رواية انثي برتبة رجل الفصل الثامن 8 بقلم سارة علام
8=الحريه كان هذا إحساس مراد وهو يقف في شرفة غرفته في الفندق الذي أقام به بعد طلاقه لم يتخيل أنه سوف يكون شعوره كأنه ولد من جديد كان زواجه منها غلطة عمره ولن يعيدها أبدا ظل ينظر لبرج إيفل وهو يرى الاحبه والأزواج وهم يلتقطون الصور التذكارية في مدينة العشاق ولكنها بالنسبه له مدينه الأحقاد نعم فحقد لورا أخذ منه جزء من روحه وتركته بتشوه في داخله سوف يذكره مدى الحياه بخداع حواء له قاطع شروده رنين هاتفه فنظر لاسم فابتسم وفتح الإتصال :
بجد وحشتني يا دكتره
جاسر بغضب مفتعل :
ما هو باين يا هندسه من كتر اتصالاتك زهقت منك يا شيخ
تنهد مراد بتعب :
معلش يا جاسر سامحني وخليها عليك المره دي كمان
رق قلب جاسر علي أخيه فقال بصوت حنون :
مالك يا مراد حاسس إنك مش مبسوط صوتك حزين يا صاحبي
ضحك مراد بحزن وقال :
بالعكس يا جاسر أنا أول مره من تلات سنين أكون مستريح ومش شايل هم كدا
جاسر : يبقا طلقتها صح
زفر مراد وقال ببطء :
أيوه الحمد لله خلصت منها بقالي يومين
قال جاسر بارتياح :
الحمد لله والشكر لله طيب حصل مشاكل عندك ولا حاجه أنا عارف إنك كنت شايل هم أبوها
ابتسم بسخريه وقال :
تصدق إني ضيعت سنه من عمري هدر ولو كنت صارحته بس من سنه كان زماني معاكم
قال جاسر بحيره :
إنت تقصد إنه كان عارف بنته عملت إيه وكان ساكت
مراد بدفاع :
متظلمهوش يا جاسر معرفش غير من موت مراته اللي كانت عارفه ثم قص عليه كل ما حدث بينه وبين أيمن
قال جاسر بمزاح حتى يخرج مراد من حزنه :
طيب يا برنس يعني بقيت فاضي وكلها إجراءات وتخلص وتنزل و تجيب معاك بدلتين للعبد الفقير واحده للخطوبه وواحده للفرح
مراد بفرحه :
أوعى تقول إن أبو الهول نطق وأتكلم بجد تنحسد يا راجل مكملتش صمت عشرين سنه
جاسر بغضب مصطنع :
تصدق أنا غلطان إني كنت بحكيلك مشاعري واحاسيسي المرهفه وكمان مش عايز منك بدل
ضحك مراد ومعه جاسر الذي فرح بضحكة أخيه فهو لم يسمعها منذ فتره طويله
قاطع رد مراد طرق باب الغرفه ودخل من الشرفة وهو مازال يتحدث مع جاسر :
ثانيه واحدة يا عريس شكلهم جابوا الغدا اللي طلبته
فتح مراد الباب ولكنه صدم حينما رأي الطارق وقال بغضب وهو يريد غلق الباب :
جايه عايزه إيه معدش بينا حاجه نتكلم فيها
دفعت رولا الباب وقالت ببرود مستفز وهي تحاول دخول الغرفه :
ليه المقابله اللي مش لطيفه دي يا بيبي مكنش عيش وملح ثم غمزت له وحاجات تانيه كتير
مسح مراد وجه واستغفر حتى يتمكن من الهدوء :
عايزه إيه يا رولا ومش هعيد السؤال تاني
تقدمت حتى وقفت أمامه ثم وضعت يديها تلعب في أزرار قميصه :
كدا يا مومو تطلقني من غير حتى ما تعرفني هونت عليك نسيت رولا حبك الأول
مسك مراد يدها وضغط عليها وقال مستهزأ :
ومين قالك إنك أول حب في حياتي بلاش غرورك يهيئلك حاجات غلط عمرها محصلت
فتحت رولا عينيها من كلماته ولكنها لم تهتم ثم شدت يديها منه بقوه وقالت بدلع :
وماله مش فارقه معايا بس أنا متأكده إني أول واحده تعلم في قلبك و عمرك ما تنساني أبدا
قال مراد بسخريه :
حتى وإنت وافقه قدامي ناسيكي إنت متفرقيش معايا في حاجه وكل ذكرى بينا مسحتها من ذاكرتي مش نسيتها ثم ذهب وقف أمام الباب وهو يعقد ذراعيه أمام صدره وقال بحده :
ويلا من غير مطرود ولو عندك دم متحاوليش إني أشوفك حتى ولو صدفه عشان ساعتها هنسى الإتيكيت وهعاملك بهمجية الرجل الشرقي وصدقيني مش هتعجبك
نظرت له بغضب مشتعل وحقد شديد وقالت :
همشي يا مراد بس مش هتكون أخر مره تشوفني فيها وهيجي يوم وهكون أنا سبب تعاستك وههدم ليك حياتك وأنا عملك الأسود فحياتك
قال مراد بغضب :
فعلا عملي الأسود بس أخيرا حلصت منه ويلا بره
ذهبت رولا وكانت خطواتها شديدة الغضب وهي تتوعد بالانتقام منه
جلس مراد علي الكرسي الموجود بالغرفه ولكنه أفاق من شروده حينما سمع صوت جاسر من الهاتف تنهد مراد ثم قال :
إنت لسه ع الخط والله نسيتك
جاسر بكره :
متزعلش يا مراد بكره ربنا ياخد حقك منها وإحمد ربنا إنك خلصت منها لأن شكلها كدا مش سهله خالص
قال مراد بسعادة مزيفه :
سيبك مني يا عم وخلينا فيك قولي الخطوبه إمتى
حك جاسر خلف رأسه وقال بمرح :
هو أنا مقولتش ليك إحنا لسه النهارده هنروح أتقدم يعني إديني شوية وقت وأقولك اليوم بالظبط
رفع مراد حاجبه وقال بسخريه :
يا راجل دا أنا افتكرتك إنك مخلص كل حاجه معدتش غير البدل هو إنت لسانك اتفك محلي مع أبوك وأمك بس
قال جاسر بغضب مفتعل :
إنت متعرفش الخطوه دي خدت مني قد إيه وإحمد ربنا إنها حصلت
رد مراد :
إنت غريب يا جاسر بتحبها من زمان وخايف تتقدم او حتى تتكلم معاها تعرف مشاعرها من ناحيتك
قال جاسر بهيام :
هي بتتكسف مني ولا حتى تكلمني في حاجه تخص الماده ولا حتى تركب معانا العربيه بس أنا حاسس أنها في مشاعر ليه عندها يمكن مش حب وأنا راضي حتى بإعجاب وبكرا هخليها تحبني زي ما أنا بحبها
قال مراد وشعور بالسعاده لأخيه يجتاحه :
ربنا يسعدك يا جاسر وتوافق عليك وتكمل حلمك وتطلع بتحبك مش إعجاب بس
ضحك جاسر وقال :
أيوه كدا يا هندسه ادعيلي أحسن أنا في أشد الاحتياج ليه وكمان عجل في نزولك عشان أنا هخليها خطوبه سريعه
تنهد مراد وقال :
إن شاء الله يا جاسر هحاول أخلص من الإجراءات اللي هنا بسرعه عشان أحضر خطوبتك بس لو مقدرتش متزعلش مني
جاسر بتفاؤل :
سيبها علي الله وأنا متفائل ومتأكد إنك هتحضر
ضحك مراد وقال :
الله عليك وعلي الطاقه الإيجابية اللي طالعه منك ثم قال وكأنه تذكر شئ جاسر محدش يعرف بموضوع طلاقي وأنا هتكلم مع بابا بس محتاج شوية وقت
قال جاسر بجديه :
سرك في بير يا أخويا وعمري ما هقوله وتيجي بالسلامه وتنور بلدك
أغلق مراد الهاتف بعد توديع أخيه كان يعلم أن المواجهة بينه وبين أبيه سوف تكون عنيفة ويتمنى أن يخرج منها بأقل الأضرار
**********************************
دخلت سلوى شقتهم التي توجد في أحد المناطق الشعبيه وهي تتأفف وتتذمر ولكنها عقدت حاجبيها حينما سمعت أمها تكلم شخص في غرفه الجلوس مشت بخفه حتى لا يعرفون بأنها موجوده ولكنها تفاجأت بقول أمها له :
إنت عارف لو الموضوع دا تم يا واد هتكون قشيت كل حاجه حتى الريس هيكافئك أكيد ثم تابعت بحقد وبالنسبه ليا كفايه أشوف حرقة قلب وفاء علي بناتها وهي عايشه
رد عليها معتز بغرور :
لا متخافيش من جهة هيتم فأنا واثق إن ايلين زي العروسه اللعبه بين صوابعي عمرها ما تقدر تكسر كلمه ليا
ضحكت فريال وقالت بشماته :
ومين اللي عرفك تربيها وتعودها علي طريقتك مش أنا يبقى تسمع الكلام بعد ما تروح عندهم أطلب إنك تكتب وتدخل علي طول وأنا عارفه إنك هتعرف تلف عليهم بالكلام وتقنعهم يوافقوا
قال معتز :
أنا كنت عارف إنها هتقدر تقنع نور بس بصراحه لما الموضوع طول كنت فقدت الأمل بس أمها كلمتني وطلبت إني ازورهم يوم الجمعه مصدقتش وحاولت أفهم في إيه من ايلين بس تليفونها مقفول ومش عارف اوصلها قلقان ليكون فخ من نور ليا و......
قاطعته فريال وقالت حتى تشجعه :
فخ إيه بلاش الفيلم الكبير دا هي فاضيه دا محفوظ ولا كأنه مخلف صبيان مشيلها الشغل كله ومخليها دراعه اليمين من كلام سلوى إنها مش فاضيه حتى تهرش هي تلاقيها زهقت من زن ايلين فحبت تريح دماغها وتخلص وتجوزهالك
صمت معتز وبدأ يقتنع بكلامها فهو يعلم لو أن نور تشك به و بنواياه ما أدخلته منزلهم
وقفت فريال ونظرت والخبث يطل من عينيها :
قلب كلامي في دماغك علي ما أعمل لينا قهوه ونتكتك علي راحتنا
عندما سمعت سلوي جملة أمها الأخيره أسرعت إلي باب الشقه وفتحته وأغلقته بقوة وتقابلت مع أمها في صالة الشقه فقالت فريال بلهفه وهي تقترب منها:
كويس إنك جيتي بدري عندي ليكي خبر حلو
زيفت إبتسامة علي وجهها :
بجد يا ماما إيه
فريال بشماته :
مش اللي ما تتسمى وفاء كلمت معتز وشكلهم كدا هيوافقوا عليه بعد ما رفضته الست نور
نظرت لها سلوى وكانت هذه أول مره تلحظ كمية الشر التي تكنها أمها لوفاء وبناتها تعلم أنها لا تحبها وهي أيضا تأثرت بمشاعر أمها بعد ما كانت بصداقه كبيره معهم ولكنها كانت تغار منهم
قالت فريال وهي تنظر لسلوى بشك :
مالك يا بت يعني مش فرحانه إننا أخيرا هنفرح فيهم لما يخدوا القلم التمام من معتز
قال سلوى بسرعه حتى تبعد شك أمها وقالت بحقد :
إزاي يا ماما تقولي كدا أنا بس مصدومه مش أكتر نفسي أشوف وشهم لما يعرفوا معتز محضر ليهم إيه
خرج معتز وقال :
أحلي مفاجأه هتخليهم ميعرفوش يرفعوا عنيهم في حد وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليهم
ضحكوا جميعا نظر معتز لسلوى بخبث ووقاحه وهو يحرك نظره علي جسدها ويتمعن في مفاتنها التي كانت محدده من ملابسها الضيقه ثم قال لها :
عقبال ما نفرح بيكي إنت كمان يا سوسو ويكون قريب
اقشعر بدن سلوى من كلامه ونظرته فرفعت حقيبة يديها وضمتها علي صدرها ثم هزت له رأسها وقالت وهي تهرب منه وتتجه الي غرفتها :
شكرا يا معتز معلش هدخل أرتاح شويه عشان تعبانه
والف مبروك ليك
سلط معتز نظره عليها وهي تمشي وكانت أفكاره في هذه اللحظه غير بريئه علي الإطلاق ولم يفق إلا علي ضرب فريال له في صدره وقالت :
عينك متروحش بعيد أحسن اخليك تمشي تحسس إلا بنتي مش هرحمك
رفع معتز نظره لها وقال بعينيه الساحره ونظراته الماكره :
ساعات بستغربك إنك بتخافي علي بنتك بس هدمري بنات ناس غيرك عادي نفسي أعرف إيه اللي عملته وفاء فيكي مخلي الكره وأكل قلبك كدا لدرجة عايزه تموتيها وهي عايشه
قالت له فريال وعينيها توازي مكر عينيه :
لما تكبر شويه هبقا اعرفك وافهمك زي مانا نفسي أعرف إيه اللي مخليك هتموت وتذل بنات وفاء ثم نظرت له بسخريه واعى تكون مفكر الحكايه الهبله اللي حكتهالي دخلت عليا
الدهشه أوقفت أنفاسه للحظه ولكنه سيطر علي نفسه ورسم البلاهه علي وجه :
وهكدب عليكي ليه أنا كنت محتاج مساعدتك عشان أخطب بنتهم وكمان عشان إهانة نور ليا في بيتهم وطردها ليا كرامتي كراجل انجرحت فحبيت أرد القلم عشره لنور واكسرها هي وأختها
لم تقتنع فريال هذا ما رآه في عينيها ولكنه لم يشغل باله بها فقال وهو يتجه الي باب الشقه :
أنا همشي ويبقا ليا عندك قهوة ولينا قاعده قريب مع بعض
زفرت فريال بحده وقالت وهي تتجه إلي المطبخ :
مش مرتحالك وحسه إنك بتفكر في حاجه تانيه
بس ما دام هتعمل اللي نفسي فيه ابلعلك الزلط
***********************************
ظلت هاجر تنتظر أسيل ولكنها لم تأتي تنهدت بملل وقالت من بين أسنانها وهي تتجه لسيارة جاسر :
لما أشوف وشك يا أسيل هولع فيكي طيب قوليلي إنك مش جايه كنت كنسلت النهارده أنا كمان
وقفت فتره صغيره ولكنها فوجئت بمن قال بسماجه :
هتولع وإنت واقف لوحدك ليه يا جميل هو طنشك وراح لغيرك ولا إيه
نظرت في الأرض وهي تحاول أن تمنع لسانها لرد عليه ولكنه قال بحقاره أكثر :
ما تيجي ندردش علي ما يجي يمكن أعجبك أكتر منه
اشتعل وجهها بحمرة الغضب فرفعت وجهها لترد عليه ولكنها وقف نظرها علي من يقف خلفه وعينيه تطلق الشرر ثم سمعت صوته وهو يقول غضب :
دا أنا اللي هدردش معاك لغاية لما يبنلك أهل صدقني لما نخلص دردشه هتكون اتربيت لدرجة تحترم أي حاجه مؤنثة حتى لو كانت قطه
لم ترى وجه هذا الذي رأته الأن لأول مره فحياتها فهي خافت منه بشده ولكنه كالعاده وسيم وطاغي الرجوله لم تركز في كلماته التي قالها في جهاز اللاسلكي الذي يحمله ولكنها تفاجئت بحرس الجامعه وهم ياخذون الشاب قليل الأدب والذوق وهو يحاول مقاومتهم وهو يسبهم جميعا
اقترب منها بخطواته الواثقه وقال برقه عكس نبرته قبل قليل وعينيه تجري علي ملامح وجهها المتورد
إنت كويسه هو الحيوان دا اتعرضلك قبل كدا
نفت برأسها بسرعه وهي لا تقدر علي فتح فمها لتجاوب
أبتسم يوسف علي خجلها وقال :
خلصتي محاضراتك
هزت رأسها للموافقه وهي ما زالت تنظر في الأرض
كتم ضحته وقال بغضب مصطنع :
واقفه هنا ليه مدخلتيش قاعدتي في العربيه ليه بدل حيوان زي دا دايقك
نظرت له بسرعه من تبدل حالته وجدته ينظر لها بمكر وقال بابتسامه جذابه :
مكنش في حل قدامي غير إني اعصبك عشان تبصيلي مره واحده وهو أنا وحش اوي كدا فبصه للأرض
لم تشعر بنفسها وهي تهز رأسها للنفي الا بعد أن سمعت صوت ضحكته الرنانه جاء جاسر وقال بمرح :
ضحكنا معاك يا جو هو في ظابط محترم يضحك كدا
التفت يوسف بقوه وقال وهو يضغط غلي أسنانه :
وهو فيه دكتور محترم يسيب أخته واقفه كدا لكل حيوان عشان الباشا يتأخر عليها كتير
نظر جاسر بقلق لهاجر وقال :
هو في حد عملها حاجه ردي عليا يا هاجر
زفر يوسف بملل وهو يتقدم لجاسر :
ابقا إديها مفتاح عربيتك الاحتياطي عشان لما تتاخر
رفع له جاسر حاجبه الأيمن ونظر له نظره يعرفها كلاهما وقفت هاجر تنظر لهم بعبوس وهي لا تفهم حاجه
قال يوسف :
إيه الموضوع المهم اللي مينفعش يتقال ع الفون ولازم مقابله شخصيه
قال جاسر بسخريه :
وبعد المحاضرة الطويله دي وهقولك تبقا بتحلم ويلا من هنا ع شغلك
قال يوسف ببرود وهو يتجه الي سيارته :
خلاص عرفته مش محتاجه ذكاء عشان أفهمه وبعدين هنشوف بعض كتير يا جوجو وصدقني بكرا كلمتي أنا اللي هتمشي وهبقا احقك منك في كل حاجه
ذهب يوسف فنظرت هاجر لجاسر وقالت بعد صمت طويل :
أنا مش فاهمه حاجه وإنت عارفني محبش أكون عامله زي الأطرش في الزفه فاعترف بسرعه
قال جاسر بتسليه وتحدث بالصعيدي :-
الكلام ده تطير فيه رجاب يلا يا بنت أبوي أحسن ابوكي يجتلنا ويتاوينا في الجبل
ركبت هاجر السيارة وهي تقول بضحك :
والله إنت مسخره وعندك انفصام اثبتلك علي قارة يا عم فؤاد
نظر لها جاسر بضحك وقال : هعديها المره دي عشان أنا بس فرحان ومش عايز اعكر فرحتي ماشي يا طمطم
================================
ضحك الحاج وهو يجلس علي كرسي المكتب فقال :
والله كنت خايف عليه ليجيله سكته ويموت من كتير ما كان وشه احمر بس برافو عليكي دا قلم العمر كله
قالت نور وعلي وجهها ابتسامه :
يبقا حضرتك متعرفوش كويس أمين لسه متعلمش وكمان العشره مليون اللي دفعهم أنا متأكده إنه هيخلي اخواته يدفعوا معاه هو مغرور وفاكر نفسه هو صح ع طول
سكت الحج ولكن نظر لنور طويلا فاخفضت نظرها لأسفل فقال بهدوء :
إنت فاهماه قوي كدا ليه يا نور واوعي تكدبي عليا
ثم أردف بسرعه وحده هو دا اللي إنت كنت حزينه علي فراقه من سنين
عقدت نور حاجبيها وقالت بسرعه :
أمين بالنسبه ليا مجرد عميل مع إنه حاول يتعدى حدوده قبل كدا بس أنا عمري ما فتحتله مجال و علي طول بصده
ضرب الحج المكتب بيديه بغضب :
وأنا أخر من يعلم خلاص كبرتي عليا يا نور طيب عرفيني كنت حرمت عليه دخول الشركه والمصنع ونكتفي بمعاملتنا مع اخواته
وقفت نور بثبات واحترام ثم تقدمت إلي كرسي الحج وقالت :
أنا عمري ما أكبر عليك بس حاجه تافه زي دي مشغلش بالك بيها وبعدين ياما مر عليا من الصنف دا وكمان هو عمره ما يقدر يقرب ليا هو عارف إني أقدر انسفه وكمان أنا معايا حاجات توديه ورا عين الشمس
وقف الحج أمامها وقال بحنان أبوي :
أنا خايف عليكي يا بنتي لو عرف باللي معاكي مش هيفرق معاه حد وممكن يئذيكي وكمان إخواتك ممكن يلوي دراعك بيهم
كلامه أصاب قلبها بشده هي لا تخاف على نفسها ولكن أن تصاب أي من أخواتها يقتلها بدون اي سلاح علم من نظرت الفزع في عينيها أنها تفكر في حديثه
***********************************
ظلت وفاء تحاول أن تتماسك أمام أختها ولكن لم تشعر بدموعها وهي تتساقط مثل المطر فقالت نجلاء بنحيب عالي :
قتله وقتلني معاه خد روحي مع روح إبني قعد تلات أيام في العنايه هناك وبعدين مات ثم نظرت لوفاء
كان نفسه يكون ظابط ويقولي وأنا في الطابور الصبح هما يقولوا نشيد بلادهم وأنا كنت بقول نشيد مصر في سري من كتر حبه في مصر مع إنه لا اتولد فيها ولا شافها الا مره واحده بس كان بيسمع مني حكايات عن الشارع والناس وحب الجيران حبها يا وفاء بس يا قلب أمه متهناش ولا عاش عشان املي عنيه منه وهو لابس البدله الميري ولا اجوزه ولا أفرح بولاده حلفت لايدفن فيها وصبرت شهر إبني في التلاجه شوفت بنتي بتموت هي كمان بدأت يجلها إنهيار عصبي من اللي شافته كرهت سمير وقررت أنهي كل حاجه وكفايه عليا بنتي لميت طل اللي هوشته ودهبي وسرقة منه مبلغ ونزلنا مصر وهو مفكر أننا هنرجع مع بعض تاني بس انا خليته دفن إبني وإحنا لسه قدام القبر وقولتله طلقني خلاص كدا النهايه ولو ما طلقش بالذوق هفضحه وهرفع عليه قضيه واخد كل اللي وراه واللي قدامه
وهنا بس طلقني خاف علي الفلوس بس مخافش عليا أنا وبنته ضيعت عمري مع واحد أناني وكانت خسارتي إبني وعمري وصحتي ورحت علي بيت بابا ولاقيته مقفول وقديم فتحته ونضفته وجيت أروح ليكي عرفت إن محمد مات و إنت فجأه سيبتي إسكندرية ومشيتي من سنتين ومحدش عارف مكانك حتي اخو جوزك يعني كان فاضل شويه ويحلفني لو كنت أعرف مكانك او عرفت أبلغه ع طول
وقفت وفاء بفزع وهي تقول بصوت عالي :
أوعي يا نجلاء تعرفيه مكانا دا تعبان وحربايه بيتلون علي ميت لون سمعاني يا نجلاء ورحمت أبنك لتخلي مكان بناتي سر
نظرت لها نجلاء باستغراب ولكنها قالت :
مكانك ومكان بناتك سر وعمر ما حد هيعرفه لغاية لما أموت
بدأت وفاء تحس بحرقه شديده في صدرها فقالت بوهن :
بسرعه يا نجلاء سنديني لاوضتي قبل ما حد من البنات يشوفني
أسرعت نجلاء وهي ترى وجه أختها الشاحب وقامت بإسنادها وساروا للغرفه وظلت تفكر بأن وفاء تخفي سر كبير
**************************
بجد وحشتني يا دكتره
جاسر بغضب مفتعل :
ما هو باين يا هندسه من كتر اتصالاتك زهقت منك يا شيخ
تنهد مراد بتعب :
معلش يا جاسر سامحني وخليها عليك المره دي كمان
رق قلب جاسر علي أخيه فقال بصوت حنون :
مالك يا مراد حاسس إنك مش مبسوط صوتك حزين يا صاحبي
ضحك مراد بحزن وقال :
بالعكس يا جاسر أنا أول مره من تلات سنين أكون مستريح ومش شايل هم كدا
جاسر : يبقا طلقتها صح
زفر مراد وقال ببطء :
أيوه الحمد لله خلصت منها بقالي يومين
قال جاسر بارتياح :
الحمد لله والشكر لله طيب حصل مشاكل عندك ولا حاجه أنا عارف إنك كنت شايل هم أبوها
ابتسم بسخريه وقال :
تصدق إني ضيعت سنه من عمري هدر ولو كنت صارحته بس من سنه كان زماني معاكم
قال جاسر بحيره :
إنت تقصد إنه كان عارف بنته عملت إيه وكان ساكت
مراد بدفاع :
متظلمهوش يا جاسر معرفش غير من موت مراته اللي كانت عارفه ثم قص عليه كل ما حدث بينه وبين أيمن
قال جاسر بمزاح حتى يخرج مراد من حزنه :
طيب يا برنس يعني بقيت فاضي وكلها إجراءات وتخلص وتنزل و تجيب معاك بدلتين للعبد الفقير واحده للخطوبه وواحده للفرح
مراد بفرحه :
أوعى تقول إن أبو الهول نطق وأتكلم بجد تنحسد يا راجل مكملتش صمت عشرين سنه
جاسر بغضب مصطنع :
تصدق أنا غلطان إني كنت بحكيلك مشاعري واحاسيسي المرهفه وكمان مش عايز منك بدل
ضحك مراد ومعه جاسر الذي فرح بضحكة أخيه فهو لم يسمعها منذ فتره طويله
قاطع رد مراد طرق باب الغرفه ودخل من الشرفة وهو مازال يتحدث مع جاسر :
ثانيه واحدة يا عريس شكلهم جابوا الغدا اللي طلبته
فتح مراد الباب ولكنه صدم حينما رأي الطارق وقال بغضب وهو يريد غلق الباب :
جايه عايزه إيه معدش بينا حاجه نتكلم فيها
دفعت رولا الباب وقالت ببرود مستفز وهي تحاول دخول الغرفه :
ليه المقابله اللي مش لطيفه دي يا بيبي مكنش عيش وملح ثم غمزت له وحاجات تانيه كتير
مسح مراد وجه واستغفر حتى يتمكن من الهدوء :
عايزه إيه يا رولا ومش هعيد السؤال تاني
تقدمت حتى وقفت أمامه ثم وضعت يديها تلعب في أزرار قميصه :
كدا يا مومو تطلقني من غير حتى ما تعرفني هونت عليك نسيت رولا حبك الأول
مسك مراد يدها وضغط عليها وقال مستهزأ :
ومين قالك إنك أول حب في حياتي بلاش غرورك يهيئلك حاجات غلط عمرها محصلت
فتحت رولا عينيها من كلماته ولكنها لم تهتم ثم شدت يديها منه بقوه وقالت بدلع :
وماله مش فارقه معايا بس أنا متأكده إني أول واحده تعلم في قلبك و عمرك ما تنساني أبدا
قال مراد بسخريه :
حتى وإنت وافقه قدامي ناسيكي إنت متفرقيش معايا في حاجه وكل ذكرى بينا مسحتها من ذاكرتي مش نسيتها ثم ذهب وقف أمام الباب وهو يعقد ذراعيه أمام صدره وقال بحده :
ويلا من غير مطرود ولو عندك دم متحاوليش إني أشوفك حتى ولو صدفه عشان ساعتها هنسى الإتيكيت وهعاملك بهمجية الرجل الشرقي وصدقيني مش هتعجبك
نظرت له بغضب مشتعل وحقد شديد وقالت :
همشي يا مراد بس مش هتكون أخر مره تشوفني فيها وهيجي يوم وهكون أنا سبب تعاستك وههدم ليك حياتك وأنا عملك الأسود فحياتك
قال مراد بغضب :
فعلا عملي الأسود بس أخيرا حلصت منه ويلا بره
ذهبت رولا وكانت خطواتها شديدة الغضب وهي تتوعد بالانتقام منه
جلس مراد علي الكرسي الموجود بالغرفه ولكنه أفاق من شروده حينما سمع صوت جاسر من الهاتف تنهد مراد ثم قال :
إنت لسه ع الخط والله نسيتك
جاسر بكره :
متزعلش يا مراد بكره ربنا ياخد حقك منها وإحمد ربنا إنك خلصت منها لأن شكلها كدا مش سهله خالص
قال مراد بسعادة مزيفه :
سيبك مني يا عم وخلينا فيك قولي الخطوبه إمتى
حك جاسر خلف رأسه وقال بمرح :
هو أنا مقولتش ليك إحنا لسه النهارده هنروح أتقدم يعني إديني شوية وقت وأقولك اليوم بالظبط
رفع مراد حاجبه وقال بسخريه :
يا راجل دا أنا افتكرتك إنك مخلص كل حاجه معدتش غير البدل هو إنت لسانك اتفك محلي مع أبوك وأمك بس
قال جاسر بغضب مفتعل :
إنت متعرفش الخطوه دي خدت مني قد إيه وإحمد ربنا إنها حصلت
رد مراد :
إنت غريب يا جاسر بتحبها من زمان وخايف تتقدم او حتى تتكلم معاها تعرف مشاعرها من ناحيتك
قال جاسر بهيام :
هي بتتكسف مني ولا حتى تكلمني في حاجه تخص الماده ولا حتى تركب معانا العربيه بس أنا حاسس أنها في مشاعر ليه عندها يمكن مش حب وأنا راضي حتى بإعجاب وبكرا هخليها تحبني زي ما أنا بحبها
قال مراد وشعور بالسعاده لأخيه يجتاحه :
ربنا يسعدك يا جاسر وتوافق عليك وتكمل حلمك وتطلع بتحبك مش إعجاب بس
ضحك جاسر وقال :
أيوه كدا يا هندسه ادعيلي أحسن أنا في أشد الاحتياج ليه وكمان عجل في نزولك عشان أنا هخليها خطوبه سريعه
تنهد مراد وقال :
إن شاء الله يا جاسر هحاول أخلص من الإجراءات اللي هنا بسرعه عشان أحضر خطوبتك بس لو مقدرتش متزعلش مني
جاسر بتفاؤل :
سيبها علي الله وأنا متفائل ومتأكد إنك هتحضر
ضحك مراد وقال :
الله عليك وعلي الطاقه الإيجابية اللي طالعه منك ثم قال وكأنه تذكر شئ جاسر محدش يعرف بموضوع طلاقي وأنا هتكلم مع بابا بس محتاج شوية وقت
قال جاسر بجديه :
سرك في بير يا أخويا وعمري ما هقوله وتيجي بالسلامه وتنور بلدك
أغلق مراد الهاتف بعد توديع أخيه كان يعلم أن المواجهة بينه وبين أبيه سوف تكون عنيفة ويتمنى أن يخرج منها بأقل الأضرار
**********************************
دخلت سلوى شقتهم التي توجد في أحد المناطق الشعبيه وهي تتأفف وتتذمر ولكنها عقدت حاجبيها حينما سمعت أمها تكلم شخص في غرفه الجلوس مشت بخفه حتى لا يعرفون بأنها موجوده ولكنها تفاجأت بقول أمها له :
إنت عارف لو الموضوع دا تم يا واد هتكون قشيت كل حاجه حتى الريس هيكافئك أكيد ثم تابعت بحقد وبالنسبه ليا كفايه أشوف حرقة قلب وفاء علي بناتها وهي عايشه
رد عليها معتز بغرور :
لا متخافيش من جهة هيتم فأنا واثق إن ايلين زي العروسه اللعبه بين صوابعي عمرها ما تقدر تكسر كلمه ليا
ضحكت فريال وقالت بشماته :
ومين اللي عرفك تربيها وتعودها علي طريقتك مش أنا يبقى تسمع الكلام بعد ما تروح عندهم أطلب إنك تكتب وتدخل علي طول وأنا عارفه إنك هتعرف تلف عليهم بالكلام وتقنعهم يوافقوا
قال معتز :
أنا كنت عارف إنها هتقدر تقنع نور بس بصراحه لما الموضوع طول كنت فقدت الأمل بس أمها كلمتني وطلبت إني ازورهم يوم الجمعه مصدقتش وحاولت أفهم في إيه من ايلين بس تليفونها مقفول ومش عارف اوصلها قلقان ليكون فخ من نور ليا و......
قاطعته فريال وقالت حتى تشجعه :
فخ إيه بلاش الفيلم الكبير دا هي فاضيه دا محفوظ ولا كأنه مخلف صبيان مشيلها الشغل كله ومخليها دراعه اليمين من كلام سلوى إنها مش فاضيه حتى تهرش هي تلاقيها زهقت من زن ايلين فحبت تريح دماغها وتخلص وتجوزهالك
صمت معتز وبدأ يقتنع بكلامها فهو يعلم لو أن نور تشك به و بنواياه ما أدخلته منزلهم
وقفت فريال ونظرت والخبث يطل من عينيها :
قلب كلامي في دماغك علي ما أعمل لينا قهوه ونتكتك علي راحتنا
عندما سمعت سلوي جملة أمها الأخيره أسرعت إلي باب الشقه وفتحته وأغلقته بقوة وتقابلت مع أمها في صالة الشقه فقالت فريال بلهفه وهي تقترب منها:
كويس إنك جيتي بدري عندي ليكي خبر حلو
زيفت إبتسامة علي وجهها :
بجد يا ماما إيه
فريال بشماته :
مش اللي ما تتسمى وفاء كلمت معتز وشكلهم كدا هيوافقوا عليه بعد ما رفضته الست نور
نظرت لها سلوى وكانت هذه أول مره تلحظ كمية الشر التي تكنها أمها لوفاء وبناتها تعلم أنها لا تحبها وهي أيضا تأثرت بمشاعر أمها بعد ما كانت بصداقه كبيره معهم ولكنها كانت تغار منهم
قالت فريال وهي تنظر لسلوى بشك :
مالك يا بت يعني مش فرحانه إننا أخيرا هنفرح فيهم لما يخدوا القلم التمام من معتز
قال سلوى بسرعه حتى تبعد شك أمها وقالت بحقد :
إزاي يا ماما تقولي كدا أنا بس مصدومه مش أكتر نفسي أشوف وشهم لما يعرفوا معتز محضر ليهم إيه
خرج معتز وقال :
أحلي مفاجأه هتخليهم ميعرفوش يرفعوا عنيهم في حد وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليهم
ضحكوا جميعا نظر معتز لسلوى بخبث ووقاحه وهو يحرك نظره علي جسدها ويتمعن في مفاتنها التي كانت محدده من ملابسها الضيقه ثم قال لها :
عقبال ما نفرح بيكي إنت كمان يا سوسو ويكون قريب
اقشعر بدن سلوى من كلامه ونظرته فرفعت حقيبة يديها وضمتها علي صدرها ثم هزت له رأسها وقالت وهي تهرب منه وتتجه الي غرفتها :
شكرا يا معتز معلش هدخل أرتاح شويه عشان تعبانه
والف مبروك ليك
سلط معتز نظره عليها وهي تمشي وكانت أفكاره في هذه اللحظه غير بريئه علي الإطلاق ولم يفق إلا علي ضرب فريال له في صدره وقالت :
عينك متروحش بعيد أحسن اخليك تمشي تحسس إلا بنتي مش هرحمك
رفع معتز نظره لها وقال بعينيه الساحره ونظراته الماكره :
ساعات بستغربك إنك بتخافي علي بنتك بس هدمري بنات ناس غيرك عادي نفسي أعرف إيه اللي عملته وفاء فيكي مخلي الكره وأكل قلبك كدا لدرجة عايزه تموتيها وهي عايشه
قالت له فريال وعينيها توازي مكر عينيه :
لما تكبر شويه هبقا اعرفك وافهمك زي مانا نفسي أعرف إيه اللي مخليك هتموت وتذل بنات وفاء ثم نظرت له بسخريه واعى تكون مفكر الحكايه الهبله اللي حكتهالي دخلت عليا
الدهشه أوقفت أنفاسه للحظه ولكنه سيطر علي نفسه ورسم البلاهه علي وجه :
وهكدب عليكي ليه أنا كنت محتاج مساعدتك عشان أخطب بنتهم وكمان عشان إهانة نور ليا في بيتهم وطردها ليا كرامتي كراجل انجرحت فحبيت أرد القلم عشره لنور واكسرها هي وأختها
لم تقتنع فريال هذا ما رآه في عينيها ولكنه لم يشغل باله بها فقال وهو يتجه الي باب الشقه :
أنا همشي ويبقا ليا عندك قهوة ولينا قاعده قريب مع بعض
زفرت فريال بحده وقالت وهي تتجه إلي المطبخ :
مش مرتحالك وحسه إنك بتفكر في حاجه تانيه
بس ما دام هتعمل اللي نفسي فيه ابلعلك الزلط
***********************************
ظلت هاجر تنتظر أسيل ولكنها لم تأتي تنهدت بملل وقالت من بين أسنانها وهي تتجه لسيارة جاسر :
لما أشوف وشك يا أسيل هولع فيكي طيب قوليلي إنك مش جايه كنت كنسلت النهارده أنا كمان
وقفت فتره صغيره ولكنها فوجئت بمن قال بسماجه :
هتولع وإنت واقف لوحدك ليه يا جميل هو طنشك وراح لغيرك ولا إيه
نظرت في الأرض وهي تحاول أن تمنع لسانها لرد عليه ولكنه قال بحقاره أكثر :
ما تيجي ندردش علي ما يجي يمكن أعجبك أكتر منه
اشتعل وجهها بحمرة الغضب فرفعت وجهها لترد عليه ولكنها وقف نظرها علي من يقف خلفه وعينيه تطلق الشرر ثم سمعت صوته وهو يقول غضب :
دا أنا اللي هدردش معاك لغاية لما يبنلك أهل صدقني لما نخلص دردشه هتكون اتربيت لدرجة تحترم أي حاجه مؤنثة حتى لو كانت قطه
لم ترى وجه هذا الذي رأته الأن لأول مره فحياتها فهي خافت منه بشده ولكنه كالعاده وسيم وطاغي الرجوله لم تركز في كلماته التي قالها في جهاز اللاسلكي الذي يحمله ولكنها تفاجئت بحرس الجامعه وهم ياخذون الشاب قليل الأدب والذوق وهو يحاول مقاومتهم وهو يسبهم جميعا
اقترب منها بخطواته الواثقه وقال برقه عكس نبرته قبل قليل وعينيه تجري علي ملامح وجهها المتورد
إنت كويسه هو الحيوان دا اتعرضلك قبل كدا
نفت برأسها بسرعه وهي لا تقدر علي فتح فمها لتجاوب
أبتسم يوسف علي خجلها وقال :
خلصتي محاضراتك
هزت رأسها للموافقه وهي ما زالت تنظر في الأرض
كتم ضحته وقال بغضب مصطنع :
واقفه هنا ليه مدخلتيش قاعدتي في العربيه ليه بدل حيوان زي دا دايقك
نظرت له بسرعه من تبدل حالته وجدته ينظر لها بمكر وقال بابتسامه جذابه :
مكنش في حل قدامي غير إني اعصبك عشان تبصيلي مره واحده وهو أنا وحش اوي كدا فبصه للأرض
لم تشعر بنفسها وهي تهز رأسها للنفي الا بعد أن سمعت صوت ضحكته الرنانه جاء جاسر وقال بمرح :
ضحكنا معاك يا جو هو في ظابط محترم يضحك كدا
التفت يوسف بقوه وقال وهو يضغط غلي أسنانه :
وهو فيه دكتور محترم يسيب أخته واقفه كدا لكل حيوان عشان الباشا يتأخر عليها كتير
نظر جاسر بقلق لهاجر وقال :
هو في حد عملها حاجه ردي عليا يا هاجر
زفر يوسف بملل وهو يتقدم لجاسر :
ابقا إديها مفتاح عربيتك الاحتياطي عشان لما تتاخر
رفع له جاسر حاجبه الأيمن ونظر له نظره يعرفها كلاهما وقفت هاجر تنظر لهم بعبوس وهي لا تفهم حاجه
قال يوسف :
إيه الموضوع المهم اللي مينفعش يتقال ع الفون ولازم مقابله شخصيه
قال جاسر بسخريه :
وبعد المحاضرة الطويله دي وهقولك تبقا بتحلم ويلا من هنا ع شغلك
قال يوسف ببرود وهو يتجه الي سيارته :
خلاص عرفته مش محتاجه ذكاء عشان أفهمه وبعدين هنشوف بعض كتير يا جوجو وصدقني بكرا كلمتي أنا اللي هتمشي وهبقا احقك منك في كل حاجه
ذهب يوسف فنظرت هاجر لجاسر وقالت بعد صمت طويل :
أنا مش فاهمه حاجه وإنت عارفني محبش أكون عامله زي الأطرش في الزفه فاعترف بسرعه
قال جاسر بتسليه وتحدث بالصعيدي :-
الكلام ده تطير فيه رجاب يلا يا بنت أبوي أحسن ابوكي يجتلنا ويتاوينا في الجبل
ركبت هاجر السيارة وهي تقول بضحك :
والله إنت مسخره وعندك انفصام اثبتلك علي قارة يا عم فؤاد
نظر لها جاسر بضحك وقال : هعديها المره دي عشان أنا بس فرحان ومش عايز اعكر فرحتي ماشي يا طمطم
================================
ضحك الحاج وهو يجلس علي كرسي المكتب فقال :
والله كنت خايف عليه ليجيله سكته ويموت من كتير ما كان وشه احمر بس برافو عليكي دا قلم العمر كله
قالت نور وعلي وجهها ابتسامه :
يبقا حضرتك متعرفوش كويس أمين لسه متعلمش وكمان العشره مليون اللي دفعهم أنا متأكده إنه هيخلي اخواته يدفعوا معاه هو مغرور وفاكر نفسه هو صح ع طول
سكت الحج ولكن نظر لنور طويلا فاخفضت نظرها لأسفل فقال بهدوء :
إنت فاهماه قوي كدا ليه يا نور واوعي تكدبي عليا
ثم أردف بسرعه وحده هو دا اللي إنت كنت حزينه علي فراقه من سنين
عقدت نور حاجبيها وقالت بسرعه :
أمين بالنسبه ليا مجرد عميل مع إنه حاول يتعدى حدوده قبل كدا بس أنا عمري ما فتحتله مجال و علي طول بصده
ضرب الحج المكتب بيديه بغضب :
وأنا أخر من يعلم خلاص كبرتي عليا يا نور طيب عرفيني كنت حرمت عليه دخول الشركه والمصنع ونكتفي بمعاملتنا مع اخواته
وقفت نور بثبات واحترام ثم تقدمت إلي كرسي الحج وقالت :
أنا عمري ما أكبر عليك بس حاجه تافه زي دي مشغلش بالك بيها وبعدين ياما مر عليا من الصنف دا وكمان هو عمره ما يقدر يقرب ليا هو عارف إني أقدر انسفه وكمان أنا معايا حاجات توديه ورا عين الشمس
وقف الحج أمامها وقال بحنان أبوي :
أنا خايف عليكي يا بنتي لو عرف باللي معاكي مش هيفرق معاه حد وممكن يئذيكي وكمان إخواتك ممكن يلوي دراعك بيهم
كلامه أصاب قلبها بشده هي لا تخاف على نفسها ولكن أن تصاب أي من أخواتها يقتلها بدون اي سلاح علم من نظرت الفزع في عينيها أنها تفكر في حديثه
***********************************
ظلت وفاء تحاول أن تتماسك أمام أختها ولكن لم تشعر بدموعها وهي تتساقط مثل المطر فقالت نجلاء بنحيب عالي :
قتله وقتلني معاه خد روحي مع روح إبني قعد تلات أيام في العنايه هناك وبعدين مات ثم نظرت لوفاء
كان نفسه يكون ظابط ويقولي وأنا في الطابور الصبح هما يقولوا نشيد بلادهم وأنا كنت بقول نشيد مصر في سري من كتر حبه في مصر مع إنه لا اتولد فيها ولا شافها الا مره واحده بس كان بيسمع مني حكايات عن الشارع والناس وحب الجيران حبها يا وفاء بس يا قلب أمه متهناش ولا عاش عشان املي عنيه منه وهو لابس البدله الميري ولا اجوزه ولا أفرح بولاده حلفت لايدفن فيها وصبرت شهر إبني في التلاجه شوفت بنتي بتموت هي كمان بدأت يجلها إنهيار عصبي من اللي شافته كرهت سمير وقررت أنهي كل حاجه وكفايه عليا بنتي لميت طل اللي هوشته ودهبي وسرقة منه مبلغ ونزلنا مصر وهو مفكر أننا هنرجع مع بعض تاني بس انا خليته دفن إبني وإحنا لسه قدام القبر وقولتله طلقني خلاص كدا النهايه ولو ما طلقش بالذوق هفضحه وهرفع عليه قضيه واخد كل اللي وراه واللي قدامه
وهنا بس طلقني خاف علي الفلوس بس مخافش عليا أنا وبنته ضيعت عمري مع واحد أناني وكانت خسارتي إبني وعمري وصحتي ورحت علي بيت بابا ولاقيته مقفول وقديم فتحته ونضفته وجيت أروح ليكي عرفت إن محمد مات و إنت فجأه سيبتي إسكندرية ومشيتي من سنتين ومحدش عارف مكانك حتي اخو جوزك يعني كان فاضل شويه ويحلفني لو كنت أعرف مكانك او عرفت أبلغه ع طول
وقفت وفاء بفزع وهي تقول بصوت عالي :
أوعي يا نجلاء تعرفيه مكانا دا تعبان وحربايه بيتلون علي ميت لون سمعاني يا نجلاء ورحمت أبنك لتخلي مكان بناتي سر
نظرت لها نجلاء باستغراب ولكنها قالت :
مكانك ومكان بناتك سر وعمر ما حد هيعرفه لغاية لما أموت
بدأت وفاء تحس بحرقه شديده في صدرها فقالت بوهن :
بسرعه يا نجلاء سنديني لاوضتي قبل ما حد من البنات يشوفني
أسرعت نجلاء وهي ترى وجه أختها الشاحب وقامت بإسنادها وساروا للغرفه وظلت تفكر بأن وفاء تخفي سر كبير
**************************