📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل كامله وحصريه بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل كامله وحصريه بقلم سارة علام 


1=في أكبر شوارع القاهرة العريقه وأكبر محلات القماش التي تتكون من ثلاث أدوار يجلس خلف مكتبه الحاج محفوظ ابو توفيق صاحب مجموعه محلات توفيق للقماش والتي يوجد لها فروع في خمس محافظات ويريد التوسع في أرجاء مصر من يراه لا يصدق أنه قد تعدي عمره الخمسون بسنوات قليله حيث كان يتمتع بجاذبيه عجيبه و محافظ علي شبابه وهو حكيم في أفعاله وأقواله ولكن عند غضبه لا يقف أمامه أحد وكلمته مسموعه بين التجار إذ حكم في مشكله يكون علي الطرفين الانصياع له من الذي يقف أمام أكبر تاجر قماش في مصر
طرق علي باب مكتبه جعله يرفع عينيه من علي الأوراق التي كان يقرأها باهتمام دخلت عليه فتاه محجبه ولكنها تضع علي وجهها طن من الميك اب
زفر الحاج محفوظ في ضيق وهو يوجه لها الحديث
الحاج : هو أنا مش حذرتك قبل كدا وقولتك تخفي شويه من الزفت اللي علي وشك دا وإن هنا مكان شغل وبس وابقي اعملي ما بدالك بره الشغل
جاءت تتكلم حتي تبرر له ولكنه لم يعطي لها الفرصه و تابع بغضب أكبر
مش معني إنك بنت أعز أصحابي تسوقي الهبل علي الشيطنه ولو كان المرحوم ابوكي عايش كان هو اللي منعك إنك تحطي الارف دا
وعشان العيش والملح اللي كلته مع المرحوم ابوكي دي أخر مره هكلمك في الموضوع دا والمره الجايه هنقلك تحت لقسم المحاسبه وتبقي تحت إيد الأستاذ متولي
انتفضت سلوي عندما ذكر الأستاذ متولي حيث أنه لا يرحم أحد في العمل وأيضا قاسي في المعامله
فقالت رغما عنها : انا أسفه ياعمي وهسمع كلام حضرتك
الحاج بتأفف : رد كل مره ويومين وترجعي زي الأول دا أخر تحذير ليكي واتفضلي قولي كنت عايزه إيه
سلوي : مدير مصنع القماش اتصل وقال إن أستاذ نور رفض يستلم الطلبيه الجديدة ورجعها تاني
وكان عاوز يكلم حضرتك
الحاج و عينيه تلمع بذكاء : وهو متصلش بيا علي طول ليه
سلوي بحيره : مش عارفه يا عم الحاج أنا برضه سألته نفس السؤال بس مردش عليا
الحاج : خلاص اتصلي بيه وقوليله يجيني حالا
سلوي بنبرة تشفي لم تقدر علي إخفائها :
طيب وأستاذ نور أتصل بيه هو كمان
الحاج بنفاذ صبر : اتفضلي اعملي المطلوب منك ومتدخليش في حاجه متخصكيش ويلا علي مكتبك
خرجت سلوي وهي حانقه وتابعها الحاج بعينيه حتى اغلقت الباب تنهد بتعب وقال :
شكلك مش هتجبيها البر يا بنت فريال وشكل الزمن بيعيد نفسه تاني
ثم أمسك هاتفه وقام بالإتصال باحدهم :
الحاج : صباح الخير يا بنتي
أستاذ نور بصوت غليظ نسبيا ورزين : صباح النور يا عم الحاج
الحاج : كنت عاوزك في مكتبي بعد نص ساعه
أستاذ نور : حاضر يا عم الحاج نص ساعه بالثانية وهكون عند حضرتك
الحاج بتأكيد : عارف إنه هتكوني هنا بالثانية دا إنت تربيتي
نور : طبعا يا عم الحاج دا أنا لحم كتافي من خيرك
الحاج برفض قاطع : أخر مره تقولي كدا لا دا من تعبك وشقاكي وعرق جبينك يا نور وإلا هزعل منك
نور : أنا مقدرش أزعلك يا ريس ولا أي حد يقدر دا انت كبير تجار القماش وكلمتك سيف علي الكبير قبل الصغير
الحاج بابتسامة رضا : طيب يا باشمهندس مستنيك سلام
نور : في رعاية الله يا حاج
أغلق الحاج محفوظ الهاتف ثم رجع بجسده علي الكرسي و اغلق عينيه وقال :
ربنا يباركلك يا نور يا بنتي دايما مفرحاني مش زي ولادي اللي كل واحد فيهم تايه ومش لاقيلوه طريق
بس الوحيد اللي هيه مريحني شويه هو جاسر بقى دكتور في الجامعه وعرف طريقه بس الإتنين التانين
واحد واخد الدنيا شغل و مش عاوز يرجع بلده والتاني اللي واخدها هزار ودلع وأمه مساعداه علي كدا شيفاه لسه النونو بتاعها ومش راضيه تشوف انه بقى راجل عنده 25 سنه ولسه بياخد مصروفه مني
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في الخارج كانت سلوي تجلس علي مكتبها وهي في قمة غيظها من الحاج وكانت تتحدث في الهاتف
سلوي : زي ما بقولك كدا يا ماما بهدلني وهددني إنه هينقلني لقسم المحاسبه لو جيت الشغل تاني بالمكياج
فريال بعصيبه ولوم : أحسن انت خايبه ومايله مش عارفه تزغليلي عينيه وتضحكي عليه بكلمتين حلوين وتخليه يتجوزك وينشلنا من الفقر ونقب علي وش الدنيا
سلوي بضيق : أعمل إيه اكتر من كدا يعني يا ماما لبس ضيق ولبست ومكياج وحطيت وبحاول اتكلم في أي حوار بره الشغل بس هو علي طول مقفل السكه في وشي لغاية لما زهقت
فريال بلهفة : تزهقي إيه يا خايبه دا إنت نفسك لازم يبقي طويل وتتعلمي الصبر و بالوقت هيطب وتكسبي يا بنت بطني
سلوي بقلة حيله : يا ماما أنا خلاص تعبت من كل يوم تهزيق فيا وبعدين أنا إحنا حالتنا مش صعبه اقوي كدا يعني مستوره ومش فقرا
فريال بمسكنه مصطنعه : يعني الغلط طلع عليا دلوقتي علشان أنا عوزاكي تعيشي أحسن عيشه وتلبسي أحسن لبس وتركبي أفخم عربيه بدل البهدله في الميكروباص كل يوم خلاص حقك عليا وبلاش تعملي حاجه تاني و استني تتجوزي واحد شباب وتكافحي معاه من بدايه السلم
سلوي بطمع : لأ يا ماما انا مش عاوزه اتمرمط ولا لسه استنا نحط قرش علي قرش وطوبه علي طوبه أنا عاوزه واحد يخليني ملكه اللي اشاور عليه يجيبه
فريال بسعاده : تبقي تسمعي كلام أمك حبيبتك اللي مش عاوزه ليكي الا الخير وطاقه القدر هتتفتح ليكي لو اتجوزتي الحاج محفوظ
سلوي بإذعان : حاضر ياماما هسمع منك كل كلمه تقوليها ويارب يجي بنتيجه بقى وسلام دلوقتي قبل ما الحاج يطلع ويشوفني ويدني اللي فيه النصيب
فريال : طيب يا سوسو سلام
حينما رفعت سلوي وجهها وجدت من يقف أمامها فزعت ورفعت يدها ووضعتها علي صدرها وهي تلهث فقالت بخوف من ان يكون كلامها هي وأمها وصل له : أستاذ نور ه....هو حضرتك واقف من كتير
نور بابتسامه صفراء : لأ أنا لسه واصل من شويه لو سمحتي بلغي الحاج إني بره
سلوي وهي تاخذ شهيق حتي تهدأ ضربات قلبها :
حاضر اتفضلي اقعدي علي مبلغه
نور بغضب طفيف : أستاذه سلوي أنا كام مره قولت ليكي متكلمنيش بصيغة المؤنث أنا باشمهندس نور واسمها اتفضل ويلا قومي ادي خبر للحاج عشان ممبحبش أتاخر علي معادي وجيت بدري 10 دقايق عشان عارف إنك هتقرفيني وتعصبيني
سلوي بخوف : حاضر هدخل للحاج اهو بس متعصبيش ثم فرت هاربه من أمامها فقالت نور بيأس
أقسم بالله البت دي غبيه و مبتفهمش معرفش الحاج مشغلها عنده إزاي
خرجت سلوي وقالت :الحاج منتظر حضرتك
اومأت لها نور ودخلت بصمت حتى صارت داخل غرفة المكتب فقالت بهجوم :
حضرتك طلبتني و أنا كنت هاجي لوحدي علشان أشرح لحضرتك اسبابي و.....
قاطعها الحاج عن تكملة الحديث حينما قال لها بجديه :
أولا اتكلمي قدامي بصيغة المؤنث إنتي بنت حتى لو عامله نفسك راجل ثم قال بلين أبوي أنا خايف لتنسي نفسك في وسط المطحنة اللي انتي فيها
نور بضيق : وأنا راجل يا عم الحاج وأرجل من اي شاب في المنطقة وبعدين الرجولة مش المذكر لأ دا طبع وأنا خلاص اتطبعت علي كده
الحاج بمناهده : يا بنتي هو أنا قولتلك ابقي مايصه لأ بس بقولك خفي عن نفسك شويه حتي البسي زي البنات اللي فسنك مش كله بناطيل جينز و قمصان ولولا الحجاب كانت الناس افتكرتك راجل بجد زي زمان لما كنت قاصه شعرك زي الصبيان وبتشيلي علي كتفك بضاعه وتدخليها المخزن ولا أجدع صبي فيكي يا وكاله
قبضت نور علي كف يداها حتى تهدأ من العصبيه وقالت ببرود مصطنع : أنا من عمري 12 سنه وأنا بشتغل يا ريس وكنت عندك في المحل القديم وكنت صبي بشيل البضاعه وادخلها المخزن و كمان أودي بضاعه للتاجر التانيه وكمان نحملوها علي العربيه كنت طول يومي مع الرجاله بنتكلموا مع بعض وناكلوا معاهم فخلاص بقيت منهم وراجل زيهم يعني مش بعد 13 سنه عملت ليا إسم وصيت بينهم بالمهندس نور اجي ألبس فستان زي البنات والله تبقى عيبه فحقي وإنت يا ريس متبلقش ليا كدا
هز الحاج رأسه بتعب فهو يعلم أنها عنيده وعصبيه
الحاج في مزاح حتى يخرج من جو التوتر :
إنت مدام قلبتي لسانك إسكندراني تبقي اتعصبتي مع إنك بقالك في القاهره 13 سنه يعني المفروض تكوني نسيتي كلام إسكندرية بس هقول إيه إسكندرية ماشيه في دمك
نور بلمحت حزن في عيونها ولكنها تخفيها سريعا فيها لا تظهر ضعفها لأحد :
اسكندريه مش ماشيه في دمي لا دي هي الدم نفسه كل حته فيها ليها حكايه وممكن يعملوا منها موال وأغاني كمان ومهما لفيت وبعدت عنها هي اللي في قلبي و فكري بس هرجعلها و مهما لقيت اللي يبعدني عنها
ثم غيرت الحديث وهي تعقد وجهها في صلابة رجال : بالنسبه للموضوع بتاع مصنع القماش فأنا رجعت ليهم الشغل تاني ومش هقبل إنه يدخل مخازن المحلات او يتبعت للتجار علي مواصفاته دي أبدا ولو حضرتك مصمم يدخل فأنا مش هكون اللي بيستلمه و بعد إذن حضرتك تشوف حد غيري يستلمه
عقد الحاج حاجبيه وقال بجديه وتركيز :
أنا اخر معلوماتي عن القماش الجديد إنه خلص بالمواصفات المطلوبه وإنتي اكدتيلي دا اخر مره روحتي المصنع
نور بغضب : وأنا شوفت بعيني دي عينات القماش كانت مظبوطه بس اللي اتبعت حاجه غيره خالص وكلمت الأستاذ ناصف المدير رد عليا قال إن في حد طلب منه ينزل الجوده شويه يعني القماش اللي المفروض يكون ميه ميه قطن خلاه 85 قطن 15 ألياف ويتباع بنفس التمن في السوق قولت يمكن حضرتك اللي طلبت كدا بس أنا متاكده إنك عمرك ما تطلب منه دا أبدا لإن أهم حاجه عندنا الخامه وبعدين إحنا الحمد لله بنكسب صافي أكتر من 30% وحضرتك بتراعي ربنا في شغلك وعامل لكل مستوى قماش سعره علشان كل الطبقات
ظل الحاج صامت ولم يتحدث ولكنه رفع الهاتف الداخلي للمكتب وقال بصوت هادئ :
سلوي أستاذ ناصف جه ولا لسه
سلوي : جه من ربع ساعه وأنا عملت زي ما حضرتك أمرت ما دخلهوش إلا لما حضرتك تطلبه
الحاج : دخليه ثم أغلق الهاتف ونظر إلي الباب الذي فتح ودخل منه رجل متوسط الطول يرتدي بدله
كحلي ويضع نظاره سميكه وقال بترحيب مهذب :
السلام عليكم يا حاج محفوظ
صافحه الحاج ورد عليه السلام وهو يشير له بالجلوس في المقعد المقابل لنور
نظر ناصف الي نور : إزاي حضرتك يا باشمهندس
نور بقوة : الحمد لله يا استاذ ناصف وياريت ندخل في الجد علي طول
تنحنح ناصف في حرج فهو يعلم أنها لن ترحمه من لسانها فنظر للحاج وقال :
أكيد الباشمهندس بلغ حضرتك باللي حصل و كمان رجعت للمصنع كل العربيات اللي متحمله قماش واخرتنا في التسليم للتجار
الحاج بحكمه : وهي دي المواصفات اللي أنا طلبتها منك للقماش
تململ ناصف في جلوسه وقال بدفاع عن نفسه :
هو حضرتك اللي مش طلبت بس اللي قالي أغير في المواصفات فهو يبقي إبن حضرتك الباشمهندس مراد و أمرني مبلغش عن التغيير في المواصفات وهو اللي هيكلمك بنفسه وإن عند سيادتك معرفه باللي هيحصل
كانت حاله نور هي الذهول والدهشه أما الحاج فكان وجه جامد لا يظهر به شئ ولكن قبضة يده المضمومه أسفل المكتب تعلن عن غضب كبير
💞💞💞💞💞💞💞💞💞
اقتباسات من الحلقات القادمه
1
يمسك الهاتف بشده حتي ابيضت أصابعه من ضغطه الشديد يسمع ما يقوله الطرف الأخر وهو يجلس علي كرسيه في مكتبه شديد الرقي والفخامه
قال بصوت رجولي : يعني إيه الكلام دا يا ناصف إنت مش قولت ليا إنهم شافوا العينات قبل ما ابعتلك المواصفات الجديده
ناصف بتوتر : حصل والله يا مراد بيه بس المهندس نور رجع لينا البضاعه تاني مرضيش يدخلها المخازن
مراد بعصبيه : ومين الزفت نور دا اللي بسمع إسمه اكتر من أبويا دا عمره ما حب حد يتدخل في شغله
2
سمعت ايلين صوت احتكاك أسنان نور ببعضها فعلمت أنها في ذروة غضبها وتحاول كبته
تحركت نور ناحية ايلين بخطوات بطيئة وعلي وجهها ابتسامه غامضه وقالت لها ببطء :
والله أختك بجد طيب مكونتش عارفه إنها غالية عندك كدا
تنهدت ايلين بارتياح وتوقعت أنها نهاية النقاش فذهبت ناحيةالباب لتخرج ولكنها سمعت ما لم يكن في الحسبان
نور بسخرية : أخبار معتز إيه يا إيلي
3
رمي الهاتف علي سطح المكتب وزفر وأحس بيدين ناعمتين تدلك كتفه من الخلف وتقول بعربيه متقنه
اهدى حبيبي مش كدا أعصابك
ارخي مراد رأسه الي الخلف وجعل لها مطلق الحريه في تدليكه وبدات تحس باسترخاء عضلاته تحت يديها فابتسمت لنفسها بغرور فيها تعلم كيف تأثيرها عليه إنتهت وذهبت وجلست أمامه علي المكتب وقالت وهي تحرك يدها علي وجه :
أحسن شويه مراد صح
فتح مراد عينيه وقال لها بملل وأنزل يديها من علي وجه بعنف :
كويس يلا روحي شوفي شغلك وماتجيش تاني من غير ما تقوليلي
عبست وقالت بدلال مصطنع وهي تضع يدها علي صدره :
إيه يا مراد هو فيه واحده تستأذن إنها تروح لجوزها مكتبه
4
كلماتها زادته غضب كأنها وضعت ملح علي الجرح فقال بحده وهو يشير لها باحتقار :
مش حتة سكرتيريه بتشتغل عندنا عشان الحج طيب عطف عليكي بعد ما خسرتوا كل اللي وراكم و اللي قدامكم وعامله نفسها بليتشو يمكن تعرف تجيب عريس غني يشيلها من الفقر اللي هيا عايشه فيه فياريت تعرفي مكانتك كويس وتسمعي الكلام ومتدخليش في حاجه أنا أقولها الكلمه اللي تمشي هنا هي كلمتي أنا ويلا علي مكتبك ويارب الورق يتأخر أو هي متجيش بسرعه ساعتها هتشوفي وش تاني
هزت رأسها في خضوع وهي تمسك دموعها من النزول بسبب كلماته خرجت مسرعه
5
افاقت علي دخول والدتها الغرفه بغضب وهي تدور حولها وتنظر لها بحنق فكانت ترتدي جلباب مغربي لونه بلون نبات البنفسج وحزام ذهبي يحدد رشاقة خصرها وكان شعرها الأسود الطويل مفرود علي كتفها رفعت أمها عينيها وقالت :
راحت فين مرات أبو لهب اللي قابلت الضيوف وأنا كنت مش مرتاحه للموافقه بتاعتك جلابيه سودا وطرحه سودا وكحل فوق عنيكي وتحت عنيكي وحنه سودا وشراب أسود ليه قالولك هتقابلي عزرائيل
6
سمعت حركه سريعه خلفها التفتت بسرعه وهي تمسح دموعها ولكنها فوجئت به وهو ينحني للأمام ويأخذ أنفاس متلاحقة
رفع عينيه لها وقال بلهفه وهو يقترب منها :
نوارا نوارا مش مصدق إني شايفك قدام عيني
نظرت له باستغراب مزيف وهي تقول :
مين حضرتك ثم همت لذهاب وهي تقول بعد إذنك
نظر لها بدهشه وقال وهو يشير لنفسه :
أنا مراد يا نوارا مراد محفوظ مراد اللي إنت حياته
وقفت وقالت بسخريه :
أسفه معرفكش ولا يشرفني إني أعرفك
7
قالت ببكاء و صراخ :
اركن يا جاسر أوقف بقولك وقف حالا
تفاجأ جاسر بردة فعلها ولكنه حسم أمره وركن كما قالت وجدها تضع يديها علي وجهها وتبكي بحرقه حرقت قلبه عليها فقال بحزن والدموع تتجمع في عينيه :
أسيل أنا ......
قاطعته من وراء يديها وقالت بصوت مبحوح وهي مازالت تبكي:
عايزني أكون لواحد غيرك بس أنا معرفش في حياتي غيرك إنت بس أنا لسه بتعود علي إني مراتك مش خطيبتك
8
رفعت إيلي وجهها بدهشه وخوف ولكنها صعقت حينما رأت عينيه هي تلك العينين ألتي تأتي لها في أحلامها فقالت بتلعثم وارتجاف :
أنا أسفه هو حضرتك تعرفني وبعدين أركب معاك فين لو سمحت أمشي من هنا
نظر لها شهاب بعمق ولكن نظرات الشفقه كانت تغلبها فقال بلطف :
أنا شهاب أخو جاسر وهاجر وأنا كنت معدي من هنا شوفتك بالصدفه ثم رفع يديه للسماء تابع وبعدين الدنيا شكلها هتمطر وممكن اتصل بماما وفاء واستئذنها
نظرت له بغيظ فهي لم تراه منذ فتره طويله لقد تغير ولكن ما لم يتغير فيه أنه يجعل أمها أمه وهذا يغيظها ويجعلها تريد ان تمسك رقبته وتهزه وتقول له :
دي أمي وبس يا خويا وإنت عندك واحده روح ليها
9
حينما لفظ بإسمها الذي كان يطلقه عليها قامت بدفعه إلي الخلف ثم قامت برفع يدها و نزلت بها بقوه علي وجهه نظر لها بصدمه ودهشه وجدها تنظر له بقسوه وشراسه لم يعرفها من قبل :
إزاي تجيلك الجراءه إنك تلمسني أنا قرفانه من نفسي ومن جسمي عشان لمسك
كانت تتحدث وهي تمسح علي جسدها بقوه كأنها تسمح قاذورات متعلقه بها
ثم تابعت أنا مش العيله بتاعت زمان لأ أصحى وأبعد عني متحاولش تقرب مني 



تعليقات