📁 آخر الروايات

رواية خصلات عشق الفصل العاشر 10 بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق الفصل العاشر 10 بقلم يارا الحلو


(10) خصلات عشق
سارت بجانبه و هي تتناول المثلجات بسعادة..
ظل ينظر لها في كل حين و هو يري نظره السعادة في اعينها..
كانت تلاحظ عينيه التي لم تلاحقها و تخجل من التواصل بعينيها مع ذالك الاسمر..
توقفت فجأة و عادت بخطواطها نظر لها ادم متعجباً و قال بإستغراب :
- مالك ؟
تمتمت ببالها برعب :
- صلاح .
* * *
تأملته و هو جالس علي طاولته ينتظرها بشغف يدخن و يخرج انفاسه من احدي السجائر..
ادمعت عينيها من كثرة الاشتياق لهُ حاولت امساك عينيها من نزيف تلك الدمعات..
مسحت عينيها بطريقة رقيقة بإطراف يدها و تقدمت لهُ ما ان رأها و قد هرع واقفاً بإعتدال ظهرت بسمة علي وجهه حزين..
شعرت بالاضطراب لتمد يدها بحزم نظر ليدها مطاولاً كيف لها ان تتغير كل تلك التغيرات لما لم يلاحظ شغفها و ساعدتها في اعُينها الا يؤلمها الفراق..
ام اللمها حتي انكسرت و اصبحت عديمة المشاعر ؟
عجباً حواء تتحملين و انتِ في الاساس تتألمين وجعاً..
لم تتحرك يده بعد من مكانها فقد اخذ ينظر لها و قد شرد في كل ذكرياتهما مع بعضهم..
مد يده بمشهد تصويري بطئ تلامست ايدهما لتسير قشعريرة في جسد كل منهما..
صافحها و امسك بيدها بقوة..كان من المفترض الان ان تصبح ملكه..
ملكته عشيقته زوجته اين هذا ؟
تذكر..تذكر عيباً لم يكن لهُ داء تذكر كلام والدته الجارح لهُ..تذكر عشقه لاطفال و عشقه لكلمة ابي..
قلبه لم يجعله تحمل التخلي عنها و لكن ايضاً كيف بالتخلي عن حبيبته الوديعة التي لم يكن لها دنباً في الاساس..
خلقها ربها و لا اعتراض اذاً ماذا ما الحل الان ؟
انه اناني ، اناني جداً بالفعل..
سحبت يدها ، هبطت جالسة علي مقعدها مذالت تحاول المقاومة و لم تخسر هذه المرة بالتأكيد..
- وحشتيني .
قالها عمر بنبرة ضعيفة لتنظر له بإستهوان و ترحل بنظرها عن عينيه الذين هما مصدر قوتها..
كررها عمر بصوت قد اوشكت الروح علي فقدان جسده :
- وحشتيني و مش عارف اعيش من غيرك مفيش طعم لحياتي و لة اي حاجة حلوة..
انا مش بحبك بس انا بعشقك و مبقدرش اعيش الا بوجودك جمبي .
التفت له مسرعاً و قالت بتلقائية بنبرة مكسورة جناحين العاطفة :
- بتكلمني و كأني انا الي سبيتك و الي اهنتك .
عمر بحزن :
- والله امي..امي هي..
قاطعته هند بحنق :
- و انت مش راجل ليك كلمة بس المشكلة انك موافقها الرأي .
عمر بغضب :
- و انتي فكراني عديم الاحساس عشان اوافق اني مكونش اب عشان حاجة تافهة اسمها الحب..الحب عمره ما هيعوضني عن كلمة بابا و الحب عمره ما هيعوضني عن حزني انتي الي واحدة ناقصة و بتتأمري .
لم تستطع تحمل اخر جملته لتنهمر باكية بقوة عقد حاجبيه و عاد لظهر الكرسي و قال :
- بس في حل و هيرضي جميع الاطراف .
اسرعت بالنظر إليه و مذالت الدموع مقيمة علي خديها ليتشجع و يقترب منها باسماً بشغف :
- تتجوزيني عرفي .
انتفض جسدها و تساهلت يدها بيده لتهب واقفة بغضب فقد احترقت نفسيتها كثيراً و لن تتحمل اكثر من هذا..
اللقته صفعة رنت في آذان الناس حوله و ربما جعلت عمر اصم من قوة الصفعة التي خرجت من اعماقها المدفونة و المحبوسة منذ شهور..
تجراحت و تمزقت كرامتها كثيراً و لكن كفي الي الان..
* * *
امسكت سارة بذراعة ادم بنجدة و التفتت ناظره لعينيه برعب :
- ادم غير الطريق .
- اشمعني يعني .
صاحت بغضب :
- غير الطريق .
التفت بظهرها لتسمع صوت صلاح قائلة ساخرة :
- اوووه اهلاً بالاميرة سارة ..
التفت لهُ ثانياً و لكن نظرت لأدم لتجد اعصاب يده برزت خارجاً..
سارة بإسلوب حاد :
- ايه يا صلاح عاوز حاجة .
وضع يده علي ذقنها امام من سيمون خطيبها و والديها و قال بإستهزاء :
- وحشتيني يا قطة .
لم يكمل جملته ليجد ادم يهب عليه كالصقر و هو يهجم علي فريسته..
تعانف معه بالضرب فما قصده بجملة انه اشتاق لها..
شعر بالاهانة من تلك الكلمات اللاذعة المذاق..
تعانف صلاح هو ايضاً و هو يسُب بكلاماته البذيئة تدل علي بيئته السفلي..
صاحت سارة بتوتر و جذبت ادم من ذراعه برعب قائلة :
- بس خلاص..خلاص يا ادم كفااية .
وجد تلملم الناس حولهم و احاطتهم هب
صلاح واقفاً و هو يطلق سبه القذر و من داخله ينفجر بركان يريد التعارك معه فقد اشتعل غيظه..
امسكت سارة ذراع ادم بخوف و هي تقول بصوت قلوق :
- ادم انت اتعورت في اورتك استني..
قاطع جملتها و هي يزجرها بذراعه غاضباً :
- انتي تخرسي خالص انا مش طايقك .
ثم ترك الكل و رحل كانت مذالت سوسن تتناول المثلجات الخاصة بها بحماس و هي تتابع بشغف كأنها تشاهد فيلم درامي..
* * *
تركت الطاولة و رحلت ليشعر بالصدمة و لكن سرعان ما يقوم و يلتف حولها بندم :
- هند..هند متفهميش غلط طب بصيلي او ردي عليا .
كانت لا تنطق بل تسرع خطواطها و تتجاهله و هي تكاد تتمني لو تصفعه ثانياً..
فلم يكفيها الصفعة الاولي بهِ..
ايستغل هذا الحقير الاحمق ضعفها و كسرتها ؟
ايظن انها بلا كرامة كانت تسمع كلاماته المتوسلة لها لسمعان بقية الحوار توقفت للحظات و اطلقت صيحة عالية :
- يلاهوي..حرامي حرامي و متحرش .
ما ان قالت تلك الجملة الصغيرة ليلتف الكل حولها و يمسك عمر الذي اصبح كمن اللقي عليه مياة مثلجة..
هجم الكل عليه بضربه ليصرخ من ألآم اللقت عليه نظرة اخيرة و هو يتضرب و يتعانف من بعض الشباب...
اسرعت بخطواطها لتنهمر في البكاء ثانياً و لكن ليس عليه..
علي نفسها هي من ذللت نفسها لهذا الحد لم يكن من المفترض مقابلة رجل متزوج..
ما ذتب زوجته المسكينة..
عادت لمنزل و دلفت مسرعة متجهه لغرفتها اللقت الحقيبة بقوة علي الارض لتجلس علي الفراش و تضع يدها علي رأسها و تبكي بصوت عالٍ..
نظرت لفستان زفافها بغضب لتهب و تمسك بالمقص..
اخذت تقطع كل قطعة به بعنف هذا الفستان الذي اختارته معه بشغف و حماس الذي طلبته قبل ميعاد الفرح بأسابيع..
لم يرتاح بالها الا عندما وجدت فستانها اصبح قماششة ملقاه في كل ناحية..
تنهدت بقوة و اخذت تأخذ انفاسها مسحت كل دموعها بسرعة و هي تكرر "ميستهلش"..
جلست امام مرآتها لتنظر لبشرتها التي ضعفت من قلة الطعام و عينيها التي تشبة الوحوش الآن..
امسكت بمساحيق التجميل و زينت نفسها لتعيد ظهور مفاتنها ثانياً..
اطمئنت و سكنت نفسيتها لتهم واقفة و هي تكرر بدأ حياة جديدة بدون ذالك الماضي القذر..
* * *
امسكت بهاتفها و اعادت الاتصال به ليمتنع عن الرد و يكمل عمل و ملامحه اصبحت حازمة..
لما كل تلك المشاكل قبل خطبتهما لما..اينبهه الله منها..
شعر بالغضب من كثرة الاتصال ليفتح الاتصال فيسمع صوتها باكية :
- ادم..انت فهمت ايه بس وربنا ده زميلي في الشغل و احنا بينا عدواة .
ادم بغضب :
- والله زميلك..اومال فسريلي يا هانم وحشتيني ديه .
- بقولك بينا عدواة و هو بيحب يكسرني بكلامه .
- يكسرك اه حوري و افتي بقي و انا هعمل نفسي مصدق .
سارة باكية :
- والله العظيم ما بكدب .
ادم بذكاء :
- طب فهميني يكسرك بإيه و ايه سر العدواة .
تهتهت سارة و تراجعت بخوف ظلت تمتم بكلام غير مفهوم انصت لها ادم جيداً مستمعاً لبسبب الوهمي التي ستقوله اخذت نفساً عميقاً بعد تفكير دام لسبع ثواني :
- ادم انا صلـ..
انقطع الخط ، عجز لسانها عن قولها له فأغلقت الاتصال و اللقت الهاتف بعيداً..
امسكت بدفترها و بدأت بكتابة كلمات بسيطة :
"مش هعرف اقولك يا ادم..مش عشان اهلي لا عشان انا بقيت مرعوبة من فقدانك"
انهت جملتها بدمعة متساقطة علي اخر الكلمة..
* * *
كانت تتراقص مع احد الشباب في الملاهي الليلية يضع يده علي خصرها و يراقصها بشكل غير لطيف فكان ملتصق بها..
تحددت ملامح الشاب ليكون حسن يراقص حبيبته سلمي التي ترتدي فستان يكشف اكثر مما يستر..
استدرات سلمي و هي تحرك جسدها من ناحية الخصر ليلمح احد الشباب تلك الراقصة ذات الجسد الممشوق و اللين في حركات الرقص..
و ما ان رأي وجهها ليهم واقفاً بصدمة حتي ان كأس الخمر وقع علي قميصه نظر له صديقته بدهشة :
- في ايه يابني .
الشاب بصدمة :
- ديه سلمي بنت عمي .
.
.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات