📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر كامله وحصريه بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر كامله وحصريه بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
*غيوم تحجب القمر*
قد يبدو القمر باهتا غائما ولكنه يضيئ على كل حال. على أمل اأن تنقشع تلك الغيوم يوما ما.... ويسرس نوره للجميع .
هكئا عاشت تحارب غيومها علّها ترى النور الكامن بداخلها. وبفضله تشرق الشمس عللا حياتها وكأنها لم تغرب أبدا. ليصبح نهارها مضيئا مشرقا وليلها منيرا صافيا مزين بمئات النجوم ولكن .... بلا غيوم.
الفصل الاول
لم تكن الساعة قد تجاوزت الثانیة عشر بعد ؛ إلا ان الشارع كان ھادئا ، خالیا من المارة فى تلك اللیلة الباردة. لكنھا كانت ھناك... تقف فى شموخ واعتزاز تخدع من ینظر إلیھا . لما لا وھى مزیج من كل شئ! من یراھا لا یعلم إذا كانت نھراً من العذوبة والبراءة والرقة، أم فیضاً من الذكاء والدھاء والخبث!
ھى نفسھا لم تكن تعلم أیھما تكون!! ھى تحب جمیع حالاتھا تحب اسمھا الذى أسمتھا والدتھا به 'قمر' وتحب نفسھا, تحب شكلھا البرئ الھادئ, وشعرھا الطویل الذى یغطى اكثر منحنیاتھا انوثة

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ولذلك ترفعة فى كعكة دائریة ضخمة وكأنه بالفعل تاج فوق رأسھا, تحب جسدھا البض وبشرتھا الرخامیة, وایضا تحب عقلھا وذكاءھا فھا ھى تخدع العشرات دون ان یرف لھا جفن.
ولكنه رفّ الآن حین انتفضت على ابواق سیارة فخمة وقائدھا الاربعیني الذى اقتلعھا من وصلة مدیحھا لنفسھا وھو یصفر " ایه الحلو رایح على فین ؟" رفعت قمر حاجبھا بغنج " عندك مكان ولا ھنقضیھا ع المقطم؟" تھللت اساریر الرجل الاربعیني ولعابة یكاد یسیل من فرط فرحته أن ھذه الامیرة ستكون ملكه الیوم فمنذا الذى یصدق ان تلك البریئة الواثقة ھى.........{ فتاة لیل}
ولكن من نوع خاص !!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

استقلت قمر السیارة بدلال ومدت یدھا وتحدثت بثقة " خُمسمیت جنیه" رفع الرجل
حاجبیه الكثیّن " على طول كده !! مش لما نعاین البضاعة الاول" زفرت قمر " انا نظامى كده ھااا موافق ولا انزل؟" تلعثم الرجل وهو يتحسس مكان النقود ليتأكد ان لا شيء سيعكر صفو تلك الليلة التي يأمل بها مع تلك الرائعة. أخرج النقود بسرعة " لالالا تنزلى ایه اتفضلى یاحلوة الحلوات" وأخذ یتحسس في نهم نعومة یدیھا ورقتھا وھو یعطیھا النقود واعدا نفسه بأن تلك الفراشة الملساء من نصيبه هذه الليلة. سحبت یدیھا بسرعة ولكن بلطافة زائفة وهي تشعر بأن ثعبان أملس يلتف حول يدها... يؤلمها ويعتصر دماءها الحارة بدمائه الباردة. دست النقود فى حقیبتھا وابتسمت ابتسامة مغریة وھى تكاد تبصق علیه من بين كلماتها وھى تقول" یالا بینا" وانطلقت السیارة وهذا الصوت الأجش یتحدث بكلمات مقززة تشبه صاحبها إلى حد كبير، ألا يكف عن الكلام.. ذلك البغيض؟؟ فكرت وھى تبتسم في صمت تطمئن نفسها لقد بقي القليل فلتتحمل!!
بعد لحظات بدأت تتحفز وتقبض على مقبض الباب بشدة وكأنھا تنتظر العد التنازلى لماراثون أو سباق كبیر وكانت بالفعل تنتظر العد التنازلى لإشارة المرور المغلقة التى ستُفتح بعد 1.....2.....3 الآن\

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

فتحت الباب بسرعة وفرت ھاربة وھى تعدو ضاحكة وانفاسھا تعلو من فرط الإثارة والمغامرة بل والمتعة أيضا. ظل الرجل یتلفت یمینا ویسارا وقد ألجمته المفاجأة لا یعلم كیف یتصرف ھل یترك سیارته ویعدو ورائھا والإشارة قد فُتحت، أم یسلم بالھزیمة وینطلق باكیا على تلك اللیلة الضائعة التي سال لها لعابه من جمال تلك اللعينة السارقة. سلم أمره واتخذ قراره بركوب سيارته مذعن خاصة مع صریخ ابواق السیارات التى خلفه تحثه لكى یتحرك.
كان ھذا ھو عملھا!! خداع البلھاء الذین یبحثون عن اللحم الطازج لیدسوا سمومھم قبل ان یلتھموه. كانت تشعر انھا بطلة تنقذ المجتمع وتقدم له خدمة جلیلة بخداع ھؤلاء الحمقى وفى نفس الوقت تساعد نفسھا على إكمال دراستھا فدراستھا مكلفة جدا فھى فى آخر سنة فى كلیة الفنون الجمیلة قسم دیكور. ستتخرج وتُجمَّل الدنیا دلیس فقط المنازل. ھكذا كانت تحدث نفسھا مجبرة على الاقتناع بمشروعیة عملھا الحالى حتى الوصول الى غایتھا.
وصلت قمر الى غرفتھا الصغیرة القابعة فوق اسطح احد المنازل القدیمة فى شوارع القاھرة العتیقة والاوراق والرسوم والمجسمات الصغیرة فى كل مكان. من یدخل الغرفة یعتقدھا غرفة طفل صغیر یعبث بالالوان ولكن قمر كانت فتاة متفوقة فى كلیتھا وتتخرج كل عام بتقدیر إما جید جدا أو امتیاز. وتدعو الله حین تتخرج ان یساعدھا ھذا التقدیر فى الحصول على فرصة عمل جیدة. طرقات قوية على الباب كانت تعرف صاحبتھا جیدا " اھلا یا تحیة اتفضلى " لا یا ست جَمَر انا جولت اطمن علیكي واجیبلك لُجمة تتعشى بیھا تلاجیكى على لحم بطنك یا حبیبتى"
ربتت قمر على كتف تحیة فھى تقریبا تقاربھا فى العمر إلا أن تحیة لدیھا اربعة اولاد یتقافزون حولھا فى كل مكان كقرود الغابة فتمتمت" لا یا تحیة تسلمیلي یا حبیبتى انا اتعشیت والله" كذبت لان مهمتها العظيمة كانت تجعلها لا تشتهي الطعام بالمرة فتلك الأشكال التي تقابلها كثيرا ما تجعلها تشعر بالغثيان، خلعت نفسها من أفكارها ثم اردفت " اه صحیح یا تحیة فیه واحدة صاحبتى بتحب الخیر یعنى ولما حكیتلھا
عنك وعن العفاریت ولادك قالتلى ادیكي دول" وكورت بعض النقود واعطتھم لھا.
طأطأت تحیة رأسھا وتحدثت داعیة لھا "منحرمش منك یاست جَمَر ولا من صحابك الحلوین دول اللى كل شویة یفتكرونى انا وعیالى بفلوس وھدوم، لا وایه بیبجوا عارفین مقاس عیالى كمان وایه اللى ناجصھم" ابتسمت قمر فرغم ان تحیة لم تكمل
تعلیمھا ولكنھا ذكیة لا تفوتھا فائتة.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

تمددت قمر على سریرھا وھى تسرح فى سقف غرفتھا الذى لونته كالسماء اللبنیة الھادئة وبعض الغیوم تتراص بشكل عشوائى فى السقف العالى فالبنایة كانت من البنایات القدیمة ذات السقف العالى وتعتبر تلك هي غرفة الغسیل كما كانوا یسمونھا قدیما إلا أنھا ممتنة جدا لھذه الغرفة التى آوتھا بعد ان انتقلت من مدینتھا الاسكندریة التى كانت تعشقھا وتعشق ھوائھا وبحرھا وكل ما فیھا. كان نسيم البحر الذي يدغدغ أنفها من مسافة بعيدة دائما ما يشعرها بل ويعدها بأن هناك أمل بأنها ستكون سعيدة يوما ما. خلف كل تلك المباني الشاهقة يقبع البحر هناك ينتظرها لتفضي إليه بمكنوناتها ويجيب عليها بأمواجه الهادئة التي تربت عليها حين تحزن، والهادرة تؤجج لهيبها حين تغضب، تعصف به ويعصف بها.
لم تكن القاھرة تختلف كثیرا عن مدینتھا إلا أنھا فى مدینتھا كانت تشعر انھا تنتمى للمكان والناس. وان كل ھؤلاء الناس أقربائھا حتى السائرین فى الشوارع والمستقلین العربات. لكنها الآن تشعر بوحدة وعزلة لا مثیل لھا ورفضت ان تتذكر اسباب انتقالھا الى ھنا فتقلبت على الفراش وكأنها صفحة تُطوى في كتاب لا تريد قرائته. و تمتمت "یالا منه لله اللى كان السبب" وراحت فى نوم عمیق بضمیر مرتاح.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

فى الیوم التالى كانت قمر تستعد للذھاب الى جامعتھا فھى بعیدة عن مكان سكنھا للغاية. لتدفع مصاریف العام الماضى حتى تستطیع ان تبدأ العام الدراسي الجدید وتدخر النقود لشراء الادوات لانھا لا تستطیع ان تعمل بكثرة فى مھنتھا المبجلة اثناء الدراسة.
وكالعادة ارتدت ملابسھا الملفتة للغایة، ھى لا تستطیع ان تتخلى عن جمالھا وأنوثتھا لأى سبب كان إنھا تحب نظرات الرجال المعذبة وھم یستميتون في النظر إليها ولا یستطیعون الحصول علیھا كانت تتلذذ بھذا و یرضى غرورھا ویغذى عُقدھا الدفینة. تھافت الى ذھنھا كیف طرأت لھا فكرة عملھا الغریب فى أول یوم وصلت فیه الى القاھرة وھى تقف حائرة یائسة لا تعرف ماذا ستفعل بعد فى ذلك الوقت من اللیل وھى لا تعرف احد او حتى مكان لتبیت فیه لیلتھا فى حین وقفت امامھا سیارة فخمة ونزل منھا رجل یشبه خرتیت حدیث الولادة بذلك الفم والانف المستفران من وجھه وكأنما یناضلان منذ زمن سعیا للھروب منه, وأخذ ذلك الرجل یحوم حولھا كالذبابة الزنانة التى لا حل لھا إلا السحق. كان الرجل یمطرھا بكلمات غزلیة وقحة وھى تحاول ان تھرب منه ولكنه یحاوطھا بضخامته یمینا ویسارا. نھرته علّه یردع عن محاولاته تلك ویتركھا و شأنھا وهي ترتجف بداخلها ولكنه أخرج حفنة من الجنیھات وأخذ یلوح لھا بھم فما كان منھا إلا أن سبته وصرخت فى وجھه. لكنه ظن انھا تتدلل علیه وحسب فتطاول بحفنة الجنیھات الى فتحة صدرھا ووضعھم فیھا بصفاقة. ولم یكد یفعل ذلك حتى كانت على وجھه آثار اصابعھا الرفیعة. لم تنتظر لترى ردة فعلة ولكنھا ظلت تجرى دون ھوادة ودون ھدف دون حتى ان تعلم الى این تأخذھا قدماھا حتى توقفت لتلتقط انفاسھا فاقترب منھا رجل عجوز محنىّ الظھر يستند على عكاز خشبي وھو یقول " فیه ایه یابنتى بتجرى كده لیه "

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

انتفضت قمر وابتعدت عنه فى فزع فاقترب الرجل منھا مرة اخرى بصعوبة مستنداً على عكازة " متخافیش یابنتى مالك بتجرى كده لیه" أخذت قمر تبكى وقصّت علیه ما حدث من ذلك الخرتیت، وأنھا طالبة مغتربة وسُرقت اموالھا ولا تجد مكانا یؤیھا لأن الدراسة لم تبدأ بعد. كانت تحكى له وحلقھا یختنق بعبراتھا فھى تقول جزء من الحقیقة وإن لم تكن الحقیقة كلھا. رأف العجوز بحالھا وقال " تعالى یابنتى فیه أوضة فوق سطوح بیتنا ھاكلملك صاحب البیت عشان تاخدیھا وھادفعلك انا ایجار أول شھر ولما اھلك یبعتولك فلوس ابقى ادفعھولى" شكرته قمر وھى ممتنة له و لطیبته ففى یوم واحد التقت بنوعین متضادین من الناس شتان بین كلا منھما, وحین صعدت الى الغرفة وتعرفت بتحیة البسیطة المراعیة التى ملأت لھا طبقا من كل ما لدیھا فى المنزل وأصرت علیھا ان تأكله , ودلفت الى الغرفة المھترئة تتفحصھا غیر عابئة بالقشورالساقطة من الحوائط والسقف المتھالك. حمدت الله انھا وجدت مكانا تبیت فیه لیلتھا، وحین كانت تخلع ملابسھا وجدت بضع وریقات من تلك التى دسھا لھا ذاك الخرتیت. لم تھتم بالنقود وھى تتطایر اثناء جریھا ولم تعتقد ان ستجد المزید ولكنھا فرحت حین وجدتھم ؛ حینھا قررت ان تتخذ تلك المھنة الجلیلة والتى تشعر بھا انھا تنتقم من ماضیھا وحاضرھا. نفضت افكارھا بعیدا وھى تصعد السلم
الرخامى ذو الحاجز الحدیدي لبنایتھا وقررت ان ترتاح لتستعد لمھمتھا اللیلة فھى یجب ان تكثف مجھودھا لأن الدراسة على الابواب. ولكن ھناك شئ یؤرقھا لا تعلم ما سببه. كثیرا ما كان ینبؤھا حدسھا باشیاء سیئة قد تحدث ولكنھا تجاھلته كالعادة.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

فى المساء وفى حوالى الحادیة عشر كانت تقف كعادتھا شامخة جمیلة ھادئة كعكتھا فوق رأسھا وملابسھا الملفتة لا تمر على ناظر مرور الكرام. كان لھا عدد من الاماكن المعتادة التى تمارس فیھم ھوایتھا المحتالة ولكنھا كانت تغیر من مكان
وقوفھا كل حین حتى لا یمسك بھا احد الحمقى الذین تخدعھم . راودھا ذلك الشعور المؤرّق مرة اخرى مما جعل دقات قلبھا تسرع قلیلا الا انھا هدّأت نفسھا قائلة " اجمدى كده انتى مش اى حد دانتى قمر, لما نشوف مین المغفل بتاع النھاردة"

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

وعلى الجانب الآخر من الرصیف كانت تقف سیارة سوداء فارھة ذات زجاج اسود ویقبع داخلھا رجلان احدھم كان یتحدث لقائد السیارة بسرعة وتوتر واصفاً ایاھا " بص ھى زى القمر وجسمھا زى ازازة الكوكاكولا ولا سواد وتكحيلة عینیھا، ولا شعرها يووووه " تحدث قائد السیارة " انت جاى تاخد تارك منھا ولا تتغزل فیھا " توتر الرجل " ایوة صح عندك حق بس انا قولت اوصفھالك یعنى منا عارفك بتحب الجمال امال انا جبتك لیه" نظر الیه قائد السیارة نظرة ناریة " انت عارف یا سیف انى بطلت الارف دا من زمان واذا كنت جیت ھنا النھاردة دا بعد إلحاح منك والصراحة عشان اشوف البنت اللى ضربتك على قفاك دى " وابتسم نصف ابتسامة جانبیة ھازئة ولكنھا كانت ساحرة. فقد كان یشبه احد الماتادورات الاسبان فى غطرسته وفى وسامته وبروز عضلات جسدة الرشیق وشعره الاسود الناعم وكان یتمسك بمقود السیارة السوداء بشموخ فارس عربى یمتطى حصانة الادھم كما اسمه... "عیب علیك یا ادھم انت ھاتذلنى بقا دا انت الوحید اللى أئتمنته ع السر دا عشان عارف انك ھاتجیبلى حقى من بنت ال...." قطع كلامه بنفسه حین رآھا على الجانب الآخر
وھى تدیر ظھرھا لھما ولا تلحظ السیارة التى تلفت نظر كل المارین " اھيه اھيه یا أدھم جت اھي" والتفت ادھم الى حیث یشیر صدیقه سیف ولم یتسنى له ان یراھا جیدا من ظھرھا فأومأ الى صدیقه "یالا انزل انت وانا ھابقا اكلمك" واسرع سیف یقول " اوعى تاخدك الجلالة وتنسى تطمنى ھه " ارتفع صوت ادھم قلیلا " یالا یاد من ھنا یالا" ومضى إلیھا.......
دنا منھا بسیارته ببطء وھو یحاول ان یتبین ملامحھا إلا أن عینیه ودون ان یشعر
مسحت منحانیاتھا بدقة وتمتم " شكلك مزّة یابنت الایه انتى، اما نشوف وشك عامل ازاى ماھو اصل الحلو مبیكملش" توقف امامھا تماما وھى مازالت تنظر للناحیة الاخرى ولم تسمع تلك العربة التى تزحف الیھا فى ھدوء والتفتت حین سمعت
صوت الزجاج الكھربائى وھو یُفتح. واندھش الاثنان رافعى حاجبیھما فى اعجاب یشوبه التوتر. لم یكن أدھم یتوقع ان تكون بھذا الجمال والرقة بل لم یكن یتوقع ان تكون ھناك أنثى واحدة تجمع وتمتلك كل مقومات الجمال جملة واحدة. رقیقة عذبة

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

جمیلة رائعة كل ھذا دار بخلده حین التفتت إلیه ولكن ملامح وجھه المتجمدة لم تكن تظهر أيّا مما یشعر به. أما ھى فظلت واقفة مشدوھه لم تكن تراه كاملا كما یراھا الآن ولكنھا كانت ترى عیناه الحادتان المحدقتان بھا فى فضول ولیس شھوة مثل باقى الحمقى وشعره الاسود الفاحم وكتفیه لعریضتین وأنفه المستقیم وفمه اااه من فمه توصلت فى تفكیرھا الى ھذه النقطة فاستدارت بحدة وهي تغمض عينيها بقوة لیري ظھرھا مرة اخرى وھى تنھر نفسھا ( فیه ایه یا قمر انتى اول مرة تشوفى راجل ولا ایه وبعدین انتى عمرك ما أعُجبتى ولا ھاتعُجبى براجل ارجعى لعقلك كده وكملى اللى كنتى بتعملیه..... لألأ انا مش ھاقدر اروح معاه دا مختلف)
نھرت نفسھا توبخها مرة اخرى ( ھو ایه اللى مختلف اھو دا بقا بالذات ھاتروحى معاه انتى متخلقتیش عشان تُعجبى بیھم انتى اتخلقتى عشان تعذبیھم ودا اول اختبار لیكي) شعرت بوخز نظراته فى ظھرھا فالتفتت الیه للمرة الثانیة وكأنھا تحارب
نفسھا فى كل مرة تنظر الیه. توقعت ان یصفر او یغمز او یتحدث بكلام فارغ مثل الباقیین إلا أنه صامت صمت ابو الھول , فقط عینیه تتكلم وتنذرھا بنفاذ صبره ثم أشار لھا بإصبعه في عجرفة ان تركب، فلملمت بعثرتھا وفردت ظھرھا ورفعت انفھا لأعلى وكأنھا تتحدى نفسھا قبل ان تتحداه ودلفت الى السیارة وانطلق بھا من فوره وتلاحقت انفاسھا دون ارادة منھا. فرائحته وھیبته فرضت نفسھا حتى على سیارته ولاح على جانب فمه ابتسامة ساخرة مستھزئة وفكر أدھم یالھا من حیلة!! تمثل

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

البراءة تلك المخادعة. تنحنحت قمر عدة مرات قبل ان تتكلم حتى تستطیع التخلص من حشرجة صوتھا ولكن لا جدوى ولكن أخیرا نطقت " الفین جنیه" لا تعلم لماذا طلبت ھذا الرقم الغیر معتاد وكأنھا كانت تأمل ان یرفض فینزلھا بھدوء . لم یتحدث
إلى الآن لماذا لا یثرثر مثل الباقیین او حتى یحاول لمسھا!! اخرج المبلغ من درج السیارة المقابل لها فى ھدوء ووضعة على مقدمة السیارة أمامھا وتمتمت قمر فى داخلھا ( ایه الحركات دى بقا ھو ماله مش ملھوف علیا ولا نطق لغایة دلوقتى لیه انا كده قلقت
اكتر) ومدت یدھا المرتعشة لاخذ المبلغ فنطق اخیرا بلھجة ساخرة " مبتاخدیش فیزا ؟!ا" انتفضت قمر من صوته رغم هدوؤه. وهي تحدث نفسها لیته ما تكلم كان صوته رخیما عمیقا ھادئا. وللمرة الثانیة فكر أدھم ( مالھا دى عماله تترعش وتتنفض مش زى ما سیف قالى یعنى انھا جامدة ومیبنش علیھا تلاقى كل دى حركات بتغیرھا على حسب الزبون) ارتجفت قمر مفكرة !! ھذا الرجل لیس بالهيّن، انه یشعر باضطرابھا. یبدو و كأنه یقرأ افكارھا المھزوزة ؛ لم یتلھف على الحدیث معھا لم یسل لعابه للمسھا!!!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

وقاره وھدوؤه یرھبانھا ویربكانھا. تذكرت الھاجس الغریب الذى راودھا صباحا ولكنھا اجبرت نفسھا على الاقتناع ( قممرررر انتى شاطرة وقویة وتعرفى
تفلتى فى الوقت المناسب وبعدين هو زيه زي بقية الناس الزبالة اللي قابلتيهم دلوقتي يريل ودماغه تضيع وساعتها....) لم تكمل أفكارها لتستعد فھا ھى الاشارة ستنغلق بعد قلیل ویبدأ العد
التنازلى للتخلص من ھذا الھول مع ابو الھول ! لامست یدھا مقبض الباب وھى تحاول كتم انفاسھا المتسارعة والمتصارعة فى آن واحد و 1.....2......3
الآن.
**********



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات