📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثاني 2 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثاني 2 بقلم سارة علام 




2=كانت مفاجأة من العيار الثقيل علي الحاج محفوظ ولكنه لم يظهر اي من المشاعر الملتهبة داخله يعلم تمام العلم أن مراد إبنه علي قدر عالي من المسؤولية ولكنه أصبح رجل أعمال ينظر إلي العائد المادي وكل شئ عنده أصبح كيف يزيد من المال و لن يكون الحاج محفوظ لو لم يرجع إبنه له مثل قبل سفره
نظر إلي ناصف بهدوء وقال : امتي أتفق معاك مراد إبني
ناصف بتوتر : من أسبوعين يا حاج بعد الباشمهندس نور شاف العينات الأولية
وضع الحاج كلا يديه علي المكتب وتقدم في جلسته :
طيب أسمع الكلام دا مني علشان دي أول وأخر مره هقوله أنا الوحيد اللي يقرر في النسب واي حاجه تخص المصنع ثانيا أي اتفاقات مع أي حد غيري تبلها وتشرب ميتها وحتى لو أبويا خرج من قبره وقالك علي حاجه تخص مالي تقوله لما الحاج يقولي
ثالثا واسمع كويس دي الباشمهندش نور رقم واحد بعد مني حتى لو مراد إبني موجود فاهم
كان ناصف في شدة توتره وبدأ العرق يتكون علي جبينه فهو سمع عن غضب الحاج ولكنه لم يراه أبدا
هز ناصف رأسه سريعه ويقول بسرعه :
مفهوم والله يا حاج وأخر مره ومش هتكرر تاني
قال الحاج بلهجة شديدة وتحذير : أنا مش هخصم منك حاجه علشان الأيام المفترجه إللي داخلين عليها وعارف إنك عندك كوم لحم وبقولك لأخر مره المال دا كله مالي وأنا الوحيد اللي له القرار فيه وكل القماش اللي رجع يتسعر بالنسبه اللي فيه ويتعمل إتواب قماش قطن ميه في الميه وتكون عندي اخر الاسبوع ويلا اتفضل علي المصنع وابتدي شغل علشان كلمتي مع التجار وأنا عمري ما خلف كلمتي ابدا
نهض ناصف وهو يقول :
ربنا يخليك يا حاج أنا كنت فاكر إن حضرتك هتخصم مني أقل حاجه شهر وأنا أوعدك إن قبل ما الإسبوع يخلص هيكون القماش في المخازن
ابتسم الحاج وقال :
طيب اتفضل بقى علي المصنع وشغل المكن خلي ربنا يبارك لنا في رزقنا
خرج ناصف من المكتب بسرعه فنظر الحاج الي نور الصامته
إيه يعني مسمعتش ليكي صوت مع إني عارف إن كنتي ناويه لناصف علشان النسب دا انا افتكرت إنك هتسويه علي الجنبين
نظرت له وقالت بصراحتها المعتاده :
استغربت إن مراد هو اللي قاله يعمل كدا دا بقاله اكتر من عشر سنين بره وكل اللي عليه يبعت التصميم واحنا ننسجه علي التوب وبعدين نبعتهوله
وهو يسوقه هناك وياخد نسبته زي السمسار كدا وعمره ما أتدخل في نسبه القطن أد إيه
قال الحاج :
عمرك ما خلفتي نظرتي فيكي بس كنت فاكرك هتجبيها علي طول بس شكل المرادي طلعت منك أوت
نظرت له نور وقالت بسخريه :
وليه تقول إني فهماها ونفسي اكدب نفسي ان إبن الحاج محفوظ هياكل من بره وجوه يعني هنا ياخده مننا بسعر أرخص من كل مره علشان عارفك إنك عمرك ما هتبيع اللي صافي قطن زي المخلط وهناك يتباع بنفس السعر
ضحك الحاج بصوت عالي : بجد إنت دماغك الماظ وكل يوم بتقوليلي أنا بنت المعلم محمد أكبر تجار القماش فيكي يا إسكندرية وخلف بنت مش بمية راجل لا قولي مليون
ثم قال بنبرة تشوبها الحزن :
وصدقي إن إبن الحاج محفوظ يأكل بره وجوه وبقى مش شايف قدامه غير الفلوس وبس حتى إحنا بيقنا عنده مجرد اتصال يطمن عليا وعلي أمه وخلاص بيريح ضميره مش أكتر
حزنت نور عند سماع الحزن في كلام الحاج وقالت حتى تخرجه من حزنه :
ان شاء الله يرجع وتشفوه ماحدش بيقدر يبعد عن أهله وبعدين كفايه عليك شهاب واللي عامله في البيت مش مخلي الحاجه تبطل ضحك
قال الحاج بغيظ :
هو دا اللي مصبرني علي قعاده في البيت زي الحريم وهو بقى أطول مني كدا أنه بيلهيها ويفرفشها بدل التفكير في الغايب
قالت نور وهي تقف : طيب أنا همشي يا حاج وهروح علي المصنع وبعدين هروح البيت علشان ماما تعبانه شويه ويارب ترضي تروح معايا عند الدكتور
الحاج : ألف سلامه عليها و ربنا يشفيها وخلاص متروحيش المصنع وروحي علي البيت علي طول
جاءت نور ان تعترض ولكن الحاج اوقفها :
زي ما قولتلك علي البيت ولو عوزتي اي فلوس أوعي تترددي إنك تكلميني إنت بنتي يا نور واخواتك زي هاجر بنتي بالظبط ويمكن أغلي كمان
نور بامتنان : ربنا يطول عمرك ويخليك لينا يا عم الحاج
خرجت نور من المكتب حاولت سلوي توقيفها حتى تعلم ماذا حدث معهم وهل خصم لهم الحاج ولكن نور لم تعطيها الفرصه فغضبت سلوي عليها وأخذت تتمتم بكلمات غاضبه
***********************************
في مكان اخر داخل كليه الصيدلة كانت تجلس أسيل الفتاه الرقيقه ذات الجمال الرائع حيث تتميز عيونها بلون الأخضر بكل درجاته و بشره ناعمه مثل الأطفال ووجها مثل القمر كانت ملفته بحق وكانت محتشمة الملابس
كانت تتابع شرح الدكتور جاسر وتدون الملاحظات
في دفترها أنهى جاسر المحاضره وطلب بعمل بحث ويكون جاهز المحاضره القادمه ثم ذهب جاءت احدى الفتيات من خلف أسيل وقالت
طبعا إنت مش محتاجه لا تروحي مكتبه ولا تتعبي نفسك أكيد قراءتي عنهم قبل كدا وإنت ما شاء الله ذاكرتك فولاذية
أسيل بصوتها الناعم ورقتها : أعتبر دا قر ولا حسد يا جوجو
هاجر :
هو في حد هيقر عليكي غيري لأ طبعا فالمفروض تكوني عارفه كدا ان دا قر طبيعي
ضحكت أسيل برقه :
مجنونه من يومك يا هاجر والله مش عارفه السيد الوالد بيتعامل مع جنانك إزاي
قالت هاجر بحب وهم يخرجون من قاعة المحاضرات
بابا دا مفيش منه أتنين بحبه حب وبموت فيه كمان ونفسي أجوز واحد زيه انت عارفه كل اما اقول كدا قدام ماما تقعد تتخانق معايا ثم نظرت إلي أسيل ولعبت حواجبها لها تفتكري ماما بتغير مني علي بابا
ابتسمت علي مرح صديقتها المجنونه ولكنها كانت تستعيد بعض من الذكريات المحفوره بداخل قلبها عن والدها الحبيب ودمعت عيناها
رأتها هاجر فعلمت ما بها فحزنت لحزنها وقالت :
أنا حماره كبيره حقك عليا يا أسيل والله كنت بتضحك معاكي ومكنش قصدي أقلب عليكي المواجع أنا أسفه
قالت لها أسيل :
الله يسامحك مواجع إيه دي أحلي ذكريات في عمري مش أنا بس واخواتي كمان بابا كان أحن اب ممكن تشوفيه في الدنيا بحالها وكمان جدع أقوي و كان ع طول بيضحك و يحب الهزار وكان مدلعانا علي الأخر ومفيش واحده مننا تطلب حاجه ومتكونش عندها في نفس اليوم عارفه أنا بس بزعل عشان وحشني وانا مؤمنه إنه فمكان أحسن عن هنا بكتير وكمان واثقه في ربنا إنه هيدخله الجنه
هاجر محاوله تغير الجو الكئيب :
دا إنت ربنا عوضك باختين عسل والله واحده راجل والتانيه قمه الدلع والأنوثة وأنتي الوسط بتاعهم رقه وجمال
بس بصراحه مستغربه شكل نور مش شبهكم خالص إنت و ايلين بشرتكم فاتحه وعيون ملونه هي بشرتها غامقه وعيون سوده
ردت أسيل بغموض وقالت : مش كل حاجه من بره بتبقى زي من انت شايفاها وبعدين نور أجمل واحده فينا من بره وجوه كمان بس الزمن اللي كتب عليها دا ثم نظرت في الساعه وقالت لها أنا همشي علشان ماما تعبانه ولازم اكون معاها عايزه حاجه
هاجر : يا بنتي استني أما جاسر يجي يوصلنا احنا الإتنين
أسيل بحرج و توتر :
شكرا أنا همشي ع طول سلام
حاولت هاجر منعها ولكنها ذهبت وتركتها ظلت هاجر واقفه بجانب سيارة أخيها فتره حتى أتي فقالت بتذمر :
إيه التأخير دا كله يا جاسر دماغي ساحت من الشمس
كان جاسر شديد الوسامه بجسد رياضي وكان يلبس بدله من اللون الأزرق الغامق وقميص أبيض ويضع نظاره شمسيه يخفي بها عينيه المتلهفه لرؤيتها ولكن ضاعت لهفته حينما وجد أخته تقف لوحدها فقال بجمود عكس مشاعره :
معلش كان فيه طلبه كانوا بيسألوا في البحث المطلوب فمقدرتش اسيبهم وامشي
اومات له بتفهم وهي تجلس بجواره في السياره
كان جاسر أقرب أخ لها من اخوانها فهي تعلم بحبه لاسيل منذ الصغر ولكنه لا يعلم بأنها تعرف سره
فقالت حتى تجعله يأخذ خطوة إيجابية بدل الحب الصامت فيجعله تضيع منه للأبد
أنا عارفه إن أسيل هتكون اكتر واحده هتقدم بحث مميز
تشكلت علي فمه أروع ابتسامه حينما سمع إسمها فقال وهو يقود :
عارف مش محتاجك تقوليلي وواثق كمان إنها عندها كتاب عن البحث دا هي بتطلع الأولي من شويه
هاجر بمشاكسه : الله الله يا عم جاسر دا إنت حافظ اسيل زي منهج الماده بتاعتك
جاسر بخجل : مش كدا يعني بس هي طول عمرها شاطره
قرصت هاجر وجنته وهو يقود السياره وقالت بمرح :
هي من جهة شطوره فيها شاطره في حاجات كتير زي ما إنت شاطر كدا جوجو يا حبيبي
جاسر بضيق وهو يحاول إزالة يديها من وجنته :
يا بنتي اتهدي بقا هنعمل حادثه الله يخليكي وبعدين إيه جوجو دي
ثم نظر إليها وهو ينفض يديها بعيدا ولكنه أثناء ذلك سمع صوت اصطدام سيارته بسياره أخرى أمامه
شهقت هاجر بذهول وخبطت رأسها في الزجاج المجاور لها نظر لها جاسر بغضب وبدأ في نهرها ولكن صوت سائق السياره الاخري منعه من زجرها فنزل من السياره
السائق الاخر : حرام عليك إيه مش شايفني قدامك ولا أعمي
جاسر بتاسف : أنا أسف وكل التصليحات عليا أنا متكفل بيها وهترجع ليك أحسن من الأول
السائق الأخر : لأ والله ما أنا سايبك غير وإنت في القسم
حاولت هاجر التدخل : خلاص بقا يا أستاذ مهو قالك انه يصلحها ملهوش لزوم الكلام دا
نظر لها جاسر بغضب وقال بصوت عالي :
ارجعي العربيه واقعدي فيها ومتنزليش منها مهما حصل
سمعت هاجر كلامه بدون جدال فهي تعلم بأنها السبب في هذا الحادث
قال السائق الأخر : طبعا لازم تعمل حادثه وإنت قاعد تحب في السنيوره اللي معاك
مسكه جاسر من ياقه قميصه وهزه بعنف :
إنت شكلك اتغريت إني لابس بدله وبكلمك بالذوق وبحايل فيك أنا بقا اللي هوديك علي القسم ومش بحادثه عربيه لا دا هتبقا اعتداء
وانهى كلامه باعطائه ضربه قويه في راسه برأس جاسر وقام بلكمه علي وجه عدده مرات وبادله الاخر
بلكمه بجانب فمه بدأ الماره في التدخل لفض الشجار ولكن السائق أصر علي الذهاب الي القسم وكل هذا وهاجر تبكي في السياره خائفه علي أخيها ولا تقدر علي النزول خوفا من غضبه اكثر عليها



تعليقات