📁 آخر الروايات

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل التاسع 9 بقلم بسنت محمد

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل التاسع 9 بقلم بسنت محمد


🛑 رواية: عِشْقٌ يَزْلْزِلُ الحُصُونْ 🛑
🖋️ بقلم الكاتبة المبدعة: بسنت محمد محي الدين
✨ البارت التاسع (Part9)
ساد الصمت لثوانٍ بين أدهم وحور خلف خيمة القيادة. نظرات أدهم السوداء الثاقبة كانت كفيلة بأن تجعل أي رجل يتراجع خطوات للخلف، لكن حور وقفت بابتسامتها الشقية وعيونها العسلية تتحدى جموده.
أدهم أخذ نفساً عميقاً، وأصلح ياقة جاكيته العسكري بوقار شديد يحاول فيه استعادة قناعه الصارم الذي تحطم أمام كلماتها، وقال بنبرة رخامية هادئة لكنها تحمل وعيداً مبطناً:
"دكتورة حور.. الثقة الزائدة دي ممكن توديكِ في مشاكل. الحصن مبينهارش بكلمتين، بس أنا راجل بحب النظام في معسكري ومبحبش الهرجلة والدخول في مهاترات شخصية وقت الخدمة. اتفضلي على خيمتك جهزي حاجتك، الأوامر جتلنا بالتحرك ليلًا والعودة للقاهرة."
حور لوت بوزها بطريقتها الطفولية المضحكة وقالت وهي تتحرك خطوتين للخلف:
"ماشي يا سيادة المقدم، اتهرب براحتك! بس الأيام بيننا، وبكرة هتقول إن إعصار قصر العيني كان عنده حق والنعمة! أنا رايحة ألف الشنطة عشان مروحة لبيت أمي وأكل محشي بدل التونة دي!"
استدارت حور وركضت بخفة نحو خيمة الطبيبات، بينما وقف أدهم مكانه، يتطلع إلى أثرها بابتسامة خفيفة جداً هزت قلبه، وهمس لنفسه: "مجنونة.. بس شكلها هتقلب كياني بجد."
في النواحي الخلفية للمعسكر.. النقطة (ج)..
كان المقدم شريف الألفي يقف وعيونه تشع غلاً وحقداً بعد الإحراج الشديد الذي تلقاه أمام حور والجنود من أدهم. كان يمسك بهاتفه ويتحدث بصوت منخفض وعصبي مع والدته (خالة حور):
"يا أمي بقولك واقفة معاه في وسط المعسكر وبتتخانق عشانه! أدهم الجارحي ده فاكر نفسه ايه في القوات الخاصة! أنا مش هعدي الموقف ده، وأول ما نرجع القاهرة هخلي عمي الشافعي يعرف بنته كانت بتعمل إيه على الحدود!" 😡🔥
لم يكن يعلم شريف أن الرائد إياد كان يمر بالصدفة لتفقد كاميرات التأمين الخلفية، وسمع كلماته الأخيرة.
وقف إياد، وربع يديه أمام صدره، وظهرت على وجهه ابتسامة باردة تحمل هيبة حقيقية، وتنحنح بصوت عالٍ:
"احم.. سيادة المقدم شريف! اعتقد إن قوانين الخدمة العسكرية بتقول إن استخدام التليفونات لأغراض شخصية ونقل أخبار المعسكرات وقت التأمين يعتبر مخالفة جسيمة.. ولا تحب نرفع التقرير ده لسيادة اللواء في المديريه
التفت شريف بسرعة ووجهه محتقن بالدم، ونظر لإياد بغيظ:
"أنت بتراقبني يا رائد إياد؟"
إياد خطى خطوة بثقة وقال بدم خفيف ولكن بنبرة حاسمة:
"أنا بمشي أطمن على نظافة المكان والنعمة! ونصيحة من زميل.. أدهم الجارحي لما بيغضب مبيشوفش قدامه، وبلاش تلعب مع الإعصار والحصن في وقت واحد لأن النتيجة هتكون خسارتك.. اتفضل ركز في خدماتك."
استدار إياد وهو يصفر بخفة، تاركاً شريف يشتعل من الغيظ.
على الجانب الآخر.. في القاهرة..
كانت سلمى تجلس في الصالة، وتضع أمامها ثلاث عبايات مختلفة الألوان وتتحدث مع شقيقها أحمد المستلقي على الأريكة:
"أحمد! قولي بسرعة، العباية الفيروزي أحلى ولا الكشمير؟ سيادة الرائد إياد جاي بكرة الصبح رسمي وأنا محتارة جداً!" 🌸
أحمد ضحك بتعب ومرح وقال لها:
"يا بنتي اتهدي، الراجل جاي يزورني أنا عشان مصاب في كتيبته! أنتِ مالك محتارة كأنك العروسة ليه؟ وبعدين إياد ده بطل ومحترم، بس لو زعلك في كلمة أنا اللي هقفله بالجبس اللي في إيدي ده!" 😂
سلمى وشها احمر بشدة وضمت العباية الفيروزي إليها وقالت بشقاوة هادية:
"هو مبيزعلش حد اصلاً، ده طيب جداً ودمه خفيف.. وبكرة تشوف بنفسك يا سي احمد !" ❤️
حل الليل.. 🌌
بدأت القوات في حزم الأمتعة، واصطف الأتوبيس مجدداً مع سيارات الحراسة. حور كانت تقف بجانب مروة وهي تحمل حقيبتها الكبيرة بضعف مضحك:
"آخ يا ضهري.. الشنطة دي تقل تقيل أوي، تلاقي مروة حاطة فيها كتب الطب كلها!"
وفجأة، امتدت يد قوية وضخمة، رفعت الشنطة عنها بخفة شديدة وكأنها ريشة. التفتت حور لتجد أدهم يقف بجانبها، ووجهه هادئ:
"اركبي الأتوبيس يا حور.. الشنطة دي هتحط في عربيتي."
حور نظرت إليه بامتنان وابتسامة رقيقة وقالت بصوت ناعم:
"شكراً يا سيادة المقدم.. طلعت طيب أهو وعندك دم!"
أدهم نظر في عينيها وقال بصوت منخفض:
"أنا دايماً عندي دم.. بس مع الناس اللي تستاهل."
ركبت حور الأتوبيس وقلبها يرفرف من الفرحة، وانطلقت القوات في طريق العودة إلى القاهرة وسط حراسة مشددة. وطوال الطريق، كان أدهم يقود سيارته الجيب وعيونه في المرآة تتابع الأتوبيس الذي يحمل "إعصاره" الخاص، بينما إياد بجانبه يراجع رسائل سلمى ويتبسم بمرح.
وصلت القوات مع شروق شمس اليوم الجديد إلى القاهرة.. لكن المفاجأة كانت في انتظارهم أمام مبنى مديرية الأمن! حيث كان يقف والد حور "اللواء الشافعي" ومعه شريف وكان اللواء الشافعي غضبان
توقفت سيارات الجيب وأتوبيس الوفد الطبي أمام مبنى مديرية الأمن بالقاهرة. كانت الأجواء مشحونة ومفاجئة للجميع، فبمجرد أن هبطت حور من الأتوبيس وهي تمسك بحقيبتها الصغيرة، تجمدت في مكانها واتسعت عيناها العسليتان بصدمة.. لقت قدامها والدها، اللواء متقاعد أحمد الشافعي، واقف وعلامات الغضب الشديد مالية وشه، وجنبه يقف المقدم شريف وعلى شفايفه ابتسامة شماتة مستفزة جداً!
حور بلعت ريقها وبصت لمروة وقالت بصوت همس مضحك:
"يا مرار طافح يا مروة! شكل شريف فتن عليا لوالدي، والنهارده هيكون آخر يوم في حياتي المهنية والنعمة! بابا لما بيقلب بيبقى أشد من قوات الصاعقة!" 😭😂
في تلك اللحظة، ترجل المقدم أدهم الجارحي من سيارته الجيب بكل شموخ وهيبة، ولمح التجمع ووجه اللواء الشافعي. ضبط ياقة بدلتها العسكرية وتحرك بخطوات واثقة وثقيلة وزلزل الأرض لحد ما بقى واقف قدام اللواء الشافعي، وضرب تعظيم سلام عسكري بكل احترام وقار:
"يا فندم! حمد الله على سلامتك. المعسكر والمأمورية تموا بنجاح والوفد الطبي رجع بسلامة
اللواء الشافعي بص لأدهم بنظرة حادة، وبعدين التفت لبنته حور وصاح بصوت قوي جاب آخر الشارع:
"حور!! تعالي هنا فوراً! إيه الكلام اللي سمعته من شريف ده؟ قالي إنك اتعديتي حدودك في المعسكر، وكنتِ واقفة تتخانق بأسلوب مش لائق، ورفضتِ تنفذي تعليمات التأمين وبتعملي شغب وسط العساكر؟! أنا ربيتك على الانضباط ولا على الهرجلة في وسط الشغل الوطني؟!" 😡🔥
حور خطت خطوة لقدام وهي بترتعش بس لسانها الشقي مقدرش يسكت:
"جرى إيه يا سيادة اللواء؟ والنعمة شريف ده كذاب ومألف رواية من عنده! ده أنا كنت بطلة الليلة وبطحت المرثم بحامل المحاليل ودمرت المؤامرة! اسأل سيادة المقدم أدهم وهو يقولك مين اللي كان بيعمل شغب ومين البطل!" 🤷‍♀️☝️
شريف اتدخل بسرعة وبخبث:
"يا عمي أنا شفتها بنفسي واقفة بتهزر وتتكلم في أمور شخصية، ولما جيت أطمن عليها بصفتي خطيبها، المقدم أدهم اتعامل معايا بأسلوب غير لائق وعمل مشكلة في المعسكر!"
هنا.. بركان الغيرة والشهامة انفجر جوة قلب أدهم الجارحي!
خطى خطوة واسعة وبقى واخد مساحة بين حور ووالدها وشريف، وجسده الضخم حجب حور تماماً عن عيونهم، ونظر للوجة اللواء الشافعي بكل ثقة وقوة وقال بصوت رخامي هز المكان:
"يا فندم.. مع كامل احترامي لتاريخك العسكري، بس الكلام اللي المقدم شريف قاله ده ملوش أي أساس من الصحة! الدكتورة حور كانت رئيسة الطاقم الطبي وقامت بواجبها على أكمل وجه وبكل جدارة وشجاعة. وفي ليلة الهجوم، الدكتورة حور حمت خيمة القيادة ودافعت عن نفسها ببسالة أذهلتني أنا شخصياً! أما بخصوص المقدم شريف.. فهو اللي تخطى حدود الحراسة ودخل المعسكر بنوايا شخصية في وقت اشتباك أمني، وأنا قمت بواجبي كقائد للموقع ورجعته لنقطة خدمته عشان أحافظ على الانضباط. حور تخص المعسكر وتخص تأميني.. ومفيش مخلوق يقدر يمس سمعتها أو شغلها طالما كانت تحت حمايتى
اللواء الشافعي بص لأدهم بذهول.. هو يعلم جيداً من هو "أدهم الجارحي" وعارف إنه جبل مبيجاملش ومبيشهدش زور عشان حد. ملامح الغضب بدأت تختفي من وشه وحل مكانها نظرة ذكاء وتفحص، وبص لأدهم وبعدين بص لبنته حور اللي كانت واقفة ورا ضهر أدهم وبتطلع له لسانها وبتغيظ شريف! 😂
اللواء الشافعي تنحنح وقال بوقار:
"طالما ده شهادتك يا مقدم أدهم، فأنا واثق في كلامك.. شريف، اتفضل على مكتبك وحسابنا بعدين على نقل الأخبار المغلوطة دي!"
شريف وشه جاب ألوان الطيف من شدة الكسوف والإحراج، وبص لأدهم بغل وتوعد، وضرب تعظيم سلام ومشى وهو بيغلي من جواه.
اللواء الشافعي قرب من أدهم وسلم عليه وقاله بنبرة ذات معنى:
"أنا متشكر ليك يا أدهم يا بني على حمايتك للوفد.. ولبنتي. شكل حور سابت أثر جوة الحصن بتاعك."
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة جداً وقال:
"حور إعصار يا فندم.. والإعصار مبيتسابش لوحده." 🏛️🖤
على الجانب الآخر من المديرية.. بعيد عن الأزمة دي تماماً..
كان الرائد إياد سليم مخلص ورديته بسرعة البرق، وجري على عربية الجيب وهو شايل علبة شوكولاتة فخمة جداً، وبيتكلم في التليفون بدم خفيف ومرح مع أحمد أخو سلمى:
"أبو حميد! أنا على أول الشارع عندك أهو ومبخر العربية وجايلك طيران! الشربات الساقع جاهز ولا أدخل بالعلبة علطول؟" 😂
أحمد بضحك وتعب:
"جاهز يا سيادة الرائد، تعالى بس مستنيينك، وأمي عاملة لك شاي بالنعناع ملوش مثيل."
وصل إياد البيت، ودخل بكل هيبته ودمه الخفيف، وأول ما قعد في الصالة، انفتح الباب ودخلت "سلمى" وهي شايلا صينية العصير برقة وخجل شديد، وكانت لابسة العباية الفيروزي اللي اختارتها وبدت زي الملاك. 🥰
إياد أول ما شافها، غمازاته ظهرت وعيونه لمعت بالفرحة، وبص لأحمد وقال علطول من غير مقدمات:
"بص يا أحمد يا بني.. أنا راجل دغري وبدخل من الباب علطول ومبحبش الويتنج زي ما أختك بتقول! أنا جاي أطلب إيد الآنسة سلمى على سنة الله ورسوله، والمفاجأة إني مجهز الشقة والشبكة وجاهز للفرح من بكره لو وفقت
سلمى الصينية كادت تقع من إيدها من كتر الكسوف والوش بقى طماطم، وأحمد ضحك بصوت عالي وقال:
"يا عم بالراحة علينا، دي مأمورية سريعة أوي! بس الصراحة أنت بطل وتناسبنا.. رأيك إيه يا سلمى؟"
سلمى بصت للأرض وقالت بصوت ناعم جداً:
"اللي تشوفه يا أحمد.." وطلعت تجري على جوة من الكسوف، وإياد ضحك بفرحة كبيرة مالي قلبة. 🌸✨
في المساء.. أمام بيت حور..
كان أدهم موصل حور بسيارته الجيب بعد ما الشنط اتحطت فيها. نزلت حور ووقفت جنب الباب، وبصت لأدهم بعيونها العسلية وقالت بنبرة رقيقة وهادية من غير جنان:
"أدهم.. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك قدام بابا وشريف النهارده.. أنت بجد طلعت حصن وأمان لأي حد يقرب منك." ❤️
أدهم خلع نظارته، وبص في عيونها مباشرة، وقرب منها وقال بنبرة دافئة وساحرة هزت كيانها كله:
"أنا محمتش الوفد يا حور.. أنا حميتك أنتِ بالذات. ومن النهارده، مفيش مخلوق على الأرض دي هيقدر يقرب منك أو يقول إنك تخصه.. لأنك ببساطة، بقيتي تخصي أدهم الجارحي وحده.. فاهمة؟" 🦅🖤 الاعتراف الأول والزلزال الحقيقي!
حور قلبها دق بأعلى سرعة، وابتسمت ابتسامتها الشقية ووشها أحمر وقالت وهي بتجري على بوابة بيتها:
"فاهمة يا سيادة المقدم.. ومستنياك تيجي تشرب الشاي مع بابا
وقف أدهم يراقب طيفها وهي بتجري وتدخل البيت، وضحتكه الرجولية الساحرة ملت المكان.. الحصن انهار بالكامل، وعشق الإعصار أعلن سيطرته! 🏛️💥🦅
👈 يا ترى شريف هيسكت بعد الإحراج ده ولا هيخطط لمؤامرة جديدة في المديرية ضد أدهم وحور؟ 👤🔥
👈 وأدهم هيتقدم لحور رسمي إزاي واللواء الشافعي هيعمل معاه إيه في المقابلة؟ 🏛️
👈 وفرح إياد وسلمى.. إيه المواقف الكوميدية اللي هتحصل فيه؟



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات