📁 آخر الروايات

رواية خصلات عشق كامله وحصريه بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق كامله وحصريه بقلم يارا الحلو



-1- خصلات عشق
"زراعة عشق في قلب جاف"
ركضت بمرح و ضحكة سعيدة علي الشاطئ بليونة جسدها ترتدي فستان ازرق قصير و شعرها مبعثر علي وجهها يسير في الاتجاه المعاكس لها..
اطلقت ضحكة قوية و وقعت علي الرمال لتنظر لمن يلاحقها فارس وسيم جلس بجانبها و احتواها بين ذراعيه..
تحسس شعرها البني الطويل المدرج ليطبع قبلة رقيقة علي جبهتها جعلت جسدها يقشعر من الفرحة..
امسكت بيده و اراحت رأسها علي صدره ليلتف بذراعه حولها..
ابتسمت بسعادة و هي تنظر لتدرج اللوان البحر التي تعشق رائحته..ليطرق احدهم كتفها و يقول :
- سارة انتي نيمتي .
نظرت لها بفزع لتجدها صديقتها هند اللتفتت حولها لتتذكر ما بها الا حُلم دائماً ما يتكرر و لا يتحقق..
تحولت ملامحها لملامح مقتضبة شديدة عينيها الرمادية المحاطة باللون الازرق عينين حادة تشعر بخوف فور النظر لتلك اللؤلؤتين..
بياض بشرتها يعطيها شكل اكثر برودة و سوء..شفتيها الوردية المقتظة..ترتدي حجاب يحسن من منظرها نوعاً..
رغم تملكها اسرار الجمال في ملامحها الا ان شكلها سئ و مقتضب..
كانت قد وصلت لعملها خرجت من سيارة صديقتها المقربة...
سارت بخطواط جادة مقتضبة تنظر لها بعض الفتايات لتبدء بالهمسات بالكلام السئ الجارح..
رفعت رأسها بثقة و دخلت مكتبة لتدلف خلفها احدي زميلتها..
مني بتعجب :
- بت .
سارة بصوت مقتضب :
- ايه .
- البت مروة مش لاقين الملف بتاعها و مستر ادهم ماسكها تهزيق .
ابتسمت سارة بسعادة و قالت بسعادة :
- اه مانا عارفة ..
مني بدهشة :
- امتي ده..ده انتي لسة جاية من الشغل .
سارة ببرود :
- سر المهنة بقي يا حلوة .
تأففت مني من برودها لتدرك انها لها يد في هذا الموضوع :
- طب هي مروة عملتلك حاجة .
سارة بأقتضاب :
- معرفش .
- لا عملت قوليلي بقي هببت ايه ؟
تذكرت عندما سمعتها و هي تقص لصديقها صلاح ما بها و نظراته لها تشعرها بالكسر..لتقرر الانتقام اتخذت حيلة اخفاء الملف وسيلة لرفضها من العمل..
نظرت لمني بعيونها الرمادية الحادة :
- معملتش حاجة انا مالي ما تولع هي و الملف .
مني بضيق :
- بــ..
قاطعتها سارة بحدة :
- اطلعي برة .
توردت وجنتي مني من اسلوبها الحاد و شعرت بالحرج لتخرج بضيق و تأفف..
اجتهدت سارة في عملها لتسمع قرار رفد مروة من الشركة بسبب تأخرها في تقديم عملها و إهمالها..
ما ان سمعت الخبر ليتطاير قلبها من شدة السعادة ذهبت لمطعم الذي يكمن امام الشركة..
كانت سارة تتميز بطولها و جسدها المتوسط في الوزن تسمع فور سيرها قرع حذاءها علي الارض..
نظرت لبائع المتجر العجوز :
- عم رأفت واحد بيبسي .
- اتفضلي يا انسة .
اعطها مشروبها الغازي ليأتي صلاح صديقها او من كان صديقها بعدما فضحتها مروة..
نظر إليها بأستهزاء ثم مرر اصابعه بين شعره..
ليقول بخبث :
- و ابقي قوليلي بتستخدمي شامبو ايه يا شاطرة .
ابعدت نظرها عنه بحدة و اقتضاب و اخذت تشرب مشروبها الغازي المثلج..
عينيها حادة لم ترمش بأي دمعة فقد اخذت مناعة من الصدمات..
ليس صلاح اول صدمة في حياتها و لة اول من استهزاء بها..
انهت اعمالها مبكراً لتذهب لجمعية الخيرية التي تشترك لها..
اخرجت نصف مرتبها و اعطته لهم بصدر رحب مبتسمة رغم ملامحها القاسية لكن توجد طيبة القلب علي وجهها الحاد..
عادت لمنزلها الكئيب لتقول :
- سمعليكو .
نظرت لها والدتها و قالت بعصبية :
- بصي يا بت انتي انا ساكتة كتير لكن و نعمة لو ملقتيش راجل يلمك و يبعدك لتبري منك دخلة علي التلاتين و عانس .
ليقول والدها بضيق :
- استني يا سوسن مش اول ما البت تدخل خليها تغير و بعدين نكلم معاها .
سارة بعصبية :
- ده لو جيتلكو اصلاً جتكو القرف عيلة نكد ..
تركتهم و ذهبت لحجرتها لتغلق الباب بالمفتاح..
جلست امام الكرسي الذي يتواجد امام المرآة..
خلعت الطرحة و ابعدتها بعنف عن رأسها بألم و حسرة..
اللقت الحجاب جانباً و اغلقت عينيها بألم و حسرة لنكتشف و نصدم ان رأسها صلعاء لا تتواجد بها اي شعيرة..



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات