رواية ما بين السعادة والحزن الفصل العاشر 10 بقلم اسراء عصام
الفصل العاشر
في صباح جديد استيقظت عائشهووجدت الغرفه مزينه ومليئه بالورود وأمامها فستان مُعلق
بعدما استوعبت عائشه ما يحدث بدأت في البكاء
نور: ايه يا بت النكد اللي انتي عايشه في ده
رقيه: والله لو زعلانه يا أوختشي بلاش الجوازه دي
تقي: يعني في واحده تعيط يوم كتب كتابها
مسحت عائشه دموعها وقالت: ربنا يخليكوا ليا يارب
دلفت نهي وباركت لإبنتها وقالت: ده رقيه ويوسف مناموش طول الليل عشان يجهزوا كل ده
رقيه: معلش بقي يا حبيبتي لو ب إيدي كنت عملتلك فرحك ف أجمل مكان ف الدنيا بس مش مسموح تخرجي بقي
مسحت عائشه دموعها وقالت: انا كفايه عليا اللي انتوا عملتوه ده،بس أهم حاجه التورته انا ليا أكبر نصيب فيها ولا أقولك مش لازم انتوا تاخدوا
نور: هههههه،لا زي م انتي كلتي التورته بتاعه خطوبتي يبقي تورته فرحك من نصيبي
عائشه بحده: صدقيني مجرد التفكير ف انك تقربيلها فيها موتك يا ضلمه
نور: أعوذ بالله ،مش عايزه منك حاجه
رقيه: يلا قومي البسي الفستان انتي ضيعتي نص اليوم نوم
ساعدتهانهي ورقيه في النهوض ودلفت معها نهي لتساعدها في ارتداء الفستان
بعد نصف ساعه كانت الفتيات علي أتم استعداد للإحتفال وكانوا يرتدون نفس الفستان الذي ترتديه عائشه
رقيه: كده كل حاجه تمام ،المفروض بقي تكوني مغطيه وشك بالطرحه دي و أول م تخرجي من الباب يكون يوسف واقف بره مستنيكي ،أول ما يشوفك يرفع الطرحه ويقدملك الشبكه
عائشه بفرحه : بجد .....الله
رقيه: بس مش هو ده اللي هيحصل
عائشه: طب ايه اللي هيحصل؟.
رقيه: طب يا بنات اطلعوا انتوا جهزوا كل حاجه وقولوا ليوسف عشر دقائق بالضبط و عائشه هتخرج،ثم أردفت موجهه كلامها ل عائشه تعالي بقي اما اقولك ايه اللي هيحصل
بالخارج
كانت نور تحاول الاتصال ب غيث
نور: انت فين يا غيث؟
غيث: بصي يمينك وشمالك هتلاقيني ف ضهرك
نظرت خلفها وجدته
نور: ايه كنت فين؟
غيث: البت المفتريه بعتتني انا وأمجد نروح نجيب بوكيه الورد لأختها المؤذيه
نور:ماشي ،طب يلا بسرعه اصل عائشه هتخرج دلوقتي
بينما كان كل من يوسف وأمجد وأدم يتحدثون حيث وجد يوسف بأن كلا من أدم وأمجد لديهم بعض الأفكار المشابهه لأفكاره وبدأت صداقتهم من ساعات فقط عندما حضروا صباحا بناءً علي رغبه رقيه لمساعدتها في التحضيرات
بينما كان ياسين يقف مع ابنه أحمد يناقشان بعض الأمور
وكان كل من أمجد وتقي يتجنبان حتي النظر لبعضهما
اقتربت منها نور وقالت: مالك يا تقي؟ حاسه ان في حاجه غريبه بينك وبين أمجد
تقي: بصراحه في
نور: في ايه؟
تقي: امبارح قبل ما ادخل القاعه طلب مني نتكلم علي انفراد روحت معاه ولقيته بيقولي انه بيحبني وكلام كتير كده ،بس انا بهدلته وقولتله اني بحب حد تاني ،واني استحاله افكر فيه
شهقت نور وقالت: ليه كده يا تقي ده باين انه بيحبك بجد
تقي: ما انتي عارفه اني بحب أدم وهفضل استناه طول عمري
نور: بس انا شايفه غير كده،انتي مش بتحبيه انت متمسكه بيه لأنه مش مهتم بيكي وانتي عامله تحدي مع نفسك بإنك تخليه يهتم مش أكتر
تقي :لاء طبعا
كادت تتحدث نور حتي قاطعها خروج عائشه
اقترب منها يوسف بإبتسامه هادئه ورفع عنها تلك الطرحه التي تداري وجهها حتي صُدم مما رأي
وجد رقيه هي من تقف وتقلب عينيها بشكل مخيف ووضعت أسنان كبيرة مُزيفه وتبتسم له انتفض يوسف وصرخ وعاد بظهره بسرعه للخلف حتي سقط أرضا
أما عن الجميع فقد انهاروا من الضحك
ساعد أمجد يوسف علي النهوض
أمجد: ههههههه قوم في عريس يقع يوم كتب كتابه كده
حدق يوسف إلي حيث تقف رقيه وتضحك وقال:حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا بعيده
لم تستطع رقيه الرد من كثره الضحك
بعدها خرجت عائشه وهي تضحك بشده
يوسف: انا ماشي ،مش عايز اتجوز خلاص
اقتربت منه عائشه وقالت: ليه بس كده يا چو اجمد شويه
يوسف: ينفع اللي اختك عملته ده
عائشه :ده انا اللي متفقه معاها تعمل كده هههههههههه
يوسف: كده طب خليها تنفعك انا ماشي يا عم
رقيه: ايه ياض انت هتخيب ولا ايه،انا عملت حسابي وجبت ظباط في الفرح عشان لو فكرت تخلع
يوسف: يعني لا مفر
عائشه : لا مفر
اقترب منها يوسف وقبل يديها وقال : ماشي يلا بقا عشان اقدملك الشبكه
بعد مرور ساعه كان قد تم عقد قران عائشه ويوسف
بينما كان الجميع مشغول اقترب أحمد من رقيه مبتسما وقال: مبروك،عقبالنا
نظرت له رقيه بحده وقالت بإستعلاء: استحاله
أحمد: بكره نشوف م.......قاطعه أدم قائلا بإبتسامه مستفزه : إن شاء الله نشوفك في الخطوبه
رفع أحمد أحد حاجبيه قائلا: خطوبه ايه؟
أدم: خطوبتي أنا ورقيه قريب إن شاء الله
نظر أحمد ل رقيه وجدها تبتسم له وتقول: قريب أوي كمان
ثم قام أدم بسحب رقيه وتركا أحمد يستشيط غضبا
لاحظت عائشه ما يحدث
عائشه: يوسف انت عملت ايه ف موضوع أخوك؟
يوسف: انا كنت مشغول في تحضيرات الفرح والسفر من امبارح ،للأسف مشفتهوش غير من شويه ،وملحقتش أكلمه
عائشه: وهتكلمه امتي؟
يوسف: لما نرجع من السفر إن شاء الله أول حاجه هعملها ،هخلص موضوع أحمد
بينما كان يجتمع كل من نور وتقي وغيث وأمجد،وكان الإثنان يتحاشيان النظر لبعضهما وخاصه أمجد الذي تم رفض حبه بالإهانات
لن ينسي لها ما فعلت وقد أقسم بذلك ،فقد كان علي استعداد ان يفدي تلك المتكبره بروحه ،ولكنها باتت لا تستحق
غيث موجها كلامه لتقي: خليكي كده انتي وصاحبتك العقربه بايرين مش هتلاقوا حد يعبركوا
تقي: طب بص وراك كده
انتفض غيث وقال: هي ورايا ؟
نور: لازقه ف قفاك
أنخفض غيث علي ركبتيه وأخد يتوسل لرقيه التي ما ان فتح عينه لم يجدها ففهم انها كانت خدعه من تقي التي كانت تضحك بشده
كان أمجد يتأمل ضحكتها ،وهو يلعن نفسه فهو مازال محبا لتلك الفتاه ،أو عاشقا لها لكن في صمت،استأذن أمجد وذهب للكافيه ،وبعد دقائق استأذنت تقي للذهاب للمرحاض
كان ياسين ونهي يتناقشان في بعض المواضيع التي تخص كل من يوسف وعائشه وقد اتفقا علي ان تعيش عائشه مع يوسف في ڤيلا العائله
قد أحب الجميع تلك الام التي كانت تتفاعل مع الجميع بعفويتها لدرجه ان بات الجميع يناديها ب ماما،خاصة أدم الذي حُرم من أمه لدرجه انه بكي في مرة،عندما رأي حنان تلك المرأه الذي حُرم منه ،وكذلك أحبته نهي كإبن لها
نهي: واد يا أدم
أدم: في حاجه يا ماما
نهي: اه ،تعالي بقولك ايه وزع الجاتوه بسرعه قبل ما البت عائشه تشوف أصلها لو شافته مش هتخلي حد يقربله بنتي طفسه والحمد لله
أدم: ههههههه،حاضر من عيوني ياجميل
نهي: تسلملي عيونك،والله يا بختها اللي هتجوزك بنتها
عدل أدم من ياقته وتظاهر الغرور وقال: طبعا يا بختها هو انا أي حد
نهي: ههههههه لا طبعا
أثناء صعود تقي علي السلم كانت تمسك برأسها وغير قادره علي الاتزان فالتف الفستان حول قدمها وكادت تسقط إلا انه حال بينها وبين السقوط ذلك الذي هانته ،فلم ينتبه أحد لها غيره ،فقد رأي علي وجهها علامات التعب من الصباح وقلق بشأنها جدا وظل يتابعها طوال اليوم بعينيه حتي رأها من بعيد وتوقع سقوطها في أي لحظه فأسرع إليها لتسقط بين يديه
ثم عدل من وضعها وساعدها علي الوقوف وتركها وعاد للجميع
ذُهلت تقي مما حدث بعدما أهانته كان هو الوحيد الذي ساعدها،لكن تلك المتكبرة لم تهتم بما حدث،ولم تهتم حتي بشُكره
انتهي اليوم سريعا لحاجه عائشه للراحه قبل السفر
وأصر الجميع الحضور مبكرا لتوديع عائشه ويوسف
وفي صباح جديد بعد استعداد عائشه للذهاب
وجدت الجميع في انتظارها لتوديعها
وبكي الجميع لأجلها ودعوا لها بالتوفيق
وكان يوسف يطمئنهم علي الرغم من انه كان اكثرهم خوفا
احتضنت نهي عائشه ووصتها العديد من الوصايا التي أقلقتها
وأمسكت بأذن يوسف وقالت: انت عارف لو زعلتها ف يوم هسيب عليك البت رقيه
انتفض يوسف وقال: لا وعلي ايه الطيب احسن
ضحك الجميع لكن كان واضحا توتر عائشه الذي ساعدتها رقيه وغيث ويوسف في التخلص منه بالكثير من الضحك وكذلك طمأنها ياسين بأن نسبه نجاح العمليه كبير
ودعتهم عائشه وانطلقت هي ويوسف للمطار
طلبت نهي ان تجلس مع الفتيات هنا في الاسكندريه معهن وبالتأكيد رحبوا بها
ولكنها فضلت الذهاب مع أدم بسيارته وحدهما
وكان نور وغيث قد ذهبا للإستمتاع سوياً
فلم يتبقي لهن سوي أمجد
رقيه: أمجاااااااد،أمجودة
أمجد: لاء
رقيه بهدوء: لاء علي ايه وانا لسه قولت حاجه
أمجد: عارف،وبرده لاء خديها مواصلات او علي رجلك انا مالي انا ،ده انتي ملففاني من امبارح ولا كأني الخدامه الفلبينيه بتاعتك
رقيه: براحتك يا أمجد بس لما الم عليك الناس دلوقتي وأقول متحرش متلومنيش
انتفض أمجد وقال : خلاص خلاص وعلي ايه،اركبي
رقيه بحزم: الخدامه الفلبينيه ولا لاء ياض
أمجد بتأفف: الخدامه الفلبينيه
رقيه: يلا يا توقا نركب يا حبيبتي ،ولا عايزة تزودي حاجه ع الخدامه الفلبينيه
ابتسمت تقي بصعوبه وقالت: لاء مفيش يلا نروح بقي
كانت رقيه تمزح هي وأمجد بينما ظلت تقي تتأفف طوال الطريق
في سيارة أدم
أدم: خير يا ماما عايزاني ف حاجه ولا ايه!
نهي: ايوة يا حبيبي،انا بس عايزه أكلمك ف موضوعك انت ورقيه
أدم : موضوع ايه؟
نهي: يا واد باين عليك انك بتحبها ،وانا موافقه ،بس خلي بالك منها هي هتتعبك شويه ومش هتوافق،بسبب اللي شافته بس خليك انت أعند منها
أدم: ايه اللي شافته؟
تنهدت نهي وقالت: ابوها كان مكرهها ف كل حاجه ،لحد م كرهها في الرجاله وبسببه كل اما يجيلها عريس ترفضه خايفه يعمل معاها زي أبوها م كان بيعمل
أدم: و والدها كان بيعملها ايه؟
نهي: هحكيلك حكايتها جوزي الله يرحمه كان بيحب واحده قبل ما نتجوز وكان عنده سفريه
ف راح طلب إيديها و وافقت وطلب يسرع ف موضوع الجواز عشان ياخدها معاه ويسافر بس هي رفضت لأن والدها كان تعبان
ف قرر يتجوز عِند ،جه وطلبني واتجوزنا وسافرنا ولما رجعنا بعد كام شهر البنت اللي كان بيحبها ابوها كان مات ،ومكنش ليها حد غيره فكلمني وقالي ع الحكايه وكان عايز نطلق بس للأسف كنت انا حامل ف رقيه ف إضطر يسيب البنت اللي كان بيحبها ويكمل معايا عشان رقيه ،انا افتكرت بما انه عمل كده عشانها يبقي هيحبها بس اللي حصل غير كده زي ما يكون كان بيعاقبها لأنها السبب في انه ميرجعش للبنت اللي كان بيحبها،كان بيحرمها من كل حاجه ويحاسبها علي أقل غلطه بس مات لما كان عندها17 سنه،عشان كده هتلاقيها ف الأول مش هتوافق،لازم تقنعها انك بتحبها وانك مستحيل تأذيها زي ما بشوف ف عنيك ،وأخر حاجه يابني خلي بالك منها
أدم: أوعدك يا ماما إني هعمل كل اللي اقدر عليه
نهي: ودلوقتي بقي انا عازماك عندنا ع العشا انت والواد أمجد والواد غيث
أدم: من عيوني ياجميل
نهي: اه ،افتكرت حاجه ،لما تيجي تطلب ايديها لو عايزها توافق بسرعه هات معاك شوكولاه بتموت فيها ،اصلا لما بتشوفها بتنسي هي فين وبتعمل ايه وبتبقي مطيعه جدا
أدم: هههههه عرفت كده
نهي: وعرفت منين بقي ان شاء الله؟
قص لها أدم ما حدث بينهما منذ ان رأها حتي اليوم
بعد دقائق من وصول نهي وصل كل من رقيه وتقي
نهي: ايه يا روقا اتأخرتوا كده ليه؟
رقيه: أصل أمجد مش كان راضي يركبنا معاه ،بس انا روقته
نهي: ههههههه،طب يلا معايا ع المطبخ يا حلوه انتي وهي
تقي: ليه كده بس يا نهي
نهي: عشان عازمه الشباب ع العشا
رقيه: شباب مين يا حاجه؟
نهي: أدم وأمجد وغيث
رقيه: ليه إن شاء الله؟
نهي: يا بنتي الناس معانا من ساعه ما عائشه دخلت المستشفي لحد دلوقتي ،ودي أقل حاجه
بعد ساعه وصلت نور ولم تسلم من استهزاء رقيه وعتابها
نور: وانا اعرف منين بس ان نهي عازماهم
رقيه: كنتي هتعرفي لو كنتي جيتي معانا بدل ما انتي عايشه في العسل كده مع سي غيث والله لما ييجي لأعضه
نور: الحقيني يا نهي
نهي: بت يا روقا ملكيش دعوه ب نور حبيبتي،دي بتعرف تطبخ أحسن منك
نور: ايوة شوفيني وانا بعمل السلطه كده،هتنبهري
مصمصت نهي شفتيها وقالت: لاء جدعه ،انا ماشيه قبل ما مرارتي تتفقع
بعد ساعات وصل الشباب واستقبلتهم رقيه بلسانها السليط
أمجد: يعني ندخل ولا نمشي ولا نعمل ايه؟
رقيه: تمشوا ايه،امال احنا عملنا الطفح ده لمين، ادخلوا
دلفوا جميعا ووجدوا نهي في انتظارهم بتلك الإبتسامه الدافئه
غيث: تعرفي يا ماما ان أمي بتكون بتضحك زيك كده عادي ،بس اول أما تشوفني تقلب وشها تحسيها الحاج جعفر قاعد
ضحكوا جميعا وكالعاده كان أمجد يسرق بعض النظرات لتقي بدون أن يراه أحد،لكن لمحته نهي،وكان أدم يحاول قدر المستطاع التفاعل مع رقيه وكان يبتعد عن شخصيته الحازمه ذات الكلام القليل والفعل الكثير ،ويحاول إظهار شخصيته المرحه
وبذلك اطمئنت نهي علي ابنتيها
لم تخلوا الجلسه من مشاكسه رقيه لكل منهم وخاصه غيث ،وكانت تقي تحاول التفاعل بعيدا عن أمجد حاولت التقرب أكثر من مرة من أدم فهي لم تراه هكذا من قبل،لكنه كان يصدها ،ولاحظ الجميع ذلك وخاصه أمجد الذي من المفترض ان يكون سعيدا بما يحدث،لكنه كان تعيسا لأن من أحبته لا يبادلها نفس المشاعر،فهو أحبها لدرجه انه فقط يريد رؤيتها سعيده حتي ولو لم تحبه وفضلت غيره
قضي الجميع ليله من أجمل الليالي ،وفي الصباح استيقظ أدم علي ذلك الخبر الذي صدمه وصدم الجميع ،ذلك الخبر الذي لم يصدقه من كان بجانبها ويراها أمامه هكذا ،استيقظوا جميعا علي خبر وفاتها
ذلك الخبر الذي كاد أدم يُجن منه