رواية معجزة الزين الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء علي
_ ماما سارة عايزة تروح لِ زين، قوليلها حاجة!
قالتها رزان لطنط فيروز اللِ كانت داخله الأوضة،
رفعت نظري لِ رزان، ثم حركتها علي عمتو فيروز وقلت:
_ أنا بقيت كويسة وأقدر أروح ل زين، أنا عايزة أطمن عليه.
_ يا حبيبتي يوسف رن وقال إنها مُجرد جروح سطحية والحادث كان بسيط.
_ عايزة أروح أطمن عليه برضو.
وقُمت من علي السرير بهدوء..
أنا أول ما فقت من نوبتي
وهما بيحاولوا يهادوني، لحد
مارزان جات وقالت إن يوسف رن وقال إن الحادث كان بسيط
وكان بسبب واحد مغفل ماشي عكس الطريق.
بس أنا مصرّة علي قراري
أنا لازم أروح وأطمن عليه بنفسي
عشان قلبي يهدأ ويرتاح.
إتنهدت رزان بضيق،
ومسكت عمتو فيروز إيدي، وقالت:
_ إستني بس يا بنتي، ياسين إتصل وقال محدش يروح المستشفي عشان هُما جايين في الطريق، يعني كلها خمس دقايق ويجوا فِإرتاحي لحد ما يوصلوا ومتتعبيش نفسك، إنتِ ملحقتيش تاخدي نفسك.. إقعدي يا حبيبتي.
بصتلها بهدوء
وردخت لِ كلامها ورجعت قعدت مكاني وأنا علي نار،
كُنت حاسة بخنقة في الأوضة
ومش مرتاحه نفسياً،
قُمت بهدوء،
وخرجت البلكونة عشان أقدر أشم هوا نضيف
وإتنفس بهدوء رغم عدم إحساسي بالإرتياح.
أنا مش عارفة إيه علاقة النوبة دي بِ زين!
ولية مش بتحصلي غير لما يكون زين ف خطر!
ليلة ما كُنا في الإسطبل
دخلت في النوبة بسبب وجع قلبي برضو
وزين كان ساعتها في خطر، أيعقل؟!!
فتحت عيني بصدمه
وأنا بستوعب الكلمات اللِ بتتردد جوا رأسي،
لاحت في بالي الرسمة اللِ شوفتها علي اللوحة،
وإن إزاي وصلت ل زين؟
أنا واثقة إنها له عشان كان إسمه عليها بخط صغير.
مسكت رأسي بتشتت من كم الألغاز دي،
هل أنا فعلا بحس بِزين لو كان في خطر؟!
وهل زين بيراوده نفس اللِ بيراودني؟
وإزاي قدر يرسم اللوحة بالدقة دي؟
وإزاي أصلا رسمها بنفس المواصفات اللِ كانت في حلمي؟!
رفعت رأسي وأنا بتنفس بتعب
عيني وقعت علي العربية اللِ دخلت البيت..
بصتلها بلهفة
دخلت عربيتين بعدها للبيت،
لمحت ياسين ويوسف نازلين من العربية بهدوء،
وإتقدم ياسين فتح باب العربية اللِ ورا
وإنحني وهو بيساعد زين اللِ طل بجسمه من العربية.
حبست أنفاسي لبرهه
وإتحركت بسرعه وخرجت من البلكونة،
سحبت طرحتي من علي السرير
بدون ولا كلمة،
وخرجت بسرعة من الأوضة..
_ رايحة فين يا سارة!
قالتها رزان وهي بتلحقني بسرعة،
_ زين وصل.
_ ماما زين جه.
نزلنا كُلنا،
أنا ورزان وملك وعمتو فيروز..
وكانت جني وريان وآدم قاعدين بره،
وباقي العيلة قاعده في الصالون..
مع آخر خطوة خطتها علي السلم
كان داخل زين وهو ساند علي يوسف،
مَررت عيني علي ملامحة
كان وشه في جروح سطحية
وعلي جبينه لافِف عليها شاش
كإن الجرح هِنا أعمق شوية.
وإيده كانت مصابه،
ورجله كمان.. بس زي ما قالوا جروح سطحية
ربنا سترها..
التخبطات اللِ جوايا هدتت كتير لما شوفت زين،
رفع عينه وقعت علي عيني
إبتسم بإرهاق بس إبتسامة جميلة في كُل حالاته..
قربت منه وأنا بسرع الخُطيٰ
ورميت نفسي في حُضنه وأنا متجاهلة الكُل،
رجع زين لورا علي آثر إندفاعي،
قال بابا وهو بيمسك إيدي:
_ سارة براحة يحبيبتي.
رفع زين إيده بهدوء، وقال:
_ سيبها يا عمي.
رفع زين دراعه وحاوطني
شدتّ من مسكتي وأنا بدفن وشي فيه.
بعدت عنه بعد ما إستوعبت إن العيلة كلها عيونها علينا،
إتحركت بكسوف ورفعت عيني لِ زين اللِ بصيلي بإبتسامة جميلة
بس كان واضح علي ملامحه الإرهاق..
_ زين إنت كويس؟!
_ بقيت كويس أول لما شُفتك.
عدلت طرف طرحتي بتوتر وأنا ببتسم بكسوف،
قربت عمتو فيروز، وحضنت زين وهي بتقول بدموع:
_ ألف حمدلله علي سلامتك يا حبيبي.
_ الله يسلمك يا ست الكُل.
_ وقعت قلبي والله، الحمدلله إني شُفتك بخير.
_ سلامة قلبك يا حبيبتي، حقك عليا.
وقربت رزان وحضنتة،
ومن بعديها ملك قربت وإطمنت عليه
وواحد ورا واحد لِحد ما العيلة كلها سلمت وطمنت،
إرتفع صوت يوسف، وقال:
_ زين محتاج يرتاح، والوقفة الكتير غلط علي رجله.
بصيت لِ زين، وقلت:
_ تعاليٰ نِطلع أوضتك!
غمض عينه بهدوء بدون مناهده
من إننا نرجع بيتنا.
وقفت جنبه، ومسكت إيده حطتيها علي كتفي
وياسين كان سانده من الجنب التاني.
طلعنا الأوضة
وقعد زين علي السرير بتعب
بصتله بِحُزن من حالته، كان باين أوي إنه بيتألم.
لفيت لِ ياسين، وقلت:
_ هو إيه اللِ حصل يا ياسين؟
_ بخصوص؟!
لاح في بالي إن كان فيه مشكله الشركة قبل حادث زين،
رميت طرف طرحتي اللِ طار علي كتفي، وقلت:
_ الحادث اللِ حصل مع زين!
_ معرفش بضبط، بس اللِ زين قاله إن في عربية طلعت قدامه فجأة وإن السواق كان ماشي في إتجاه غلط، ولما حاول يتفادي منها عربيته إتصدمت في جدار وإتخبط.
هزيت رأسي بآسيٰ، وقلت:
_ والدكتور قالكم إيه؟ هل في إصابات خطيرة أو بَليغة؟!
_ لاخالص، الدكتور قال إنها كلها إصابات سطحية والحمدلله إنها جات لحد هِنا، بس محتاج راحه وتعذية وإهتمام خلال الأيام الجاية.
هزيت رأسي بتفهم، وحركت رأسي ناحية زين اللِ دخل في نوم عميق
إبتسم بحب وأنا بمرر عيني علي ملامحه، وقلت:
_ هو عادي زين يأخد أجازة الأسبوع الجاي.
_ هو عادي، بس...
حركت نظري ليه بترقب، وقلت:
_ بس؟!
_ زين يرضيٰ بالأجازة.
_ صعبة!
_ جداً، فوق ما تتخيلي.
_ سيبها عليا ولله الأمر.
_ الله معك يا أخت سارة
ضحكت وقلت بمرح:
_ هو أنا رايحة أحارب.!
_ بالنسبالي آه.
إبتسمت، وقلت بهدوء:
_ أخبارك الشركة إيه؟
_ بعض المخازن ولعت، بس الشركة تمام... كانوا بيحاولوا يلهّونا.
_ إنهم قالوا إن الشركة هي اللِ ولعت يعني؟!
هز رأسه بإيجاب وهو بيتنهد بضيق،
بصتله بهدوء، وقلت:
_ لعله خير، والحمدلله إنكم بخير
وإنها جات لحد المخازن وبس.
إبتسم، وقال:
_ الحمدلله فعلاً، لإن المخازن أصلا كانت فاضية والبضاعة في مصانع تانية بعيدة عن
ورفع كتفه، وقال بلامبالاه:
_ يعني الخساير في محص التُراب.
رفعت حواجبي بتعجب كبير، وقلت:
_ يعني إنتوا كنتوا عارفين إنهم هيحرقوا لمخازن!
_ زين كان حاطط المخازن دي في الصادرة، وكان عارف إنهم يوم ما يلعبوا هيبدأوا بيها، ف عشان كده إقترح علينا ننقلهم من مكانهم.
_ وزين عرف إزاي؟
بصيلي بسخرية، وقال:
_ مين يعرف لو مش زين اللِ يعرف! شَكلك لسة علي مشارف شخصية زين.
ضيقت عيني بعدم فهم، وقلت:
_ ماله زين؟! ده حتي زين طيوب وهادي.
_ معاكِ!
ثم لسه قدامك كتير عشان تعرفي تفهمي الدماغي دي.
قالها وهو بيشاور علي زين،
حركت عيني علي إتجاه إيده
ورقبت زين بهدوء...
يعني ياسين عايز يقنعني إن الملامح الكيوت دي وراه شخصيه تانية،
وأن دماغ زين مش مفهومة وعايزة مني كتير عشان أقدر أفهمها،
طب والله ده كلام!
_ عايز تقولي إن زين كان علي علم إن ده كله هيحصل؟!
إبتشم بثقه وهو بيهز رأسه بتأييد، وقال:
_ أيون، ومستبعدش إنه كان عارف إنهم عايزين يوقعوا وبالرغم كده راح وحصل اللِ حصل.
فتحت عيني بصدمه، وقلت:
_ تقصد إن الحادث كان مُدبر!
_ أكيد.
_ وزين كان عارف؟!
_ تسعة وتسعين في المية وتسعة من عشرة من ناحيتي، آه كان عارف.
_ وزين هيستفاد إيه من اللِ حصل؟
_ لا بقيٰ، السؤال ده إجابتة عند زين.
وحط إيده في جيبه، وقال بهدوء:
_ ثم مش قلتلك محتاجة وقت عشان تفهمي الدماغ دي.
_ وتفتكر هفهم!
_ لا.
قالها وهو بيضحك،
ضحكت علي آثر ضحكته الجميلة..
ياسين بيضحك بطريقة خالص
ضحكته صوتها عالي أيوة، بس بتميزة والله.
مشيٰ ياسين،
ودخلت عند زين.. وقفت جنبه وأنا براقبه، شكل البراءة والهدوء دول وراهم شخصية واعرة قوي يا سي زين..
غطيت زين كويس،
وقفلت الأنوار وسبت نور بسيط في الأوضة.
أوضة زين أول مرة أدخلها،
بس طبق الأصل الأوضة اللِ هناك
بإختلاف صورة متعلقة في مكتب صغير لعيون ألوانهم مختلفه..
دخلت أخدت شاور بارد،
وبدلت هدومي من هدوم زين،
تي شيرت أسود واسع، وبنطلون رمادي أوفر سايز...
أنا اللِ رايحه في داهيه، العيب مش من الهدوم لا.
صِليت قيام ليل قبل ما أنام
ودعيت لِ زين كتير،
بما إن الفترة الأخيرة دعواتي كلها بقت لِ قرة عيني.
نمت جنب زين بهدوء،
اليوم كان فيه ما يكفي من شد الأعصاب والإرهاق.
حركت إيدي في زين بهدوء، وقربت طبعت بوسه علي جبينه، ونمت..
عديٰ الليل بسرعة،
وفتحت عيني بإزعاج علي الصوت اللِ المزعج اللِ مش راضي يبطل زن.
حركت رأسي بضجر كبير،
لمحت مكان زين فاضي.. مفيش حد.
قُمت بسرعة من نومي،
وبصيت حواليا مفيش حد
وأصلا الدنيا لسه مضلمة عشان إحنا الفجر..
_ أصبحنا وأصبح المُلك لله.
قلتها وأنا بمسح وشي بكسل ملحقتش أنام،
إتحركت وقُمت من علي السرير، لقيت زين خارج من الحمام..
وقفت وبصيتله بتشنج، قطعتليلي الخلف يالي منك لله.
كان بينشف شعرة بإيده الشمال، وإيده التانية مصابة من آثر حادث إمبارح..
_ كَتكوتي صحت!
_ صباح الخير.
قلتها وأنا بقرب منه بهدوء،
حاوطني وقرب مني وطبع بوسه علي جبِني، وقال:
_ صباح الورد.
_ أفضل دلوقتي؟
_ الحمدلله يا سارتي.
_ تحب أساعدك!
_ أحب جداً.
مسكت الفوطة من إيده
وبدأت أساعده بعد ما قعد علي الكرسي، لإن مستحيل أطول زين..
في الوقت ده رن تلفون زين وكان المتصل مالك،
أنا إستغربت شوية بس زين كان علي ملامحه إبتسامة هادية وهو بيقول:
_ خلاص، أنا نازل أهو.
وقفل الخط،
بصتله بفضول، وقلت:
_ هو مالك كان عايز إيه؟
_ مستنيّني تحت عشان نروح المسجد.
هزيت رأسي بإبتسامة، وقلت:
_ حلوين وإنتوا بتشدوا بعض للطاعات.
إبتسم زين، وقال:
_ إخوات وخايفين علي بعض.
_ ربنا يديم يوجدكم، ولمتكم ويخليكوا لبعض.
_ آمين، ويديمك ليا يا كتكوتي.
قالها وطبع بوسه علي إيدي، وقال:
_ هنزل ليهم، عايزة حاجة!
_ عايزاك سالم.
نزل زين
والفجر أذن
دخلت توضيت وصليت
وفضلت قاعدة مكاني منتظرة زين بس هو مجاش..
قُمت،
وخرجت في البلكونة، قعدت شوية الهوا كان بارد، غلبني النوم ورُحت في ثبات عميق..
_____
_ أبلة سالة، أبلة سالة!
فُقت علي صوت رَيان،
فتحت عيني لقيت ريان وملك ورزان واقفين فوق رأسين.
فرقت عيني بنوم، وقلت:
_ حبيب عيون أبلة ساله، صباح الخير يا ريان.
_صباح النور يا أبلة سالة.
سحبت علي رجلي بعد ما إتعدلت،
ورفعت عيني لِ ملك ورزان اللِ واقفين يبحلقولي، وقلت:
_ مالكم بتبصولي كده لية؟
_ إيه اللِ منيمك هنا؟
_ والله يا ملك صليتي الفجر وطلعت قعدت هنا الهوا طسني فنمت.
إتحركوا وقعدوا علي الكراسي، وقالت رزان:
_ وإنتِ عاملة إيه دلوقتي؟
_ الحمدلله بخير.
_ طب يلا عشان نفطر.
_ هو زين فين؟
بصت ملك لِ رزان بضحكه مش مريحه، ورجعت حركت نظرها عليا، وقالت:
_ كَان طالع عشان يناديكِ، بس إحنا سبقناه وطلعنالك وده خلاه مش طايقنا.
ضحكت علي إبتسامتها الشمتانه وقلت:
_ طب يلا يا صَفرا، قومي.
_ هجيبك من شعرك يا سارة.
_ بس بس إتكلمي علي قدك.
قلتها بلامبالاه وأنا بدخل الأوضة.
_ شايفة مرات أخوكِ يا رزان.
_ مالها مرات أخويا يا ملك؟! ماهي زي العسل أهي.
_ صح، ومين يشهد للعروسة.
_ صبيتي!
قُلتها بإستفزاز وهي أنا بلف الطرحة،
مسكت ملك المخدة من علي الكُرسي وحدفتها عليا،
جريت بسرعة عشان أتفاديٰ ضربتها..
ووقفت مكاني وطلعت لِساني ليها،
قامت بسرعة من مكانها وطلعت تجري ناحيتي،
صرخت بتسلية، وإتجهت ناحية البيت فتحته وجريت لبره.
_ والله ما سيباكِ يا سارة الكلبة.
_ لو عرفتي تمسكيني يا صَفرا.
إحنا كُنا بنجري في الطابق اللِ فوق، عشان جدو لو شافنا هنأخد مرشح مفيش بعده..
بصيت ورايا لقيت ملك واقفة بتأخد نفسها، ورزان شايلة ريان وبتجري ورانا،
ضحكت بصوت عالي وأنا برجع نظري لقدام، بس طلعتلي عمتو صباح وبنتها ريهام فجأة...
خبطت فيهم من غير قصدي،
زقتني ريهام بقوة رجعت لورا علي آثر دفعها ليا، وإلتوت رجلي ووقعت علي الأرض بدون توازن.
خرجت من تأواه بألم، بصيتلي عمتو صباح، وقالت:
_ عشان تبقيٰ تفتحي وإنتِ ماشية؟
غمضت عيني بألم كبير، وأنا ماسكة رجلي
سمعت ريهام بتقول بسخرية لاذغة:
_ وبعدين مستصغرة نفسك وقاعدة تلعبي مع الطويلة الخايبة اللِ هناك دي!
_ وإنتِ مالك! خليكِ في حالك!
قلتها بوجع وغضب وأنا ببصلها هي ومامتها،
_ شايفة يا ماما بجحتها وقلة أدبها!
_ شايفة يا حبيبت ماما! بس مش عارفة زين بيبصلها علي إيه؟
حاولت أقوم بس مقدرتش، قربت ملك مني، وقالت:
_ مالك يا سارة!
_ جات الهايفة التانية.
بصت ملك لِ ريهام بتعحب، وقالت:
_ هايفه مين يا روح أمك!
_ ملك فكك منهم ونادي لِ زين، مش قادرة أقوم.
_ هتستعبط بقي، مكنتش وقعة صغيرة يعني.
_ دلع آخر جيل.
قالتها عمتو صباح،
إتنفست بغضب، وقلت:
_ قومني يا ملك!
مسكت في إيد ملك وإتحاملت علي نفسي بألم، ووقفت بالعافية، وقلت:
_ مش هرد عليكم، عشان الرد علي العبيط بيعمله سيط وإنتوا مش محتاجين الصراحه.
ولفيت من غير ما أستني رد منهم،
وقبل ما أتحرك لقيت نفسي بتسحب من طرحتي، وريهام بتقول:
_ عبيط مين يا بت ***.
_ سارة!!
قالتها رزان لطنط فيروز اللِ كانت داخله الأوضة،
رفعت نظري لِ رزان، ثم حركتها علي عمتو فيروز وقلت:
_ أنا بقيت كويسة وأقدر أروح ل زين، أنا عايزة أطمن عليه.
_ يا حبيبتي يوسف رن وقال إنها مُجرد جروح سطحية والحادث كان بسيط.
_ عايزة أروح أطمن عليه برضو.
وقُمت من علي السرير بهدوء..
أنا أول ما فقت من نوبتي
وهما بيحاولوا يهادوني، لحد
مارزان جات وقالت إن يوسف رن وقال إن الحادث كان بسيط
وكان بسبب واحد مغفل ماشي عكس الطريق.
بس أنا مصرّة علي قراري
أنا لازم أروح وأطمن عليه بنفسي
عشان قلبي يهدأ ويرتاح.
إتنهدت رزان بضيق،
ومسكت عمتو فيروز إيدي، وقالت:
_ إستني بس يا بنتي، ياسين إتصل وقال محدش يروح المستشفي عشان هُما جايين في الطريق، يعني كلها خمس دقايق ويجوا فِإرتاحي لحد ما يوصلوا ومتتعبيش نفسك، إنتِ ملحقتيش تاخدي نفسك.. إقعدي يا حبيبتي.
بصتلها بهدوء
وردخت لِ كلامها ورجعت قعدت مكاني وأنا علي نار،
كُنت حاسة بخنقة في الأوضة
ومش مرتاحه نفسياً،
قُمت بهدوء،
وخرجت البلكونة عشان أقدر أشم هوا نضيف
وإتنفس بهدوء رغم عدم إحساسي بالإرتياح.
أنا مش عارفة إيه علاقة النوبة دي بِ زين!
ولية مش بتحصلي غير لما يكون زين ف خطر!
ليلة ما كُنا في الإسطبل
دخلت في النوبة بسبب وجع قلبي برضو
وزين كان ساعتها في خطر، أيعقل؟!!
فتحت عيني بصدمه
وأنا بستوعب الكلمات اللِ بتتردد جوا رأسي،
لاحت في بالي الرسمة اللِ شوفتها علي اللوحة،
وإن إزاي وصلت ل زين؟
أنا واثقة إنها له عشان كان إسمه عليها بخط صغير.
مسكت رأسي بتشتت من كم الألغاز دي،
هل أنا فعلا بحس بِزين لو كان في خطر؟!
وهل زين بيراوده نفس اللِ بيراودني؟
وإزاي قدر يرسم اللوحة بالدقة دي؟
وإزاي أصلا رسمها بنفس المواصفات اللِ كانت في حلمي؟!
رفعت رأسي وأنا بتنفس بتعب
عيني وقعت علي العربية اللِ دخلت البيت..
بصتلها بلهفة
دخلت عربيتين بعدها للبيت،
لمحت ياسين ويوسف نازلين من العربية بهدوء،
وإتقدم ياسين فتح باب العربية اللِ ورا
وإنحني وهو بيساعد زين اللِ طل بجسمه من العربية.
حبست أنفاسي لبرهه
وإتحركت بسرعه وخرجت من البلكونة،
سحبت طرحتي من علي السرير
بدون ولا كلمة،
وخرجت بسرعة من الأوضة..
_ رايحة فين يا سارة!
قالتها رزان وهي بتلحقني بسرعة،
_ زين وصل.
_ ماما زين جه.
نزلنا كُلنا،
أنا ورزان وملك وعمتو فيروز..
وكانت جني وريان وآدم قاعدين بره،
وباقي العيلة قاعده في الصالون..
مع آخر خطوة خطتها علي السلم
كان داخل زين وهو ساند علي يوسف،
مَررت عيني علي ملامحة
كان وشه في جروح سطحية
وعلي جبينه لافِف عليها شاش
كإن الجرح هِنا أعمق شوية.
وإيده كانت مصابه،
ورجله كمان.. بس زي ما قالوا جروح سطحية
ربنا سترها..
التخبطات اللِ جوايا هدتت كتير لما شوفت زين،
رفع عينه وقعت علي عيني
إبتسم بإرهاق بس إبتسامة جميلة في كُل حالاته..
قربت منه وأنا بسرع الخُطيٰ
ورميت نفسي في حُضنه وأنا متجاهلة الكُل،
رجع زين لورا علي آثر إندفاعي،
قال بابا وهو بيمسك إيدي:
_ سارة براحة يحبيبتي.
رفع زين إيده بهدوء، وقال:
_ سيبها يا عمي.
رفع زين دراعه وحاوطني
شدتّ من مسكتي وأنا بدفن وشي فيه.
بعدت عنه بعد ما إستوعبت إن العيلة كلها عيونها علينا،
إتحركت بكسوف ورفعت عيني لِ زين اللِ بصيلي بإبتسامة جميلة
بس كان واضح علي ملامحه الإرهاق..
_ زين إنت كويس؟!
_ بقيت كويس أول لما شُفتك.
عدلت طرف طرحتي بتوتر وأنا ببتسم بكسوف،
قربت عمتو فيروز، وحضنت زين وهي بتقول بدموع:
_ ألف حمدلله علي سلامتك يا حبيبي.
_ الله يسلمك يا ست الكُل.
_ وقعت قلبي والله، الحمدلله إني شُفتك بخير.
_ سلامة قلبك يا حبيبتي، حقك عليا.
وقربت رزان وحضنتة،
ومن بعديها ملك قربت وإطمنت عليه
وواحد ورا واحد لِحد ما العيلة كلها سلمت وطمنت،
إرتفع صوت يوسف، وقال:
_ زين محتاج يرتاح، والوقفة الكتير غلط علي رجله.
بصيت لِ زين، وقلت:
_ تعاليٰ نِطلع أوضتك!
غمض عينه بهدوء بدون مناهده
من إننا نرجع بيتنا.
وقفت جنبه، ومسكت إيده حطتيها علي كتفي
وياسين كان سانده من الجنب التاني.
طلعنا الأوضة
وقعد زين علي السرير بتعب
بصتله بِحُزن من حالته، كان باين أوي إنه بيتألم.
لفيت لِ ياسين، وقلت:
_ هو إيه اللِ حصل يا ياسين؟
_ بخصوص؟!
لاح في بالي إن كان فيه مشكله الشركة قبل حادث زين،
رميت طرف طرحتي اللِ طار علي كتفي، وقلت:
_ الحادث اللِ حصل مع زين!
_ معرفش بضبط، بس اللِ زين قاله إن في عربية طلعت قدامه فجأة وإن السواق كان ماشي في إتجاه غلط، ولما حاول يتفادي منها عربيته إتصدمت في جدار وإتخبط.
هزيت رأسي بآسيٰ، وقلت:
_ والدكتور قالكم إيه؟ هل في إصابات خطيرة أو بَليغة؟!
_ لاخالص، الدكتور قال إنها كلها إصابات سطحية والحمدلله إنها جات لحد هِنا، بس محتاج راحه وتعذية وإهتمام خلال الأيام الجاية.
هزيت رأسي بتفهم، وحركت رأسي ناحية زين اللِ دخل في نوم عميق
إبتسم بحب وأنا بمرر عيني علي ملامحه، وقلت:
_ هو عادي زين يأخد أجازة الأسبوع الجاي.
_ هو عادي، بس...
حركت نظري ليه بترقب، وقلت:
_ بس؟!
_ زين يرضيٰ بالأجازة.
_ صعبة!
_ جداً، فوق ما تتخيلي.
_ سيبها عليا ولله الأمر.
_ الله معك يا أخت سارة
ضحكت وقلت بمرح:
_ هو أنا رايحة أحارب.!
_ بالنسبالي آه.
إبتسمت، وقلت بهدوء:
_ أخبارك الشركة إيه؟
_ بعض المخازن ولعت، بس الشركة تمام... كانوا بيحاولوا يلهّونا.
_ إنهم قالوا إن الشركة هي اللِ ولعت يعني؟!
هز رأسه بإيجاب وهو بيتنهد بضيق،
بصتله بهدوء، وقلت:
_ لعله خير، والحمدلله إنكم بخير
وإنها جات لحد المخازن وبس.
إبتسم، وقال:
_ الحمدلله فعلاً، لإن المخازن أصلا كانت فاضية والبضاعة في مصانع تانية بعيدة عن
ورفع كتفه، وقال بلامبالاه:
_ يعني الخساير في محص التُراب.
رفعت حواجبي بتعجب كبير، وقلت:
_ يعني إنتوا كنتوا عارفين إنهم هيحرقوا لمخازن!
_ زين كان حاطط المخازن دي في الصادرة، وكان عارف إنهم يوم ما يلعبوا هيبدأوا بيها، ف عشان كده إقترح علينا ننقلهم من مكانهم.
_ وزين عرف إزاي؟
بصيلي بسخرية، وقال:
_ مين يعرف لو مش زين اللِ يعرف! شَكلك لسة علي مشارف شخصية زين.
ضيقت عيني بعدم فهم، وقلت:
_ ماله زين؟! ده حتي زين طيوب وهادي.
_ معاكِ!
ثم لسه قدامك كتير عشان تعرفي تفهمي الدماغي دي.
قالها وهو بيشاور علي زين،
حركت عيني علي إتجاه إيده
ورقبت زين بهدوء...
يعني ياسين عايز يقنعني إن الملامح الكيوت دي وراه شخصيه تانية،
وأن دماغ زين مش مفهومة وعايزة مني كتير عشان أقدر أفهمها،
طب والله ده كلام!
_ عايز تقولي إن زين كان علي علم إن ده كله هيحصل؟!
إبتشم بثقه وهو بيهز رأسه بتأييد، وقال:
_ أيون، ومستبعدش إنه كان عارف إنهم عايزين يوقعوا وبالرغم كده راح وحصل اللِ حصل.
فتحت عيني بصدمه، وقلت:
_ تقصد إن الحادث كان مُدبر!
_ أكيد.
_ وزين كان عارف؟!
_ تسعة وتسعين في المية وتسعة من عشرة من ناحيتي، آه كان عارف.
_ وزين هيستفاد إيه من اللِ حصل؟
_ لا بقيٰ، السؤال ده إجابتة عند زين.
وحط إيده في جيبه، وقال بهدوء:
_ ثم مش قلتلك محتاجة وقت عشان تفهمي الدماغ دي.
_ وتفتكر هفهم!
_ لا.
قالها وهو بيضحك،
ضحكت علي آثر ضحكته الجميلة..
ياسين بيضحك بطريقة خالص
ضحكته صوتها عالي أيوة، بس بتميزة والله.
مشيٰ ياسين،
ودخلت عند زين.. وقفت جنبه وأنا براقبه، شكل البراءة والهدوء دول وراهم شخصية واعرة قوي يا سي زين..
غطيت زين كويس،
وقفلت الأنوار وسبت نور بسيط في الأوضة.
أوضة زين أول مرة أدخلها،
بس طبق الأصل الأوضة اللِ هناك
بإختلاف صورة متعلقة في مكتب صغير لعيون ألوانهم مختلفه..
دخلت أخدت شاور بارد،
وبدلت هدومي من هدوم زين،
تي شيرت أسود واسع، وبنطلون رمادي أوفر سايز...
أنا اللِ رايحه في داهيه، العيب مش من الهدوم لا.
صِليت قيام ليل قبل ما أنام
ودعيت لِ زين كتير،
بما إن الفترة الأخيرة دعواتي كلها بقت لِ قرة عيني.
نمت جنب زين بهدوء،
اليوم كان فيه ما يكفي من شد الأعصاب والإرهاق.
حركت إيدي في زين بهدوء، وقربت طبعت بوسه علي جبينه، ونمت..
عديٰ الليل بسرعة،
وفتحت عيني بإزعاج علي الصوت اللِ المزعج اللِ مش راضي يبطل زن.
حركت رأسي بضجر كبير،
لمحت مكان زين فاضي.. مفيش حد.
قُمت بسرعة من نومي،
وبصيت حواليا مفيش حد
وأصلا الدنيا لسه مضلمة عشان إحنا الفجر..
_ أصبحنا وأصبح المُلك لله.
قلتها وأنا بمسح وشي بكسل ملحقتش أنام،
إتحركت وقُمت من علي السرير، لقيت زين خارج من الحمام..
وقفت وبصيتله بتشنج، قطعتليلي الخلف يالي منك لله.
كان بينشف شعرة بإيده الشمال، وإيده التانية مصابة من آثر حادث إمبارح..
_ كَتكوتي صحت!
_ صباح الخير.
قلتها وأنا بقرب منه بهدوء،
حاوطني وقرب مني وطبع بوسه علي جبِني، وقال:
_ صباح الورد.
_ أفضل دلوقتي؟
_ الحمدلله يا سارتي.
_ تحب أساعدك!
_ أحب جداً.
مسكت الفوطة من إيده
وبدأت أساعده بعد ما قعد علي الكرسي، لإن مستحيل أطول زين..
في الوقت ده رن تلفون زين وكان المتصل مالك،
أنا إستغربت شوية بس زين كان علي ملامحه إبتسامة هادية وهو بيقول:
_ خلاص، أنا نازل أهو.
وقفل الخط،
بصتله بفضول، وقلت:
_ هو مالك كان عايز إيه؟
_ مستنيّني تحت عشان نروح المسجد.
هزيت رأسي بإبتسامة، وقلت:
_ حلوين وإنتوا بتشدوا بعض للطاعات.
إبتسم زين، وقال:
_ إخوات وخايفين علي بعض.
_ ربنا يديم يوجدكم، ولمتكم ويخليكوا لبعض.
_ آمين، ويديمك ليا يا كتكوتي.
قالها وطبع بوسه علي إيدي، وقال:
_ هنزل ليهم، عايزة حاجة!
_ عايزاك سالم.
نزل زين
والفجر أذن
دخلت توضيت وصليت
وفضلت قاعدة مكاني منتظرة زين بس هو مجاش..
قُمت،
وخرجت في البلكونة، قعدت شوية الهوا كان بارد، غلبني النوم ورُحت في ثبات عميق..
_____
_ أبلة سالة، أبلة سالة!
فُقت علي صوت رَيان،
فتحت عيني لقيت ريان وملك ورزان واقفين فوق رأسين.
فرقت عيني بنوم، وقلت:
_ حبيب عيون أبلة ساله، صباح الخير يا ريان.
_صباح النور يا أبلة سالة.
سحبت علي رجلي بعد ما إتعدلت،
ورفعت عيني لِ ملك ورزان اللِ واقفين يبحلقولي، وقلت:
_ مالكم بتبصولي كده لية؟
_ إيه اللِ منيمك هنا؟
_ والله يا ملك صليتي الفجر وطلعت قعدت هنا الهوا طسني فنمت.
إتحركوا وقعدوا علي الكراسي، وقالت رزان:
_ وإنتِ عاملة إيه دلوقتي؟
_ الحمدلله بخير.
_ طب يلا عشان نفطر.
_ هو زين فين؟
بصت ملك لِ رزان بضحكه مش مريحه، ورجعت حركت نظرها عليا، وقالت:
_ كَان طالع عشان يناديكِ، بس إحنا سبقناه وطلعنالك وده خلاه مش طايقنا.
ضحكت علي إبتسامتها الشمتانه وقلت:
_ طب يلا يا صَفرا، قومي.
_ هجيبك من شعرك يا سارة.
_ بس بس إتكلمي علي قدك.
قلتها بلامبالاه وأنا بدخل الأوضة.
_ شايفة مرات أخوكِ يا رزان.
_ مالها مرات أخويا يا ملك؟! ماهي زي العسل أهي.
_ صح، ومين يشهد للعروسة.
_ صبيتي!
قُلتها بإستفزاز وهي أنا بلف الطرحة،
مسكت ملك المخدة من علي الكُرسي وحدفتها عليا،
جريت بسرعة عشان أتفاديٰ ضربتها..
ووقفت مكاني وطلعت لِساني ليها،
قامت بسرعة من مكانها وطلعت تجري ناحيتي،
صرخت بتسلية، وإتجهت ناحية البيت فتحته وجريت لبره.
_ والله ما سيباكِ يا سارة الكلبة.
_ لو عرفتي تمسكيني يا صَفرا.
إحنا كُنا بنجري في الطابق اللِ فوق، عشان جدو لو شافنا هنأخد مرشح مفيش بعده..
بصيت ورايا لقيت ملك واقفة بتأخد نفسها، ورزان شايلة ريان وبتجري ورانا،
ضحكت بصوت عالي وأنا برجع نظري لقدام، بس طلعتلي عمتو صباح وبنتها ريهام فجأة...
خبطت فيهم من غير قصدي،
زقتني ريهام بقوة رجعت لورا علي آثر دفعها ليا، وإلتوت رجلي ووقعت علي الأرض بدون توازن.
خرجت من تأواه بألم، بصيتلي عمتو صباح، وقالت:
_ عشان تبقيٰ تفتحي وإنتِ ماشية؟
غمضت عيني بألم كبير، وأنا ماسكة رجلي
سمعت ريهام بتقول بسخرية لاذغة:
_ وبعدين مستصغرة نفسك وقاعدة تلعبي مع الطويلة الخايبة اللِ هناك دي!
_ وإنتِ مالك! خليكِ في حالك!
قلتها بوجع وغضب وأنا ببصلها هي ومامتها،
_ شايفة يا ماما بجحتها وقلة أدبها!
_ شايفة يا حبيبت ماما! بس مش عارفة زين بيبصلها علي إيه؟
حاولت أقوم بس مقدرتش، قربت ملك مني، وقالت:
_ مالك يا سارة!
_ جات الهايفة التانية.
بصت ملك لِ ريهام بتعحب، وقالت:
_ هايفه مين يا روح أمك!
_ ملك فكك منهم ونادي لِ زين، مش قادرة أقوم.
_ هتستعبط بقي، مكنتش وقعة صغيرة يعني.
_ دلع آخر جيل.
قالتها عمتو صباح،
إتنفست بغضب، وقلت:
_ قومني يا ملك!
مسكت في إيد ملك وإتحاملت علي نفسي بألم، ووقفت بالعافية، وقلت:
_ مش هرد عليكم، عشان الرد علي العبيط بيعمله سيط وإنتوا مش محتاجين الصراحه.
ولفيت من غير ما أستني رد منهم،
وقبل ما أتحرك لقيت نفسي بتسحب من طرحتي، وريهام بتقول:
_ عبيط مين يا بت ***.
_ سارة!!