📁 آخر الروايات

رواية عوض الله لا يضيع الفصل التاسع 9 بقلم وفاء الدرع

رواية عوض الله لا يضيع الفصل التاسع 9 بقلم وفاء الدرع


الجزء التاسع
وفي يوم حصل شيء غريب جدًا… ذهبتُ إلى البيت ولقيت أكبر رأس في تهريب الآثار موجود عندي ومستني وجودي. قال لي:
ـ أنت رافض العملية اللي قلت لك عليها ليه؟
قلت له:
ـ أنا أفعل أي شيء في الدنيا، لكن أهرب آثار أو أعمل حاجة تغضب ربنا… لأ.
قال لي:
ـ بنتك عايزة عملية كبيرة في القلب، ولو ما عملتهاش هتموت. ودي فرصة ليك تشتغل معانا.
وفعلًا… وقعت في الخِية من أجل بنتي تعيش.
وهربتُ الآثار وطلّعتها بره البلاد، واشتغلت في التهريب وفي غسيل الأموال.
والفقر اللي عمل فيا كده يا وحيد… أنا غلطت، آه، وربنا يسامحني.
في طرق حلال كتير تجيب بيها الفلوس، لكن أوقات كتير الدماغ بيقف.
اشتغلت معاهم في عمليات كتير، وكل عملية تنجح أكتر من اللي قبلها، واغتنيت، واتنقلت نقلة كبيرة ما كنتش أحلم بيها، وبقى عندي أملاك كتيرة وفلوس في البنك.
لكن في يوم جه لي… وعايزني أشتغل في تهريب المخدرات.
قلت له:
ـ ده على جثتي! أنا ما دمّرش شباب بلدي علشان المال.
ورفضت بشدة.
لكن يا وحيد فضلوا يطاردوني ويقولوا لي:
“لو ما عملتش اللي إحنا عايزينه… هنسجنك العمر كله.”
وبنتي من صغرها عندها قلب، وأنا بخاف عليها… وهي كانت الحنية كلها بالنسبة لي.
كانت في آخر سنة في الجامعة، كلية آثار.
وأقنعتني إني أسيب كل شيء وما نعيش في الحرام تاني.
وفعلًا… عملت كده، وكتبت ثروتي كلها لأولادي الثلاثة وزوجتي.
لكن لفقّوني تهمة إني أكبر رأس في عصابة المخدرات.
وأول ما اتسجنت… زوجتي طلبت الطلاق، وسافرت هي وأولادي الصبيان.
لكن بنتي رفضت تسيبني.
وكانوا دايمًا يساوموني ببنتي، يقولوا:
“لو ما عملتش… نقتُلها.”
لكن أنا هربتها من لأختي الوحيدة… كانت قاعدة في أسوان مع زوجها وأولادها، وما حدش يعرف عنها حاجة.
أختي من الأم، وكانت بينا تليفونات قليلة…
وأمبارح رجعت الفيلا في وسط البلد… وزمانها جاية.
ودي قصتي يا وحيد يا ابني.
وحيد قال له:
ـ حضرتك يا أستاذ سليمان… ممكن يكون ربنا بيحبك، علشان كده بنتك وحبك ليها…
وبينما هما بيتكلموا، دخلت بنته.
بصّ لها وحيد، واتسرح في جمالها… كانت بنت على خُلق وأدب، وحسيت بحبي ليها من أول نظرة.
اترمت في حضن أبوها، وفضلت تبكي وهي خايفة عليه:
ـ وحشتني قوي يا بابا… ربنا ما يحرمنيش منك أبدًا يا حبيبي…
وتعبت وهي بتتكلم.
كشف عليها وحيد وقال لسليمان:
ـ لازم في أقرب وقت هعمل لها عملية قلب مفتوح… وأنا اللي هعملها بنفسى. لأنها ما ينفعش تتأخر أكتر من كده.
سليمان قال له:
ـ أنت متخرج جديد… وأنا بخاف عليها. دي محتاجة دكتور كبير، وأنت تبقى تقف معاه.
رد وحيد بثقة:
ـ أنا كنت من الأوائل في الجامعة، والدكتور الاستشاري كنت معاه في كل عملية وأنا لسه طالب.
وعملت معاه عمليات كتير في المستشفى بتاعته وعلى مستوى عالي.
وبعدين أنت خايف من العصابة… ومين يعرف مكانها؟
سليمان اعتذر وقال:
ـ معلش يا وحيد… أنا هحضر لك كل مستلزمات العملية، وتعملها هنا.
وفعلًا… خلال 24 ساعة كان كل شيء جاهز.
وأجرى وحيد العملية بنجاح.
سليمان كان فرحان جدًا، وبعد ما فاقت قال:
ـ شكرًا يا وحيد على العملية.
وهي كمان شكرته… وكان عندها الشعور نفسه: حب من أول نظرة.
وحيد قال لها:
ـ أنا عرفت عنك كل حاجة… بس بقالنا سبعة أيام من بعد العملية، وأنا لحد دلوقتي مش عارف اسمك حتى.
الأستاذ سليمان ما ناداش عليك باسمك خالص.
ضحك سليمان وقال:
ـ لأنها مش بتحب اسمها… سميتها على اسم أمي الله يرحمها.
ابتسمت فتحية وقالت:
ـ لا يا بابا… أنا دلوقتي بفتخر باسمي.
يا وحيد… أنا اسمي فتحية.
كانت والدته أعز شخص عند أبي… وكانوا بيدلعوني يقولوا لي (فيفي).
وأنا دلوقتي رافضة اسم فيفي من وقت ما رحت لعَمّتي…
هي اللي رعتني وكانت جنبي دايمًا…
وعرفت منها معنى حب الأهل والدفا والاطمئنان…
والسعادة الحقيقية هي لِمّة الأهل.
طلبت فتحية من والدها إنها تشوف عمتها… وقالت إنها وحشتها.
فاتصل بها سليمان، وقال لها إن بنته عملت عملية ومحتاجة وجودها.
ردت أخته:
ـ إن شاء الله الصبح هركب أول قطار للقاهرة.
قال وحيد:
ـ بعد إذن حضرتك… فتحية لازم تستريح. كفاية كلام علشان ما تتعبش.
وخرجنا من غرفتها، واتكلمنا في مشكلتي… وإن إزاي نثبت براءتي.
قلت له:
ـ أنا عايز المحامي بتاع بابا حمودة… هو زمانه رجع القاهرة، وهو عارف عني كل شيء… وهو الوحيد اللي هيقدر يظهر براءتي.
سليمان قال:
ـ اديني عنوانه، وأنا هبعت مصطفى يجيبه فورًا.
نادَى سليمان على مصطفى، وادّاله العنوان وقال له:
ـ لازم المحامي يكون هنا حالًا.
ذهب مصطفى إلى المحامي، وحكى له عن قضيتي.
فقال المحامي:
ـ أنا عرفت بالجريمة، وأنا متأكد إن وحيد ما عملش كده… وإنه بريء.
وذهب معاه إلى الفيلا المهجورة…
واتصدم لما رأى سليمان.
يا ترى ليه المحامي اتصدم لما شاف سليمان
ولا يا ترى كان في معرفه بينهم او في اختلاف
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات