📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز كامله وحصريه بقلم صافي

رواية ابتزاز كامله وحصريه بقلم صافي


الفصل الاول
دخلت سلمى المدينة الجامعية بالقاهرة لاول مرة وهي تحمل حقيبتها المليئة بالملابس .. وفي يدها الاخرى حقيبة اخرى وضعت والدتها لها فيها الكثير من الطعام جاهز على التسخين رغم اعتراضها.. سلمى فتاة متوسطة الطول من قرية من قرى المنوفية متوسطة الجمال احلى ما بها عيناها الواسعتين وشعرها الاسود الناعم الطويل الذي تخفيه تحت حجابها..
وقفت امام مكتب المشرفة واعطتها بطاقة الترشيح.. لفت بنظرها في المكان الردهة الكبيرة والسلالم الرخامية البنات بعضهن باسدال الصلاة وبعضهم بملابس البيت و الاخريات يلبسن ملابس الخروج .. تتراوح بين المحجبات والمنتقبات والسافرات .. انه مجتمع قائم بذاته ولكن مجتمع بنون النسوة .. كل مافيه نساء.. المشرفات والموظفات وقطعا المقيمات .. سمعت صوت المشرفة: انتي سلمى ابراهيم.. انتي اتقبلتي في المدينة في مبنى "و" روحي دلوقتي حطي حاجتك في حجرة 73 وانزلي عشان تكملي باقي الاجراءات وتعملي الكارنية
سألت سلمى : طب لو سمحتي فين مبنى "و" دا
مطت المشرفة وشفتيها واشارت اشارة مبهمة وهي تقول : ورا هناك ..
وعادت لعملها منكبة على الاوراق امامها
خافت سلمى من مضايقتها اكثر من ذلك فانسحبت في صمت وخرجت .. كانت تقف كالتائهة .. اين مبنى "و".. كانت تحس ان كل من في المدينة مشغول بشئ ما .. احست بالغربة والوحدة اشتاقت لبيت ابيها ورفقة رفيقاتها.. كانت في الثانوية قد حصلت على مجموع كبير اهلها لدخول كلية الطب جامعة القاهرة.. اعترض والدها بشدة فلم يكن هناك فتاة من بلدتها تدرس في القاهرة او في اي بلد.. وطوال الاجازة وهي تتوسل الى والدها ان يقبل ان تسافر فحلمها كان السفر الى القاهرة والدراسة هناك .. وافق ولكن بشرط واحد..
افاقت من شرودها على صوت فتاة تقول لها: انتي لسة مستجدة
التفتت لتجد امامها فتاة تلبس بنطال جينز وعليه بلوزة قصيرة نوعا ما تصبغ وجهها بانواع مساحيق التجميل .. طويلة .. شعرها طويل اسود لامع جمعته فوق راسها بزيل حصان...
ابتسمت فطالما سمعت هذه الكلمة في الافلام تقال على من في الجيش او السجن.. فقالت : ايوة انا لسه في سنة اولى .. المشرفة قالتلي اني في مبنى "و" .. هو فين ..
قالت لها وهي تمط شفتيها: تعالي انا رايحة هناك .. انا كمان ساكنة هناك.. انتي كلية اية
قالت سلمى: انا كلية الطب
قالت الفتاة بسخرية: لا جدعة.. واوضتك بقى رقم كام..
قالت سلمى : رقم 73
قالت البنت بسخرية اكبر: اهلا.. هي ناقصة طب وعقد .. نورتي..
قالت سلمى: ليه هو حضرتك..
قاطعتها : ايوووة حجرة 73 .. وشكلها هتبقى سنة ضلمة
نظرت ساخرة الى حجاب سلمى .. والى ملابسها البسيطة..
قالت سلمى بحرج: هو حضرتك اسمك ايه
قالت الفتاة: اسمي نسرين في كلية اداب سنة تالتة
قالت سلمى بود وهي تحاول ان تكسر الجليد: اهلا يا نسرين.. انا سلمى.. هو انا وانتي بس
قالت نسرين: لا معانا واحدة تالتة في صيدلة اسمها سارة..
وقفت نسرين امام المبنى.. وهي تقول: دا مبنى "و" .. ادخلى بقى الحجرة في الدور التالت .. انا رايحة الجامعة..
قالت سلمى بابتسامة : شكرا ليكي يا نسرين..
هزت نسرين راسها والتفتت لتذهب لحالها..
دخلت سلمى المبنى وهي تمتم: اللهم ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا
صعدت السلالم الرخامية.. كان المبنى يبدو جديدا.. وصلت للدور الثالث وقد ناء ذراعاها من حمل الشنطتين.. نظرت على ارقام الغرف الى ان وصلت للغرفة المنشودة..
طرقت الباب .. سمعت صوت رخيم من الداخل يهتف: ادخلى الباب مفتوح يا نسرين..
دخلت سلمى لتجد فتاة اكبر منها بحوالي السنة جميلة الوجة بيضاء ذات شعر قصير ترتدي بيجامة بدون اكمام .. نظرت اليها بدهشة وهي تقول: انتي مين
قالت سلمى بتعب: انا اسمي سلمى.. زميلتكم في الاوضة..
ابتسمت لها سارة بود وهي تقول: اهلا يا سلمى ادخلي واقفة ليه.. شكلك اولى صح
دخلت سلمى ووضعت حقيبتاها على الارض وجلست على اول سرير قابلها.. وهي تقول: ايوة انا اولى طب .. وقابلت نسرين وهي اللي وصلتني لهنا .. انتي سارة صح..
قالت سارة بحبور: ايوة صح يا جميل.. السرير اللي انتي قاعدة عليه دا سرير نسرين.. بلاش تقعدي عليه احسن دي رخمة ومش بتحب حد يستعمل حاجتها..
انتفضت سلمى واقفة وسوت مكان جلوسها.. فلم تكن تريد مشاكل من اول يوم .. فقالت لها سارة بابتسامة: انا بقولك بس عشان متشدش معاكي ..
واشارت الى سرير اخر: دا سريرك يا سلمى والكومودينو اللي جنبه دا بتاعك ..
وقامت وفتحت دولاب موجود في الحائط.. وهي تقول: والدرفة دي بتاعتك في الدولاب..
قالت لها : شكرا .. بس لو حبيت اسخن اكل او كدة اعمل ايه
قالت سارة: اه هو دا عيبه.. انا معايا سخان بشغله كدة في الخباثة ههههههههههه .. بس هما بيودونا وجبة في المطعم غير كدة لو معاكي اكل حاولي تخلصيه النهاردة عشان مش يبوظ..
هزت سلمى راسها في ضيق .. وقررت ان تشرك زميلتيها في الغرفة في الطعام حتى لا يفسد..
ربتت سارة على كتفها وهي تقول: معلش هو البعد عن الاهل والسكن هنا صعب في الاول بس بعد كدة خلاص بتتعودي ..
احست سلمى بطيبة سارة فقالت لها: انتي منين..
قالت لها: من طنطا وانتي
قالت سلمى : من المنوفية
ابتسمت سارة قالت: يعني جيران ههههههههههههههه ممكن نبقى نسافر سوا..
قالت سلمي بابتسامة :ان شاء الله.. امال نسرين منين
قالت سارة: من كفر الشيخ بس هي بتحب تسافر لوحدها..
هزت سلمى راسها .. وقامت ترتب ملابسها في الدولاب..
.................................................. ...........................
جلست نسرين في كافيتريا الكلية مترقبة شخص ما .. الى ان دخل شاب طويل القامة وسيم الشكل .. ما ان رآها حتى اتجه اليها قائلا: ازيك يا نسرين
قالت في سرور: ازيك يا ايمن عامل ايه
قال : الحمد لله .. ايه كان شكلك مضايق ليه..
قالت : لا ابدا اصل فيه واحدة جت قعدت معانا في الاوضة في المدينة .. بس ايه شكلها قفل مسوجر ..
ضحك ايمن عاليا وهو يقول : دا انتي تحفة.. هي في سنة كام
قالت لو وهي تلوي شفتيها : في سنة اولى انما اية فلاحة فلاحة يعني ..
ابتسم ايمن ساخرا وهو يتذكر نسرين اول سنة لها في الجامعة ..
قالت له : احنا مش هنخرج ولا ايه ..
قال بسخرية: يلا يا اختي .. انا ورانا ايه يعني..
ضحكت بصوت عالي وهي تقول : يلا ..
.................................................. ..........................
دخل ايمن فيلا والده متاخرا .. استقبله والده محمد وهو يقول معنفا: ما بدري يا بيه
تأفف ايمن وهو يقول: يا بابا كنت بذاكر مع واحد صحبي
قال محمد بشك: الا ملقيش معاك في مرة كتاب يوحد ربنا في ايدك
قال ايمن بضيق: يا بابا معندهم كتب وبذاكر عندهم ايه لازمته ابقى رايح جاي شايل كتب وبعدين احنا لسة في اول السنة يعني مفيش كتب نزلت اصلا..
تدخلت والدته ليلى : ما خلاص بقى يا محمد الولد جاي تعبان من المذاكرة.. امشي يلا على اوضتك يا ايمن ونام
قال محمد بسخرية:تعبان من المذاكرة برضه.. دلعك دا اللي مخسر الواد
قالت بحدة: هو كل يوم تنكد عليا وعلى الواد كدة..
قال محمد: ما هو انتي اللي مدلعاه شوفي باسم ابني بسم الله ما شاء الله راجل .. عنده تلاتين سنة وشايل الشغل كله في الشركة..
قالت له صائحة: ايوة قول كدة بقى انك بتحب باسم ابن مراتك الاولانية ومبتحبش ابني.. انا عارفة انت عمرك مهتنساها..
قال محمد: يا ست يا مجنونة .. ام باسم ماتت وانا اتجوزتك من 22 سنة.. اتهدي بقى .. وبطلي افترا
قالت ليلى: ماشي يا محمد بقى انا مجنونة والله ما انا قعدالك في البيت..
دخل باسم في هذه اللحظة.. كان باسم طويل القامة قوي البنية .. كان ايمن يشبهه ولكن ايمن كان اوسم منه.. هتف: فيه ايه يا بابا .. فيه ايه يا طنط ليلى صوتكو جايب لاخر الشارع..
قامت ليلى بضيق وهي تقول: اسال ابوك
خرجت من الحجرة فقال باسم: فيه ايه يا بابا
قال محمد\: مفيش حاجة يا ابني .المهم عملت ايه في الشغل
.................................................. 


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات