رواية ما بين السعادة والحزن الفصل التاسع 9 بقلم اسراء عصام
الفصل التاسع
صُدم يوسف مما سمع وأسرع بحملها واتجه بها إلي السياره قائلا ل رقيه: انا هروح بيها ع المستشفي ،روحي قولي ل بابا بسرعه يحصلنا ع المستشفيرقيه: لا ،انا جايه معاك
يوسف: وجودك مش هيعمل حاجه ،بسرعه قولي ل بابا وتعالي معاه
أسرع كل من رقيه وادم إلي ياسين
رأي الجميع رقيه وهي تجول بعينيها الباكيتان في المكان بحثاً عن شخص ما وكذلك أدم
اجتمع حولها كل من غيث ونور وتقي وأمجد
نور بلهفه: في ايه يا روقا
لم تستطع رقيه الرد فقال أدم: فين دكتور ياسين بسرعه عائشه في المستشفي
شهقت كلا من نور وتقي فهما علي علم بما قد أصاب عائشه من فتره
أمجد: أنا عارف هو فين ،هروحله هناك،اجيبه علي مستشفي ايه؟
رقيه: هو عارف ،بسرعه يا أمجد
تقي: استني انا جايه معاك
نظر لها أمجد وقال : لا شكرا مش محتاج حد
بعد مده ليست بطويله كان ياسين بغرفه العمليات مع عائشه
وبالخارج كانت رقيه تبكي بينما يحاول الجميع التماسك ومواساتها
نور: اهدي يا رقيه ياحبيبتي ،ان شاء الله هتقوم بالسلامه
لم تهتم رقيه بما يقال كانت تبكي واحيانا تصرخ وتقول: ياااااارب
أما عن يوسف كان يجلس في صمت شاردا وعينيه حمراواتان من كثرة البكاء،يتساءل هل الفتاه التي أسرته بجمالها وأخلاقها وعفويتها وابتسامتها ستفارقه ،أخر ما رآه منها هو دموعها التي تساقطت بسببه ،كان يحاول التماسك بقدر المستطاع وبجانبه غيث صديقه يحاول مواساته
كان يعز علي أدم رؤيه دموعها تنهمر هكذا ،ف حاول ان يطمئنها ويهدئها ،وكذلك أمجد لقد أحب الجميع شخصيه تلك الفتاه التي تمثل الشجاعه،لم يفضل أحد رؤيتها ضعيفه هكذا
اتصلت نهي بإبنتها لتطمئن عليهم لكن صُدمت بمن يخبرها بأن ابنتها في غرفه العمليات بين الحياه والموت
بعد ساعات خرج ياسين من غرفه العمليات فأسرع الجميع اليه
رقيه بلهفه: خير.....هي بقت كويسه صح
لم يجب ياسين وانما نظر لها بعتاب
يوسف بعصبيه: قول يا بابا هي كويسه؟
نظر ياسين ل رقيه وقال : ليه كده يا بنتي انا كنت متابع حالتها وقولتلكوا انا متكفل بمصاريف سفرها بره والعمليه كمان
يوسف بعصبيه: ،مش فاهم ،هي كويسه صح؟
ياسين:انا عملت كل اللي قدرت عليه ،وهي شويه كده وهتفوق،بس لازم تعمل العمليه بسرعه،لازم تسافر ف أسرع وقت
تنهدت رقيه بإرتياح ثم قالت: بس إحنا لسه مش جمعنا فلوس العمليه،لسه ناقصنا كتير
يوسف بسرعه موجها كلامه لوالده: هي المفروض تسافر امتي؟
ياسين: بعد بكرة بالكتير اكون جهزتلها كل حاجه هناك.
يوسف: ماشي،بعد بكره هتكون بتعمل العمليه
كادت رقيه تتحدث لكنه قاطعها قائلا: اظن عادي لما واحد يدفع ل مراته فلوس العمليه ، ثم تنهد ونظر لوالده قائلا :انا عايز اتجوز عائشه
عم الصمت المكان ،لم يستطع أحد الحديث فقط يسمعون
حتي وصلت نهي باكيه قائله ل رقيه: عائشه .......عائشه فين ؟
مسحت لها رقيه دموعها وقالت: الحمد لله هي كويسه ،دلوقتي يودوها أوضه ونعرف نشوفها هناك
تنهدت نهي ثم أكملت لها رقيه ما حدث لكنها لم تقل ما قاله يوسف فنظر لها بغيظ ثم اقترب من نهي وطلب محادثتها علي انفراد
بعد دقائق افاقت عائشه وجدت الجميع حولها
قالت عائشه بضعف ساخرة: ايه ده يا بت يا ضلمه في حد يزور حد ف المستشفي بفستان الخطوبه؟
ابتسم الجميع وخاصه يوسف الذي رُدت له روحه بعد سماع صوتها
غيث: يخربيتك حتي وانتي ف المستشفي جبروت
ضحكت عائشه وقالت: وانت كمان جاي ببدله ،رزق الهبل ع المجانين هقول ايه
ضحك الجميع بينما اقتربت كل من رقيه ووالدتها واحتضناها
أدم وأمجد : حمد لله علي سلامتك يا عائشه
عائشه: ايه ده ،وحظاباط كمان هنا ،هو انا الفانز بتوعي كتير اوي كده
دخل ياسين وابتسم قائلا: حمدالله علي سلامتك يا دكتورة ،ينفع كده مخدتيش الدوا قبل ما تمشي ليه ،انتي مش باقيه علي نفسك ولا ايه؟
عائشه: عمر الشقي بقي ،يا دكتور
ياسين: طب شدي حيلك ياجميل عشان كتب كتابك بكرة
صُدمت عائشه مما سمعت وقالت : مين دي؟
نهي: انتي يا بت ،يوسف طلب ايدك مني وانا موافقه
كادت عائشه تعترض احتراما لرغبه اختها ولكن أسرعت رقيه تقول: وانا كمان موافقه،اخيرا هنخلص من رخامتك
فرحت عائشه مما سمعت لكن قالت: بس انا مش موافقه
يوسف: ممكن تسيبونا لوحدنا شويه يا جماعه
رقيه: ماشي يا عم الله يسهلوا
بعد خروج الجميع
شكرت رقيه الجميع علي تواجدهم بجانبها وطلبت من الجميع الذهاب للراحه
غيث: ادعي عليكوا ب ايه يا بعيده انتي واختك،الخطوبه باظت،ده امي وابويا شامتنين فيا
رقيه: طب اتكل بقي ،عشان مش يبقي الخطوبه و وشك باظوا
غيث: احم ،طب انا مروح يا نور يلا ياحبيبتي عشان انا بنام بدري بس
رقيه: بجد شكرا يا امجد
أمجد: علي ايه بس،مين اللي قال اني كنت هعبركوا ،انا بس كنت معدي بالصدفه لقيتكوا بتشدوني بالعافيه
رقيه: هههههههه ماشي يا حظابط،انا ساكته وهعمل معاك معاهدة سلام عشان جدعنتك دي
أمجد: يعني سيادتك يا باشا راضي عني
رقيه: واخر رضي كمان
أمجد: هههههههههه ماشي سلام،يلا يا عم أدم
نظروا لأدم وجدوه يتحدث بالهاتف
اقتربت منه رقيه فسمعته
أدم: والله ياحبيبتي حصل شويه مشاكل كده خلتني معرفتش اكلمك
..................................
أدم: اسف يا حبيبتي،حاضر من عيوني ،بس هو عمل الخطوبه هنا ف اسكندريه و والده و والدته وافقوا
................................
أدم: ههههههه ماشي يا حبيبتي من عيوني
صُدمت رقيه مما سمعت وكادت تبتعد ،لكن رأها أدم فقال: طب سلام دلوقت يا حبيبتي
ثم أردف ينادي : رقيه ...خير في حاجه
رقيه: لا مفيش ،انا كنت جايه اشكرك واقولك تروح
أدم: تمام ،انا لسه مستني رأيك
رقيه: انا قولت مش موافقه
اقترب امجد وقال: أدم انا مروح يلا
أدم: لا خد تقي معاك وصلها انا قاعد شويه
اسرعت تقي تقول: لا لا مش لازم انا مستنياك هروح معاك
نظر لها أمجد بحده ولم يتحدث وخرج في صمت
لم يكد أدم يتحدث حتي قالت رقيه: شكرا علي اللي عملتوا معايا بس انا مش موافقه
تقي: مش موافقه علي ايه؟
اسرع أدم يقول: مفيش حاجه يلا نمشي
اقتربت رقيه من والدتها وجدتها تجلس مع ياسين يحدثها عن حاله عائشه وهي تحاول التماسك
عند يوسف وعائشه
يوسف: دلوقتي بقي انا مش فاهم انتي رافضه ليه ،ده اختك وافقت
عائشه: يوسف انت كنت مش طايق تكلمني من كام يوم ،مش عشان صعبت عليك تتجوزني
يوسف: مين اللي قال كده،انا كنت جاي اطلب إيدك من قبل م اعرف بس أختك رفضت و معرفش ليه ،وطلبت مني ابعد عنك عشان كده مبقتش بتكلم معاكي ،بس لما حسيت ان ممكن تضيعي مني كنت خايف وبدعي وقولت لو قومتي بالسلامه مش هسيبك بعد كده واللي يحصل يحصل
عائشه: وعشان السبب اللي اختي رفضتك عشانه انا كمان لازم ارفض
يوسف: بس هي كانت موافقه من دقيقتين ،وبعدين سبب ايه انا مش فاهم حاجه
حاولت عائشه إخفاء السبب ولكن يوسف كان الأعند فقصت له عائشه ما فعله اخيه
صُدم يوسف مما سمع وقال بهدوء :أحمد أخويا يعمل كده ،طب ليه،ورقيه ليه سكتت الوقت ده كله
عائشه: كانت خايفه علي ماما ،وبعدين نور ووعدتها انه مش هيقربلها تاني وفعلا بعد عنها كام سنه بس كان بيكلمها ويتطاول بلسانه عليها
يوسف: واختك خايفه بقي تكون دي لعبه من أحمد عليكوا ،عشان كده رفضتني
بعد دقائق من الصمت الذي قطعه يوسف قائلا: وانتي ايه رأيك؟
عائشه: رأيي ف إيه!
يوسف: شايفه ان ممكن اكون بلعب عليكي
لم تجب عائشه
يوسف: اه ولا لاء
عائشه: لاء
يوسف: اذا كده كتب كتابنا بكره وبعده هنسافر عشان العمليه و وعد مني مش هخلي أحمد يقدر يقربلها ،ومش هعديله الموضوع
هااه موافقه ؟
عائشه ببكاء: ياريت ينفع بس الله اعلم إذا كانت العمليه هتنجح وهعيش بعدها ولا لاء وانا مش عايزه اربطك معايا
اقترب منها يوسف وجلس بجانبها : ان شاء الله هتقومي بالسلامه بس وافقي انتي وملكيش دعوه
عائشه: امممم هنعمل الفرح فين ؟
ابتسم يوسف وقال: أول أما نرجع علي طول هعملك في المكان اللي تختاريه
وخرج مسرعا يهلل ويقول : يلا يا حج هات المأذون
ياسين: استتي يا واد احنا مش قولنا كتب الكتاب بكره
يوسف: ماشي،بس هاتوا المأذون يبات معايا هنا عشان انا مش عايز عطله
رقيه : عيني علي بختك يا أوختشي
ثم اتجهوا جميعا عند عائشه
فرحت نهي جدا وظلت تدعي لربها ان ينجي ابنتها وكانت رقيه تدمع عيناها من حين ل حين وأخيرا رأت الفرحه الحقيقيه في عيني تلك الفتاه البريئه لقد رأت تلك اللمعه في عينيها عندما علمت بأمر يوسف لذا طمأنتها ووافقت لتري تلك الفرحه دائما بعينيها حتي لو بذلك تؤذي نفسها وتقترب من الشر بقدميها
كل ما يهم تلك البسمه التي لا تخرج من قلبها إلا نادرا
خرج يوسف ورقيه يحضرون لعائشه مفاجآت
وقد استغل يوسف ذلك الوقت الذي يمضيه مع رقيه ليطمئنها من ناحيته ويثبت لها انه الانسب لشقيقتها
وبالفعل اطمئنت له رقيه لكن ما حدث في الصباح كان غير متوقع أبدا
استيقظت عائشه علي ما جعلها تبكي