رواية بين الحب والخداع كامله وحصريه بقلم نجمة الشمال
البارت : ال 1.
قصة : بين الحب والخداع.
بقلمي : نجمة الشمال.
في عروس البحر الأبيض المتوسط
الإسكندرية وبالأخص منزل وكيل النيابة نبيل رفعت.
تقف هويدا في المطبخ، امرأة في بداية الأربعين.
تعد الطعام بحب، وعلى وجهه ابتسامة صافية.
وقف نبيل على باب المطبخ، رجل في منتصف الأربعينات.
يفرك عينه ببطء، صباح الخير يا هويدا.
هويدا غسلت إيدها ولفت له:
صباح الخير، رفعت يدها بلطف وضبطت شعره المنكوش، ادخل اتوضأ وصلِّ الصباح عقبال لما أصحي ندي وتميم ومروان،
أنا خلصت الفطار.
نبيل مسك إيدها وباسها بحنان: تمام يا مامي، عاملتي عصير؟
هويدا: لأ انت اعمله بحب العصير بتاعتك.
نبيل بابتسامة خفيفة: عيوني هعمل أحلى عصير.
هويدا طبعت بوسة صغيرة على خده واتجهت إلى غرفة ندي.
خبطت على الباب.
خرجت ندي وهي بتعدل حجابها:
صباح العسل يا هويدا.
هويدا بصت على ملامحها بتركيز واتكلمت بضيق: ندوش انتي ما نمتيش بعد صلاة الفجر؟
ندي بلعت ريقها: أيوه ما جاليش نوم، قعدت أقرأ رواية شوية وبعدها ذاكرت.
هويدا: يلا روحي جهزي السفرة عقبال لما أصحي إخواتك.
ندي بمرح: أمر وطاعة مولاتي.
راحت هويدا غرفة تميم خبطت.
تميم بهدوء: اتفضلي ادخلي يا أمي.
دخلت هويدا
لقت تميم على الأرض بيلعب ضغط.
هويدا: يلا عشان نأكل.
تميم بنفس الهدوء: هاخد شاور واخرج ليكم على طول.
هويدا خرجت ووقفت قدام غرفة مروان، بدأت تتنفس وفتحت الباب ودخلت وبتمشي بحذر.
مروان نايم بشكل مضحك جدًا رافع رجل على الحائط، ومنزل إيد على الأرض، وراسه على الجانب التاني من السرير.
هويدا ظهر على وجهها ابتسامة ماكرة ومسكت دلو المياه اللي كانت حاطاه قدام الباب وقامت بصبه عليه.
مروان قام يتنطط بغرق: يا ناس الحقوني فين التليفون والشاحن والشوز لازم أهرب بسرعة.
هويدا صوت ضحك عالي وعيونها دمعت من كتر الضحك.
مروان بغيظ: مش هتبطلي حركات الأطفال دي يا هويدا، المفروض إنك كبيرة على الحاجات دي.
هويدا وقفت ضحك وعقدت حواجبها وظهر الشر في عيونها: بتقول إيه؟
مروان بخفة بهزار: يا رمضان ما بتهزرش.
هويدا رجعت ابتسمت تاني: طيب انزل من على السرير وتعال هات حضن لماما.
مروان حط إيده في خصره: لا ياختي أنزل عشان تخدري بيا.
هويدا: أمم قربت على السرير أول لما طلعت نط مروان بسرعة وجري على التواليت.
ضربت هويدا كف في كف وخرجت.
ندي دخلت غرفة مروان وهي بتسحب، بدأت تفتح الدولاب براحه أول لما اتفتح نزل عليها جردل دهان أحمر، وخرجت صرخة خفيفة أثر الخضة.
خرج مروان من التواليت ولبس طقم كاجول وعلى وشه ابتسامة انتصار: أحسن عشان تبطلي تدخلي تسحبي زي الحرامية وتاخدي هدومي.
ندي غضبت جدًا وقربت منه بسرعة ومن غير ما تاخد بالها ضغطت على حبل صغير.
مروان وقف وشاور برأسه بمعنى بصي فوق.
ندي رفعت رأسها لقت نازل عليها ألوان كتير، وحاجة ريحتها وحشة.
مروان بصت عالي: الحقوني عفريت بيحاول يقرب مني.
ندي قربت من الكومود ومسكت فازة من عليها وبقت تقرب منه بخطوات بطيئة.
دخل الجميع الغرفة على صوت مروان العالي.
هويدا: شافت ندي بحالتها الغريبة كتمت ضحكتها بصعوبة وقالت بتمثيل: يا لهوي بسرعة يا مروان هات مية وملح وشغل القرآن خلّي ينصرف.
مروان: حاضر يا هويدا.
ندي: في إيه يا هويدا أنا بنتك ندي.
هويدا: أخص عليكي عفريت عديم الأدب صحيح، انتحلت شخصية بنتي الكيوت وفاكرة إني هصدقك دي بعينك.
نبيل أخد شوية عصير وقال بتفكير مصطنع: أنا عرفت ده مين.
ندي عيونها لمعت
نبيل: حرامي متنكر.
ندي ضربت الأرض برجليها بغضب.
تميم:
كفاية كده يا جماعة، بص لندي بحنان
متزعليش يا ندوش بيهزروا معاكي.
ندي: على فكرة هزاركم وحش وخرجت دخلت غرفتها تاخد شاور.
نبيل: تعالي ي هويدا نروح نصالحها.
دخل مروان ومعاه الجردل: فين أمك وأبوك؟
تميم حط إيده على كتفه: اسمها مامتك وباباك يا جهل.
راحوا يصلحوا ندي عشان زعلت جامد
وانت زودتها.
مروان: أخرج بره دلوقتي عشان أفكر هصلحها إزاي.
تميم بص له بصة نارية وقبل ما يخرج داس على رجله جامد.
مروان كتم صرخته
وأخرج فونها واتصل على حد وطلب أوردر مستعجل.
وخرج وهو بيصفر باستمتاع.
#######
على السفارة
ندي بصت عليهم بضيق
مروان جاي قعد جانبها وأخد السندوتش بتاعه وأكله.
ندي: إيه الرخامة دي؟ أعمل لنفسك ده السندوتش بتاعي.
مروان: لأ، أصل بتاعك فيه طعم مختلف.
ندي مسكت كوب العصير وجت ترتشف منه.
مروان بسرعة أخد الكوب وشربه.
ندي عيونها بتطلع شرار
مسكت المعلقة وقعتها قصد
مروان: خليكي هجبها أنا ونزل راسه.
ندي استغلت الفرصة وخرجت شطة من جيبه وحطت منها قدامه.
مروان ابتسم: اهيه المعلقة.
ندي أخدت المعلقة ببرود.
بعد بعض الوقت
الباب خبط
مروان حرك شفايفه وغمز لنبيل.
نبيل: معلش يا ندوش ممكن تروحي تفتحي الباب.
ندي مسكت سندوتش وقامت اتجهت إلى الباب
فتحت لقت شاب لابس ملابس توصيل.
ندي: أيوه.
الشاب: حضرتك آنسة ندي نبيل؟
ندي: اه، خير.
الشاب: حضرتك مطلوب ليكي أوردر مستعجل ياريت توقعي بالاستلام.
ندي أخدت البوكس ووقعت وشكرته ودخلت.
دخلت وهي شايلة البوكس.
ندي بصت لمروان بطرف عيونها
تصور يا دادي في حد طلب لي أوردر مستعجل.
هويدا: افتحيه بقى عشان نعرف في إيه؟
ندي: بليز يا مروان افتحه انت
أحسن تكون قنبلة وتنفجر في وشي
أنت ضابط هتعرف تتعامل.
مروان: وأنا مالي افتحيه أنتِ.
تميم بهدوء: هاتي افتحه أنا.
ندي: اتفضل افتحه.
ندي أخرجت فونها وبدأت تصور لحظة فتح البوكس.
تميم خرج مجموعة روايات،
ومج عليه رسمة فرعونية، وبوك مارك عليه رموز هيروغليفية، ونوت جلد، وأقلام أنيقة، وورقة صغيرة
أخدتها قرأتها مكتوب عليها بحبك يا بنت قلبي.
ندي حضنت مروان بحب
وأنا بحبك أوي يا نور عيوني.
مروان ابتسم وقام شالها ولف بيها.
تميم حط إيده في جيبه: يلا لو خلصتي أكل.
ندي: هروح أجيب شنطتي، وأدخل الحاجات الأوضة.
وقبل ما تتحرك بوظت شعر مروان وطلعت تجري.
مروان بصوت مرتفع: أنا ماكلتش من الطبق اللي فيه شطة.
ندي ضحكت.
مروان بص في ساعته وقام اتحرك.
هويدا: البدلة جاهزة على السرير وأنا هقوم أجهز عشان أروح المكتب.
نبيل: تسلمي يا مامي، وقام ساعدها يشيل الأطباق.
######
بعد شوية م كتير وقف تميم العربية أمام كلية الأثر.
ندي نزلت بسرعة لأنها مستعجلة.
تميم بص لقها نسيت الشنطة بتاعتها، اتنهد وأخد الشنطة ونزل، بص ملقاش ليها أثر، اتصل عليها.
ندي ردت: إيه يا عم لحقت أوحشك.
تميم بتريقة: أه طبعًا، نسيتي الشنطة بتاعتك تعالي خديها.
ندي ضربت على دماغه: حاضر ثواني وهبقى عندك.
جات ندي: هات يا ابنّي الشنطة.
تميم: اتفضلي سنيوريتا.
ندي أخدت الشنطة وجت تمشي.
تميم: استني.
ندي: إيه تاني؟ المحاضرة قربت تبدأ.
تميم: أخرج فلوس من المحفظة خليهم معاكي، ومفتاح العربية بدل ما ترجعي في المواصلات.
ندي: حبيب هارتي، الجو حر وكنت شايلة هم الرجوع، تعرف عايزة أحضنك بس أنت بتكسف.
تميم حط إيده على شعره بحرج، بص في المكان ملقاش حد: ارفعي إيدك شوية.
ندي رفعت إيدها: أهو.
تميم: شوية كمان.
ندي نفذت وطبع قبلة خفيفة وسريعة.
ندي ابتسمت وشاورت بعلامة سلام وجريت.
تميم: امشي براحه.
فتح برنامج وطلب عربية.
#####
أمام مبنى المخابرات وقف مروان الموتوسيكل بتاعه وخلع الخوذة
ولبس النظارة الشمسية ودخل
اتجه إلى مكتب صاحبه يونس
دخل بمرح: مسا مسا على الناس اللي مش كويسة.
يونس: في ضابط بالألفاظ السوقية ده.
مروان: إيش تقصد بكلامك هذه يا وجه البرص.
يونس مسك ورق من على المكتب وحدفه عليه.
مروان خفض رأسه بسرعة
وبعد ثواني رفعه وهو بيضحك.
يونس تجاهل وكمل شغل والحزن بيلمع في عيونه.
مروان بصوت ناعم: مين بس مزعلك يا قمر؟
يونس ابتسم: شوية مشاكل في البيت بس.
مروان عمل تعبير مضحك بوجهه:
يا خسارة طلعت المدام، تعرف لو حد تاني كنت هعمل إيه؟
يونس: هتعمل إيه؟
مروان: كنت هضربه بالشوز، من الآخر هبهرك.
يونس: يا سكر.
مروان: أخص عليك بتتريق على عن أولادك ،أخص على الصحابية، أخص على العصير اللي عزمتك عليه امبارح.
يونس ضحك: أنت هتذلني عشان جبتي عصير امبارح.
الباب خبط
دخل العسكري رجب
مروان: خير يا رجب، رغم أنك مش بيجي منك أي خير.
رجب: أخص عليك يا أستاذ مروان، عموما أنا كنت جاي أقولك اللواء عايزك.
مروان: شوف قولتلك مش بتجيب أخبار حلوة، يا ترى الرجل ده عايز مني إيه. قام وقف: متزعلش يا رجب أنا بهزر معاك.
رجب ابتسم: عارف يا باشا.
#####
وصل تميم أمام المستشفى، دخل المكتب بتاعه، لبس البالطو واتجه إلى الطوارئ يمارس عمله.
######
في كلية الآثار
دكتور حمزة وقف على المنصة: كده محاضرة النهاردة خلصت، أشوفكم المحاضرة الجاية، آه وقبل ما أنسى
في امتحان المحاضرة الجاية.
بسملة: يلا يا ندوش نشرب حاجة في الكافتيريا لحد ما المحاضرة التانية تبدأ.
ندي لمّت حاجتها ومشيت مع بسملة.
ندي: استني هروح أجيب لينا عصير، هتشربي عصير إيه؟
بسملة سحبت الكرسي وقعدت، أخرجت فلوس من الشنطة: هات عصير فراولة.
ندي: بطلي هبل ورجعي فلوسك.
بسملة: معلش يا ندوش، انتِ عارفة ما بعرفش أحس بطعم الحاجة غير لما أدفع ثمنها، عادة فيا ما هقدر أغيرها.
ندي تجاهلتها ومشيت.
بسملة أخرجت كتاب وبدأت تقرأ بتركيز.
بعد ثواني حد سحب الكرسي وقعد وبيفرك في صوابعه بارتباك.
بسملة تجاهلت الأمر، وبعد دقيقة: نعم يا دكتور حمزة؟
حمزة: عرفتي منين وأنا ما تكلمتش؟
بسملة: م موضوعنا، ياريت لو في حاجة بخصوص الدراسة تقولها، لو مفيش تمشي عشان أنا ما بحبش حد بيجيب سيرتي.
حمزة: الموضوع خاص، ملوش علاقة بالدراسة.
بسملة قفلت الكتب: مفيش مواضيع بينا، من فضلك يا التزم بالحدود في التعامل.
ندي شافتهم وقربت منهم بسرعة وقالت بسماجة: إزيك يا دكتور؟
حمزة: بخير الحمدلله، إنتِ عاملة إيه؟ في أي حاجة واقفة معاكي في المنهج؟
ندي: أدام الله حمدك، أنا في أحسن حال الحمدلله، لا مفيش حاجة واقفة معايا.
حضرتك كنت عايز إيه من بسملة؟
بسملة بسرعة: كان بيقول عايز يدني كتاب أعمله تلخيص وأنزله على جروب الدفعة.
حمزة: عن إذنكم، ومشي بخطوات أشبه بالجري.
ندي: أوعي تنسي إنه خاطب.
بسملة أخدت العصير: مش ناسية يا ندي، أنا بتعامل معاها بحدود.
ندي حطت إيدها على كتفها: حقك عليا، أنا خايفة عليكي، جرحك لسه ملهمش.
بسملة بصت في الفارغ وسكتت.
ندي: تاخدي شوية عصير كوكتيل.
بسملة: لأ يا قلبي، بشرب فراولة.
ندي بدأت تشرب وحاسة بطعم غريب.
بعد عشر دقائق
شعرت بتشويش في الرؤية وضعف في الجسم كله، قامت وقفت وهي مش قادرة، حاسة بدوخة.
بسملة بخضه: ندوش مالك؟
ندي بصوت ضعيف: شوية تعب، مش هقدر أحضر المحاضرة، احضري أنتِ وابقي ابعتيه ليا.
بسملة بقلق: أجي أوصلك؟
ندي: ومين هيديني المحاضرة؟ أنا تمام، هروح أرتاح شوية وهبقى كويسة، ومشت.
بسملة أخرجت فونها واتصلت على تميم.
تميم: السلام عليكم.
بسملة: وعليكم السلام، ندي تعبت فجأة وقالت هتروح، أنا قلقت عليها وحبيت أبلغك.
تميم قلبه وقع وقال بخوف: طيب اقفلي وأنا هتصل عليها.
ندي ركبت العربية وحاسة الرؤية مش واضحة أوي.
تميم رنّت، فتحت: أنا كويسة يا تيمو بس بسملة بتكبر الموضوع.
تميم: ابعتي اللوكيشن فورًا.
ندي: طيب ثواني أعدي الطريق وأبعته.
رفعت رأسها شافت شاب بيعدي، حولت تدوس فرامل لكن ملقتش.
صرخت: تميم الحقني العربية مفيهاش فرامل.
تميم: نطي من العربية بسرعة وأنا هعرف مكانك وهجيلك بسرعة.
نطت من العربية والعربية خبطت الشاب، وقع سابح في دمه.
ندي فضلت تتدحرج لحد ما رأسها خبطت في صخرة، وبوقها بدأ ينزل لون أبيض.
######
دخل مروان عند اللواء وحاسس قلبه يتعصر، بس مش عارف السبب.
اللواء زيدان: اقعد يا مروان عايزك في ..............
مروان بعصبية: نعم؟
يتبع