📁 آخر الروايات

رواية انا المتيم بك وتيني الفصل الرابع عشر 14 بقلم مريان

رواية انا المتيم بك وتيني الفصل الرابع عشر 14 بقلم مريان


الفصلُ الرابعُ عشَرْ بعنوان
" أنَا الـمُتَـيَّمُ بـكِ وتـينـي"

لا تنسوْا ذِكْرَ اللّه و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله .

ٱدعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا .


لا تنسوْا الدعاءَ لإخواننـا فـي غزة و فلسطين من دعواتكم..إخواننا حالتهم سيئة جدًا فالدعاء الدعاء الدعاء و المقاطعة يا إخوتي.

لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا .

قراءة ممتعة بإذن الله .

بسم الله نبدأ...

صـلّـوا علىٰ رسولِ الـلّـه

___________________________________

: أنتِ بتقولي إيه يا ساره؟!

أردفت أختها بحُزنٍ يملأ نبرتها
: ذي ما بقولك يا أسماء رغد كلمتني و قالت إن ماريان عملت حادثة و حالتها صعبة جدًا.

تجمّعت الدموعُ في عيونِ أسماء و قالت
: لا حول ولا قوة إلا بالله عارفة اللي زعلني أكتر إن اللي حصل ده لماريان و الله وجعتِ قلبي.

_قدر يا أسماء ما علينا غير الصبر أنا هقوم ألبس و أروح مع محمود.

: أنا كمان هقوم أكلم خالد و أخليه ييجي ياخدني و هحصلكم علىٰ هناك و هعرف برده الأولاد هنا ده الواجب برده.

_ماشي يا أسماء أنا هقفل عشان محمود وصل.

أنهَتْ المكالمة مع أختها و وقفت تتنهد بحُزنٍ علىٰ حالِ صغيرة ابنة عمّها.

خرجَتْ من غرفتها فوجدت ابنها يتحدث في الهاتف انتظرت حتّى أنهىٰ مكالمته و قالت

: سيف.

أتاها مبتَسِمًا
: ست الكلّ و الحبايب هـا عاملين إيه إنهاردة علىٰ الفطار عشان الواحد من الصبح بيشمّ روائح متجيش غير من أحسنها مطعم.

رأىٰ ملامحها الحزينة فسألها
: مالِك يا ماما؟؟ إوعي يكون خالد باشا مزعلك.

تخطّت مزاحه قائلةً
: ماريان عملت حادثة جامدة و في المستشفى.

ظهرت الصدمة علىٰ ملامحه
: ماريان بنت خالي يوسُف!

هزّت رأسها بحُزنٍ فأردف
: لا حول ولا قوة إلا بالله إمتى الكلام ده يا ماما.

_إنهاردة و معرفش حاجة و الله غير من خالتك و هي بتكلمني دلوقت.

نظرَ لها قائلًا
: طب إجهزوا و هاخدكم و نروح.

_أبوك جاي ف الطريق و هروح معاه قول لمراتك و مرات أخوك و أخوك و تعالوا ورانا يلا.
1

هزّ رأسه و هو يتحرك
: تمام و أنا هحاول أرن ع خالي يوسُف كدا أطمّن.

رفضت قائلةً
: مترنّش علىٰ يوسف أكيد فيه اللي مكفّيه رن علىٰ أنس أو معاذ أو آدم أي حد غير يوسف.
..
هزّ رأسه لها.

___________________________________
: ماريان.

تحركت عينيها بسرعة من الفراغ ناحية ذلك الصوت التي تألفه و تعلّقت عينيها به.

تجمّعت الدموع بعينيها حينما رأتـه و كأنّ عينيها كانت تنتظر لُقياه.

كيف الآن يكونُ لها و هي أصبحتْ كما تعتقدُ مشوّهة.

وضعت يدها علىٰ وجهها تحاولُ إخفاءه و هي تصرخ
: إطلع يا آدم مش عايزة أشوفك مش عايزة أشوف حد محدش يبصلي أنا مشوّهة أنا مش ماريان.

إقترب و هو يقول بصوتٍ عالٍ
: أنتِ مش كدا و عمرك ما هتكوني كدا أنتِ ماريان أجمل بنت و هتفضلي طول عمرك كدا أنا ببصلك بقلبك يا ماريان مش بوشّك هتفضلي ليا مهما حصل و إنهاردة برده كان كتب كتابنا و هكتب كتابي عليكِ إنهاردة و هتكوني ليا يا ماريان.

صرخت بقوة و قد إنهارت و بدأت تضغط علىٰ وجهها بقوة
: إطـلـع مـش عـايـزة أتـجـوزك مـش عـايـزاك مـتبصليش إطـلـع أنـا بـكـرهـك و مـش عـايـزاك.

ضغطَ علىٰ يدهِ بشدّة و هو يقول و قدْ إحمرّت عيناه
: و أنـا عايزك يا مـاريـان شوفي نفسك بعـيوني و هتلاقي نفسك أجـمـل بـنـت عايزك رغم أي حاجة يا مـاريـان إفـهـمـي بـقـا.

صرخت بقوة و هي تضغط علىٰ وجهها أكثر فغطّى الشاشَ دماؤها و هي تقول
: إطـلـع بـرا مـتبـصْليش مشّي يـا آدم مـش عـايـزاك.

ركض ناحيتها أحمد و هو يمسكُ يدها حتّى لا تؤذي نفسها و نظرَ لآدم قائلًا
: إطلع دلوقت يا آدم.

نظرَ لها قبلَ أن يخرجَ و هو يقولُ
: هتفضلي ليا يا ماريان و مش هسيبك برده.

خرجَ و قدْ لمحَ يوسُف يقفُ بجانبِ الباب رأىٰ ما حدَثْ نعمْ!
نظرَ لآدم نظرةً غامضةً قبلَ أن يخرجَ من الغرفةِ.

لمحته ابنته عندَ بابِ الغرفة فتوقفت يداها عن الحركةِ و نظرتْ له نظرةً مطوّلة مليئة بالدموع.

تحرّك ناحيتها و جلسَ جوارها يضع رأسَها علىٰ صدرِه دون أن يتحدّث يهدهدها كالطفلة الصغيرة.

همست بدموعٍ
: قوله يا بابا إني مش عايزاه قوله يا بابا اللي أنا تعبانة و بقيت مشوّهة قوله إني مش عايزاه يا بابا.

خرجَ أحمد في تلك اللحظة ليتركها وحدَها مع والدها و خرجَ يبحثُ عن آدم.

سكتَ يوسف طويلًا، كأنّ الكلمات خذلته، كأنّ قلبه كُسِر مرتين، مرةً حين سمعها تصرخ، ومرةً حين رأى خوفها من نفسها و من مَن تحب.

شدّ على رأسها، وقبّل جبينها برفق، وهمس بصوتٍ عميقٍ
:اللي يشوفك يا مَرْيَانْ يشوف بنتي اللي ربّيتها على الطُهر، على النقاء، علىٰ القوة
اللي يشوفك، يشوف قلبي اللي بيخاف عليكِ أكتر من نفسه..تتجوزي أو ما تتجوزيش، تحبي آدم أو تبعدي، ده قرارك.
بس تبطّلي تشوفي نفسك مشوهة؟ ده قراري أنا.


رفعت وجهها ببطء، والدموع تغسل بقايا الدم عن الضمادة، فتابع
:أنا دكتور و عارف إن الجرح اللي في الوِش مش أصعب من اللي في القلب.
و آدم شافك بعيوني، مش بعيونه.

هزّت رأسها نافية، وصوتها بالكاد يُسمع
: بس أنا مش مَرْيَانْ اللي كان بيحبها.

ربتَ على كتفها برفق وقال
:ماريان اللي بيحبها، لسه جوّا القلب مش على الجلد ولا في المرايا.
وإذا كنتِ نسيتِ، فآدم منسيش، وأنا كمان منسيتش بنتي اللي كانت بتنور البيت بضحكتها.

سكت لحظة، ثم همس وهو يقاوم دموعه
: هقعد هنا، مش هتحرك..مش عشان أقولك تعملي إيه لكن علشان أفضل جنبك لحد ما تفتكري مين مَرْيَانْ اللي أنا بحبها.

مدّت يدها المرتعشة نحو يده، وتمسكت بها بقوة وكأنها تبحث عن أمانٍ ضائع.

شدّ علىٰ يدها برفقٍ و حينما لاحظَ الدماء التي انتشرت علىٰ الشاش الموجودة علىٰ وجهها جلسَ أمامَها و أزاحَ عنها حجابَها قليلًا و بدأ يُزيحُ الشاشَ برفقٍ عن وجهها.

قسوة المشهد تكفي لتؤلم قلبَه ضربته نغزةٌ قويةٌ في فؤاده حينما رأىٰ ما حلّ بوجهِ صغيرته الجميلة وجهها لا تخلو منه مواضع الزجاج و الخدوش و الجروح العميقة حتّى أسفل عينيها و ما يشبه الحروق نتيجة النار التي إشتعلت بالسياره.

ماذا إن رأته صغيرته؟؟

: بقيت وحشة صح؟!

قالتها حينما رأت والدها و هو يزيحُ الشاشَ.

حاولَ رسْمَ الثبات و أن تخرجَ نبرتَه عادية و هو يبتسم لها قائلًا
: هتفضلي أجمل واحدة مهما حصل.

بدأ يزيح الدماء و هو يقول
: شوفتِ لما بتتعصبي الجروح بتنزل دم تاني.

وضعَت رأسها علىٰ الفراشِ و هو يعيد تضميد وجهها محاولًا ألّا يظهر حزنَه و هذا أصعبُ شعورٍ
لدىٰ أيّ إنسان كتمان الحُزنْ مميتٌ مميتٌ جدًّا.

سألها و هو يتابع عملَه
: بوجعك؟

ظهرت علىٰ شفتيها إبتسامة ساخرة و هي تردد بخفوت
: الوجع معتش يهمّ مفيش حاجة في الحياة بقت تهمّ أصلًا.

ركّز يوسف في عينيها للحظة، وكأنّه يبحث في أعماقها عن بقايا الأمل، عن الطفلة التي كانت تضحك لأبسط الأشياء، ثم قال بهدوءٍ ممزوجٍ بألمٍ عميق
: لا يا مَرْيَانْ، في حاجات لسه بتهمّ
أنا، و ماما و أخواتك، والناس اللي بتحبك بجد إحنا كلنا لسه بنهمك، حتى لو وجعك خلاكِ تنسي.

أغمضت عينيها بقوة، ودموعها تسيل على وجهها المتورم، فتابع يوسف كلامه وهو يحرّك يده علىٰ شعرها برفقٍ:
اللي حصل مش نهاية، يمكن بداية لحاجة جديدة يمكن بداية مَرْيَانْ اللي أقوى من أيّ وقت فات، أنتِ تقدري تقومي من الوجع ده، وتكسري خوفك، وتعيشي من تاني.

همست من بيْن شفتيها المرتعشتين
: أنا معتش عايزة أعيش.

فالصبرُ لقلبِكَ يا يوسُف.

_بس بابا ميقدرش يعيش من غيرك.

سادَ الصمتُ حتّى ظهر صوتُ بكاء أختها و هي تسحب يدها من عمّها قائلةً
: سيبني يا عمو أشوفها سيبني يا عمو دي أختي و أغلىٰ حاجة عندي.

حاولَ أن يعيدها قائلًا
: يا ساره مينفعش تدخليلها و أنتِ منهارة كدا.

تجمعت الدموعُ في عينيها و هي ترىٰ شقيقتها تفتحُ الباب و تنظرْ لها و الدموعُ تسيلُ علىٰ وجهها كالأمطار تتذكرُ اللحظة الأخيرة التي ودّعتها بها ربّما جعلَ لهم الله عزّ و جلّ لِقاءً آخر.

"و ماذا حلَّ بتلكَ الروح التي كانتْ تنيرُ البيتَ ببسمَتِها"

___________________________________
رأيكم يهمني..
أنا عارفة إنه صغنون بس أنا ف فترة إمتحانات و الله و لأن بكره مفيش إمتحان فحبيت أنزل كـتعويض بسيط بإذن الله لـنـا عودة قويّة و متنسونيش من دعواتكم يا أحبّائي.
1

لا تنسوا ذِكْرَ الله و الصلاة و السلام علىٰ رسول الله

ادعوا لجدو بالرحمة و المغفرة رجاءًا يا أحبائي

لا تنسوا إخواننا في غزة و فلسطين من دعواتكم

لا تنسوني من دعواتكم أثابكم الله بها خيرا

اذكروا الله

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

استغفر الله العظيم و أتوب إليه

الحمد لله حمدًا كثيرًا تطيب به النفوس و ترتاح

الـلـه أكـبـرُ و لـلـه الحمدُ

لا حول ولا قوة إلّا بالله العليِّ العظيم

لا إلـٰه إلَّا اللّه وحده لا شريك لهُ لهُ المُلك و لهُ الحمدُ يحيي و يميت و هو علىٰ كلِّ شئٍ قدير

اللهم صلِّ و سلّم و بارك علىٰ سيدنا و نبينا محمد و علىٰ آله و صحبه أجمعين

____________________________________
#Maryan
#مَرْيَانْ

أستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه

السلامُ عليكُم و رحمةُ اللّه و بركاته


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات