رواية انا المتيم بك وتيني الفصل التاسع عشر 19 بقلم مريان
الفصلُ التاسعُ عشَرْ بعنوان
" أنَا الـمُتَـيَّمُ بـكِ وتـينـي"
لا تنسوْا ذِكْرَ اللّه و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله .
ٱدعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا .
لا تنسوْا الدعاءَ لإخواننـا فـي غزة و فلسطين من دعواتكم..إخواننا حالتهم سيئة جدًا فالدعاء الدعاء الدعاء و المقاطعة يا إخوتي.
لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا .
قراءة ممتعة بإذن الله .
بسم الله نبدأ...
صـلّـوا علىٰ رسولِ الـلّـه
___________________________________
لمعَ الإصرارُ في عينيها منذ صغرها عنيدة لا تحبّ أن ترىٰ نفسها لا تستطيع فعل شئ.
لم تسمع لإعتراضاتها و تشبثت بالخيل برفقٍ حتّى صعدت عليه و إبتسمت.
نظرت الفتاتان لبعضهما بـ حيرة.
و عندما بدأت بالحركة بالخيل.
بدأ الخيل بحركات هادئة حتّى أسرع فجأة و هي تتمسك به.
كان الهواء يلفحُ وجهها و هي تبتسم.
حتّى سقطَ قلبُها منها حينما كان اللجام علىٰ وشكِ القطع.
صرخت بقوّة حينما لم تستطع السيطرة علىٰ حركة الخيلِ و اللجام يقطع ببطءٍ.
شعرت أنها تقترب من الموتِ لمرّتها الثالثة و سقطت دموعها علىٰ وجهها.
إنقطع اللجام و تمسّكت برأسِ الخيلِ بقوّة و دموعها تتساقط و لـٰكن حركة الخيل السريعة
و مسكتها له جعلته يصدرُ صوتًا عاليًا و يسرعُ من سرعته لكي يوقعَها.
توسّعت عينيها حينما إنفلتت يدها من علىٰ الخيل و سقطَ جسدها من عليه.
صرخة قويّة صدرت من الفتاتان باسمها.
تباطأ الزمن و كادت أن ترتطم بالأرضِ و لـٰكنها شعرت بيدٍ قويّة تمسك بها و تثبّتها و هي تتمسك به بكل ما أوتيت من قوّة حتّى سقطا معًا علىٰ الأرضِ و هي بين أحضانه تظنها النهاية.
و لـٰكنها شعرت بلفحةِ أنفاسه الحادّة الساخنة
و لمْ يكُن هو غيرُ أمانها الذي يسيّره الله
عزّ و جلّ دومًا لينقذها في أصعبِ اللحظات.
لم يكُن سوىٰ آدمها.
لم تفتحْ عينيها ما زالت توصِدُها و تتشبث به بيْن أحضانه كانت ستموت منذ ثواني!
لفحةُ أنفاسه الساخنة الحادّة كانت تلمسُ وجهها فتؤلمه تخافُ أن تفتحَ عينيها الآن مِنْهُ.
و قبْلَ أن يتحدّث أو أن يقول أيّ شئ سِمِعَا صوتًا حادًّا يأتي من خلفهما
: إقفي يا مَـرْيَـانْ.
إضطّرب فؤادها بشدّة فوْرَ سماعها لجملةِ أبيها و صوته الحادّ الذي نادِرًا ما استمعت إليه.
فتحت عينيها و تمسّكت بقميص آدم الأبيض أكثر بذُعرٍ و هي تنظرُ لملامحِ والدها التي يظهرُ فيها غضبه من تصرفها.
لم تستطع الحركة ،إرتعشت بيْن يديْ زوجها بخوفٍ من والدها و قدْ تكرّر أمامها مشهد الصور السابق و ما حدث من والدِها.
جسدها يرتعشُ بيْن يديه و هو ينظرُ لها متعجّبًا من هيئتها و وجهها الشاحب.
_قـولـت إقـفـي يا مَـرْيَـانْ مش هكرر كلامي.
إقترب معاذ علىٰ صوتِ عمّه العالي بل جميع من بالبيت خرجوا بالفعل و رأوْا ما حدث منذ لحظة وقوعها من علىٰ الخيلِ.
_عمّي إهد..
لم يكملْ جملته حتّى رأىٰ يد يوسُف تمنعه من الحديث و عينيه مثبّتة علىٰ ابنته.
كانت قدم آدم تستند علىٰ الأرض و ظهره محني قليلًا لـٰكنه غيرَ جالسٍ تمامًا بينما هي كانت مختبئة بين أحضانه.
وقف زوجها علىٰ صوتِ خاله العالي و أمسك بيدها يوقفها.
نظرت للأرضِ و في عينيها الدموع تتهربُ من نظرات أبيها الحادّة.
إقترب منها قليلًا فإبتعدت بخوفٍ و جسدها يرتعشُ حتّى أتاها صوتُه قائلًا بهدوءٍ مُخيف
: اللي عملتيه ينفع؟
4
نزلت دموعها علىٰ خدّيها و ما زالت تنظرُ للأرض ولا تردّ حتّى قال بصوتٍ حادٍّ أكثر
: ردي عـلـيـا يـا مَـرْيَـانْ.
زادت رعشتها و نظرت لعيون والدها فإزداد خوفها من هيئته تلك التي تراها للمرة الثانية
و أسرعت تهزّ رأسها بالرفض.
حاول أحمدُ تهدأته بعدما إقترب قليلًا قائلًا
: إهدىٰ يا يوسُف هي مكنتش تقصد.
ما زالت نظراته مسلّطة عليها بغضبٍ و تقسمُ أنها تستطيع أن ترىٰ العتاب فيهما و قال بنفس النبرة المنفعلة
: مكنتش تقصد! ليه يا أحمد صغيرة هي عشان تميّز بين الصحّ و الغلط؟ الظاهر إنّي معتش ليا لازمة و أهم حاجة كلمتي تتكسر و خلاص.
2
رفعت عينيها بسرعة تنظرُ له قائلةً بنفي و دموعها تسبقها
: لا و الله يا بابا أنا
قاطعها بنبرة منفعلة قائلًا
: مـتـكـلّـمـيـش مـعـايـا عشان متعصّبش عليكِ.
و عاد يقول بنفسِ النبرة الحادّة
: إطـلـعـي عـلـىٰ أوضـتـك.
نظرت له بدهشة و كأن فؤادها إنقسم للتوّ.
أباها يتحدّث معها هي هـٰكذا؟
و أمام الجميع؟
وقفت مُنصَدِمَة مِن حديثه معها و نظرت حوْلَها لتجدَ جميعَ العائلة واقفة فتجمّعت الدموع بعينيها و تحرّكت صوْب غرفتها بهدوءٍ.
___________________________________
_ ليه يا يوسُف كدا أنت عارف إنها تعبانة و بنحاول نخرجها من حالتها علىٰ أد ما نقدر.
1
نظرَ يوسُف لأخيه مُحمّد و عينيه حمراوتين من الغضب
: و أنا مين يحسّ بيّا يا محمد؟ لما أشوفها
بتموت تاني قدام عيني مين يحسّ بيّا! مَريان عنيدة و أنا عارف كدا كويس و ده ميسمحش
ليها إنها تاخد قرار تجازف بيه بحياتها و حياتنا.
تدّخل خالِد زوج أسماء يتحدّث بهدوءٍ
: هي مهما كان حبّت تجرّب و فكّرت الموضوع عادي يا أبو أنس و أكيد مكنتش تعرف إن الخيل ده اللجام بتاعه مقطوع أصلًا.
1
تنفّس بعُنفٍ يقول
: اللي أعرفه يا خالِد إن الحاجة اللي معرفش فيها معملهاش حتّى لو اللجام سليم ممكن متتحكمش في حركة الخيل الخيل مش بيقبل أي حدّ غريب عنه.
1
لم يقوَ أحدٌ منهم علىٰ الردّ الجميع يعلم أن حديثه صحيح و أنها أخطأت و هو يتصرفُ بغريزة خوفه كأبّ و لـٰكن ما يدهشُ الجميع هو
حديثه معها فهذا لم يحدْث من قبل.
وقفَ يزفرُ أنفاسَه بضيقٍ و إتّجه ناحيه الشرفة الكبيرة في الطابق السفلي و وقفَ هناك ينظرُ للطريق شاردًا فيما حدَث و أنّه كان علىٰ وشك خسارتها مرةً أخرىٰ.
ركوب الخيلِ ليس بالأمرِ اليسير و هي لم تركبه من قبْل و وقعةٌ من علىٰ الخيل كفيلة لأن يفقد الإنسان عمره بها.
لم يشعرْ بالوقت الذي مرّ حتّى أحسّ بشئٍ يوضَع جوار يدِه و ما كان إلّا كوبًا من القهوة بيدِ صديقه و شريكه الدائم في كل شئٍ.
لم يلتفّ فقط ما زال ينظرُ للأمام و هو يقول
: جيت ليه يا أحمد؟
إبتسم الآخر و رفع كوب قهوته يشربُ منه قائلًا
: صاحبي محتاجني يا عم و جاي عشان أنت مالك.
لم يردّ عليه يوسُف فقط أخذ كوب قهوته يرتشف منه هو بالفعل كان يحتاجه الآن.
تنحّى أحمد عن مزاحه قائلًا
: إيه يا يوسُف من إمتىٰ و أنت كدا مع ماريان؟ إعتبرها عيلة و غلطت يا يوسُف و بعدين هي غلطانة فعلًا بس أنت زعقتلها جامد و هي مكنتش متوقعة منك ولا أي حد كان متوقع ده.
نظرَ له بضيقٍ قائلًا
: و أنت كنت متوقّع منّي إيه يا أحمد؟
كنت متوقع إيه و أنا قطعت الصلاة علىٰ صوت
صراخ و نازل جري ذي المجنون ألاقيها هتقع من
علىٰ الخيل! متوقّع منّي إيه يا أحمد و أنا شايفها هتموت قدام عيني كان المفروض أجري عليها و آخدها في حضني و أقولها شاطرة يا حبيبتي روحي إركبِ تاني و كدا أثبتّيلي أنتِ أد قوية بنفسك و تقدري تعملي أي حاجة! أنا فاهم دماغ بنتي كويس يا أحمد و فاهم تفكيرها بس مكنتش أتوقع إن تفكيرها هيوصلها للنقطة الغبية دي! أنا لما أخاطر بحياتي عشان أثبت إني أقدر ده تفكير غبي هي لو كانت جات قالتلي يا بابا عايزة
أركب الخيل كنت هقول لا؟! أكيد كنت هعملها اللي هي عايزاه بس و أنا جنبها أطون متطمن عليها حاجة ذي الخيل اللي ركبته مختارة أصعب خيل فيهم خيل شرس مش بيتفاهم مع أي حدّ أكيد لو جنبها هختار ليها هتأكد إن اللجام كويس أما اللي بتعمله ده مش صح يا أحمد أنا أول
مرة أتنرفز عليها بالشكل ده بس أنا إتضايقت
من الموقف و إني أعدّي موقف ذي ده كدا
متأكد إنها هتصرّ علىٰ اللي في دماغها و
هتكررها كمان رد فعلي مكنتش متوقعة؟!
لا متوقعة و متوقعة أوي يا أحمد لأن الكلّ
عارف هي عندي إيه و إني أخسرها يبقىٰ
بخسر نفسي أنا.
4
نظر له أحمد و تنهّد بقوّة لا يعلم ماذا يقول!
____________________________________
تمشي بثباتٍ لحين أن تصلَ لغرفتها ما إن
فتحته و أغلقت الباب إتّجهت ناحيه الفِراش
تنزعُ حجابها بعُنفٍ و تركت دموعها تنسالُ علىٰ وجهها و تعالَت شهقاتها فوضعت يدها علىٰ فمها تمنعها.
تذكرت يوم الصور التي أُتهِمَت فيها
لِـمتىٰ يا مَرْيَانْ؟
لِـمَتىٰ ستظلّين تتذكّرين ذلك اليوم؟
لـمَتىٰ سيظلّ حزنكِ؟!
1
تذكرت كيف كانت تقفُ في مكتبِ والدها
يومها ترتجفُ و كانت تنتظر منه أن يضمّها
و لـٰكنه خذلها.
تذكرت ملامحها المنصَدِمة من حديث والدها و عقابه لها بأن لا تخرجَ من المنزل و حديثه اللاذع لها.
تذكرت أنها كانت تسمعُ أقسىٰ الكلمات مِنه
تذكرت أن الجميع صدّقها إلا هو في حينِ أنها كانت تنتظر منه أن يصدّقها و ليكذبها العالمُ بأجمعه فلنْ تبالي.
كانت تنتظرُ حينها منه أن يضمّها و لـٰكن ضمّتها كلماته القاسية كالآن تمامًا.
و لـٰكن الأمر الآن يختلف هي من أخطأت و لـٰكن لما قلّل منها أمام الجميع بإنفعاله.
2
لِما ألقىٰ عليها حديثه اللاذع أمام العائلة بأكملها!
ظلّت تضمّ وسادتها و هي تبكي بقوّة و يدها فوق مكان فؤادها تضغط بشدّة حتّى يهدأ الألم.
ظلّت تبكي و هي تكتمُ شهاقتها بالوسادة حتّى نامت و دموعها ما زالت تهبطُ علىٰ وجهها.
____________________________________
_ ليه يا يوسُف؟ ليه تزعلها كدا و إحنا بنحاول نخرجها من اللي هي فيها؟!
1
نظرَ لزوجته و قال
: و كنتِ منتظرة منّي أعمل إيه يا مَريم؟
تنهدت بحُزنٍ
: عارفة يا يوسُف إنها غلطت بس أنت حرجتها قدام العيلة كلها و زعقتلها و أنت عارف ميرو حساسّة جدًّا.
أسند رأسه لـظهرِ الكرسيّ الذي يجلسُ عليه و أغمض عينيه قائلًا
: كلامي ده ردّ فعل بسيط علىٰ اللي حصل يا مَريم.
نظرت له قائلةً برجاءٍ
: طب قوم صالحها بالله عليك العِشاء قربت تأذّن و هي من العصر منزلتش خالص.
رغم تألّم فؤاده عليها إلّا أنه أظهرَ الجمودَ قائلًا
: متنتظريش منّي أروح أصالحها يا مَريم عشان مش هيحصل.
زوجُها عنيدٌ و ابنتها ورِثَت العِناد منه و هي فقط من يتألّم فؤادها.
عادت تترجاه قائلةً
: بالله عليك يا يوسُف أنت أول واحد مش هتستحمل زعلها.
نظرَ لها و قال بنبرة منفعلة
: و أنا مين مش هيستحمل زعلي يا مَريم؟! يا ريت توقفي كلام في الموضوع ده عشان أنا صدعت و قومي شوفيها خليها تنزل تاكل.
وقفت و ابتسمت بسخريّة قائلةً
: لا بحبّك ولا طايق بعدك بس مشكلتك إنك بتحبها و مش طايق بعدها.
و خرجت بعدها من الغرفة متّجهة لغرفة ابنتها.
____________________________________
نزلَ للأسفل و ها قد وجدَ شخصًا آخر يخرجُ به عصبيّته.
ما إن وجدَ ساره و رقيّة بالأسفل و التوتر علىٰ ملامحها.
هبَط و قال بسخرية
: تجمعة خير إن شاء الله إيه يا أستاذة كنتم فين و هي رايحة تركب خيل طب هي و قولنا بتعاند نفسها طب و الهوانم كانوا بيصوروا ولا إيه؟
قالت رُقيّة بعدما أخافتها نبرة خالها
: يا خالو و الله منعناها بس..
2
نظر لهم بسخرية رافعًا حاجبه
: بس إيه؟ مقدرتوش عليها؟
تحدثت ساره قائلةً
: يا بابا أنت عارف ميرو لما تصمم علىٰ حاجة..
قاطعها قائلًا
: بس مش عايز أسمع صوت لحد خالص.
3
جاء أحمد يقول بضيقٍ
: يا أخي إهدىٰ بقا ماشي تتعصب علىٰ الكلّ إنهاردة إتهدّ بقا و اقعد قرفت أمّي.
2
و نظرَ للفتاتين قائلًا
: و أنتم شوفوا مكان تاني إقعدوا فيه عشان هو مش هيبطل و هيسمعكم كلام سمّ.
___________________________________
دقّت الباب مرّاتٍ عديدة و لـٰكن لا يأتيها ردّ ففتحت بخوفٍ لتجدها نائمة.
إتجهت ناحيتها و جلست جوارها تزيح خصلاتها عن عينيها لترىٰ الدموعَ علىٰ وجهها و هي نائمة.
حزِنَ فؤادها علىٰ صغيرتها و حركّت يدها علىٰ رأسها تقوظها برفقٍ قائلةً
: ميرو..حبيبة قلبي.
فتحت عينيها و قدْ ظنّت أن أبيها قد جاء لمصلاحتها و لكنّها وجدت والدتها.
جلست علىٰ الفراش و نظرت لها والدتها لترىٰ عينيها الحمراوتين بشدّة و وجهها كذلك.
نظرت لوالدتها و هي تضغط علىٰ شفتيها تمنع البكاء و لكن لم تستطْع.
إحتضنت والدتها بشدّة و انهارت بالبكاء بداخل أحضانها و هي تقول بإنهيارٍ
: مكنتش متوقعة منه كدا يا ماما ليه قلبه قسىٰ عليّا؟! كنت محتاجة بعد اللي حصل حضنه و
بس بس هو زعقلي و قدام العيلة كلها يا ماما
كله كان بيبص عليّا ليه بابا عمل كدا؟ هو معتش بيحبّ مَرْيَانْ يا ماما؟ طب ليه لحد دلوقت مجاش يصالحني دا عمره ما سابني زعلانة ليه
يا ماما ليه هو بقا بيكرهني يا ماما؟
مسحت دموعها و قد تألّم قلبها لمشهدها و كلماتها و قالت
: بس يا روحي متعيطيش عشان خاطري عيونك إحمرّت خالص.
وضعت رأسها علىٰ صدر والدتها و دموعها تهبط بصمتٍ حتّى قالت مَريم والدتها
: بابا بيكرهك يا ميرو! هو ده كلام! دا إحنا
كلنا عارفين إن يوسُف روحه في مَرْيَانْ بابا
مش بيكرهك بابا بحبّك و بيحبك حبّ أخواتك مقدرتش يوصلوله بابا عمل كدا من خوفه عليكِ يا ميرو لو تشوفيه و هو واقف و أنتِ بتقعي علىٰ الخيل كنتِ شوفتِ الخضّة في عيونه و بعدين
من ساعة ما أنتِ طلعتِ و هو متعصب علىٰ كلّه و مش طايق كلمة لحد.
نظرت لوالدتها بعيون دامعة قائلةً
: طب ليه مجاش يصالحني؟
إبتسمت والدتها تضع خلصة خلف أذن ابنتها قائلةً
: عشان اللي غلط هو اللي بيعتذر مش العكس يا مَرْيَانْ.
هبطت دموعها مجدّدا قائلةً
: بس هو زعلني برده و زعق قدام كله.
حرّكت يدها علىٰ ظهر ابنتها قائلةً
: عادي يا ميرو دا بابا يا حبيبتي متاخديش كلّ حاجة بحساسية و قومي صلّي يلا و إنزلي عشان تاكلي.
هزت رأسها نفيًا تقول بعد أن وقفت
: أنا هصلي و مش هاجي و مش عايزة اكل ولا أعمل حاجة سيبوني أموت.
2
و دخلت لحمام الغرفة بينما تنهدت والدتها فـماذا ستفعل الآن.
___________________________________
_هي فين؟
سألها يوسُف و هي تجلس علىٰ أحد الكراسي فردّت قائلة
: بتصلي.
عاد يسألها
: و منزلتش تاكل ليه؟
تنهدت قائلةً: مش راضية.
نظرَ لـ مروان قائلًا
: إطلع هات أختك و لو مرضتش قولها بابا هيطلع ياخدك بالعافية و هتزعلي أكتر ما أنتِ زعلانة.
نظروا ليوسُف بتعجّب من متىٰ و هو يقسو علىٰ صغيرته!
عاد ينظر لـ مروان بجدّية قائلًا
: هتفضل تبصلي ولا إيه؟ إعترض أنت كمان عشان تكون كملت.
أنزل رأسه بإحترامٍ قائلًا
: العفو يا بابا هطلع حاضر.
و تحرّك تجاه غرفة شقيقته
دقّ الباب عدّة مراتٍ و لـٰكنها لا تردّ عليه و هو لن يستطيع أن يدخل يوسُف يمنعهم من الدخول لغرف شقيقاتهم دون الإستئذان.
دقّ مرةً أخرىٰ حتّى أتاه صوتها المبحوح و الذي بالكاد سمعه و هي تسأل عن هوية الطارق فأجاب قائلًا
: أنا مروان يا ميرو أدخل؟
ردت عليه موافقة فدخل.
وجدها تحمل سجادة الصلاة تضعها مكانها بعد أن إنتهت من الصلاة و نظرت له فوجدته يقول
: بابا باعتني يا ميرو عشان تنزلي تاكلي.
قالت و هي تزيحُ حجابها
: قوله مش عايزة.
جلسَ أمامها يتحدّث برفقٍ قائلًا
: يا ميرو لو منزلتش بيكِ دلوقت بابا قال هيطلع ياخدك هو غصب عنك و هو متعصّب أصلًا فـ بلاش نعمل حوار جديد.
نظرت له ساخرةً و بنبرةٍ خافتة قالت
: غصب عني!
حرّك يده علىٰ خصلاتها بحنانه المعهود عنه و قال
: يا ميرو أنتِ غلطتِ برده لما ركبتِ الخيل و إحنا مش موجودين و أنتِ عارفة كويس بابا بيخاف عليكِ إزاي.
تشبّثت بعناق أخيها تستمدّ منه القوّة و قالت بنبرة مبحوحة و الدموع تهبطُ علىٰ وجهها كـ نزول المطر في صباح يومٍ غائم
و قالت
1
: هو زعقلي جامد برده يا مروان أنا كنت مستنية منه الحنان في الوقت ده و ملقيتهوش يا مروان العيلة كلّها كانت بتبصلي و كلّه شايفني غلطانة بس محدّش يعرف إيه اللي جوايا.
تنهّد بحزنٍ علىٰ شقيقته الصغرىٰ و حرّك يده علىٰ خصلاتها برفقٍ حتّى هدأت و قال
: طب عشان خاطر مارو حبيبك قومي إغسلي وشّك عشان عيونك الحمر دول و إلبسي حجابك و أنا مستنيكِ.
نظرت له و قالت بخفوتٍ
: مش هقدر أنزل يا مروان.
قال لها برجاءٍ
: عشان خاطري طيب.
سكتت قليلًا ثم وقفت تغسلُ وجهها و تعقدُ حجاب رأسها بينما ابتسم لها و مدّ يده لتنزل معه كـ طفلةٍ صغيرة.
__________________________________ منذُ ما حدَث و هو يجلسُ هُنا أمام الشاطئ يجلسُ بهدوء وسط صوت الأمواج و لـٰكن
ضجيجُ رأسه لا يكفّ.
1
مئات الأفكار تأتي بباله و كلّ واحدةٍ أسوأ من الأخرىٰ.
يجلسُ فوق الرمال شارد بالأمواج التي تأتي و تذهب مسببة صوتًا و لـٰكن صورتها فقط هي من أمامه.
يتذكر حينما كان يهبط من علىٰ الدرج و في طريقه بالفعل لساحة الخيول الكبيرة فهذا أوّل
ما يفعله عند وصوله.
و لـٰكن توقّف حينما دقّ هاتفه بأحد العمّال المُلزمين بالمشروع الذي يُقام فردّ يملي عليهم
ما يفعلونه حتّى سَمِع صرخةً عاليةً منها و رآها من بعيد علىٰ خيله.
خيله الوفيّ لصاحبه "جولدفين أرابيان" الذي لا يستطع ترويضه سواه و خاله و أبيه ولا يمتطيه غيره.
تركبه هي؟ يعلم أنها أرادت خيله بالتحديد و
لـٰكن إختارت خيارًا خاطئًا من الأساس فـخيله
لا يُروّض ولا يعتاد بسهولة.
تلك العنيدة التي لا تصغي لأحد ألم يقل لها منذ ساعات قليلة أنه من سيدرّبها حتّى تستطيع!
و لـٰكنها أحبّت أن تظهرَ مهارتها و أن تثبت لهم إفتراضات ليست موجودة من الأساس!
أتىٰ بعقله صورتها و هي ترتجف من والدها متمسكة بقميصه و المشكلة أنه لم يستطع أن يقف أمام والدها.
والدها و خاله و هو نفسه الذي ربّاه لا يمتلك القدرة علىٰ أن يقفَ في وجهه و أن يجادله في الخطأ.
ردّ فعل خاله منطقيّ بالنسبة له فلو له ابنة و فعلا ذلك كان ردّ فعله سيكون أقوىٰ مما رآه.
مخطئة و لـٰكنها وتـيـنـه و كيف يقسىٰ القلبُ علىٰ الـوتـيـن؟!
شردَ بها فكيف حالها الآن هل هي تبكي أم هي جيّدة أم ماذا؟
تذكّر عند صعودها و نظرتها المُنكَسرة لم تبرحْ من عقلِه.
فاقَ من شروده علىٰ صوت هاتفه يدقّ برقمِ والدته.
ردّ عليها يلقي السلام فردّت و قالت بعدها بنبرة قلِقة
: إيه يا حبيبي أنت فين؟
ردّ عليها قائلًا
: في حاجة حصلت يا ماما؟
نفت ذلك قائلةً
: لا يا آدم قلقت عليك بس يلا تعالىٰ عشان تتعشىٰ.
ردّ قائلًا
: تمام يا ماما خمس دقايق إن شاء الله و هكون عندكم.
أنهىٰ معها الحديث و وضعَ هاتفَه بـ جيبِ بنطاله و إتّجه ناحية الشاليه الخاص بهم.
___________________________________
ما إن خطّت قدماه الداخل وجدها تهبطُ من علىٰ السلّم مع أخيها.
تقابلت أعينهما معًا فأسرعت تضعها في الأرضِ خائفةً أن ترىٰ في ملامحه العتاب هو الآخر.
تنهّد بضيقٍ نعم يشعر بالضيق مما فعلت و لـٰكن لا يهونُ علىٰ قلبه حُزنها.
دخلت برفقةِ أخيها لغرفة الطعام لا تقوَ علىٰ رفعِ عينيها في وجهِ أحدٍ من العائلة بعد ما حدَث.
إرتجف قلبها من وقفتها تلك حتّى قال أنس و هو يأخذ بيدها
: تعالي يا حبيبتي إقعدي جنبي.
جلست جوار أخيها و للحظ كانت مقابلة لأبيها.
وضعت عينيها في الطبقِ أمامها و الجميع يأكل
و يتبادلون الحديث إلا هي تجلس بصمتٍ
تحرّك ملعقتها في الطبق حتّى سمِعت صوت عمّتها فَاطِمَة التي قالت
: إيه يا ميرو مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟
رفعت عينيها الحمراوتين التي تحتبس بداخلها الدموع منذ أن هبطت و والدها لا يعيرها إهتمامًا و قالت بصوتٍ مبحوح راسمةً إبتسامة مرتعشة
: باكل يا عمتو.
نظروا جميعًا لبعضهم البعض بقلة حيلة عدا يوسُف الذي كان يلاعب فرح و هي تأكل و يضحك معها و هي تنظر له بحزنٍ و الدموع في عينيها.
نظرت لها شقيقتها بحُزنٍ علىٰ هيئتها و همست لوالدتها قائلة
: ما تخلي بابا يكلم مَرْيَانْ يا ماما شكلها زعلان خالص.
تنهدت مَريم بحُزن و همست
: قولتله يا إسراء بس أنتِ عارفة كويس بابا لما يصمم علىٰ حاجة.
حرّك أنس يده برفقٍ علىٰ حجاب شقيقته و هو يقول بهمسٍ
: كُلي يا ميرو.
نظرت للملعقة التي تحركها و قالت
: مش قادرة يا أبيه حاسة إني مخنوقة.
وضع يده علىٰ كتفها برفقٍ
: كُلي يا حبيبتي أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح.
هزّت رأسه بخفوتٍ و وضعت الملعقة في فمها و لـٰكن و كأن الطعام يتوقف ما بين حلقها و صدرها لا يهبط حاولت أن تبلعه و لـٰكن لا تستطيع و شعرت بالخنقة.
1
كان آدم أول منْ يلاحظ ذلك فوقف سريعًا من علىٰ مقعده و إتّجه ناحيتها يعطيها الماء بيده لتشرب و هو يقول
: إشربِ يا ماريان متخافيش.
إبتلعت منه الماء و ضغط ضغطاتٍ خفيفة متتالية علىٰ ظهرها حتّى إستطاعت أن تبلعَ الطعام.
تحدّثت عائشة بقلقٍ
: أنتِ كويسة يا مَرْيَانْ؟
هزّت رأسها بشحوبٍ و نظرت لآدم الذي ما زال يقفُ أمامها و قالت بصوت متقطّع
: شكرًا.
كان يراقب المشهد و قلبه يتحرّك معها و لـٰكن حينما إبتلعت الطعام شعرَ أنه إستطاع أخيرًا أن يأخذ أنفاسه.
____________________________________
إنتهىٰ الطعام و ذهب ليجلس علىٰ إحدىٰ الأرائك و هو يمنع ذاته أن يأخذ صغيرته بين أحضانه.
جلسَ يتحدّث في الهاتف بعدما جائه إتصال عن إحدىٰ الحالات التي تأزّم وضعها.
أنهىٰ المكالمة و هو ينظرُ لهاتفه فأحسّ بها و هي تقفُ أمامه و رأسها بالأسفل.
رفعَ نظره ناحيتها و قال محاولًا أن يمثّل الجمود
: نعم؟!
رفعت عيناها الحمراوتين و وجهها الشاحب ناحيته فكاد أن يحنّ لها و لـٰكن الأمر ليس سهلًا لكي يمرره فـ قالت بصوت خافت مبحوح أثر بكائها
: أنا آسفة يا بابا علىٰ اللي حصل أنا كنت مفكرة إن الموضوع عادي و مكنتش أعرف إن ممكن يحصل كدا.
نظر لها بـ عينان ثابتتين و قال
: خلصتِ يا مَرْيَانْ؟
نظرت له بتعجّب و لـٰكنه عاد يقول
: إعتذارك مش مقبول و مش كلّ غلط بنعمله
بيُغْتَفر بالإعتذار و اللي عملتيه مش سهل و
عنادك مش حاجة بسيطة فُـ متستنيش أقبل
منك إعتذارك.
4
ضاق صدرُها فجأة، كأنّ الهواء قد خان طريقه إلى رئتيها. عضّت على شفَتها في محاولةٍ يائسة لكتمِ بكاءٍ متحفّز، ثمّ نهضت ببطء، وكأنّ الأرض أثقل من أن تحملها، أو كأنّها تسير حاملةً وزر العالم فوق كتفيها يُحرجُها و يرفض حديثها مرةً أخرىٰ أمام الجميع!
نهضت إسراء خلفها وقد استبدّ بها القلق، غير
أنّ مَريـان رفعت يدها بإيماءةٍ خافتة، وهمست بصوتٍ خافت كأنّه شقوق في الروح
: سيبيني مش هقدر أتكلم دلوقت.
صعدت بخطوات هادئة ناحية غرفتها و حبست دموعها بقوة و أغلقت الباب تخلعُ حجابها و إسدالها و ظلّت بإحدىٰ البيجامات.
وضعت رأسها علىٰ الوسادة و ضمّت الأخرىٰ إليها و نامت و هي تحاول عدم البكاء هربًا من كلّ ذلك
1
___________________________________
نظرت مَريم ليوسف بعتابٍ و جلست جواره تحدّثه بصوتٍ لا يسمعه كلاهما
: ليه يا يوسُف كدا؟
_مش كل حاجة بالسهل يا مَريم و مش كل
غلطة تتصلّح بـ أنا آسفة هي مَريان لو كانت جات قالتلي عايزة كذا كنت هقول لا؟ مَريان قبل ما تيجي بـ كام يوم قالتلي إنها عايزة تركب خيل و أنا قولتلها وعد منّي أخليكِ تركبيه بس أكون معاكِ عشان مينفعش تركبِ أول مرة لوحدك و منبّه عليها راحت تتصرف من دماغها في حاجة غلط يبقىٰ حقّي أزعل و آخد جنب عشان مش هكون مبسوط لما أخسرها.
1
أمسكت رأسها تكادُ تجنّ منهما هي تقول أنه
أخطأ و هو يقول أنها أخطأت و في الحقيقة كلاهما أخطأ و لـٰكن خطأ ابنتها أكبر.
وقفَ يوسُف و توجّه للخارج فنظرت مَريم تجاهه فقال أحمد بيأس
: سيبيه هو شكله بالع ضفدعة إنهاردة و حالف يقلب الخروجة نكد.
3
ضحكت شقيقته علىٰ حديثه.
توجّه للخارج فوجد آدم يقف أمام الشاطئ و يديه بجيب بنطاله و ينظر للأمام.
إتّجه ناحيته و وقف.
شَعَرَ بأحدٍ جواره فإلتغت ليجد خاله فإزداد تعجّبه.
نظرَ له يوسُف قائلًا
: أول مرة أشكرك إنك تكون قريب من مَرْيَانْ بس المرا دي بشكرك بجد عشان أنقذتها.
إبتسم الآخر بسخرية و قال
: بتشكرني عشان أنقذت مراتي!
1
و كأنه يذكّره أنها لم تعدْ ملكه فقط.
تنهّد بقوة و قذف بقدمه إحدى الحجارات الصغيرة و قال و هو ينظر للشاطئ
: متنساش إنها بنتي.
تحدّث الآخر بعد تنهيدة
: و أنا عمري ما أنكر ده بالتأكيد و أتمنىٰ حضرتك تفهم كدا أنا مش ناوي اخدها منك طبعًا.
خيّم الصمت للحظاتٍ فقال آدم
: متقساش علىٰ ماريان يا خالي هي بتحبك جدًّا.
نظر أمامه بثباتٍ و قال
: و أنا محدش هيحبّ بنتي أد ما أنا بحبها بس أنا عارف أنا بعمل إيه.
هزّ الآخر رأسه و عاد ينظرُ للشاطئ في صمتٍ
قبْل أن يغادر يوسُف وضعَ يده علىٰ كتف آدم و قال
: حتّى لو أنا زعلان منها بس هتفضل طول عمرها غالية علىٰ قلبي و محدش مكانها مَريان أمانة في رقبتك و لو شوفت دمعة فـ يوم نازلة منها بسببك و أنت الغلطان هتزعل منّي جامد.
____________________________________
يومٌ كاملٌ مرّ.
اليوم التالي بعد صلاة العِشاء.
إنتهىٰ يوسُف من الصلاة و عاد للمنزل مع أحمد و البقيّة فقابلَ مَريم و الباقيات يعددْن الطعام فـ مالَ عليها يسألها
: ميرو منزلتش؟
هزت رأسها بالنفيّ و قالت
: ساره طلعت ليها بعد العصر عشان تنزلها قالتلها سيبيني عشان مصدّعة و رقية طلعت تاني من شوية و معاها رغد قالوا نايمة و شكلها غريب و لسة كنت هطلع.
أمسك كفّها قائلًا
: خليكِ أنا هطلعلها.
إبتسمت بسعادة و قالت بلهفة
: بالله عليك صالحها يا يوسُف أنت مبيهونش عليك زعلها بالله ما تزعلها.
هزّ رأسه و قال و هو يصعد
: أنتِ بتوصيني علىٰ بنتي يا مَريم!
و صعد للأعلىٰ بينما أتىٰ أحمد يأخذ قطعة خيار من الطبق الذي تحمله و سأل
: هو يوسُف راح فين؟
إبتسمت تقول
: طلع لميرو.
هزّ رأسه برضا قائلًا
: ربنا يهديه.
___________________________________
دقّ الباب برفقٍ لـٰكنها لم تردّ فـ فتحه ليجدها ممدّدة علىٰ الفِراش.
إقتربَ بعد أن أغلقَ الباب و جلسَ علىٰ الأرضِ جوارها ليجدَ وجهها تكسوه الحُمرة و يتصبب
منه العرق و تقول همهماتٍ لا يسمعها.
إضطرب قلبُه عند رأيتها هـٰكذا وضعَ يده علىٰ وجهها.
و كأنّه أمسكَ جمرةَ نارٍ من حرارة وجهها المُنبعِثة.
ضمّ رأسها لصدره بسمعها تقول و كأنها تنازعُ في أحلامها
: أنا آسفة يا بابا متزعلش من ميرو.
10
____________________________________
مُنتَظِرَة رأيكم❤️
لا تنسوا ذِكْرَ الله و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله
ادعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا يا أحبائي
لا تنسوا إخواننا في غزة و فلسطين من دعواتكم
لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا
اذكروا الله
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و أتوب إليه
الحمد لله حمدًا كثيرًا تطيب به النفوس و ترتاح
الـلـه أكـبـرُ و لـلـه الحمدُ
لا حول ولا قوة إلّا بالله العليِّ العظيم
لا إلـٰه إلَّا اللّه وحده لا شريك لهُ لهُ المُلك و لهُ الحمدُ يحيي و يميت و هو علىٰ كلِّ شئٍ قدير
اللهم صلِّ و سلّم و بارك علىٰ سيدنا و نبينا محمد و علىٰ آله و صحبه أجمعين
____________________________________
#Maryan
#مَرْيَانْ
أستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه.
إلىٰ لقاءٍ قريبٍ بإذن المولىٰ.
السلامُ عليكُم و رحمةُ اللّه و بركاته.