رواية ابتزاز الفصل التاسع 9 بقلم صافي
الفصل التاسع
حدقت سارة في هاتفها وهي تصرخ: اية دا ايه الصورة دي ..
اخذت سارة منها الهاتف ورأت الصورة وقالت في ذهول: هو ايه اللي بيحصلنا دا ..
امسكت سلمى هاتفها ونظرت الى رقم مرسل الرسالة لتقارنه برقم مرسل الرسالة لسارة لتجد انهما من رقمين مختلفين ..
فقالت: انا حاسة ان الرسالتين من شخص واحد .. بس مين دا والصور جايبها منين..
قالت سارة بانهيار: طب هنعمل ايه .. دا كل شوية يغير خط يعني لو بلغنا حتى مش هيوصلوا لحاجة لان اكيد الخطوط دي مضروبة ملهاش عقود..
قالت سلمى: طب هنعمل ايه .. نشوفو طيب عايز ايه..
قالت سارة بسرعة: لا طبعا.. اللي يعمل كدة هيكون عايز ايه يعني.. اللي زي دا لازم راجل يوقفله ..
قالت سلمى بحزن: انا بابا لو عرف اقل حاجة هيحبسني في البيت بدون نقاش ولا سؤال .. واخويا اصغر مني وطايش ..
قالت سارة: وانا كمان بابا متوفي ومليش اخوات ..
صمتت قليلا ثم قالت: طب منقول لحسن ..
نظرت لها سلمى باستنكار فقالت بارتباك: هو مش خطيبك وبتقولي عاقل وبيفهمك .. طب ما ناخد رايه..
قالت سلمى باستنكار: ناخد رايه في ايه.. هوريله الصور الحقيرة دي ازاي
قالت سارة بسرعة: لا طبعا مش هنوريله حاجة .. احنا هنروح ونقول له ان فيه نمر بتتصل عليكي وواحد بيعاكسك وبيقول كلام وحش وكل شوية من نمرة.. هوة ممكن يتصل بقى ويهزؤه وكدة..
هزت سلمى راسها وهي تقول: لالا مقدرش اقول لحسن حاجة من دي .. اتكسف يا بنتي ..
قالت لها سارة: مش بتقولي انك معتبراه اخوكي الكبير صدقيني هيساعدنا كتير يمكن يكون ليه راي هو برضه راجل وله خبرة في الحياة ..
قالت لها سلمى بضيق: طب هفكر..
ليقاطعهما رنين هاتف سلمى برسالة فيرتجف لها قلبا الفتاتين ..
...........................................
ظلت نسرين مقيمة في البيت لم تبرحه لنمنع هذا اللطفي الذي تزوجته امها سرا من الحضور .. كانت تشعر بحقد لامثيل له على امها .. لماذا تتزوج الم تفترق عن اباها لكراهيتها للحياة الزوجية.. لماذا حنت للزواج الآن بعد ان قاربت سن اليأس .. سمعت طرقات على باب غرفتها ومن ثم دخلت امها وجلست امامها وهي تقول: الاكل جاهز مش هتقومي تاكلي معايا..
نظرت لها بسخرية ولم ترد.. فقالت سامية بصوت متهدج: انا عارفة اني غلطانة اني خبيت عليكي بس انا عارفة رايك مكنتش عايزة ازعلك..
ضيقت نسرين عينيها في سخرية وقالت اخيرا: اتجوزتيه ليه اصلا .. حنيتي للرجالة بعد اما خلاص قربتي تودعي..
بكت سامية قسوة ابنتها وقالت: يا نسرين انتي تقريبا على طول برة البيت ومش برضى ازعلك ولا اضايقك ولا اقولك متخرجيش .. انا كبرت وتعبت من الوحدة .. وانتي مسريك هتتجوزي وتبعدي .. انا محتاجة حد يونسني في كبري يا بنتي..
ضحكت نسرين ضحكة عالية ساخرة: لا والله.. طب خلاص يا ستي اديني قاعدة اهو معاكي ومش همشي من البيت .. اطلقي منه..
وجمت سامية وهي تقول: مش بالساهل كدة يا نسرين
قالت نسرين بصوت عالي : ماهو كان بالساهل من عشر سنين اتطلقتي وسيبنا بيتنا وسيبنا بابا ومشينا .. ليه كان سهل الطلاق اوي كدة ايامها..
تعالى بكاء سامية وهي تقول: عشر سنين وانت محملاني ذنب الطلاق وانا ساكتة عشان مشوهش صورة ابوكي ادامك لكن لحد كدة وكفاية.. تقدري تقوليلي ابوكي مسألش عليكي ليه بعد الطلاق ..
قالت نسرين: اكيد كان نفسه يشوفني وانت منعتيه ..
قالت سامية: بالعكس انا بعتله كذا مرة عشان يجي يشوفك وخصوصا اما تعبتي نفسيا بعد الطلاق لكن هو مرضيش لانه كان اتجوز وشاف حياته.. ابوكي يا نسرين مكنش مثالي اوي للدرجة دي .. ابوكي دا عيشتي معاه كلها كانت ذل واهانة وضرب .. انا كنت بحرص ان الحاجات دي متحصلش ادامك عشان متتعقديش بس خلاص كان فاض بيا انا بني ادمة برضه..
نظرت لها نسرين بدون تصديق وههي تقول: انتي عايزة تشوهي صورته ادامي عشان اكرهه واحبك انتي ,, لكن انا بقيت بكرهكوا انتو الاتنين وبكره الناس كلهم .. ولطفي دا لو جه وانا موجودة انا هسيبلك البيت ومش هتعرفي طريقي ابدا..
اطرقت امها بحزن وهي تقول : يعني دا اخر كلام عندك..
اعطتها نسرين ظهرها فخرجت الام حزينة لتتبعها نظرة ابنتها الكارهة..
امسكت نسرين هاتفها وفتحته لتجد عدة رسائل من ايمن يتوعدها فيها .. ابتسمت بمرارة واتصلت بزيكو الذي رد بمرح: ازيك يا ناني عاملة ايه يا قلبي..
قالت نسرين : كويسة..
- انتي مال صوتك..
- مفيش شوية نكد كدا في البيت.. المهم عملت ايه..
قال بلؤم: متقلقيش ظبطهملك .. انا هخليهملك يكلموا نفسهم ,..
قالت له في سرعة: بس اوعي تتكشف يا حلو احسن يعرفوا النمرة ويجيبوك..
ضحك بشدة وهو يقول: عيب عليكي تقولي كدة لزيكو .. انا بيكلم المكالمة من الشريحة وبعد كدة اكسرها وما اكتر الشرايح اللي بنص جنية وملهاش لا عقد و لا اصل ولا فصل ولا حد يعرف يوصلي ..
قالت بارتياح: لا جدع..
قال لها بخبث: طب مفيش حوافز كدة على الماشي مش هتيجي نتقابل زي زمان..
فقالت بضيق: معلش يا زيكو عندي بس شوية حاجات في البيت هظبطها ومتقلقش مكافأتك عندي..
ابتسم في خبث: خلاص يا جميل .. انا مستنيك بس متتقلش علينا كتير..
انهت الاتصال .. لترى اتصال من ايمن فردت بهدوء: الو..
- ايوة يا نسرين انتي ايه اللي عملتيه دا..
قالت ببرود: عملت ايه..
قال ايمن بحدة: والله يعني متعرفيش .. ايه اللي خلاكي تقربي من بيتي وتكلمي اخويا.. انا مش قلتلك لو شفتك هفضحك واوري الصور بتاعتك معايا لاهلك ..
رنت ضحكتها الساخرة في اذنه لتقول: يا ريت تعملها اصلي عايزة اقهر امي شوية.. بيني وبينك فيه تار بايت بيني وبينها..
قال لها بعنف: انتي ايه مبتحسيش .. شيطانة..
قالت له ببرود: قول اللي انت عايزه .. هفضل وراك لحد اما تعلن جوازنا .. وخد بالك انا مستبيعة ومعنديش حاجة اخسرها ولا حد اخاف منه ..
قال لها بعنف: وانا مستحيل اتجوزك لان ميشرفنيش انك تشيلي اسمي .. واعلى ما في خيلك اركبيه..
قالت بنفس البرود : خلاص يبقى انت اللي اخترت..
انهت المكالمة وقد تلالات في عينيها دمعة مسحتها بسرعة لتسيل غيرها كثير..
..............................................
كان حسن في احد مواقع العمل يعطي الاوامر للمال عندما دق هاتفه .. رد في سرعة: الو ..
- الو ازيك يا حسن انا سلمى
نظر حسن الى الهاتف غير مصدق ثم اعاده الى اذنه وهو يقول في قلق: ازيك يا سلمى .. انا الحمد لله..
صمت قليلا ليتيح لها الفرصة للكلام ولكن ساد الصمت بينهما فقال حسن بقلق: فيه حاجة يا سلمى .. انت كويسة؟؟
قالت بحزن: انت فاضي امتى يا حسن عشان عايزاك في حاجة مهمة اوي..
قال بسرعة: انتي فين؟
قالت : انا في الجامعة مع سارة..
قال لها : طب قابليني ادام الجامعة بعد نص ساعة ..
انهى المكالمة وتوجه الى احد المهندسين زملاؤه وهو يقول: بقولك يا حاتم خلى بالك من الشغل عقبال اما اروح مشوار ساعة كدة وجاي ..
قال حاتم: رايح فين شكلك عندك معاد مع الجو..
ضحك حسن: لا دا انا مش هخلص منك ..هاه هتسد مكاني عقبال اما اجي ولا لا..
قال حاتم: انا اقدر ارفضلك طلب يا ابو على .. روح براحتك..
قال حسن بامتنان: شكرا يا حتوم نردهالك في الافراح..
خلع خوذة الحماية وتوجه الى الكارفان الذي يضعون فيه امتعتهم وتناول محفظته وخرج من الموقع تتبعه عينان تنطق بالحزن والالم..
..............................................
دخل باسم غرفة ايمن الذي كان مستلقيا بتعب على السرير يفكر في طريقة للخروج من مشكلة نسرين.. اعتدل ايمن عندما دخل باسم الذي قال له: هاه عملت ايه.. حليت مشكلتك ولالا..
قال ايمن بضيق: الهانم كانت قافلة الموبايل من ساعتها ولسة فاتحاه من شوية وال ايه عايزاني اعلن الجواز..
قال باسم بتجهم: وانت ناوي تعمل ايه..
تنهد ايمن وهو يقول: بجد مش عارف بس اللي عارفه كويس اني مستحيل اتجوزها ..
قال باسم: طب متعرض عليها تاخد قرشين وخلاص..
قال ايمن بضيق: اللي زي دي عايزة تأذي وخلاص .. تصور بقولها هوري صورك لاهلك تقولي انها عايزة تقهر امها وتحسرها فيا ريت اني ابعت الصور.. انا مش عارف انا كان عقلي فين ..
قال باسم: المهم ان الموضوع دا ابوك ميحسش بيه ابوك مش ناقص .. ولو عايزني اروحلها واكلمها انا معنديش مانع ..
قال ايمن: لالا المشكلة دي بتاعتي وانا اللي هحلها ..
تنهد باسم وخرج من حجرة اخيه الذي عاد للاستلقاء يفكر في مخرج من هذه الازمة .. وجد ان الابواب كلها اغلقت امامه ماعدا باب واحد الذي لن يغلق في وجه انسان ابدا انه باب الله .. قال تعالى{ امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء}
قام وتوضأ وصلى واطال سجوده يدعو الله ان يقبل توبته ويفك كربه..
انهى صلاته وقد احس براحة نفسية عالية فقد استعان على شر نسرين بالله الذي يمهل ولا يهمل..
...............................................
وقفت سارة وسلمى امام الجامعة تنتظران حسن في توتر الى وجداه ات من بعيد متوجها نحوهما .. رحبتا به وتوجه بهما الى احجدى الكافتيريات القريبة من الجامعة.. طلبتا عصير ليمون وطلب شاي.. ونظر اليهما متسائلا وقال: خير قلقتوني ..
قالت سلمى وهي تتلعثم : اصل .. فيه .. خلاص مش مشكلة..
فقالت سارة بسرعة: لا مشكلة بصراحة كدة يا استاذ حسن فيه واحد بيعاكس سلمى وبيعاكسني كل مرة من نمرة مختلفة بس احنا متأكدين انه نفس الشخص..
قال حسن باهتمام: متأكدين ازاي يعني متأكدين من ايه..
ارتبكت سارة قالت: متأكدين وخلاص
قاطعها صوت رنة الرسائل من هاتف سلمى التي ما ان فتحت الرسالة حتى امتتق وجهها.. فاختطف حسن الهاتف من يدها ليري الرسالة اتي تسببت في ردة فعلها تلك .. ليعلو صوته بشهقة في ذهول.........
..................
حدقت سارة في هاتفها وهي تصرخ: اية دا ايه الصورة دي ..
اخذت سارة منها الهاتف ورأت الصورة وقالت في ذهول: هو ايه اللي بيحصلنا دا ..
امسكت سلمى هاتفها ونظرت الى رقم مرسل الرسالة لتقارنه برقم مرسل الرسالة لسارة لتجد انهما من رقمين مختلفين ..
فقالت: انا حاسة ان الرسالتين من شخص واحد .. بس مين دا والصور جايبها منين..
قالت سارة بانهيار: طب هنعمل ايه .. دا كل شوية يغير خط يعني لو بلغنا حتى مش هيوصلوا لحاجة لان اكيد الخطوط دي مضروبة ملهاش عقود..
قالت سلمى: طب هنعمل ايه .. نشوفو طيب عايز ايه..
قالت سارة بسرعة: لا طبعا.. اللي يعمل كدة هيكون عايز ايه يعني.. اللي زي دا لازم راجل يوقفله ..
قالت سلمى بحزن: انا بابا لو عرف اقل حاجة هيحبسني في البيت بدون نقاش ولا سؤال .. واخويا اصغر مني وطايش ..
قالت سارة: وانا كمان بابا متوفي ومليش اخوات ..
صمتت قليلا ثم قالت: طب منقول لحسن ..
نظرت لها سلمى باستنكار فقالت بارتباك: هو مش خطيبك وبتقولي عاقل وبيفهمك .. طب ما ناخد رايه..
قالت سلمى باستنكار: ناخد رايه في ايه.. هوريله الصور الحقيرة دي ازاي
قالت سارة بسرعة: لا طبعا مش هنوريله حاجة .. احنا هنروح ونقول له ان فيه نمر بتتصل عليكي وواحد بيعاكسك وبيقول كلام وحش وكل شوية من نمرة.. هوة ممكن يتصل بقى ويهزؤه وكدة..
هزت سلمى راسها وهي تقول: لالا مقدرش اقول لحسن حاجة من دي .. اتكسف يا بنتي ..
قالت لها سارة: مش بتقولي انك معتبراه اخوكي الكبير صدقيني هيساعدنا كتير يمكن يكون ليه راي هو برضه راجل وله خبرة في الحياة ..
قالت لها سلمى بضيق: طب هفكر..
ليقاطعهما رنين هاتف سلمى برسالة فيرتجف لها قلبا الفتاتين ..
...........................................
ظلت نسرين مقيمة في البيت لم تبرحه لنمنع هذا اللطفي الذي تزوجته امها سرا من الحضور .. كانت تشعر بحقد لامثيل له على امها .. لماذا تتزوج الم تفترق عن اباها لكراهيتها للحياة الزوجية.. لماذا حنت للزواج الآن بعد ان قاربت سن اليأس .. سمعت طرقات على باب غرفتها ومن ثم دخلت امها وجلست امامها وهي تقول: الاكل جاهز مش هتقومي تاكلي معايا..
نظرت لها بسخرية ولم ترد.. فقالت سامية بصوت متهدج: انا عارفة اني غلطانة اني خبيت عليكي بس انا عارفة رايك مكنتش عايزة ازعلك..
ضيقت نسرين عينيها في سخرية وقالت اخيرا: اتجوزتيه ليه اصلا .. حنيتي للرجالة بعد اما خلاص قربتي تودعي..
بكت سامية قسوة ابنتها وقالت: يا نسرين انتي تقريبا على طول برة البيت ومش برضى ازعلك ولا اضايقك ولا اقولك متخرجيش .. انا كبرت وتعبت من الوحدة .. وانتي مسريك هتتجوزي وتبعدي .. انا محتاجة حد يونسني في كبري يا بنتي..
ضحكت نسرين ضحكة عالية ساخرة: لا والله.. طب خلاص يا ستي اديني قاعدة اهو معاكي ومش همشي من البيت .. اطلقي منه..
وجمت سامية وهي تقول: مش بالساهل كدة يا نسرين
قالت نسرين بصوت عالي : ماهو كان بالساهل من عشر سنين اتطلقتي وسيبنا بيتنا وسيبنا بابا ومشينا .. ليه كان سهل الطلاق اوي كدة ايامها..
تعالى بكاء سامية وهي تقول: عشر سنين وانت محملاني ذنب الطلاق وانا ساكتة عشان مشوهش صورة ابوكي ادامك لكن لحد كدة وكفاية.. تقدري تقوليلي ابوكي مسألش عليكي ليه بعد الطلاق ..
قالت نسرين: اكيد كان نفسه يشوفني وانت منعتيه ..
قالت سامية: بالعكس انا بعتله كذا مرة عشان يجي يشوفك وخصوصا اما تعبتي نفسيا بعد الطلاق لكن هو مرضيش لانه كان اتجوز وشاف حياته.. ابوكي يا نسرين مكنش مثالي اوي للدرجة دي .. ابوكي دا عيشتي معاه كلها كانت ذل واهانة وضرب .. انا كنت بحرص ان الحاجات دي متحصلش ادامك عشان متتعقديش بس خلاص كان فاض بيا انا بني ادمة برضه..
نظرت لها نسرين بدون تصديق وههي تقول: انتي عايزة تشوهي صورته ادامي عشان اكرهه واحبك انتي ,, لكن انا بقيت بكرهكوا انتو الاتنين وبكره الناس كلهم .. ولطفي دا لو جه وانا موجودة انا هسيبلك البيت ومش هتعرفي طريقي ابدا..
اطرقت امها بحزن وهي تقول : يعني دا اخر كلام عندك..
اعطتها نسرين ظهرها فخرجت الام حزينة لتتبعها نظرة ابنتها الكارهة..
امسكت نسرين هاتفها وفتحته لتجد عدة رسائل من ايمن يتوعدها فيها .. ابتسمت بمرارة واتصلت بزيكو الذي رد بمرح: ازيك يا ناني عاملة ايه يا قلبي..
قالت نسرين : كويسة..
- انتي مال صوتك..
- مفيش شوية نكد كدا في البيت.. المهم عملت ايه..
قال بلؤم: متقلقيش ظبطهملك .. انا هخليهملك يكلموا نفسهم ,..
قالت له في سرعة: بس اوعي تتكشف يا حلو احسن يعرفوا النمرة ويجيبوك..
ضحك بشدة وهو يقول: عيب عليكي تقولي كدة لزيكو .. انا بيكلم المكالمة من الشريحة وبعد كدة اكسرها وما اكتر الشرايح اللي بنص جنية وملهاش لا عقد و لا اصل ولا فصل ولا حد يعرف يوصلي ..
قالت بارتياح: لا جدع..
قال لها بخبث: طب مفيش حوافز كدة على الماشي مش هتيجي نتقابل زي زمان..
فقالت بضيق: معلش يا زيكو عندي بس شوية حاجات في البيت هظبطها ومتقلقش مكافأتك عندي..
ابتسم في خبث: خلاص يا جميل .. انا مستنيك بس متتقلش علينا كتير..
انهت الاتصال .. لترى اتصال من ايمن فردت بهدوء: الو..
- ايوة يا نسرين انتي ايه اللي عملتيه دا..
قالت ببرود: عملت ايه..
قال ايمن بحدة: والله يعني متعرفيش .. ايه اللي خلاكي تقربي من بيتي وتكلمي اخويا.. انا مش قلتلك لو شفتك هفضحك واوري الصور بتاعتك معايا لاهلك ..
رنت ضحكتها الساخرة في اذنه لتقول: يا ريت تعملها اصلي عايزة اقهر امي شوية.. بيني وبينك فيه تار بايت بيني وبينها..
قال لها بعنف: انتي ايه مبتحسيش .. شيطانة..
قالت له ببرود: قول اللي انت عايزه .. هفضل وراك لحد اما تعلن جوازنا .. وخد بالك انا مستبيعة ومعنديش حاجة اخسرها ولا حد اخاف منه ..
قال لها بعنف: وانا مستحيل اتجوزك لان ميشرفنيش انك تشيلي اسمي .. واعلى ما في خيلك اركبيه..
قالت بنفس البرود : خلاص يبقى انت اللي اخترت..
انهت المكالمة وقد تلالات في عينيها دمعة مسحتها بسرعة لتسيل غيرها كثير..
..............................................
كان حسن في احد مواقع العمل يعطي الاوامر للمال عندما دق هاتفه .. رد في سرعة: الو ..
- الو ازيك يا حسن انا سلمى
نظر حسن الى الهاتف غير مصدق ثم اعاده الى اذنه وهو يقول في قلق: ازيك يا سلمى .. انا الحمد لله..
صمت قليلا ليتيح لها الفرصة للكلام ولكن ساد الصمت بينهما فقال حسن بقلق: فيه حاجة يا سلمى .. انت كويسة؟؟
قالت بحزن: انت فاضي امتى يا حسن عشان عايزاك في حاجة مهمة اوي..
قال بسرعة: انتي فين؟
قالت : انا في الجامعة مع سارة..
قال لها : طب قابليني ادام الجامعة بعد نص ساعة ..
انهى المكالمة وتوجه الى احد المهندسين زملاؤه وهو يقول: بقولك يا حاتم خلى بالك من الشغل عقبال اما اروح مشوار ساعة كدة وجاي ..
قال حاتم: رايح فين شكلك عندك معاد مع الجو..
ضحك حسن: لا دا انا مش هخلص منك ..هاه هتسد مكاني عقبال اما اجي ولا لا..
قال حاتم: انا اقدر ارفضلك طلب يا ابو على .. روح براحتك..
قال حسن بامتنان: شكرا يا حتوم نردهالك في الافراح..
خلع خوذة الحماية وتوجه الى الكارفان الذي يضعون فيه امتعتهم وتناول محفظته وخرج من الموقع تتبعه عينان تنطق بالحزن والالم..
..............................................
دخل باسم غرفة ايمن الذي كان مستلقيا بتعب على السرير يفكر في طريقة للخروج من مشكلة نسرين.. اعتدل ايمن عندما دخل باسم الذي قال له: هاه عملت ايه.. حليت مشكلتك ولالا..
قال ايمن بضيق: الهانم كانت قافلة الموبايل من ساعتها ولسة فاتحاه من شوية وال ايه عايزاني اعلن الجواز..
قال باسم بتجهم: وانت ناوي تعمل ايه..
تنهد ايمن وهو يقول: بجد مش عارف بس اللي عارفه كويس اني مستحيل اتجوزها ..
قال باسم: طب متعرض عليها تاخد قرشين وخلاص..
قال ايمن بضيق: اللي زي دي عايزة تأذي وخلاص .. تصور بقولها هوري صورك لاهلك تقولي انها عايزة تقهر امها وتحسرها فيا ريت اني ابعت الصور.. انا مش عارف انا كان عقلي فين ..
قال باسم: المهم ان الموضوع دا ابوك ميحسش بيه ابوك مش ناقص .. ولو عايزني اروحلها واكلمها انا معنديش مانع ..
قال ايمن: لالا المشكلة دي بتاعتي وانا اللي هحلها ..
تنهد باسم وخرج من حجرة اخيه الذي عاد للاستلقاء يفكر في مخرج من هذه الازمة .. وجد ان الابواب كلها اغلقت امامه ماعدا باب واحد الذي لن يغلق في وجه انسان ابدا انه باب الله .. قال تعالى{ امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء}
قام وتوضأ وصلى واطال سجوده يدعو الله ان يقبل توبته ويفك كربه..
انهى صلاته وقد احس براحة نفسية عالية فقد استعان على شر نسرين بالله الذي يمهل ولا يهمل..
...............................................
وقفت سارة وسلمى امام الجامعة تنتظران حسن في توتر الى وجداه ات من بعيد متوجها نحوهما .. رحبتا به وتوجه بهما الى احجدى الكافتيريات القريبة من الجامعة.. طلبتا عصير ليمون وطلب شاي.. ونظر اليهما متسائلا وقال: خير قلقتوني ..
قالت سلمى وهي تتلعثم : اصل .. فيه .. خلاص مش مشكلة..
فقالت سارة بسرعة: لا مشكلة بصراحة كدة يا استاذ حسن فيه واحد بيعاكس سلمى وبيعاكسني كل مرة من نمرة مختلفة بس احنا متأكدين انه نفس الشخص..
قال حسن باهتمام: متأكدين ازاي يعني متأكدين من ايه..
ارتبكت سارة قالت: متأكدين وخلاص
قاطعها صوت رنة الرسائل من هاتف سلمى التي ما ان فتحت الرسالة حتى امتتق وجهها.. فاختطف حسن الهاتف من يدها ليري الرسالة اتي تسببت في ردة فعلها تلك .. ليعلو صوته بشهقة في ذهول.........
..................