📁 آخر الروايات

رواية عطارة جدو الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسماء ايهاب

رواية عطارة جدو الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسماء ايهاب


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
الفصل السابع و العشرون

في صباح يوم جديد علي مائدة الافطار فجأة وقف سراج و قال و هو يطرق علي الطاولة

سراج : ثانية واحدة يا جماعة كدا خليكوا معايا

سعيد : اتكلم براحتك بس المفروض انا اللي اتكلم

سراج : لا معلش يا بابا انا سبقت

ماهر : هو في اية

سراج باحترام : عمي صابر انا يسعدني و يشرفني اطلب ايد ليان من حضرتك

سعيد بمزاح : و انا ابوه و معاكوا هنا في البيت واخوك

ليضحك الجميع ثم يقول صابر : بس انت كدا هتكلفت الموضوع انا لسة هاخد رأي ليان و كمان لمياء

ليذهب سراج الي لمياء و يقبل يدها و يقول : حماتي العزيزة وافقي و حياة الغاليين

لمياء : شوف ليان لو موافقة انا موافقة

صابر : اية يا ليلو اتكلمي ساكتة لية موافقة؟!

ليان بابتسامة رائعة : موافقة يا بابا

صابر : علي بركة الله

سعيد : نقرأ الفاتحة بقي

قرأ الجميع الفاتحة معهم و هنئهم الجميع و اتفقا ان تتم الخطبة الثلاثاء القادمة بعد ثلاثة ايام

****************************
جلست كارمن في محل العطارة مع مالك و سراج و ليان ليأتي زبون كادت ان تبيعه الا ان اوقفها مالك بحركة واحدة من عينيه لتجلس هي و يبيعه مالك و يذهب ليقول

مالك : مش احنا قولنا انكوا هتقعده بس مش هتتعمله مع زباين رجالة تاني

كارمن : ماشي يا مالك خلاص محصلش حاجة

مالك : انا وايح (رايح) مشواو (مشوار) و جاي متقفلوش غيو (غير) لما اجي

ذهب مالك و نادي علي كارمن حتي تأتي خلفه

كارمن : نعم يا مالك

مالك و هو يهمس : انتي زعلانة

كارمن بعدم فهم : من اية ياحبيبي

مالك : ان سراج اخد خطوة علي طول و انا مقعدك معايا

كارمن : مقعدني ازاي يعني يا بني فكك طول مانت معايا

مالك : و الله يا حبيبتي انتي عاوفة (عارفة) اللي حصل مع بابا و ماما و مازن اللي في المصحة

كارمن : بس يا مالك بطل الكلام دا مانا عارفة كل حاجة متقلقش انت بس انا مطمن و انا معاك و ان شاء الله كل حاجة ترجع زي ما كانت و نتجوز

مالك : اقسم بالله لولا ماحنا في الشاوع (الشارع)

كارمن : بس يا مالك قولي رايح فين

مالك: لما اجي هقولك

امسكت كارمن بيده و قالت بطفولية : لا لا قولي دلوقتي بالله عليك

مالك بضحك : بس يا هبلة متووحيش (متروحيش) غيو (غير) لما اجي

كارمن : ماشي خلي بالك من نفسك عشاني

مالك : متخافيش يلا ادخلي جوا

****************************
ذهب مالك الي المكان الذي عرفه من مازن اخاه و ارتدي ثياب بالية

النادل بالقهوة : يا اهلا يا اهلا يا بااشا تؤمر باية يا باشا

مالك : شاي تقيل

النادل : امرك يا باشا

كاد النادل ان يذهب الا ان اوقفه مالك و اخرج اموال من حفيظته : الا قولي يا معلم

النادل و عينه معلقة علي الاموال : اومر يا باشا

مالك بهمس : اصلي خومان (خرمان) علي الاخو (الاخر) و عايز حاجة تلعلع دماغي

النادل : قدرتك علي كام يا باشا

مالك : اللي تطلبه بس عوفني (عرفني) علي واحد يكون اية معلم كان في واحد قالي علي اسم المعلم بدوي لو تعوفه (تعرفه) دلني عليه

النادل : متقلقش اهم حاجة يكون ليك في البودرة

مالك : مبضربش غيوها (غيرها) بس دلني عليه

النادل و هو ينظر الي الجهه الاخري : حظك حلو اهو جيه اهو

نظر مالك الي ذلك الرجل صاحب الجسد البدين الاصلع صاحب اللحية و الشارب الكثيفان ليذهب اليه مالك و يقول : مازن بيسلم عليك يا معلم

*****************************
في المنزل الذي تقتن به سامية قد دربت خطة لعودة عصام اليها و انهي قصته مع مكة نهائياً

سامية : و رحمة امي لهمحيكي من علي وش الارض يا ست مكة

قامت و اخرجت ملابس لها من خزانة الملابس و اخذتها و دلفت المرحاض و وضعتها و ذهبت لغلق السخان ليحدث انفجار فجأة و تصرخ سامية واقعة علي الارض و تحاول الصمود لكن اتت ساعتها و انقضي امرها لتصعد روحها الي خالقها و تفارق الحياة و لا يوجد بجوارها اذا كانت فعلت الخير لوجدت الخير

*****************************
جلس مالك امام المعلم بدوي بعد ان لكمة بوجهه و ضاعت هيبته بين رجاله و امر الجميع الا يتدخل

مالك : هتقولي مين وواك (وراك) و الا اشاوة (اشارة) واحدة مني هتووح (هتروح) في الكلابوش

بدوي : انت مين يالا و عايز اية

مالك : انا اخو مازن اللي مومي (مرمي) في المصحة بيتعالج و متبهدل بسببك

بدوي : و عايز اية هو انا كنت ضربته علي ايده

مالك : هتقولي كل حاجة و الا

طرقع مالك باصابعه امام وجهه بدوي ليصمت بدوي قليلا و كاد يتحدث الا ان جاءته طلقة نارية فجأة بقلبه ليقول و هو يلتقط انفاسه الاخيرة : حسن الريان

مالك بصدمة : حسن

فارق بدوي الحياة و هذا مصير امثاله ليذهب مالك بكل غضب العالم الذي يمتلكه متوجها الي منزل حسن الريان ليحاسبه علي ما فعله باخيه و يعرف السبب

************************

بمنزل حسن الريان

حسن : كويس انت متأكد انه مات مش كدا

........ : ايوة يا باشا انا متأكد

حسن : تعالي بكرا المكتب و خد عرقك و عليهم شويتين

........: تسلم يا باشا كتر خيرك

كاميليا : ها يا بابا

حسن ببرود : مات

كاميليا براحة : اوف الحمد لله ارتاحنا منه كان ممكن يودينا في داهية

لتصدم حين تسمع صوت مالك الذي فتحت له الخادمة للتو : بس هو فعلا وداكوا في داهية

التفتت له بابتسامة متوترة : مالك اهلا و سهلا اية المفاجأة الحلوة دي

مالك بابتسامة : انا قولت بودو (بردو) اعملكوا مفاجأة مش كدا يا حسن بية

حسن : اتفضل يا مالك اهلا بالكوتش

مالك و هي يجلس : اصلي كنت عند مازن اخويا في المصحة و قولت اعدي عليكم

حسن : لية هو اخوك تعبان

مالك : مدمن بعيد عنك

حسن : لا حول و لا قوة الا بالله ولاد الحرام كتير

مالك : عندك حق مانت عاوفهم (عارفهم) اكتو (اكتر)مني

حسن : نعم!!!

بثانية كان مالك يقبض علي رقبة حسن و هو يتحدث مالك : عملت في اخويا كدا لية يا حسن

حسن باختناق : انا معملتش حاجة

ليضغط مالك علي رقبة حسن ليقول باختناق اكثر و نفس مثقول وسط صراخ ابنته : ايوة انا س سيبني

ليتركه مالك و ليظل يسعل حتي احمر وجهه في هذه اللحظة دلف ضابط و عدد من العساكر و اخذه حسن ليس لفعلته بمازن فقط انما لانه اكبر تجاري المخدر الملعون و هذا ما كشفه رجال المعلم بدوي

*******************
في المصحة كان مازن يريد المخدر بشدة و يصرخ ليدلف له احد الممرضين و يناوله جرعة من المخدر و هو يقول : انا بعمل كدا مع الناس الحلوة اللي زيك

لتدلف الطبيبة في هذا اللحظة صارخاٌ : انت بتعمل اية اطلع برا

الممرض بتوتر : يا دكتورة انا لقيت معاه بودرة و بشيلها منه

الطبيبة : اطلع برا و استناني في مكتبي

ليخرج الممرض و تبقي الطبيبة و تحاول اخذ البودرة من مازن

الطبيبة : هات اللي في ايدك في مازن

ليقاومها مازن و يبعدها عنه ليمسك به بشدة و تأخذها منه بقوة

الطبيبة : انت انسان ضعيف معندكش ارادة انك تصبر انت ضعيف ضعيف

مازن بصراخ : اسكتييي اسكتيييي مش عايز اسمع

الطبيبة : مش عايز تسمع عشان انا صح

مازن : امشييييي اطلعي براااااااا براااااا

خرجت الطبيبة و جلس مازن علي الارض يلوم نفسه و انه بالفعل غير متحمل هذه المسئولية و بكي كالاطفال و هي تراقبه من خلف الباب و تبتسم انها نجحت

*************************
في محل العطارة اخذت كارمن تأكل اظافرها قلقا لقد تأخر مالك كثيرا بل كثيرا جدا و لا يرد علي اي من اتصالاتها

كارمن بتوتر : استغفر الله العظيم

ليان : يا بنتي اصبري هتلاقيه جي

كارمن بقلق : اتأخر يا ليان هموت من الرعب

سراج : يا بنتي متخافيش اصبري شوية الغايب حجته معاه

كارمن : يارب يارب جيب العواقب سليمة يارب

ليسمعوا صوت سيارة لتركض كارمن الي الخارج لتجد سيارة مالك و هو يخرج منها لتزفر بارتياح و تجلس علي الارض من شدة التوتر العصبي التي كانت به ليركض لها بقلق

مالك و هو يساعدها علي القيام : كاومن (كارمن) مالك فيكي اية

لتقف كارمن و تتحدث بعصبية و الدموع تفر هاربة من عينها : انت كنت فين كل دا ها فين و سيبنا قلقانين عليك انت عارف كام سيناريو جيه في دماغي من ساعة ما حسيت انك اتأخرت

مالك بهدوء : كاومن (كارمن) احنا في الشاوع (الشارع) لتدلف كارمن الي المحل و تجلس علي المقعد قليلا ليرن هاتف سراج ليرد عليه عندما وجدوا ابيه

سراج : الو يا بابا لا لسة في المحل .. اية انت بتقول اية يا بابا

لينتبه الجميع الي سراج ليقول : طيب يا بابا احنا جايين حالا جايين

ليان : في اية يا سراج

سراج بارتباك : لازم نروح حالا

مالك : في اية فهمنا

سراج بعجلة و هو يأخذ يد ليان و يتوجهه الي سيارته : هنعرف في البيت

ليأخذ مالك كارمن معه بالسيارة متوجهيين الي المنزل جميعا

************************

وصل الجميع الي المنزل ركضا ليجدون الجميع يظهر عليه الحزن و جثة لاحد موضوعه اعلي احد الارائك

مالك : في اية

ليتقدم مالك ببطئ و لا يعلم لما انقبض قلبه ليظهر وجهه امراة مدمي لا يظهر ملامح

مالك باختناق : مين مين دي

عصام و هو يربت علي كتف صغيره : سا سامية

مالك بدمعة حبيسة داخل عينه : مين انت بتقول مين يا بابا

لينظر مالك الي الجثة و يجثو علي ركبته و ينظر لها و ابيه يتحدث بحزن : كلموني من العمارة قاله ان في صوت انفجار حاجة في الشقة جريت علي هناك و لقيت لقيت امك كدا مقدرتش اتصرف لما الدكتور قالي انها ماتت و جيت بيها علي هنا

مالك وهو يتحسس وجهه امه : ماما قومي يا ماما انا مالك سمعاني قومي يا حبيبتي عشان مزعلش و مازن مازن هيزعل اوي قومي نووحله (نروحله) يا ماما

لتتقدم منه كارمن و هي تبكي و تضع يدها علي كتفه و تجثو علي ركبتها بجواره ليصرخ مالك و كارمن تحتضن كتفه

مالك : مامااااااااااااا


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات