📁 آخر الروايات

رواية الشيخ برهان الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن

رواية الشيخ برهان الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الشيخ برهان دخل، وفجأة وقف مكانه، جسمه اتجمد عينيه وسعت من الرعب، الست كانت قاعدة على السرير، وكانت نحيفة بشكل ملفت… لدرجة إن عضم وشها كان باين، وملامحها مرهقة كأنها ما نامتش من شهور، والغريب إن شكلها كان أكبر من سامح، فرق السن بينهم كان واضح جدًا أنها أكبر بكتييير، وده خلاني أستغرب، لكن ما سألتش، قربت منها بهدوء… وكل خطوة كنت باخدها وأنا مجهز نفسي لأي محاولة غدر أو رد فعل مفاجئ.
وقفت قدامها وسألت:
اسمك إيه؟
فضلت باصه ناحيتي، نظراتها ما كانتش مريحة.
ردت:
هو قالك إن عندي مشكلة؟
بصيت لسامح، لقيته واقف ساكت.
رجعت بصيتلها وقلت:
أنا اللي هعرف ده.
قالت:
اسأل سامح أنا بقالى قد إيه بالشكل ده.
ساعتها بصيت لسامح.
لاحظت حاجة خلتني أتوتر.
سامح ما كانش باصص لمراته.
رجعت بصيت للست.
وقربت خطوة وقلت:
انتي اسمك إيه؟
قالت بصوت هادي:
أنا… مش عارفة اسمي.
في اللحظة دي حسيت بحاجة وقفتني.
مش خوف… لكن شك.
لأن أي مريض قابلته قبل كده، مهما كانت حالته،
بيبقى عارف اسمه عادي، ممكن ينسى تفاصيل،
لكن اسمه؟ دي كانت حاجة غريبة.
بصيت في عينيها وأنا بحاول أفهم إذا كانت بتكذب ولا فعلًا مش عارفة.
لكن ملامحها ما كانتش بتقول أي حاجة.
ساعتها بس حسيت إن الموضوع ده مش سهل.
وإن اللي قدامي مش مجرد حالة عادية.
فيه حاجة أكبر مستخبية هنا.
بدأت أقرأ قرآن وأنا مركز في كل حركة وكل تعبير على وشها.
في العادة أي حالة كنت بقرا عليها قبل كده،
كان لازم يظهر رد فعل… خوف، توتر، عصبية، حتى لو بسيط.
لكن المرة دي، مفيش، الست كانت قاعدة مكانها.
وشها ثابت، كملت القراية، برضوا، ولا أي رد فعل.
ولأول مرة في حياتي، أقرأ على حالة وما يحصلش أي حاجة غريبة.
بصيت لسامح وقولت:
ممكن كلمتين على انفراد؟
سامح بص لمراته وبعدين قال:
اتفضل يا شيخ.
خرجنا برا الأوضة،
وقبل ما الباب يتقفل،
سمعت صوت الست من جوه.
بتقول:
متتعبش نفسك.
قبل ما ألحق أركز في كلامها.
سامح شدني من دراعي، لكن كان شد فيه استعجال واضح،
وقفّل الباب بسرعة… كأنه ما كانش عاوزني أسمع هتقول إيه بعد كده.
قال:
اتفضل يا شيخ، نزلنا تحت.
ومشينا لحد ما دخلنا مكتبه.
سامح قفل الباب وراح قعد على الكرسي المكتب.
وأنا قعدت قصاده.
قلت:
أنا عاوزك تحكيلي كل حاجة حصلت لزوجتك… من البداية.
و اسمها إيه؟
سامح نزل عينه للأرض وقال:
هقولك على كل حاجة حصلت بالظبط،
وأخد نفس طويل، وسند ضهره على الكرسي.
وقال:
زوجتي اسمها نورهان… وهي أكبر مني بـ18 سنة.
بعد الجواز بثلاث سنين قررنا نسافر نصيف، نروح مكان هادي وبعيد عن القاهرة.
افتكرت شاليه قديم بتاع جدي في العجمي، كان بيحبه جدًا وكان دايمًا يقول إن المكان هناك يريح النفس.
عرضت الفكرة على نورهان… وفرحت جدًا.
روحنا وجبنا ناس تنظف المكان وتجهزه.
أول ليلة كل حاجة كانت طبيعية.
لكن في الليلة التانية بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
نورهان بقت سرحانة طول الوقت.
أنادي عليها، تفضل باصة قدامها كأنها مش سامعاني.
قولت يمكن مضايقة أو مرهقة.
لكن بعد كام يوم، الموضوع بدأ يزيد.
بقت تقوم بالليل وتصرخ.
وفي يوم، حصلت حاجة خوفتني بجد.
صحيت من النوم، لقيتها قاعدة فوقي.
وحاطة إيديها على رقبتي.
وكانت بتبصلي بطريقة… عمري ما شوفتها منها.
لكن كان واضح إنها كانت عاوزة تأذيني.
من يومها قررت ننزل القاهرة.
قولت كده الموضوع خرج من إيدي.
بدأت ألف بيها على دكاترة نفسيين كتير.
وللأسف، كل ما الوقت يعدي حالتها كانت بتسوء.
أصحابي قالولي جرب العلاج بره أفضل.
وبالفعل سافرت بيها الإمارات، واتواصلت مع دكتور مشهور، وقعدنا هناك أكتر من شهرين ولا أي نتيجة.
سافرنا بلاد تانية، وبرضه مفيش تحسن، رجعت مصر.
ودورت على أي حل، رحت لشيوخ كتير، لكن كل مرة كانت ترجع أسوأ.
لحد ما قابلت شيخ المسجد، سمع مني موضوع نورهان،
وقال جملة واحدة:
اللي هيساعدك الشيخ برهان.
جبت عنوانك وجيتلك.
سامح بص للشيخ برهان وقال بصوت مكسور:
أنا في عرضك يا شيخ، عالج نورهان، أنا مليش غيرها.
الشيخ برهان هز راسه وهو ساكت.
لكن جواه ما كانش مقتنع بكلام سامح.
برهان وقف من على الكرسي وقال:
أنا هروح بلدي دلوقتي وهجيلك بكرة يا أستاذ سامح.
سامح قام وقال:
يعني… هتساعدنا؟
برهان بصله وقال:
بكرة نتكلم وخرج.
مشى برهان ناحية البوابة.
لكن قبل ما يخرج وقف.
لف وبص للحارس.
الحارس كان واقف.
الشيخ برهان قرب منه خطوة.
وبص في عينه.
وفي اللحظة دي حس بإحساس غريب،
إحساس إن الراجل ده عارف حاجة ومخبيها.
برهان قال:
إنت شغال هنا من زمان؟
الحارس بصله وبعدين قال:
من قبل ما الأستاذ سامح يتجوز.
برهان قول:
ونورهان، كانت طبيعية زمان؟
الحارس بص بعيد وقال:


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات