📁 آخر الروايات

رواية خصلات عشق الفصل الثاني 2 بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق الفصل الثاني 2 بقلم يارا الحلو


-2- خصلات عشق
طرقت احدهم باب غرفتها لتأخذ وشاحها و تلفه حول رأسها بقوة و هي تقول :
- ادخل .
دخلت صديقتها هند لتضمها بقوة و تقبلها في الخد الايمن و الايسر..
جلست علي طرف الفراش قائلة :
- روحتي بدري ليه .
- خلصت شغلي بدري .
هند بسخرية :
- اول مرة اعرف انك بتحبي البيت اوي كدة .
سارة بضيق :
- بس اسكتي ده انا ما دخلت امي اشتغلت الاسطوانة بتاعتها .
لوت شفتيها و زفرت بضيق :
- و اخبار صلاح .
سارة بحنق :
- زفت الله يحرقه هي و الجربوعة مروة انهاردة قعد يرخم عليا و بيستهيف نفسه .
- فكك منه يابنتي .
سارة بضيق :
- حارقلي دمي يلا في داهيه تاخده .
هند بعطف :
- يابنتي ده ابتلاء من عند ربنا..ربنا هو الي خلقك كدة..ده عيب خلقي بس ربك ادالك الجمال .
سارة بعصبية :
- واللهَ علي اخرة الزمن..هند هانم هتعطف عليا .
امسك هند يدها بحنان :
- حبيبتي ليه عاوزة تبيني انك وحشة من جوة و انك قاسية مع ان اطيب منك مفيش .
سارة بإنفعال :
- عايزة تعرفي ليه..متخيلة انك ماشية بين صحابك كلهم عارفين انك اقل منهم..متخيلة يعني ايه فقدت اكبر معني للانوثة..متخيلة بصة الاستحقار في عين اهلك الي المفروض سندك..متخيلة اهلك و هما مستعرين منك..انا بكرة الناس كلهم وسخين زي بعض هدفهم كسري بس مش انا الي اتكسر بسهولة ..
هند بفزع :
- اهدي يا سارة انا عمري ما شوفتك كدة .
سارة بسخرية :
- و اهوة نولتي الشرف و شوفتيني .
- بصي هو فعلاً خليكي اقوي منهم متسلمتيش لحد و له تخلي حد يهزقك .
تنهدت سارة بضعف :
- حاضر .
قاطع حديثهم طرقات خفيفة لتقول سارة :
- ادخل .
دلفت والدتها مبتسمة لتنظر كلا الفتاتين لبعضهما متعجبين من تلك البسمة الغريبة..
جلست والدتها امامها قائلة :
- شوفتي يا حبيبتي اهوة صيرتي و نولتي .
سارة بتعجب :
- افندم ؟ هو حضرتك عاوزة ايه .
هند بحرج :
- طب استأذن انا .
والدة سارة "سوسن" :
- لا لا تمشي ايه تعالي افرحي لصحبتك جالها عريس من الامارات مليونير .
اتسعت عينيها و قالت بحدة خفيفة :
- و ده يعرفني منين .
سوسن ببرود تام :
- شافك و عجبتيه .
ثم اردفت باسمة :
- هو اه اكبر منك حبه بس مش مهم .
صاحت سارة :
- هو ايه الي مش مهم الراجل ده عنده كام سنة .
سوسن بلا مبالة :
- 55 سنة و متجوز اتنين .
سارة بصياح :
- انتي بتهرجي رمي قدامك كام يا سوين هانم انتي و الراجل الي برة .
همت سوسن غاضبة :
- ما تلمي نفسك يا بنت .
سارة بإنفعال :
- إلم نفسي مين..ده هخرب بيتكو .
ثم اردفت بإستهزاء :
- ثم الراجل ده بقي حبه عينه يعرف اني قرعة بقي .
سوسن بضيق :
- لا لسة بس ابقي قوليلي بعدين .
اشتد غيظها و صرخت لتقاطعها هند بهدوء :
- خلاص يا سارة صلي علي النبي تعالي..
ثم جذبتها بقوة :
- تعالي .
نظرت لسوسن بضيق :
- عن اذنك يا طنط هنكلم انا و سارة عندي .
كان منزل هند في نفس العمارة دخلت سارة و توجها لغرفة هند..
صاحت سارة ببكاء :
- هي الولية ديه بتخرف هو انا مش بنتها بردو عايزة تجوزني لواحد اد ابويا..عايزة تخلص مني بأي طريقة عشان الجيران بيتكلموا عليا و علي شكلي .
ثم صفعت نفسها بإنفعال هيستيري :
- طب انا مالي هة انا مالي .
احتضنتها هند سريعاً لتطلق سارة اسوار عينيها و تشرع في البكاء الحاد..
اغمضت سارة عينيها لتتذكر إسماعيل ذالك الشاب الذي اللتهمها في حبه و عشقه و لكن فور معرفته اصطنع البراءه و ثاني يوم وجدت صورتها و هي صلعاء منتشرة مواقع التواصل الاجتماعية بإجماعها و تملئها الكلام الجارح و الضحكات الذي تمزق قلبها..
حطمها إسماعيل بإسهام الاهانة و التذليل..
انفتحت في البكاء اكثر و هي تتمسك بصديقتها التي في مقام والدتها..
***
سوسن بتعصب :
- البت باين عليها عاوزة ترفض زي الي قبله .
بدر بحنق :
- ترفض ليه ان شاء الله ده الراجل زي الفل و متعيبش .
- شوفها بقي عشان البت مجنناني ليه متبقاش زي سلمي .
بدر بضيق :
- بصي بقولك ايه بنتك ديه بتسعبط..
فتح الباب المنزل لتدخل سارة و هي صامتة بإقتضاب دلفت لغرفتها و هي تغلق الباب بقوة انتفض جسد سوسن و قالت بقرف :
- دلع بنات .
بدر :
- متخفيش هقنعها .
فتح باب المنزل مرة اخري لتدخل سلمي الفتاة ذات الشعر البني الطويل و وجهه ملئ بالمساحيق البيضاء التجميليه تمتلك غمتزتين..ترتدي بنطال ضيق و ملتصق بقدميها من ينظر لها يشعر بأنه ينظر لعودين ثقب يسيران علي الارض..
و بلوزة طويلة تبرز ملامحها الانوثية و تكشف كتفيها..
سلمي بسعادة :
- هاي ازيك يا مامي .
سوسن بسعادة :
- حبيبة مامي اكلتي .
- اه اه .
بدر باسماً :
- ايه يا حبيبتي عاملة ايه .
سلمي بدلال :
- الحمدلله يا بابي .
ثم طوقت عنقه قائلة بدلال :
- بابي ينفع 200 جنية .
اخرج من جيب جلبابه مئتين و خمسون جنية..
امسكت بالورقات بشغف قائلة :
- تسلم يا حج .
قبلت وجنتاه لتذهب لغرفة سارة المشتركة..
دلقت لها و هي ترمق شقيقتها الصلعاء و هي جالسة امام المكتب و تكتب بعض الخواطر في مذكرتها نظرت لها بإستهزاء و قالت بغرور :
- ايه..اخبارك ؟
نظرت لها بضيق و شاحت بنظرها لتجلس سلمي علي طرف الفراش ممسكة بحقيبة سوداء اخرجت منها علبتين و نظرت بمكر لشقيقتها..
- صحيح يا سارة انا جبت صبغة لشعري تعالي قوليلي انهي لون احلي الاصفر و لة اخليه احمر بجد نفسي اخلي شعري احمر .
تلاشتها سارة فهي تعلم انها تحاول استفزازها اخذت تكتب بعض الكلمات علي ظهر قلبها..
"تحت طغيان عادات و تقاليد يجب لفتاة الزواج حتي لا يطلق علي اسمها عانس"
اغلقت دفترها و ظلت تفكر في هذه الزيجة..
سلمي بإستهزاء :
- ايه يا حبي ساكتة ليه مش بكلمك .
سارة باسمة قاصدة غيظها :
- متعودة لما الكلاب تهوهو اسكت .
سلمي بإنفعال :
- ما تكلمي عدل معايا يا ماما انتي انتي بتتنكي علي ايه خلينا نستر علي المستور .
نظرت لها سارة مطاولة و قالت بحقد :
- هستني ايه من خلفة ابويا و امي .
ثم اردفت و هي تقول :
- و علي اخري الزمن بنت جايه الساعة 12 بليل و واجب عليا احترمها..
- انتي واحدة زبالة .
همت سارة بغضب :
- بت .
تجاهلتها سلمي لتدخل والدتها و تفتح باب الغرفة قائلة بحزم :
- سارة تعالي ابوكي عاوزك .
سارة بسخرية :
- سوسن هانم قولي لجوزك اني مش موافقة و اكبر ما في حيلكو اركبوه .
سوسن قاصده استفزازها :
- خلاص ابوكي حدد ميعاد و جي بكرة الساعة 6 المغرب .
سارة بإنفعال :
- مش هقابل حد ..
تدخل والدها و قال بغضب :
- ما تلمي نفسك يا بت انتي..كفاية العار الي انتي جيباهولنا محدش قادر يبصلك و لة يعبرك كل ما يعرف انك صلعة..الصراحة ليهم حق .
مزقت قلبها كلمات والدها لتكتم دموعها فيخرج كلا من سوسن و بدر من الغرفة..
استلقت علي فراشها و احتضنت وسادتها باكية بصمت دموع تهرب من عينيها رغماً عنها..
***
عادت من عملها في الساعة السابعة مساءاً رغم ادركها بموعد السادسة..
سوسن بحدة :
- بقي كدة يا بنت بدر يلا ادخلي عايز يشوفك .
دفعتها بضيق لتدخل سارة غرفة المعيشة و وجهها يملئ ملامحه علامات الخبث..
وضعت رجليها فوق اختها ليقول رجل بدين يبدو علي منظره انه خليجي ثري :
- يا هلا بك..اللطف يا الله لم اتوقع انك بهذا الجمال من قرب .
اراحت جسدها علي ظهر الكُرسي قائلة بثقة و ابتسامة رغم عنها :
- ميرسي..بس احب نبدأ علي نور حضرتك انا صلعة .
.
.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات