📁 آخر الروايات

رواية هوية منسية كامله وحصريه بقلم بسملة محمد

رواية هوية منسية كامله وحصريه بقلم بسملة محمد



|هَويَّة منسيَّة|
"الحلقة الأولى_وقوع الشياطين".
26

"_______"

_أقسم بالله، أقسم بالله ما هرحمك، هقتلك.
36

قال كلماته بصراخ شديد وهو يتألم من داخله، يبكي بانهيار شديد، يسأله بنبرة عالية متألمة"ليـــه أنا عملت ليك إيـــه عشان تأذيني كدا؟ دا إنت كنت أخويا يالا، ليه داء الـنـ**** بيجري في دمك؟؟ بتعمل فيَّا أنا كدا يالا؟؟ في أخوك؟؟ أخوك يا واطي؟؟"
36

سأله بعدم استيعاب، يصرخ به بنبرة عالية حتى إن أحباله الصوتية ستتقطع!، وجهه تحول تمامًا إلى اللون الأحمر، عروقه برزت على جلدهُ، أمسك بـزجاجة المياه الغازية، يهشم نصفها في الحائط، والنصف الثاني البارز وجههُ صوبه، والثاني زاغت نظراته، وهتف بنبرة عدائية بعدما سحب النصل الحاد من جانبه، وحركه بين يديه بحركات احترافيه مع حديثه القاسي_:
_يا قاتل يا مقتول يا... يا أخويا.
سخر في النهاية بكلماته، والثاني بادر بضربه لكن كان هو أسرع وبنصله الحاد ضربه ضربة في مقتل!
26

وقتل الشقيق شقيقه، وذكرياتهم الحلوة مرت أمام عيونه مُرة، والدمعة هبطت حارة، والنظرات تبادلت وكانت نظرات مصدومة مجروحة، والثاني باكية نادمة، واحتضنه بعدما ألقى بالنصل يبكي بوجعٍ كبير_:
_ليه خلتني أعمل كدا؟؟ دا أنا مليش حد غيرك؟ عشان حُرمة تعمل كدا؟؟ حُرمة متعرفكش أصلًا؟؟ حُرمة؟؟ حرمة تخسرنا بعض؟
87

"_______"

"طب أنا آسفة، آسفة مش هعمل كدا تاني واللهِ بس خلاص مش قادرة".
انتحبت بكلماتها وهي تبكي بعنفٍ، واضعة يديها الاثنين فوق وجهها تحتمي من ضربه لها، وهو سحبها من شعرها بقساوة، اقترب بوجههُ من وجهها مع نبرته الحادة_:
_آسفك مش مقبول، عارفة يعني إيه تغلطي الغلطة دي؟
34

هزت رأسها بارتياع، مع كلماتها السريعة المتوسلة"عارفة واللهِ بس آسفة، خلاص واللهِ ما هعمل كدا تاني، وهنزِّله خلاص بس سيبني".
15

_لاء معلش بقا أنا قررت أصلح غلطتك بإيدي.
قال كلماته بنظراته المشتعلة، انكمشت في نفسها أكثر، وكادت أن تسأله بشفاه مرتجفة ماذا سيفعل، لكن كان جوابه قبل سؤالها_:
_هندمر الرَحم خالص.
وضعت يديها على فمها بصدمة، حاولت منع شهقاتها لكن دموعها نزلت دماء على وجهها، وشعرت بالدماء وهي تهبط من أسفلها، توسعت عيونها بعدم استيعاب ممتزجة بألمها، فعلها!! وحاولت الاستنجاد ولكن ليس بيدها! ودخلت في وكر الشيطان بمحض إرادتها، وأول أيامها كان تتويج لهُ بدمائها!!
.
"______"

_إنتِ دمرتيني!
هتف بها بنبرة عالية منفعلة، وهي ابتسمت بسمة كائدة، وضعت يديها الاثنين فوق ذراعيه، متحدثة بنبرة ماكرة، ونظراتها متحدية جامدة"ما يدمرش الراجل إلا ست بيموت فيها! وأنا عارفة نقطة ضعفك، وروحك بين إيدي، أصل أنا الست إللي بتموت فيها".
60

_إنتِ شيطانة.
قال كلماته وهو لا يصدق حديثها، وهي ابتسمت أكثر كإنه يمدحها، ورددت بنبرة واثقة_:
_وفخورة بإنجازي العظيم، Devil woman، مش Stupid man.
6

وقالت كلماتها وهو وقف يحدق بها بصدمة، كيف وقع فيها؟ صاحبة النظرات العفوية أصبحت أكبر شيطانة غبية!! كيف ومتى؟؟ الجواب عندها!! وهو مغفل مسكين وقع في حبها!!
16

"_____"

مَا خفى كان أعظم، تلك مجرد بداية، مجرد بداية ترعبك من فكرة إن لها بقية!! والنهاية المُرَّة الغير متوقعة هُنا ستكون نهاية لكل شيء حلو وكل شيء مميز! وبيد إبليس كُتب في بداية السطور بالدماء
...عُذرًا عزيزي الخيانة تحاوطك في كل مكانٍ، الخيانة حولك، أخوك يخونك، حبيبتك تخونك، أنت نفسك خائن، خائن متنكر في هيئة بني آدم لطيف الوجه، حُسن المظهر! لسانه معسول...
36

لنرجع إلى ما قبل وقوع الشياطين، وانكشاف الأوراق، وقبل لعبة إبليس الخبيثة!!
10

"______"

_يا حلو صبَّح يا حلو طُل...ياحلو صبَّح نهارنا فُل.
صدح صوت الأغنية القديم من الراديو الخاص بسيارة الأجرة، ومن فم شاب في نهاية عقده الثاني وهو يمسح سيارته بقماشة متسخة بعض الشيء، وضع السيجار بين شفتيه وهو يردد بنبرة عالية_:
_يا فتَّاح يا عليم، يا رزاق يا كريم.
قال كلماته وهو ينفخ دخان سيجاره في حيَّهُ الشعبي الذي تربه فيه منذ الطفولة، سمع جملة شاب من أهل منطقته بجانبه يهتف بنبرة عادية"ما تجيب سُجارة وخليك جدع".
11

ألقى لهُ الثاني بفارغ صبر العبوة، مع حديثه الحانق"خد يا عم عبدو آخر سجارة، مع إن عندك محل بتبيع فيه سجاير بس أنا لازم كل يوم أديلك كإني خلفتك ونسيتك".
1

_رجولة يا "عُميِّر"، نردهالك في الفرح.
قال كلماته وذهب يفتح مقالته، ورجع "عمير" يصعد سيارته، لكن قبل صعودها سمع صوت سيدة من نافذتها تُنادي عليه_:
13

_بقولك إيه يا واد ما تيجي تطلع تغيرلي الأنبوبة.
رفع نظراته لها، زفر بضيقٍ، لكن سألها بنبرة عالية"عندك الأنبوبة يعني؟"
10

_آه ياواد، الحج جابها إمبارح بس معرفناش نركبها، اطلع ينوبك ثواب.
سمع كلماتها وهبط من السيارة، يتمتم بغيظٍ"الحج يقدر يجيب الأمبوبة عادي، لكن ميقدرش يركبها، و"عُميِّر" يطلع يركبها".
9

صعد أدراج البناية بخطوات سريعة، كان باب منزلها مفتوح، حمحم بنبرة عالية، وخرجت له هي، تسحبه للداخل، متحدثة بنبرة ممتنة_:
_أردلك تعبك معايا في الفرح، يلا ياواد ادخل عايزين نسلق البيض عايزة أفطر الحج، يعيني متعشاش كويس.
3


ابتسم بسخرية، الحج لم يتعشى بشكل جيد، والمسكين على لحم معدته منذ الثامنة مساءً، دخل المطبخ وجلس فوق ركبتيه، بدأ بإعداد الأنبوبة بشكل صحيح حتى لا تنفجر فيه وفيها، نهض ينفض يديه ببعضهم، متحدث بودٍ"الأمبوبة يا طنط أم "عبير".

_يخيِّبك ياواد مش تجربها أحسن تولع فيَّا؟
سألته مستنكرة وهي تضرب بردائة على صدرها، رجع مرة آخرى يجرب النيران مع حديثه الساخر الذي وصل لمسامعها_:
_لاء سلامة أم "عبير"، تولع فيَّا إنا في داهية.
12

جرب النيران، ولكن لحظات وصرخ بنبرة عالية"اجري يا أم عبير".
6

بدأت تولول وهي تغادر من المطبخ بفزع، ضحك بنبرة عالية، وفتح أحد زجاجات المياه الموضوعة فوق حوض جلي الأطباق وسكب في كوب وبدأ يشرب بهدوء، رجعت لهُ مرة آخرى بصدمة، وضربت على صدرها مرة آخرى باستنكار_:
_يلاهوي هي مولعتش فيك!!
3

_لاء يا أم عبير، مع إني عارف إن نفسك تنين مجنح دلوقتي ينزل يتف في وشي نار وأولع بس كثِّفي الدعاء لعله يستجيب.
مازال يتهكم بكلماته، وهي هزت رأسها ببسمة واسعة، مع حديثها البسيط_:
_ياواد دا أنا بحبك واللهِ.
1

ابتسم لها بحنان وهم بالخروج، سمع كلماتها الحنونة"خد ياواد الكام سندوتش دول كُلهم في الطريق، بألف هنا".
15

مازالت بسمته على ثغره، أخذهم منها وعلى وجههُ معالم الشكر"تسلم إيدك، روحي يلا اسلقي البيض عشان عم "طه".
1

قال كلماته وأخذ منها الثلاث شطائر وهبط وهو يأكلهم، فطور مجاني اليوم! جيد سيوفر العشرين جنيه ثمن فطوره، ركب سيارته وفي طريقه أوصل أشخاص كثيرة من أهل منطقته بدون مقابل وهو أكثر الأشخاص الذين يحتاجون إلى الجنيه! لكن قلبه سعيد بمساعدتهم، لأنه يساعد الفقراء من أهل منطقته مثله، والجميع يساعدوا بعضهم بما يقدرون عليه، سار بسيارته كثيرًا يأخذ هذا وهذه، ويحصل على عشرين جنيه من هذا، ومن هذا خمسين وكل طريق وحسب مبلغه.
30

"________"

_مبروك يا حبيبة عيوني، واللهِ فرحان بيكِ فرحة، هاجي أخدك بالليل إن شاء الله، مع ألف سلامة ياحبيبتي.
قالها بنبرة حنونة للغاية، وأغلق معها وعلى وجههُ بسمة جميلة.

وحواء جلست تحدق بهُ بعقلٍ شيطاني، رسمت خطتها بعقلها، وعيونها لا تحيد عنه، أمسكت بشعرها المجعد، تلف خصلة صفراء منه على سبابتها بمكرٍ، وأخرجت العطر من حقيبتها تغرق نفسها بهُ، حدقت به كثيرًا حتى حفظت ملامحه، تـتـابعـه منذ مـدة طويـلة، مُعجـبة بشـخصيته، و وسـامته، وأنـاقته، وثقـافته!، رَجُل منـاسب بكـلِ المقايـس، بالتـأكيد لـن يرفض أن تـجلس فتاة حـسناء مثلـها على الطاولة الخـاصة بـه معـه، نـهضت تـتغنـج في مشـيتـها حتى وصلت عند طاولـته، جلست بدون أذن، أخذت منـه الكتاب المنـدمـج بـه لذلك الحد برقة طاغية، ويديها الناصعة البارز منها عظامها ظهرت أمامه، ليرفع عيونه فورًا على كتلة من الجمال، وهي عرفت تستغل صدمته، مردفة بتسائل وهي تـتفحص الكتاب"ده مش كتاب! دي رواية! كنت فكراك مثقف بقا وكدا".
14

ضيق عيـونه باستغراب شديد، صدمتـه صدمتان، بجاحتـها وأيضًا جهـلها هي! أردف باستنكار لحديثها، رافع حاجبـه الأيسر_:
_دي مش أي رواية دي رواية أجنبي! هو التثقف كتب بس؟ طيب أنا بقرأ كُـتب بردو، كده أنا مثقف!
4

جيد، نجحت في فتح حديث معه، ذكيـة هي بتلك الخطة التي وضعتها لـلفت انتباههُ، متحدثة بـنبرة رقيقة خبيثـة!"كُتب زي إيه ولمـين"؟

"كُتب زي علم نفس، وزي تنمية بشرية، وزي فلسـفة وكتب عن الطب إللي هو مجالي أصلًا، وكمان بقرأ كُـتب من أيـام الجاهلية، وكمان قرأت حاجات كتير بس حاليًا مش فاكر أوي، لـكن المكتبة عندي مليانة كتب، لكـن أنا عامة بحب أقرأ روايات عندك مانـع؟"
10

نبرتـه ليست حادة بلعكس شغوفة للـغاية وكأنها لـم تـتطفل عليه منذ لحظات، أردفت بجملة جعلتـها منبهرة مبطنة بـبعضٍ من الدهاء-:
-واو واضح إنهـا دي هوايتك المفضلة! أنـا صراحة عمري ما فكرت أقرأ روايات مـمكن ترشحلي؟
11

استحسـن الفكرة، لتـرتسم على ثـغره ابتسامة حماسية، نبرته وحدهـا حماسية، كفيلة بجـعلها تضحك بنبرة عالية، في ثواني جـعلته يتحدث معها و يبدأ في ترشيح بعض الروايات لـها، هي لا تهتم، تكره القراءة، لـكن إذا تلك هي الدخلة المناسبة لـه، لـِتُـجاريه حتى تـأخذ معلومات عنه، وثم رقـمه، ابتسمت لـه متصنعة الحماس بيدها وهي تتـساءل أكثر عن تلك الرواية المفضلة لـه! مساكين الرجال!، حقًا مساكين...!
17

وفي النهاية اعتذرت منه إنها يجب عليها الرحيل، وعن قصد وهي تنهض تركت حقيبتها الصغيرة، ونهضت تسابق الرياح، تغادر من المقهى الراقي بخطوات متغنجة مدروسة، وصعدت سيارتها بمنتهى العنجهية، وأرسلت رسالة نصية عبر هاتفها، وكانت واثقة من وقوع بني آدم في عشق حواء الحسناء، ومَن لا يعشق الجميلة صاحبة العيون الخضراء؟ والنبرة ذات الإقاع!
5

_تاريخ الجواز ٢٠٢٤/٣/٣٠، تاريخ الطلاق ٢٠٢٤/١٢/٣٠.
11

_استمتعوا بالعرض بس المرة دي كلنا هنعرف مين الشيطان إللي بجد، وصراحة مش مستعدة للخسارة.

شروط الوقوع في الفخ الثلاثة...
_أولًا احضر فتاة حسناء، حسناء في كل شيء...
ثانيًا دهاء حواء أقوى من تحمل الرجال...
ثالثًا غباء الرَحُل الذي يُلقي بهُ في حضن الفتاة...
والنتيجة تكمن في دهاء حسناء وغبي...كالمعتاد!

"______"

رائحة الزهور تملأ المكان، وباقات الزهور الموضوعة بعناية تُسر الأنظار، والمكان الكلاسيكي يجذب الانتباه، مع أغاني قديمة تُصدح من داخل المكان، والمنظر خلاب، يخطف الأنظار،ونقطة ضعف العُشاق الزهور، ورائحة الزهور، ولونها، مع أغاني كلاسكية زمن الفن الجميل! افتتاح مشتل الزهور حلمها! لم تتوقع أن تصل شهرتها لدرجة إن الفتيات يقفوا طابور طويل لأجلها!! والمنظر جميل أن ترى مشروعها الصغير نال إعجاب الجميع!
1

لكن السؤال الحقيقي أين الجميع؟ أين العائلة؟ أين الوعد الذي تعهدوا عليه؟ تمنت لو أن حلمها كان يشاركها فيه شاريكها، أفراد أسرتها فقط يُعدُّ على اليد..الأم والأب وصديقة...

وقفت تحدق بصديقتها المقربة بنظرات حب نابعة من قلبها، صديقتها الجميلة منذ الصباح لم تجلس لربع ساعة كاملة! تقف تبيع للجميع بحب واضح في عيونها، تساعدها بلا مقابل! والمشروع ليس مشروعها، لن توفي حقها بحديثها، وقفوا معجباتها يلتقطوا معها الصور بيد صديقتها! وصديقتها بسمتها جميلة مزينة وجهها، وبعيونها الجميلة تلتقط الصورة بجانب الزهور التي تُشبهها، والدفء يُخرج من عيونها، الجميع حولها لكن صديقتها تلك معها في كل شيء، هي كل شيء بحياتها! وانتهى اليوم، والمشتل زهوره في أول ساعات افتتاح لهُ انتهت! ووقفت هي تُعبر عن شكرها لها عن طريق عناقها المعهود، وقُبلة طُبعت بكُل الحب فوق وجنتيها اليُمنى، مرددة بنبرة صادقة_:
_أتعب ليكِ يوم فرحك، ربنا يديم وجودك ليَّا، ودي هدية.
16

ختمت جملتها بضحكة بشوشة بعدما مدَّت يديها تلتقط زهرة بيضاء صغيرة شكلها رقيق _تُشبهها_، وضعتها فوق أُذنها تحت غطاء شعرها لتُظهر أوراقها فقط، بالنسبة لها زادتها جمالًا، التقطت لها صورة سريعة لطيفة، ظهرتها وكإنها فتاة في العهد الفكتوري، خلفها الظهور، وملامحها السمراء مع فستانها الفضفاض البُني يعكسوا لون الزهرة الموضوعة فوق أُذنها، مع ميلة رأسها برقة، وضحكة صغيرة ودودة، مع تأثير صورة بلون بُني محروق ليزيد الصورة جمالًا، رأت الصورة وهتفت بدهشة_:
_تجنن! أنا صحبتي فنانة!
4

"شكرًا يا "زينب"، لولا وقفتك جنبي إنهاردة مكنتش هلاحق على الناس ولا هعرف أتصرف".
شكرتها ببسمة ودودة، والثانية بادلتها حنانها بالحديث مع جملتها الصادقة"إنتِ أختي يا هبلة، نجاحك هو نجاحي، وشغلك هو شغلي، ألف مبروك ياعيوني، فرحانة ليكِ أوي".
2

_مين كان يتخيل إن دول كلهم ماشاء الله يجوا الافتتاح؟؟ الحمدلله واللهِ الجروب طلع كنز.
قالتها بسعادة واضحة، والتانية مزحت معها بكلماتها_:
_ياواد يا مشهور إنت!
1

"______"

_أعمل إزاي مش عارفة، أممم ممكن يعني أحط إيدي في جنبي كدا زي في كل الصور؟
سألته برقتها المعتادة، وهو ضرب وجههُ بقلة حيلة، وسخر بكلماته_:
_واللهِ ما حد هيجلطني غيرها.
2

رفعت حاجبيها بصدمة، احتقن وجهها وهي تهتف بانفعالٍ_:
_سمعتك على فكرة.

_على فكرة قصدي.
قال جملته وترك الكاميرا، مقترب منها بقلة حيلة، أمسك بيديها الاثنين يبعدهم عن خسرها، مع حديثه الحنون_:
_عايزك تتصوري بعفويتك المعهودة.

أبعدت كفه عن يدها اليمنى، وأرجعت خصلة من خصلاتها البنية المنسدلة وراء أُذنها، تسأله بنبرة خجولة"أعمل إيه يعني؟"

_بس بس اصبري كدا.
نطق بجملته سريعًا، وقطف زهرة من مكانها يضعها فوق شعرها ويديها، وتحدث بنبرة متحمسة محذرة_:
_اوعي تتحركي.

رجع إلى الكاميرا الخاصة بهُ، بدأ بالتقاط الصور لها، ابتسم بسمة واسعة، وسألها على غفلة_:
_إيه أكتر حاجة بتحبيها؟

وهي لم تأخذ ثانية في التفكير، وظهر هو أمام عيونها يضمها، وهتفت سريعًا ببسمة ملهوفة"إنت، بحبك إنت".
6

وكان يريد أن يشتتها ليأخذ لها صورة طبيعية، لكن المخادعة شتته هو، ورمقها بدهشة، يحدق بها بنظرات غير مفهومة، وضحكت هي بخجل، وشعر هو بإنه لا يصح لهُ النظر، والإحراج اجتاحه، رجع يحدق بعدسة الكاميرا من جديد، والتقاطه للصور مهزوز، والفتاة خطر عليه، وابتسمت أكثر بسمة عفوية وسألته بأمل_:
_بتحبني إنت كمان يا "يونس"؟
10

مازال صامت، وابتعد عن الكاميرا يحك رأسه بخجلٍ، مع مرحه المعتاد حاول إخفاء إحراجه!_:
_هو مين فينا الراجل والست؟ شوفتي أنا محترم إزاي وبكسف! كسفتيني ووشي هيحمر!
2

_بطَّل يا "يونس" إنت عارف إني بحبك.
زفرت وهي تردد بكلماتها، وهو رمى عليها نظرة حانقة مع حديثه"شوف البت؟؟ يعني مش عيب تقولي كدا قدامي وتضيعي أخلاقي! إللي عايزني يروح يتقدم لأبويا!"

ألقته بأحد المجالات بعنفٍ، وهتفت بنبرة عالية"فصيل أقسم بالله، خلص تعديل في الصور عشان هطلع أعلن عن منتج".

_من عيوني يا "سمكتي".
نطق بدلعها المفضل، ودخلت هي حجرة التصوير الخاصة بعملها، وجلس هو يعدل الصور، مرَّ عليهم نصف ساعة، انتفض من جلسته وهجم على حجرتها بعدما سمع صوت صراخها، توسعت عيونه بدهشة بعدما وجد الدماء تدفق من يديها الاثنين، وهي ترمقه وتضحك بقهر، لطم وجنتيه بصدمة وهو يصرخ برعب_:
_يلاهوي يلاهوي! قتلتي نفسك؟؟ طب مش تصبري أما أمشي عشان ميقولوش أنا إللي قتلتك، يلاهوي يلاهوي، يا نهار أزرق.
18

رمقته بنظرات دامعة، وامسكت من جديد بالنصل الحاد تُقطع في يديها!!

وهو صرخ برعب من جنانها، يسألها بنبرة عالية"ليــه؟؟ ليه بتعملي كدا في نفسك؟ ليه إنتِ مجنونة؟؟؟"
6

ألقت بالنصل الحاد من يديها، وظلت بيديها تدفعهم في الحائط بقساوة، وبنبرة عالية تحدثت_:
_لازم تموتي، موتي وخلصيهم منك، موتي بقا...
61

"_______"

_بلاش تعمل كدا، أنا مش عايزة أموت.
قالت كلماتها بشهقات عالية، ودموعها تهبط بغزارة، اقترب منها يمسك فكها بقسوة، وهتف بنبرة خبيثة_:
_كلنا هنموت يا حبيبتي.

هزت رأسها أكثر، ودموعها تتسابق على وجنتيها، ورددت بنبرة ضعيفة"مش عايزة أنا أموِّت نفسي".
5

ضم شفتيه بتأثر شديد مبالغ به! وبنبرة ساخرة سألها"تحبي أقتلك أنا؟؟"

_مش عايزة أموت، مش عايزة.
رددتها بانهيار، وعيونها حمراء كالدماء، وهو كوَّر يديه وفي ثوانٍ كان يطيح بيدهُ على وجهها، وقعت من فوق المقعد الخشبي على وجهها الثاني، والدماء بدأت تدفق من كل مكانٍ، ودنى هو يهتف بجانب أُذنها بمنتهى السادية، مستمتع بعذابها الأبدي_:
_حافظة الشهادة ولا أقولها ليكِ؟؟؟
41

"________"

مرحبًا بك عزيزي القارئ، اتمنى أن تستمتع معنا في رحلتنا اللطيفة_نوعًا ما_والهادئة_سامحني الله_إن كنت لا تعلم مَن أنا فأنا فتاة لطيفة واقعية أدعى"بسملة العسولة🙈_لديها روايات أخرى لطيفة أيضًا وبسمسم ومربى🥰
اتمنى الكثير من التطبيل في تلك الرواية الغامضة بسلامتها، والكثير من الكومنتات، ولو عايز تصيح أوي صيح على عشوائيات الروايات"جروبي"أو جروبي الخاص"بين الواقع والخيال"رابطه في بايو الواتباد😘أنت هتدخله كدا كدا غصب عنك😡
4

ملاحظات مهمة شوية صغننين🥺
الرواية واقعية بحتة، وبها مواضيع متعبة ومحزنة تحدث بالمجتمع لكننا نعمي عيوننا عن رؤيتها والتفرغ لمناقشتها، الرواية مسيطر عليها جزء ديني كبير، والكاتبة هُنا لا تناقش أي شيء إلا بالدين، الدين عامل أساسي وأنا لا اهتم بتقاليد المجتمع التافهة لكنها أيضًا تناقش بتفاصيلها العقيمة والدين هو الذي يحلها فلا تبتأس من واقعية روايتنا، وفي النهاية لا تنسى إن الكاتبة مريضة نفسية تخطط لتدمير العالم.🥰
4

"____"
أن أن أن😂❤️❤️

الرواية مش مفهومة صح؟😂هو دا المطلوب كدا كدا😂😂😂❤️
10

جماعة الرواية حرفيًا هتاخدوا منها صدمات عمركم كله😂❤️
9

مستنية رأيكم بقا في الغلاف والوصف والاسم وأول بارت😂❤️❤️
6

وآه الرواية فيها حتة غموض سيكا 😂❤️❤️
6

متنسوش تقولوا رأيكم وتعملوا الفوت وتنضموا لجروبي يتاع الروايات عشان نصيح 😂❤️❤️❤️
1

كنت هنسى أسألكم😭😭

مين الناس دول ومين الشياطين دول والبنت ليه انتحرت😭😭؟
4

تتوقعوا مين البنت إللي بتقول إنها الشيطانة دي؟ وعايزة إيه؟
5

وقصة عمير؟
2

وسمكة ويونس وليه كانت عايزة تموت نفسها؟
4

والبنت إللي ظهرت في الآخر؟



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات