رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل الثامن 8 بقلم اساورالموسوي
السلام عليكم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
لا تنسون تعليقات عالفقرات+متابعة لحسابي+تصويت
تمنيتك مصاحب هلي
والگاك صدفه بـ بيتنا
چا حتی گهوتنا وعلي
تصير احلى من چكليتنا.⸙
-----
"صقيل"
وگفت السيارة گدام بيت بس مو اي فيلا كبيرة، بوابتها كلش كبيرة، گلبي يدگ بسرعة مو طبيعية، عيوني توسعت حسيت روحي اختنگت.
ردت افتح الباب مقفول ارتبكت ومتت دمي نشف وصحت بصوت مخنوگ يرجف..
:- وين جبتني؟!
التفت عليَّ بهدوء..
:- اهدي ولا تخافين ثواني وارجع، راح اساعدچ وعد ما اتركچ ولا اذيچ
انفعلت احاول افتح الباب بعصبية..
:- نزلني وين جبتني؟!
:- هدي بس هدي ما اذيچ گتلچ راح اساعدچ، هسة اجي
ما جاوبته بس باوعتله بخوف واضح، جاي احاول اشوف اذا صادق لو لا، نزل من السيارة وسد الباب وراه، ومشى للباب دخل جوى.
ظليت وحدي ايديه متلازمات قوي، رجلي ترجف وعقلي يركض بكل اتجاهات، حسيت الهوى ما يخنگني، نزلت راسي وغمضت عيوني دموعي نزلت..
:- شسويت بنفسي ياربي شسويت، بعد رهف وجماعتها والله لو شصير ما ارجعلهن، لا احچي وياهن ولا امشي وياهن ولا اكشف شعري مرة ثانية ولا اخلع عبايتي، سامحني ياربي بس خلي هالليلة تعدي على خير
كل دقيقة تمر احسها ساعة، رفعت راسي بسرعة من سمعت صوت الباب ينفتح، دگات گلبي صارت اقوى.
شغل السيارة وتحرك فورًا..
:- اسمعي يل ما اعرف اسمچ راح اوصلچ لبيتكم، واگول لأهلچ اني دعمتچ بالشارع، وانُ من ساعات اخذتچ للمستشفى احتياط لأنچ چنتي متوترة وما رضيتي تحچين عنوانكم واسمچ
:- مــ .. مــ .. مستشفى؟!
:- اي بس راح اگول انچ بخير وما بيچ شي، مجرد احتياط اخذتچ للمستشفى
بلعت ريگي بصعوبة..
:- اخاف ما يصدگون
:- شلون ما يصدگون؟ رجال غريب طاب بيتهم ورجعلهم بنتهم بهالحالة، اكيد راح يعبرونها، لو انتِ عندچ شك ان اهلچ ممكن مايثقون بيچ؟
:- لاااا مستحيل امي واخواني يعرفوني تربيتهم
:- خلص اذًا امني وارتاحي وخليها عليّ لا تخافين
باوعت من الجامه، افكر بكلامه هذا رغم كله كذب بس ممكن ينقذني، ماحچيت بعد سكتت.
:- عنوانكم؟
فزيت من افكاري..
:- هاا
:- عنوانكم؟
وصفتله العنوان وسكتت، حتى هو ساكت، الطريق كله هدوء، وصلنا لمنطقة سكني وگف السيارة شوي قبل لا نوصل للباب..
:- وين بيتكم؟
اشرت بيدي..
:- هذا
وگف گدامه گلبي رجع يدگ سريع وبخوف، ماعرف شمنتظرني هناك، ياويلي من امي وعمي وخليل.
اندار وشمر بحضني لفاف مال مفاصل..
:- استعملي هذا للتمويه
:- شلون؟
:- لفي على رجلچ حتى يبين مترضرضة وامشي شوي بشكل غير منتظم
سكتت واني اباوع على الفاف بحضني عيوني غرغرت بدموع وبلا شعور طلع هالكلام مني..
:- اني مو هيچ ابدًا مو كذابة ولا بهالتحلل، ابد مو اني هاي
:- افهمچ گتلچ ماراح احكم عليچ، بالنهاية احنه مجرد ناس غرباء
كلمة "غرباء" ماعرف ليش احس ضوجتني وقهرتني واني ماعرف شبيه؟ هذا الشخص شسوالي؟
بسرعة فزيت من تفكيري مو وقته اتصفن، فتحت الفاف بتوتر وايد ترجف طاح مني بالسيارة، انحنيت اخذته.
فتحته ورفعت بجامة تراكي مايشوفني هو، حاولت الفه بس ايدي الترجف مجاي تخليني، دمعت عيوني اريد ابچي.
:- اساعدچ؟
:- لا والله
ضحك بخفة..
:- شكلچ مطولة، عادي ادخنلي جگارة
ماجاوبته، طلع باكيت وشعل جگارته اجتني ريحتها، غطت على عطر السيارة، توني لاحظت سيارته فاخرة ومبين من المريشين.
نزلت بجامة تراكي وبصوت مخنوگ..
:- خلصت
:- تمام جاهزة؟
ما چنت جاهزة بس هزيت راسي جاي يباوعلي من الجامة، تنهد وطفه جگارته، فتح الباب ونزل واني لحگته بعد ثواني، رجليَّ ثگيلة بس مو تمثيل انما من الخوف.
مشينا للباب هو سابقني دگ الجرس مرة وحدة بس حسيتها دگات گلبي انرعصت وياها.
گلبي هسه مو جاي يدگ الا جاي يتفتت، مافكرت بتاليها شلون ورهف تخلت عني، وهاي هي وياهن.
باوعت عليه بدون ما احس، واگف بهدوء ملامحه ثابتة، هو شهامه اكيد مو هو بهالموقف اكيد ثابت.
واني لا مو ثابته ابدًا، احس راح انهار من الخوف، اكره صقيل الجبانة اليوم رجعتلي ليش؟
ثواني من رن الجرس والباب انفتح، ظهروا امي وعمي واگفين بالباب، اول ما وگعت عيون امي عليَّ وجهها فجأة اتغير وصاحت..
:- صقيللللل!!
صوتها عالي مليان عصبية وخوف بنفس الوقت، ما لحگت حتى اتنفس او احچي اجتني بسرعة وبلا مقدمات رفعت ايدها..
طرااااگ قوي دار وجهي للجهة الثانية، صوت الصفعة رن بذاني وسوالي صفير، كلشي حوالي اتبعثر، وگفت بمكاني مصدومة.
عيوني دمعت فورًا، مو من الوجع من الصدمة بعمري ما شفت امي بهالشكل ولا مرة مدت ايدها عليّ، رجعت ليورا بدون وعي.
قبل لا استوعب امي تريد تعيدها وتضربني مرة الآخ هو تحرك بسرعة وگف گدامي صار بيني وبينها رفع ايده الها وصار درع الي.
:- هدي بس هدي
امي انصدمت من حركته، عيونها انتقلت عليه وعليّ، مافاهمة رادات تحچي عمي تقدم گدامها وگف گباله..
:- منو انتَ؟! وليش صقيل بتنا وياك؟
قبل لا يجاوب خليل طلع وراهم وجهه معصب، وراه اجن خواتي فاطمة واصيل، مستورات بحجابهن، عيونهم كلها خوف وعلى وجوهم علامة استفهام.
خليل بعصبية..
:- ولچ صقيل وين چنتي؟
امي:- منو هذا ولچ؟! منين جاية ماتحچين؟!
عمي :- اسكتوا كلكم خلي نفهم، منو انتَ وليش بنيتنا وياك ماتجاوب؟
ظل واگف گدامي حاجبني عنهم بنص جسمه ورد بكل هدوء..
:- اني هشام الــ… بالغلط دعمت بنتكم بالشارع، وچانت متوترة وخايفة اخذتها للمستشفى احتياط
خليل عقد حواجبه..
:- مستشفى؟
هشام :- اي بس مابيها شي الحمدلله من ساعات وهي هناك من التوتر والخوف ما رضت تحچي ولا تنطي اسمها ولا اي معلومات ، فـ تأخرت اعرف وين بيتكم حتى ارجعها، وهسة هاي هي امانتكم رجعت بسلامة
عمي:- اهاا نشكرك على امانتك يا سيد هشام الــ...
هشام:- ولو واجبي هذا وانتم ابناء بلدي
امي تسمع بس الغضب بعده يغلي بعيونها شكلها ما مصدگة اجت عليّ ومدت ايدها مرة ثانية عليَّ تريد تضربني.
:- انتِ صايرة وحدة متنجرعين ولچ اني اربيچ
بس خليل لزمها بسرعة وهمس من بين اسنانه..
:- يمه بس كافي مو گدام الرجال
امي بعصبية..
:- خليني هدني عليها، اريد اربيها
عمي يحاول يهدي الموضوع واضح مستحي من الرجال هذا..
:- يابه هدوا خلي نفتهم شصار وشبيها البنية مدعومة خاف متأذية؟
بس امي صوتها ارتفع، دموعها نازلة، مو بس من العصبية بصوتها الخوف.
:- ماتسمعين كلامي ليش؟! ليش ولچ؟! شفتي شصارلچ من تخالفيني!
واگفة بمكاني جسمي كله يرجف ايدي على خدي مكان الكف بعده حار ودموعي تنزل بدون صوت، وما گدرت حتى ادافع عن نفسي.
عمي:- ام خلييييل دخلي جوى
فاطمة :- يمه هدي شوي تعاي دخلي
اصيل بصوتها الخوف..
:- صقيل تعاي حبيبتي دخلي امي بس خاافت عليچ
عمي :- دخلوا امكم خل نسمع اختكم اول
بس امي ما هدت صوتها يرجف..
:- شنو نسمع؟! طالعة بدون علمي وين چنتي؟! شلون طلعتي؟!
حاولت احچي بس صوتي ما طلع..
عمي عصب..
:- خليللل دخل امك داخل
اخذها خليل وطببها بقت بالباب بس سكتت، لازمة حلگها وگعدت على كرسي.
هشام :- هي واضح متأذية نفسيًا اكثر من جسديًا يمكن خافت
خليل باوعله بنظرة حادة..
:- وانتَ شنو دخلك؟
عمي عصب..
:- خليل احترم، تعالوا انطب داخل عن الفضايح والصايح
هشام:- عادي مو مشكلة حجي من حقهم يخافون، واني رجال غريب جايبها، بس ماگدرت اتركها
عمي :- زين تعبت نفسك ويانه الله يجازيك بالخير
هشام :- هذا واجبي، چانت راح تفقد حياتها لو ما وگفت بآخر لحظة، الحمدلله على سلامتها
عمي:- الله يسلمك
:- نسيت تقرير الطبيب الله يلعن الشيطان، اذا تسمح اجيبه واجي
عمي:- لا مايحتاج مادامها بخير
:- يلا لعد اذا تسمحون اني امشي
عمي اشرله..
:- خلي نضيفك يابه
:- لا حجي تسلم، اسمحولي
:- تفضل
صافح عمي ودار وجهه باوعلي بدون مايحسون عليه ومشه عبرني، يمشي بهدوء كأنه متردد ويتباطئ باللحظة.
التفت لعمي من جديد..
:- بس ديروا بالكم عليها، اذا صار الها اي مضاعافات اني بالخدمة كشف طبي بالكامل، هذا كرتي
رجع لعمي وانطاه الكرت ودار وجهه غمزلي بلحظة، گلبي طاح برجليَّ، بعدني واگفة بمكاني، ردت ابلع ريگي ماگدرت، حتى اني مصدومة من تمثيله، شلون مشاها ذكي.
خليل بعده يباوعله بشك، بس ما حچه، اجاني عمي اخذني جوى ذراعه ودخلني جوى.
:- شلونك عمو شخبارك؟ اسفة عالصار مو بيدي
:- ماصار شي بناتي الحمدلله على سلامتچ، لا تخافين اني وياچ
امي بعدها ماباردة تباوعلي وكأنها تريد تفصل عظمي عن جلدي.
:- ما رديتي عليَّ وين چنتي ولچ؟!
حاولت ابلع ريگي بس حلگي ناشف احتميت بعمي..
:- اني گتلچ رايحة ادرس
صرخت بوجهي مباشرة..
:- ادرسين وين يا مصخمة؟! مو منعتچ اطلعين
:- يمه بس اسمعيني...
گاطعتني بعصبية..
:- لا تحچين ولا حرف
خليل :- يمه خليها تحچي اول
عمي :- اي خلي نسمعها، ليش خالفتي أمر امچ بابا؟
:- اسفة والله ماعيدها اني چنت رايحة لبيت صديقتي ادرس بس...
سكتت ما گدرت اكمل خليل صيح..
:- بس شنو ماتنطقين لا بالحزام؟!
عمي:- لا تظل تعصب گدامي واطلع عضلاتك على اختك، اصبر نسمعها
احتميت بعمي اكثر شفته بصفي..
:- بس طلعت برا...
امي رجعت عصبت وگاطعتني..
:- برااا؟! وين برااا؟!
:- يمه بس رحت لصديقتي ادرس وچان... هذا... اي... هذاك... مناك... واجت سيارة... وهيچ...
گاطعتني بعصبية..
:- لا تمسلتين، ليش خالفتي امري وعاندتيني؟ حذرتچ مرة ومرتين بس صايرة وحدة ماتستحين وماتنجرعين ادبسزز كلش، گتلچ لا اطلعين وطلعتي
عمي ادخل..
:- هسة ماصار شي ام خليل بتچ رجعت سالمة احمدي الله، يابه صقيل اعتذري من امچ وبعد لا تعيديها
ظليت ابچي..
:- اسفة ماما ماعيدها بعد وعد
:- ليش يا يمه؟ ليش تكسرين كلامي؟
رحت حضنتها بقوة ابچي بصوت عالي..
:- سامحيني والله غلطة ماعيدها والله
بالاول مابادلتني الحضن، بس شوي لفت ايديها عليَّ مو قوي بس مابعدتني عنها..
:- خوفتيني شسويتي بيَّ، شتسوة عليچ يمه دمرتيني من ساعات واني احترگ عبالي انخطفتي وماندل بيت صديقتچ
عمي:- انتِ همين هملتي الموضوع يا ام خليل صاحبتها تدرس عدها وما تعرفين بيتها، عمي انتم بغربة مو بديرتكم
امي:- من سوالفها كلما اريد اعرف مكانها تتحجج وتضوج، وتكول تساعدني وكلشي ماكو
عمي:- حطيلها مدرس خصوصي بعد لا تروح بيت احد
امي:- اگطع رگبتها بعد اذا تگول صديقتي
عمي تنهد..
:- المهم رجعت بخير
سكت الكل بس التوتر بعده موجود واني بحضن امي ضامني بس گلبي بعده برا راح ورا ذاك الباب، اللي دخل بحياتي فجأة وطلع منها فجأة بس ترك شي مو سهل يطلع.
:- عمي من رخصتك اگدر اروح ارتاح رجلي توجعني
:- روحي يابه ارتاحي
هزيت راسي ومشيت بدون ماباوع على احد رحت للغرفة وكل خطوة احسها تخنگني دخلت وسديت الباب انفجرت بالبچي.
صوتي طلع بدون ما اسيطر عليه، شمرت نفسي عالفراش ودفنت وجهي بالمخدة.
:- آآه ياحظي التعيس
شهگاتي علت وصدري يوجعني مو بس من اللي صار، من كلشي من الكف من نظراتهم ومن خوفي ومن نفسي.
رفعت راسي من المخده دموعي مغرگة وجهي..
:- شسويت بنفسي، امي اللي طول عمرها ما مدت ايدها عليّ ضربتني وگدام منو؟ گدام رجال غريب شافني باسوأ حالاتي
ليش ما سمعت كلامها وعفتهن وخلصت من هالموضوع، مشني بدرب مو دربي
كلشي مر عليَّ فد مره براسي الحفلة والقناع كلام البنات، رهف العافتني الخوف العشته وبالأخير هو.
صوته رجع يرن براسي.
-لا تخافين راح اساعدچ
-خليها عليَّ
-هاي هي امانتكم
- ديروا بالكم عليها
حصرت المخدة بيدي قوي.
:- لااااا كافي تفكرين بيّ كااافي
بس ما گدرت اوگف التفكير صورته وصوته نظراته علگت براسي غصب.
هاي شنو هو غريب صقيل لا تفكرين بي، غريب كلمة بسيطة بس صارت كلش ثگيلة على گلبي.
:- هو غريب ماعرفه وما راح اشوفه مرة ثانية
هالجملة المفروض تريحني بس ضايگتني، ضجت من نفسي كلش.
:- شبيچ صقيل؟! شنو هالتفكير ركزي شوفي شصارلچ
حاولت اركز بس كلما اركز على غلطي، ارجعله هو، ضوجة وخوف وشي غريب ما فهمته.
اندگ الباب صوت اصيل..
:- صقيل؟
ما رديت انفتح الباب دخلت هي وراها فاطمة اجو يمي شافوني ابچي.
اصيل گعدت يم راسي..
:- صقيل شبيچ متأذية؟ صارلچ شي؟
فاطمة گعدت يم رجلي..
:- بعدچ تبچين بسبب كف امي وعصبيتها
هزيت راسي مسحت دموعي بعصبية..
:- لا عادي استاهل غلطانة
اصيل مسحت على شعري..
:- لا مو عادي، لا تبچين حبيبتي ميخالف امي وتمون عليچ من خوفها
حاولت اتماسك بس دموعي خانتني ونزلت من جديد، حضنت اصيل واني اشهگ عبالك اذب حملي عليها.
فاطمة :- احچيلنا شصار
وخرت عن اصيل وهزيت راسي بنفي..
:- ماكو شي
اصيل :- صقيل احچي
رفعت صوتي شوي..
:- گتلكم ماكو شي عوفوني
انصدمن من نبرتي، ندمت..
:- آسفة بس...
سكتت ما گدرت احچي واشرح حسيت بخنگة مو طبيعية عبالك اكو شي ضاغط على صدري.
فاطمة تنهدت..
:- زين ارتاحي والحمدلله على سلامتچ
گامن طلعن وسدن الباب وراهن رجعت للوحدة اتكورت بالفراش، سحبت الغطا عليَّ رغم الجو مو بارد بس احتاجيت شي يغطيني.
مر الوقت بطيء كل دقيقة كأنها ساعة امي ماجت ولا حتى دگت الباب تطمن عليَّ عرفت بعدها زعلانة.
وهالشي وجعني اكثر، غمضت عيوني بس ما گدرت انام، مالي نفس حتى ابدل او اسبح ولا حتى اغسل وجهي.
گاعدة افكر وارجع لنفس النقطة، طلع اسمه هشام، ضجت فتحت عيوني بعصبية وگمت گعدت بنص فراشي..
:- كافي ليش جاي افكر بيه؟!
جوابي لنفسي واضح، لأنه غريب دخل بحياتي فجأة وطلع فجأة وانتهى كلشي.
تمددت اباوع للسگف..
:- ما راح اشوفه بعد
گلتها حتى أقنع نفسي لأن هذا واقع يمكن ماشوفه بعد.
مادري شگد بقيت گاعدة وشگد فكرت، نمت قرابة الفجر، فزيت واني احس بثگل يضوج، فتحت عيوني الغرفة هندس.
عبالي بعده وقت بس حسيت بي ظهر، گمت شعري مكوش فتحت الضوا انصدمت بالساعة ب2 ونص.
ليش امي ماگعدتني للمدرسة، رحت غسلت باوعت عيوني مورمة من البچي.
اجه ابالي كل الصار امس الكف والخوف وكل الكلام اللي دار بيني وبين هشام بالحفلة واني گدامه بلا حجاب بلا ستر، الندم ماهماني.
استغربت نفسي، وكأني مطبوع على گلبي، رغم كلشي بس احس ببرود عجيب.
مشيت بره تذكرت رجلي لازم امثل هاليومين رجلي توجعني، حتى ماينكشف كذبي.
طلعت من الغرفة هدوء، مبين محد اكو كلمن بدوامه، وعمي اكيد راح ويه خليل يحل مشكلته.
كلش جوعانة امس ما اكلت شي، رحت للمطبخ فتحت الثلاجة حاطتلي أكل، ورقة وياها خط اصيل مو خط امي.
شكلها امي راح تبقه زعلانة عليَّ شيخلصها، اكلت ورحت باوعت تلفزيون ماهماني صلاتي اشوف گلت اليوم ماصلي.
حطيت اي برنامج يلهيني وما افكر، بس بنص الشاشة يطلعلي صورته وصوته يرن براسي، تاثيره قوي الظاهر..
نبرة صوته طريقته وهو يحچي نافخت بضوجة رفعت صوت التلفزيون اكثر..
:- كافي شبيچ تفكرين بيّ
بس ماكو فايدة صورته گدامي بدلته وهيبته الشيب الخفيف بشعره، طوله طريقة وگفته حتى نظراته.
ضربت القنفة الگاعدة عليها..
:- شبييييچ صقيل ترا بگد ابوچ
گمت وگفت افتر بالصالة بعصبية واضرب راسي بخفة، واگول اطلع من هنا هشام اطلع، بس همين ماكو فايدة.
:- صقيل اصحي ماراح تشوفينه بعد
هالجملة وگفتني بنص الصالة واني يائسة، ماكو سبب اشوفه بعد، كلشي انتهى من راح وانسد الباب، زين اني ليش ضايجة؟
رجعت عالقنفة اباوع تلفزيون ورجعت لنفس الدوامة هو غريب بس ليش حسيته مو غريب؟
حاسة مالي نفس ولا اريد اسوي اي شي، طفيت التلفزيون حاولت ارجع انام ماگدرت التفكير خذاني.
گمت لكتبي قررت اصير مجتهدة وادرس وارفع مستواي بدل هالتفكير اختبارات النهائية قربت واني درجاتي عالحافة.
بس حسيت اختنگت من الكتاب، طبگته قوي ويه هالحركة سمعت صوت الباب، باوعت الساعة ب3، خاف امي.
تظاهرت جاي اقرا، اندگت الباب انفتح وطبت امي بصوتها..
:- ماشاء الله ضميرچ الدراسي صحه اخيرًا
التفتت:- هلا ماما
:- لا هلا ولا مرحبا اجيت اشوفچ فاطسة عدلة
لزمتني العبرة..
:- ماما شبيچ ليش هيچ تحاچيني انتِ بعدچ زعلانة عليّ؟
:- لا والله يمه مرتاحة وفايخة وسعيدة، عندي بنية معدلة وشاطرة، وهنوب صايرة مدري شبيها قليلة ادب واطول لسانها وماتسمع الكلام
:- مو اعتذرت منچ وگتلچ بعد ماعيدها ليش هالكلام بعد، خل نفتح صفحة جديدة
:- لا والله شگد سهلة عندچ، الدفتر خلص وماعندي اشتري جديد
:- مااااامااااا شبيچ عليّ
:- لا والله والچ عين تحچين، زين ما متي امس بسبب عنادچ وتگولين شبيچ، هم ياريت مفلحتها
:- وعد انجح بدرجات عالية بالاختبارات النهائية
:- وعودچ صارت هواي وماتوفين، يلا الله يهديچ
:- اسأليني اكلت لا شنو ماهمچ؟
:- وبالصحراء انتِ اكيد تاكلين هو انتِ فالحة بس بالاكل والنوم
:- اهوووو حتى اكل ماريد بعد
:- درسي وراچ صخام
سدت الباب وطلعت، ضجت من اسلوب امي ابد مو هيچ وياي شبيها، سديت الكتاب وجيت اشمره بس خفت تدخل فجأة وتشگه براسي.
شوي واجو عمي وخليل گعدت يمه وخليل بس يخزر، اني محتمية بعمي صح فقدنا بابا بس هو صار بداله.
بالليل خليل جاب لحم وكبد بقر واجنحة حتى نسوي باربيكيو، حط المنقلة بالحديقة وفرغ الفحم، اصيل وفطوم يتبلن اللحم والاجنحة.
شعلنا وشوينا وهم يسولفون ويضحكون اني مو وياهم، حتى اكلت قليل، افكر بذاك الغريب وين هسة هو؟
وكل شوي تجيني فكرة شكل، خلصت گعدة الشوي وراحوا داخل اني بقيت اباوع للفحم وهو مشعول وافكاري راحت بعيد.
مر الوقت بطيء ويضوج، كلها راحت نامت واني بقيت لوقت متأخر افكر وافكر ودوامة ماتخلص، نمت قريب الفجر.
يوم ثاني عطلة الاسبوع، قرر خليل نطلع لشي مكان كعائلة مادام عمي موجود، طلعنا وكلهم متونسين إلا اني.
حتى امي لاحظتني سألت وگتلها ضايجة لأن زعلانة عليّ، ماجاوبتني وعافتني، شكله الزعل راح يطول، ماما مجافيتني وهذاك الغريب مايترك افكاري.
رجعت للبيت وابد بالي ماصفه، اجه دوام بداية الاسبوع، شگد اكرهه وانوب ما نايمة عدل، بدلت واني نعسانة.
مشيت بدربي للمدرسة اتلفت حوالي اشوف اذا هو موجود، گلت هاي شبيچ صقيل تخبلتي.
ماخلعت عبايتي بس احس عادي عندي، العباية والحجاب مدري شو گمت احسه قيد ومفروض علينا.
وصلت المدرسة وماشفت رهف وشلتها البنات گالن عدهن حالة عزاء..
:- منو توفه عدهم؟
بنية گاعدة بالممر تكون قرايب رهف..
:- ابو لين توفه
:- لاااا!
:- والله والبنات وياها باقيات يواسنها فما اجن للمدرسة، سألوا عنچ ليش غايبة
:- اهااا
:- ايي
:- يلا اروح لحصتي
عفتها ورحت طبيت للصف، وايييع اييييع شكثر اكره درس التاريخ صرت، ودرس العربي وكلهن، خوب مدرس العربي صرت اشوفه قريقوز يخرع.
ايع شچنت احس، گضيت الحصص مافاهمة ولا شي ولا حرف وبس حاضرة، رن جرس نهاية الدوام، تنفست براحة ماچان راح يخلص.
طلعت من المدرسة تمشيت بدربي كالعادة، البنات توزعن كل وحدة من جهة، واللي يركبن سيارات ويرحن، واللي بيوتهم قريبة مثلي يمشون.
عبرت المدرسة ومشيت بالسايد الثاني، فجأة شفت سيارة فخمة لامعة، واگف يمها شخص انيق وسيم متوسط الطول ولابس نظارة شمسية.
فرفح گلبي بشوفته بس مابينت هالشي، شنو جاي يراقبني وينتظرني؟
واني ابلع ريگي على شوفته ردت اعبره تظاهرت ماشفته، وگفني صوته..
:- مساء الخير آنسة صقيل
تكلمت بريگ خشن..
:- خير شرايد هاي هم انتَ؟
:- لا هاي مو اني هذا ظلي
:- تخفف دم يعني؟
:- هاي بدال الشكر على مساعدتي
:- شكرًا لمساعدتك هيچ احسن؟
:- شنو هالشكر بيّ منية، اني صاحب الفضل
:- اهوووو منيت علي بمساعدة
:- لا فداچ طبعًا اساعد
:- هسة شرايد؟
:- بس دقيقة
:- ماعندي
:- طيب ثواني
:- هم ماعندي مستعجلة
:- شهالاسلوب
:- هاي الموجود تفضل عموو تريد شي؟
:- عمو؟!
:- اي وجدو همين غير انتَ بكبر ابوي
:- بس نظرتچ تگول غير هالشي
بسرعة صرت غشيمة ودنگت حتى لا يقراني، هذا مبين ملعب ويعرف يسحب خيوط بالحچي، مبين ذكي عاطفيًا.
:- ها شو سكتي؟
:- عمو شرايد؟
:- گولي بابا ولتگولين عمو
:- ماعندي اب الله يرحمه
:- الله يرحمه
:- شتريد هسة؟
:- نسيتي سوارچ بسيارتي
:- مالابسة سوار
:- المن هاي لعد؟
:- يمكن لوحدة من البنات اللي تصعدهم وياك
:- انتِ البنية الوحيدة ركبت سيارتي
:- اني مالابسة سوار دورلك غير حجة
:- متأكدة؟
:- اي متأكدة
:- لعد هذا شنو؟
طلع سوار ذهب من جيبه ورفعه گدامي سكتت باوعتله بامعان، هذا درب منه اكيد اكمام الفستان طويلة لذلك مالبست سوار.
:- هذا مو الي
:- حتى لو مو الچ خلي يمچ
:- ليش بلا؟
:- يمكن تتذكرين
:- ماعندي شي اتذكره وياك
:- زين لا تتذكرين، بس لا تتهربين
:- اني ما جاي اهرب
:- امممم واضح
:- شرايد غير هاي؟
:- گتلچ بس دقيقة
:- خلصت الدقيقة
:- بس بعدني ما بديت
:- اختصر لو سمحت
:- اسمچ صقيل لو هم هذا كذب؟
:- وانتَ شكو بأسمي؟
:- احب أتأكد
:- هسة تأكدت؟
:- نص نص
:- ليش نص ونص؟
:- لأنچ كل مرة شكل
:- وانتَ كل مرة تلزگ
:- مو تلزگ، اهتمام
:- واني ماطلبته
:- بس موجود
:- للأسف ما يفيدني
:- بس يفيدني اني
:- شلون بلا؟
:- لأن دا احچي وياچ
:- واني ما جاي احچي
ضحك بخفة..
:- دا تجاوبين
:- غصبًا عليّ
:- لا واضح مو غصب
:- شلون؟
:- لأنچ واگفة لحد هسه
:- خلصني؟
:- بعدني ماگلت اللي بخاطري
:- اختصر
:- ليش متغيرة؟
:- شلون يعني وشوكت عاشرتني؟
:- يوم الحفلة غير وهسه غير
:- هاي اني، اسلوبي هيچ
:- لا هذا جزء منچ مو كلچ
:- وانتَ عالاساس خبير؟
:- لا بس انتبهت
:- لا تنتبه مرة ثانية
:- ماگدر
:- ليش؟
:- لأنچ لفتي انتباهي
:- مشكلة مو الي
:- بس صارت الي
:- لعد حلها وحدك
:- دا احاول
:- مو وياي لتحاول
:- ليش؟
:- لأن ماكو شي بينا
:- ممكن يصير
:- لا مايصير؟ شنو ممكن يصير يعني؟!
:- ليش متأكدة؟
:- لأن ماريد
:- واذا اني اريد؟
:- هذا مو شغلي
:- يصير شغلچ
:- لا تحلم هواي
:- مو حلم هاي خطوة
:- وگف هالخطوات
:- ماگدر
:- اگدر اخليها توگف
:- وشلون؟
:- اطنشك
:- يلا جربي
سكتت ردت امشي.
:- بس دقيقة
تجاهلته وما وگفت.
:- السوار اخذي
:- گتلك مو الي
:- راح اخلي وياي لحد ما تقتنعين
:- خليه للذكرى
:- ذكرى لشنو؟
:- للوهم
ابتسم خفيف..
:- صقيل
وگفت غصب عني..
:- شنو؟
:- يعني تعرفين اسمچ
ضجت..
:- اهووو، باي
مشيت بسرعة وطنشته وهو يمشي بمستواي..
:- راح اشوفچ مرة ثانية؟
ما رديت بس خطواتي تباطئت ورجعت كملت مشي، ماريد احاچيه، يعني بس چنت افكر بي وتمنيت هالصدفة مرة الآخ لكن ماريد اقنع نفسي بشي وهم ومايصير.
:- جاوبي
التفتت اله..
:- ماكو شي تشوفه
:- بلي اكو
:- وينه؟
:- هنا گبالي
:- خلصت؟
:- لا بعدني
:- اني تعبت وضجت
:- دقيقة بس
:- ولا ثانية
مشيت واني امشي بهداوة مو لأني انتظره يلحگني بس تعبانة وروحي طافرة.
صوته وراي..
:- صقيل
وگفت غصب بشوية عصبية..
:- شنووو؟!
:- تره اسمچ حلو
:- ما سألتك عن رأيك بيّ
:- بس اني حبيت اگول
:- تره مايهمني، الكلام المعسول مايركب راسي
:- ماحچيت شي معسول ليهسة
:- يعني هسة حلوة بحقك تلاحگ بنية بعمر بناتك؟
:- گتلچ ماعندي بنات
:- معقول ما متزوج؟
:- ليش هلگد چبير اني؟!
:- اي وشايب
:- بس گلبي بعده شباب
:- اي واضح
:- ما عاجبچ؟
:- وشدخلني بيك
:- لعد ليش مركزة بيَّ
:- ما مركزة جاي تتخيل
:- كلش واضح
:- لا مو واضح تتوهم
:- عيونچ تگول غير هالحچي
:- لا تقرا عيوني
:- من حقي
:- لا مو من حقك
:- راح يصير قريبًا
:- شهالثقة لا تحلم هواي
:- احقق احلامي وبقوة
:- ليش مصر تحاچيني وجاي تضيع وقتك؟
تكلم بثقة زايدة وفاجئني..
:- لأني ما احب اضيع شي عجبني
سكتت گلبي ظل يدگ سريع توترت وكأنه يسمع نبضاته وراح انفضح.
:- صقيل لا تسكتين
:- وشگول؟
:- اي شي بس لا تسكتين
:- ماكو شي احچي وياك
:- الا اكو وهواي
:- وشنو الهواي هذا؟
:- المهم دا تسمعين
:- وشنو يعني؟
:- هذا يكفيني
:- بس ما يفيدك
:- الا يفيدني
:- شلون بلا ؟
:- لأنچ بعدچ واگفة ودا اكسب شوفتچ واسمع صوتچ لو ما مهتمة چان مشيتي
:- جاي اجاملك لا اكثر
:- مو واضح مجاملة منچ
:- واضح بعد بكيفك
:- لا ابدًا
:- ليش تگول هيچ؟
:- لأنچ كل مرة تروحين وترجعين وتحاچيني وانتِ ما مجبورة
ماعرفت شگول وخانني التعبير هنا وسألته سؤال بسيط بس فضح مشاعري..
:- هاي ليش ما اعرف
:- بلي تعرفين
:- لا والله ماعرف يمكن لأنك لاطش
:- تعرفين بس ما تردين تعترفين
:- ماكو شي اعترف بيّ
:- تمام
:- خلصت؟
:- لا
:- بعد شنو اكووو؟
:- ليش خايفة مني وتبعديني؟
:- ما خايفة
:- واضح من البداية وانتِ متوترة
:- طبيعي وانتَ شخص غريب من مرتين شفتني وانتَ تريد تحاچيني ماعرف شتريد
اعترافه وگف گلبي..
:- مرتين وحسيتهن عمر
:- جاي تخوفني اتركني
:- تخافين مني ؟
:- اي ومن وضعنا هذا والناس تشوف وتحسب وتتكلم
:- واني شنو بهالوضع؟
:- جزء منه
:- انتِ الجزء الحلو منه، هاي مو مدح
:- ما اعرفك وانتَ شخص غريب كلش جاي تخوفني
سكت شوي تنهد..
:- صقيل اذا هسة گتلچ روحي راح تروحين؟
ماجاوبت سكتت ودرت وجهي..
:- جاوبي
:- اي اروح وماندم
:- ماتشوفيني بعد
:- اي اروح ماكو شي انتظره
:- لعد جربي ترحين
ظليت واگفة وساكتة اباوع للارض واني اعدل بعبايتي، ماعرف شنو لازمني ماروح وكلمة ماتشوفيني بعد كلش كسرتني..
:- هااا ليش ما رحتي؟
:- مالي خلگ هذا دربي انتَ لازم تروح
:- هذا مو جواب ماقنعني
:- هذا الجواب العندي
:- لا انتِ ماتعرفين الجواب
:- زين شتريد مني هسة؟
:- ابقه احچي وياچ
:- ليش تريد تحاچيني؟
:- لأن مرتاح
:- واني ما مرتاحة
:- بس بعدچ واگفة هنا
سكتت ماجاوبته، اريد اخطو بس رجليّ همين گامت ماتقبل تطيعني..
:- هذا الجواب يكفيني هسه
:- لا تعتمد هواي على قراراتي الصامته
:- ما دا اعتمد
:- ايي واضح كلش
:- دا احاول اكون نقطة بحياتچ
:- تحاول عبث
:- نشوف بالاخير
:- ماكو شي ينشاف يمي، اني تعبت راح اروح
:- اخر سؤال
:- شكووو بعد
:- اذا ما شفتچ مرة ثانية راح يفرق وياچ؟
:- لا مايهمني
:- كذابة واضح يهمچ مثل ماصار يهمني
:- غلطان ميهمني عمو
:- اهوووو رجعنا لكلمة عمو
:- انتَ وين عرفت طريق مدرستي؟
:- ماكو شي يصعب عليّ
:- يعني جاي تراقبني؟
:- لا شنو ماعندي شغل وعمل
:- اييي واضح شغلك وراي
:- لو وراچ چنتي عرفتي قبل هالمرة
:- لا تحچي بثقة زايدة هالكثر
:- مو ثقة زايدة، بس گدها
:- هااا يلا خوش
:- بعدني ما فهمتچ متناقضة تدرين؟
:- مو لازم تفهم
:- لازم افهمچ مهم الي
:- ليش؟
:- لأنچ واضح مو سهلة ابدًا
:- ولا اريد اكون سهلة
:- هالشي يعجبني بيچ اكثر
:- امممم رأيك مو مهم
:- بالنسبة الي كلش مهم
:- اني دخت من الشمس
:- تمام روحي
:- وشبيك ضجت؟
:- لأن ما احب اغصب احد يبقى
:- خوش باي
تركته ومشيت وهالمرة اسطر نفسي كف اذا لزگت وگفتله، بس لاحظت بعد مالحگني ولا شوفني طوله، ولا سمعت صوته.
التفتت غصب عني شفته ماشي عكس اتجاهي يرجع لسيارته، اختنگت وضجت كلش.
مشيت سريع للبيت، واني اعارك ذبان وجهي، ماعرف شبيه، تناقض وخوف على مشاعر غريبة.
مادري ليش كلمته علگت براسي مو لأن مو حلوة بس هالكلمة تأذيني..
"گولي بابا ولتگولين عمو"
حسيت محتاجة هالكلمة حيل، اجوي خواتي من وقت اليوم لاحظوني مو بخير وما اكلت وياهم، سؤالهم واهتمامهم ماكفاني.
كأني محتاجة مشاعر اوسع اشياء مختلفة عن حب العائلة، مدري ليش هشام گاعد بنص تفكيري، وكلامه اليوم كله ينعاد ويتكرر براسي.
حسيت بشي من نشوة امل غريبة، راقبني واجه يحاچيني ومصر، ويگول مهم وكلمة بابا حسيت نفسي ضعيفة گدامها.
حاولت اقنع گلبي ممكن خطر؟ ممكن خطأ؟ وكلشي اصلاً فعلاً خطأ بس گلبي مطي ومايقتنع بكلام عقلي.
يوم ثاني شفت رهف ومجموعتها وحچيت وياهن بس عزيت لين وتركتهم، ورهف ابدًا ماحاولت ترجعني يمهم، حتى لين ودانا، استغربتهن بس گلت احسن.
وهمين طلعت وشفت هشام منتظرني وهالمرة بيده وردة، غريب هالانسان شيريد بالضبط، ونفس امس حاول يحاچيني باي طريقة وباي موضوع، بس هاليوم مانطيته مجال كلش.
الوردة البيده حطاها بجيب بدلته مكان المنديل، ابتسم وهو يسوي حركته اللي حبيتها مدري ليش، لسانه يداعب اسنانه.
وراح وابتعد وعشت نفس دوامة التفكير، حتى صرت مانتبه لنفسي اتصفن بالبيت، واحچي مرات ويه نفسي، وامي تستغربني وتخاف عليّ.
تحقيق وسؤال بس كالعادة اكذب والف مخرج اطلعلي، وهي تحاول تنطيني كل محاضرة وميهمني اسمع واهز راسي واني حچيها ادخله منا واطلعه منا.
صار هشام كل يوم يجيني بطريق المدرسة وكل يوم موضوع وحجة جديدة حتى يحاچيني، اساليب غريبة وكأنه يريد يوگعني؟
او يمكن واثق وگعت وحيرانة، يستغل نقاط غريبة وضغط عاطفي غريب، واضح هالرجال ذكي.
كأنه عرف نقطة ضعفي صار يگلي بابا صقيل من يجي، وهالكلمة تاخذني لعالم غريب ونشوة مشاعر غريبة وضعف قوي.
گمت اذا يوم ماشوفه احس ناقصني شي واضوج واظل عافسة وجهي طول اليوم، وصلت مرحلة حتى گمت ابچي عليه.
وصلت مرحلة حسيت وعرفت نفسي بلحظة ادراك كل يوم ان اني تعلقت بيّ ولا مفر من مشاعري.
البنات بالمدرسة لاحظنه وهو يجيني اغلب الايام ويحاچيني حتى گامن يسألن.
منو هذا وشيعودلچ حتى تحاچيه؟
كذبة جديدة گلت هذا قرايبنا عراقي ويجي حتى يطمن عليّ عمي موصي عليه امانة يمه.
بدت الاختبارات واني مو مركزة بولا حرف ولا هماني اسخت وانام واقرا شوي يجي هشام بنص الكتاب.
امتحنت كل امتحاناتي واني اعرف نفسي كل يوم ما مجاوبة، رغم المدرس الخصوصي واهتمام ماما بس اني ما مهتمة.
بس اللي يهمني اشوف هشام واسمع كلامه المعسول كل يوم وهو يحاول يحاچيني واني اتعزز واتمنع ومستمتعة باصراره، وضعيفة گدام كلمة"بابا"
اليوم آخر اختبار الي ضجت ماطلع بعد وماراح اشوف هشام يجيني كلش ضايجة.
حتى الدمعة مچلبة بطرف عيني لدرجة بس واحد يگلي شلونچ ابچي.
شفت سيارته واگفلي باخر الشارع، قربت واني اعرف شراح اسمع واشوف منه.
وگفت گدامه بالگوة لازمة الدموع بعيني، مجرد ما شفته ابتسم، رفع ايده بخفة حياني وكأنه شي عادي، وما يدري شگد هذا الشي يأذيني.
بلا شعور انفجرت بالبچي شهگات قوية طلعت مني، دموعي نزلت كلهن وحدة وره وحدة.
هو عبس فورًا ملامحه تغيرت تقدم وصار قريب يريد يلمسني ويمنع ايديه توصلني.
:- صقيل شبيچ؟
ما جاوبته بس ابچي ماگدر احچي العبرات خانگتني، احس راح اموت.
:- صقيل بابا احچي شنو صاير؟
هالكلمة تأذيني والله تأذيني، انفجرت بالبچي اكثر ، تمنيت هاللحظة لو كل يدوم ومايروح مني ولا هالشعور يتركني.
:- صقيييل احچي وگفتي گلبي؟
هزيت راسي ومسحت دموعي..
:- ماكو شي
:- شلون ماكو شي وانتِ تبچين؟
سكتت ودموعي تنزل أكثر..
:- ماكو شي بس هيچ
:- شلون ماكو شي ليش تبچين؟ شكو احچيلي
بلعت ريگي بصعوبة..
:- ما مجاوبة بالامتحان
:- بس على مود امتحان؟
هزيت راسي واني بعدني ابچي.
:- درس واحد ما يسوى كل هالبچي، عادي تعوضينه
:- مو هيچ بس...
:- بس شنوو؟
ماعرفت شگول ظل يباوعلي ينتظر احچي، ابتسم ابتسامة واسعة..
:- اني ادرسچ يابه ولا تبچين
فجأة اجتني الضحكة، ضحكت غصب بين البچي مسحت دموعي واني اضحك.
:- ان شاء الله دوم، ضحكيني وياچ
استمريت اضحك..
:- اتخيلك مدرس؟ لا والله شكلك يفحط ضحك
ضحك بخفة..
:- ليش لا؟
:- ما بيك هيبة مدرس
:- ليش بلا؟
:- مادري بس مو مال تدريس
ظل يباوعلي ويبتسم واني مستمرة بالكلام بعد ماچنت ضايجة وابچي..
:- اصلاً الطلاب راح يهربون منك
:- ليش؟
:- لأن شكلك تحچي وتنسى الدرس
:- وانتِ شلون عرفتي هيچ اني؟
:- واضح
ابتسم اكثر..
:- صقيل...
ما جاوبته كملت حچي..
:- اكيد راح تظل تحچي سوالف مو يم الدرس
:- صقيل...
ما باوعتله ولا جاوبته وكملت..
:- وتفصل علينا...
:- صقيل...
سكتت من باوعتله ملامحه بي شي غريب، نظرة غريبة هادئ بس عيونه بيها شي مختلف، دگات گلبي تسارعت..
:- شنو؟
ظل ثواني يباوعلي بلا كلام وگالها فجأة..
:- صقيل اريد اطلبچ
جمدت مكاني ما فهمت بالبداية بس عيوني توسعت..
:- شنووو؟
:- اريدچ تصيرين زوجتي تقبلين؟
صوتي انبلع وجسمي قشعر افكاري تلخبطت، لساني انعقد كلش بس ظليت اباوعله وماعرف شنو اگول..
بنفس اللحظة تركته ومشيت لزمت وجههي شعل نار، ما مصدگة كلامه معقول؟! زين شلون وليش؟ واهلي واني صغيرة عليه؟ امي واخواني؟
ماعرفه ولا اعرف شي عنه غير ان فايخ غني واسمه ولقبه ولاطش بيَّ وكأنه ماشاف امرأة بحياته بس اني.
اسمعه يگول وراي..
:- صقيييل انتظري احاچيچ، اعرف انصدمتي الموضوع صار بسرعة واني صادق ماعندي لعب وياچ
گمت اهرول بسرعة وابتعد حتى ما اسمع كلامه، انصدمت هو همين گام يهرول وراي، لا هذا واصل مرحلة..
ركضت سريع وخليته وراي وگف بنص الشارع كأنه مستسلم، وماسمع اجابتي، بس صدگ تفاجئت وخفت، ماعتقد تصير بسهولة.
واني مافكرت بيوم اكون زوجته، مجرد تعلقت باصراره ان يحاچيني، ماتوقعت يريد زواج!
وصلت البيت واني انتفض ويه گلبي بكل دگة، دخلت بسرعة واني الهث وافكاري ملخبطة وتوتر غزاني.
بس لحظة وگفتني واني التقط انفاسي، امي بيدها دفتر وتباوعلي بطريقة غريبة، بسرعة انتبهت دفتر مذكراتي.
قاريتهن! قاريتهن! يابوية صخام ولطام بيهن، كلشي كلشي كل سر وكل كذبة وكل تفصيل، كل كلامنا وافعالنا اني والبنات.
الحفلتين الكذبت بيهن، خلع حجابي على الملأ ولبسي الجريء والوقح، كل افكاري ومشاعري لهشام كاتبتهن........
**
"حروب"
صحت وركضت لزمت ايد امي قوي..
:- يمه بسسس شتسوين بالبنية؟!
دفعتني بعنف رجعت ليورا، عيونها عبالك نار وصوتها عالي..
:- وخري لا تدخلين لازم اعرف هالتايهة شنو مصيبتها
آية گبالها ترجف لازمة ملابسها بيديها تبچي بنحيب يگطع الگلب..
:- والله خالة ما مسوية شي، والله العظيم ما مسوية شي
رجعت لزمت امي مرة ثانية، هالمرة حضنتها قوي..
:- يمه حرام عليچ خليها بحالها
صرخت بوجهي وهي تحاول تفلت مني..
:- انتِ سکتي ما فاهمة شگد هاي عار ومصيبة اذا حبلة شراح نسوي شلون نواجه الناس؟! وانتوا تردون تزوجوها لابني شنو ذنبه
ظليت ابچي اترجاها وصوتي يرجف..
:- يمه فدوة مو هيچ ينحل الموضوع مو هيچ، آية ما مسوية شي غلط
بس ما سمعتني فلتت نفسها مني واندفعت على آية لزمتها من دشداشة الابستها وشگتها من الصدر.
صوت القماش وهو ينشگ كأنه شگ گلبي وياه، آية صرخت، صوتها ضعيف ومكسور..
:- لااااا خالة دخيلچ لاااا
تحاول تبعدها، بس ما بيها قوة، ايدينها ترجف وماتگدر حتى تدافع عن نفسها،وگفت يمها حاولت اغطيها وادفع امي.
بس ولا هماها خمطتني براشدي شعل وجهي ماهماني بهالوقت بس اريد احمي آية من غضب امي.
:- يمه بسسس كاااافي حرام عليچ والله حراااام
صوت ابوي هز البيت..
:- عتبااااااار كااااافي
امي التفتت وماحچت انه بسرعة اشتكيت لابوي..
:- بابا ماسوت شي البنية امي مادري شبيها عليها
؛
امي:-ايا چلبة بت الچلاب لو مربية چلب يوفيلي! انه امچ تشكين عليَّ علمود هالتايهة!
:- يممممه شبيچ هي قابل شمسويتلچ!
:-صوتچ لا اشگ حلگچ
ابوي بغضب..
:- عتباااااار قسم برب العزة اذا ما تعوفين البنية هسة، اطلگچ بالثلاث
امي باوعتله مصدومة..
:- شنوو اطلگني علمود وحدة تايهة؟!
:- لسانچ يامرة لا اگصه، واللي سمعتي تعوفينها هسة لو نهايتچ بهالبيت اليوم
امي انفجرت..
:- انتوا ما تحسون؟! ما شوفون هاي مصيبة؟! راح تسود وجهنا هاي جايبة العار من بيتهم لبيتنا!
ابوي صرخ عليها بعصبية..
:- العار مو هي العار على اللي سوى بيها هيچ، وخلاها تلجئ للغريب وعار عليچ اللي اليوم انتِ تذليها هيچ!
سكتت امي وظلت مسمرة مكانها واضح انصدمت من كلامه..
كمل كلامه اهدأ شوي..
:- هالبنية امانة برگبتنه، والمظلوم ما يصير ينذل، اذا ما تگدرين تتحملين باب البيت مفتوح
امي رفعت راسها ونظرتها خوفتني لابوي ودارت باوعت عليّ حاضنة آية احميها، بعيونها قهر وعصبية، سحبت عبايتها بسرعة وهي ماهتزت.
:- خل تفيدك رايحة بيت عمي، ظلوا حيروا بيها لمن تغطس روسكم بالطين
طلعت انرگع الباب وراها قوي، من يوم يومها امي ماتسكت اللي يدوسلها طرف ادوس راسه، امي واعرفها قوية وماكو شي يكسر عينها، حتى ابوي شگد قوي ماكسر وجهها ولا عينها.
خفت لا تأذي آية، لحد هسة الشك ماكلني بسالفة خالة طوعة ان الها ايد، دوم تهددها وامي من تهدد مو حچي فارغ تحطه مسمار بلوح.
طول عمرها مخيفة وغامضة، وتمشي الكل بحچاية وحدة، بس ابوي ماتگدرله.
ابوي:- بنيتي آية سوتلچ شي
ماگدرت تجاوب انه جاوبته..
:- لا بابا بس شگت ملابسها خطية كسرت گلبي، امي شبيها عليها
:- يابه امچ ماتحب احد يمشي عليها شي، ماعدها شي وياها بس تكبرها يمنعها تتقبل هالمظلومة ابيتنا
:- شنو يعني راح تسكت بابا گول ماتسكت وتترك امي تأذيها، تعرف امي من تعادي واحد تموت وماتحط ايدها بيده
:- لا تخافين يبويه امچ دواها عندي، اذا ماتصيرلها چاره البيت يتعذرها
:- لا بابا شنو هالحچي غير مرتك وام اولادك، عندك سبع زلم منها و3 بنات بعد هالعمر تقبل الها هالمهانة
:- هسة شوفي البت يابه ولا تفكرين كل واحد وحجمه عندي، مانزل قدر حتى الحجر
التفتت على آية، گاعدة على الارض ملابسها مشگگة لازمتهن تحاول تغطي نفسها، تبچي بسكوت يمكن حتى صوتها ما بقى بيه حيل.
گعدت يمها..
:- حبيبتي انتهى الموضوع محد راح يأذيچ وابوي موجود، مايسمحلها ولا لأي نفر
جسمها كله يختض من الرهبة، فوگ ضيمها امي طلعتلها صفح.
ابوي وهو يتلمس الباب..
:- لا تخافين بويه انتِ هسة بين اهلچ، ومحد يمسچ بسوء اكسرله ايده
آية ما ردت بس دموعها نزلت اكثر، الموضوع صار كلش يضوج وصعب، تيجان رافض يقبل يتزوجها وامي تحاول تطردها، وهي بضيق كلش چبير.
اندعيت بحق محمد وآل محمد تفرج عليها ويكون عوضها حلو حتى لو مو اخوي ومساعدته، بس من گلبي اندعيت الله يسترها.
حالها يكسر الخاطر، ايدي بعدها ترجف من اللي صار بس ماكو وكت انهار، لازم اقويها.
لزمت وجهها بيدي حاولت اجبرها تباوعلي..
:- آية آية باوعيلي، خلص الموضوع، انتِ بأمان هسة
عيونها تباوع عليّ بس ما مركزة وكأنها بعدها تعيش اللحظة، عبالك بعدها تحس بيد امي عليها.
انكسر گلبي عليها، لفيت ايديه حواليها حضنتها قوي، خليتها تدفن وجهها بصدري.
:- اشششش كافي بچي، محد يقربلچ بعد
شهگاتها زادت صوتها اختنگ..
:- راح يذبحوني راح يرجعوني والله يرجعوني
ابوي:- استغفر الله لا حول ولا قوة الا بالله
دار وجهه وطلع وهو يتلمس الحايط ويمشي.
:- لااا حبيبتي محد يرجعچ، اني يمچ، ابوي يمچ، اخواني يمچ
هزت راسها بعنف وهي تبچي..
:- لااا ماكو احد ينقذني ماكو
:- استغفر الله شبيچ آية خلي ايمانچ بالله قوي، هو ينقذچ
دموعها ماتوگف..
:- انتهيت انه ماستحق اعيش، مالازم اعيش خلي ياخذوني يموتوني
غمضت عيوني بوجع دموعي نزلت غصبًا عليَّ بس مسحتهن بسرعة، لازم ابقى قوية الها مو انهار وياها..
گومتها اخذها تبدل..
:- لا تخافين، هسة نبدل ملابسچ
گمت بسرعة رحت للكنتور دورت على شي يناسبها، لأن انه اطول منها رغم هي أكبر بس هي انعم وكلش ضعيفة، حتى شامية اطول مني، طلعت الها دشداشة..
رحت يمها..
:- تعاي حبيبتي حتى تبدلين هسة ترتاحين شوي
هزت راسها بخوف..
:- لااا اخاف ترجع وتعصب لابسة ملابسكم
:- لاااء ابدًا، گومي يلا
:- استحي اطلع والله
:- اني وياچ ماكو احد غيري بالبيت، وابوي مايشوف
بالگوة قانعتها اخذها للحمام تبدل، خليتها تبدل، الدشداشة شوي اطول منها وعريضة لأن احنه مانلبس شي ضيگ ابدًا..
حتى اغير نفسيتها رحت لابوي..
:- بابا عادي اطلع آية وياي للبستان اروح اودي ريوگ الضحى الهم، مساع ما اكلوا خطية
:- اي عادي يابه طلعيها هي مو سجينة
فرحت ورحتلها ركض، بس بطني مغصتني امي هسة راح تسويها سالفة، گلت خليها على الله، اخذت آية وياي للمطبخ.
گصصت بتيتة وگليتها، گطعت طماطة وخيارات وبصل، خبزات بايتات وريحتهن قديمة بس يسدن الجوع.
لبستها عبايتها وانه همين، حطيت الصحونه بالصينية الفافون وياهن چاي مخدر، انطيتها صينية الچاي وبيهن سبع استكانات والشكر.
مشيت بيها للبستان طبعًا بالگوة قابلة تستحي وخايفة بس اقنعتها گتلها اي شي يصير محد يگدر يجرچ گوة اخواني موجودين، وكل واحد صدره يهد الگاع زلم حوك.
طلعنا الجو كلش حلو وبعدها الشمس ماحترت، وصلنا للبستان واول مادخلنا اشرتلها على الخضار الوافر هنا.
:- شوفي هاي النخل مالت جدي، عنده اعز من ولده وروحه
ضحكت وهي ابتسمت بالغصب حسيتها مجبورة، وداخلها نار شاعلة، منو يلومها، بس گلت يمكن هالجو والخضار يخفف عنها شوي.
:- شوفي هاي النخل اغلبه ابوي زرعه، وهاي برحية جدو، عنده كومة برحيات يموت ولا واحد يقرب لنخلاته
ماجاوبت بس هزت راسها، سكتت ومشيت بيها لهناك قريب عالولد وين جاي يخضرون، شفتهم هناك جاي يحشون جت.
وبصفهم الطلگة البعدها يحشون خضرة ويسون باگات، سوالفهم المتعودتها، وگفنا نسمع سوالفهم اريد آية بلكي تضحك.
ضحكهم واصل آخر الدنيا رغم الجوع والفقر والتعب بالگاع الا انُ هم سعداء بطريقة ما، واني شگد احبهم وفخورة بيهم.
رشاش :- ولكم بطني جاي تلعب چوبي من الجوع
شرار :- من الصبح واحنه نحرث ونشيل وانتَ بس جوعان
يوسف :- لا تذبها عليه انه هم جوعان بس ساكت حفاظًا على هيبتي لا اطلب أكل وانرگع بجدر من القائد عتبار
خنجر :- يا هيبة انتَ لو ننفخ عليك تطير
يوس:- انچب المزنجر
عقيل :- اسكتوا واشتغلوا، الشمس بعد شوية تصعد وتسمطنا هي وفروخها ومانخلص
رشاش :- لا وعلي ما اشتغل بعد، الا تجيبون النا اكل
شرار :- شأكو غير الخبز البايت، وطماطات وبصل
رشاش :- لو يجيبون الي حصو هم آكله
يوسف :- ياسادة عندي خلي نزوج تيجان ونعيش من مهره
تيجان:- رجعوا العفطية على خريان
الولد طاحوا ضحك..
تيجان كمل..
:- ادبسزز چا انه حرمة وينطوني مهر
يوسف:- غير فگور نگور ماعدنا مهور هم لازم ينطوك
تيجان :- طاح حظك غير زلم وننطي من كد ايدنا وحصيلتنا، رجال ز... تريد ينطوك مهر
خنجر :- اي والله يوسف الفكرة استثمارية
عقيل :- ونفتح بيه مشروع علوة
رشاش :- لا لا انه اريد حصتي اشتري دراجة واشخط رايح جاي، ولك صدگ تيجان، شبيك رافض كل البنات
شرار :- اي صدگ خايف لو شنو؟
يوسف :- يحب العزوبية حب اعمى، يخاف يعرس ويظل يسطرهم مثل ابوي واحد وره واحد، ويگعد يجدي حتى يلحگ يوكلهم ويربيهم
خنجر:- خل يظل عزوبي راح يكبر ويگعد بحده يظل يحچي ويه النخل
عقيل :- ومن گد ما ييأس يگول يا نخلة تقبلين بيَّ؟
رشاش :- وحتى النخلة ترفضه
كلهم يضحكون..
تيجان :- شگد ثگال دم لخاطر الله، بطرانين انتوا اشتغلوا بلا لغوة زايدة
شرار :- عصب عصب، معناتها ضربنا وتر حساس
يوسف :- اعترف عندك وحدة اببالك
خنجر :- ايييييييي، هذا الموضوع مانسيناه ترا
عقيل :- هااا هااا منو؟ احچي قبل لا نستعمل اسلوب التعذيب
رشاش :- هسة نربطك بالنخلة ونحقق وياك
تيجان :- والله ماكو شي ابالي، بس انتو فارغين
شرار :- اي احنه فارغين وانتَ مشغول تخطط للمستقبل
يوسف :- مستقبل بس بدون زواج
خنجر :- والله بحالتنا شكلنا كلنا راح نشيل فكرة الزواج، ابوي منيله يزوج سبع زلم
شرار:- هسة لو السادة الدگوا صدرهم لتيجان يزوجونا سوية فد نوبه، بجدر واحد وطبخة وحدة، انه حتى صخلة هم قابل اهم شي مرة اشبكها احچيلها عن احتياجاتي... قصدي اهتماماتي
رشاش :- هسة احتياجاتك لو اهتماماتك؟
يوسف :- واضح احتياجات شرير بعد ماتعرفوه يريد وحدة تمشي وراه وهي شابگته وتمطگ بيّ
خنجر :- وتگله شتريد حبيبي اليوم تمن ومرگ لو لو ادلعك؟
رشاش :- زايد عليه وحدة تحلب الهوايش وريحتها سرجين وحليب
شرار :- هاي الك ان شاء الله
تيجان :- ونعرسه وينام يم امي وابوي ونص الليل يبچي لأن مايگدر يسوي شي
كلهم ظلوا يضحكون تيجان طب وياهم عالخط، تنحنحت ورحنه عليهم انه وآية بيدي صينية وهي بيدها صينية الچاي، مدنگة وخجلانة.
رشاش ظل يلمح..
:- بسسس بسسس تيجان، ولك تيجان شوف
تيجان يحش ماهامه..
:- شنو شتريد؟
رشاش:- ولك بس باوع منو اجه
يوسف :- عدل سوالفك مو تفضحنا
رشاش :- لا تگعد مثل القرچ على گولت سلطان
يوسف:- ياهلا نورتوا البستان
رشاش:- تفضلوا تفضلو گعدوا المكان حوشكم
:- جبنالكم ريوگ اكيد جواعة
رشاش :- اي والله بعد اخوچ بطني صارت گونية من الجوع
حطيت الأكل وصبيتلهم الچاي وآية خجلتنة واگفة يم النخلة الساير وساكتة مدنگة تلعت باصابعها..
:- يلا تردون شي؟
رشاش:- هااا وين يابه غير البستان بستانكم
يوسف:- وكله بخدمتكم
رشاش وهو يباوع لتيجان..
:- اي اي وحتى البيّ بخدمتكم
ضحكت ومشيت اخذت آية والتفتت وچان تجي لرشاش طينة بنص وجهه من تيجان، وانفجروا ضحك اني لزمت ضحكتي ومشيت.
گعدتها يمي جوه سدرة النبگ، ظلها بارد والهوى خفيف يحرك الورگ، كل ما اجي للبستان اتذكرها.
باوعت للمكان لنقطة بعيدة شايلة بيها روحي، وحچيت بصوت مكسور..
:- هذا المكان بيّ النا ذكرى مؤلمة ومحزنة، لليوم ما نسيناها
آية :- شنو؟
تنهدت بغصة..
:- هنا ماتت خالتي، مرت ابوي چانت طيبة حيل ويانه تموت علينا عبالك احنه اولادها
سكتت والذكرى رجعت بكل تفاصيلها، حتى صوتها بذاني بعده، وصورتها ماتفارگ خيالي.
آية بحزن..
:- الله يرحمها شنو غرگت؟
هزيت راسي..
:- لا المكينة مالت السگي خذت عبايتها ودخلت بيها وانشگت بطنها و... ما تحملت وتوفت، آخر مرة شفتها چانت تبتسم وحچت وياي وعبرتني ومن راحت صارت المصيبة، لليوم مانسيناها
آية نزلت راسها يمكن رجعت لوجعها هي هم..
:- الله يرحمها شگد صعبة
:- يرحم امواتكم ان شاء الله
:- امي ماتت غرگانة ما تعرف تسبح فــ جرفها المد گالوا ايام يلا لاگين جثتها
گلبي وجعني لزمت ايدها..
:- الله يرحمها آية لا تاخذين بخاطرچ من امي هي تخاف على ولدها هذا حقها
هزت راسها بخفة عيونها تعبانه..
:- مالومها وگتلچ قبل انه اصلاً چان المفروض اروح، ما اريد ابليكم وياي، من اجيت ماچان ابالي غيركم الناس تحلف بشهامة عائلتكم
حسيت ضميري انبني..
:- آية انه حچيت شي المفروض ما ينحچي سامحيني، المفروض آخذ رأيچ تسرعت من خوفي
باوعتلي باستغراب..
:- شنو هو خوفتيني؟
:- حچيت سرچ لتيجان وابوي، اعرف المفروض اسألچ اول بس والله علمود يساعدونچ، والله مضطرة ما قصدي اشاهر بيچ، بس من قهري عليچ ما عرفت شسوي، وانتِ مو ذنبچ
آية نزلت راسها حسيتها انكسرت بين خجل وحزن..
:- وگتيله يتزوجني مو؟
:- اي سامحيني...
گاطعتني بصوت مخنوگ..
:- ورفض مو هيچ؟
ما عرفت شگول، بس حاولت اخفف..
:- لا.مو هيچ، هو اكو واحد يرفض گمر مثلچ، بس گال مسؤلية چبيرة وهو يريد يساعد بس...
سكتت حسيت الحچي جاي يوجعها اكثر غلطت گلت حسيت بندم مو طبيعي، ذليت كرامتها وحچيت سرها.
غيرت الموضوع بسرعة گمت وگفت..
:- يلا نرجع للبيت لازم نطبخ، امي زعلت بيت جدي مالهم غيري
گامت حتى مانفضت تراب عبايتها وكأنها مو هامها لا مظهر لا شي، مشينا للبيت، اول ما دخلنا عيني طاحت على امي راجعة جاي تغسل بالحوش بالبوبر.
وهادية بشكل يخوف، حتى باوعتلنا ورجعت كملت شغلها ماهماها، طبيت داخل جدي گاعد ويه ابوي سوالفهم عادية.
سلمت آية ورحب بيها ببشاشة وابتسامة وهو مايشوفها، وبلسانه بنيتي وبنيتي.
امي طبت للمطبخ تشتغل وكأنُ ما صار شي، رحت اريد اساعدها ماحچت، هذا الهدوء مو طبيعي.
گلبي ظل يلعب، ما حچيت وياها شي بس ساعدتها، وبعدين غسلت الفراش اللي تلفته آية ظلت بالغرفة گاعدة ماطلعت.
مر اليوم كلشي بيّ عادي بس بگلوبنا نار مو عادية، ماشفنا اهل آية اجو بعد، والله يستر من هالهدوء.
آية بقت بالغرفة طول اليوم تستحي تطلع يم الشباب، احنه البنات تجمعنا يمها نحاول نضحكها ونونسها بسوالفنا.
بس هي موجودة بجسمها بس، شكلها عقلها بمكان ثاني اجه الليل والبيت صار هدوء كل وحدة راحت لفراشها.
آية تمددت يمي بس عيونها مفتوحة، واضح ما تگدر تنام، حاولت ابقه وياها بس التعب غلبني وغفيت وهي بقت گاعدة.
**
لبست حجابها وطلعت بهدوء من الغرفة، صوت صرير الخشب يوتر ويخلي النايم يفز، گلبها يدگ بخوف.
تحس البيت بالليل غير مو نفس البيت اللي تعرفه بالنهار، تحس مو نفسها الحيطان.
الصمت يضغط على الصدر هدوء غريب، وبس فتحت الباب وطلعت فجأة جفلت.
عتبار بنص الصالة ويمها ضوا فانوس بس ضوا يكفي يبين الاشياء بس يخليها مخيفة، ونظرتها صايرة مظلمة بانعكاس ظلال وجهها.
گاعدة على الأرض، كتب مبعثرة حواليها، اوراق خطوط متداخلة، كلمات ما تنقري غريبة، قلم بيدها وتكتب بسرعة غريبة بدون ما توگف.
آية ثبتت بمكانها عيونها توسعت نفسها انحبس وتسأل براسها شنو جاي تسوي؟ شنو تدرس؟
السؤال ظل يتكرر بس الجواب يمكن يخوف اكثر من السؤال، بسرعة رجعت تريد تدخل الغرفة، بس صوت عتبار وگفها.
:- تعاااي
وگفت مكانها بلعت بريگها تخاف منها كلش مجرد ماتباوعلها تخرط العافية، رجليها تبنجت ماگدرت تتحرك.
عتبار رفعت راسها ببطء باوعتلها عيونها جاحظة مو بس مفتوحة، انما واسعة بشكل يخوف، نظرتها بدون ما ترمش.
آية حست رجلينها ما تشيلها.
عتبار صوتها هادئ يخوف..
:- وين رايحة؟
آية بلعت ريگها بخوف..
:- للحمام
سكوت عتبار رجفها، بس عيونها بعدها عليها نفس النظرة نفس الظلال والظلام.
آية ما تحملت بسرعة مشت الا ركضت للحمام، سدت الباب وراها، انفسها متگطعة ايديها ترجف.
:- بس حمام بس دقيقة واطلع
تحاول تقنع نفسها كل شي بسرعة بدون ما تفكر، وتعبرها بدون ما تباوع حتى عليها..
طلعت بسرعة ودخلت ماتباوع عليها بسرعة اتجهت للغرفة ماصدگت توصل للباب.
:- آية
صوتها وگفها مرة ثانية، جمدت ايدها على المقبض، التفتت شافتها گاعدة وعينها على ورقها وتكتب وتحچي ببرود..
:- حلمي شگد ما تردين، بس نجوم السما اقربلچ من انُ تاخذين ابني مستحيل وانه عايشة
آية خرطت العافية من جسمها، نزلت راسها بقهر وكأنها جاية وكل همها تزوج ابنها.
:- واعرف سرچ
هنا آية بردت ايديها ورجليها وجهها شعل نار بس مانطقت حرف لسانها انشل.
:- لا عبالچ ما سمعتچ انتِ وحروب بالحمام لو منچ اطم عاري، واطم نفسي جوه التراب شنو بقائچ بالحياة ماهو الا عار، شنو متوقعة يجيچ بعد؟
هالكلام نزل على گلبها مثل چيلات ونخرت گلبها نخر، شي خنگها وتنفسها صار يصعد وينزل بالگوة.
ما هددتها بس حطت الذنب برگبتها، حست آية من صدگ بالذنب والعار، وصدگت كلامها شنو منتظرة من الحياة.
حست هي السبب، ماگدرت تحچي، رجفت وريگها نشف، مشت بسرعة دخلت للغرفة، دخلت للفراش، ظلت تبچي وتبچي بسكوت وتحس روحها تطلع.
تتذكر سرهاصار عند السادة، تحس بالعار والخزي، وممكن شايلة طفل عمها شلون راح تواجه العالم بي؟
ظل الشيطان يحرضها، وظلت تبچي لمن حست روحها تطلع وماينفع تعيش بعد اكثر، حتى الله ماتعرف دربه.
تذكرت حروب شلون علمتها الصلاة الصبح والظهر بس ماحفظت شي، عرفت انها شنو من حياة عايشة ماتستاهل تقاتل علمودها.
ظلت تردد كلمات عتبار براسها واليأس اخذها، تريد تختفي.
دخلت عتبار للغرفة وهي تظاهرت بالنوم، وانتظرتها تنام ومر وقت ماتعرف شكثر وشگد فكرت وبچت بس فكرة وحدة رسخت ابالها.
:- اريد اختفي
تأكدت نايمين كلهم گامت من مكانها وحروب حست..
حروب همست..
:- وين رايحة آية
:- هاا للحمام
:-اوگفي وياچ لا ترحين بحدچ
:- لا لا نامي انتِ اجي بسرعة
:- بس لا اطولين
هزت راسها وگامت طلعت، لابسة حجابها وهي تمشي بخطوات مترنحة ومخربطة ودموعها تنزل، وشگد فكرت بهالقرار.
:- صيري شجاعة آية لو مرة بحياتچ
طلعت للحوش والظلام المرعب حسسها بشعور غريب، ونسمات الهوا اللي تحرك الاشجار وكأنها مراقبة، بس ماهماها.
راحت دورت حبل ولگته ماتعبت، اكو سدرة بالحديقة وره البيت، بالظلام ولأول ماتخاف من الظلام، ايديه ترجف ربطت الحبل بصعوبة بالسدرة.
:- ولهنا تنتهي آية وينطم عارها.....