📁 آخر الروايات

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم فاطمة طه

رواية قلب مغلق للصيانة الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم فاطمة طه


 الفصل الخامس والعشرون

من #قلب_مغلق_للصيانة

بقلم #fatma_taha_sultan

1


____________


اذكروا الله

___________

4



أتأملك وكأني أُشاهد أعظم إنجازاتي.

#مقتبسة


عينان كأنها الشمس، يشعُ منهما الدفئ.

#مقتبسة

____________


هتفت هبة في استغراب:

-هو عثمان لسه مجاش ولا ايه؟!


-لا مجاش حضرتك مين؟!


غمغمت هبة في نبرة عادية وهي تمد يده بالصحن الذي يتواجد به {المحشي} فأمسكه ظافر في تلقائية:

-أنا جارة خالتي سمية وجبت ليها طبق المحشي اللي بتحبه هو أنتَ صاحب عثمان صح أنا شوفتك قبل كده بايني


التقط ظافر أحد أصابع {المحشي} الشهية المتواجدة أمامه وهتف في عفوية:

-لا نِسِيبه


هنا ولم يشعر ظافر الذي أنهمك في الطبق المتواجد بين يده سوى بسقوط الطبق الذي يتواجد في يد هبة منا صدع صوتًا مرتفعًا أثر أنكساره..


شهقت هبة أثر ما حدث ومن صدمتها هتفت معتذرة:

-أنا أسفة بجد.


تحدث ظافر في استغراب وفي أحترام:

-حصل خير أنا هخش أجيب الجاروف وهنضفها حالا.


جاءه صوت سمية من الداخل هاتفة:

-ايه يا واد يا عبدالله الواد حرامي الكِردانات كسر أيه؟


أجاب عليها ظافر:

-هاجي احكيلك استني...هأدبه واجي


ثم ابتسم ظافر قليلا وهتف موجهًا حديثه إلى هبه:

-لا أتفضلي أنتِ كتر خيرك أنا هتصرف.


-لا ميصحش طبعا..


كان في ذات الوقت عثمان يصعد على الدرج ورأي هبه تقف أمام باب شقتهما والذي على ما يبدو تتحدث مع أحدهم في شقته...وبالتأكيد أنا طدته أو صديقه


وما أن استكمل صعوده حتى شعرا به وهتف عثمان في نبرة مدهوشة:

-السلام عليكم


رد عليه ظافر وهبه وكان في هذا الوقت عثمان قد بات أمامهم لا يفصله عنهما درجات ليصعد عليها:

-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


كان رد هبة تلقائي تمامًا ولكنها بعد ذلك تحولت نظراتها إلى عثمان عدائية بوضوح شديد....


فهتفت هبه في نبرة عجيبة:

-معلش كنت جايبة حلويات لخالتي ووقعت مني.


غمغم عثمان في نبرة عادية ولكنها كانت باردة بالنسبة لها:

-حصل خير.


تحدثت هبة في انفعال طفيف لم تستطيع إخفاءه:

-عن اذنكم.


تحدث عثمان في نبرة هادئة وكان مندهش للغاية تحت نظرات ظافر الرقيبة عليهم:

-اتفضلي...


ثم تذكر مكالمته مع سيدة فأردف:

-بس استني هو صحيح اختك عاملة أيه دلوقتي؟


رفعت هبة حاجبيها وسألته في استغراب هى الآخرى:

-مالها أختي؟!


أردف عثمان في تلقائية:

-لما كنت بكلم طنط سيدة علشان يجي يقعد مع ستو الشوية اللي المرافقة مشيت فيهم قالتلي انكم مش موجودين وأنكم عند أختك علشان تعبانة.... فأنا بطمن عليها مش أكتر.


أستقر وضع شقيقتها منذ أسابيع طويلة فلما تخبره والدتها بذلك...التى ذهبت لزيارة أقاربها...


أجابته هبه في عقلانية حتى لا تكن  والدتها في موضع الكاذبة:

-أه أحنا لسه جايين من شوية أنا طلعت وماما بتجيب شوية حاجات وهى الحمدلله أحسن عن أذنكم.


وبالفعل أنطلقت في لمح البصر إلى شقتها وأغلقت الباب خلفها في طريقة عنيفة رغمًا عنها غاضبة منه ومن والدتها فبالتأكيد هى من فعلت ذلك حتى تمنعها من الذهاب...لما تفعل هذا معها؟!

1


وهل هو بات لامرأة أخرى؟!!


ستقتل نفسها في الحال..

2


بينما ظافر كان يقف أمامه ويتناول من الطبق المتواجد أمامه هاتفًا:

-هو الطبق ده يلزمك أنتَ وستك في حاجة علشان أنا هخلصه كله.

4


غمغم عثمان في نبرة غريبة:

-هو ده اللي هبة جابته؟!


هز ظافر رأسه في إيجاب وولج إلى الداخل ليأتي بالأشياء اللازمة لإصلاح ما حدث وجمع الزجاج المتناثر على الأرض بالإضافة إلى قطع البقلاوة...مما جعل عثمان يشعر بالاستغراب فكيف تتواجد سيدة وابنتها عند ابنتها الكبري من أجل مرضها والأن ابنتها هنا بل ولديها وقت لصنع هده الأشياء أنه لشيء عجيب حقًا...


وبعد وقتٍ...كان ظافر يجلس على الأريكة بجانب عثمان بعد نوم سمية وكلاهما بين يديه كوب قهوته...


أردف ظافر في نبرة ذات معنى:

-بس غلبانة هبه دي شكلها طيبة ومحترمة أنا كنت بهزر وبقولها أن أحنا نسايب حتى معرفش أيه اللي خلاني أقول كده لقيت الطبق وقع من إيديها.


يفهم عثمان تلميحات ظافر الغريبة والتى لا يصدقها ولكنه يفهم تلميحاته جيدًا.


قال عثمان في هدوء:

-حصل خير يا ظافر صدفة


-اه صدفة.

قالها ظافر في عبثٍ

2


حاول عثمان تتغير الحديث سائلا أياه:

-اجازتك هتخلص أمته؟!


أجابه ظافر متمتمًا:

-بعد بكرا أن شاء الله هقعد.هناك كام يوم وأرجع تاني


-ان شاء الله...وتخلص على خير.


_____________


-هو أنتِ ازاي تقولي لعثمان أننا عند ميار وأنها تعبانة مع أني كنت في البيت عادي وكان ممكن أروح أقعد معاها...ليه تعملي كده وتكدبي ده كان بيكلمني وانا مش فاهمه هو قصده ايه.



قالت هبة تلك الكلمات وهى تعاتب والدتها {سيدة} على فعلتها.....فكانت سيدة تزور أحد الأقارب بينما هبه تجلس في المنزل....


وبمجرد أن عادت إلى شقتها منتظرة والدتها أن تأتي...وأتت بالفعل ولم تتركها منذ أن أتت أن تستريح حتى...


أردفت سيدة في دهشة:

-وأنتِ عرفتي منين أصلا أني قولت كده ليه؟


توترت هبة قليلا مما جعل والدتها تتحدث في عنفٍ:

-أنطقي بدل ما أنطقك أنا بمعرفتي عرفتي منين


ثم هتفت في نبرة شبة صارخة:

-ردي عليا


غمغمت هبه في ارتباك شديد لم تستطيع إخفاءه:

-أص...أصل أنا عملت المحشي زي ما أنتِ قولتي وكل حاجة قولتي عليها...فقولت أبعت لخالتي سمية شوية أيه المشكلة؟


صاحت سيدة متحدثة في عنفٍ جامح وهى تجذب هبه من خصلاتها قائلة:

-هو أنتِ مفيش فايدة فيكي ومش هتشيلي الواد ده من دماغك...هتخليني أخرج وأقفل عليكي الباب بالمفتاح ولا أخليكي تشوفي جامعة ولا تشوفي الشارع

4


تأوهت هبه أثر فعلة والدتها وتمتمت:

-أه...براحة يا ماما...في أيه؟!..سيبي شعري


صاحت سيدة في أنفعال:

-لا مش سايبة شعرك وهقطعولك اللي فرحانة بيه ده....علشان تحترمي نفسك هتفضلي لازقة فيه لغايت امته يا بنت الموكوسة لغايت ما تفضحينا....مش كنا خلصنا الكلام ده من كام شهر وقولتي انك هتبعدي وهتسمعي كلامي...ولا من مقامك ولا متعلم زيك ولا فيه اي ميزة.

3


غمغمت هبة من وسط بكائها:

-بحبه يا ماما وبعدين أنا عملت أيه لكل ده أنا ببعت ليهم طبق محشي وطبق الحلويات كمان وقع مني واتكسر


تركت سيدة خصلات بنتها وصرخت في عنف:

-كمان كسرتي الطبق ده أنا هوريكي.

4


قالت هبة في انفعال وهي تبتعد عنها حتى لا تستطيع الفتك بها:

-أعمل ايه وقع من أيدي أول ما الواد قالي أنه نِسيبه....شكله خطب يا امي ومش هسامحك لو ده حصل بسببك.


خرجت {زغروطة} من فم سيدة ثم قالت:

-ياختي بركة يارب يكون اتجوز وخلف كمان علشان تفهمي أنه مينفعش ليكي ومتقعديش تدوري على الفقر برجليكي..


غمغمت هبة في تمني:

-هو مش لابس الدبلة ومفيش إعلان لحاجة يارب يتفشكل الموضوع يارب

6


صرخت سيدة مغمغمة:

-والله ما حد هيتفشكل دماغه غيرك يا بنت ******


_______________


بعد تناول طعام العشاء...وهبط {رامي} إلى شقته وجلست نهال مع والدها...وتذكرت ما حدث اليوم قبل ذهابها عند يقين....


حينما جاء شاب لا تعرفه ولم يأتي إلى هنا مسبقًا وأراد منها بعض الأوراق التى تخص العمل والتى كان يضعها والدها في غرفته...


مما جعل نهال تسأله عن اسمه وتتأكد من والدها عن هاويته فطالما كان عثمان هو من يأتي أو أي شاب تعرفه...


فهتفت سائلة والدها الذي يحمل كوب الشاي بين يديه:

-بابا هو مين اللي جه النهاردة ده أنا أول مرة أشوفه وعثمان مجاش ليه دايما بتبعته لما يكون في حاجة مهمة دايما بتقول أنك مش بتستأمن غيره تبعته


توتر فرغلي قليلا وحاول الإجابة في نبرة عادية:

-مهوا ده اللي أشتغل بقاله فترة بدل عثمان


رفعت نهال حاجبيها متمتمة في استغراب:

-ليه هو عثمان راح فين؟


أردف فرغلي في نبرة مرتبكة:

-عثمان ساب الشغل بقاله أكتر من ٣ شهور...وجه واحد بداله وهو اللي بعته وأتعودي أن لو في حاجة ناسيها ورامي مش هنا هو اللي هيجي ياخدها


سألته نهال في استغراب واستفهام شديد:

-بابا هو عثمان أيه اللي يخليه يمشي ده من أيام ما كان في إعدادي كان شغال معاك وأنتَ كنت بتحبه جدا.


غمغم فرغلي في انفعال طفيف لا تدري نهال سببه الحقيقي:

-مشي وخلاص يا نهال هو تحقيق...وبعدين هو من ساعة ما رجع كمل دراسته وهو بيدور على شغلانة أحسن.


ثم وضع فرغلي كوب الشاي على الطاولة وهتف في نبرة منفعلة:

-كوباية الشاي دي متتشربش أعمليلي غيرها قومي.


استغربت نهال طريقة والدها ولكنها قالت في احترام:

-حاضر يا بابا قايمة اعملك غيرها أهو.


وبالفعل نهضت نهال وأخذت الكوب وتوجهت صوب المطبخ تاركة والدها بمفرده...


.....عودة إلى الماضي.....

1


بعد منتصف الليل كان فرغلي يجلس في المخزن الرئيسي له والذي يكون أقدم المخازن وأتي أحد الشباب الذي يثق بهم ويعملوا معه....يُدعى مصطفى...والذي أراد منه فرغلي أن يقوم بجرد كل شيء قد باع وكل شيء يتواجد هنا ويقوم بمراجعة الحسابات....دون إخبار أي أحد والأمر بينهما في سرية تامة..


وبالفعل فعل مصطفى ذلك وكانت النتيجة التى توصل لها هو التي سيقوم  بأخبار فرغلي بها..


هتف مصطفي في نبرة عملية بحتة:

-في نقص في حاجات وشكله كان بيتاخد قطاعي لدرجة أنه ميتلاحظش واللي عارف ساكت....النقص ده ما يعادل بالميت ٦٠٠ ألف جنية وبيحصل من سنين..واللي كان بيعمل جرد في المخازن والورش يا أما عارف يا أما بيكتب حسب اللي هما مسجلينه ويجمع وخلاص ومبيدورش وراهم....


ثم تنهد وهتف في نبرة تفسيرية:

-واللي قاله عثمان ليك كان صح...أما مين اللي كان بيعمل كده من خلال كلامي هنا من ساعة ما نقلتني هنا وأنا بحاول أتكلم معاهم وافهم الدنيا من غير ما يشكوا فيا يمكن الأغلب عارف بس اللي عارف مين خايف يتكلم وفي منهم اللي عارف وساكت علشان بيقبض...


شعر فرغلي بأنه على وشك الإصابة بنوبة قلبية...

فكيف لابن شقيقه الذي يعتبره أبن له بأن يقوم بسرقته؟فلو طلب عينه لم يكن ليتأخر عليه...


هل يمكن أن يكن شخصًا أخر؟!


لاحظ مصطفى ذلك فحاول أن يتحدث في نبرة لا تجرحه هاتفًا:

-انا لسه مكمل معاهم الموضوع استغرق مني حوالي شهر ونص وأكيد الفترة الجاية هيبان وهنعرف هو مين.


أردف فرغلي في هدوء:

-قبل ما نعرف هو مين لازم ابدا أغير وأمشي فيهم لأنهم سكتوا وده ممكن يقلق اللي بيعمل كده.


كان اقتراح فرغلي لم يعجب مصطفي كثيرًا الذي على علم بالرؤية كلها ولكنه يعرف أن الحاج فرغلي لا يستطيع أبدًا أن يأخذ موقف من ابن شقيقه ويحاول ألا يوصل للنتيجة الأخيرة حتى لا يكون هناك دليل حقيقي وقطعي يثبت له الأمر وكأنه يقوم بخداع ذاته والكذب عليها.....


....عودة إلى الوقت الحالي...


جاءت نهال من الداخل وهى حزينة مما سمعته فكان عثمان في نظرها شاب جيد ومحترم ويقوم بالعمل مع والدها بإخلاص..

2


ثم حاولت أن تخبر ذاتها بأن هذا هو حال الدنيا...


ولكن هى نفسها لا  تدري حتى لما شعرت بهذا الكم من الحزن ولم يمر معها الأمر مرور الكرام...

2


__________


في الصباح..


تجلس شيماء في غرفتها تتأمل هذا الفستان السماوى التي أتت به ليلة أمس مع يوستينا وحمدت ربها أن عند عودتها لم يكن في المنزل فأخبرها في الهاتف أنه سيذهب للسهر مع أصدقائه ورُبما لن يعود الليلة وهذا الشيء جعلها تشك به قليلًا ولكنها تجاهلت الأمر...


نهضت من فراشها وأخذت تتحسس الفستان وكأنها تتحسس أعضائها..


كان جميلا عليها ولطيف جدًا ونال إعجابها واشترته على الرغم أنها تعرف أنها لن ترتديه أبدًا ولن تذهب أبدًا مع هذا الوغد وستتخلص منه قريبًا لن يرغمها أحد على هذا.....لن يرغمها أحد على تقبل وضع لا تريده...

2


حسنًا عاتبت نفسها فهو لا يفعل ذلك ولا يرغمها على  شيء وهى الحسنة الوحيدة التى يفعلها بحقها....ولكن كل تلك المزايا التى يحاول إعطائها لها لن تغفر له ما أرتكبه في حقها فهو دمر حياتها....


حتى لو مقارنته بوجهه نظره الباردة أنه قام بتحسين حياتها وجعلها تفعل أشياء وتحصل على أشياء لم تكن لتفعلها عمرها كله لو كانت مستمرة في حياتها السابقة التى رسمتها لنفسها لكن هذا لا يبرر أنه قام بالزواج منها وهى شبه مخطوبة لأخر.....هذا الشيء لم تتقبله أبدًا ولن تسامحه عليه مهما فعل..


ثم تذكرت حنان فهى تأتي في مخيلتها بمجرد ان يأتي شيء يخص ظافر...فهى تصف نفسها بالحمقاء والبلهاء يا لها من غبية!!!!


فهى ذهبت وقامت بإرسال رسالة له عن طريقها...والآن هي ستتزوج حبيبها كل شيء حولها يغضبها باتت فاقدة الثقة في الجميع!


قطع شرودها مع ذاتها وفستانها الحبيب....صوت باب الشقة يُفتح ثم يُغلق....مما جعلها تخرج من الغرفة وهتفت بمجرد أن رأته:

-كنت كملت النهاردة كمان مع صحابك ايه اللي جابك؟!


رفع حاجبيه وأجابها في نبرة جافة:

-متقوليش أنك مفتقده وجودي لأنك في اوضتك اكتر ما بلمحك في الشقة وبعدين أنا قولت هتفرحي أكتر كده.


تحدثت شيماء في نبرة مرتفعة أثر عجرفته:

-ولا مفتقده ولا حاجة أنا بس مستغربة أنك تقعد فترة متقابلش حد وترجع تبات برا مرة واحده..


-معلش.


أنهى حديثه المستفز على مسمعها وجلس على الأريكة وأردف في نبرة مستفسرة:

-جالي ماسدج على الفون بأنك اشتريتي حاجة واتسحب فلوس...اشتريتي ايه؟!


غمغمت شيماء في انفعال طفيف:

-اشتريت هدوم وحاجات كانت نقصاني.


زم علام شفتيه في ضيقٍ وهتف:

-غريبة يعني مقولتيش أنك هتجيبي حاجة قولتي أنك خارجة من يوستينا بس؟!


أنفعلت شيماء وبشدة هاتفة:

-معلش مكنتش أعرف أني لازم أديك التقرير ولو عايز تاخدها خدها ومتخليهاش معايا وبعدين أنتَ اللي قولت وقت ما أعوز حاجة أجيبها.


ضيق علام عيناه وهو يرمق غضبها البادي على حركات جسدها ومعالم وجهها:

-أنا مقولتش حاجة أنا بسأل لأنك عموما عمرك ما روحتي اشتريتي حاجة لما بتفضلي تقولي قبلها.


غمغمت شيماء في انفعال:

-معلش اسفه مش هتكرر تاني.


تحدث علام مستغربًا من طريقتها فمنذ فترة تم عقد هدنة بينهما فما هذا العداء:

-أنا مش بعاتبك ولا بقول حاجة أنا بتكلم عادي مش فاهمه ليه واخده الموضوع بالشكل ده.


أردفت شيماء في لا مبالاة:

-ماشي وعلى العموم برضو مش هكررها تاني وللعلم انا امتحاناتي الشهر الجاي علشان أنتَ قولت هتنزلني.


غمغم علام في نبرة عادية:

-تمام ابعتيلي الميعاد بالظبط وأنا هظبط الشغل وهتنزلي أنا مبقولش كلمة وبرجع فيها


رمقته في ضيقٍ ثم توجهت إلى غرفتها غاضبة منه فحتى لم يفكر يعرض عليها مرة اخرى على الرغم من أنها كانت سترفض ولكن لم يفعلها فما الوقاحة التى يمتلكها؟!! اغضبها بطريقة شديدة....

3


___________


يسير  فادي في الجامعة محمل بياقة الزهور الضخمة والفخمة وذات المظهر الرائع امام الجميع

فهى تجمع بين الورد الأبيض والأحمر ألوان يقين المفضلة لا شك أن جميع الفتيات من مر بجانبهم تحدثوا عن هيئته وعن الفتاة المحظوظة التى أتى لها بتلك الباقة...


ولكن هل هى حقًا محظوظة؟!

سؤال يستحق التفكير!!

7


في ذات الوقت كانت يقين تهبط من المحاضرة والمبني الخاص بكليتهم...فلم يأتي فادي اليوم ولم تهتم للإتصال به بعد ما حدث معهم.. فهى مازالت غاضبة منه


وما أن كانت في طريقها للبوابة وجدته أمامها يقف بتلك الباقة لثانية رفرق قلبها ولكن عقلها أرغمها على التنحي جانبًا وأن تتخطاه ولكنه وقف امامها مانعًا أياها من الذهاب هاتفًا:

-أكيد مش حابة الناس تتفرج علينا هنا كمان


غمغمت يقين في نبرة غاضبة:

-اللي برا اتفرجوا مجتش على اللي في الجامعة كمان عايز ايه؟


أردف فادي في نبرة هادئة والعاطفة تجتاحها:

-عايزك تسامحيني ومتفضليش زعلانة مني أنا والله أخر حاجة اعوزها في الدنيا دي أنك تزعلي...وأنتِ طلعتي أحسن مني واتصلتي بماما تعتذري ليها على الرغم أني متوقعتش كده.


غمغمت يقين في أنفعال وعتاب:

-أنا متصلتش بيها علشانك على فكرة أنا اتصلت بيها لما اقتنعت أن ممكن يكون في سوء تفاهم ما بينا وعلشان هى متزعلش مني مش اكتر  ولأني دايما أتربيت احترم الكبير وأعترف بغلطي...لكن أنا زعلانة منك جدا...أنتَ مش مستوعب أنا زعلانة قد ايه حتى


مد فادي يده بباقة الزهور هاتفًا:

-أنا اسف علشان خاطري متزعليش مني...والله ما كنت أقصد أنا بس كانت اعصابي مشدودة علشان خاطري بلاش نكبر الموضوع أكتر من كده أنا مش متحمل ولا عارف أنام وأنتِ زعلانة مني.


لاحظت يقين الأعين المتوجهه عليهم مما حولهم نظرًا للباقة الجميلة والملفتة في نظر الجميع...وفى نظرها أيضًا لن تكذب على ذاتها فهى نالت إعجابها حركته

فهتفت في نبرة هادئة:

-هحاول أني أنسى اللي حصل بس ياريت نمشي من هنا أنا أصلا مروحة.


-طب مش هتشيلي الورد ولا هتروحيني بيه.


غمغمت يقين في كبرياء وهي تأخذه منه:

-هاخده اللي يجي منك احسن منك.


-بقا كده؟


هزت يقين رأسها في دلال في إيجاب:

-اه كده ومفيش غير كده

___________


-يا حبيبتي فهميني مالك؟


حسنًا حبيبته؟؟؟

وهل هى مصرية؟؟؟

وغد ومتعجرف وقح لعين...


وهل لديه حبيبتان؟!

أم أنه سهر مع أصدقائه بالفعل ولم يكن مع أمراة؟!


كانت هذه هى الاسئلة التى دارت في ذهن شيماء وهى تسمع حديث علام من غرفته أثناء مرورها بالصدفة....وكلمة حبيبته تلك إثارة إنتباها...

4


أسترسل علام حديثه على الهاتف وهو يتحدث مع سحر...

- أنتِ خايفة من أيه بس؟!


جاءه صوت سحر القلق:

-معرفش يا علام بقيت دايما خايفة على اللي في بطني ودايما خايفة على رشاد...طول الوقت قلقانة بشكل غير طبيعي ومش لاقية سبب مقنع للقلق ده....وبحلم بكاوبيس كتيرة كل يوم كابوس شكل

3


تحدث علام في نبرة هادئة وطريقة لا يتحدث بها مع شيماء ولا تراه يتحدث بها مع أحد ففسرت شيماء بأنه يَكنُ لتلك المرأة مشاعر مختلفة رُبما..وبكل حماقة لم تتوقع هويتها!!!

1


-متقلقيش أن شاء الله خير دي هرمونات بس أنا عارفك....وكل اللي في مرحلتك كده بيمروا بنفس الشيء وبيكونوا مزاجيين


{هى حصلت للهرمونات ؟!}

هكذا قالت شيماء وهى تتحدث مع ذاتها..


غمغمت سحر في نبرة عاطفية:

-يعني تفتكر أنه مجرد خيالات في دماغي؟


عقب علام على حديثها وهدأت نبرته وخفتت مما جعل شيماء تضع أذنيها على الباب....حتى تستطيع سماعه...

-اكيد يا حبيبتي...المهم أنا الشهر الجاي هنزل مصر وهنتقابل... وأبقى قولي لجوزك رايحه عند واحده صحبتك وخلاص...انتِ وحشتيني جدا وأسف أني مقصر معاكي..


أشتاق لها إذن ذلك الوقح وهل تلك المرأة متزوجة ايضًا؟! هل هو يحب ويريد أي أمراة لا تحل له؟!

1


لم ترغب شيماء السماع إلى حديثه أكثر من ذلك توجهت تلى الخارج وجلست على الأريكة وهى تتأفف يا له من وغد!!!


صعلوق ولصٍ لأي أمرأة تخص أخر!!

نتعته بأبشع الألفاظ....


وبعد ذهابها أسترسل علام حديثه في حرية حينما سألته سحر عن السبب فلما لا يريدها ان تخبر رشاد:

-علشان أنا مش عايز حد من العيلة يعرف أني نزلت ومش عايز مشاكل...


وبعد دقائق كان علام يخرج من الغرفة مبتسمًا مما جعلها تتحدث مع ذاتها:

-طبعا ما لازم تضحك وضحكتك من الودن للودن يا زبالة يا واطي...اضحك كمان وكمان....ربنا ينتقم منك...


جلس علام على المقعد فهتفت شيماء في نبرة شبة غاضبة ومغتاظة:

-أيه اللي باسطك أوي كده


عقد حاجبيه في دهشة ومع ذلك أجابها في برود:

-أنا علطول مبسوط...بس دلوقتي مبسوط أكتر


حدثت نفسها بأنه كاذب متى كان سعيدًا فهو كتلة عُقد متنقلة..وقالت أيضًا:

{كيفتك المكالمة أوي كده يا حيوان}

5


أضاف علام في نبرة استفزتها:

-أنتِ كنتي عايزة حاجة مني؟!


قالت شيماء في تعالي:

-هعوز منك أيه يعني أنا كلمتك أصلا


سألها في جراءة:

-أومال رامية ودنك ليه على باب اوضتي؟!

4


أردفت شيماء في توتر:

-راميه ودني... أيه رامية ودني أيه؟!


غمغم علام في نبرة متهكمة:

-في معلومة مقولتهاش قبل كده.


سألته في فضول:

-معلومة أيه؟!


أردف علام وهو ينهض متوجهًا إلى الغرفة:

-في كاميرات في الشقة في الرسيبشن والمطبخ وقدام باب الشقة وفي الطُرقة المكان الوحيد اللي مفيهوش هو الأوض والحمام وبشوفها من اللاب توب ومفتوحة طول الوقت وانا كنت بكلم سحر على فكرة وشايفك وأنتِ واقفة بتسمعيني.

19


وكأنه أسكب دلو مملوء بالماء المثلج على رأسها لحسن الحظ أنه ذهب بعدها!

2


_________


-يارب أجعله يوم حلو يارب وأجيب درجة كويسة يارب أجعله يوم حلو...يارب أنا عبدك نوح الغلبان..

4


وكان نوح قد ذهب من شارعهم ويلتحق بالاخر ذهابًا إلى المركز التعليمي بمفرده كعادته منذ ما فعله يذهب بمفرده دون أصدقائه....فشبه قاطعهم...


وأثناء مروره بسلام ينظر في {الملزمة} ويقوم بمراجعه ما سيمتحن ويُسأل فيه وجد حذاء منزلى قد قذف على رأسه....تحت صراخات أنثوية رنانة....وحشد من الناس

4


مما جعله يرفع رأسه ويعرف من فعل به ذلك....

2


______يتبع_______



السادس والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات