📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الثاني 2 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الثاني 2 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل الثانى
حاولت قمر فتح الباب والخروج فى نفس الوقت لتسرع ھروبها من ھذا الموقف الذى وترھا إلى أن جف حلقھا إلا أن الباب لم ینفتح وما نالت إلا صدمة قویة فى جبھتھا من ارتطامھا بالزجاج الاسود المغلق فصرخت متأوھه" ااااااه ایه دا انت قافل الباب لیه " رد بھدوؤه الذى بدأت تعتاده "وانتى عاوزاه مفتوح لیه ؟ لما نوصل ھابقى افتحولك بنفسي یاااا یا قمر" قال كلمته الاخیرة باستھزاء وزاد هذا ارتعاشتھا أكثر وأكثر ترى ھل یعرفھا ھذا الوحش ھل أتى إليھا من الماضى أم أنھا
مجرد صدفة لنطقه باسمھا ، ھى تعلم انھا اسم على مسمى ولكنه یربكھا فى كل حركاته مع انھا قلیلة. (تمام ولا یھمِك ما ھو لازم ھننزل من العربیة وساعتھا ھاجرى ولا حتى اصوت والم علیه الناس انا مش ھاغلب) ھدأت نفسھا لتخفف من
توترھا كى تتمكن من التصرف بعد قلیل. واقسمت لنفسھا انھا ستتبع حدسھا بعد الآن، فقد حاول تحذیرھا مرارا ولكنھا تجاھلته. فالخوف الذى تشعر به الآن اضعاف ما كانت تشعر به فى كل مرة تركب مع احد الحمقى. كانت دائما ما تكون واثقة أما الآن فتوترھا وارتيابها من ھذا الرجل الغريب المريب قد اربكھا كثیرا . حاولت تجنب النظر الیه وركزت نظرھا على الطریق الذى لاحظت انه یبعد عن اضواء وضوضاء المدینة. طریق طویل تحدوه الأشجار من الجانبین ( یادى النیلة دا جابنى فى حتة مقطوعة, مش مھم ھاحاول اتصرف انا بلعب كونغ فو وھاعرف

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

اتصرف) ھكذا ھدأت نفسھا للمرة الالف ولكن توترها تصاعد مرة اخرى حين رأت السیارة تدخل الى بوابة سوداء ضخمة تُفتح الیكترونیا وسمعت نباح كلاب من كل مكان فارتعدت فرائصھا أكثر وهي تشعر أنها تدخل غابة مظلمة مخيفة. لحظات قلیلة وكانت الكلاب تدور حول السیارة تهز ذیلھا فى فرح على ما یبدو! ولكن نباحھم لم یتوقف تعترف الآن أنھا تخاف الحیوانات والكلاب خاصة لم تتحرك من السیارة فى حین نزل ھو وتفاجأت لطوله الفارع كان ضخما داخل السیارة والآن یبدو أكثر ضخامة ( یاربیییى دا زى الطور ھاضربه ازاى دا ولا ھافلت منه ازاى) وتوجه أدهم الى الكلاب اولا وأخذ یمسد ظھورھم ویلاعبھم بابتسامة رائعة والكلاب تقفز فوقه وكأنھا تحتضنه ثم اعتدل و توجه إلیھا یفتح لها باب السيارة ومد لھا یده فنظرت الیه " أنا مش نازلة" –أدھم " نعم یا اختى ھو ایه اللى مش نازلة؛ یالا یابت" قال جملته الأخیرة بصوت ثابت ولكن مرتفع قلیلا استجمعت قمر شجاعتھا " بقولك مش نازلة ھو بالعافیة وخد فلوسك اھى ورجعنى مطرح ماجبتنى یالا" واخرجت النقود من حقیبتھا ومدت یدھا بھا لیأخذھا ولكنه قال "انتي ھاتستعبطى ؟ّ! مش سواق سعادتك انا عشان اخدك افسحك وارجعك یالا یا حلوة یالا"
وامسكھا من ذراعھا فصرخت بذعر حقیقي" لاالالا انا بخاف من الكلاب ارجووووك" – أدھم " طول ما انتى معایا متخافیش"استغربت نفسھا حین طمأنتھا كلماته وطریقته الحانیة لأول مرة، فاستدرك بخشونة وكأنه يمحي اللطف الذي تعامل معها به منذ قليل "عشان انا صاحب الكلاب فمش ممكن تقربلك یعنى وانتى معایا فھمتى " ھزت رأسھا بتوتر وخرجت من السیارة فھى لن تستطیع حبس نفسھا فى ھذه السیارة للأبد خاصة وتلك الكلاب تتقافز ھنا وھناك امامھا, ستجد حلا بالتأكید ستجد حلاً!! كانا یتوجھان نحو الفیلا البیضاء الضخمة كان تصمیمھا رائع ویبدو ان فنانا من صممھا تعلم ذلك بحكم دراستھا, كانت قدیمة قلیلا ولكن الاھتمام بالمكان یظھر جلیا فى كل ركن من أركانه. وبعض من الأشجار الخضراء القصیرة تحیطھا فاكتمل المشھد ببضع اضاءات تضفى جمالا أكبر على المبنى الرائع. كانت ترتجف حقا بین یدي أدھم يبدو انھا لا تدّعى او تمثل, وأخذ أدهم یفكر تُرى ھل ترتجف ھكذا من خوفھا من الكلاب؟ ام منه؟ ھل ھي فعلا بریئة مخادعة ؛ ام انھا لیست اكثر من عاھرة تمثل باحتراف؟ ولكن ما الذى ستجنیه من تمثیلھا ھذا لقد اخذت اموالھا التى طلبتھا؛ والتى بالمناسبة اكثر مما اخبره سیف احتار أدھم فى تفسیر تصرفاتھا الغریبة وظلت الأسئلة تعصف برأسه وهو حيران بين ما يراه بعينيه وبين ما يشعره بداخله !!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

كانت الكلاب لازالت تقفز حول ھذا الرجل الضخم وھى تحاول الابتعاد عنھم ولكن كلما حاولت الابتعاد عنھم كلما اقتربت منه ھو اكثر كان وكأنه ملجأھا الذى تحتمى به. ھزت قمر رأسھا یمینا ویسارا وكأنھا ترفض فكرة ان تحتمى بأحد ....أى أحد !
دلفا الاثنان الى داخل الفیلا وتوقعت ان ترى الكثیر من المفروشات والستائر وذلك الترف الذى تراه فى التلفاز ولكن لدھشتھا لم ترى كل ذلك كانت الحوائط كلھا باللون الابیض وھناك اطارات خشبیة على الحوائط والاعمدة والستائر باللون الأزرق الداكن وأخرى بالفاتح قلیلا. نظرت حولھا مستغربة من ھذه الالوان ولكنھا مصممة بمھارة وتعطى انطباع بالرقى والفخامة خاصة مع تلك الاضواء المتناثرة فى السقف والحوائط والاثاث قلیل جدا ومریح جدا فى الوانه التي تتماشى مع الستائر واللوحات الرائعة بحق. فعلى قدر بساطة التصمیم إلا ان فخامته تریح العین والنفس فى وقت واحد . یبدو ان ھذا وكره الذى صممه لراحته ولیس لإدھاش الضیوف ولكنھا وبالفعل اندھشت!!!!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

انتھت من تفحص الداخل وانتبھت حینھا انه لازال یمسك ذراعھا وھو ینظر الیھا مستغربا فنزعت یدھا من یده بحدة . نظر إلیھا بتعجب ممزوج بغلاظة في نفس الوقت وھو یعقد ساعدیه امام صدره. كانت قمر ترتعد من رأسھا حتى اخمص قدمیھا ولكنھا تحاول الحفاظ على رباطة جأشھا. یستطیع ان یرى دقات قلبھا تنتفض فى عروق رقبتھا انھا فعلا محیرة!! اندفعت قمر فى الكلام بسرعة " بص انا ھاتفق معاك اتفاق انت تاخد فلوسك وتخرجنى من الكلاب اللى برا دى وكأن اللیلة دى محصلتش"
امال أدھم رأسه الى الیمین قلیلا متفحصا ایاھا قائلا "وإلا ؟؟؟" – ردت قمر وعلامات الاستفهام تغزو وجهها "یعنى ایه؟" بدأ أدھم یقترب منھا بخطوات بطیئة وھو یتحدث ولكن لطول ساقیه اختصر المسافة بینھما فى خطوتین فقط وھو یضع یدیه فى جیبي بنطاله" یعنى انا ھاسیبك واخرجك والا ھاتعملى ایه یعنى؟؟"
استفزتھا طریقته وھمت ان تطاول ولكن منعھا طرقات ورنین جرس الباب فعقد أدھم حاجبیه ثم امسكھا من ذراعھا " تدخلى الاوضة دى ومشوفش خلقتك على ما اشوف مین جه" كان یتكلم بعصبیة واضحة واردف " لو لمحت طرف فستانك

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ھابھدلك ھاخلیكي تتمنى انك تكونى متخلقتیش اصلا" فكرت قمر قد تكون ھذه فرصتھا للهروب.
ھزت له رأسھا بھدوء وأغلقت خلفه الباب وتفحصت الغرفة بسرعة نعم النافذة اخیرا ستخرج من ھذا الكابوس وفتحتھا وما إن ھمت بالقفز حتى جاءت الثلاثة كلاب تحییھا!! ابتسمت قمر بخوف وتراجعت وھى تزفر بحنق بالغ " اووووف یاربییییي اعمل ایه انا دلوقتى ؟" وقررت ان تستخدم ذكاءھا فمزقت طرف فستانھا ذلك الذى لا یرید ان یراه واخذت قطعة منه وشبكتھا فى حدید النافذة وكأنھا انقطعت وھى تقفز وقطعة اخرى رمت بھا الى الكلاب لیحولونھا الى قصاصات صغیرة وبسرعة اخذت تبحث عن مكان للإختباء ولكنھا سمعت صوت أدھم یتحدث بعنف " وانت مین قالك انى جبتھا ھنا انا مشیتھا خلاص" وسمعت الشخص الآخر یقول" بس انت مقولتلیش انك ھاتمشیھا انا قولت اجى ونعمل علیھا حفلة " وضعت یدھا على فمھا المفتوح برعب فسمعت صراخ أدھم لأول مرة " وانت فاكر انى ھاخلیك تمد ایدك على واحدة كانت معایا" الشخص الآخر " مالك یا ادھم دى حتة مومس ولا ھى عجبتك ولا ایه" كانت تسمع الجملة الاخیرة بوضوح اكتر وكأن الشخص یقترب من مكانھا فأسرعت حاشرة

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

نفسھا تحت الفراش بسرعة واستمعت الى ادھم فقد كان الصوت واضحا جدا یبدو وكأنھما امام الباب تماما " سیف انت لو ممشتش دلوقت باللى بیني وبینك یا سیف" - سیف" ایه یا ادھم انت مكبر الموضوع اوى خلاص خلاص انا ھامشى" وابتعدت خطواتھما فاطمأنت قمر ھل انقذھا للتو ام انھا تتوھم ( انقذك ایه بس یا قمر ھو بس مغرور ومتكبر لدرجة ان محدش یقدر یحط ایده على حاجة كانت معاه زى ما قال كده بالظبط) بعدھا انفتح باب الغرفة بعنف ودلف ادھم ورأى النافذة المفتوحة فتوجه إلیھا بسرعة ووجد قطعة قماش فستانھا المشبوكة فیھا ووجد قصاصات القطعة الاخرى بالخارج فسب بصوت مسموع وھو یستدیر لیخرج من الغرفة " یابنت ال***" ولكنه توقف فجأة وزفر بقوة ثم تراجع وجلس على طرف الفراش وكأنه یحاول تھدئة نفسه. وقلبھا بالاسفل یدق وكأنه سیرتطم بالأرضیة ویصدر صوتا مثل المطرقة. تحرك مرة اخرى لیغلق الباب بالمفتاح ثم عاد الى مكانه بالسریر وبدأ بخلع ملابسه وھو یقول " متستاھلش الواحد یخرج یدور علیھا یالا خلى الدیابة تاكلھا ولا حد من قطاع الطرق یدبحھا " وضعت یدھا على فمھا مرة اخرى لتمنع شھقة كادت تخرج دون إرادتھا. وشعرت بثقل جسده وھو یتمدد على السریر ھانئا مرتاح البال.
فى الصباح كان جسد قمر مثل قطعة الخشب , كل عظمة تؤلمھا وكل موضع یئن رفعت خدھا من السطح البارد الذى كانت تنام علیه وفجأة ارتطم رأسھا بشئ صلب نظرت حولھا یاللھول لقد نامت بالفعل تحت السریر لذلك كل قطعة من جسدھا

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

تؤلمھا وعادت الیھا ذكریات لیلة البارحة ودعت الله الا یكون الثور الذى ینام فوقھا على السریر قد شعر بصدمتھا به وزحفت ببطء وحذر شدیدین وفغرت فاھھا لما رأت صینیة كبیرة موضوعة على الارضیة وبھا افطار وعصیر !!!!! ( الحیوان اللطخ عارف كل دا انى نایمة ع الارض ومفكرش ي.... ي ایه یا قمر كنتى عاوزاه ینیمك جنبه ع السریر مثلا ..... ماشى یاسعادة اللوح انا ھاوریك) وزحفت بعنف وھى تنتوى الھجوم على السریر ولكنھا توقفت حین رأته فارغا ومرتبا وفوقه على ما یبدو منامة رجالية فزفرت بحنق " ھو راح فین دا؟؟ كمان جایبلى بیجامه بدل الفستان اللى اتقطع لا والله فیه الخیر" ثم أردفت بحنق" ھو سایبنى مع الكلاب دى وراح فیییین؟" التقطت المنامة وارتدتھا ثم أخذت العصیر والتھمت الشطيرة الموضوع بالصینیة بنهم فقد استبد بها الجوع للغاية و جلست على حافة السریر تفكر بغلٍ وغيظ إلى أن أضاء رأسها بفكرة.
خرجت من الحجرة تبحث فى ارجاء لمنزل فلم تجده فأسرعت الى الثلاجة تفرغ محتویاتھا وظلت تبحث إلى أن وجدت ضالتھا. بعد بضع ساعات توجھت قمر للباب الرئیسي للفیلا مع علمھا انه بالتأكید سیكون مغلقا ولكنه انفتح معھا بسھولة فعقدت حاجبیھا " دا شكله عبیط اوى الواد اللى خاطفنى دا" وابتسمت ساخرة إلا أن إبتسامتھا خبت بسرعة عندما رأت الكلاب الثلاثة یتقافزون وھم ینبحون للوصول الیھا تماسكت وحاولت الا ترجع للخلف من شدة خوفها وتمسكت بالصینیة التى كادت تسقط من یدیھا من فرط ارتجافها وھى تمدھا لھم بأیدي مرتعشة وتحاول التغلب على الرعب الذى یسببونه لھا وحاولت الابتسام جاھدة وھى تنادیھم " تعالوا تعالوا كلوا انا عملتلكم لحمة انما ایه تعالوا یالا" ولكن الكلاب شمشمت قلیلا فى الطعام ثم ابتعدت عنھا وكأنھم یأنفون الاكل منھا " انا عارفة انى مش طباخة بریمو یعنى بس مش معقول الأكل مش عاجبكوا، مش للدرجة دى , كلوا بقا الله یخلیكوا وسیبونى امشى من ھنا" وانتفضت

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

على صوت أدھم وھو یقول " لو جبتلھم اكل الدنیا كله مش ھایكلوا الا من ایدي او من اید الغفیر اللى ھنا, یعنى متحاولیش بس عارفة عجبتیني" تركت الصینیة على الارض واعتدلت وھى تنظر له من فوق انفھا المرفوع وھى تتعالى وتتباھى فأردف وھو یبتسم ابتسامة ساخرة " مش قصدى انتى تحدیدا، انا قصدى الفكرة انك تحاولى تتغلبى على خوفك یعنى" نظرت له باشمئزاز ثم انفعلت وھى تتحدث وتحاول مجاراة خطواته الواسعة وھو یدلف الى الداخل " ممكن بقا تسیبنى امشى" أدھم " منا ھاسیبك تمشى " تھللت اساریر قمر ثم ضاع حماسھا حین قال " بس مش دلوقتى" – قمر" اووووووووف انت عاوز منى ایییه" – أدھم " جایبك م الشارع ھاكون عاوز منك ایه " ضمت قمر شفتیھا غیظا من الاھانة التى سمعتھا للتو " اللى انت بتفكر فیه دا بعید عن شنبك " –أدھم " اه بس اللى بعید عن شنبى دا انا دافع حقه" – قمر " ھادیلك فلوسك ع الجزمة " وتوجھت نحو الحجرة لتحضر الحقیبة التى بھا نقوده من تحت الفراش، واغلق ھو الباب بقدمه. احضرت قمر النقود من الحقيبة ثم ألقتها على الاريكة ورمت بالنقود فى وجھه " اتفضل فلوسك اھى سیبنى امشى بقا یابنى آدم" اغمض ادھم عینیه

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

وھو یضغط على اسنانه و تكورت قبضة یده فى غضب فأخذ نفسا عمیقا وكأنه یھدئ نفسه وھى تنظر له فى تحدى فتحدث أدھم من بین اسنانه " اللى انتى عملتیه دا ھایكلفك كتیر اوى" ضحكت قمر بعصبیة " انت فاكرنى ھاخاف بقا من الحركتین دول لاااا فوق یا بابا" اختصر ادھم المسافة التى بینھما فى خطوة واحدة وھو یمسك بذراعھا بقوة ویھزھا بعنف " بت انتى انا ساكتلك م الصبح بعد كده مضمنش انا ممكن اعمل فیكي ایییه" نزعت یدھا بعنف وبحركة مفاجئة لكمته فى وجھه بكل ما اوتیت من قوة ولكن تلك اللكمة جعلته فقط ینحنى قلیلا. شعرت من عینیه أن القادم أسوأ فقررت أن تكمل ما بدأته فلا مجال للتراجع الآن فرفعت ساقھا بخفه واحتراف فى الھواء تركله بھا فى جانبه الایسر وبسرعة امسك ساقھا الطائرة فى الھواء ورفعھا للاعلى وھو یمسكھا جیدا ویھزھا لاعلى وھى تقفز و تحاول ان تتماسك حتى لا تقع " لا شاطرة یابت وانتى فكرك بقا انا ھاخاف م الحركتین دول "
– قمر" سیب رجلى ... سیب رجلى بقولك" فرفعھا اكثر للاعلى ثم وضع قدمه خلف ساقھا التى تستند بھا على الارض ودفعھا ببساطة وكأنه یھش ذبابة بأصبعیة وھو یقول بسخریة " مع السلامة یا غالیة" أدار ظھره لھا حین صرخت بألم؛ كانت معتادة على مثل ھذه السقطات فى التدریب ولكن ھذه السقطة كانت من ثور بارد ولیس من احدى زمیلاتھا فى التدریب وھذه الارضیة الصلبة جعلت ظھرھا یئن ألما ، ولكنھا ایضا لم تستلم قضمت شفتیھا غیظا ثم فقزت واقفة بسرعة وجرت نحوه عازمة على ان تدفعه من ظھره بقوة لیسقط على وجهه ولكنه وفى اللحظة الاخیرة وقبل ان تلمسه تراجع للیمین قلیلا فسقطت ھى للمرة الثانیة لكن على وجھھا هي تلك المرة. انتفخت اوداجھا وفتحات انفھا من الغیظ فانقلبت على ظھرھا بسرعة وحاولت بقدمیھا ان توقعه ارضا على ظھره ھو الآخر وبالفعل نجحت فى ایقاعه ولكن لسوء حظھا وقع فوقھا تماما وحاول اسناد یده على الارض حتى لا تتفكك عظامھا تحته تلك المجنونة . ظلا ينظران لبعضھما البعض وعیونھما كأنھا فى حلبة مصارعة وكأنه رھان بین عینیھما من سینسحب اولا ثم تحولت حلبات المصارعة الى حلبة رقص بالعینین فجأة. تعالت انفاسھما دون إرادة من ھذا القرب الشدید ھذا القرب الممیت ھكذا فكر أدھم وتحولت نظراته من عینیھا الى شفتیھا , شعرت قمر وقتھا انھا فى مرحلة الخطر وانھا لن تستطیع مجابھة ھذا الوحش لیس لقوته انما لضعفھا ھى"اییه متنح كده لیه اول مرة تشوف واحدة حلوة" وحاولت دفعه فى صدرة ھباءاً" ابعد یا أخى
قوووم ھاتفرتكنى اوعاااااا " اعجبته الكلمة فضحك بنصف ابتسامة ثم سحب نفسا عمیقا واعتدل واقفا وھى تقول " دماغك زبالة زیك" كانت تحاول الوقوف معتدلة حین تحدث ادھم بصرامة وعاد لھدوؤه المغیظ مرة اخرى " انا كنت ناوى امشیكي

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

النھاردة لكن بعد اللى عملتیه دا انسى .....ااااه وعلى فكرة انتى مش من لنوع اللى بیعجبنى خالص فمتاخدیش قلم فى نفسك" وتركھا ودلف الى غرفته وھى تكاد تنفلق إلى شطرین من الغیظ أسرعت ورائه الى الغرفة وھى مصممة على نیل ما ترید وفتحت الباب بعنف" ولما انا مش من النوع اللى........" وتلعثمت حین رأته یفك أزرار قمیصه
وعضلاته السمراء البارزة تظھر امامھا رأى العین لم تعرف ھل تدیر وجھھا خجلا ام تنظر تحدیا وما بین حیرتھا تلك تحدث أدھم " انا طلبت بیتزا بتحبى البیتزا؟ " قالھا وھو یخلع قمیصه" – قمروھى تضغط على اسنانھا من الغیظ " انت اییییه يا أخي مصنوع من ایه" فتح أدھم حزام بنطاله وھو یقول بنظرة ساخرة " تحبى تشوفى انا معمول من ایه؟" زمّت قمر شفتیھا وھى تحاول حبس كل الشتائم التى تحفظھا واستدارت مغلقة الباب بعنف. خرج أدھم بعد قلیل وھو یرتدى بنطالا قطنیا اسود وتیشرت لبني ثم نظر للنقود الملقاه على الارض "قومي لمى الفلوس دى وشیلیھا یالا" – قمر " انا مش ھالم حاجة وطى انت ولمھا لو زعلان علیھم اوى" كاد یفتح فمه حین رن جرس الباب معلنا وصول البیتزا القى الیھا نظرة ناریة ثم ذھب لیفتح الباب سمعته یقول " تعالى ادخل اتفضل" دخل عامل

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

التوصیل للداخل وخطا خطوة واحدة ثم توقف مكانه فتحدث ادھم موجھا الحدیث للعامل الذى نظر للنقود ثم أدار وجھه وكأنه یتذمر من منظرھا على الارض ھكذا " بقولك ايه تعالى خد الفلوس ليك، اصل الكلبة بعترتھم فى الارض وحلال عليك " اغتاظت قمر وهمت بالصياح ولكن العامل تحدث بسرعة وتلعثم " أأ.. أخدھم یعنى ايه یافندم؟!" أشار ادھم للنقود " خدھم كلھم يابني بقولك حلال علیك، يعني يبقوا بتوعك خدهم" – العامل وھو غیر مصدق " ایوة یافندم بس دا كتیر اوى حضرتك متأكد ولا دى الكامیرا الخفیة ولا ایه" – أدھم باسما" ایوة یابنى متأكد ھتاخدھم بقا ولا ارجع فى كلامى " ومد العامل یده بلھفة "
لالالالالا خلاص یافندم ھاخدھم اھو متشكر اوى متشكر اوى یا فندم" وطار العامل طیرا من الفرحة لأول مرة یشعر بمُسمى مھنته .. الطیار!!
اخذ أدھم صندوق البیتزا خاصته ووضع الاخر على المنضدة و أزاح حقيبتها ودسها تحت قدميه وهو يجلس على الاريكة ثم أخذ جھاز التحكم
وبدأ یقلب القنوات وھو یقضم شطیرة البیتزا " نظرت له قمر بتعجب " لا انت بجد مش طبیعى حقیقى یعنى" لم ینظر الیھا وأكمل تغییر فى القنوات فأكملت " انت مش اخدت فلوسك ما تسیبني امشى بقا یا أخى " ترك الشطیرة واستدار الیھا وھو یقول " تؤ تؤ تؤ انا ماخدتش الفلوس ، بتاع الدیلیفرى ھو اللى اخدھم " وابتسم لھا دون ان

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

تظھر اسنانه ثم التقط الشطیرة مرة اخرى " مش بتاكلى ليه؟ انتى مش بتحبى البیتزا ولا ايه؟؟ معقول فیه حد مبیحبش البیتزا؟!!" زفرت قمر وھى تلقى علیه بالوسادة الصغیرة حانقة و تفاداھا ھو بسھولة ثم توجھت الى الغرفة التى نامت تحت سریرھا بالامس وهي تقضم شفتيها غيظاً وتفكر كيف ستخرج من هذا المأزق وتهرب من ذلك الانسان البغيض الذي يوترها ويحفز مشاعر الغضب عندها بسهولة بل ويصفها بالكلبة. يجب أن تجد حلا ولابد وأن يكون سريعاً حتى لو اضطرت لمجابهته او مجابهة كلابه. ولمعت في رأسها فكرة !!


تعليقات