رواية ابتزاز الفصل الثاني 2 بقلم صافي
الفصل الثاني
استيقظت سلمى من نومها في اليوم الثاني من سكنها في المدينة على حركة حولها.. اسيقظت في انزعاج لتجد سارة تتحرك في خفة لترتدي ملابسها وتضع بعض الزينة على وجهها وترتدي طرحة قصيرة ... قامت سلمى من السرير
فقالت سارة باعتذار: معلش صحيتك .. اصلي عندي محاضرات بدري
قالت سلمى وهي تمسح عينيها لتزيل عنهما اثار النوم: لا ابدا انا عايزة اصحى بدري عشان اخلص باقي اوراقي واروح الكلية عشان اطلع الكارنية واخد الجدول وابتدي انتظم..
جاءهم صوت نسرين متأففا: متخلصوا بقى مش عارفة انام..
قالت سارة : يعني انتي مش هتروحي كليتك انتي كمان
قالت نسرين بضيق: لا مش دلوقتي .. امشو بقى ولا اسكتوا عايزة انام..
قالت سارة: انتي نازلة يا سلمى..
قالت سلمى: ايوة ممكن تستنيني انا مبخدش وقت في اللبس
دخلت سلمى الحمام .. غسلت وجهها كانت قد صلت الفجر في موعده .. توضات وهي تنوي ان تصلي الضحى في مسجد الكلية ..
لبست جيبة جينز واسعة وعليها بلوزة لبني قصيرة ولفت حجابها الطويل .. نظرت لها سارة وقالت : خلصتي
قالت سلمى: ايوة
قالت سارة: مش هتحطي اي حاجة على وشك.. ميكب يعني
قالت سلمى: لالالا انا مبحبش احط الحاجات دي
قالت سارة ببرود: كلنا كنا كدة.. يلا بقى عشان اتاخرت
نظرت سارة نظرة اخيرة في المرآة لتطمئن على زينتها وطرحتها القصيرة .. وخرجت مع سلمى تاركين نسرين لتنام في سلام..
.................................................. ..................
اشارت سارة على مبنى وهما تسيران وقالت: دا المبنى الاداري هتروحيله عشان تخلصي ورقك .. استأذنتها سلمى لتذهب .. فامسكتها سارة وهي تقول: لا دول بيبتدو شغل الساعة تسعة ونص .. تعالى هاوريكي المطعم عشان بعد اما تخلصي اورقك تروحي المطعم تشتري البونات بتاعت الوجبات..
هزت سلمى راسها وهي تسير مع سارة كالمسحورة ... وصلا الى مبنى فاشارت اليه سارة وهي تقول: دا بقى المطعم ..
ثم نظرت الى ساعتها وقالت: الساعة 8 الا ربع اتأخرت انا هاروح عشان بحجز لزمايلي .. وكدة مش هنلحق البنج الاول..
قال لها سلمى: وزمايلك دول منين
قالت : في منهم من هنا من القاهرة وفيه منهم من الاقاليم بس مش ساكنين في المدينة.. وبيعتمدوا عليا احجزلهم ...
سلمت عليها سلمى وشكرتها لمساعدتها .. وتركتها سارة لتذهب الى الجامعة..
نظرت سلمى الى الفناء الامامي للمدينة الجامعية .. كان فناء واسع به بعض الزرع وبعض الشجيرات متناثرة هنا وهناك .. كان الفناء فارغ في هذا الوقت الا من بعض الفتيات ربما في الكليات العلمية لديهم محاضرة مبكرة.. خرجت هي الاخرى متوجهه للجامعة فهذا هو اول ايام الدراسة للصف الاول ..
.................................................. ........................
دخلت الى الجامعة .. وقفت في الحرم الجامعى لا تدري الى اين تذهب؟ كانت تعتقد بوجود لافتات تشير الى اماكن الكليات.. ذهبت الى مجموعة شباب وبنات ملتفين حول طاولة في الكافيتريا.. لتسألهم عن مكان كلية الطب.. اشاروا لها وتطوع احدهم بالوصف التفصيلي للمكان.. وسال اخر : هل انت جديدة ...
تركتهم وذهبت الى حيث وصفوا ولكنها لم ترى تغامزهم عليها ..
وصلت الى مكان مقفر في اخر الحرم الجامعي.. احمرت وجنتيها وكادت ان تبكي .. واحست بالاهانة الشديدة.. نزلت منها دمعتين مسحتهما بظاهر كفها في طفولية.. وتساءلت كيف يتعملون معها بهذه الطريقة .. لماذا يقسو البشر على بعضهم.. الم يقرؤا كلمات عبد الرحمن الشرقاوي ( الكلمة نور وبعض الكلمات قبور) ... قرأت هذه الكلمات مرارا ولكن لم تفهمها الا الان..
.................................................. ...........................
وقفت ضائعة لبعض الوقت فوصفتهم اوصلتها لمكان نائي .. لا تجد احد حولها.. سارت عكس الاتجاه لتعود من حيث جاءت فلمحت لافتة تشير الى اليمين ومكتوب عليها ( كلية الطب) تعجبت من نفسها كيف انها لم تراها الا الان. . سارت بجد حتى وصلت الى مبنى مكتوب عليه كلية الطب.. تنفست الصعداء دخلت فوجدت طالبتان على الباب تعطي لكل طالب وردة ملصق بها ( مع تحيات اتحاد الطلبة) .. ابتسمت في سعادة .. دخلت فوجدت الجدول معلق على حائط الاعلانات امام الباب الرئيسي للكلية..
وجدت ان اول محاضرتها الساعة التاسعة في مدرج 2 فعزمت على حضورها نظرت في الساعة فوجدتها الساعة الثامنة والنصف.. توجهت الى المدرج الذي كان لحسن الحظ في الدور الاول ووجدته بسهوله..
وجدته فارغا الا من بعض الطلبة المتناثرين هنا وهناك.. دخلت وجلست في اول مكان قابلها.. اتت بعدها فتاة وقالت: السلام عليكم انتي حاجزة المكان دا لحد
قالت سلمى: لا ابدا انا معرفش حد اصلا .. اتفضلي
وحملت حقيبة يدها ووضعتها امامها... جلست بجوارها .. ثم التفتت لها وهي مبتسمة وقالت: اسمي ياسمين وانت..
قالت سلمى بابتسامة: اسمي سلمى
قالت لها: اهلا يا سلمى .. بما اننا احنا الاتنين منعرفش حد .. ايه رايك نبقى اصحاب
اتسعت ابتسامة سلمى لاسلوب ياسمين المباشر .. وهزت راسها وهي تتفرس فيها .. كانت ياسمين طويلة القامة نحيفة الى حد ما.. ترتدي حجاب متوسط الطول وتونك انيق.. قالت لياسمين بابتسامة: دا يشرفني.. انتي منين بقى
قالت ياسمين: من القاهرة .. وانت شكلك مغتربة صح..
قالت سلمى: ايوة انا من المنوفية..
قالت ياسمين: احسن ناس .. دي طلعت ريسين ههههههههههههه
قالت سلمى: متفكرينيش عشان بحاول انسى
ضحكتا سويا .. دخل الدكتور المحاضر الى المحاضرة .. فتابعتا المحاضرة في صمت..
.................................................. .......
دخلت نسرين الجامعة في الساعة العاشرة .. وجدت ايمن يجلس مع باقي اصحابهما على احدى المقاعد في الحرم الجامعى امام كلية الاداب.. اشارت لهم وذهبت اليهم ..
قال ايمن : ازيك يا نونا .. ايه شكلك عامل كدة ليه على الصبح..
قال احد الشباب في المجموعة: شكلها منامتش كويس..
قالت نسرين: انت بتقول فيها يا وائل .. البت الجديدة مزعجة اوي .. مش كان كفاية عليا سارة.. دول صاحيين من الفجر..
ضحك الجميع وقال وائل: معلش يا بنتي .. هتعملي ايه .. نظام المدينة كدة متقدريش تاخدي اوضة لوحدة مش فندق هو..
قالت احدى الفتيات: ما احنا قلنالك تعالي اسكني معانا في الشقة اللي مأجرينها وانتي اللي مش راضية..
قالت بتأفف: معلش يا شيماء ما انتي عارفة بابا وماما مش راضيين غير ان انا اسكن في المدينة الجامعية ال ايه خايفين عليا ..
