📁 آخر الروايات

رواية معجزة الزين الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء علي

رواية معجزة الزين الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء علي


_ عمو زين، عمو زين!

قالتها رَيان وهي بتجري ناحيتي زي الفراشة.

كُنا قاعدين أنا والشباب في الجنينة بنتكلم، وخرجت رَيان من العدم وهي بتناديني وملامحها مكنتش مُبتسمه علي عكس عادة ريَان.

وقفت قُدامي، مسكتها من وسطها ورفعتها علي رجلي، وقلت:
_ عيون عمو زين؟

إتكلمت بسرعة وهي بتنهج، وقالت:
_ إلحق أبلة سالة، رِيهام وقعتها و ضربتها هي وعمتو الشريرة.

قلبي إتنفض بفزع، وقُمت وأنا شايل رَيان، وقلت:
_ فين هُما يا رَيان؟
_ فوق ياعمو.

ضغطت علي رجلي جامد، حسيت بماس كهربي بيمشي في جسمي،
غمضت عيني بألم ووقفت مكاني للحظة.

_ زين هَات رَيان، وإطلع بسرعة.
بصيت لِ ياسين وقربت منهم وعطيته ريان...

وإتحركت بسرعة جوا البيت، كان جاي صوت عالي من الطابق العلوي،

جريت بسرعة ناحية السلم، قبلت ماما وهي علي أول السلم، وبتقول:
_ إيه الصوت ده يا زين؟

حركت رأسي ناحية الجهة اللِ جاي منها الصوت، كانت خارجة من الطُرقة الجانبية،

طلعت بسرعة وقلت وأنا عيني بطلع شرار:
_ أنا نبهتهم ومحدش سمع كلامي.

_ مين دول يا حبيبي؟
_ عمتي وبنتها!

لمحت في نص الطُرقة جلبة كتيرة، واللِ موجود كالآتي..

رزان بتحاول تساعد سارة علي إنها تقف، وسارة مش قادرة تتحرك..

حركت عيني شوية لقيت ملك جايبة رِيهام من شعرها، وعمتي بتحاول تبعدها عن بنتها وملك نازلة ضرب في رِيهام.

إبتسمت بِشرار وأنا كُلي غضب من ناحيتهم،
_ إيه اللِ بيحصل هناك ده؟

قالتها ماما وهي بتسرع خُطاها وبتتقدم من سارة ورزان وملك،

أنا كُنت سبقتها، ووقفلت جنب رزان وقلت بحده وأنا بشملهم بربية:
_ إيه اللِ بيحصل هنا ده؟!

رفعت سارة نظرها ليا، بصتلها بخوف لقيت ملامح وشها فيها جروح كتيرة ودموعها علي خدها،

رفعت إيدها بسرعة ومسحت دموعها، نزلت لِ مستواها بِسرعة، وقلت:
_ إيه اللِ الجروح اللِ في وشك دي يا سارة؟! مين اللِ عمل كده؟!

في الوقت ده كانت رِيهام بعدت عن ملك، وكشّت جنب أُمها..

_ ريهام!
ريهام وقعتها علي الأرض ورجل سارة إلتوت جامد ومقدرتش تقوم، ولما تساعدتها وجينا نمشوا سحبتها رِيهام من طرحتها ووقعتها علي دماغها وخربشت وشها وعمتو كانت واقفة تتفرج.

صوت ملك اللِ خرج بعد ما قلت سؤالي لِ سارة، صوتها كان فيه غضب كبير،
ولما حركت نظري ليها كانت عينها بتطلع شرار وهي بتبص لِ ريهام وعمتي..

بس وهي بتقول كلامها حسيت إن في صوتها نبرة تشفي،
مِلك دي أصلها مش سهلة بس دماغها بتعحبني..

_ الكلام اللِ مَلك قالته ده صح؟!
قلتها بهدوء مُريب وأنا ببص لِ ريهام،
بلعت ريقها بتوتر وخوف شديد ومردتش..

ومحدش رد، الأنظار هي اللِ كانت في جولة علي الكُل، والصمت سيد المكان دلوقتي،

من شوية مكنتش تسمع غير صوتهم اللِ قد كده!

_ دلوقتي مش سامعلكم حِس يا عمتي.

بصيت لِ سارة اللِ حطت إيدها علي دماغها وغمضت عيونها وهي بتكرمش وشها بألم،

غَمضت عيني وإتنفست بهدوء وأنا بمنع نفسي إن أقوم أقتلهم عشان اللِ بيعملوه في سارة وهي مجتش جنبهم..

لمست خد سارة بحنان، رجعت رأسها ل ورا وهي بيصدر منها تاواه بسيطة،

وشها كان كله جروح فيه منها البسيط وفي فيها اللِ نزل منه دم.

مسكت إيدها، وقلت:
_ قُومي يا سارة!
_ مش عارفة.

نزلت لِيها، وشلتها من علي الأرض بإهتمام، وبصيت لِ عمتي صباح وريهام، وقلت:
_ اللِ حصل مش هيمر بسلام، وأنا قلتلكم قبل كده سارة خط أحمر واللِ هيفكر بس يتكلم عليها بالوحش مش يئذيها ويعمل اللِ إنتوا عملتوه ده ردة فعلي مش هتعجبكوا.

_ بس هيٰ اللِ غلطت فينا الأول؟
قالتها رِيهام وهي بتشاور علي سارة بعينها،

ضيقت سارة عينها بتعجب، وبصيت لي، وقالت:
_ والله ما حصل يا زين.
_ عارف يحبيبي.

_ يعني كدابة وبجحة!
قالتها ملك بسخرية وهي بتبصلها بطرف عينها..

_ ملك عيب، ميصحش كده!
قالتها ماما بهدوء، بصتلها ملك، وقالت:
_ واللِ هيٰ عملته مع سارة مش عيب يا مرات عمي، دي حتيٰ عمتو كانت بتشجع بنتها وهي بتسخر من سارة.

_ يعني مش ضرب وبس وشتيمة كمان!
قلتها وأنا ببص لِ عمتو بغل، بصيتلي ببرود، وقالت:

_ ما أصل سارة مراتك لِسانها طويل ومحتاجة تربية.
_ وإنتِ مالك! عجباني كده.

وقربت منها خطوة، وقلت بغضب:
_ ثُم إن ضُفَر سارة بيكِ إنتِ وبنتك، ولو علي تربية سارة اللِ مش عجباكِ أوصلولها بس وبعدين نبقي نتكلم.

بصيتلي بشرار، وقالت:
_ تقصد إيه يا زين؟
_ إني مش هَمرر الموضوع علي خير.

_ هتعمل إيه يعني؟ متقدرش تعمل حاجه!

رجعت خطوة لِ ورا وإبتسمت بتسلية، وقلت:
_ بليل كُلنا نشوف إيه اللِ أقدر أعمله.

_ زين خُد سارة وروح أوضتكم.
قالتها ماما وهي بتحط إيدها علي كتفي، حركت نظري علي عمتو وريهام بغضب كبير..

وبعدين حركت نظري علي سارة، اللِ شاردة في اللاشىء، قربت منها، وقلت:
_ سارة!

حركت نظرها ليا بإنتباه، وقالت:
_ نعم!
_ حقك عليا يا عيوني، والله لأجبلك حقك.

دموع سارة نزلت بُحزن ومسحتها بألم ودفنت وشها في كتفي عشان محدش يشوفها وهي بتعيط،

ضمتها ليا وأنا جوايا نار مش هتطفيٰ غير لما أعمل اللِ في بالي،
غمضت عيني وأنا بحاول أهدي مشاعري اللِ إتحركت بتخبط لما دموع سارة نزلت..

بصيت لِ عمتي، وقلت بغموض:
_ أنا من رأيي تجهزي شنطتك إنتِ وبنتك، عندكم طلعة اليومين الجايين.

ضيقت عمتو ملامحها وريهام نفس الشيء، وبصت رِيهام لِ مامتها بعدم فهم..

شملتهم بضيق كبير، وإتحركت من قدامهم..

بصيت لِ سارة اللِ ملامحها كانت متبهدله، وطرحتها كانت متبهدلة،

إتنهدت بضيق وقبلت ياسين ومالك ويوسف وهُما جايين من علي السلم، إتجاهلتهم وإتحركت ناحية أوضتي بسرعة.

حطيت سارة علي السرير بعد ماقفلت الأوضة، سندت ضهرها بهدوء، وقعدت جنبها وقلت:
_ ممكن تقوليلي إيه اللِ بيوجعك بضبط؟

غمضت عينها بألم، وقالت:
_ رجلي ورأسي.

رفعت إيدي مررتها علي جروح وشها، وقلت:

_ ودي؟
_ وجعها بسيط.

قربت طبعت بوسه علي جبينها، وقمت خرجت من الأوضه..

لقيت ماما ورزان وملك والشباب واقفين بيتكلموا، قربت منهم، وقلت ل ِ ماما:
_ أنا عايز رقم دكتورة!

_ أنا رنيت علي الدكتور وِسام وهي زمانها علي الطريق.
قالتها رزان بسرعة، هزيت رأسي بهدوء..

_ سارة هتلاقي دماغها ورمت من الخبطة، أنا هنزل أجبلها تلج.

قالتها ملك ونزلت بسرعة عشان تعمل اللِ قالت عليه،

وقالت رزان بهدوء:
_ وأنا كمان هنزل أسخن لها ماية عشان نعملها كدمات دافية علي رجلها.

ونزلت بُسرعة زي أختها اللِ قبلها، إبتسمت بِلطف علي الحنية الجميلة اللِ ما بينهم..

يا ريتني كُنت خليت سارة في البيت، إدي اللِ أخدته من المجيء هنا..

من أكتر الأمور اللِ مقدرش أستحملها إن أشوف سارة بتتأذي، ولا إن أشوف دموعها وهي زعلها أو دموعها بشتيٰ أنواعها..

فقت علي صوت ماما وهي بتقولي:
_ زين!
_ نعم يا ماما؟

_ حقك عليا يا حبيبي، إنت عارف عمتك وعمايلها فبلاش تكبر الموضوع.

_ عند سارة المواضيع هتختلف يا ماما، وأنا حذرت قبل كده وقلت بالنص كل اللِ لازم يتقال.. ميلزمنيش إن دي عمايلهم وأنا لازم كل مرة أعدي، ومرة مع مرة هيستحلوها وأنا مش مضحي بِ سارة أكيد.

بصتلها بهدوء، وقلت بإصرار:
_ اللِ هيغلط هيتعاقب.

جات الدكتور
وكشفت علي سارة
طمنيتني حقيقي علي حالتها اللِ قلبي كان مفطور عليها،

مُجرد إلتواء في رجلها
شدته كانت جامدة أوي
بس مع كمادات ماية دافية وتدليكها هترجع أفضل،

وآثر الخبطة اللِ ما تتسميٰ
وقعتها دماغها ورمت جامد
طلبت الدكتور مننا نعملها كمادات ماية باردة علي رأسها، ونوع مرهم هنحطه لها كل يوم مرتين.

وبالنسبة لِ جروح وشها
عقمتها الدكتورة وطلبت مننا نجيب لِها مسكن ومرهم للجروح،

مشت الدكتورة
ونامت سارة بسبب الإرهاق والدوخة اللِ ملازمه رأسها،

وأخذ يوسف الروشته عشان يجيب الدوا،

عَدي النهار بسرعة،
وجه الليل وسارة مازالت نايمه
أنا ققلت من نومها الكتير ده، طلعت أطمن عليها بعد ما خلصت كلام مع جدي..

دخلت الأوضة،
لقيت السرير فاضي،
حسيت بخوف كبير قي قلبي...

وإتحركت ناحية الحمام وخبطت، وأنا بقول بقلق:
_ سارة!

_ إيه يا زين؟
قالتها بصوت واهن،
إتنفست براحه، وقلت:

_ كُنت بطمن عليكِ يا حبيب زين.
في نفس الوقت فتحت الباب وخرجت سارة،

ملامحها كانت باهته
بس بنسبالي ملامحها في كل حالاتها تُحفة..

شكلها أخدت شاور
الإبتسامة منوره وشها
وعيونها برغم تورمها إلا إنها بتلمع.

_ حاسة بإيه يا سارة قلبي!
_ الحمدلله أفضل.

قربت طبعت بوسه علي جبينها، وقلت بحنان:
_ دايما يحبيب زين.

وسحبت الفوطة من إيدها
ومسكت إيدها وشدتها بلطف وقعدتها علي الكُرسي قُدام المرآيه
وبدأت أنشف ليها شعرها...

قربت مسكت فُرشة الشعر
وبدأت أسرح لِ سارة شعرها الأسود الطويل..

شِعر سارة طويل جداً
وناعم وسلس في كل الحالات
وبيزينه خُصلات دهبيه في أطرافه.

سويت لها ضفيرة طويلة،
وكانت مبسوطة بيها..

دخلت أخدت شاور
وسارة دخلت الأوضه عشان تبدل هدومها.

_ يلا ننزل!

مديت إيدي ليها بإبتسامة،
بصيتلي بتوتر وبصت لِ إيدي، وقالت:
_ مش عايزة أنزل يا زين!
_ لية يا حبيب زين؟

إتنفست بضيق، وبعدت نظرها عني
مسكت إيدها بحب ولمست وشها بإيدي التانية، وقالت بحنان:

_ هتنزلي وهنتعشيٰ مع بعض وهتضحكِ عشان الدنيا في وش زين تحلو، وهتضربي اللِ حصل النهاردة بالشبشب وحقك أنا هجبهولك وده وعد.

_ شُكرا يازين.
_ هراعي إنك مرضية ومش هقول حاجة.

_ بجد والله شُكرا لإنك هنا ومعايا وبتحاول تخليني مبسوطة علطول.

طبعت بوسه علي خدها، وقلت:
_ أنا هِنا عشان سارة حبيب زين، إنتِ كل حاجة بالنسبالي ياسارة كُل حاجة حلوة في حياتي ومش هسمح أبدا لحد إنه يقربلك ويحاول يئذيكِ.

إبتسمت سارة بفرحه كبيره،
ورفعت نفسها ليا وحضنتني، إبتسمت بتسلية علي حركتها وشددت من إحتضنها ليا..

نزلنا أنا وسارة عشان ده وقت عشاء،
سندت سارة بإهتمام لحد أوضة السفرة..

الكل كان متجمع
بس منتظرينا باين،

قام أبو سارة بسرعة لما شافنا،
وقرب من سارة، وقال:
_ مالك يا سارة؟ إيه اللِ وشك ده يا حبيبتي؟!

وطبعاً عمو عز مكنش عرف باللِ حصل مع سارة
ولا حد من أعمامي كان يعرف، بس الخبر إنتشر ما بين ستات البيت بس..

وقام عمي جمال وقرب مننا، وقال بهدوء:
_ مالها سارة يا زين؟!

أخدت نفسي بهدوء، وقلت:
_ معلش بس يا عمي خلينا أقعدها عشان الوقفة علي رجلها مُضره.

مسك عمو عز إيد سارة وسندها معايا لحد ما قعدت علي أحد الكراسي.

قعدت جنبها بهدوء
وقعدت عمو عز جنب سارة برضو
ورجع عمو جمال مكانة، وقال:
_ إيه اللِ حصل يا زين؟

رفعت عيني لِ عمتو صباح، الل إتوترت ونزلت نظرها لِ تحت،

بصيت علي عمو جمال، وقلت وأنا بشاور علي رِيهام:
_ رِيهام وعمتو صباح عارفين أكتر مني.

_ إيه اللِ حصل يا ريهام يا بنتي؟!
وزعت ريهام نظاراتها بتوتر شديد ومردتش.

حركت عيني علي سارة اللِ كانت بتبصلهم بهدوء، مسكت إيدها وحطيتها علي رجلي.

_ يا بابا ده أحسن حد تسمع منه الحوار ملك بنتك!
قالها ياسين بمرح لِ عمو جمال.

ضحكت سارة ورزان ومالك ويوسف وأنا بمرح،
عارفين ملك وطريقتها في الكلام..

ودي يا مُّناها ريهام وأمها تقع تحت إيدها.

بصت ملك لِ ياسين بطرف عينها، وعدلت قعدتها لِ قعده مريحه عشان تعرف تحكي براحه وتفاصيل الحوار من أوله.

وبتكتيك خاص بيها.
_ يلا يا ياسر سمّع عمه.

قالها مالك بضحكة خفيفه،
بصتله ملك بطرف عينها، وقالت:

_ هشتمك يا مالك.
ضحك عمو جمال وقال:
_ فكك منه يا ملوكة وقوليلي إيه اللِ حصل؟!.

رمت ملك نظرة مستفزة لِ مالك وبعدين حركت عينها علي باباها.

ضحكت سارة ورزان وضحك مالك، وقالت ملك بحماس للمغامرة اللِ هتحكيها:

_ بُص يا بابا وبُص إنت كمان يا عمو عِز وبُصوا كُلكم يعني.

_ والله ما مخوف قلبي غير البت دي!
قالها يوسف بهمس وهو قاعد جنبي،

ضحكت عليه، وقلت:
_ عيب عليك دي الست ريّا في زمنتها.
_ و هو إنت كده بطمني!

_ لا، بوثق الإحساس مش أكتر.

ضحكنا إحنا الإتنين وإستمعنا ل ملك وهي بتقول:
_ ركزوا كويس معايا عشان مش هعيد تاني!.

_ طب يلا يا ست الحُسن.
قالها عمو جمال بفارغ صبر.

_ إسمع يا بابا..

وبدأت تحكيله الحوار من أوله،
أول ما ملك بدأت تحكي تفاصيل اللِ حصل وأنا غضبي جوايا كل دقيقة بيزيد جوايا..

هاين عليا أقوم وأطقشهم في بعض، بس لا يجوز دي ف الآخر عمتو وبنتها وأنا أكيد مش هعمل عقلي بعقل الرجاله الخايبة وأمد إيد علي ست..

خلصت ملك كلام، وقالت:
_ وبس، ده كُل اللِ حصل.

_ إنتِ إزاي يا صباح تعملي كده؟ وتسيب مقصوفة الرقبة دي تضرب سارة؟!

قالها عمي جمال بغضب شديد،
قام عمي عِز، وقال:

_ واضح إن غلطتي كانت إن سبت سارة لوحدها هنا، ومفكر إنها بين أهلها.

_ إيه اللِ بتقوله ده يا عز! هي بين أهلها فعلاً وده بيتها واللِ حصل إهانه ليها عارف، بس..

_ إستنيٰ يا جمال.
قالها جدي وهو بيرفع إيده عشان يأخد فرصته إنه يتكلم.

وبص لِ عز، وقال:
_ سارة حفيدتي زي كُل أحفادي اللِ قاعدين هِنا، واللِ حصل ده في بيتي ومن بنتي وحفيدتي الكبيرة العاقلة.

قالها وهو بيحرك نظره علي عمتو وريهام و بيضغط علي كلامه بجدية كبيرة.

كمل جدو وقال:
_ أنا مش هعدي الموضوع من غير عقاب، واللِ حصل أول مرة يحصل في بيتي ومن غير علمي، لكن هنقول إيه قِلة إحترام وتقدير من بنتي وبنتها إتجاهي وإتجاه أخوها وإتجاه زين.

_ بابا أنا...
_ مش عايز ولا كلمة، واللِ هقوله يتسمع.

كان علي ملامحي إبتسامة مسليه،
أكيد مش همرر الموضوع من غير ما أكسر مناخيرها دي.

_ صباح إنتِ وبنتك هترجعوا تعيشوا في بيتكم من جديد.

_ بس يا بابا..
_ ولِحد ما زين يقرر يعيش في بيت مُستقل، إنتِ هتعيشي في بيتك بعيد عن سارة.

الكلمات وقفت في زور عمتي ومعرفتش تُخرج،

إبتسمت بِ خبث وأنا برجع شعري لورا، لمحت سارة بتبصلي بترقب.

غمزت لها بتسلية ونزلت جنب ودنها، وقلت:
_ وده جُزء من وعدي ليكِ يا حبيب زين.

فتحت عينها بصدمه، وقالت:
_ إنت..
_ إستمتعي فقط إستمتعي..

بصيتلي سارة بريبة،
ضحكت عليها وطبعت بوسة علي إيدها، وقلت:
_ أعمل أي حاجة فِديٰ عيونك.

_ بابا بس هيٰ..
_ الكلام إنتهيٰ، إطلعي جهزي حاجتك وتوفيق السواق هيوصلكم.

قامت عمتو بعد ما رمت سارة بنظرات كلها شرار،
ضمت سارة ليا وبصتلها ببرود جليدي..

بصيتلي بكره كبير وخرجت من الأوضة، وخرجت وراه رِيهام..

الصمت ساد المكان،
قطع ستار الصمت المهيب صوت جدو، وقهو بيقول:
_ حقك عليا يا سارة يا بنتي.

_ لا عادي يا جدو، إنت معملتش حاجة واللِ حصل حصل.

_ ألف سلامة عليكِ يا سارة.
_ الله يسلمك يا عمو جمال.

_ الف سلامة عليك يا حبيبت عمو.
_ الله يسلمك يا عمو محمود.

وبدأ عمامي كلهم يطمنوا علي سارة،

صدر صوت ملك وهي بتقول:
_ إلا ما حد قالي عفارم عليكِ يا بت يا ملك.

_ والله وعملوها الرجالة ورفعوا رأس مصر بلدنا.

_ أخويا يا جيها

ضحكنا كُلنا عليهم
توأم فاقد نص عقله
بس الليلة متكملش غير بيهم والله.

عدت الليلة علي خير
ما بين هزار ملك وياسين ومالك
وما بين خناق سارة وملك
وما بين تزمر يوسف من أخته ملك
وضحك العيلة كلها علي كلام ملك.

كل بلوة تلاقي إسمك ملك..

_ إلا بقولك إيه يا جدو!
_ قولي يا ست البنات.
_ ما ترزعنا واحده يلا نروح دهب ونفرفش.

ضحكت سارة، وقالت:
_ لا إرزعنا واحده المالديف يا جدو.
_ بت يا سارة!
_ إيه يا ست ملك.

_ عيشي عيشت أهلك يا ضنايا وبزيداكِ كلام ماسخ.
_ جولها يا جدي إنك هتودينا المالديف.

الإتنين دول عندهم كيمياء رهيبه ما بين بعض،
ضحك جدي وقال:
_ نروح المالديف عشان عيون سارة.

_ إرقص يا عم صابر.
قالتها ملك بفرحة وهي بتنط من علي الكرسي،
وقامت سارة من مكانها وحضنوا بعض بفرحه.

ضرب ياسين كف في كف، وقال:
_ حِله ولقت غطاها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات