رواية نبض الفارس الفصل الثامن 8 بقلم نور محمد
الشخص اللي انضرب بالنار ووقع سايح في دمه مكنش فارس ولا زياد!!
الشخص ده كان... "والدة فارس وزياد"!!
إزاي جات؟ أدهم الصياد مقدرش يمنعها لما أصرت بهستيريا إنها تلحق فارس، وجابها وراه. دخلت الشاليه في اللحظة اللي زياد ضغط فيها على الزناد، وبغريزة الأمومة اللي متتنسيش حتى بعد ٢٥ سنة، رمت نفسها بكل قوتها قدام فارس عشان تفديه بروحها، والرصاصة استقرت في صدرها هي
عشق صرخت صرخة رعب شقت سكون الليل، وفارس نزل على ركبه في الأرض وهو بيتلقى جسم أمه بين إيديه، الدم غرق قميصه، وعينيه وسعت بذهول وصدمة شلت لسانه.
الزمن كأنه وقف في الشاليه. زياد واقف مكانه، إيده اللي ماسكة المسدس بتترعش بعنف، وعيونه مبرقة برعب حقيقي.
المسدس وقع من إيده على الأرض بصوت رنة مكتومة. بيبص للست اللي غرقانة في دمها، الست اللي عاش عمره كله يحلم بحضنها، وفي أول لقاء بينهم.. قتلها برصاصته!
فارس بدموع بتحرق وشه، ضغط على جرح أمه بيحاول يوقف النزيف، وصوته طالع كأنه بيحتضر:
"أمــي!! لا عشان خاطري متغمضيش عينيكي.. إنتي لسه راجعالي.. إسعااااااف! حد يطلب زفت إسعاف!"
الأم بابتسامة باهتة جداً، ووشها أصفر زي الموتى، رفعت إيديها المرتعشة ولمست خد فارس وهمست بوجع:
"متعيطش يا نور عيني.. أنا فديتك عشان تعيش.. وعشان أخوك ميعيشش بقية عمره قاتل.. أنا اللي كسبانة."
ولفت عينيها اللي بتودع الدنيا، وبصت لزياد اللي واقع على ركبه في الأرض، حاطط إيديه على راسه وبيتهز بهستيريا ودموعه نازلة زي المطر.
الأم مدت إيديها التانية في الهوا ناحية زياد وقالت بصوت متقطع:
"زياد.. ابني.. حبيبي اللي اتحرمت منه.. قرب مني.. خليني أشم ريحتك."
زياد زحف على الأرض لحد ما وصلها، مسك إيديها الساقعة وباسها وهو بيصرخ بانهيار كأنه طفل صغير:
"أنا مكنتش عايز أقتلك!! والله العظيم مكنت عايز أقتلك! أنا كنت عايز أقتله هو عشان أخد مكاني! أنا أسف يا أمي.. متسبينيش بعد ما لقيتك.. خديني في حضنك أرجوكي!"
الأم ابتسمت بدموع، وجمعت إيد فارس وإيد زياد في بعض، وضغطت عليهم بآخر قوة عندها وهمست:
"عثمان هو اللي دمرنا.. إنتوا ضحايا.. سامح أخوك يا فارس.. وحياة دموعي عندك سامحه.. وأنت يا زياد، انزع الغل من قلبك.. إنتوا سند بعض.. أنا بحبكم إنتوا الاتن..."
وقبل ما تكمل الكلمة، إيديها وقعت، وعينيها ثبتت، وروحها فارقت الحياة بين إيدين ولادها التوأم!
زياد صرخ صرخة وجع قطعت نياط القلب، زئير وحش اتسلب منه روحه: "لاااااااااااااا!"
وفارس ضم جثة أمه لصدروه وبكى بصوت عالي ومكتوم، بيبكي على الأم اللي لسه لاقيها وضاعت منه في نفس اليوم.
في وسط كل الدم والموت ده، كانت "عشق" واقفة بتبص للمشهد. الصدمة، ريحة الدم، وصرخات فارس، عملت زي صدمة كهربائية لعقلها. ومضات سريعة جداً بدأت تضرب في دماغها...
افتكرت حضن فارس في القسم... افتكرت خوفه عليها... افتكرت عثمان وهو بيهددها... افتكرت إيد زياد وهي بتناولها العصير المسموم... وافتكرت نظرة العشق اللي في عيون فارس وهو راكع قدامها في المستشفى!
الذاكرة رجعت! رجعت بكل قوتها ووجعها!
عشق مقدرتش تقف على رجليها، انهارت على ركبها جنب فارس، ولفت إيديها حوالين رقبته، ودفنت وشها في رقبته وبكت بهستيريا:
"فارس!! أنا افتكرت! أنا بحبك إنت.. أنا أسفة إني نسيتك.. أنا روحي فيك إنت.. إنت الأمان يا فارس.. متسبنيش!"
فارس رغم وجعه على أمه، مجرد ما سمع كلماتها وحس بلمستها اللي رجعتله روحه، لف إيده التانية حوالين خصرها، وضمها بقوة مرعبة كأنه بيدخلها جوه ضلوعه، وميل باس راسها بدموع ورومانسية طاغية وهمس:
"روحي رجعتلي بيكي يا عشق.. بس قلبي اندفن مع أمي النهاردة.. إنتي اللي باقية ليا في الدنيا دي."
المشهد كان عبارة عن لوحة من الوجع والرومانسية... بس الهدوء ده مكملش ثواني!
فجأة... صوت ضحكة هستيرية، مرعبة، متقطعة ومجنونة، بدأت تتردد في الشاليه!!
زياد قام وقف ببطء، بيمسح دموعه اللي اختلطت بدم أمه، بس عينيه مكنتش عيون إنسان طبيعي أبداً.. دي كانت عيون شيطان فقد عقله تماماً!
زياد ضحك بصوت عالي وشرير وهو بيبصلهم وهما في حضن بعض، وطلع من جيب الجاكيت بتاعه "جهاز تحكم صغير" وقال بصوت يخوف:
"حلو أوي المشهد الرومانسي ده.. التضحية، الحب، واسترجاع الذاكرة.. نهاية فيلم مثالية، صح؟ بس للأسف، أنا اللي بكتب النهاية دي!"
فارس قام وقف بسرعة ووقف عشق ورا ضهره يحميها، وبص لزياد برعب: "إنت بتعمل إيه يا مجنون؟ نزل الزفت ده من إيدك كفاية دم لحد كده!"
زياد ابتسم ببرود، وضغط على الزرار!!
صوت بدأ يخرج من تحت أرضية الشاليه، وكل ثانية الصوت بيبقى أسرع!
زياد بهوس وجنون أعمى:
"أنا حاطط متفجرات تحت الشاليه ده تكفي تنسفه وتسويه بالبحر.. أنا خسرت كل حاجة! أمي ماتت على إيدي، والفلوس راحت، وإنتي يا عشق رجعتي لحضنه! طالما أنا مش هعيش مبسوط.. يبقى مفيش مخلوق فيكم هيعيش دقيقة واحدة!"
فارس برعب على عشق: "زياد اعقل! إنت كده هتموتنا كلنا!"
زياد ضحك برعب، وفي حركة سريعة جداً محدش توقعها، سحب مسدسه التاني من على الأرض، وضرب طلقة في الهوا، وهجم على "عشق" سحبها من ورا فارس، ولف دراعه حوالين رقبتها، وحط المسدس في راسها، وبدأ يرجع بيها لورا ناحية البلكونة اللي بتطل على أمواج البحر العالية والصخور!
زياد بص لفارس نظرة تحدي أخيرة وقال:
"قدامك بالظبط ٤٠ ثانية يا ابن الجارحي.. ٤٠ ثانية تخرج من الباب ده وتنجى بحياتك.. بس مراتك وابنك هيفضلوا معايا هنا.. هندفن كلنا في البحر! اختار يا فارس.. حياتك؟ ولا الموت معاها؟!"
صوت التايمر بيسرع وعشق بتعيط وبتبص لفارس برجاء إنه يهرب ويعيش، وفارس واقف متسمر، عيونه متعلقة بعشق وبالمسدس اللي في راسها، والموت بيفصلهم عنه ثواني معدودة ووووووووووو
الشخص ده كان... "والدة فارس وزياد"!!
إزاي جات؟ أدهم الصياد مقدرش يمنعها لما أصرت بهستيريا إنها تلحق فارس، وجابها وراه. دخلت الشاليه في اللحظة اللي زياد ضغط فيها على الزناد، وبغريزة الأمومة اللي متتنسيش حتى بعد ٢٥ سنة، رمت نفسها بكل قوتها قدام فارس عشان تفديه بروحها، والرصاصة استقرت في صدرها هي
عشق صرخت صرخة رعب شقت سكون الليل، وفارس نزل على ركبه في الأرض وهو بيتلقى جسم أمه بين إيديه، الدم غرق قميصه، وعينيه وسعت بذهول وصدمة شلت لسانه.
الزمن كأنه وقف في الشاليه. زياد واقف مكانه، إيده اللي ماسكة المسدس بتترعش بعنف، وعيونه مبرقة برعب حقيقي.
المسدس وقع من إيده على الأرض بصوت رنة مكتومة. بيبص للست اللي غرقانة في دمها، الست اللي عاش عمره كله يحلم بحضنها، وفي أول لقاء بينهم.. قتلها برصاصته!
فارس بدموع بتحرق وشه، ضغط على جرح أمه بيحاول يوقف النزيف، وصوته طالع كأنه بيحتضر:
"أمــي!! لا عشان خاطري متغمضيش عينيكي.. إنتي لسه راجعالي.. إسعااااااف! حد يطلب زفت إسعاف!"
الأم بابتسامة باهتة جداً، ووشها أصفر زي الموتى، رفعت إيديها المرتعشة ولمست خد فارس وهمست بوجع:
"متعيطش يا نور عيني.. أنا فديتك عشان تعيش.. وعشان أخوك ميعيشش بقية عمره قاتل.. أنا اللي كسبانة."
ولفت عينيها اللي بتودع الدنيا، وبصت لزياد اللي واقع على ركبه في الأرض، حاطط إيديه على راسه وبيتهز بهستيريا ودموعه نازلة زي المطر.
الأم مدت إيديها التانية في الهوا ناحية زياد وقالت بصوت متقطع:
"زياد.. ابني.. حبيبي اللي اتحرمت منه.. قرب مني.. خليني أشم ريحتك."
زياد زحف على الأرض لحد ما وصلها، مسك إيديها الساقعة وباسها وهو بيصرخ بانهيار كأنه طفل صغير:
"أنا مكنتش عايز أقتلك!! والله العظيم مكنت عايز أقتلك! أنا كنت عايز أقتله هو عشان أخد مكاني! أنا أسف يا أمي.. متسبينيش بعد ما لقيتك.. خديني في حضنك أرجوكي!"
الأم ابتسمت بدموع، وجمعت إيد فارس وإيد زياد في بعض، وضغطت عليهم بآخر قوة عندها وهمست:
"عثمان هو اللي دمرنا.. إنتوا ضحايا.. سامح أخوك يا فارس.. وحياة دموعي عندك سامحه.. وأنت يا زياد، انزع الغل من قلبك.. إنتوا سند بعض.. أنا بحبكم إنتوا الاتن..."
وقبل ما تكمل الكلمة، إيديها وقعت، وعينيها ثبتت، وروحها فارقت الحياة بين إيدين ولادها التوأم!
زياد صرخ صرخة وجع قطعت نياط القلب، زئير وحش اتسلب منه روحه: "لاااااااااااااا!"
وفارس ضم جثة أمه لصدروه وبكى بصوت عالي ومكتوم، بيبكي على الأم اللي لسه لاقيها وضاعت منه في نفس اليوم.
في وسط كل الدم والموت ده، كانت "عشق" واقفة بتبص للمشهد. الصدمة، ريحة الدم، وصرخات فارس، عملت زي صدمة كهربائية لعقلها. ومضات سريعة جداً بدأت تضرب في دماغها...
افتكرت حضن فارس في القسم... افتكرت خوفه عليها... افتكرت عثمان وهو بيهددها... افتكرت إيد زياد وهي بتناولها العصير المسموم... وافتكرت نظرة العشق اللي في عيون فارس وهو راكع قدامها في المستشفى!
الذاكرة رجعت! رجعت بكل قوتها ووجعها!
عشق مقدرتش تقف على رجليها، انهارت على ركبها جنب فارس، ولفت إيديها حوالين رقبته، ودفنت وشها في رقبته وبكت بهستيريا:
"فارس!! أنا افتكرت! أنا بحبك إنت.. أنا أسفة إني نسيتك.. أنا روحي فيك إنت.. إنت الأمان يا فارس.. متسبنيش!"
فارس رغم وجعه على أمه، مجرد ما سمع كلماتها وحس بلمستها اللي رجعتله روحه، لف إيده التانية حوالين خصرها، وضمها بقوة مرعبة كأنه بيدخلها جوه ضلوعه، وميل باس راسها بدموع ورومانسية طاغية وهمس:
"روحي رجعتلي بيكي يا عشق.. بس قلبي اندفن مع أمي النهاردة.. إنتي اللي باقية ليا في الدنيا دي."
المشهد كان عبارة عن لوحة من الوجع والرومانسية... بس الهدوء ده مكملش ثواني!
فجأة... صوت ضحكة هستيرية، مرعبة، متقطعة ومجنونة، بدأت تتردد في الشاليه!!
زياد قام وقف ببطء، بيمسح دموعه اللي اختلطت بدم أمه، بس عينيه مكنتش عيون إنسان طبيعي أبداً.. دي كانت عيون شيطان فقد عقله تماماً!
زياد ضحك بصوت عالي وشرير وهو بيبصلهم وهما في حضن بعض، وطلع من جيب الجاكيت بتاعه "جهاز تحكم صغير" وقال بصوت يخوف:
"حلو أوي المشهد الرومانسي ده.. التضحية، الحب، واسترجاع الذاكرة.. نهاية فيلم مثالية، صح؟ بس للأسف، أنا اللي بكتب النهاية دي!"
فارس قام وقف بسرعة ووقف عشق ورا ضهره يحميها، وبص لزياد برعب: "إنت بتعمل إيه يا مجنون؟ نزل الزفت ده من إيدك كفاية دم لحد كده!"
زياد ابتسم ببرود، وضغط على الزرار!!
صوت بدأ يخرج من تحت أرضية الشاليه، وكل ثانية الصوت بيبقى أسرع!
زياد بهوس وجنون أعمى:
"أنا حاطط متفجرات تحت الشاليه ده تكفي تنسفه وتسويه بالبحر.. أنا خسرت كل حاجة! أمي ماتت على إيدي، والفلوس راحت، وإنتي يا عشق رجعتي لحضنه! طالما أنا مش هعيش مبسوط.. يبقى مفيش مخلوق فيكم هيعيش دقيقة واحدة!"
فارس برعب على عشق: "زياد اعقل! إنت كده هتموتنا كلنا!"
زياد ضحك برعب، وفي حركة سريعة جداً محدش توقعها، سحب مسدسه التاني من على الأرض، وضرب طلقة في الهوا، وهجم على "عشق" سحبها من ورا فارس، ولف دراعه حوالين رقبتها، وحط المسدس في راسها، وبدأ يرجع بيها لورا ناحية البلكونة اللي بتطل على أمواج البحر العالية والصخور!
زياد بص لفارس نظرة تحدي أخيرة وقال:
"قدامك بالظبط ٤٠ ثانية يا ابن الجارحي.. ٤٠ ثانية تخرج من الباب ده وتنجى بحياتك.. بس مراتك وابنك هيفضلوا معايا هنا.. هندفن كلنا في البحر! اختار يا فارس.. حياتك؟ ولا الموت معاها؟!"
صوت التايمر بيسرع وعشق بتعيط وبتبص لفارس برجاء إنه يهرب ويعيش، وفارس واقف متسمر، عيونه متعلقة بعشق وبالمسدس اللي في راسها، والموت بيفصلهم عنه ثواني معدودة ووووووووووو