قال ايمن بسخرية: خايفين على مين.. دا انتي تخوفي الجن ابن عم العفريت..
ضحك الجميع بشدة ونظرت نسرين الى ايمن بغضب وقرصته في ذراعه .. لينظر اليها الجميع في استنكار.. قطع وائل حبل الصمت ليقول: ايه يا جماعة مش هتروحوا المحاضرة..
انصرف الجميع ماعدا نسرين التي نادت لايمن: ايمن تعالى انا عايزاك..
قال ايمن: نعم يا نسرين..
قالت نسرين بضيق: انت هتيجي تتقدم لبابا امتى..
قال لها ايمن بحدة: وهو دا وقته يا نسرين..
قالت نسرين بصوت خافت: متعليش صوتك.. انا ملاحظة انك اتغيرت معايا اوي .. هو خلاص عشان اخدت اللي انت عاوزه..
نظر اليها ايمن وهو يقول بخفوت: يا بنت الحلال .. انتي مش معاكي ورقتك.. يعني اثبات عليا ووائل وحسام شهود على جوازنا يعني مستحيل اهرب منك .. بعد اما ننجح السنة دي هيتبقى لينا سنة واحدة وهيبقالي عين اقول لبابا اني عايز اتجوز..
تنهدت وهي تقول: يعني مش هتتخلى عني يا ايمن ..
قال لها بحنان: مستحيل..
تنهدت براحة وابتسمت على شفتيه ابتسامة انتصار..
.................................................. .......................
ذهبت سلمى الى المدينة الجامعية لتنهي اوراقها وتستخرج كارنيه المدينة.. انهت اوراقها في سرعة وتوجهت للمطعم لتسلم بونات الطعام... ثم تذكرت ان عليها محاضرة .. فذهبت مسرعة للجامعة لتنتبه على صوت ينادي عليها وهي تخرج من بوابة المدينة الجامعية التفتت لتجد شخص يتقدم نحوها وهو يقول: ازيك يا سلمى
مطت شفتيها وهي تقول: ازيك يا حسن
كان هذا هو حسن ابن عمتها وكانت قبولها خطبته شرط والدها لتركها تسافر القاهرة لتكمل تعليمها..
قال حسن بتردد لا ستقبالها البارد له:انا.. انا قلت اجي اطمن عليكي .. احسن خالى قلقان عليكي اوي..
قالت سلمى: لا انا كويسة الحمد لله.. وساكنة في المدينة الجامعية..
قال حسن: طب كويس ممكن طيب نقعد في حته نتكلم مع بعض شوية..
قالت سلمى بسرعة: معلش يا حسن زي ما انت شايف انا كنت خارجة بسرعة عشان ورايا محاضرة دلوقتي حالا.. معلش بقى المرة الجاية
نظر لها بخيبة امل وهو يقول: يعني مينفعش تفوتيها..
قالت سلمى: ما انت عارف يا حسن .. دي كلية طب لازم شغل جد من اول يوم ..
تنهد حسن وهو يقول: خلاص يا بنت خالى اشوفك اما تيجي البلد يوم الجمعة..
تركها وذهب.. تنهدت في راحة.. لقد قبلت بخطوبتها له مرغمة حتى تتمكن من السفر والدراسة.. نظرت الى يديها .. لقد خلعت منها الدبلة بمجرد ان غادر القطار البلدة.. حمدت الله انه لم يلاحظ ذلك.. كانت تخاف ان تجرحه ... فقد كان يبدو عليه انه معجب بها.. ولكن فارس احلامها الذي تنتظره لم يكن هو ..فقد كانت تعتبره كاخ لها ولا تستطيع ان تكن له مشاعر من نوع اخر .. تنهدت وهي تصل الى كليتها فدخلت الى المدرج لتحضر المحاضرة ..
.................................................. ..................
بعد مشاجرة الامس بين محمد وليلى والدي ايمن .. استيقظ محمد متاخر عن موعده ليجد باسم في مدخل الفيلا يلبس حذاؤه ليرحل الى الشركة .. ناداه محمد: يا باسم انت فطرت يا ابني
قال باسم بابتسامة: مش مهم يا بابا انا لازم امشي دلوقتي عشان عندي اجتماع مع الموظفين.. هو حضرتك مش جاي ولا ايه..
قال محمد بارهاق: جاي بس شوية كدة افطر واخد الدوا بتاعي واجي..
قال باسم : خلاص اما تيجي هبقى ابلغك وصلنا لايه
قال محمد: بس متنساش نفسك قبل اي حاجة روح على اي مطعم كل اي حاجة الفطار دا اهم وجبة..
قال باسم/: حاضر يا بابا متقلقش عليا..
خرج باسم واستدار محمد ليدخل الى غرفته مجددا ليجد ليلى تنظر له شزرا وهي تقول: يعني مصحيتش كدة تتطمن على ايمن وهو نازل فطر ولالا..
قال لها بسخرية:" ما انتي موجودة .. هيبقى انا وانتي .. مش كفاية انتي مدلعاه.. انما باسم امه مش موجودة تدلعه..
قالت : انت كدة على طول .. بتحب باسم اكتر
قال لها: انت بتخرفي تقولي ايه على الصبح.. الاتنين ولادي .. بس ايمن بيعمل حاجات تزعل .. ومش زي باسم جد وشاطر.. انا منى عيني يبقى ايمن زي باسم ويتخرج وامسكه الشغل مع اخوه..
قالت ليلى بتهكم: اه ما فعلا انت بتعمل كدة.. بامارة ما اخدته الاجازة اللي فاتت اسبوع واحد وطردته من الشركة عشان حاجة تافهة..
قال لها بحدة: بتسمي انه يتحرش بموظفة عندي .. ويقعد يقولها كلام .... دا حاجة تافهة.. هو اعراض البنات لعبة بالنسبة لك...
قالت له بصوت عالى: انت اللي على طول بتفرق بينهم .. وعايز باسم يكوش على كل حاجة دا حتى اسرارك وكل حاجة معاه .. انت ظالم ومش بتعاملهم زي بعض..
قال لها بضعف: انتي بتقولي ايه.. انا .. انا ...
ترنح قليلا ثم اظلمت الدنيا امامه وخر مغشيا عليه..
استيقظت سلمى من نومها في اليوم الثاني من سكنها في المدينة على حركة حولها.. اسيقظت في انزعاج لتجد سارة تتحرك في خفة لترتدي ملابسها وتضع بعض الزينة على وجهها وترتدي طرحة قصيرة ... قامت سلمى من السرير
فقالت سارة باعتذار: معلش صحيتك .. اصلي عندي محاضرات بدري
قالت سلمى وهي تمسح عينيها لتزيل عنهما اثار النوم: لا ابدا انا عايزة اصحى بدري عشان اخلص باقي اوراقي واروح الكلية عشان اطلع الكارنية واخد الجدول وابتدي انتظم..
جاءهم صوت نسرين متأففا: متخلصوا بقى مش عارفة انام..
قالت سارة : يعني انتي مش هتروحي كليتك انتي كمان
قالت نسرين بضيق: لا مش دلوقتي .. امشو بقى ولا اسكتوا عايزة انام..
قالت سارة: انتي نازلة يا سلمى..
قالت سلمى: ايوة ممكن تستنيني انا مبخدش وقت في اللبس
دخلت سلمى الحمام .. غسلت وجهها كانت قد صلت الفجر في موعده .. توضات وهي تنوي ان تصلي الضحى في مسجد الكلية ..
لبست جيبة جينز واسعة وعليها بلوزة لبني قصيرة ولفت حجابها الطويل .. نظرت لها سارة وقالت : خلصتي
قالت سلمى: ايوة
قالت سارة: مش هتحطي اي حاجة على وشك.. ميكب يعني
قالت سلمى: لالالا انا مبحبش احط الحاجات دي
قالت سارة ببرود: كلنا كنا كدة.. يلا بقى عشان اتاخرت
نظرت سارة نظرة اخيرة في المرآة لتطمئن على زينتها وطرحتها القصيرة .. وخرجت مع سلمى تاركين نسرين لتنام في سلام..
.................................................. ..................
اشارت سارة على مبنى وهما تسيران وقالت: دا المبنى الاداري هتروحيله عشان تخلصي ورقك .. استأذنتها سلمى لتذهب .. فامسكتها سارة وهي تقول: لا دول بيبتدو شغل الساعة تسعة ونص .. تعالى هاوريكي المطعم عشان بعد اما تخلصي اورقك تروحي المطعم تشتري البونات بتاعت الوجبات..
هزت سلمى راسها وهي تسير مع سارة كالمسحورة ... وصلا الى مبنى فاشارت اليه سارة وهي تقول: دا بقى المطعم ..
ثم نظرت الى ساعتها وقالت: الساعة 8 الا ربع اتأخرت انا هاروح عشان بحجز لزمايلي .. وكدة مش هنلحق البنج الاول..
قال لها سلمى: وزمايلك دول منين
قالت : في منهم من هنا من القاهرة وفيه منهم من الاقاليم بس مش ساكنين في المدينة.. وبيعتمدوا عليا احجزلهم ...
سلمت عليها سلمى وشكرتها لمساعدتها .. وتركتها سارة لتذهب الى الجامعة..
نظرت سلمى الى الفناء الامامي للمدينة الجامعية .. كان فناء واسع به بعض الزرع وبعض الشجيرات متناثرة هنا وهناك .. كان الفناء فارغ في هذا الوقت الا من بعض الفتيات ربما في الكليات العلمية لديهم محاضرة مبكرة.. خرجت هي الاخرى متوجهه للجامعة فهذا هو اول ايام الدراسة للصف الاول ..
.................................................. ........................
دخلت الى الجامعة .. وقفت في الحرم الجامعى لا تدري الى اين تذهب؟ كانت تعتقد بوجود لافتات تشير الى اماكن الكليات.. ذهبت الى مجموعة شباب وبنات ملتفين حول طاولة في الكافيتريا.. لتسألهم عن مكان كلية الطب.. اشاروا لها وتطوع احدهم بالوصف التفصيلي للمكان.. وسال اخر : هل انت جديدة ...
تركتهم وذهبت الى حيث وصفوا ولكنها لم ترى تغامزهم عليها ..
وصلت الى مكان مقفر في اخر الحرم الجامعي.. احمرت وجنتيها وكادت ان تبكي .. واحست بالاهانة الشديدة.. نزلت منها دمعتين مسحتهما بظاهر كفها في طفولية.. وتساءلت كيف يتعملون معها بهذه الطريقة .. لماذا يقسو البشر على بعضهم.. الم يقرؤا كلمات عبد الرحمن الشرقاوي ( الكلمة نور وبعض الكلمات قبور) ... قرأت هذه الكلمات مرارا ولكن لم تفهمها الا الان..
.................................................. ...........................
وقفت ضائعة لبعض الوقت فوصفتهم اوصلتها لمكان نائي .. لا تجد احد حولها.. سارت عكس الاتجاه لتعود من حيث جاءت فلمحت لافتة تشير الى اليمين ومكتوب عليها ( كلية الطب) تعجبت من نفسها كيف انها لم تراها الا الان. . سارت بجد حتى وصلت الى مبنى مكتوب عليه كلية الطب.. تنفست الصعداء دخلت فوجدت طالبتان على الباب تعطي لكل طالب وردة ملصق بها ( مع تحيات اتحاد الطلبة) .. ابتسمت في سعادة .. دخلت فوجدت الجدول معلق على حائط الاعلانات امام الباب الرئيسي للكلية..
وجدت ان اول محاضرتها الساعة التاسعة في مدرج 2 فعزمت على حضورها نظرت في الساعة فوجدتها الساعة الثامنة والنصف.. توجهت الى المدرج الذي كان لحسن الحظ في الدور الاول ووجدته بسهوله..
وجدته فارغا الا من بعض الطلبة المتناثرين هنا وهناك.. دخلت وجلست في اول مكان قابلها.. اتت بعدها فتاة وقالت: السلام عليكم انتي حاجزة المكان دا لحد
قالت سلمى: لا ابدا انا معرفش حد اصلا .. اتفضلي
وحملت حقيبة يدها ووضعتها امامها... جلست بجوارها .. ثم التفتت لها وهي مبتسمة وقالت: اسمي ياسمين وانت..
قالت سلمى بابتسامة: اسمي سلمى
قالت لها: اهلا يا سلمى .. بما اننا احنا الاتنين منعرفش حد .. ايه رايك نبقى اصحاب
اتسعت ابتسامة سلمى لاسلوب ياسمين المباشر .. وهزت راسها وهي تتفرس فيها .. كانت ياسمين طويلة القامة نحيفة الى حد ما.. ترتدي حجاب متوسط الطول وتونك انيق.. قالت لياسمين بابتسامة: دا يشرفني.. انتي منين بقى
قالت ياسمين: من القاهرة .. وانت شكلك مغتربة صح..
قالت سلمى: ايوة انا من المنوفية..
قالت ياسمين: احسن ناس .. دي طلعت ريسين ههههههههههههه
قالت سلمى: متفكرينيش عشان بحاول انسى
ضحكتا سويا .. دخل الدكتور المحاضر الى المحاضرة .. فتابعتا المحاضرة في صمت..
.................................................. .......
دخلت نسرين الجامعة في الساعة العاشرة .. وجدت ايمن يجلس مع باقي اصحابهما على احدى المقاعد في الحرم الجامعى امام كلية الاداب.. اشارت لهم وذهبت اليهم ..
قال ايمن : ازيك يا نونا .. ايه شكلك عامل كدة ليه على الصبح..
قال احد الشباب في المجموعة: شكلها منامتش كويس..
قالت نسرين: انت بتقول فيها يا وائل .. البت الجديدة مزعجة اوي .. مش كان كفاية عليا سارة.. دول صاحيين من الفجر..
ضحك الجميع وقال وائل: معلش يا بنتي .. هتعملي ايه .. نظام المدينة كدة متقدريش تاخدي اوضة لوحدة مش فندق هو..
قالت احدى الفتيات: ما احنا قلنالك تعالي اسكني معانا في الشقة اللي مأجرينها وانتي اللي مش راضية..
قالت بتأفف: معلش يا شيماء ما انتي عارفة بابا وماما مش راضيين غير ان انا اسكن في المدينة الجامعية ال ايه خايفين عليا ..
قال ايمن بسخرية: خايفين على مين.. دا انتي تخوفي الجن ابن عم العفريت..
ضحك الجميع بشدة ونظرت نسرين الى ايمن بغضب وقرصته في ذراعه .. لينظر اليها الجميع في استنكار.. قطع وائل حبل الصمت ليقول: ايه يا جماعة مش هتروحوا المحاضرة..
انصرف الجميع ماعدا نسرين التي نادت لايمن: ايمن تعالى انا عايزاك..
قال ايمن: نعم يا نسرين..
قالت نسرين بضيق: انت هتيجي تتقدم لبابا امتى..
قال لها ايمن بحدة: وهو دا وقته يا نسرين..
قالت نسرين بصوت خافت: متعليش صوتك.. انا ملاحظة انك اتغيرت معايا اوي .. هو خلاص عشان اخدت اللي انت عاوزه..
نظر اليها ايمن وهو يقول بخفوت: يا بنت الحلال .. انتي مش معاكي ورقتك.. يعني اثبات عليا ووائل وحسام شهود على جوازنا يعني مستحيل اهرب منك .. بعد اما ننجح السنة دي هيتبقى لينا سنة واحدة وهيبقالي عين اقول لبابا اني عايز اتجوز..
تنهدت وهي تقول: يعني مش هتتخلى عني يا ايمن ..
قال لها بحنان: مستحيل..
تنهدت براحة وابتسمت على شفتيه ابتسامة انتصار..
.................................................. .......................
ذهبت سلمى الى المدينة الجامعية لتنهي اوراقها وتستخرج كارنيه المدينة.. انهت اوراقها في سرعة وتوجهت للمطعم لتسلم بونات الطعام... ثم تذكرت ان عليها محاضرة .. فذهبت مسرعة للجامعة لتنتبه على صوت ينادي عليها وهي تخرج من بوابة المدينة الجامعية التفتت لتجد شخص يتقدم نحوها وهو يقول: ازيك يا سلمى
مطت شفتيها وهي تقول: ازيك يا حسن
كان هذا هو حسن ابن عمتها وكانت قبولها خطبته شرط والدها لتركها تسافر القاهرة لتكمل تعليمها..
قال حسن بتردد لا ستقبالها البارد له:انا.. انا قلت اجي اطمن عليكي .. احسن خالى قلقان عليكي اوي..
قالت سلمى: لا انا كويسة الحمد لله.. وساكنة في المدينة الجامعية..
قال حسن: طب كويس ممكن طيب نقعد في حته نتكلم مع بعض شوية..
قالت سلمى بسرعة: معلش يا حسن زي ما انت شايف انا كنت خارجة بسرعة عشان ورايا محاضرة دلوقتي حالا.. معلش بقى المرة الجاية
نظر لها بخيبة امل وهو يقول: يعني مينفعش تفوتيها..
قالت سلمى: ما انت عارف يا حسن .. دي كلية طب لازم شغل جد من اول يوم ..
تنهد حسن وهو يقول: خلاص يا بنت خالى اشوفك اما تيجي البلد يوم الجمعة..
تركها وذهب.. تنهدت في راحة.. لقد قبلت بخطوبتها له مرغمة حتى تتمكن من السفر والدراسة.. نظرت الى يديها .. لقد خلعت منها الدبلة بمجرد ان غادر القطار البلدة.. حمدت الله انه لم يلاحظ ذلك.. كانت تخاف ان تجرحه ... فقد كان يبدو عليه انه معجب بها.. ولكن فارس احلامها الذي تنتظره لم يكن هو ..فقد كانت تعتبره كاخ لها ولا تستطيع ان تكن له مشاعر من نوع اخر .. تنهدت وهي تصل الى كليتها فدخلت الى المدرج لتحضر المحاضرة ..
.................................................. ..................
بعد مشاجرة الامس بين محمد وليلى والدي ايمن .. استيقظ محمد متاخر عن موعده ليجد باسم في مدخل الفيلا يلبس حذاؤه ليرحل الى الشركة .. ناداه محمد: يا باسم انت فطرت يا ابني
قال باسم بابتسامة: مش مهم يا بابا انا لازم امشي دلوقتي عشان عندي اجتماع مع الموظفين.. هو حضرتك مش جاي ولا ايه..
قال محمد بارهاق: جاي بس شوية كدة افطر واخد الدوا بتاعي واجي..
قال باسم : خلاص اما تيجي هبقى ابلغك وصلنا لايه
قال محمد: بس متنساش نفسك قبل اي حاجة روح على اي مطعم كل اي حاجة الفطار دا اهم وجبة..
قال باسم/: حاضر يا بابا متقلقش عليا..
خرج باسم واستدار محمد ليدخل الى غرفته مجددا ليجد ليلى تنظر له شزرا وهي تقول: يعني مصحيتش كدة تتطمن على ايمن وهو نازل فطر ولالا..
قال لها بسخرية:" ما انتي موجودة .. هيبقى انا وانتي .. مش كفاية انتي مدلعاه.. انما باسم امه مش موجودة تدلعه..
قالت : انت كدة على طول .. بتحب باسم اكتر
قال لها: انت بتخرفي تقولي ايه على الصبح.. الاتنين ولادي .. بس ايمن بيعمل حاجات تزعل .. ومش زي باسم جد وشاطر.. انا منى عيني يبقى ايمن زي باسم ويتخرج وامسكه الشغل مع اخوه..
قالت ليلى بتهكم: اه ما فعلا انت بتعمل كدة.. بامارة ما اخدته الاجازة اللي فاتت اسبوع واحد وطردته من الشركة عشان حاجة تافهة..
قال لها بحدة: بتسمي انه يتحرش بموظفة عندي .. ويقعد يقولها كلام .... دا حاجة تافهة.. هو اعراض البنات لعبة بالنسبة لك...
قالت له بصوت عالى: انت اللي على طول بتفرق بينهم .. وعايز باسم يكوش على كل حاجة دا حتى اسرارك وكل حاجة معاه .. انت ظالم ومش بتعاملهم زي بعض..
قال لها بضعف: انتي بتقولي ايه.. انا .. انا ...
ترنح قليلا ثم اظلمت الدنيا امامه وخر مغشيا عليه..