هو أنا لو قولت بلاش فرح هيحصل حاجة؟


صاحت أسماء في تهكم وعدم تصديق:

-هو أيه اللي بلاش فرح أنتِ بتستعبطي صح؟



غمغمت حنان في تفسير:

-أقصد يعني ممكن يبقى كتب كتاب عادي وفستان فرح وكل حاجة وسيشن بس فكرة الفرح نفسه بلاش.


قالت أسماء في نبرة حاولت جعلها عادية:

-ليه برضو مش فاهمه؟


تحدثت حنان في اختناق:

-فرح من غير بابا ومحمد ومن غير ماما ملهوش لازمة بالعكس هيكون نكد يمكن كتب الكتاب هيبقى وجع برضو بس أهون شوية....أنا معرفتش أقول كده قدامهم وقت الاتفاق...أنا عارفة أنك سألتيني لما كان خالو هنا قبل ما يجوا أنا عايزة أيه وأيه شروطي بس أنا ساعتها مكنتش مركزة في التفاصيل دي ومكنتش عايزة اتجادل مع خالو.

1


زفرت أسماء في ضيقٍ...ورُبما هى معها حق في ذلك...ولكنها قالت في نبرة حاولت جعلها عادية:

-أنا تعبت من الكلام علشان اللي في دماغك هيكون في دماغك ودي عادة العيلة كلها تقريبًا عادة زي الزفت بس...فأعملي اللي يريحك وطبعا شوفي ظافر هيقول أيه لانهم اتفقوا على الفرح بعد شهرين.


تحدثت حنان في نبرة متوترة:

-أيوة وشهرين قليل جدا بجد....أنا برضو عايزة أتكلم معاه في النقطة دي.


أردفت أسماء متهكمة:

-والله فضلنا نسألك عن رأيك ولا فتحتي بُقك بكلمة طول القاعدة كنتى قاعدة ساكته...كل حاجة تقولي اللي أنا ومحمود موافقين عليه....فقولنا أنك أكيد موافقة وبعدين هو مستعجل وشايف أنكم مش محتاجين وقت تعرفوا بعض وقالك شوفي عايزه تعملي تعديلات ايه في الشقة وتختاري الموبيليا


تحدثت حنان في انفعال طفيف:

-أنا كنت محرجة ومش عارفة أتكلم...كنت حاسه أني لو نطقت صوتي مش هيطلع ومعرفتش أقول رأيي في أي حاجة رغم أني كنت محضره كلام كتير...


هزت أسماء رأسها وتحدثت في دهاءٍ:

-خلاص سيبي بقا الحياة تمشي بقا بمزاج العريس مدام العروسة بتتكسف تتكلم.


رمقتها حنان وهى تضيق عيناها في استنكار....ثم أمسكت هاتفها مرة أخرى مضيقة ملامحها وسرعان ما هدأت ملامح وجهها مرة أخرى حينما فتحت الهاتف وأول شيء ظهر لها هو صورته على الرغم من أنها اتبعت قلبها...إلا أنها مازالت مترددة تخشي أن تكن تقوم بظلمه.

1



___________


ذهب والدها 《فرغلي》إلى المعرض بينما هى تتجهز للذهاب عند يقين فلم يكن عندها شيء هام اليوم وسوف تستكمل مذاكرتها عندما تأتي من أجل الإمتحان...


وحينما أنتهت من كل شيء وأخذت حقيبتها الصغيرة التى تتسع الهاتف وأموالها لا أكثر فطبيعة الحال هما يقطنوا في حى سكني واحد حتى أنها تذهب لها سيرًا على الأقدام...


ولكن قبل ارتدائها الحذاء قُرع الجرس فذهبت وفتحت الباب لتجد رامي أمامها مبتسمًا وهتف في دهشة:

-مساء الخير....أيه رايحة فين كده؟؟


أردفت نهال في هدوء:

-رايحة عند يقين في حاجة؟


تمتم رامي في ضيقِ:

-انتِ مش وخداني على محمل الجد خالص يعني قولتلك من يومين  أننا هننزل وأول امبارح قولتي أنك روحتي الجامعة قولتلك أعدي عليكي قولتيلي رايحة اتغدى مع تامر وانا كنت برا مع صحابي بليل معرفتش اجي على العشاء فاتوقعت اننا هننزل النهاردة...وأنا عارف أنك مش هتروحي الجامعة النهاردة.


تذكرت نهال شجارها مع تامر في ذلك اليوم وحينما نظرت من ناحيته وجدته محق بالفعل وفي ذات الوقت لا تريد أن تقوم بإحراج رامي.


أردفت نهال في اقتراح بطريقة لطيفة:

-بُص أنا جاتلي فكرة أحسن علشان تعرف بنفسك اهتمامتها ويبان أنك عايز تفرحها ممكن تاخدها هى من غير ما تعرف وأنزلوا اي مول....عرفها أنك عايز تجبلها حاجة وأكيد دي هتبقى حركة حلوة منك وأخرج معاها يوم وهتقربكم من بعض وأكيد هى هتحكيلك بتحب أيه وبتكره أيه أحسن بكتير من حوار أني أنزل معاك نجبلها حاجة ده

1


تحدث رامي في انفعال حاول كتمه بقدر الإمكان:

-براحتك يا نهال انتِ بتتهربي ومش حابة تساعديني وأنا مش هتحايل عليكي سلام.

8


قال كلماته ثم تحرك من أمامها ذاهبًا وهو في قمة غضبه..


____________


تقف 《شيماء》في الشرفة تتنفس الصعداء وكأنها منذ سنوات لم تتنفس.....لقد مرت أشهر طويلة....على ذهابها

هناك مشاعر متناقضة بها كثيرًا جزء منها سعيد بالعودة إلى أرض الوطن وفي ذات الوقت حزين وهو يتذكر ذهابه من هنا


والجزء الآخر لم يعجبه الأمر وكأنه قد أعجب بحياتها في الخارج...


ستنشطر بالفعل إلى نصفين من كثرة ما تمر به من تناقضات...فكلما تشعر بحبها للحياة في الخارج تغضب من نفسها هى لم تختارها...بل أرغمت عليها....ومهما فعل معها من أفعال طيبة ومهما أعطاها من حرية ومميزات لم تكن لتحصل عليها هنا مع أهلها.....هذا الشيء يدفعها في بعض الأحيان إلى الامتنان والشعور بالرضا المؤقت والتى سرعان ما ينقلب إلى غضب شديد من ذاتها ومنه...


كانت تقف في الشرفة الخاصة بالشقة التى تتواجد في أحد المناطق السكنية الراقية والهادئة إلى حد ما....ولكن يكفى أنها تشعر بدفء الحياة هنا بالرغم من كل شيء....ولكن سؤال كان يخطر على عقلها...


من صاحب تلك الشقة؟!

فهو أخبرها ذات مرة انه لا يمتلك شقة هنا تخصه سوى بيوت العائلة....وأنه لا يفكر حتى في شراء منزل هنا.....

لا تدرى إلى أين ذهب؟!


كان المفتاح قد أخذه من حارس البناية...من الممكن أنه قام بتأجيرها كشقة مفروشة كما يفعل الكثير...ولكنه كان يخبرها بأنهما سيجلسا في فندق...


أسئلة كثيرة تود السؤال عنها ولكنها لا تريد أن تظهر أنها تهتم لشيء....وتنهر ذاتها في الوقت نفسه فهو يحق لها أن تعرف هى بمنزل من تقيم؟!


أليس كذلك؟!


جاء علام وولج إلى الشرفة هاتفًا في نبرة عادية:

-خشي أنتِ أصلا لسه مخفتيش تمامًا لوقفتك في الهواء كده وتغيير الجو أصلا لوحده هيكون متعب.


ألتفت له شيماء ثم ولجت إلى الداخل دون الاعقيب بشيء...فولج خلفها وأغلق الشرفة واغلق الستار خلفهما...


فتمتم في نبرة عادية وعفوية وشيء جعلها تظن أنه قرأ افكارها:

-دي شقة واحده قريبتنا عايشة هى وجوزها برا ودايما بتسيب المفتاح مع البواب لأي حد يختاجها بتنزل أجازة كل فين وفين في السنة وساعات مبتنزلش دي هند معرفش تعرفيها ولا لا...هي قريبة بابا الله يرحمه بس دايما برا هى وجوزها

2


تغيرت ملامح وجهها وأردفت:

-غريبة يعني أنتَ قولت هنقعد في فندق.


ضيق علام عيناه وهتف في نبرة عادية وهو يخلع سترته الثقيلة وجلس على الأريكة:

-عادي أنا قولت كده أحسن مش هيعجبك القعده في فندق وبعدين احنا قاعدين مش يوم ولا اتنين ده ٣ أسابيع تقريبًا..


زمت شفتيه في ضيقٍ من هند؟

ما هى صلة القرابة بالتفصيل؟

هى لا تعرفها ولم تسمع عنها من قبل...ولكنها تعرف بأنها لم تكن لتهتم ولو بمقدار ذرة عن معرفة أقارب والد شيماء وعلام..رجل مُريب هو ومعارفه وأقاربه...


رمقته في ضيقٍ ثم جلست على المقعد المجاور للأريكة التى يجلس عليها....سألها علام في نبرة مستفسرة:

-مبسوطة؟



غمغمت شيماء وهى تعقد ساعديها في حيرة:

-مش عارفة مش حاسة بحاجة...عادي وكأن كل حاجة بقت عادي.


كلماتها لا يدري لما تكن جارحة على مسامعه...فتحدث في نبرة هادئة:

-لو عايزة تروحي تشوفي أهلك مفيش مشكلة....أنتِ مش مجبرة أنك تمتحني ونرجع وبس.


لو تفهم مغذي حديثه ولكن بداخلها شيء عجيب شيء يخيفها....هى لا تريد رؤيتهم!!


لا تريد العودة إلى بيتها ورؤية والدتها ووالدها وشقيقها والأهم هو رؤية ظافر...أو رُبما لتحدث مشكلة كبيرة بين علام وبينه..


تهربت من السؤال ونهضت هاتفه:

-أنا هدخل أنام أنا تعبانة هاخد العلاج وأنام.


غمغم علام في هدوء مستشفًا تهربها:

-كلى أي حاجة الأول شنطة الاكل أنا لسه جايبها في المطبخ أنا كلت في الطيارة أنتِ مكلتيش.


____________


يقف صادق مع أحد زملائه من الشركة...فهو يقف أمام مقر عمله الجديد...كان يقفا بعد موعد أنصرافهم ويتحدثا في شيء يخص العمل..


ولكن أثناء الحديث لاحظ زميله عدم أنتباه صادق معه وبدأ يشرد بنظره في ناحية أخرى تمامًا مما جعل زميله يحاول معرفة ما هو الشيء الذي جذب انتباهه إلى تلك الدرجة أم أنه شرد بعقله في شيئًا أخر..



حينما رأي الجهة التي بنظره عليها كان يتواجد فيها سيارة المخصصة للتبرعات بالدم....وهناك  الكثير من الماره..وعلى الرغم من ذلك لم يكن هناك شيء لافت للنظر...بالنسبة له


ولكن من ناحية صادق كانت تلك السيارة رغم غرابة الأمر موضع لأحاديثهم حينما كانت تريد منه التبرع قبل أن تشرح الأسباب كان يأخذها ويذهبا ويقوم بفعل ذلك من أجلها في الواقع قبل أي شيء يخصه كالانسانية والواجب...

2


كان يريدها أن ترى شيء جيد يفعله حتى ولو كان صغيرًا....كان يذهب كل فترة معها للتبرع ويتبرع بصدر رحب للغاية...لا يستطيع إخراجها من عقله مهما فعل.....على الرغم من أنها تمت خطبتها لغيره منذ أشهر. 

3


تمتم زميله في دهشة:

-جرا أيه يا صادق مبحلق في ايه؟!


غمغم صادق في نبرة عفوية:

-في العربية بتاعت التبرع أنا هروح أتبرع تيجي معايا؟!

4


أردف زميله في ترحاب:

-يلا يا سيدي أنا أمي لما كانت تعبانة كان الدم غالي....وقولت كتر خير اللي معهوش....يلا بينا...


____________


-قراية الفاتحة أمته على كده؟


كانت سحر تجلس بجانب زوجها على الأريكة وهى تضع يدها على بطنها المنتفخة فهى باتت في شهرها السابع تقريبًا...وجنس مولودها المنتظر 《فتاة》...


وباغته بسؤالها...فهناك فضول وأسئلة كثيرة تدور في عقلها....أجابها رشاد في هدوء وفي نبرة عادية:

-لسه مقالوش...أكيد لما يحددوا هيقولوا....بس هو قريب يعني


أردفت سحر في تعجب:

-أنا مش عارفه أزاي أنتَ موافق بجد على كده.. لا والغريبة أن أبوك وافق سبحان الله يعني..يعني أنتم مش...



قاطعها رشاد هاتفًا وهو يعقد ساعديه:

-مش أحنا اللي هنتجوز....يمكن علشان كده لازم نوافق لأن ده قراره هو وحياته هو ولا أنتِ رأيك ايه؟؟


تحدثت سحر في نبرة صادقة على الرغم من كل شيء:

-رأيي أن ده لو ابني أو أخويا أنا استحالة أخليه يعمل كده....فموقفكم أنت وأبوك غريب.


تحدث رشاد في نبرة عقلانية بحته:

-رأيي أن حنان بتحب ظافر وأن ظافر عايزها في حياته والمسمى القديم مش هينفع وهما الاتنين بيضيعوا وقت بعض....ممكن أكون بالنسبالك ماشي بعقلي شوية  بس ده الصح واللي أنا أعرفه....أما موضوع الخلفة دي حاجة تخص ظافر هو وافق على كده غير رأيه فيما بعد وعاز يتجوز دي حاجة تخصه وتخصها هى توافق ولا لا.. معتقدش أن في حاجة تخص أي حد غيرهم.


كزت سحر على أسنانها متحدثة في تهكم:

-بصراحة رأيك غريب ومستفز.


ابتسم رشاد ابتسامة صفراء في طريقة مرحة بعض الشيء:

-تسلمي يا روح قلبي ده العشم برضو.

1


تنهدت سحر ثم هتفت في نبرة غريبة:

-وبعدين يعني انا أعرف أنه كان بيحب شيماء....


قاطعها رشاد في نبرة غامضة:

-اللي اخوكي اتجوزها غصب عنها...وهى اتجوزت غيره ليه أخةيا اللي هيقعد على ذكراها يعني هو الواد ولا هترحموه ولا هتسيبوه يشوف حياته؟؟


تحدثت سحر في عصبية:

-يعني أنتً بترمي اللوم عليا وكأني أنا السبب في الموضوع وأنتَ عارف أنه مليش ذنب.


أردف رشاد في نبرة حاول جعلها هادئة:

-عارف أن ملكيش ذنب.


زمت سحر شفتيها وتحدثت في فضول:

-أنا مفيش حاجة فارقة معايا غير اخوك اللي جه وكان حالف يرتكب جناية وكلنا عارفين أنه كان بيحب شيماء....وقبل ما جيشه يخلص كان بيفكر يتجوز...مش شايف أن الموضوع مُريب....بعيدًا عن مين العروسة وأيه ظروفها؟


تمتم رشاد في مرحٍ كونه يعرف أنها تنزعج حينما يذكر السِحر مع أسمها في جملة مفيدة لأسباب غير منطقية: -تفتكري عملت ليه سِحر أسود يا أستاذة سَحر؟

1


رمقته سحر في ضيقٍ فابتسم رشاد وداعب وجنتيها التى أصبحت تروق له أثناء حملها مع زيادة وزنها بات يستطيع إمساكهما.....في حركة تقوم بازعاجها...


ترك وجنتيها ثم حاول الحديث في جدية بعد تنهيدة طويلة وهتف:

-الحب الأول حتى لو مكنش حقيقي أو لو مكملش بيفضل معلم جوا البني أدم العمر كله....علشان بتكون أول تجربة في حياته....وخصوصا لو أنتهت بنهاية زي نهاية ظافر لواحده ممكن يشوفها تاني ومن عيلته...


على الرغم من الكلمات التى كان يقولها رشاد....

كان هناك شيء في عقل رشاد..


لو كان حب ظافر وشيماء قويًا لما أستطاع تجاوز الأمر بتلك السهولة وهذه حقيقة لا يستطيع رشاد إنكارها في كراره نفسه...من الممكن أن حبهم كان يصبح متينًا لو كانت العلاقة مستمرة ولكن لم يصل إلى تلك المرحلة لم تنبت جذوره بعد...ورُبما هذا الشيء الذي سيبقى في عقل أخيه  للأبد وفي النهاية هو لا يريد سوى سعادته..

1


تحدثت سحر قي تهكم:

-أنا دايما لما بسألك على حاجة بتخشلي في مليون حوار.


غمغم رشاد في نبرة ساخرة:

-بدل ما تقعدي تسأليني وأجاوبك قومي هزي طولك أنتِ وبنتك وحضريلي العشاء أنا جعان ..


رمقته  سحر في انزعاج متمتمة:

-هو أنتَ هتزعق لبنتي من دلوقتي؟


رفع حاجبيه سائلا أياها:

-يعني أزعقلك أنتِ عادي يعني ولا أنتِ شاربة أيه فهميني؟


ابتسمت سحر ولكن سرعان ما اختفت ابتسامتها وعقدت ساعديها وكانت في حيرة من أمرها...هل تخبره بإتيان علام وأنها تريد الذهاب لرؤيته أم لا؟!

1


ولكنها في النهاية أردفت:

-أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع قبل ما أقوم أحضر العشاء!!


أردف رشاد في فضولٍ واستغراب فهى ليست من عادة سحر حينما تخبره أمرًا ما أن تعطي له مقدمة...فما الشيء الهام إلى تلك الدرجة:

-موضوع أيه؟!


أحتارت هل تقولها دفعة واحدة أم تضع مقدمات للأمر؟!....


فهى لن تستطيع الكذب عليه مهما فعلت...رُبما قبل زواجهما كان من الممكن تفعل ذلك ولكنها الآن لا تجد أي حق للكذب عليه ولا يطاوعها قلبها...


غمغمت سحر في نبرة متوترة وهى تلقي عليه الأمر مرة واحدة:

-علام وشيماء جم من السفر....وهيقعدوا في شقة واحدة قريبتنا في ***** ومحدش من العيلة هيعرف أنهم نزلوا.


يا له من جبان ووغد هو يعرف جيدًا ما سيلحق به إذا اتى لبيت العائلة مما جعل رشاد يهتف في نبرة غامضة:

-أعمل أيه..ايه المطلوب؟


قالت سحر في نبرة حاولت جعلها هادئة قدر الإمكان:

-المطلوب منك توافق أني أروح علشان أشوفه...لأني مش هروح من غير ما توافق وفي نفس الوقت اكيد أنتَ عارف أن علام واحشني بصرف النظر عن اللي هو عمله هو هيفضل أخويا.


تحدث رشاد في هدوء مُريب بالنسبة لها:

-قومي حضريلي العشاء يا سحر.


_______


-عاملة ايه؟


تلك المكالمة الهاتفية التى تكن بينهما يوميا وبضعة الرسائل التى تكن بينهما كانت كفيلة بخلق سعادة شديدة في أعماقها...سعادة لا مثيل لها....أحيانا تخبر ذاتها بأن قلبها ونبضاته لن تتحمل أن تكن زوجته وفي بيته أما من الآن تشعر بصعوبة في كل شيء حتى ولو كان بسيطًا...


أجابت حنان عليه في صوت حاولت جعله هادئ وأن تخفف من خفقان قلبها وتوترها:

-الحمدلله تمام.


تحدث ظافر مشاغبًا أياها:

-تمام تمام بمعنى أنك تمام ولا تمام تمام؟!


أردفت في حنقٍ نابع من ارتباكها:

-كويسة يا ظافر.


تحدث ظافر في نبرة تبدو حادة ولكنها كان غرضها مداعبتها والمرح معها:

-ماشي زعقي كمان وكمان أنا استحملت الموضوع ده كثتير وبوجد الأعذار أعتقد فيما بعد مش هيكون كويس عشانك.


صمتت لثواني وارتسمت ابتسامة على شفتيها....


فعاد ظافر يسترسل حديثه أثناء صمتها:

-اخدت الإعفاء وسلمت المخلة بعدين روحت أعمل كام مشوار علشان الشغل وكده وبخلص شوية حاجات.



تمتمت حنان في هدوء:

-تمام خير أن شاء الله.


هتف ظافر سائلا أياها:

-جبتي حد ينضف الشقة زي ما قولتي.


تذكرت حنان إصرارها على أن تكن قراءة الفاتحة أو رُبما خطبة عائلية أيضًا في منزل أبيها....على الرغم من رفض خالها  في البداية فهو كان يريد فرض سيطرته بأن تكن في منزله وهذا ما رفضته أسماء وحنان رفض واضح وقاطع...ليس إصرار فقط معه ولكن لرغبة حنان بالشعور بشيء من شعورها بالعائلة المفقودة.


أجابته في هدوء:

-أه هتيجي بكرا باين أو بعده


تمتم ظافر في نبرة جادة:

-طب كويس...المهم هتجيبي الشبكة أمته....أنا أعرف واحده ممكن نجيب من عندها وليا معزه عندها


بكل حماقة وبكل سذاجة ودون تفكير لثانية واحدة قالت:

-والله مين دي بقا أن شاء الله؟!

5


لم يعقب سوى بضحكات خرجت منه رغمًا عنه فهو لم يظن بأنها بتلك الحماقة ولكن على ما يبدو أن تلك الحماقة أكتبستها مؤخرًا معه....باتت لا تتصرف كحنان الذكية والعاقلة التى يعرفها...


غمغم ظافر في مرحٍ:

-فكري لخمس ثواني حتى...أنا بتكلم عليكي ركزي شوية...ولا تحبي نروح نجيب من مكان تاني؟!


وهل يبقى عقلها في مكانه أثناء حديثها معه....باتت تلغي تلك الكلمة من قاموسها في حضوره هى امراة تتصرف بعفويتها وعاطفيتها فقط لا أكثر....


أردفت حنان في هدوء:

-عادي مش فارقة معايا...أي حاجة.


أردف ظافر في نبرة هادئة:

-اللي أنتِ تعوزيه.


تنهدت حنان وهتفت في هدوء:

-خلاص نشوف الموضوع ده بعدين كده كده لسه كام يوم....المهم أنتَ فين دلوقتي؟


عقب ظافر على حديثها في نبرة عادية:

-أنا رايح أقعد مع عثمان شوية على القهوة ومروح....في حاجة ولا ايه؟


قال الأخيرة في استفسار....مما جعلها تفكر هل تخبره برغبتها في مد الخطبة لوقت أطول؟!



حاولت التحدث في صراحة:

-ظافر....هو ممكن أتكلم معاك بخصوص الفرح وكده؟ أنا اتكسفت أو معرفتش أتكلم وكله قاعد بصراحة.


-قولي طيب عايزة أيه؟!


تحدثت حنان في هدوء:

-أنا بقول يعني الطلب الاول أننا نطول فترة الخطوبة شوية و.....


قاطعها ظافر هاتفًا في مرح ممزوج ببعضًا من السخرية:

-لا مفيش الكلام ده هو أحنا لسه هنقعد من الاول تعرفيني وأعرفك وتدرسيني وأدرسك أنتِ كده عايزة بال طويل أوي يا حنان.


تحدثت حنان في حنقٍ:

-يعني أيه عايزة بال طويل يعني قصدك أيه؟ وبعدين بالك لازم يبقى طويل معايا هو أكيد مش كل حاجة هتمشي بسرعة علشان بالك مش طويل.


أنهت حديثها خاتمه أياه بصمت تام من جهتها وجهته...مما جعله يحاول كسر هذا الصمت في نبرة عقلانية فهى فهمت حديثه بمعنى أخر رُبما...


-بصي انا شايف أن اللي بقوله هو المناسب والصح أحنا مش محتاجين خطوبة أحنا حافظين بعض أكتر من أي حاجة في الدنيا....ودي رغبتي بصراحة بس لو أنتِ برضو حابة كده اللي يريحك المهم عندي تكوني مرتاحة يا حنان وراضية.


أردفت حنان في نبرة مماثلة:

-ماشي وأنا اكيد يهمني أنك تكون راضي ومبسوط برضو.


غمعم ظافر مشاغبًا أياها:

-يبقى شهرين علشان أكون مبسوط.


غمغمت حنان في نبرة لطيفة:

-ربنا يسهل يا ظافر.


تمتم ظافر في فضول:

-وايه الطلب التاني؟


أردفت حنان في وضوح:

-أنا مش عايزة فرح بقول كفايا كتب كتاب وسيشن أنا مبحبش الافراح وأنتَ عارف أنه هيكون صعب عليا من غيرهم....وبعدين في ناس كتيره بقت بتعمل كده دلوقتي.


صمت ظافر لدقيقة تقريبًا ثم أردف:

-لو ده هيريحك أنا برضو معنديش مانع أنا مش قد كده في دوشة الأفراح.....ها قوليلي بقا نزلتي النهاردة؟


أجابته في هدوء:

-لا منزلتش كانت أسماء قاعده معايا ومشيت وبعدها جت واحده صاحبتي.


أخذ يسترسل حديثه معها لمدة نصف ساعة تقريبًا في كثير من الأمور حتى وصوله إلى المقهى وقتها أنتهت المكالمة...أرتاح بها كثيرًا فهو يشعر بالسعادة معها هى تكمله..


ولكن هل سيخضع قلبه للصيانة مع حنان؟!

27


__________


-ما تردي عليا يا يقين أنا من ساعة ما جيت وأنا حاسة أني بكلم نفسي....حكيت مليون موضوع وأنتِ ولا كأنك هنا....والله أروح.


جاء نوح من الداخل هاتفًا فهو أثناء ذهابه إلى المطبخ سمع بعضًا من أحاديثهم في البداية كان رغمًا عنه ولكنه استرسل في الأمر وبات يمارس هوايته المفضلة.

-ياستي أنتِ كل شوية هتهددينا بأنك هتروحي.....وبعدين هما ٣ مواضيع ب ٣ أشخاص بتنصبي على أختي وتقولي مليون موضوع ليه؟!


رمقته يقين في عدم تصديق ونهضت من مكانها وهى تخلع حذائها في حركتها المعتادة وفي النهاية لا تقترب منه ولا تستعمله من الأساس ولكنها أعتادت الحركة على ما يبدو...ثم صاحت في انفعال:

-برضو رامي ودنك ومفيش فايدة فيك...


وقفت نهال بينهما ووقف نوح خلف نهال متذكرًا الموقف الذي جعله يتلقى ضربتان من الحسناء والحمقاء في ذات الوقت مما جعله ينفجر ضحكًا تحت غضب يقين التى صاحت:

-أنتِ بتضحك بتستفزني أكتر يا مهزق

1


أردف نوح من وسط ضحكاته محاولا أن يسيطر عليها:

-والله ابدًا اصلي أفتكرت حاجة أخوكي اضرب بالشبشب من واحده غريبة مرتين.


ألتفت نهال له في استغراب وفضول ولم تختلف يقين عنها سوى في صيحة غريبة:

-عارف لو بتكدب علشان اسيبك ما هحلك يا نوح....ومين بنت ال**** اللي عملت كده وانا أقسم بالله هجيبها من شعرها.


-أقعدوا وأحكيلكم.


لا يدري أي نوبة إقناع كان بها فبعد ربع ساعة تقريبًا...


كانوا قد جلسوا بها على المقاعد الخاصة بالسفرة وكلا منهما أمامه كوب العصير الخاص به...ويسمعوا قصة نوح التى هى أشبه بفتيات مراهقات قد خرجوا من فيلم عربي قديم مما جعل نهال تزم شفتيها وتتحدث في سخرية:

-والله أحنا ما كنا عيال يا يارا...البنات بقت قادرة أوي



هز نوح رأسه موافقًا:

-اه والله يا نهال ياختي أحنا بقينا غلابة قصادهم....بس معرفش بعدها بفترة زي ما قولتلكم كانت شكلها بتعزل على ما أعتقد.


غمغمت يقين في تهكم:

-على ما تعتقد أيه كنت منتظر تديك بالشبشب مرة تانية يا أهطل؟!


أردفت نهال ساخرة:

-دي هتبقى مرة تالتة يا حبيبتي....


تحدثت يقين في انفعال طفيف اصطنعته:

-وبعدين أنتَ هتفضل تحكي معانا....يلا قوم أجهز علشان تروح الدرس...هو أحنا بنقدم خطوة ولا بنرجع عشرة ومتقعدش وسط البنات.


غمغم نوح في غيظٍ وهو ينهض:

-بعد ما تعرفوا مصلحتكم تقوليلي أيه اللي مقعدك مع البنات يا نوح.


قال كلماته الأخيرة ثم توجه ركضًا إلى الداخل حتى يتجهز لدرسه...قبل أن تنقض عليه يقين...


وبقيت نهال ويقين يجلسا مقابل بعضهما...مما جعل نهال تسألها في حيرة:

-أعمل أيه طيب يا يقين ساعديني....أنا معرفش مش مرتاحة خالص.


تمتمت يقين في سخرية:

-والله يا نهال أنا مش عارفة اقولك أيه أنتِ دخلتي في ٣ مواضيع وشقلبتي دماغ اللي خلفوني من ساعة ما جيتي.....وتوهت منك


تنهدت نهال ثم هتفت في نبرة خافتة:

- أعمل ايه في موضوع تامر....تامر قفش عليا خالص ومش بيرد عليا....عرف بالصدفة لما كنت بكلم رامي....واضايق وقالي أني منزلش معاه وأنا شديت معاه قولتله أنا حتى لو نزلت أنا حرة...قفشنا على بعض.


استندا يقين بذقنها على كف يدها واستندت بكوعها على الطاولة متمتمة:

-هو عنده حق طبيعي أنه يغير وميفهمش علاقتك برامي لأنه في النهاية هو شايف أنه مش أخوكي..وبصراحة ربنا رامي ده بيدلع أوي....وتصرفاته مش عجباني خالص.


قالت نهال في حسن نية:

-عارفه أنه ممكن يكون مأفور شوية...ويبان أهطل بس رامي ملهوش غيرنا أنا وبابا حتى أهل أمه مفيش بينه وبينهم عمار فهو واخد علينا أحنا وعارف أننا أهله....واحنا فعلا أهله.

4


تحدثت بقين في عقلانية:

-ماشي يا حبيبتي أنتم أهله مقولناش حاجة بس برضو لازم يراعي أنك بقيتي مرتبطة ومخطوبة لشخص تاني راجل وبيغير ومش هيفهم العلاقة كده وهو كمان خاطب....يعني يبقى في حدود عن الأول.


أردفت نهال في نبرة مختنقة:

-طب أعمل أيه دلوقتي؟


تحدثت يقين في هدوء:

-عادي بكرا كلميه وهو اكيد هيفهم...هو بيحبك وغيران عليكي.


جعلتها يقين تطمئن قليلًا ولكن بقى هذا الموضوع يزعجها....يؤرقها بشكل غير طبيعي..


سألتها نهال في تردد:

-طب موضوع عثمان....واللي بابا قاله واللي عم راضي قاله؟


تمتمت يقين في لا مبالاة:

-عادي ممكن يكون بابا نسي أو سوء تفاهم....وبعدين أنتِ شاغله بالك ليه باللي أسمه عثمان ده ما يسيب الشغل ويروح أي حته أنتِ مالك هو أنتِ لازم تمشي تتعاطفي مع اي حد...لازم تشيلي هم الناس كلها....وتشيلي نفسك مسؤوليتهم وذنبهم؟!


أردفت نهال في إحراج فهل هى بالفعل عاطفية زيادة عن اللزوم؟!

-ماشي بس أيه اللي يخلي بابا يمشيه أنا متأكده من أن عم راضي استحالة ينسي حاجة زي دي...كلنا ننسي إلا أبوكي.....وبعدين بابا ساعتها وشه قلب أوي بسبب الموضوع وأنا لاحظت ده


تحدثت يقين في تهكم ولا مبالاة شديدة:

-ياستي أنتِ مالك شاغله بالك بيه ليه خلفتيه ونستيه...وأكيد لو ابوكي مشاه فأكيد معاه عذره وسببه.


قالت نهال في دفاع عنه:

-مالي أيه ده واحد محترم وكان شغال مع بابا من زمان وكان بيحبه زيه زي عياله....ففكرة أنه يستغنى عن عثمان بالسهولة دي غريبة....كان مريحه جدا


ضربت ييين كف على كف متحدثة في استغراب واستنكار:

-أنا برضو شايفه انه ملكيش فيه....وأنتِ بتقولي أن صاحبه جابله شغل فالراجل اشتغل والدنيا معاه تمام....أنتٍ متشغليش بالك بقا...هو اي تفكير وخلاص


تحدثت نهال منفعلة:

-مش عارفة مشغلش بالي غصب عني بشغل بالي وحاسه انه في حاجة مش مظبوطة.


رمقتها يقين في استنكار ونظرات ساخرة وسرعان ما هتفت نهال في حسن نية شديد:

-أسال رامي؟


جاءها صوت نوح وهو يقترب منهما بعدما استمع حديثهما الاخير:

-تبقي غبية لو سألتي رامي العقرب ده....استحالة يقول الحقيقة لأنه هو السبب...

9


______يتبع______




الثلاثون من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات