📁 آخر الروايات

رواية عطارة جدو الفصل السادس والعشرين 26 بقلم اسماء ايهاب

رواية عطارة جدو الفصل السادس والعشرين 26 بقلم اسماء ايهاب


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
الفصل السادس و العشرون

وقع مالك علي الارض و خرج حامي اسنانه ملطخ بالدماء نظر بضعف الي المقاعد حتي يراها و لكن غير موجودة سمع صرختها باسمه ليبتسم بضعف و الحكم يعد حتي يقوم ليقاوم مالك بكل ذرة به و تمسك بحبال الحلبة حتي وقف تعالت التهليلات عندما بدأ في استعادة مقاومته مرة اخري كان كل لكمة كان ينظر اليها بغضب

انتهت المبارة بفوز مالك ليرفع الحكم يده معلناً فوزه تهللات اسارير الجميع بفوز مالك ليذهب الي غرفة تبديل الملابس سريعا و هي ركضت خلفه

كارمن و هي تركض خلفه : مالك مالك

ليدلف الي الغرفة و هي خلفه ليجلس علي الاريكة و هو يتنفس بغضب لتجلس بجواره و تضع يدها اعلي كتفه ليزيحها هو بغضب

كارمن : مالك انا و الله اللي اخرني

مالك بغضب : اللي اخوك (اخرك) انك مش عايزة تيجي اصلا و انا العبيط اللي مستني تيجي

كارمن : مالك ارجوك

مالك : اطلعي من هنا حالا مش عايز اشوف حد

كارمن برجاء : مالك

مالك : كاومن (كارمن) اطلعي مش عايز ازعلك

لتقف و تخرج من حقيبتها علبة سوداء مخملية و تجثو علي ركبتها امامه و تعطيها له و تقول : انا كنت بشتريلك هدية عشان متأكدة ان حبيبي هيكسب بدون منازع

مالك بحزن : انا كنت عايزك جنبي مكنتش عايز حاجة مش عايز غيوك (غيرك)

لتمسك بيده و تقبلها و هي تقول باعتذار : انا اسفة

ليقبل رأسها لتضع يدها علي وجهه بالمنطقة المصابة ليتأوة هو بآلم لتقول : بتوجعك

مالك : لا مش بتوجعني علي اد ما قلبي وجعني و انتي مش موجودة

كارمن و هي تقف : طيب افتح الهدية بقي و قولي رأيك

ليفتح مالك الهدية ليجد ساعة قمة في الجمال
مالك بانبهار : جميلة جدا بس اكيد غالية يا بنتي

قاطعهم دلوف عائلتهم جميعا و ظلوا يهنئون مالك علي فوزه لتدلف ايضا كاميليا

كاميليا و هي تحتضنه امام عائلته : مبروك يا كوتش

ليبعدها مالك عنه بخجل و يقول : الله يباوك (يبارك) فيكي يا كاميليا متشكو (متشكر)

كاميليا : بتشكرني علي اية يا كوتش دا انت الكوتش كنت متوقعة انك تكسب

مكة بضيق : متشكرين يا حبيبتي اتفضلي بقي عشان مروحين

مالك بحدة : مكة

في هذه اللحظة اختنقت كارمن بالبكاء و ذهبت و تركته يدافع عن من معه

مكة : هو انا اتكلمت

نظر مالك الي كارمن لكنه لم يجدها ليغمض عينه و يصمت

**********************

تجلس مكة الكبيرة و تسمع الي اغنية انت عمري لام كلثوم و تغمض غينها و تتذكر مواقف مختلفة مع عصام

فلاش باك

مكة : عصام و الله العظيم ما ينفع كدا انت لطعني في الشارع

عصام : و الله يا حبيبتي دقيقة و ابقي عندك

مكة : طب يلا خلص بالله عليك

عصام : طبيب بس متتوتريش

بعد قليل جاء عصام و هو يقول : حبيبي متعصب

مكة : شكرا شكرا علي لطعيتي في الشارع كتير ميرسي بجد

عصام : انا مش راضي اتكلم ان الهانم كلمتني بعد ما نزلت و امبارح خرجت من غير ما تقول مش هتكلم ماشي

مكة بذهول : انت كدا متكلمتش لا و النبي اتكلم

عصام بغرور : لا لا مش هتكلم

مكة بعصبية : طب يلا نمشي من هنا

عصام : متعصبة لية بس

مكة : هو انت بتتعامل ازاي ببرود و انا بقولك جايلي عريس و اهلي شبة موافقين انت فاكرني بكدب و لا اية

عصام : لا يا حبيبتي مش بتكدبي بس انا مش هسمح لحد ياخدك مني و هكلم باباكي و الموضوع هينتهي

مكة بقلق : بجد يا عصام

عصام و هو يمسك يدها : بجد يا فلب عصام

باك

فاق علي دمعتها الهاربة لتسقط علي يدها لفتح عينها و تمسح دموعها و تنزل الي المقعد الذي كان يجلس عليه حين كان موجود لتري طرف ورقة لتقوم و تذهب و تأخذها و تجلس مكانها و تفتحها و تبدا بالقراءة

(هيجي الوقت اللي تشوفي فيه رسالتي ليكي يا عمري اللي ضاع ضاع مني يوم ما ابوكي رفضني و طردني من بيتكوا و لما رجعلي رجعلي ناقص كنت اتجوزت و خلفت ولدين كمان يوم ما عرفت ان جوزك مات و انت لوحد بس مكنتش اعرف ان عندك ولاد منه يوم ما جيت اعزيكي و لقيت ابنك معاكي يومها عاملتيني وحش بس استحملت عشانك سيبت ولادي و مراتي اللي كنت مغصوب عليها يشهد عليا ربنا و جيتلك جري نتجوز مكة انا معرفتش طعم السعادة غير لما اتجوزنا و خلفنا مكة الصغيرة و بين يوم و ليلة ملقتكيش قلبت عليكي الدنيا ملقتكيش روحت لسامية و معايا مكة و مكنتش اعرف انها تعرف انهتا بنتي و معرفش هي عملت معاكي اية و لا اعرف انتي بتعقبيني علي اية يمكن عشان معرفتش احميكي و دا حقك اليوم اللي ظهرتي فيه اليوم اللي الدنيا ادتني من تاني حتي معرفتش ابص في عينكي زي زمان كنتي مخبياهم عني خايفة تبصيلي و الله العظيم لسة بحبك و الله العظيم ما عارف اتنفس من غيرك نفسي تكوني مصدقاني نفسي ترجعيلي نفسي ابص في وشك براحتي نفسي اشم ريحتك نفسي اخدك في حضني لما تتوتري و لا تخافي زي زمان نفسي ترجعيلي عصام)

اغلقت عينها بشدة و الم لتنزل دموعها لتغرق الورقة و تبدأ بالبكاء بوجع حتي احس عليها وجدي ليركض اليها

وجدي : ماما مالك ماما بتعيطي لية اية الورقة دي

جاء لياخذها لتتمسك بها اكثرليقول : خلاص مش هاخدها بس مالك فيها اية الورقة دي

مكة ببكاء : انا عايزة عصام

وجدي : ماما بس .... طب انتي متأكدة

لتقول مكة مرة اخري بضعف : انا عايزة عصام

وجدي : حاضر هجبهولك

لكنها يغشي عليها ليصرخ وجدي بفزع : ماما

***********************

عاد الجميع الي المنزل و عادت معهم مكة الصغيرة لملاحظتها ان شادي ليس كعادته متجاهلها تماما ليجده كارمن تجلس امام التلفازو بيدها طبق من البوشار و لكنها غافية

فاتن : يا حبيبتي دي كارمن نايمة تعالي يا سؤاج شيل كارمن طلعها

شادي : خلاص يا ماما انا هطلعها

مالك و هو يقف امامهم و يرفع يده : لا تمام متشكوين (متشكرين) يا وجالة (رجالة) انا هطلعها

ليغمز عصام الي ابنه و يقول : طلع اختك يا مالك

ليضحك مالك و هو يحمل كارمن ليصعد بها الي غرفتها و يسطحها علي الفراش و يمرر يدها علي شهرها حتي يزيح خصلات شعرها من اعلي وجهها ثم يربت علي كتفها و يتمتم باسمها حتي استيقظت و استقامة جالسة عندما وجدته عبثت و والته ظهرها

مالك بحنان : مشيت زعلان بودو (بردو) بعد ما تصالحنا

كارمن : انا نفسي اعرف لو انت بتتسالي لحد ما السنة تخلص و تسيبني و لا اية انت مهتمتش اني واقفة و انت بتبادلها الحضن و بتدافع عنها

مالك و هو يلمس وجهها برقة : انتي شايفة اني بتسلي

لتزيح يده و تقول : قول انت

مالك : انا مش عاوف (عارف) هي بتعمل كدا لية انا حتي معدليش علاقة بيها و لا حتي بقيت اووح (اروح) ادوبها (ادربها)

كارمن : و انا يا مالك هيفضل تحرق دمي كدا كتير بجد اتعصبت

مالك : اه عشان كدا عملتي فشاو (فشار)

كارمن : مش بهزر

مالك : خلاص بقي يا حبيبي مش هخليها تقوبلنا (تقربلنا)تاني تمام

اومأت له كارمن ليمسك بالغطاء و يفول : يلا كملي نوم انا صحيتك عشان متنامش زعلانة

كارمن بفرح و هي تتسطح : ماشي تصبح علي جنة

مالك و هو يقبل جبهتها : و انتي من اهلها

كاد ان يخرج من الغرفة الا انه عاد مرة اخري ليقبل ثغرها لتتفاجأ هي و تتسع عينها بذهول و تحاول ازاحته و لكن لا فائدة بعد دقيقة ابتعد و قال بصوت اجش : تصبحي علي خيو (خير)

***********************

استيقظت مكة الكبيرة عندما اشتمت رائحة عطرة لتجد وجدي بجوارها و يبدو عليه القلق و يقول : انتي كويسة يا ماما

مكة الكبيرة : الحمد لله دخلني اوضتي بس

وجدي : حاضريا حبيبتي

اتصل وجدي بمكة الصغيرة

وجدي : الو يا مكة مش انتي مع باباكي

مكة : ايوة

وجدي : هاتيه و تعالي

مكة : ماما موافقة يا وجدي

وجدي : ماما اللي قالتلي عايزة باباكي

مكة بفرحة : بجد الحمد لله الحمد لله هنيجي فوريرة

مكة بنداء لابيها : بابا بابا

عصام : في اية يا مكة

مكة : ماما عايزك

عصام بخفوت : شافت الورقة

مكة : اية

عصام : لا مفيش يلا بينا

********************

وصل عصام و مكة الي منزل مكة الكبيرة و ينزل عصام يركض و مكة الصغيرة خلفه ليفتح لهم وجدي الباب و يدلفون

عصام بلهفة : اومال فين مكة

وجدي : في اوضتها

عصام : عايز ادخلها

وجدي بغيرة : تدخل فين

عصام : دي مراتي

وجدي : انا هدخل معاك

لتمسكه مكة الصغيرة و تقول : انت كدا هتهد اللي عملنا يا وجدي فيها اية لما يدخلها

وجدي : ماشي اتفضل الاوضة اللي في الوش دي

ليدلف عصام الي مكة الكبيرة بقلب يدق كقرع الطبول ليجدها نائمة ليذهب هو الي امام الفراش و يبقي يتأملها قليلا ثم ينحني قليلا ليشتم رائحتها و يقبل وجنتها و هو يتخيلها تلك الطفلة الصغيرة التي احبها تلك الشابة الناضجة التي تزوجها و الذي رفض من اهلها و بسبب ذلك ترك والده و استقر وحيدا

عصام بهمس باذنها : مكة

مكة : امممم

عصام بنفس الهمس : مكة انا عصام

مكة بتمتمة : عصام

عصام : ايوة يا حبيبتي انا جيت انا جنبك

مكة و كأنها نائمة : وحشتني اوي

عصام بابتسامة : و انتي كمان وحشتيني اوي

مكة : بس انت هتسبني

عصام : مش هفرقك و لا دقيقة بعد كدا صدقيني

مكة : لسة بتحبني بجد

عصام : بموت في التراب اللي بتمشي عليه

مكة بنعاس : مش عايزة اصحي من النوم عشان تفضل موجود

عصام : و لو صحيتي هتلاقيني

مكة : و لو ملقتكش

عصام : يبقي حقك تزعلي مني

بدأت مكة في فتح عيونها و تمطاعت و هي تجلس و تنظر بجوارها لتجد عصام حقيقي لتشهق بخضة

مكة : عصام

عصام : انا جنبك بجد يا مكة و مش هسيبك ابدا

مكة : انا قرأت الرسالة

عصام : كتبتها و انا مش عارف هتقرأيها و لا لا

مكة : انا بقالي 15 سنة مشلولة و قاعدة علي كرسي بين دكاترة و علاج طبيعي و ادوية

عصام : انتي لية مدورتيش عليا انا قلبت الدنيا عليكي

مكة : سيبتك لدنيتك

عصام بعصبية : انتي دنيتي

مكة : بس انا مش دنيتك ولادك و مراتك هما دنيتك

عصام بدموع : انتي مش عارفة حاجة انتي ببعدك عني ادمرت مكة عوتني بس بردو انا كنت محتاجلك

مكة : عصام انت بتعيط

ليحتضنها عصام و يبدا بالبكاء و هي تبكي معه حتي ناما علي هذا الوضع نائمة هي بين احضانه و هو متمسك بها كأنها امه

***************************
وجدت كاميليا والدها يتشاجر بالهاتف

كاميليا : في اية يا بابا

حسن : مازن اللي خلاناها يدمن عشان يبقي في صفنا و يساعدنا

كاميليا : ماله مات

حسن : لا اخوه عرف و وداه مصحة و بيتعالج

كاميليا : كل حاجة بتتدمر كله بيتدمر

حسن : كله هيبقي تمام متقلقيش انا هتصرف

كاميليا : ياريت يا بابا ياريت

رأيكوا

يتبع ....


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات