📁 آخر الروايات

رواية انا المتيم بك وتيني الفصل السادس عشر 16 بقلم مريان

رواية انا المتيم بك وتيني الفصل السادس عشر 16 بقلم مريان


الفصلُ السادسُ عشَرْ بعنوان
" أنَا الـمُتَـيَّمُ بـكِ وتـينـي"

لا تنسوْا ذِكْرَ اللّه و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله .

ٱدعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا .


لا تنسوْا الدعاءَ لإخواننـا فـي غزة و فلسطين من دعواتكم..إخواننا حالتهم سيئة جدًا فالدعاء الدعاء الدعاء و المقاطعة يا إخوتي.

لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا .

قراءة ممتعة بإذن الله .

بسم الله نبدأ...

صـلّـوا علىٰ رسولِ الـلّـه

___________________________________
نظرَ له بقوة يطلبُ منه
: سيبني أتكلم معاها 10 دقايق لوحدنا يا خالي.

تنهّد يوسُف يخبره بعد قليلٍ من الصمت
: تعالىٰ ورايا يا آدم.

سار خلفه حتّى وصلَ يوسُف لإحدىٰ الغُرف أحضرَ منها زجاجة مياه و خرج و ورائه آدم.

وصلا معًا لغرفةِ مَرْيَان فوقف آدم بالخارج بينما دخلَ يوسُف أولًا.

أغلقَ البابَ قليلًا و يبدو أن أحدهم كان بالداخل فهي كانت مرتدية حجابها.

جلسها جوارها و كانت مستيقظة فسألها بإبتسامة حنونة
: حبيبة قلبي عاملة إيه ؟

هزّت رأسها فقط لم تكن بحالة جيدة لتتحدث بعد كمّ الجراحات التي دخلتها للآن.

سألها مرةً أخرىٰ
: ممكن أتكلم معاكِ شوية ؟

وجّهت نظرها له لم تتحدث نعم و لـٰكن لاحظَ في عينيها القُبول.

: آدم عايز يتكلم معاكِ شوية يا ميرو أدخله ؟

تجمعت الدموع في عينيها و هي تقول بصوتٍ خافت
: مش عايزاه.

رقَّ لدموعها فقال برفقٍ
: ليه يا حبيبة قلبي؟

قالت و بدأت دموعها بالتساقط
: مش عايزة حد يشوفني كدا مش بحب حد يشوفني ضعيفة أنا اللي بيبصلي بيبصلي
شفقة و اللي بيعملي حاجة بيعملها شفقة عليا كلكم بتعملوا كدا عشان بتشفقوا عليا.

وخزٌ بفؤاده و كأن السيْف طعنه فيه طعنات عديدة فقال و هو يحاول أن يخفي دموعه
معاتِبًـا إيّاها
: غلط غلط و ألف غلط يا مَرْيان إحنا مش
بنشفق عليكِ إحنا أهلك يا بابا هنشفق عليكِ إزاي ؟ إحنا زعلانين اه عشانك بس دي مش شفقة يا مَرْيان ليه بتخلطي ده بده أنتِ مش ضعيفة يا مَرْيان أنتِ قوية أوي قوية عشان إستحملتِ كل اللي حصلك ربنا عز و جلّ بيبتلي العبد اللي بيحبه عشان يشوف هيصبر ولا لا ؟
آدم بيحبك يا مَرْيَان يمكن أول مرة أصرّح بيها
بس هو فعلًا بيحبك تعرفي ؟ لسة قايلي دلوقت قبل ما أدخلك إنه عايز يكتب كتابه عليكِ قبل ما تعملي جراحة التجميل عارفة ليه ؟

نظرت له و الأسئلة تتجمع في عينيها فأزال كل ذلك بجملته
: عشان يعرفك إنه مش عايزك لشكلك هو عايزك عشانك أنتِ مَرْيان و أنتِ بتحبيه يا مَرْيان و أنا متأكد من كدا عارفة بقا ليه ؟

دقَّ فؤادها بشدّة و هي تنظر له و عيونها متّسعة فقال لها بإبتسامة
: عشان أول ما دخل عليكِ خبيتِ نفسك و صممتِ إنه يطلع و كانت ردة فعلك معاه غير
أي حدّ كنتِ خايفة يشوفك كدا فيكرهك بس
هو مش كدا سيبيه يتكلم معاكِ و سيبي فرصة لنفسك يا حبيبتي و خليكِ واثقة إن اللي أنتِ عايزاه هو اللي أنا هعمله إن شاء الله
أدخله ؟

صمتت تنظرُ للأسفل ثمّ رفعت وجهها لأبيها تهزّ رأسها له.

إبتسم لها يطمئنها و إنحنىٰ يقبّل رأسها ثم خرجَ

___________________________________
: إدخل و خلِّ بالك الباب مفتوح و أنا هفضل واقف هنا.

نظر له يقول : لو مكنتش عملت كدا أنا بنفسي كنت هعمل كدا.

و من ثم دخل.

دخلَ و بدونِ وعيٍ رفعَ عيناه ناحيتها فرآها ذابلة ذابلة كوردةٍ كانت طوالَ حياتها يافعةً جميلة و أذبلتها الريحُ هي كذلك أذبلتها الحياة أذبلها ما مرّت به و مما فعله الناسُ بها.

رأىٰ الدموع مغرورقة في عينيها و سالت علىٰ خدّها و هي تهمسُ بصوتٍ خافت سمعه
: آسفة آسفة يا آدم عن كلّ حاجة وحشة أنا عملتها و عن كل حاجة حلوة أنت عملتها أنا مكنتش أستحقها آسفة عشان أنت دايمًا كنت بتفكّر فيّا و في سعادتي و أنا كنت بدمّر كل ده بكلامي آسفة إني جرحتك و أنت لسة بتفكر فيّا
إيه اللي يجبرك إنك تتجوز واحدة زيي معدتش تصلُح لأي حاجة ؟ إيه اللي يجبرك إنك تطلب من بابا تتجوزني قبل جراحتي ؟ إيه اللي يجبرك علىٰ كلّ ده و أنت عارف إن مفيش حد هيقف قصادك من العيلة و يقولك ليه مكملتش معاها لأن أنا نفسي مش رافضة عشان أنت تستحق الأحسن مني و
1

قطع حديثها و هو يقول
: بس يا ماريان بس كفاية إيه اللي بتقوليه ده ؟ ليه بتقولي كدا يا ماريان ؟ ليه بتقولي إنك متصلحيش لأي حاجة و أنتِ أكتر واحدة عارفة أنتِ إيه عندي ؟ هو أنا عايزك عشان أتجوز و يتكتب في بطاقتي متزوج يا ماريان ؟ هو ده اللي أنا عايزه ؟ أبدًا يا ماريان أبدًا أنا عايزك أنتِ من بين كل بنات العالم و مين قال إني مش عايز أسيبك عشان كلام العيلة أنتِ عارفة كويس إني لو عايز حاجة هعملها و مش هيهمني حد نهائي عيلة مين اللي خايف أسيبك عشانها و كلام إيه ده ؟ أنا قولتلك قبل كدا إني عايزك عشان أنتِ ماريان أنا لو لقيت واحدة جميلة هلاقي جواها ماريان إزاي ؟ ردي عليا يا ماريان هلاقيكِ جواها إزاي ؟ أنا طلبت من خالي نكتب الكتاب قبل جراحتك عشان أنا عايزك أنتِ يا ماريان مش هيفرق معايا شكلك ولا أي حاجة من الهبل اللي قولتيه ده كل اللي هيفرق معايا هو أنتِ و إنك متكونيش بخير.

و أكمل حديثه بتنهيدة طويلة قائلًا بهدوء
: عيشي يا ماريان و إنسي عشان أنتِ تستحقي إنك تعيشي سعيدة عيشي يا ماريان و إنسي كل ده عارف إن اللي مريتِ بيه صعب و مش أي حد يستحمله بس عايز أقولك يا ماريان إن الأنبياء صلوات ربّي عليهم مرّوا بأسوأ من كدا و صبروا الرسول صلَّ اللهُ عليه و سلم إستحمل كتير من الكفّار في قريش و صبَر و ربنا جزاه بصبره يا ماريان اه إحنا بشر بس هنُجازىٰ متيأسيش و متصتصعبيش شئ حاولي عشان اللي مش بيحاول بيقُع و الوقوع وحش جدا حاولي و أنا معاكِ و في ضهرك يوم ما تقعي أنا اللي هسندك
و أقومك تاني مستنّي منك كلمة واحدة بس يا ماريان و هي أنا عايزاك و ساعتها لو الدُنيا كلها واقفة قصادي هحاربها عشانك.


أغمضت عينيها فسقطت دموعها ببطء و صمتت قليلًا ثم رددت ببطءٍ
: عايزاك.

و فتحت عينيها نكمل : عايزاك معايا يا آدم.

إستطاعت أن ترىٰ تلك اللمعة السعيدة في عينيه.

إبتسم يقول لها
: و طول ما أنتِ عايزاني هفضل جنبك و مش هسيبك.

رأىٰ التردد في عينيها و تبَعَ ذلك قولُها
: آدم معلش أنا مش عايزة كتب الكتاب قبل الجراحة عارفة إن ده مش هيفرق معاكِ بس هو هيفرق معايا أنا عشان خاطري خليه بعد الجراحة و بعد أما أشيل الشاش عن وشّي.

هو لا يهمّه كثيرًا الموعدَ هو يريد أن يكون معها فقط في الحلال و لـٰكن يعلمُ أن ذلك سيهمّها كثيرًا.
لذلك حرّك رأسه بنفس الإبتسامة و هو يقول
: اللي أنتِ عايزاه يا ماريان أنا هعمله.

و كادَ أن يخرج و لـٰكنه توقّف يخرجُ شيئًا من جيبه و وضعه جوارها يقول
: الخاتم بتاعك رميتيه لما كنت هنا.

ثم تحرّك يغادر و إلتفت يعطيها إبتسامة قائلًا
: هجيلك تاني بإذن الله.

و خرجَ بينما هي وضعت رأسها براحة و علىٰ ثغرها إبتسامة صغيرة و هي تنظرُ لخاتم خطبتها جوارها.

و كلّ ذلك تحتَ أنظارِ يوسُف الذي إبتسم لإبتسامتها.

___________________________________
مرّت جراحة التجميل أخيرًا.
لم يعودوا في الأيامِ الماضية للمنزلِ فقد
إستطاعَ يوسُـف إقناعَ ابنته أن تظلَّ في المشفىٰ حتّى تتمّ جراحة التجميل و تستقرّ حالتُها أكثرَ و علىٰ مُضُضٍ وافقت.

اليوْمُ تمّت الجراحة و للتوّ خرجت مَرْيان من غرفة الجراحة لغرفةٍ مجهّزة.

خرجَ ورائها أخيها الذي كان المُشرِف الأولَ عن جراحتها و معه الطبيب إسحاق صاحب الخامسة و الخمسين عامًا معلّمه الذي ساعده في تلك السنوات الماضية.

_ أنا فخور بيك جدا يا دكتور أوْس إنهاردة بالأخصّ حسيت إني تعبي معاك مضعش لأني عارف كويس إن جراحة أختك مكنتش سهلة أبدًا و مع ذلك أثبتّ نجاحك بمهارة.

نظرَ له بإبتسامة ممتنّة صغيرة
: الفضل لله ثمّ لحضرتك يا دكتور اللي وصلتله دلوقت بفضل ربنا ثم مساعدة حضرتك و وقوفك الدائم جنبي شكرا لحضرتك جدا.

وضعَ يده علىٰ كتفه بإبتسامة صغيرة
: ربنا يوفقك دايمًا يا ابني و ألف سلامة علىٰ الدكتورة ماريان ربنا يقومها ليكم بالسلامة يا رب.

إبتسم له و غادر الطبيب بينما دخلَ يطمئن علىٰ شقيقته.

كانت الغرفة بها جميعَ العائلة دخلَ يلقي عليهم السلامَ و جلسَ جوارَ شقيقته.

_هي هتفوق إمتى يا أوْس؟

كانت والدته التي تسألُ فأجاب عليها بإبتسامة و هو ينظرُ لساعته
: ربع ساعة إن شاء الله و هتبدأ تفوق متقلقيش يا ماما.

هزّت رأسها و ما زالت تجلسُ جوار ابنتها تنظرُ لها.

وضعَ يوسُف يده علىٰ كتفِ ساره و هو يقول له
: لمّي هدوم أختك و حاجتها كدا أنتِ و رقية عشان أنا وعدتها إننا هنرجع البيت إنهاردة إن شاء الله.

هزّت ساره رأسها بحماسٍ و وقفت و معها رقية يجمعون أشياء شقيقتها.

وقف مُعاذ بجانب يوسُف يخبره
: عمي الأفضل ميرو تفضل هنا اليومين دول مهما كان البيت مش هيكون ذي هنا و هتحتاج جلسات و لسة في جراحة ليزر هتعملها.

هزّ يوسُف رأسَه و هو يقول
: عارف يا معاذ بس مَريان مصممة إنها ترجع البيت مش حابّة نهائي إنها تقعد هنا و كمان أنت عارف إننا لازم نخليها تكسب ثقتنا و لو وعدتها و خلفت هترجع لنقطة الصفر تاني و مش هتقدر تثق فينا.
1

أيّده معاذ قائلًا
: أيوه يا عمي معاك حقّ بس لازم إنتظام في الجلسات برده لأن الجروح اللي في جسمها مش سهل تداويها.

تنهّد يوسُف قائلًا
: إن شاء الله هنتظم معاها في كلّ ده و أول ما تفوق كدا عايزك تبدأ معاها جلسات أنا شايف إنك أفضل أنت اللي تعمل الجلسات معاها عشان هي قريبة منك و مش هتتقبل تحكي مع أي دكتورة أد ما هتحكي ليك.

هزّ معاذ رأسه
: الله الأعلم ميرو ليا إيه عمي و عمري ما أتأخر عنها بروحي ربنا يشفيها لينا و يقومها بالسلامة.

تنهّد يوسف و هو يربّت علىٰ كتفه
: آمين يا رب.

تعجّب أحمد من عدم وجود آدم و حاولَ الإتصالَ به مراتٍ عديدة و لـٰكنه لا يردّ.

مرّ بعض الوقت و إستفاقت مَرْيَان و كان الجميعُ جوارَها.

جلسَ عمّها مُحمد جوارها و هو يقول
: حمدًا لله علىٰ سلامتك يا ميرو.

ردّت عليه بتعبٍ واضح في عينيها
: الله يسلّم حضرتك يا عمو.

إبتسم يمازحها
: قومي كدا و فوقيلنا عشان تخلّي الواد آدم يضحك.

إبتسم بتعبٍ علىٰ حديثه و تذكرت آدم أين هو الآن ؟ و لما ليسَ جوارَها كما وعدها ؟

إقترب منها خالُها أحمد يجلس جوارها و هو يردّ علىٰ مُحمد قائلًا بضحكة
: ابني ده تركيبة صعبة أوي يا دكتور كله منّي أختك إتوحمت فيه علىٰ رنجة و أدي أخرتها مكنتش عارفة تتوحم علىٰ علبة حلويات
ولا كيلو مانجا ؟

ضحك الجميع عليه بينما تحدّث لمَرْيان قائلًا
: حمدا لله علىٰ سلامتك يا حبيبة خالك.

ردت عليه و هي تبتسم بضعفٍ
: الله يسلمك يا خالو.

إقتربَ منها أوْس يطمئن عليها و نظرَ لأبيه يخبره
: بابا شخص واحد بس هو اللي يغيرلها الشاش
و يعقّم الجرح و لازم الشخص ده يعقّم إيده
كويس قبل ما يعمل ده و ممنوع أي شخص يمسك الشاش أو أيّ حاجة تيجي عليه و
الجروح لازم تكون نظيفة عشان أي حاجة
غلط هتقلب الجراحة للعكس و بعد أسبوع إن شاء الله نقدر نفكّ الشاش ده.

و نظرَ لشقيقته يحدّثها
: و أهم حاجة يا ميرو دموع بلاش عشان مش عايزين أي حاجة تيجي علىٰ الجروح دي
ميرو أنتِ ساعة أما تشيلي الشاش إن شاء الله هتلاقي آثار بسيطة متقلقليش لأن دي هنعملك عليها جلسات و لما تفوقي كدا إن شاء الله هنعمل ليزر و كل ده هيروح نهائي تمام يا حبيبتي ؟

أمسكت كفّة و هي مبتسمة له إبتسامة ضعيفة ممتنّة
: شكرا يا أوْس.

رفعَ كفّها يقبّله و قدْ إجتمعت الدموعُ في عينيه و بإبتسامة قال لها
: متقوليش كدا يا مَريان أنتِ بنتي قبل ما تكوني أختي ربنا يقومك لينا بالسلامة يا رب.

إقتربَ منها أنس يقول بإبتسامة
: نفسي أحضنك و الله بس هينفع.
1

إلتمعت عينيها بسعادة لرؤيته
: أبيه أنس.

إنحنىٰ يقبّل كفّها قائلًا
: حبيبة قلبي و الله يا ميرو حمدا لله علىٰ سلامتك لينا يا حبيبة قلبي.

إلتمعت عيناها بالدموع قائلةً
: الله يسلمك من كلّ سوء يا أبيه.

إبتسم يخبرها
: الواد الدكتور أخونا ده لسة قايل بلاش دموع عايزاه يجري ورانا يضربنا ؟

و أحضرَ منديلًا ورقيًا من جوارها ليمسحَ دموعَ عينيها برفقٍ بينما إبتسمت هي علىٰ حديثه و علىٰ حنيّته الزائدة عليها.

نظرَ أوْس لأخيه مروان و رأىٰ الدموعَ في عينيه يعلمُ أنه إشتدّ تأثُّره حينما رأىٰ مَريان مُتعبَة هكذا فمروان رغم هدوئه و رغم تعصّبه حينَ الغضبِ
إلًا أنهُ حنونٌ حنونٌ بشدّة و ربما هو الأكثرُهم حنانًا فقدْ أخذَ معظمَ خِصالِ والدته كما أنه
الأشدُّ تأثّرًا بينهم في تلكَ المواقف.

أخذه أوْس لرُكنٍ خالٍ و إحتضنه برفقٍ يقول
: سلّم علىٰ أختك يا مروان مينفعش كدا و إهدىٰ هي و الله هتكون كويسة إن شاء الله ده بس تأثير البنج لسة متقلقش يا حبيبي.

الصغيرُ يواسي الكبيرَ و هذا أفضلُ ما بهم أنهم لا يبحثون بينهم عن العُمرِ و عن مَنْ الأكبر ؟ و مَن الأصغر ؟ الأهمُ هو أن يقفوا جوارَ بعضهم البعض و هذا ما زرعَه بهم يوسُف.

هزّ مروان رأسه و حاولَ التماسُك و إقتربَ من شقيقته يرسمُ إبتسامةً و هو يقول
: ميرو حبيبتي.

لمحَت الدموعَ تجري في عينيه فابتسمت تطمئنه بتعبٍ
: بلاش الدموع دي يا أبيه أنا و الله كويسة و بخير الحمد لله.

أمسكَ كفّها يقولُ بتمنّى
: ربنا يقومك لينا بالسلامة يا نور البيت و نور قلوبنا.

حاولت ألا تبكي حتّى لا تحزنهم و رسمت إبتسامة صغيرة تمنحها لأخيها.

جلسَ أبيها جوارها يبتسمُ لها قائلًا
: عاملة إيه يا حبيبتي.

ردّت بتعبٍ : الحمد لله يا بابا.

حرّك يده برفقٍ علىٰ حجابها
: هحطلك مسكن دلوقت يريحك.

ردت تقول : يا ريت يا بابا.

و قبْلَ أن يقف سألته
: بابا هي ماما فين ؟

حركَ يده علىٰ حجابها يطمئنها
: ماما راحت تصلي الظهر و متعرفش إنك فوقتِ هبعت ليها نور تناديلها دلوقت.

هزّت رأسها بينما وقفَ يضعُ لها مسكِّـنًـا في المحلول المعلّق و قال لها
: دقيقتين بالضبط و الوجع يقلّ يا ميرو.

هزّت رأسها و هي تقول
: بابا نزّل السرير شوية مش قادرة أقعد.

تحركَ يضبط الفِراش كما تريد و أزاحَ الوسادة من خلفها و هو يسألها
: مرتاحة كدا يا حبيبتي ؟

أخبرته بوهنٍ و هي تغمض عينيها
: أيوه يا بابا الحمد لله.

_ ميرو فاقت ؟

سمعت صوتَ شقيقتها ففتحت عينيها مبتسمة فأقبلت ساره منها بإبتسامة واسعة
: حمدًا لله علىٰ سلامتك يا ميرو.

إبتسمت تردّ علىٰ شقيقتها
: الله يسلمك يا ساره.

لمعت عيون شقيقتها تخبرها
: وحشتنا إبتسامتك دي يا ميرو.

ردت رقية التي أتت من خلفها تقول
: قولتلكم إبتسامتها دي اللي محلّية حياتنا مصدقتونيش.

إبتسمت لهما بتعبٍ و قالت
: ميرسي يا أم آسر.

تحدثت رقية بمرحٍ لتجعلها تضحك
: لا ميرسي إيه أنتِ كنتِ ألماني مش فرنساوي يا بت يا ميرو دا أنتِ بتكرهي الفرنساوي حتّي قولي لنا كان اسمها إيه الكلمة اللي كنتِ راوشانا بيها دي من ساعة أما دخلتِ أولىٰ ثانوي.
2

إبتسمت علىٰ حديثها و قالت بنبرة مُتعَبة
: Danke schön,Umm Aser.
1

نظرت لها بإستغرابٍ تقول
: دا إيه اللي موّته ده ؟

ضحك الجميع علىٰ الجوّ المرِح الذي صنعته رقية بوجودها اللطيف و لمحت إبتسامة مروان المكانة لها.

_ميرو حبيبتي أنتِ فوقتِ ؟

كان ذلك صوتُ والدتها المسرور التي سمعِت ضحكات عالية و هي تدلُف للغرفة.

إبتسمت ميرو بسعادة حينما رأت والدتها و قالت
: الحمد لله يا ماما أنا بخير.

تجمّعت الدموعُ بعيونِ مريَم حينما رأت ابنتها مبتسمة و قالت
: ألف حمدا لله علىٰ سلامتك يا روح ماما ربنا يقومك بألف سلامة يا حبيبتي و يديم إبتسامتك و وجودك الجميل بينا.

إبتسمت تقول : يا رب يا ماما.

نظرت لوالدها الذي عادَ يجلسُ جوارها و هي تسأله
: بابا إحنا هنروّح صح ؟

إبتسم يطمئنها : حاضر يا ميرو.

سألته بترجٍ
: و الله يا بابا هنروّح ولا هتدّوني منوّم ذي المرة اللي عدت و ترجع تقولي يوم كمان و هنروّح ؟

نفىٰ جملتها سريعًا
: لا و الله يا ميرو أنا كنت عامل كدا عشانك
بس هروّحك و هعمل اللي هيرحيك يا حبيبتي متقلقيش بس تخلصي المحلول ده و نمشّي.

نظرت بإضطرابٍ للمحلول المعلّق لها تخاف أن ينتهي و أن يكونوا به منوّم فتنام ولا تستيقظ اليوم من الأساس و هي أصبحت تكره المشفى بشدة تتمنّى الآن أن تجدَ نفسها في منزلها.

عادت تنظرُ لأبيها بشدّة و هي تقول برجاءٍ
: بجد؟

أمسكَ كفّها يردد
: و الله هروّحك من إمتى و أنتِ مش بتثقي في بابا يا مَريان؟

هزّت رأسها و عادت تريحُ جسدها علىٰ الفِراش.

_________________________________
تجهّز الجميع للرحيل أخيرًا من هذه المشفىٰ وقف يوسُف جوارَ ابنته كاد أن يحملها و لكنها أمسكت يديه و هي تقول برجاءٍ
: أنا همشي يا بابا.

رفض حديثها بشدّة قائلًا
: لا طبعا إيه اللي بتقوليه ده ؟ أنتِ لسة تعبانة يا حبيبتي.

نظرت له بعينين راجيتين
: إيدي المكسورة مش رجلي يا بابا ممكن تخليني أمشي مش عايزة أحسّ إن فيّا حاجة أو ألاقي نظرات من حد متعجبنيش.

أمسك كفّها و جلسَ علىٰ ركبةٍ واحدة أمامها و هو يقول بهدوء
: عارفة مشكلتك إيه يا مَريان؟ إنك بتقولي حاجات عمرها ما تحصل عمرنا ما نبصلك ذي ما بتقولي كدا إحنا أهلك يا حبيبتي و يوم ما حد غريب يبصلك بصة هصفّيله عينه و بعدين يا حبيبي رجلك فيها جروح لسة هتوجعك لما تتحركي عليها.

_سيبها يا دكتور يُوسف.

إلتفت ليجدْ أحد أطبّاء العظام الذي كان مسؤولا عن حالتها و أكمل حديثه يقول
: لازم تتمشى يوميًا برده عشان الموضوع يكون سهل بالنسبة ليها بس ده ميبرهنش إنها تعمل حركة كبيرة حاجة خفيفة كدا يعني ممكن تمشي شوية صغيرين سيبها تجرب برده.

رأىٰ السعادة في عين ابنته من حديثه فمازحها قائلًا بغمزة
: علىٰ مزاجك دكتور إبراهيم صح ؟

إبتسمت علىٰ حديثه فردّ الطبيب يضحك
: إحنا تحت أمر الدكتورة ماريان يا دكتور يوسُف و إن شاء الله نلاقيها راجعة معافاة مع حضرتك و تدخل معاك جراحات تاني و تنوّر المستشفى.

وقف يوسُف و يد ممسكة بكفّ ابنته و باليدّ الأخرىٰ صافحَ الطبيب قائلًا
: بإذن الله يا دكتور إبراهيم تسلم علىٰ مجهود حضرتك معانا.

أعطاه الطبيب ورقة بها العلاج اللازم ليدها و قال
: ربنا يقومها ليك بالسلامة يا رب و العلاج ده
تابع معاها عليه لمدة أسبوعين و الجِبس اللي ف دراعها 15 يوم بالكتير إن شاء الله و الدكتورة هتشيله ليها.

أماء له قائلًا
: تمام يا دكتور تسلم.

إبتسم له و غادر فعاد يوسُف يحادث ابنته
: هنمشي بس لو مقدرتيش من غير كلمة هشيلك.

هزّت رأسها و أمسكت بيدها فشدّد عليها و إستندت ليضع يده الأخرىٰ فوقَ كتِفها و سارت جواره بخطوات بطيئة تشعرُ بألمٍ و لـٰكنها سعيدة لأنها تسيرُ علىٰ قدميها أمام الجميع لا تريد أن ترىٰ من أحدٍ نظرات شفقة.

إعترض الجميع علىٰ ما تفعله و لـٰكن يوسُف أقنعهم أنه يفعل ذلك لكي لا تحزن.

_________________________________
ما إن خرجَت من المشفىٰ و إستنشقت الهواء المُنعِش حتّىٰ شعرت براحة تجتاحُ خلاياها.

رفعت عينيها لتجده هناك واقفٌ أمام سيارته نظارته يرفعه فوق شعره الكثيف و و يتحدث مع أحدٍ في الهاتف و يبدو أنه يتحدّث في أمرٍ مهمّ.

ما إن وقعت عينيه عليها قادمة مع أبيها أنهىٰ مكالمته.

أقبلَت مع والدها و رأىٰ نظرات العتاب في
عينيه يعلمُ أنها حزينة لأنه لم يكُن جوارها
حينَ أفاقت و لـٰكنها لا تعلمُ لما لمْ يكُنْ هُنا.

كان سعيدًا حينما رآها تحاولُ أن تسيرَ كان سعيدًا بمجرد محاولتها و فخورًا لأجلها.

سأله يوسُف بعد أن ألقىٰ عليه السلام
: أمال عربيتي فين ؟

ردّ عليه
: مش حضرتك بعتها إمبارح مع السوّاق عشان كانت قربت تشطّب بنزين؟

تذكّر يوسُف قائلًا
: أيوه صح أنا كنت نسيت.

فتح آدم السيارة قائلًا
: إركبوا يلا.

و نظَر لمَريان يقول لها بإبتسامة هادئة
: حمدًا لله علىٰ سلامتك يا ماريان.

ردت و الضيقُ علىٰ ملامحها
: الله يسلمك يا آدم شكرًا.

إستطاع تمييز نبرتها جيّدًا و ابتسم و هو يستدير ليفتح الباب الأمامي له
: عفوًا.

ركبت بالخلف بمساعدة والدها و هي تهمسُ لنفسها
: إيه البرود ده ؟!

ركبت بالخلف جوار والدها و ساره و بالأمام كان يعتلي هو مقود السيارة و جانبه معاذ أما بسيارة خالها فقد كان بها والدتها و البقيّة.

لم تأخذ بضع دقائق حتّى غفَتْ بين أحضانِ يوسُف بسبب تأثير الدواء الذي تناولته.

__________________________________
توقّفت السيارة أمام البوابة الضخمة المحيطة بالمملكة فأخرج آدم جهازًا إلكترونيًّا و وجهه ناحية البوابة ففتحت و دخلت السيارة.

أسرع أحد الحرّاس يفتح البوّابة المحيطة بڤيلا يوسُف و هو يردد بإحترام
: نورت يا باشا.

توقّفت السيارة أمام الدرج الضخم للڤيلا فكاد يوسُف أن يحملَ مَرْيَانْ إلّا أنها فتحت عينيها تسأل بنبرة مبحوحة
: إحنا فين ؟

إبتسم يخبرها : وصلنا البيت يا حبيبتي.

فتحَ معاذ الباب الخلفي فأمسكت كفّ والدها تقول
: أنا همشي.

هزّ رأسه يساعدها فسارت جواره بحركات بطيئة و شقيقتها تسير خلفها.

ما إن وضعت قدمها بالمنزل بمساعدة أبيها أُنيرَت ألوانٌ عديدة من الداخل و رأت العديد من البلالين و زينة بألوانٍ عديدة و جملة معلّقة مكتوب عليها
"عادت الحياةُ للمنزلِ بعودتك"

_الله!!

إمتلئت عينيها بالإندهاش و لمعت بالدموع أفُعِلَ كلّ هذا لأجلها.

وضعت رأسها علىٰ كتفِ أبيها براحة فسألها بإبتسامة و هو يضمّ رأسها لصدره
: فرحانة يا ميرو ؟

رددت و هي تنظرُ لما فعلوه
: مش سعيدة علىٰ حاجة أد إنكم فكرتوا تسعدوني شكرًا علىٰ وجودكم جنبي يا بابا.

أسرعت ساره تتحدث ضاحكة
: لا بصراحة صاحب الفكرة و اللي كان مُشرِف علىٰ كلّ ده هو آدم و من الصبح و هو هنا عشان كل حاجة تكون جاهزة ليكِ.

رفعت رأسها سريعًا من علىٰ كتِفِ أبيها و أحاطته نظراتها المدهوشة و التي بها خجل شديد من إتّهامها له.

أما هو فكانت تلهو إبتسامة صغيرة علىٰ ثغره سعيدٌ لرؤيتها سعيدة و هذا يكفي!!

إذن لذلك لم يكُنْ جوارها!!
كان يعملُ علىٰ إسعادها و هي إتهمته ربما لم تتهمه بالكلمات لـٰكن كانت نظراتها معبّرةً جدّا.

خرجت الكلمات مرتعشة من بينِ شفتيها و وجهها يكسوه الخجل و الحُمرة
: شكرا ليك يا آدم علىٰ اللي عملته.

ردّ ببسمة
: حمدًا لله علىٰ سلامتك يا ميرو.

تنفّس يوسُف بقوة و هو يحاول أن يخفي غضبه قائلًا
: تطلعي فوق ولا تقعدي يا ميرو.

و هو يضغط في كلمة ميرو و ينظر لذلك الوقح من وجهة نظره.

شبح إبتسامة علىٰ وجه آدم فهو يعلمُ مقصدَ خاله.

ردت بتعبٍ : لا يا بابا مش قادرة أقعد.

أسندها برفقٍ و هو يقول
: هطلعك يا حبيبتي حاضر.

__________________________________
_روح يا بابا غيّر و أنا قاعدة أنا و رقية جنب ميرو.

قالتها ساره و هي تحدّث أبيها فوقف يوسُف و هو يضبط المحلول الذي علّقه للتو بيدِ ابنته
: ميرو عشر دقايق بالضبط إن شاء الله و هكون هنا.

أجابته و هي تضع رأسها علىٰ وسادة سريرها أخيرًا بتعبٍ
: ماشي يا بابا براحتك.

أزال لها رابطة شعرها و هو يقول
: كدا ترتاحي أكتر يلا مش هغيب عليكِ.

و خرج من الغرفة فأسرعت رقية تقف و تفتح خزانة الملابس الخاصّة بمَرْيان فتعجبت مَرْيَان لفعلتها بينما أخرجت رقية كيسًا كبيرًا جدًّا بداخله صندوق كبير أسودُ اللون و عليها عبارة إنجليزية باللون الأبيض تحاوطها قلوبٌ حمراء.

إتسعت أعينُ مَرْيَانْ و هي تقول
: إيه ده ؟

أجابتها ساره بحماسٍ بدلًا عن رُقيّة التي وضعت الصندوق جوارهم علىٰ السرير
: دي يا ستي هدية آدم جابهالك و أنا و رقية و ماما اللي عارفين بالحوار ده بس عشان كدا خلينا رقية تسبقنا و تلحق تحطها في أوضتك.

و أكملت رقية بنفس الحماسِ
: طلعت أجري بجد عشان أحطها في حتة
خالو مياخدش باله منها لأنه لو عرف إنها من
آدم هيكون فيها حرب لسنة قدام و كدا بفضل الله مش هنعرف نجوزكم و نخلص منكم و خالو أصلا ما بيصدق.

تحدثت ساره تقول
: يلا نفتحها.

ضربت رقية كفّها
: يا بت المفروض هي اللي تفتحها بس.

أعادت لها ساره الكفّ قائلةً
: بس يا بت يا أم آسر إحنا من إمتىٰ و في بينا أسرار إحنا كتاب مفتوح علىٰ بعض إفتحي يلا.

إستنكرت رُقيّة قائلةً
: بت أم آسر!! دي قلة أدب و إحترام الاتنين مع بعض يعني.

ضحكت مَرْيَان بخفوتٍ عليهم و هي تقول
: بابا زمانه جاي هنفتحها إزاي؟

قامت ساره تغلق الباب بالمفتاح من الداخل
و وضعت المفتاح جوارهم علىٰ السرير قائلةً
: قابليني لو أبوكِ عرف يدخل.

نظرت مَريان للهدية بشرودٍ فلما يفعل كل هذا لأجلِها؟! لما مُصِرّ علىٰ إسعادها؟!
إبتسمت بخفوتٍ و هي تجيب نفسها ربّما لأنه يحبّني حقًّا.

فتحت الفتاتان الغلاف برفقٍ و أزالوا الأنشوطة فوقعت كُرَات صغيرة ملوّنة علىٰ الفِراش توضع داخل الهدية لتعطيها بهجةً.

رفعت رقية إحدىٰ الهدايا المغلّفة و أزالت التغليفَ عنها فإتسعت عينيْ مَرْيَانْ بسعادةٍ و هي تقول
: الله! كتب.

كانت كتبًا كثيرة موضوعة فوق بعضها لكاتبها المفضّل و هذا ما أثار إعجابها هو دقته في التفاصيل.

أخرجت رُقيّة لها الكتب و سحبت يا ه رسالة موضوعة في تلك الهدية تقول
: معاها رسالة نقرأ ولا تاخديها تقرأيها أنتِ؟

هزّت ميرو رأسها تقول
: إقرأي يا ساره.

بدأت تقرأ
"أكيد دلوقت وصلتِ للجُزء اللي بتحبيه و هو الكُتب عارف إنك مهووسة بكتابات الدكتور
أدهم الشرقاوي عشان كدا تكملة الكتب اللي كانت ناقصاكِ معاكِ و بكدا كل كتب الدكتور أدهم معاكِ و جبت ليكِ تشكيلة تانية لكتّاب كويسين علىٰ ذوقي هيعجبوكِ بإذن الله"
1

لمعت عينيها لرسالته أكثر من الهديّة و نظرت كلّّا من ساره و رُقيّة لبعضها تغمزان و رددت ساره
: إلعبب يا عم والعة معاك.

نظرت ميرو ليدها المكسورة و قدمها و الجروح العديدة بجسدها و هي تقول ساخرة
: ما هي والعة فعلا يا ساره.

ضحكتا بشدة و أخرجت ساره الهدية الثانية فسمِعْن صوت زجاجٍ يتحرك فقالت رُقيّة
: شكل الهدية إزاز خلِّ بالك يا ساره لحاجة تتكسر.

هزّت ساره رأسها و أخرجت بالفعل الهدية برفقِ فكانت عبارة عن مجّ باللون ال pink و له غطاء من الأعلىٰ بنفسِ اللون و مكتوب عليه عبارة باللون الأسود
"سنظلُّ معًا نتشارك الحُلوة و المُرّة"
و معه ملعقته بنفسِ اللونِ.
أخرجت رقية المجّ الآخر الذي بجانبه فكان باللون ال Mint Green و ملعقته و غطاءه بنفسِ اللونِ و مكتوب عليه
"آدَم و ماريَانْ"

إتسعت عينيها بذهول من جمال تلكَ الهديّة و نظرت لساره التي صفّرت بإعجاب
: إيه الجمدان ده يا بنتي ؟

حتّى رقية قالت و هي تضحك
: دا آدم أخويا طلع ذوقه عالي في الهدايا.

نظرت لجانب الغلاف فوجدت رسالة بتلك الهديّة أيضًا فإلمتعت عينيها بالسعادة و هي تقول
: إقرأي يا روقة الرسالة دي.

فتحتها رقية و بدأت بالقراءة
"عارف إنك مهووسة ماجات و بتحبي شكلهم أوي و طبعًا الماجات أنا مش جايبها عشان تشربي فيها نسكافيه و كافيين و حاجات من دي تشربي فيها شاي بالنعناع أوك؟"

إبتسمت بإتساعٍ علىٰ كلماته فنظرت لها رقية تقول بخُبثٍ
: أوك يا ميرو هانم ؟

ردت عليها ساره بنفس النبرة الخبيثة
: أوك يا رقية مين يلاقي دلع يعني و ميتدلعش؟!!

نظرت لهم بإمتعاضٍ تقول
: بس أنتِ و هي بقا و طلعوا الهدية اللي بعدها.

غمزت لها ساره
: إوعىٰ علىٰ الحماس ما هو مَنْ لقىٰ أحبابه عمل إيه يا رُقيّة؟

غمزت لها رُقيّة
: نسىٰ أصحابه يا ســاره.

قذفتهم بإحدىٰ الوسادات بيدها السليمة و قالت
: أنتوا عيال بارده و الله.

ضحكا عليها و أخرجت ساره هديةً أخرىٰ و بدأوا بنزعِ التغليف عنها فكانت عبارة عن"Headphone" سماعة رأس بلونٍ زهريٍّ جميلٍ.
1

: ميرو مش دي اللي كنتِ بتقولي عايزة أشتريها؟

سألتها ساره فردت عينيها و عيونها علىٰ تلك الهديّة التي أسرت فؤادها
: أيوه يا ساره.

أخرجت رُقيّة الرسالة و هي تقول
: إستنوا هقرأ الرسالة.

و بدأت تقرأ
"العيد اللي فات لما العيلة كلها خرجت المول شوفتك واقفة مع ساره مسمعتش أنتِ بتقولي إيه بس عيونك كانت بتلمع لما شوفتِ ال "Headphone" دي و لما أنتوا إتحركتوا أنا دخلت و إشتريتها و من يومها و هي معايا و قولت إني ههديها ليكِ لما نعمل خطوبة"

نظروا لها فوجدوا عينيها مغرورقة بدموعٍ كثيرة فأسرعت رُقيّة تمسك منديلًا ورقيّا تمسحُ دموعها قبلَ أن تهبط علىٰ الشاشِ الموضوع علىٰ وجهها فتبتلّ الجروح.

_ هحتاج إيه من الدُنيا غير شخص حنيّن يحتويني و هلاقي الشخص ده فين أو هيكون مين غير آدم؟!!

كلماتها جميلة لأيّ شخصٍ يسمعها و لـٰكن مؤلمة لهم فهم أشدّ منْ يعلموا ما وراء كلماتها تلك!!

وضعت ساره يدها علىٰ علىٰ يدِ شقيقتها و هي تقول
: هتعدي يا ميرو و هتفرحوا و هتكونوا بخير و مع بعض إن شاء الله.

تنهدت تقول : الحمد لله علىٰ كلّ ما مرّ بنا.

قالت رقية في محاولة أن تصنعَ جوًّ مرِحًا
: بس يا نكد أنتٓ و هي و يلا نفتح الهدية اللي بعدها.

إبتسمت مَرْيَان تنظرُ بترقّبٍ للآتي.

أخرجت رقيّة هديّة أخرىٰ و أزالت التغليفَ من عليها فكانت عبارة عن عُلبة من قماشة القطيفة لونها أزرق جميل فتحتها لتجدَ بداخلها خاتمٌ أقلّ ما يُقال عنه أنّه مذهِل
كان الخاتمُ من الفضّة الإيطالي النقية، مصقولًا بعنايةٍ تجعل لمعانه يشبه ضوء القمر على صفحة ماءٍ ساكنة.
يتوسّطه حجرُ لازوردٍ عميق اللون، أزرق كسماء ليلٍ صافية قبل الفجر بقليل،أو ربما لونٌ من الموجود في عينيْ آدم هذا ما قالته مَرْيَان بداخلها.
تتناثر فيه نقاطٌ صغيرة لامعة أشبه بنجومٍ بعيدة، وكأن قطعةً من السماء احتُجزت بداخله.
أُحيط الحجر بإطارٍ من الزخارف النباتية الرفيعة، منحوتة بدقةٍ حوله، تشبه أوراق الزيتون كرمزٍ للسلام.
وعلى أحد جانبيّ الخاتم، نُقش بخطٍ دقيقٍ جدًا اسم "مَرْيَانْ"
وعلى الجانب الآخر، نُقشت كلمة واحدة و هي
"وَتِيني"

أمسكت ساره الورقة تقرأها
"إخترت الخاتم ده لأنه بسيط زيّك، و جواه حجر لازورد، نفس الحجر اللي لما شوفته قيته بيشبّـهك، نقيّ، قوي، و بيحب السكون.
و كتبت جواه "وتيني"، عشان تبقي فاهمة،
إني لما بدعيلك، أنا مش بدعيلك من لساني،
أنا بدعيلك من الوتين."
3

أغمضت عينيها و تنفّست بعمقٍ ما عادت تُجدي كلماتها أمام ما يفعلْ.

_أنا قررت خلاص.

نظرت مَرْيَان لرقية التي تتحدث و قالت ساره
: قررتِ إيه يا وِش السعد ؟

قالت بكلّ جدّية
: قررت أتطلق من أخوكم.

ضحكت ساره عند سماع جملتها الجادّة بشدّة و أيّدتها قائلة
: و أنا كمان مش عايزة أقول لميرو إن ده
حماس البداية و ف تاني أسبوع جواز الدنيا هتكون عاملة إزاي.

و إنفجرت بالضحك.

إبتسمت عليها مَرْيَان و هي تعلمُ بداخلها و بشدة أن آدم ليس هكذا و من المستحيل أن يكون هكذا.
1

و نظرت للخاتم التي تحمله شقيقتها بيدها و إلتمعت عينيها بلمعةٍ غريبة و إبتسمت تلقائيًّا.

أخرجت رُقيّة هدية أخرىٰ و أزالت التغليفَ فكانت عبارة عن نوت بوك جلدية أنيقة باللون الأسود مكتوب عليها من الخارج "لأجل ما لم يُقَالْ بعدْ"
فتحت رقيّة الصفحة الأولىٰ فكان مكتوب عليها بخطِّ آدم
"إكتبِ هنا كل اللي مقدرتيش تقوليه، و أنا هفضل هنا أقرأك حتّى في صمتك"
1

_الله! بحبّ الحاجات دي أوي.

غمزت لها رُقيّة قائلة
: و اللي جايب الحاجات دي!

خجلت من كلماتها و شعرت بسخونة في وجهها و صمتت فضحكت الفتاتان عليها.

فتحت الرسالة المتواجدة مع الهديّة فكان مكتوب بداخلها
"عارف إنك بتحبِّ الكتابة، إكتبِ هنا لو مخنوقة و لو سعيدة و في كلّ حالاتك و إعتبري كلماتك وصلتني حتّى لو أنا بعيد عنك فأنا بسمع صوتك من هنا النوت بوك معاها قلم ذي القلم اللي كنت مديهولك و أنتِ في إعدادي عارف إن اللي معاكِ لسة مخلصش بس ده خليه معاكِ برده"

نظرت ميرو بجانب الهديّة و قالت لرقيّة
: وريني القلم يا روقة كدا.

أخرجت رُقيّة لها القلم فكان من نفس لونِ النوت بوك شكله رقيق و به نفس الجوهرة التي كانت بالقديم فضحكت بخفوت و بيأسٍ عليه.

نظرت لها ساره بإستغراب
: سبحان من أضحكك هو آدم بس اللي بيضحكك طب ضحكينا معاكِ يا دكتورتنا.

أمسكت القلم بيدها و هي تقول بإبتسامة مرسومة علىٰ شفتيها
: القلم القديم كان فيه نفس الجوهرة دي و دي جوهرة مش عادية دي Gps كان آدم حاططها ف القلم التاني و لما كنت مخطوفة آدم عرف مكاني منها.

صرخت رُقيّة تقول
: أنا مش بقول أطّلق مش مصدقني؟!!

ضحكت ساره عليها و الإبتسامة علىٰ وجهِ مَرْيَانْ و قالت لها
: يا بنتي إتقِ الله دا أنا بشوفه كل يومين بشنطة هدايا داخلك بيها.

ضحكت تقول
: ما هو يا أخت ميرو بنكون متخاصمين فهو بييجي يصالحني بيها.

نظرت ميرو لها بدهشة
: ليه هو أنتِ حاسباها كل يومين عركة ؟

و أكملت بسخرية
: و أكيد العركة سببها واحدة من الموظفات اللي شغّالة معاه أو عميلة.

نظرت لها بخجل مصطنع
: حاجة ذي كدا.

تعالت ضحكاتهنّ و قطعها صوت ساره
: يلا نطلع الهدية اللي بعدها.

أخرجتها و نزعت التغليفَ و كانت عبارة عن سبحةٍ باللون باللون الأزرق
كانت السُّبحة من حجر العقيق الأزرق، حباتها ناعمة ومستديرة بدقّة، بلونٍ دافئ كألوان الخريف،كل حبّةٍ منها تحمل لمعة خفيفة حين يمر عليها الضوء،
كأنها تختزن بداخله شمسًا صغيرة.
في وسط السبحة، كانت هناك حبّة مختلفة قليلًا، أكبر من غيرها،
محفورٌ عليها بالليزر كلمة"السكينة"
وفي طرفها الأخير، تدلّت وردة فضيّة صغيرة، نقية كأنها قُطفت من نور.
تفاصيلها رقيقة جدًّا، كل ورقة فيها منحوتة كأنها نُسجت لها خصّيصًا و كانت السبحة بداخل كيس من القطيفة بلونِ السبحة مكتوب عليها اسمها مَرْيَانْ و بنفسِ ضبطِ الحروفِ.

و قرأت رُقيّة الرسالة المصاحبة لها

"عارفة إزاي ساعات الدنيا بتكون دوشة
بس دايمًا  عندك طريقتك الخاصّة إنك تهدّي كل الدوشة دي ؟
جبتلك حاجة على أد سكاتك الحلو،
تسبّحي بيها لما تحسي الدنيا تقيلة،
وكل ما تلمسيها، إفتكري إني بدعي لك،
وقلبي بيهدىٰ لمجرد إنك لسه بتتنفسي."

إبتسمت بعذوبة علىٰ كلماته و نظرت ليدِ ساره التي كانت تخرج هديةً أخرىٰ.

أزالت التغليفَ فكانت عبارة عن صندوق صغيرٍ، منظره جميل وهادئ يبعث على الراحة.
فتحته ببطءٍ، فوجدت بداخله ورودًا طبيعية بألوانٍ هادئة: الأبيض، والورديّ الفاتح، واللافندر،
وفي وسطها وردة بنفسجيّة وحيدة، كأنّها تُمثّل "مَريَانْ" في وسط هذا العالم مختلفة، ومميّزة.
وكان هناك بطاقة صغيرة بين الورد، مكتوبٌ عليها بحبرٍ ذهبي
"كأنكِ وردةٌ فريدة لا يُشبهكِ شيءٌ، ولا ينمو أحد في قلبي سواكِ."
وفي ذات الصندوق، كان هناك مُجسَّم صغير لقلبٍ بشريّ، مصنوع من الراتنج الشفّاف،
نُحت بتفاصيل تشريحية دقيقة تُظهر الشرايين والأوردة والبطينين وكأنّه حقيقيّ.
وُضع المجسم فوق قاعدة خشبية أنيقة، نُقش عليها:
"أهديتُكِ قلبي مش مجازًا، لكن بكل تفاصيله."
وكان بداخل المجسم ضوءٌ خافت، يُمكن تشغيله،
فإذا أُضيء، توهّج القلب من الداخل بلونٍ أحمرٍ دافئ،
فيبدو كأنّه ينبض بالحياة.

و معه رسالة أخرجتها رُقيّة تقرأها
"الورد ده شبهك عشان كدا جبته ليكِ و عارف أد إيه أنتِ بتحبِِ تخصص القلب و حسيت المجسّم ده هيعجبك"

أخرجت رُقيّة هديّة أخرىٰ و هي تقول
: آخر هديّة و حلاوتها في نهايتها يلا بسم الله.

فتحتها بعد أن أزالت التغليف فكانت عبارة عن
برطمان أسطوانيّ الشكل، مصنوعٌ من الزجاج السميك الشفّاف، ومُغلّفٌ بشريطة من القماش الكتّانيّ بلونٍ ورديّ هادئ، عُقدت على هيئة فيونكة صغيرة عند عنقه.
غطاؤه الخشبيّ المصقول أُحكِم بإتقان، وفوقه نُقش بخطّ يدويّ أنيق
"356 سبب يخليني أحبّك"
و الرسالة هذه المرة ملصوقة عليه
وعندما فُتح البرطمان، انتشرت منه رائحة ناعمة وعطرة تشبه عبق الفانيليا الممزوجة بالياسمين
بداخله العديد من الوريقات علىٰ شكلِ قلبٍ و بعض الحلوىٰ.

فتحت ساره الرسالة تقرأها فكانت
"ماريان متقرأيش حاجة من اللي جوا البرطمان غير لما نكتب كتابنا"

إستغربت لكلماته لكنها لن تخالفها.

نظرت ساره لرُقيّة بخُبثٍ
: يا ترىٰ مش عايزها تقرأها دلوقت ليه يا بت يا رُقيّة؟

غمزتها رُقيّة
: الحب و كدا!!

قذفتهم بالوسادة مرة أخرىٰ و هي تقول
: و الله أنتوا رخمين طلعي الرسالة اللي في الصندوق دي.

قرأت الرسالة مَرْيَان هذه المرة بصوتٍ مسموعٍ

"إلى ماريان..
لم أبحث عن هدايا تُبهر عينيكِ،
بل حاولت أن أجمع الأشياء التي تشبه قلبكِ..
هادئة، نقيّة، وحيّة بالحُب.

كلّ تفصيلة هنا ما هي إلاّ طُرُق صغيرة لأقول لكِ:
أنا أراكِ..أسمعكِ حتى في صمتك، وأفهمكِ في نظرتك، وأحفظ ما تُحبّين وكأنّه دُعاء.

ربّما لا تُغيّر هذه الهدايا شيئًا مما مرّ،
لكنّي أتمنّى أن تُضيء جزءًا مما هو آتٍ..

وإن نسيتِ كلّ شيء..
فلا تنسي أبدًا أن هناك من اختاركِ بقلبه كلّه،
ويظلّ يختاركِ.. كلّ يوم.

دعوتُ اللّه فكُنتِ أنتِ

_آدم

_هو في كدا ؟

سألتهم بدهشة ممزوجة بدموع.

قالت لها رُقية بلُطفٍ
: أنتِ جميلة يا مَرْيَانْ و تستاهلي أكتر من كدا بكتير.

سألتهم و هي تسندُ رأسها بتنهيدة
: إديته إيه عشان يدّيني كل ده ؟

ردت عليها ساره
: اللي بيحبّ مش بيحتاج مقابل يا ميرو اللي بيحبّ بيدّي بيدّي الحُب و بس.

و دقّ الباب فوقفت رُقيّة و ساره بذُعرٍ و زادَ ذُعرهم حينما سمعوا صوتَ يوسُف يقول
: قافلين ليه يا ولاد؟

إرتعشوا ثلاثتهم و قالت ساره بهمسٍ مذعور و هي توشِك علىٰ البكاء
: مـوتـنا يـا مُـرسِي.

أسرعت رُقيّة تلملم الهدايا بالصندوق و لكزت ساره بغيظٍ تقول
: لمّي الهدايا دي بدل ما نموت إنهاردة.

ساعدتها بسرعة و الخوفُ علىٰ وجههم خاصةً حينما أتىٰ الدقّ مرةً أخرىٰ و صوته الخائف و هو يضغط علىٰ المقبض و لم يُفتح
: إسراء رقية مش بتردّوا ليه ؟

أتاه صوتُ رُقية و هي علىٰ وشكِ البكاء
: مفيش يا خالو أصل ميرو كانت بتغيّر ملابسها فقفلنا الباب إحتياطًا هفتحلك أهو.

و نظرت الكرات الصغيرة الملقاة و هي توشِك علىٰ البكاء.

إحتضنتها ساره و هي تكاد تبكي
: هنموت و إحنا شباب لسة مين هيربّي عيالي؟

بادلتها رقيّة بنفسِ النبرة
: و آسر و اللي في بطني ده مين هيربيهم؟

نظرت لهم مَرْيَان برُعبٍ
: طب أنتوا إتجوزتوا و عندكم أولاد أنا لسة متحركتش.

أسرعت رُقيّة تقول و كأن الإلهامَ قدْ نزلَ عليها الآن
: بس عندي فكرة.

ردّتا عليها
: إلحقينا بيها.

رمت الكرات بالغطاء علىٰ الأرضِ فكادت أن تصرخَ بها مَرْيَان فقالت
: مش وقت النظافة مش هتنفعنا دلوقت.

أزالت الغطاء من الأرض و أدخلت الكرات أسفلَ الفِراشِ بسرعة ثمّ توجهت تفتحُ لخالها بعد أن وضعت الصندوق مرةً أخرىٰ بخزانة الملابس.

دخلَ يوسُف و التعجب علىٰ وجهه فما زالت ابنته بملابسها
: مش قولتوا ميرو كانت بتبدل هدومها ؟

قالت ساره بتوترٍ
: ما هو أنت جيت يا بابا و ملحقتش.

وقف مرةً أخرىٰ يقول
: طب هطلعلها هدوم و هطلع عما تغيّر.

كاد أن يتّجه لخزانة الملابس فأمسكت رُقيّة بيده تحاول سحبه و هي توشِك علىٰ البكاء
: متخفش أنا هطلعلها أحسن لبس في الدنيا كلها إطلع أنت بس و متقلقش.
2

نظر لها بتعجبٍ
: طب و مالك يا رُقيّة حاسك هتعيّطي؟
1

سحبتها ساره و هي تقول بإبتسامة متوترة
: دي دموع الفرحة يا بابا ؟

ربّع يديه أمام صدره و قال بسخرية
: و دي إيه سببها إن شاء الله ؟

ضحكت ساره بتوترٍ
: رجوع ميرو هههه هو في أحلىٰ من كدا ؟

نظرَ لهم بعدم تصديقٍ يعلمُ أن ورائهم كارثة
أو ربما الكلمة قليلة لكن ما شرحَ فؤاده هو
رؤيته لإبنته مبتسمة و كاد أن يخرج و لـٰكن توقّف يقول لها و هو يحاول أن تخرج الكلمات
من بينِ شفتيه
: آدم إتفق معايا يكتب كتابه عليكِ يوم الخميس الجاي إن شاء الله بعد ما تشيلي الشاش بيوم ذي ما طلبتِ.
3

__________________________________

لا تنسوا ذِكْرَ الله و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله

ادعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا يا أحبائي

لا تنسوا إخواننا في غزة و فلسطين من دعواتكم

لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا

اذكروا الله

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

استغفر الله العظيم و أتوب إليه

الحمد لله حمدًا كثيرًا تطيب به النفوس و ترتاح

الـلـه أكـبـرُ و لـلـه الحمدُ

لا حول ولا قوة إلّا بالله العليِّ العظيم

لا إلـٰه إلَّا اللّه وحده لا شريك لهُ لهُ المُلك و لهُ الحمدُ يحيي و يميت و هو علىٰ كلِّ شئٍ قدير

اللهم صلِّ و سلّم و بارك علىٰ سيدنا و نبينا محمد و علىٰ آله و صحبه أجمعين

____________________________________
#Maryan
#مَرْيَانْ

أستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه

السلامُ عليكُم و رحمةُ اللّه و بركاته



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات