📁 آخر الروايات

رواية خصلات عشق الفصل التاسع 9 بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق الفصل التاسع 9 بقلم يارا الحلو


-9- خصلات عشق
رد بعد المحاولة التاسعة عشر و رد ليقول بصوت خشوني :
- الي سمعته ده صح .
صلبت صوتها و قالت بحدة مندمجة بإستهزاء :
- والله يعني حضرتك متعرفش اني مش طيقاك من ساعة ما شوفتك لسة متفاجئ دلوقتي اني مغصوبة عليك..اوعي تفتكر اني عشان بكلمك برقة يعني ابقي لا مؤخذة حبيتك..لا خالص انا رفيقة بيك كشاب لسة في اوائل عمرك و حرام الي اهلي بيطلبوه ده .
صاح ادم بالهاتف و قال بغضب :
- نعم..رفيقة بيا ايه الي غصبك توافقي عليا .
بادلته الغضب و قالت بصوت عالٍ :
- اهلي..اهلي الي غصبوني عليك عشان ميبقاش اسمي عانس انت واحد غبي و بتفهم متأخر..لسة جي افهم دلوقتي اني مبحبكش و لة بطيقك .
صدم مما قالته ليغلق الهاتف و يضع يده علي رأسه متماسكاً بنفسه فقد برزت اعصابه من يده و ظهرت علامات الانفعال علي وجهه فأصبح وجهه احمر من الغضب قاطب الحاجبين دليلاً علي انفعاله..
***
مر يومين علي هذه الاحداث بدأ شعور الندم بالتسلل لها و لكن قاومته و حاولت تجاهله دائماً ما يترجها قلبها ليلاً بالاتصال به لإطمئنان عليه و لكن يمنعها كرامتها..
عادت سلمي لمنزلها ثانياً و لكن كانت راقدة علي الفراش نادراً ما تتحرك من اللآلم..
عادت من عملها لتصدم بـأدم يجلس في غرفة المعيشة مع والدها شهقت برعب و ذهبت مندفعة لهما و قالت بلهجة سريعة :
- بابا عن اذنك عاوزة اتكلم مع أدم لوحدنا .
رمقها أدم نظره حدة لتنظر له بندم جلست امامه كالمحكوم عليه ليعم الصمت كانت ستنطق و لكن قال هو بكلامات المقتضبة :
- خلاص يا انسة سارة مش هتبقي مغصوبة عليا و لا حاجة و انا هفركش دلوقتي كل حاجة .
ادمعت عينيها تلقائياً و قالت بصوت
ضعيف :
- علفكرة انا اسفة مقصدتش .
ليرد أدم بإقتضاب :
- اسفك مش هيفيد انا قررت و مش هرجع في قراري .
سارة بدموع :
- بص هو انا فعلاً مغصوبة عليك بس انا عندي حاجات كتير تخليني اكره الدنيا و اتمني اموت بس معاك مبحسش بالشعور ده..انا نفسي اعيش طول عمري علي شعور الراحة ده الي مبحسوش مع اي بني ادم هنا .
صمت لتبكي و تتعالي شهقاتها صمت و اخذ يعيد التفكير ليقول مقتضباً :
- يعني انتي عاوزة نكمل مع بعض .
صمتت بحياء ثم قالت بصوت خافض :
- انا مرتاحة معاك و انتي مأذتنيش و لة ضايقتني خالص بالعكس انت كويس معايا اوي و طيب كمان .
ثم اردفت بوجنتي وردية :
- و راجل .
صمت و عم الصمت في المكان ليقول :
- طب ايه .
نظرت لعينيه بتعجب :
- ايه .
ارتسمت ابتسامة علي شفتيه :
- بحبك .
اخفضت رأسها بحياء و فركت بيدها ليضحك قائلاً :
- بحبك اوي كمان ربنا ما يحرمني منك .
صعدت بوجهها و قاات بهدوء :
- بس انت متستناش مني حب دلوقتي انا مش عارفة احبك و لة عارفة اكرهك .
- انا مش عاوزك تحبيني..حبي ليكي هيكفنا .
- لا مش صح .
صمت فقالت باسمة :
- ا.ا.انا هروح اغير لبسي و اجيلك .
ادم و هو يهم قائماً :
- لا انا همشي بقي ورايا شغل .
نظرت لساعة اليد التي تحاوط معصم يدها و قالت بتعجب :
- دلوقتي .
ادم باسماً :
- اه مانا بشتغل في الدكان بتاع عم سلامة .
ابتسمت له و قالت بصوت رقيق :
- ربنا يوفقك .
بادلها تلك الابتسامة و غادر المنزل لتشعر بسعادة تحطم قصور الحزن الموجودة بقلبها..
***
استلقت علي فراشها لتتصل بهِ و هي تشعر بالخوف ليرد فجأة ارتعشت يدها و ردت بصوت خائف :
- الو يا حسن .
حسن :
- سلومة وحشتيني .
ابتلعت لعابها قائلة :
- و انت كمان..انت فين مش بترد علي تليفوني ليه .
- انا في اسكندرية هرجع بعد اسبوعين كدة ..
سلمي بخوف :
- صحابي قالولي انك ناوي تسبني .
حسن عارضاً :
- توء توء مين قال كدة بالعكس انتي وحشاني اوي .
ثم اكمل بمكر :
- عاوز لما ارحع اسكندرية الاقيكي .
سلمي بضحكة عالية :
- ماشي يا حسن والله انا كنت خايفة اوي لتكون فعلاً بعدت عني ..
- متخفيش يا حبي انا معاكي ديماً .
ابتسمت بإطمئنان لتدلف شقيقتها لغرفة فتقول بصوت خافض :
- سلام يا حسن ناو .
اغلقت مسرعة فقالت سارة و هي تتفحصها :
- بتكلمي مين ؟!
- ملكيش فيه .
سارة بضيق :
- مشوفتش في حياتي زيك بجد .
ثم جلست علي مقعدها امام التسريحة لتزيل الحجاب من رأسها الاصلع..
سرحت بنظرها لنفسها و جاء في بالها لحظة إدراك ادم بصلعها ارتعب جسدها ادمعت عينيها ليفعل مثل إسماعيل او صلاح او لعل يستخدم نعها طريقة تجريح جديدة..
فجأة اعلن هاتفها عن وصله لرسالة نصية امسك بهاتفها لتجد رسالة من أدم..
"بحبك ، سلام"
توردت وجنتها لتبعث له قلب مصور..
كانت تسمع كلمات اختها الجارحة منذ خلعها لوشاحها و لكن بعدما ارسل لها ادم تلك الرسالة نست الكل..
تصاعد صوت رنين الباب لتفتح سوسن و سمعت الحوار الذي دار بينهما..
- فين سارة..البت هند بتموت مني .
شهقت سوسن :
- يلاهوي..ما فعلاً انهاردة جوازها .
- الحيوان بيتجوز انهاردة .
اتت لهما سارة مسرعة و صعدت لصديقتها لتجد غرفتها مقلوبة رأساً علي عقب و هي تجلس مكتفة بنفسها في اخر الغرفة تبكي بإرتعاش..
ركضت لها سارة و انحنت بركبتيها لترفع وجهها فتجد به جروح من اضافرها و بعض علامات الدموع المعلمة علي خديها..
احتضنتها سارة بقوة لتنهار هند و تتمسك بها قائلة :
- سابني و امه جوزته بنت خالته زي ما كانت عاوزة و سابني..طب انا مالي انا بحبه .
- اهدي يا حبيبتي ..
- مش عاوزة اهدي انا عاوزاه هو انا مبحبش غيره .
ربتت علي ظهرها بهدوء و ظلت تقرا بعض الآيات القراءنية...
***
مر شهر لم تتغير كثير من الاحداث الا انجذاب سارة لأدم فقط..
سارة بحنق :
- ارتحت كدة مانا قولتلك مش عاوزة قاعة و بتاع .
- خلاص بقي يا سو ماما طلبت و انا موافق علي اي حاجة .
- اوووف الشبكة اوفر اوي ليه كل ده .
ثم نظرت له بتعجب :
- انت جبت منين الفلوس ديه كلها .
غمز لها :
- متقلقيش مش سارقهم يعني .
عبست بوجهها بغضب طفولي ليضحك و التفت لبدر و قال بإذن :
- عن اذنك يا عمي هجيب انا و سارة حاجة .
بدر :
- اتفضل يابني .
طلب ادم من سارة المجئ لتذهب معه و يقفان امام بائع بلالين الهيليم اتي بواحدة و اعطاها اياه امسكتها بسعادة و قالت بفرحة :
- ليا انا .
- ايه رأيك .
سارة بسعادة :
- ميرسي اوي .
- تعالي نجيب ايس كريم سوا .
- ياريت .
ثم مد يده ليمسك بيدها فتبعدها مسرعة :
- بطل عشان مصرخش و اقول بيتحرش .
ضحك قائلاً :
- خطيبك ..
سارة بحدة :
- عند امك مش بتاعت الكلام ده..كفاية اني بمشي معاك لوحدنا .
- خلاص ياختي متقلبيش .
كتمت ضحكتها و لكن ظهرت غمازتيها ليقول بسعادة :
- الله الحلاوة ديه هتبقي ليا .
سارة بضيق :
- لم نفسك .
ادم بضحك :
- اهوة اتكتمت .
***
اطفأت سيجارتها ليقول حسن بغمزة :
- بت انا مزنوق في فلوس .
- انا معايا 2000 .
حسن بوقاحة :
- هاتيهم .
اتسعت عينيها :
- عاوز الفين جنية تعمل بيهم ايه .
- فاروق مش راضي يديني حاجة الا لما اسدد الي عليا .
اخرجت الفين جنية و اعطته لها ليقبل رقبتها قائلاً :
- حبيبة قلبي .
***
اراحت ظهرها علي الكرسي لترتاح قليلاً من العمل اغمضت عينيها لدقائق ليرن هاتفها امسكته مسرعة و وجدت الطارق رقم عمر ارتعب جسدها و انتفض..اخذت نفس عميق و اجابت ليقول بصوت ضعيف :
- وحشتيني ..
صمتت و ادمعت عينيها ليشعر انها تبكي فيقول بحزن :
- متعيطيش انا موجوع اكتر منك .
هند بحدة و هي تمسح دموعها :
- عاوز ايه ..
- عاوزك تاني..انا مش مرتاح معها .
ردت بإستهزاء :
- من اول شهر .
عمر نادماً :
- ايوة من اول يوم و انا بكرهها امي الي اصرت اتجوزها و هي الي قالتلي اقولك الكلمتين دول لما اكلمك انتي عارفة اني محبتش غيرك .
بكت بقوة :
- عارفة بس خلاص معدتش ينفع .
- طب عاوز اقابلك ..
صمتت ليكمل :
- وحشتيني محتاج اشوفك عشان تعبان نفسياً .
ظهر صوت بكاءها بقوة :
- و انت كمان وحشتيني اوي .
- طب تعالي في مول ***** .
اماءت رأسها مسرعة :
- ماشي .


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات