رواية رزق مريم الفصل الثامن 8 بقلم لؤلؤة الجنوب
الحلقة (٨)
كان محمود بمكتبه في وقت متأخر عندما دخل سكرتيره يخبره بوجود احدى موكلاته بالخارج مدام دانا موكلته منذ زمن قصير حوالي شهران في قضية ورث زوجها المتوفى وابناءه الذين قرروا الايعطوها شئ من ميراث ابيهم وحل محمود الموضوع وديًا عندما لم يجدوا بُدًا من ان يعطوها حق الله تعجب محمود في بداية الامر من وجودها وخاصة في ذلك هذا الوقت المتأخر
سمح محمود بدخولها : طب دخلها يا احمد ومتقفلش الباب وخليك قريب
احمد : تمام يا دكتور .. اتفضلي يا مدام دانا
دخلت دانا بلبس محتشم يميل للسواد برقه مبالغ فيها حتى يكاد الرائي يشعر بأنها ستنكسر ان مسها شئ
دانا : ازيك يا دكتور
محمود : اهلا بحضرتك يا مدام ايه الاخبار .. قرايب المرحوم ضايقوكي تاني
هزت رأسها نافية
طب الحمدلله
قالت بخفوت : بصراحة كنت جاية اشكرك وعاوزة من حضرتك تمسك لي الجزء الخاص بورثي واعمل لحضرتك توكيل عام عشان محدش يقربلي لو عرفوا ان حضرتك معايا واكملت
حضرتك مش عارف انا تعبت من بعد ممدوح الله يرحمه وانا لوحدي والناس كلها طمعانة فيا ادمعت عيناها
تنحنح محمود في حرج جم : يا مدام دانا اي مشاكل قانونية انا هساعد حضرتك فيها من غير ما حضرتك تطلبي بمجرد بس ما يكون فيه مشكلة قانونية هتلاقيني بحلها معاكي
دانا:بس انا خايفة وانا لوحدي ومش معايا حد وجودك جنبي هيفرق
تعجب محمود من جرأتها بالحديث ف العلاقة مجرد محام بموكلته رفع احد حواجبه
انا مش فاهم بصراحة انا اكتر من المساندة القانونية مش هعرف
سمعوا الباب وقد اغلق بفعل الهواء
قامت دانا من مكانها والتفت حول المكتب اقتربت من كرسيه رجع محمود للوراء .. ارتبك فهو لم يقترب من امرأة بعد وفاة زوجته وابنته جلست على مسند المقعد مررت اناملها الدقيقة بين شعر راسه انا عاوزة اي مساعدة تقدر تقدمهالي وانا هقدرها
*********************************
سمعت مريم صوت خرفشة اضاءت النور فجعت من رؤية زوج اختها اسرعت الى شالها وضعته فوق راسها ضمت يديها لصدرها
اشرف : مريم انا كنت جاي اتطمن عليكي
مريم : ااا اننا ك كو كويسسسة يا ابيه متق متقلقققشششي
اشرف : لا انا قلقان عليكي تعالي قربي مني
ابتعدت حتى التصقت بالحائط
لا لا انا عاوزك هادية مد يده ليجذبها اتجهت الى الباب حاولت فتحه لم تستطع وكأن اشرف اتفق معه هجم عليها انقضت عليه بظوافرها
اشرف : اي يا بنت الكلب !
ضربها صفعها امسك شعرها يجذبها منه لكنها استماتت في الدفاع عن نفسها سمع صوت خطوات على السلم ازاحها على الحائط فتح الباب وخرج مسرعًا جلست مريم مكانها لم تستوعب بعد ماذا يحدث قامت من مكانها اغلقت الباب بالمفتاح لم تستطع النوم جلست على السرير ضامة ساقيها لصدرها بكت
ناجت ربها بعيون دامعة لا تعرف من تخبر وهل سيصدق احد كيف تنجو من هذا الذئب الدنئ
يا رب
******************************
في لحظة قرر الاستسلام ليديها فهو رجل في عنفوان رجولته تذكر زوجته وحبهم تذكر ابنته التي لم ينعم بصحبتها سوى لثلاث سنوات تخيلها تذكر في لحظة اخوته البنات امه تذكر اخاه الكبير خالد انهم ابناء محمد المصري فهم عمله كحبات العقد الذي لا ينبغي ان ينفلت ابدا وان الله وكيلهم فاق على ذلك ابعد يديها التي امتدت لزراير قميصة
مدام دانة لو سمحتي اطلعي بره .. واي قضايا او مشاكل قانونية انا بعفي نفسي منها والورق الخاص بحضرتك كلمي احمد تاخديها منهانا وحالا بقطع اي علاقة ممكن تجمعني بيكي
كادت ان تتحدث ازاحها للخارج مناديا احمد الذي كان يتحدث في الهاتف .. اتفضلي اطلعي احمد .. يا احمد كمل مع الهانم وابقى اديلها ورقها دمعت عيونها ف مخططها قد فشل ولا سبيل للعودة
جلس ع مكتبه وتنهد مرر يده بين خصيلات شعره بضيق
دخل احمد : خير يا دكتور ايه اللي حصل
محمود : مدام دانا متدخلش المكتب ده لاي سبب وورقها ادهولها
احمد : حاضر يا فندم .. هو هو ينفع امشي ولا حضرتك قاعد تاني
محمود تذكر ان موعد الانصراف قد فات منذ وقت طويل
تبسم : لا قاعد تاني ايه يلا نمشي .. واوصلك اعتقد الساعة 1 صباحا مش هتلافي مواصلة صح
احمد :صح يا فندم
محمود طب يلا بينا
*****************************
في صباح يوم جديد في القاهرة كان اسامه وزوجته مقيمين ببيت اخوال زوجته قبل الذهاب للطبيب
مروة : اسامه افطر كويس عشان يومنا طويل
اسامه : حاضر .. قلبي واجعني
مروة : ليه كده يا حبيبي احنا رايحين للدكتور اهو
اسامه : لا قلبي واجعني ع مريم اول مرة متكنش معايا عمرها ما باتت عند حد
مروان : مجبتهاش معانا ليه يا بابا هي مش بتعرف تتعامل مع حد غيرنا
اسامه : ميصحش يا مروان وانا في بيت اخوال امك اجيب اختي معايا .. في الاول والاخر مريم غريبة عنهم انا هكلم زينب اطمن منها ع مريم
مروة : خلص يا اسامه فطار وفي الطريق نكلمها يا حبيببي احنا اصلا متأخريين
في هذه الاثناء استقيظت مريم قامت وصلت فرضها سمعت طرقات على باب الغرفة توجست وتخشبت اعصابها الا ان سمعت صوت زينب
زينب : صحيتي يا مريم
مريم : اه يا ابلة وصليت
زينب : ربنا يتقبل .. طيب يا حبيبتي عاوزاكي تساعدي البنات في ترتيب الاوض .. انتي عارفة ان المفروض ريناد تقف معاهم بس ريناد وراها كورس هتروح مع اخوها وانا مش معايا غيرك
مريم : حاضر .. انتو فطرتوا
زينب : اه يا حبيبتي فطرنا .. انا عارفة انك متعشتيش ويمكن متغدتيش عملت لك سندوتشات عشان تلحقي البنات اصلهم جم
مريم : شكرا ليكي
زينب : الطبق هتلاقيه في المطبخ هروح اشوف الستات اللي هيطبخوا جم ولا لسه
مريم : اتفضلي
ذهبت مريم للمطبخ وجدت طبق موضوع عليه شطيرة جبن وبجواره زيتونة تعجبت من ذلك الى ان دخلت زينب المطبخ بباقي السيدات
زينب : ايه يا حبيبتي لسه مكلتيش يا مريم
مريم : كنت بدور على الطبق
زينب : احنا هنبدأ استعباط ولا ايه كلي بسرعة وراكي شغل كتير وغيري هدومك دي والبسي حتة زفرة من البنات عشان الشغل كتير يلا بلاش لكاعة بنات قالت ذلك بحدة خفيفة
اكلت مريم شطيرتها وذهبت حيث اشارت لها زينب ولبست جلابية اشبه بالخرقة جاءت زينب لتعطي الاوامر
زينب : مريم عاوزاكي تلمعي الاوضة وتنفضي السجاجيد وتاخديها الحمام تغسليها فوم واتنين بالجل بعدين تشطفيها 3 مرات بمية بعدين .. طب بصي خلصي دول واقولك تعملي ايه بعد كده
وانتي يا بت يا رحمة تشيلي الخاجات دي وتمسحي تحتها و..
اخذت زينب تعطي الاومر عليهن لم تستوعب مريم باي موقف هي
هي لم تعتاد ذلك كانت مدللة اخيها .. فقط كانت تدخل مع زوجته تساعدها في اعداد الطعام في اجازتها من الدراسة لم تستمع الباقي من كلام اختها الا ان قطع تفكيرها صوت زينب وهي تنادي عليها
ايه يا مريم ما تخلصي انتي لسه عندك دفعتها بيديها للحمام بطريقة مهينة كانها خادمة
زينب : افردي السجاد شهلي مش ناقصة انا .. مالك لخمة كده ليه
مريم : ح ح حاضر
زينب : يووووووه .. انتي لسه هتهتهي ده ايه الخيبة دي بصي عليا هتمسكي الفرشة زيي كده وهكب المية وانتي تزيحيها بالفرشة قامت زينب بصب المياة اغرقت مريم والسجاد ولم تعبئ بذلك
زينب وهي خارجة ساعة واجي الاقيكي مخلصة والا مش هتتخيلي هعمل فيكي ايه بت يا رحمة بنت الجزمة اللي جوة عينك عليها لو لاقتيها لكعت قوليلي
بكت مريم .. جاءتها رحمة ترتب على كتفها : بصي خلصي وانا معاكي شكلك مش وش بهدلة .. انا اعرف ست زينب قلبها رهيف مش عارفة عملت ليه كده معاكي بس متقوليلهاش اني ساعدتك
ظل الحال طوال النهار على هذا المنوال الى ان اقتربت الشمس على المغيب .. ذهب الجميع لبيته لتبقى مريم وحدها ذهبت لغرفتها وجدت ان رحمة ستمكث معها غيرت ثيابها وصلت فروضها الفائتة وتدثرت بالغطاء لم تأكل سوى فتات
رحمة :الا قولي يا بت ليه ست زينب بتعمل معاكي كده ده مفيش بت اشتغلت عندها الا وكانت حنينة وايدها فرطة انتي غلطي معاها في حاجة
مريم : ابدا والله
رحمة : يبقى اكيد فيه انة
مريم : مش ع عارفففة .. انا عاوز اروح
رحمة : تروحي فين يا اختي .. هنا احسن من اي مكان امال ايه يخليكي تخدمي ي البيوت غير الحوجة .. ست زينب محترمة وجوزها وولادها ما تخيروش عنها لكن اي حد تاني هيبهدلك يمكن هي عملت كده عشان عودك يتشد امال اكيد
لم تجد ردا من مريم فتثأءبت طب احنا يدوبك ننام عشان هنصحى قبل ما الشمش تطلع .. تصبحي على خير
نظرت مريم لاعلى : انت فين يا اسامه انا تعبت يا رب
في صباح يوم جديد لم يختلف عن اليوم الذي سبقه بالاضافة الى كلما سنحت الفرصة لاشرف بالانفراد بمريم لم يتأخر عن محاولة الوصول لهدفه وعند صد مريم له يسبها يضربها بكل ما تطاله يده كان الغل بين عينيه واضح لا تعلم ما سبب هذه الضغينة وهنت قواها جلست لتستريح قليلا قبل ان تستأنف عملها
جاءت اليها رحمة : ستي زينب عاوزاكي بسرعة
قامت مريم بارهاق داعية الله ان لا تطلب منها اي شئ اضافي
وفي غرفة زينب
زينب عبر الهاتف : والله يا اسامه بخير ومش ناقصها غير شوفتك .يووه يعني انا مش هخلي بالي من اختي .. اخص عليك ده انت لازم تغير فكرتك عنها دي زي الفل
دخلت مريم الغرفة اشارت لها زينب بالتقدم
زينب : ط ط طب اهي معاك يا اخي اديني فرصة اتكلم
اعطت لمريم الهاتف بنظرة تهديد ووعيد
مريم: ازيك يا ابيه
اول ما سمعت اجابته بلهفة بخير يا بنت قلبي سالت دموعها
انتي عاملة ايه
مريم بدموع : بخير طول ما انت بخير ..انت جاي امتى
اسامه : هتأخر يوم واحد بس وهخلي امير يجيبك البيت
مريم : انت اتأخرت اوي
نظرت لها زينب
اسامه: غصب عني حبيبي والله انتي عارفة .. متقلقنيش عليكي
مريم : ح حح حاضر
اسامه : لا اله الا الله
مريم : سيدنا محمد رسسسسول الله
اغلق الهاتف اعطته لزينب : ايه يا اختي المياصة دي .. انتي ناقصك ايد ولا رجل ده بدل ما تقوليله اننا شايلينك من ع الارض شيل
دفعتها : جاتك البلا مش كفاية انك حمل
تشبثت مريم بحامل الملابس حتى لا تسقط خرجت زينب وتبعتها مريم نزلت لغرفتها وجدت ان رحمة تستعد لتخرج
مريم : رحمة انتي ماشية
رحمة : ايوة يا ست مريم .. امي تعبت شوية هاروح اشوف طلبات اخواتي
مريم : الف سلامة عليها .. وايه ست مريم دي مش احنا صحاب
رحمة : برضه العين ما تعلاش على الحاجب اني معرفش انك اخت ست زينب
مريم : لا انا مريم بس .. ربنا يطمنك ع مامتك
وضعت يدها في جيب شنطتها واخرجت بعض النقود
مريم : خدي دول يا رحمة
شا الله يخليكي يا ست روحي يا شيخة ربنا ينصرك
مريم بابتسامه رقيقة : يا رب يلا عشان تلحقي تروحي بدري
غادرت رحمة وخافت مريم من المبيت وحدها ف الليالي التي قضتهم رحمة معها كانت كفيلة بشعورها بالامان فهذا الذئب لن يستطيع ان يقترب الغرفة طالما وجد شريك لها اغلقت باب غرفتها بالمفتاح اغتسلت وصلت فرضها دعت ودعت حتى تعبت .. اللهم اني مغلوب فانتصر اسدل الليل ستائره وستره على الجميع نامت مكانها على سجادة الصلاة صحت ع خرفشة بنافذة الغرفة ووجدت ان اشرف قفز من النافذة
مريم : اااه .. حرام عليك عاوز مني ايه طط طب ا اععع اعمل ايه .. انت عنددددك ب ب بننت
اشرف : بصراحة انا هموت واذلك ومدام ربنا متعك بحلاوة يبقى ما اتمتعش منها ليه طاوعيني بدل ما اشوهك .
ابتعدت مريم وجرت بعيدا امسكها وقاومته صفعها لم يستسلم فزوجته نائمة بفعل منوم قد وضعه لها في الشاي وهذه فرصته لينال منها فمن الصعب ان تتكرر كانت قاب قوسين او ادنى من غرضه الى ان ضربته بحامل الملابس وجرت نحو الحمام الملحق بالغرفة
اشرف : افتحي يا **** يا بنت ****
تاكدت من غلق الباب جيدا لم تستطع التنفس تجد صعوبة .. لا بأس عليكي فقط تحمل الليلة وغدا باكرا ستهاتف اخوها ..ستفعل اي شئ عدا المبيت في هذا البيت مل اشرف وسمع صوت سيارة ابنه فخرج من الباب بعد ان فتحه .. غفت مريم مكانها حتى استيقظت ع اشعة الشمستيبست عضلاتها اصر نومتها الغير مريحة تالمت وتوجعت صدرها يؤلمها خروج الهواء ودخوله يؤلمها تحاملت على نفسها وغسلت وجهها صلت فرضها ودعت ربها ان ينهي تلك المأساة سريعا .. سمعت طرقات على الباب فتحت وقد عزمت ان تخبر اختها حتى لو انفعلت او تسبب ذلك ف ان تنهرها اختها بعيدا فهذا جل ما تريده
زينب : صح النوم يا اختي .. امير عاوز ياخدك جهزي حاجتك عشان مستعجل
على عجل جهزت حالها .. خرجت لاخيها
مريم : ابيه امير .. صباح الخير
امير : صباح النور يا مريم .. يلا ع الدوار .. اسامه مصحيني من النجمة عشان اخدك البيت ويوصل البيت وانتي هناك تبسمت بتعب
امير : مريم انتي تعبانة
مريم : لا مش تعبانة يمكن مش نمت كويس
ارقه ما رأى تجاهل ذلك لحين عودة اسامه فهو قادر على ان يعرف ما بها سلموا على زينب التي ابدت اعتراضها على ذهاب مريم .. فهي تريد ونسها تفهم امير ذلك وتعلل بانها رغبة اسامه خرجوا وتحرك امير بمهل فهو يرى انها مجهدة ركبت السيارة بجوار اخيها امسكت صدرها التنفس اصبح اكثر صعوبة لكن لا بأس بالاخير ستكون مع امانها
**********************************
في منزل مصطفى المصري
وصل اسامه وزوجته وابنه واخوته امجد واسلام هلل الجميع حامدين الله على سلامته
جلس ليستريح من عناء السفر دخل امير مصطحبا مريم جرت مريم على اخيها هاله اسامه ما رأي وجه شاحب هناك كدمات خفيفة على وجهها ويديها هذا فقط ما ظهر منها احتضنته و امسكت صدرها وقف الجميع
اسامه : مالك يا مريم
مريم : انا عاوزة اروح ل ماما انا مش عاوزة اعيش تاني ..ااااه
اسامه : مريم انتي مش عارفة تتنفسي صح ..انا معاكي وجنبك متخافيش تشبثت به الى ان ثقل وزنها لم يستطع اسامع تحمل وزنها و فقدت وعيها
يتبع
كان محمود بمكتبه في وقت متأخر عندما دخل سكرتيره يخبره بوجود احدى موكلاته بالخارج مدام دانا موكلته منذ زمن قصير حوالي شهران في قضية ورث زوجها المتوفى وابناءه الذين قرروا الايعطوها شئ من ميراث ابيهم وحل محمود الموضوع وديًا عندما لم يجدوا بُدًا من ان يعطوها حق الله تعجب محمود في بداية الامر من وجودها وخاصة في ذلك هذا الوقت المتأخر
سمح محمود بدخولها : طب دخلها يا احمد ومتقفلش الباب وخليك قريب
احمد : تمام يا دكتور .. اتفضلي يا مدام دانا
دخلت دانا بلبس محتشم يميل للسواد برقه مبالغ فيها حتى يكاد الرائي يشعر بأنها ستنكسر ان مسها شئ
دانا : ازيك يا دكتور
محمود : اهلا بحضرتك يا مدام ايه الاخبار .. قرايب المرحوم ضايقوكي تاني
هزت رأسها نافية
طب الحمدلله
قالت بخفوت : بصراحة كنت جاية اشكرك وعاوزة من حضرتك تمسك لي الجزء الخاص بورثي واعمل لحضرتك توكيل عام عشان محدش يقربلي لو عرفوا ان حضرتك معايا واكملت
حضرتك مش عارف انا تعبت من بعد ممدوح الله يرحمه وانا لوحدي والناس كلها طمعانة فيا ادمعت عيناها
تنحنح محمود في حرج جم : يا مدام دانا اي مشاكل قانونية انا هساعد حضرتك فيها من غير ما حضرتك تطلبي بمجرد بس ما يكون فيه مشكلة قانونية هتلاقيني بحلها معاكي
دانا:بس انا خايفة وانا لوحدي ومش معايا حد وجودك جنبي هيفرق
تعجب محمود من جرأتها بالحديث ف العلاقة مجرد محام بموكلته رفع احد حواجبه
انا مش فاهم بصراحة انا اكتر من المساندة القانونية مش هعرف
سمعوا الباب وقد اغلق بفعل الهواء
قامت دانا من مكانها والتفت حول المكتب اقتربت من كرسيه رجع محمود للوراء .. ارتبك فهو لم يقترب من امرأة بعد وفاة زوجته وابنته جلست على مسند المقعد مررت اناملها الدقيقة بين شعر راسه انا عاوزة اي مساعدة تقدر تقدمهالي وانا هقدرها
*********************************
سمعت مريم صوت خرفشة اضاءت النور فجعت من رؤية زوج اختها اسرعت الى شالها وضعته فوق راسها ضمت يديها لصدرها
اشرف : مريم انا كنت جاي اتطمن عليكي
مريم : ااا اننا ك كو كويسسسة يا ابيه متق متقلقققشششي
اشرف : لا انا قلقان عليكي تعالي قربي مني
ابتعدت حتى التصقت بالحائط
لا لا انا عاوزك هادية مد يده ليجذبها اتجهت الى الباب حاولت فتحه لم تستطع وكأن اشرف اتفق معه هجم عليها انقضت عليه بظوافرها
اشرف : اي يا بنت الكلب !
ضربها صفعها امسك شعرها يجذبها منه لكنها استماتت في الدفاع عن نفسها سمع صوت خطوات على السلم ازاحها على الحائط فتح الباب وخرج مسرعًا جلست مريم مكانها لم تستوعب بعد ماذا يحدث قامت من مكانها اغلقت الباب بالمفتاح لم تستطع النوم جلست على السرير ضامة ساقيها لصدرها بكت
ناجت ربها بعيون دامعة لا تعرف من تخبر وهل سيصدق احد كيف تنجو من هذا الذئب الدنئ
يا رب
******************************
في لحظة قرر الاستسلام ليديها فهو رجل في عنفوان رجولته تذكر زوجته وحبهم تذكر ابنته التي لم ينعم بصحبتها سوى لثلاث سنوات تخيلها تذكر في لحظة اخوته البنات امه تذكر اخاه الكبير خالد انهم ابناء محمد المصري فهم عمله كحبات العقد الذي لا ينبغي ان ينفلت ابدا وان الله وكيلهم فاق على ذلك ابعد يديها التي امتدت لزراير قميصة
مدام دانة لو سمحتي اطلعي بره .. واي قضايا او مشاكل قانونية انا بعفي نفسي منها والورق الخاص بحضرتك كلمي احمد تاخديها منهانا وحالا بقطع اي علاقة ممكن تجمعني بيكي
كادت ان تتحدث ازاحها للخارج مناديا احمد الذي كان يتحدث في الهاتف .. اتفضلي اطلعي احمد .. يا احمد كمل مع الهانم وابقى اديلها ورقها دمعت عيونها ف مخططها قد فشل ولا سبيل للعودة
جلس ع مكتبه وتنهد مرر يده بين خصيلات شعره بضيق
دخل احمد : خير يا دكتور ايه اللي حصل
محمود : مدام دانا متدخلش المكتب ده لاي سبب وورقها ادهولها
احمد : حاضر يا فندم .. هو هو ينفع امشي ولا حضرتك قاعد تاني
محمود تذكر ان موعد الانصراف قد فات منذ وقت طويل
تبسم : لا قاعد تاني ايه يلا نمشي .. واوصلك اعتقد الساعة 1 صباحا مش هتلافي مواصلة صح
احمد :صح يا فندم
محمود طب يلا بينا
*****************************
في صباح يوم جديد في القاهرة كان اسامه وزوجته مقيمين ببيت اخوال زوجته قبل الذهاب للطبيب
مروة : اسامه افطر كويس عشان يومنا طويل
اسامه : حاضر .. قلبي واجعني
مروة : ليه كده يا حبيبي احنا رايحين للدكتور اهو
اسامه : لا قلبي واجعني ع مريم اول مرة متكنش معايا عمرها ما باتت عند حد
مروان : مجبتهاش معانا ليه يا بابا هي مش بتعرف تتعامل مع حد غيرنا
اسامه : ميصحش يا مروان وانا في بيت اخوال امك اجيب اختي معايا .. في الاول والاخر مريم غريبة عنهم انا هكلم زينب اطمن منها ع مريم
مروة : خلص يا اسامه فطار وفي الطريق نكلمها يا حبيببي احنا اصلا متأخريين
في هذه الاثناء استقيظت مريم قامت وصلت فرضها سمعت طرقات على باب الغرفة توجست وتخشبت اعصابها الا ان سمعت صوت زينب
زينب : صحيتي يا مريم
مريم : اه يا ابلة وصليت
زينب : ربنا يتقبل .. طيب يا حبيبتي عاوزاكي تساعدي البنات في ترتيب الاوض .. انتي عارفة ان المفروض ريناد تقف معاهم بس ريناد وراها كورس هتروح مع اخوها وانا مش معايا غيرك
مريم : حاضر .. انتو فطرتوا
زينب : اه يا حبيبتي فطرنا .. انا عارفة انك متعشتيش ويمكن متغدتيش عملت لك سندوتشات عشان تلحقي البنات اصلهم جم
مريم : شكرا ليكي
زينب : الطبق هتلاقيه في المطبخ هروح اشوف الستات اللي هيطبخوا جم ولا لسه
مريم : اتفضلي
ذهبت مريم للمطبخ وجدت طبق موضوع عليه شطيرة جبن وبجواره زيتونة تعجبت من ذلك الى ان دخلت زينب المطبخ بباقي السيدات
زينب : ايه يا حبيبتي لسه مكلتيش يا مريم
مريم : كنت بدور على الطبق
زينب : احنا هنبدأ استعباط ولا ايه كلي بسرعة وراكي شغل كتير وغيري هدومك دي والبسي حتة زفرة من البنات عشان الشغل كتير يلا بلاش لكاعة بنات قالت ذلك بحدة خفيفة
اكلت مريم شطيرتها وذهبت حيث اشارت لها زينب ولبست جلابية اشبه بالخرقة جاءت زينب لتعطي الاوامر
زينب : مريم عاوزاكي تلمعي الاوضة وتنفضي السجاجيد وتاخديها الحمام تغسليها فوم واتنين بالجل بعدين تشطفيها 3 مرات بمية بعدين .. طب بصي خلصي دول واقولك تعملي ايه بعد كده
وانتي يا بت يا رحمة تشيلي الخاجات دي وتمسحي تحتها و..
اخذت زينب تعطي الاومر عليهن لم تستوعب مريم باي موقف هي
هي لم تعتاد ذلك كانت مدللة اخيها .. فقط كانت تدخل مع زوجته تساعدها في اعداد الطعام في اجازتها من الدراسة لم تستمع الباقي من كلام اختها الا ان قطع تفكيرها صوت زينب وهي تنادي عليها
ايه يا مريم ما تخلصي انتي لسه عندك دفعتها بيديها للحمام بطريقة مهينة كانها خادمة
زينب : افردي السجاد شهلي مش ناقصة انا .. مالك لخمة كده ليه
مريم : ح ح حاضر
زينب : يووووووه .. انتي لسه هتهتهي ده ايه الخيبة دي بصي عليا هتمسكي الفرشة زيي كده وهكب المية وانتي تزيحيها بالفرشة قامت زينب بصب المياة اغرقت مريم والسجاد ولم تعبئ بذلك
زينب وهي خارجة ساعة واجي الاقيكي مخلصة والا مش هتتخيلي هعمل فيكي ايه بت يا رحمة بنت الجزمة اللي جوة عينك عليها لو لاقتيها لكعت قوليلي
بكت مريم .. جاءتها رحمة ترتب على كتفها : بصي خلصي وانا معاكي شكلك مش وش بهدلة .. انا اعرف ست زينب قلبها رهيف مش عارفة عملت ليه كده معاكي بس متقوليلهاش اني ساعدتك
ظل الحال طوال النهار على هذا المنوال الى ان اقتربت الشمس على المغيب .. ذهب الجميع لبيته لتبقى مريم وحدها ذهبت لغرفتها وجدت ان رحمة ستمكث معها غيرت ثيابها وصلت فروضها الفائتة وتدثرت بالغطاء لم تأكل سوى فتات
رحمة :الا قولي يا بت ليه ست زينب بتعمل معاكي كده ده مفيش بت اشتغلت عندها الا وكانت حنينة وايدها فرطة انتي غلطي معاها في حاجة
مريم : ابدا والله
رحمة : يبقى اكيد فيه انة
مريم : مش ع عارفففة .. انا عاوز اروح
رحمة : تروحي فين يا اختي .. هنا احسن من اي مكان امال ايه يخليكي تخدمي ي البيوت غير الحوجة .. ست زينب محترمة وجوزها وولادها ما تخيروش عنها لكن اي حد تاني هيبهدلك يمكن هي عملت كده عشان عودك يتشد امال اكيد
لم تجد ردا من مريم فتثأءبت طب احنا يدوبك ننام عشان هنصحى قبل ما الشمش تطلع .. تصبحي على خير
نظرت مريم لاعلى : انت فين يا اسامه انا تعبت يا رب
في صباح يوم جديد لم يختلف عن اليوم الذي سبقه بالاضافة الى كلما سنحت الفرصة لاشرف بالانفراد بمريم لم يتأخر عن محاولة الوصول لهدفه وعند صد مريم له يسبها يضربها بكل ما تطاله يده كان الغل بين عينيه واضح لا تعلم ما سبب هذه الضغينة وهنت قواها جلست لتستريح قليلا قبل ان تستأنف عملها
جاءت اليها رحمة : ستي زينب عاوزاكي بسرعة
قامت مريم بارهاق داعية الله ان لا تطلب منها اي شئ اضافي
وفي غرفة زينب
زينب عبر الهاتف : والله يا اسامه بخير ومش ناقصها غير شوفتك .يووه يعني انا مش هخلي بالي من اختي .. اخص عليك ده انت لازم تغير فكرتك عنها دي زي الفل
دخلت مريم الغرفة اشارت لها زينب بالتقدم
زينب : ط ط طب اهي معاك يا اخي اديني فرصة اتكلم
اعطت لمريم الهاتف بنظرة تهديد ووعيد
مريم: ازيك يا ابيه
اول ما سمعت اجابته بلهفة بخير يا بنت قلبي سالت دموعها
انتي عاملة ايه
مريم بدموع : بخير طول ما انت بخير ..انت جاي امتى
اسامه : هتأخر يوم واحد بس وهخلي امير يجيبك البيت
مريم : انت اتأخرت اوي
نظرت لها زينب
اسامه: غصب عني حبيبي والله انتي عارفة .. متقلقنيش عليكي
مريم : ح حح حاضر
اسامه : لا اله الا الله
مريم : سيدنا محمد رسسسسول الله
اغلق الهاتف اعطته لزينب : ايه يا اختي المياصة دي .. انتي ناقصك ايد ولا رجل ده بدل ما تقوليله اننا شايلينك من ع الارض شيل
دفعتها : جاتك البلا مش كفاية انك حمل
تشبثت مريم بحامل الملابس حتى لا تسقط خرجت زينب وتبعتها مريم نزلت لغرفتها وجدت ان رحمة تستعد لتخرج
مريم : رحمة انتي ماشية
رحمة : ايوة يا ست مريم .. امي تعبت شوية هاروح اشوف طلبات اخواتي
مريم : الف سلامة عليها .. وايه ست مريم دي مش احنا صحاب
رحمة : برضه العين ما تعلاش على الحاجب اني معرفش انك اخت ست زينب
مريم : لا انا مريم بس .. ربنا يطمنك ع مامتك
وضعت يدها في جيب شنطتها واخرجت بعض النقود
مريم : خدي دول يا رحمة
شا الله يخليكي يا ست روحي يا شيخة ربنا ينصرك
مريم بابتسامه رقيقة : يا رب يلا عشان تلحقي تروحي بدري
غادرت رحمة وخافت مريم من المبيت وحدها ف الليالي التي قضتهم رحمة معها كانت كفيلة بشعورها بالامان فهذا الذئب لن يستطيع ان يقترب الغرفة طالما وجد شريك لها اغلقت باب غرفتها بالمفتاح اغتسلت وصلت فرضها دعت ودعت حتى تعبت .. اللهم اني مغلوب فانتصر اسدل الليل ستائره وستره على الجميع نامت مكانها على سجادة الصلاة صحت ع خرفشة بنافذة الغرفة ووجدت ان اشرف قفز من النافذة
مريم : اااه .. حرام عليك عاوز مني ايه طط طب ا اععع اعمل ايه .. انت عنددددك ب ب بننت
اشرف : بصراحة انا هموت واذلك ومدام ربنا متعك بحلاوة يبقى ما اتمتعش منها ليه طاوعيني بدل ما اشوهك .
ابتعدت مريم وجرت بعيدا امسكها وقاومته صفعها لم يستسلم فزوجته نائمة بفعل منوم قد وضعه لها في الشاي وهذه فرصته لينال منها فمن الصعب ان تتكرر كانت قاب قوسين او ادنى من غرضه الى ان ضربته بحامل الملابس وجرت نحو الحمام الملحق بالغرفة
اشرف : افتحي يا **** يا بنت ****
تاكدت من غلق الباب جيدا لم تستطع التنفس تجد صعوبة .. لا بأس عليكي فقط تحمل الليلة وغدا باكرا ستهاتف اخوها ..ستفعل اي شئ عدا المبيت في هذا البيت مل اشرف وسمع صوت سيارة ابنه فخرج من الباب بعد ان فتحه .. غفت مريم مكانها حتى استيقظت ع اشعة الشمستيبست عضلاتها اصر نومتها الغير مريحة تالمت وتوجعت صدرها يؤلمها خروج الهواء ودخوله يؤلمها تحاملت على نفسها وغسلت وجهها صلت فرضها ودعت ربها ان ينهي تلك المأساة سريعا .. سمعت طرقات على الباب فتحت وقد عزمت ان تخبر اختها حتى لو انفعلت او تسبب ذلك ف ان تنهرها اختها بعيدا فهذا جل ما تريده
زينب : صح النوم يا اختي .. امير عاوز ياخدك جهزي حاجتك عشان مستعجل
على عجل جهزت حالها .. خرجت لاخيها
مريم : ابيه امير .. صباح الخير
امير : صباح النور يا مريم .. يلا ع الدوار .. اسامه مصحيني من النجمة عشان اخدك البيت ويوصل البيت وانتي هناك تبسمت بتعب
امير : مريم انتي تعبانة
مريم : لا مش تعبانة يمكن مش نمت كويس
ارقه ما رأى تجاهل ذلك لحين عودة اسامه فهو قادر على ان يعرف ما بها سلموا على زينب التي ابدت اعتراضها على ذهاب مريم .. فهي تريد ونسها تفهم امير ذلك وتعلل بانها رغبة اسامه خرجوا وتحرك امير بمهل فهو يرى انها مجهدة ركبت السيارة بجوار اخيها امسكت صدرها التنفس اصبح اكثر صعوبة لكن لا بأس بالاخير ستكون مع امانها
**********************************
في منزل مصطفى المصري
وصل اسامه وزوجته وابنه واخوته امجد واسلام هلل الجميع حامدين الله على سلامته
جلس ليستريح من عناء السفر دخل امير مصطحبا مريم جرت مريم على اخيها هاله اسامه ما رأي وجه شاحب هناك كدمات خفيفة على وجهها ويديها هذا فقط ما ظهر منها احتضنته و امسكت صدرها وقف الجميع
اسامه : مالك يا مريم
مريم : انا عاوزة اروح ل ماما انا مش عاوزة اعيش تاني ..ااااه
اسامه : مريم انتي مش عارفة تتنفسي صح ..انا معاكي وجنبك متخافيش تشبثت به الى ان ثقل وزنها لم يستطع اسامع تحمل وزنها و فقدت وعيها
يتبع